الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
مصر | قانون وحكومة
13 أكتوبر عضو بمجلس الشيوخ: هل تغيرت أولويات الاستثمار الحكومي لصالح الصناعة؟ — الجريدة العقارية 13 أكتوبر تعديل قانون 73 أمام البرلمان.. مقترح لإلغاء قرارات الفصل السابقة والعلاج بدلًا من إنهاء الخدمة — الحق والضلال 13 أكتوبر ابدأ مشروعك من بيتك .. تشريع جديد تحت قبة البرلمان يعيد رسم خريطة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر ويفتح مظلة الحوافز أمام الاقتصاد الرقمي… — برلمانى 13 أكتوبر رئيس نقابة الضباط البحريين المصرية: نثمن دور الرئيس السيسي في إنقاذ البحارة العالقين بأوكرانيا لإعادتهم إلى موطنهم — المصري اليوم 13 أكتوبر تفاصيل قرار رئيس الوزراء بإعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية — المصري اليوم 13 أكتوبر تقدير واحترام كبيران لمصر وشعبها ورئيسها — بوابة أخبار اليوم الإلكترونية 13 أكتوبر موعد تغيير الساعة للتوقيت الشتوي 2026 في مصر — شبكة تواصل الإخبارية 13 أكتوبر بعد زيارة السيسي.. إبراهيم عيسى يعلق على ذكر رئيس وزراء ماليزيا سامية جمال — Masrawy 13 أكتوبر «إعلام الشيوخ»: الإقبال الكبير على المشاركة في «منتدى مصر» يعكس ثقة الشارع في أهمية الحوار — بوابة الأهرام 13 أكتوبر تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.. أهرامات الجيزة تستضيف جولة «لونجين العالمية لقفز الحواجز» للفروسية — بوابة الشروق 13 أكتوبر 1500 جنيه للتصديق على العرفي.. تفاصيل مشروع قانون صندوق دعم الأسرة — تليجراف مصر 13 أكتوبر «مش مصدق إنها آخر مكالمة».. شقيق مضيفة الطيران عزة رمزي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة — اليوم السابع 13 أكتوبر نائب: الاستثمار في البشر والسياحة البيئية بسيناء يواكبان الطفرة العمرانية — اليوم السابع 13 أكتوبر مجلس لمدة 4 سنوات ورئيس لـ عام.. كواليس قرار تشكيل إدارة هيئة الرقابة المالية — اليوم السابع 13 أكتوبر مصر شريك استراتيجي وبوابة آسيا إلى أفريقيا والشرق الأوسط.. تقرير للاستعلامات يرصد حصاد جولة الرئيس السيسي الآسيوية.. 20 اتفاقية ومذكرة تفاهم للشراكة… — اليوم السابع 13 أكتوبر تحت رعاية الرئيس السيسي.. أهرامات الجيزة تستضيف جولة «لونجين العالمية لأبطال قفز الحواجز — بوابة أخبار اليوم الإلكترونية 13 أكتوبر تحذيرات رسمية في مصر من محاولات إحداث «وقيعة» مع السودان — الشرق الأوسط 13 أكتوبر رسالة خطية من السيسي إلى أمير قطر "لتعزيز العلاقات الثنائية" — القدس العربي 13 أكتوبر تطبيقا للمادة 249.. الشهابي يطالب بإحالة مشروعات القوانين إلى "الشيوخ" — تليجراف مصر 13 أكتوبر اقتصادية النواب: تعزيز التبادل التجاري مع إندونيسيا يفتح أسواقا جديدة أمام المنتجات المصرية — صدى البلد
آخر ما نُشر

مبادئ النقض الجنائية من أكتوبر 2021 حتى سبتمبر 2022

الناشر
المكتب الفني لمحكمة النقض
سنة النشر
2023
عدد الصفحات
242

الملف غير متاح حاليًا.

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

ينهض المكتب الفني للمبادئ القانونية بمحكمة النقض برسالة جليلة ؛ هي إتاحة المبادئ القانونية التي تقررها المحكمة لكافة المشتغلين والمهتمين بالقانون ، وتنبع رسالة المكتب الفني من اختصاصاته التي خولها له قرار إنشائه الصادر من رئيس محكمة النقض بتاريخ 12/10/1950 ثم قوانين السلطة القضائية المتعاقبة ، وتتمثل اختصاصات المكتب الفني كما جاء بنص المادة الخامسة من قانون السلطة القضائية الحالي في استخالص المبادئ القانونية من أحكام المحكمة وتبويبها ونشرها ومن ثم إصدار مجموعات الأحكام والنشرات التشريعية ، بالإضافة للإشراف على أعمال المكتبة وجدول المحكمة ، وإعداد البحوث الفنية ، وسائر ما يطلبه رئيس المحكمة .

وإذ يضطلع المكتب الفني لمحكمة النقض برسالته ويستمر في ممارسة اختصاصاته التي عهد بها القانون إليه ، ونفاذاً لتكليفات معالي القاضي الجليل / محمد عيد محجوب رئيس محكمة النقض بتطوير كافة إصدارات المكتب الفني ، يصدر المستحدث متضمناً المبادئ الحديثة التي قررتها الدوائر الجنائية بشكل يسهل معه تداوله ورقياً وإلكترونياً ، ويُمسي تصفحه عبر مختلف وسائط الاطلاع على المحررات أيسر ، كي يكون عوناً للسادة قضاة مصر الأجلاء في التعرف على المبادئ القانونية الحديثة الصادرة عن قضاة محكمة النقض – الدوائر الجنائية – وييسر لهم سبل الاطلاع الالكتروني .

ويطيب لي أن أتقدم بالشكر لمعالي القاضي الجليل / عادل عمارة " نائب رئيس محكمة النقض – رئيس المكتب الفني المساعد " الذي راجع الإصدار ونقحه .

والشكر موصول لأعضاء المكتب الفني الجنائي ممن ساهموا في إعداد هذا الإصدار .

والله من وراء القصد … ، القاضي /

حسني عبد اللطيف

نائب رئيس محكمة النقض

رئيس المكتب الفني لمحكمة النقض

الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة

هيئة عامة 1 6 إعدام 75

هيئة عامة 2 15 اغتصاب سند بالقوة 60

) أ ( الاتجار بالبشر 61

اتفاقيات دولية 21 الإدراج على القوائم الإرهابية 76 إتلاف 22 استثناء مبالغ مجمدة للإنفاق 76 آثار 23 الطعن فيه 96 إثبات 32 أمر جنائي 70 استعراف 32 إهانة محكمة قضائية 72 شهود 33 ( ت ) إجراءات 34 تزوير 37 إجراءات التحقيق 34 الادعاء بالتزوير 37 أحوال شخصية 36 تسجيل المحادثات 47 اختصاص 40 تفتيش 57 الاختصاص المكاني 40 إذن التفتيش . بياناته 57 الاختصاص النوعي 54 التفتيش بغير إذن 67 تنازع الاختصاص 64 التفتيش بقصد التوقي 97 إرهاب 50 تفتيش المساكن 81 الترويج لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون 50 تلبس 38 أسباب الإباحة وموانع العقاب 25 تهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف 48 الجنون والعاهة العقلية 25 تهريب المهاجرين 58 استيقاف 45 توظيف أموال 98 أشخاص اعتبارية 65 الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة ) ح ( الدفع ببطلان إذن التفتيش 122 حجية الشيء المحكوم فيه 90 الدفع ببطلان الإجراءات 312 حظر التجوال 92 الدفع ببطلان القبض والتفتيش 124 حكم 93 الدفع بعدم جواز نظر الدعوق لسدابقددة 812 التسبيب غير المعيب 93 الفصل فيها بيانات حكم الإدانة 59 الدفع بعدم قبول الدعوق الجنائية 131 حجيته 69 الدفع بعدم قبول الدعوق لرفعها بغير 213 ما لا يعيبه في نطاق التدليل 89 الطريق الذي رسمه القانون وصفه 99 ( ر ) حماية المستهلك 100 رد 413 ( خ ) رشوة 513 خطف 102 (س) ( د ) سب وقذف 613 دعارة 410 سجون 713 دعوق جنائية 510 سرقة 140 انقضاؤها بمضي المدة 510 سوق رأس المال 141 قيود تحريكها 710 (ش) دعوق مدنية 111 شهادة سلبية 145 دفاع 911 (ص) الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره 911 صيادلة 147 دفوع 121 (ط) الدفع بالإعفاء من العقاب 121 طفل 148 الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة (ع) محكمة الموضوع 818 عقوبة 515 سلطتها في تقدير أقوال الشهود 818 عقوبة الجريمة الأشد 515 سلطتها في تقدير الدليل 190 وقف تنفيذها 715 محكمة النقض 419 (ع) نظرها موضوع الدعوق 419 علامات وبيانات تجارية 516 مصادرة 819 (غ) مفرقعات 202 غرامة 716 مواد مخدرة 420 غسل أموال 816 مواقعة أنثى بغير رضاها 221 (ق) (ن) قتل عمد 916 نقابات 621 قصد جنائي 170 نقد 322 قضاة 317 نقض 230 صلاحيتهم 317 التقرير بالطعن وإيداع الأسباب 230 (م) التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده 231 مأمورو الضبط القضائي 917 الصفة في الطعن 623 سلطاتهم 917 حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون 723 مجلس القضاء الأعلى 180 ما يجوز الطعن فيه من الأحكام 823 محضر الجلسة 418 ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام 240 محكمة اقتصادية 518 نيابة عامة 124 محكمة الإعادة 618 جلسة 22 من مارس سنة 2022 برئداسدة السديدد القداضدي / عبدد عمر رئيس محكمدة النقض وعضدوية السدادة القضداة / محمود مسدعود ، أحمد عبد القوي ، محمد محجوب ، د. عبد الرحمن هيكل ، حمد عبد اللطيف ، عبد التواب أبو طالب ، عاصدم الغايش ، منصور القاضي ، عابد راشد وخالد الحادي نواب رئيس المحكمة .

هيئة عامة (1)

الطعن رقم 2790 لسنة 89 القضائية

هيئة عامة . دعوق مدنية . قانون " تفسيره " . تعويض . محكمة الإعادة .

اختصاص القضاء الجنائي استثناءً بالفصل في دعوى التعويض المدنية التابعة حفاظاً على الحقوق ومنعاً لتضارب الأحكام وتعطيل الإجراءات . حد وأساس ذلك ؟

المواد 251/1 و 266 و 395/1 إجراءات جنائية . مفادها ؟

دعاوى الحقوق المدنية . الأصل أن ترفع أمام المحاكم المدنية . إباحة رفعها استثناءً أمام المحاكم الجنائية . متى كان الحق المُدعى به ناشئاً عن الضرر من الجريمة المرفوعة بها الدعوى وتابعة لها وفقاً للحدود المقررة قانوناً . أساس ذلك ؟

وجوب التحرز في تفسير القوانين الجنائية وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل . البحث في حِكمة التشريع ودواعيه تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه . علة ذلك ؟

انصراف لفظ التشديد الوارد بمتن المادة 395 إجراءات جنائية المستبدلة بالقانون 11 لسنة 2017 للعقوبة والتعويض معاً .

نص المادة 395 إجراءات جنائية بعد تعديله . تضمنه قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بعدم القضاء بعقوبة جديدة وألا تزيد بالعقوبة أو بالتعويضات التي تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابي .

القياس في مسألة أحقية المضرور من الجريمة الادعاء مدنياً لأول مرة في إعادة الإجراءات على أحقيته في ذلك في المعارضة المرفوعة من المتهم أمام محكمة أول درجة . تخصيص للنص دون مُخصص . علة ذلك ؟

مبدأ عدم أحقية المضرور من الجريمة في الادعاء مدنياً لأول مرة في إعادة الإجراءات .

صحيح ولا ترى الهيئة العدول عنه .

المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية . مفادها ؟

فصل الهيئة في المسألة المعروضة . يعيد الطعن إلى الدائرة التي أحالته إليها للفصل فيه طبقًا لأحكام القانون .

من المقرر أن الأصل أن الدعوى الجنائية من اختصاص القضاء الجنائي وأن الدعوى المدنية من اختصاص القضاء المدني بيد أن بعض التشريعات – ومنها القانون المصري – لاحظت الطابع الجنائي التبعي لدعوى التعويض المدنية المترتبة على الجريمة وقدرت أن انفصالها عن الدعوى الجنائية وسيرها في طريقها الطبيعي أمام القضاء المدني المختص بنظرها قد يؤدي إلى تعطيل الإجراءات وضياع الحقوق واحتمال تضارب الأحكام فاتجهت إلى تخويل القضاء الجنائي الاختصاص بالفصل في الدعوى المدنية ، هذا بالإضافة إلى أن القضاء الجنائي أكثر قدرة على الفصل في النزاع المدني الناشئ عن الجريمة لكن هذا الاختصاص الاستثنائي للقضاء الجنائي مقيد بتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية التي حُركت أمامه ، كما أن قبول هذه الدعوى يتوقف على عدم كونها معطلة للفصل في الدعوى الجنائية ، لذلك فقد نص في الفقرة الأولى من المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيًا بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقا للمادةً 275 ، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية " . وكان من المقرر أن الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية ، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئا عن ضرر للمدعي من الجريمةً المرفوعة بها الدعوى الجنائية أي أن يكون طلب التعويض ناشئًا مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية المنظورة ، ومتى تقرر أن هذه الإجازة مبناها الاستثناء فقد وجب أن تكون ممارستها في الحدود التي رسمها القانون ، كما ونص في المادة 266 من ذات القانون على أنه " يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون " . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة 395 من ذات القانون المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 قد جرى نصها على أنه " إذا حضر المحكوم الفهرس عليه في غيبته ، أو قبض عليه ، أو حضر وكيله الخاص وطلب إعادة المحاكمة قبل سقوط العقوبة بمضي المدة ، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ويُعرضُ المقبوض عليه محبوسً ا بهذه الجلسة ، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطيًا حتى الانتهاء من نظر الدعوى ، ولا يجوز للمحكمة في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي " . والأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيرًا صادقًا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيًا كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحًا جلي المعنى قاطعًا في الدلالة على المراد منه بدعوى الاستهداء بالحِكمة التي أملته ؛ لأن البحث في حِكمة التشريع ودواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه ، إذ تدور الأحكام مع علتها لا مع حِكمتها ، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه ، وإذ جاءت عبارة ( ولا يجوز في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي ) مطلقة من كل قيد في نص الفقرة الأولى من المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية سالف الإشارة إليها ، كما أن لفظ التشديد لا يمكن أن ينصرف إلى غير المدلول العام الوارد في عبارة النص سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التعويضات لاسيما وقد أورد ذات النص في متنه عدم سقوط الحكم بالنسبة لكليهما إلا بحضور من صدر ضده الحكم الغيابي جلسات المحاكمة ، وكان نص المادة 395 المار ُ ذكرها بعد تعديله وإن كان في ظاهره إجرائي إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابيأل تزيد بالعقوبة أو بالتعويضات ً التي تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابي ، ومن ثم فإنه عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابياً لا يجوز الإساءة إليه بتشديد العقوبة المقضي بها عليه غيابيًا أو القضاء بعقوبة جديدة كما لا يجوز بالنسبة للتعويضات الحكم بها ابتداءً في إعادة الإجراءات أو بزيادة مقدارها عما قضى به الحكم الغيابي ، وهذا التعديل جاء متسقا مع أصول المًُحاكمة المنصفة التي تحترم مبدأ أن الأصل في المتهم البراءة إعمالاً للشرعية الإجرائية ، ورغم أن حضور المحكوم عليه أو القبض عليه وإعادة الإجراءات في الحكم الغيابي السابق صدوره لا يعد طعنًا على الحكم الغيابي حتى يسري عليه مبدأ عدم جواز إضرار الطاعن بطعنه لكن هذا المبدأ في ذاته ينبثق من أن الأصل في المتهم البراءة وينبني على مقتضيات حق الدفاع ، وهذا المعنى المتعلق بحظر التشديد في إعادة الإجراءات أمام محكمة الجنايات سواء في الدعوى الجنائية أو المدنية هو الذي كان قائمًا في ذهن المشرع حين أجرى التعديلين للنص سالف البيان بالقانونين رقمي 95 لسنة 2003 ، الفهرس 74 لسنة 2007 بما يقطع بأن حظر التشديد في إعادة الإجراءات مطلقًا ، يستوي في ذلك أن يكون هذا التشديد من ناحية العقوبة الجنائية أو التعويضات ، فإن ما خاض فيه الحكم الذي أجاز الادعاء المدني ألول مرة في إعادة الإجراءات من القول بالتفرقة بين زيادة التعويض والحكم به ابتداءً يكون منه تخصيصً ا للنص دون مخصص وبلا سند من القانون كما أن من شأن الأخذ به الانتهاء إلى نتيجة يأباها المنطق وهى أن تعد زيادة مقدار التعويض تشديدًا ولا يعد كذلك الحكم به ابتداءً ألول مرة في إعادة الإجراءات – وهو ما لا يتصور أن يكون الشارع قد قصد إليه – كما أنه لا يمكن قياس مسألة أحقية المضرور من الجريمة الادعاء مدنيًا ألول مرة في إعادة الإجراءات على أحقيته في الادعاء مدنيًا في المعارضة المرفوعة من المتهم أمام محكمة أول درجة ، ذلك أن تلك الأحقية الأخيرة مقرره بموجب صريح نص الفقرة الأولى من المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية سالف الإشارة إليه خاصة أن الأصل في سلطة المشرع في تنظيم الحقوق – ومن ذلك حق التقاضي – أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط تُعد تخومًا لها لا يجوز اقتحامها أو تخطيها ، وتتمثل جوهر سلطة المشرع في تنظيم الحقوق ، في المفاضلة التي يجريها بين بدائل متعددة تتزاحم فيما بينها وفق تقديره لتنظيم موضوع معين ، فلا يختار منها إلا ما يكون مناسبا أكثر من غيره لتحقيق الأغراض التي يتوخاها أو ما يراه أكفل ً لتحقيق المصالح التي قصد حمايتها ، وإذ كان المشرع قد منح الحق للمضرور من الجريمة في الادعاء مدنيًا في المعارضة المرفوعة من المتهم أمام أول درجة بموجب نص المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن ذلك النص هو نص استثنائي لا يمكن القياس عليه ، لما هو مقرر أن إعمال القياس في تفسير القواعد الإجرائية مشروط بأنه لا قياس على نص استثنائي تطبيقا لقاعدة أن الاً ستثناء لا يقاس عليه .

لما كان ما تقدم ، فإن المبدأ الذي قررته الأحكام التي قضت بعدم أحقية المضرور من الجريمة في الادعاء مدنيًا ألول مرة في إعادة الإجراءات يكون في محله ولا ترى الهيئة العدول عنه ، وحيث كان النص في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية على أن : " تشكل الجمعية العامة لمحكمة النقض هيئتين بالمحكمة كل منها من أحد عشر قاضيًا برئاسة رئيس المحكمة أو أحد نوابه إحداهما للمواد الجنائية والثانية للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها وإذا رأت إحدى دوائر المحكمة العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة أحالت الدعوى إلى الهيئة المختصة بالمحكمة للفصل فيها وتصدر الهيئة أحكامها بالعدول بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل …. " ، والمستفاد مما ورد في هذه المادة لاسيما ما تعلق منها بتشكيل الهيئة الواحدة " فقرة / 2 " هو أنه كلما رأت العدول عن مبدأ قررته أحكام سابقة أصدرت حكمها بالعدول الفهرس بأغلبية سبعة أعضاء بالنسبة للهيئة ولم تلزم تلك الهيئة بعد الفصل في مسألة العدول بالفصل في موضوع الطعن وجوبيًا ، إذ إن العدول هو الذي يلزم له نصاب الأغلبية المُشار إليها دون الحكم في الطعن نفسه الذي يكفي فيه بعد ذلك الأغلبية العادية المُقررة لإصدار الأحكام ، ومن ثم ، فإن الهيئة – بعد الفصل في المسألة المعروضة – تُعيد الطعن إلى الدائرة التي أحالته إليها للفصل فيه طبقًا لأحكام القانون .

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :

1- شرع في قتل المجني عليه / …. عمدً ا من غير سبق إصرار أو ترصد بأن قام بالتعدي عليه بالضرب باستخدام أداة " شرشرة " على رأسه فتفاداها بيده اليسرى فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق قاصدًا من ذلك قتله إلا أنه قد خاب أثر جريمته لسبب لا دخل إلرادته فيه وهو تجمع الأهالي ومداركة المجني عليه بالعلاج وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

2- أحرز أداة " شرشرة " مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .

وأحالته إلى محكمة جنايات …. لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت غيابيًا بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات .

وإذ أعيدت إجرُ اءات المحاكمة ، وادعى وكيل المجني عليه مدنيا قِبل المتهم بمبلغ عشرة ً آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت .

ومحكمة الإعادة – محكمة جنايات …. – قضت حضوريًا عملاً بالمواد 45/1 ، 46/2،3 ، 234/1 من قانون العقوبات ، والمادتين 1/1 ، 25 مكررا/ً 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ، والبند رقم " 7 " من الجدول رقم " 1 " الملحق به ، وذلك بعد إعمال نص المادة 32/2 من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات ، وألزمته بالمصاريف الجنائية وبأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغًا قدره عشرة آالف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت ، مع إلزامه بمصروفات الدعوى المدنية ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ .

وبجلسة …. قررت محكمة النقض دائرة …. الجنائية إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة .

الهيئة

حيث إنه بجلسة …. قررت الدائرة الجنائية …. بهذه المحكمة إحالة هذا الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية بطلب العدول عن الأحكام الصادرة من الدوائر الجنائية بالمحكمة التي قررت عدم أحقية المضرور من الجريمة الادعاء مدنيًا أمام محكمة الجنايات لدى نظرها إعادة الإجراءات في الحكم الغيابي السابق صدوره منها مع تأييد الحكم الصادر في الطعن رقم ….

لسنة …. ق بجلسة …. والذي قرر بأحقية سالف الذكر في ذلك والأحكام الصادرة في ذات الشأن والمؤيدة للحكم الأخير.

وحيث إن مثار الخلاف بين الأحكام المطلوب العدول عنها وبين تلك المطلوب تأييدها يدور بشأن ما إذا كان قبول محكمة الجنايات الادعاء المدني من المضرور من الجريمة لدى نظرها إعادة الإجراءات في الحكم الغيابي السابق صدوره منها يعد تشديدًا محظورًا عليها وفقاً لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتيها الأولى والثانية المستبدلة بالقانون 11 لسنة 2017 من عدمه . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الدعوى الجنائية من اختصاص القضاء الجنائي وأن الدعوى المدنية من اختصاص القضاء المدني بيد أن بعض التشريعات – ومنها القانون المصري – لاحظت الطابع الجنائي التبعي لدعوى التعويض المدنية المترتبة على الجريمة وقدرت أن انفصالها عن الدعوى الجنائية وسيرها في طريقها الطبيعي أمام القضاء المدني المختص بنظرها قد يؤدي إلى تعطيل الإجراءات وضياع الحقوق واحتمال تضارب الأحكام فاتجهت إلى تخويل القضاء الجنائي الاختصاص بالفصل في الدعوى المدنية ، هذا بالإضافة إلى أن القضاء الجنائي أكثر قدرة على الفصل في النزاع المدني الناشئ عن الجريمة لكن هذا الاختصاص الاستثنائي للقضاء الجنائي مقيد بتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية التي حُركت أمامه ، كما أن قبول هذه الدعوى يتوقف على عدم كونها معطلة للفصل في الدعوى الجنائية ، لذلك فقد نص في الفقرة الأولى من المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه " لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيًا بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة الفهرس طبقا للمادةً 275 ، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية " . وكان من المقرر أن الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية ، وإنما أباح القانون استثناء رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المدعى به ناشئاً عن ضرر للمدعي من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية أي أن يكون طلب التعويض ناشئًا مباشرة عن الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية المنظورة ، ومتى تقرر أن هذه الإجازة مبناها الاستثناء فقد وجب أن تكون ممارستها في الحدود التي رسمها القانون ، كما ونص في المادة 266 من ذات القانون على أنه " يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون " . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة 395 من ذات القانون المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 قد جرى نصها على أنه " إذا حضر المحكوم عليه في غيبته ، أو قبض عليه ، أو حضر وكيله الخاص وطلب إعادة المحاكمة قبل سقوط العقوبة بمضي المدة ، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ويُعرض المقبوض عليه محبوسًُ ا بهذه الجلسة ، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطيًا حتى الانتهاء من نظر الدعوى ، ولا يجوز للمحكمة في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي " . والأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيراً صادقًا عن إرادة الشارع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيًا كان الباعث على ذلك ولا الخروج على النص متى كان واضحًا جلي المعنى قاطعا في الدلالة على المراد منه بدعوى الاستهداء بالحِكمة التي أملته ؛ لأن البحث ً في حِكمة التشريع ودواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه ، إذ تدور الأحكام مع علتها لا مع حِكمتها ، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه ، وإذ جاءت عبارة ( ولا يجوز في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي ) مطلقة من كل قيد في نص الفقرة الأولى من المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية سالف الإشارة إليها ، كما أن لفظ التشديد لا يمكن أن ينصرف إلى غير المدلول العام الوارد في عبارة النص سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التعويضات لاسيما وقد أورد ذات النص في متنه عدم سقوط الحكم بالنسبة لكليهما إلا بحضور من صدر ضده الحكم الغيابي جلسات المحاكمة ، وكان نص المادة 395 ُ المار ذكرها بعد تعديله وإن كان في ظاهره إجرائي إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابيأل تزيد بالعقوبة أو بالتعويضات ً التي تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابي ، ومن ثم فإنه عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم الفهرس عليه غيابياً لا يجوز الإساءة إليه بتشديد العقوبة المقضي بها عليه غيابيًا أو القضاء بعقوبة جديدة كما لا يجوز بالنسبة للتعويضات الحكم بها ابتداءً في إعادة الإجراءات أو بزيادة مقدارها عما قضى به الحكم الغيابي ، وهذا التعديل جاء متسقا مع أصول المًُحاكمة المنصفة التي تحترم مبدأ أن الأصل في المتهم البراءة إعمالاً للشرعية الإجرائية ، ورغم أن حضور المحكوم عليه أو القبض عليه وإعادة الإجراءات في الحكم الغيابي السابق صدوره لا يعد طعنًا على الحكم الغيابي حتى يسري عليه مبدأ عدم جواز إضرار الطاعن بطعنه لكن هذا المبدأ في ذاته ينبثق من أن الأصل في المتهم البراءة وينبني على مقتضيات حق الدفاع ، وهذا المعنى المتعلق بحظر التشديد في إعادة الإجراءات أمام محكمة الجنايات سواء في الدعوى الجنائية أو المدنية هو الذي كان قائمًا في ذهن المشرع حين أجرى التعديلين للنص سالف البيان بالقانونين رقمي 95 لسنة 2003 ، 74 لسنة 2007 بما يقطع بأن حظر التشديد في إعادة الإجراءات مطلقًا ، يستوي في ذلك أن يكون هذا التشديد من ناحية العقوبة الجنائية أو التعويضات ، فإن ما خاض فيه الحكم الذي أجاز الادعاء المدني ألول مرة في إعادة الإجراءات من القول بالتفرقة بين زيادة التعويض والحكم به ابتداءً يكون منه تخصيصً ا للنص دون مخصص وبلا سند من القانون كما أن من شأن الأخذ به الانتهاء إلى نتيجة يأباها المنطق وهى أن تعد زيادة مقدار التعويض تشديدًا ولا يعد كذلك الحكم به ابتداءً ألول مرة في إعادة الإجراءات – وهو ما لا يتصور أن يكون الشارع قد قصد إليه – كما أنه لا يمكن قياس مسألة أحقية المضرور من الجريمة الادعاء مدنيًا ألول مرة في إعادة الإجراءات على أحقيته في الادعاء مدنيًا في المعارضة المرفوعة من المتهم أمام محكمة أول درجة ، ذلك أن تلك الأحقية الأخيرة مقرره بموجب صريح نص الفقرة الأولى من المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية سالف الإشارة إليه خاصة أن الأصل في سلطة المشرع في تنظيم الحقوق – ومن ذلك حق التقاضي – أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط تُعد تخومًا لها لا يجوز اقتحامها أو تخطيها ، وتتمثل جوهر سلطة المشرع في تنظيم الحقوق ، في المفاضلة التي يجريها بين بدائل متعددة تتزاحم فيما بينها وفق تقديره لتنظيم موضوع معين ، فلا يختار منها إلا ما يكون مناسبا أكثر من غيره لتحقيق الأغراض التي يتوخاها أو ما يراه أكفل ً لتحقيق المصالح التي قصد حمايتها ، وإذ كان المشرع قد منح الحق للمضرور من الجريمة في الادعاء مدنيًا في المعارضة المرفوعة من المتهم أمام أول درجة بموجب نص المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن ذلك النص هو نص استثنائي لا يمكن القياس عليه ، لما هو مقرر أن إعمال القياس في تفسير القواعد الإجرائية مشروط بأنه لا قياس على نص استثنائي تطبيقا لقاعدة أن الاً ستثناء لا يقاس عليه .

لما كان ما تقدم ، فإن المبدأ الذي قررته الأحكام التي قضت بعدم أحقية المضرور من الجريمة في الادعاء مدنيًا ألول مرة في إعادة الإجراءات يكون في محله ولا ترى الهيئة العدول عنه ، وحيث كان النص في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية على أن : " تشكل الجمعية العامة لمحكمة النقض هيئتين بالمحكمة كل منها من أحد عشر قاضيًا برئاسة رئيس المحكمة أو أحد نوابه إحداهما للمواد الجنائية والثانية للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها وإذا رأت إحدى دوائر المحكمة العدول عن مبدأ قانوني قررته أحكام سابقة أحالت الدعوى إلى الهيئة المختصة بالمحكمة للفصل فيها وتصدر الهيئة أحكامها بالعدول بأغلبية سبعة أعضاء على الأقل …. " ، والمستفاد مما ورد في هذه المادة لاسيما ما تعلق منها بتشكيل الهيئة الواحدة " فقرة / 2 " هو أنه كلما رأت العدول عن مبدأ قررته أحكام سابقة أصدرت حكمها بالعدول بأغلبية سبعة أعضاء بالنسبة للهيئة ولم تلزم تلك الهيئة بعد الفصل في مسألة العدول بالفصل في موضوع الطعن وجوبيًا ، إذ إن العدول هو الذي يلزم له نصاب الأغلبية المُشار إليها دون الحكم في الطعن نفسه الذي يكفي فيه بعد ذلك الأغلبية العادية المُقررة لإصدار الأحكام ، ومن ثم ، فإن الهيئة – بعد الفصل في المسألة المعروضة – تُعيد الطعن إلى الدائرة التي أحالته إليها للفصل فيه طبقًا لأحكام القانون .

جلسة 11 من أكتوبر سنة 2220

برئاسة السيد القاضي/ محمد عيد محجوب رئيس محكمة النقض وعضدوية السدادة القضداة / أحمد عبد القوي ، عادل الكناني ، حمد عبد اللطيف ، عاصدم الغايش ، منصور القاضي ، محمد سدامي ، محمد عبد العال ، عابد راشد ، د. علي فرجاني ومصطفى حسان نواب رئيس المحكمة .

هيئة عامة (2)

الطلب رقم واحد لسنة 2022

الهيئة العامة للمواد الجنائية

المادتان 36 مكرراً بند 2 و 43 من القانون 57 لسنة 1959 المعدل . مفادهما ؟

قضاء محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة في الطعن المقام من المحكوم عليه وحده بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون عليه وتأييد الحكم المستأنف الذي لم يقض بوقف تنفيذ عقوبة الحبس على الرغم من قضاء محكمة الجنح المستأنفة بإيقافها . إضرار بالطاعن ويخالف ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض .

أثر ذلك : وجوب تصحيح الحكم بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المحكوم عليه .

لما كانت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة في غرفة مشورة – قضت بجلسة …. في الطعن رقم …. المرفوع من المحكوم عليه / …. ضد النيابة العامة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث إنه بتاريخ …. قدم محامي الطاعن طلباً للنائب العام بغية عرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض للعدول عن الحكم سالف البيان لمخالفته مبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض وهو ألا يضار طاعن بطعنه ، وبتاريخ ….

قدم النائب العام طلباً لرئيس محكمة النقض مشفوعاً بمذكرة موقعة من محام عام بغية عرض الحكم آنف البيان على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض ، ومن ثم فإن الطلب يكون قد استوفى أوضاعه المقررة قانوناً .

وحيث إنه يبين من الأوراق أن المدعي بالحقوق المدنية أقام ضد المحكوم عليه ….

الجنحة رقم …. بطريق الادعاء المباشر طالباً معاقبته بالمادة 215 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 10001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، على سند من القول إنه ارتكب تزويراً في محرر عرفي – مخالصة – نسبها إليه ، وبجلسة …. حكمت محكمة جنح ….

الجزئية حضورياً بتوكيل بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس مؤقتاً وألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ ألفي جنيه على سبيل التعويض المؤقت .

استأنف المحكوم عليه الحكم وقيد استئنافه برقم …. جنح مستأنف …. ، وبجلسة ….

حكمت محكمة الجنح المستأنفة بمحكمة …. الابتدائية غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ، عارض المحكوم عليه في هذا الحكم وبجلسة …. قضت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات .

طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنه برقم …. " طعون نقض الجنح " وقضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة في غرفة مشورة – بجلسة …. بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم المستأنف .

فقدم النائب العام طلبه لعرض هذا الحكم على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض استناداً إلى أن ذلك الحكم قد أضر بالطاعن – المحكوم عليه – مخالفاً لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض وهو ألا يضار طاعن بطعنه . لما كان ذلك ، وكانت المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي 74 ، 153 لسنة 2007 قد جرى نصها على أن : " يكون الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الفهرس الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة ولها في هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن ، وتسري أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم .

ومع ذلك فإذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه .

وعلى تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة في قضاء محكمة النقض فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضي به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية .

فإذا قضت تلك المحاكم في الطعن دون الالتزام بأحكام الفقرة السابقة فللنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب ذوي الشأن أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر في هذا الحكم ، فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً في الطعن ، فإذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب " وكانت المادة 43 من القانون ذاته تنص على أنه : " إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه " لما كان ذلك ، وكانت محكمة الجنح المستأنفة قد قضت بإيقاف عقوبة الحبس المقضي بها على المحكوم عليه إعمالاً لنص المادتين 55/1 ، 56/1 من قانون العقوبات ، إلا أن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة في غرفة مشورة – قد قضت في حكمها المعروض في الطعن المقام من المحكوم عليه وحده بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون عليه وتأييد الحكم المستأنف الذي لم يقض بوقف تنفيذ عقوبة الحبس ، فإنه بذلك يكون قد أضر بالطاعن مخالفاً لنص المادة 43 سالف البيان وما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه ، مما يتعين معه تصحيح الحكم الفهرس المعروض بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المحكوم عليه / …. لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه .

الهيئة

من حيث إن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة في غرفة مشورة – قضت بجلسة …. في الطعن رقم …. المرفوع من المحكوم عليه / …. ضد النيابة العامة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث إنه بتاريخ …. قدم محامي الطاعن طلباً للنائب العام بغية عرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض للعدول عن الحكم سالف البيان لمخالفته مبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض وهو ألا يضار طاعن بطعنه ، وبتاريخ ….

قدم النائب العام طلباً لرئيس محكمة النقض مشفوعاً بمذكرة موقعة من محام عام بغية عرض الحكم آنف البيان على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض ، ومن ثم فإن الطلب يكون قد استوفى أوضاعه المقررة قانوناً .

وحيث إنه يبين من الأوراق أن المدعي بالحقوق المدنية أقام ضد المحكوم عليه ….

الجنحة رقم …. بطريق الادعاء المباشر طالباً معاقبته بالمادة 215 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 10001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، على سند من القول إنه ارتكب تزويراً في محرر عرفي – مخالصة – نسبها إليه ، وبجلسة …. حكمت محكمة جنح ….

الجزئية حضورياً بتوكيل بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس مؤقتاً وألزمته بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ ألفي جنيه على سبيل التعويض المؤقت .

استأنف المحكوم عليه الحكم وقيد استئنافه برقم …. جنح مستأنف …. ، وبجلسة ….

حكمت محكمة الجنح المستأنفة بمحكمة …. الابتدائية غيابياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ، عارض المحكوم عليه في هذا الحكم وبجلسة …. قضت المحكمة بقبول الفهرس المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات .

طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنه برقم …. " طعون نقض الجنح " وقضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة في غرفة مشورة – بجلسة …. بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم المستأنف .

فقدم النائب العام طلبه لعرض هذا الحكم على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض استناداً إلى أن ذلك الحكم قد أضر بالطاعن – المحكوم عليه – مخالفاً لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض وهو ألا يضار طاعن بطعنه . لما كان ذلك ، وكانت المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي 74 ، 153 لسنة 2007 قد جرى نصها على أن : " يكون الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ، ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة ولها في هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن ، وتسري أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم .

ومع ذلك فإذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه .

وعلى تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة في قضاء محكمة النقض فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضي به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية .

فإذا قضت تلك المحاكم في الطعن دون الالتزام بأحكام الفقرة السابقة فللنائب العام وحده سواء من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب ذوي الشأن أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر الفهرس على الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر في هذا الحكم ، فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً في الطعن ، فإذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب " وكانت المادة 43 من القانون ذاته تنص على أنه : " إذا كان نقض الحكم حاصلاً بناء على طلب أحد من الخصوم غير النيابة العامة فلا يضار بطعنه " لما كان ذلك ، وكانت محكمة الجنح المستأنفة قد قضت بإيقاف عقوبة الحبس المقضي بها على المحكوم عليه إعمالاً لنص المادتين 55/1 ، 56/1 من قانون العقوبات ، إلا أن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة في غرفة مشورة – قد قضت في حكمها المعروض في الطعن المقام من المحكوم عليه وحده بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون عليه وتأييد الحكم المستأنف الذي لم يقض بوقف تنفيذ عقوبة الحبس ، فإنه بذلك يكون قد أضر بالطاعن مخالفاً لنص المادة 43 سالف البيان وما استقر عليه قضاء محكمة النقض من أنه لا يجوز أن يضار الطاعن بطعنه ، مما يتعين معه تصحيح الحكم المعروض بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المحكوم عليه / …. لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه .

اتفاقيات دولية

الموجز :

الاتحاد الأفريقي لكرة القدم . منظمة دولية غير حكومية ليس لها صفة التمثيل الدبلوماسي لبلد أجنبي . عدم تمتع القائمين على إدارة أنشطته بالحصانة الدبلوماسية . النعي بخلاف ذلك .

ظاهر البطلان . مؤدى وأساس وأثر ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الثابت من اتفاق المقر بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الأفريقي لكرة القدم والموقع في القاهرة بتاريخ 7 من نوفمبر لسنة 2007 ، والمصدق عليه من مجلس الشعب بتاريخ 4 من مايو لسنة 2008 والصادر به القرار الجمهوري رقم 34 لسنة 2008 أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم منظمة دولية غير حكومية وليس لها صفة التمثيل الدبلوماسي لبلد أجنبي ، فإن مؤدى ذلك أن الذي يحكم مركز الطاعن في الخصوصية مثار البحث هو اتفاق المقر دون غيره والذي نص عجز البند الثاني من المادة الأولى منه على أنه " لا يجوز ممارسة أي إجراء من إجراءات الحجز التنفيذي أو القانوني دون حكم قضائي نهائي " ، ونص البند الأول من المادة الثانية منه على أن " يلتزم الاتحاد بممارسة جميع أنشطته في حدود القوانين المصرية المعمول بها والالتزام بأحكامها " ، وبما مؤداه عدم تمتع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم والقائمين على إدارة أنشطته بالحصانة الدبلوماسية ، الأمر الذي يضحى معه قيام رجال حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بممارسة اختصاصهم ومباشرة التحقيقات من النيابة العامة والمحاكمة جميعها إجراءات لا شائبة فيها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون دفعاً قانونياً ظاهر البطلان .

( الطعن رقم 3011 لسنة 91 ق – جلسة 28/2/2022 )

إتلاف

الموجز :

إتالف أحد خطوط الكهرباء . يوجب الإلزام بدفع قيمة ما تم إتالفه . إلزام الحكم الطاعن بقيمتها رغم ثبوت سداده لها . يوجب نقضه وإلغاء ما قضى به في هذا الشأن .

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة إتلاف أحد خطوط الكهرباء المعدة للنفع العام عمداً والمؤثمة بنص المادة 162 مكرراً من قانون العقوبات والتي نصت في فقرتها الأخيرة على أنه " وفي جميع الأحوال يجب الحكم بدفع قيمة الأشياء التي أتلفها المحكوم عليه أو قطعها أو كسرها " ، وكان جزاء دفع قيمة ما تم إتالفه يدور مع موجبه من عدم سداده ، وكان الثابت من المفردات المنضمة أن الطاعن قدم للمحكمة حافظة مستندات طويت على إفادة قطاع كهرباء …. إدارة …. والمؤرخة …. تفيد سداده قيمة مقايسة التلفيات محل الواقعة ، فإن الحكم إذ قضى بإلزامه بدفع قيمة التلفيات التي أحدثها – وإن لم يقدرها – يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً بإلغاء ما قضى به من إلزامه بدفعها .

( الطعن رقم 18790 لسنة 89 ق – جلسة 16/5/2022 )

آثار

1- الموجز :

نعي الطاعن بقصور الحكم في استظهار وصف الأثر في المضبوطات والقيمة التاريخية له وفقاً للقانون 117 لسنة 1983 . غير مقبول . متى دانه بجريمة إجراء أعمال حفر بقصد الحصول على آثار بغير ترخيص ولم يدنه بجريمة حيازة أو إحراز مضبوطات أثرية .

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة إجراء أعمال حفر بقصد الحصول على آثار بغير ترخيص ، ولم يسند له حيازة أو إحراز ثمة مضبوطات أثرية خلافاً لما يزعمه من قصور الحكم في استظهار وصف الأثر في المضبوطات وفق تعريف الأثر في القانون رقم 117 لسنة 1983 والقيمة التاريخية له ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون وارداً على غير محل له .

( الطعن رقم 13796 لسنة 90 ق – جلسة 2/10/2021 )

2- الموجز :

لا محل للاجتهاد إزاء صراحة النص الواجب تطبيقه .

أعمال الحفر في جميع المواقع أثرية أو غير ذلك دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة . محظورة . القول بقصر مناط التجريم على الأراضي المعتبرة أثرية أو تلك المتاخمة للمواقع والأراضي الأثرية أو التي تقع في محيطها . لا يسعفه النص ويصطدم بصراحة وبمقصود الشارع منه . التزام الحكم هذا النظر . صحيح . أساس وعلة ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت القاعدة العامة في التفسير أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنه يجب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة النص الواجب تطبيقه ، وكانت المادة 42/3 بند 2 من القانون رقم 117 لسنة 1983 بشأن حماية الآثار المعدلة بالقانونين رقمي 3 لسنة 2010 ، 91 لسنة 2018 – المنطبقة على واقعة الدعوى – قد نصت على عقاب كل من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص ، والبين من هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته أن المشرع فرض حظراً مطلقاً على القيام بأعمال الحفر في جميع المواقع دون اعتبار لطبيعة المكان الذي يجري فيه الحفر ، سواء كانت أثرية أو غير ذلك وأوجد تنظيماً يسمح بذلك شرط الحصول على ترخيص من الجهة المختصة ، حيث خصت المادة الخامسة من القانون آنف الذكر المجلس الأعلى للآثار – دون غيره – بشئون الآثار وكل ما يتعلق بها وكذلك البحث والتنقيب في الأراضي أياً كان مالكها مع مراعاة حكم المادة 32 من هذا القانون بما تضمنته من ضوابط وشروط لمنح الترخيص بذلك وإن كان البحث أو التنقيب في أرض غير أثرية ومما يؤكد هذا المعنى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون وتقرير اللجنة المشتركة والمناقشات التي دارت حوله في المجلس من أن الأسس التي قام عليها هذا القانون يأتي إعمالاً لحكم المادتين 49 ، 50 من الدستور من التزام الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها ورعاية مناطقها وصيانتها وتنظيم التنقيب عنها والإشراف عليه ، إذ إن تراث مصر الحضاري والثقافي المادي والمعنوي بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى ثروة قومية وإنسانية الفهرس تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته والاعتداء على أي من ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون ، خاصة بعد الانفلات الأمني الذي أعقب أحداث يناير سنة 2011 والذي ترتب عليه انتشار أعمال التنقيب غير المشروعة في شتى بقاع مصر ومن ثم تحتم القول – طبقاً للمادة 42 من قانون حماية الآثار سالفة الذكر – بوجوب عقاب كل من يقوم بأعمال الحفر في أي موقع سواء كان أثرياً أو غير ذلك مملوكاً ملكية عامة أو خاصة متى كان القصد من ذلك هو الحصول على الآثار دون ترخيص من الجهة المختصة وسواء تحقق الغرض الذي قصده من ذلك أو لم يتحقق ودون أن يكون هناك محل للتحدي بقصر مناط التجريم على الأراضي المعتبرة أثرية أو تلك المتاخمة للمواقع والأراضي الأثرية أو التي تقع في محيطها وهو قول لا يسعفه النص بل يصطدم بصراحة وبمقصود الشارع منه كما يتنافى مع الفلسفة التي أملت إجراء التعديل والتي تغيت التصدي لكل المحاوالت غير المشروعة للتنقيب على الآثار ومحاصرة مرتكبيها إذ لا تخصيص بغير مخصص ولا إلزام بما لا يلزم . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد وافق هذا النظر عند تناوله الرد على الدفع بانتفاء أركان الجريمة واطرحه برد سائغ ، فإنه يكون سديداً فيما انتهى إليه من إدانة الطاعنين ، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس .

( الطعن رقم 3065 لسنة 91 ق – جلسة 15/1/2022 )

3- الموجز :

إحراز الآثار بقصد الاتجار . واقعة مادية . تقديرها موضوعي . حد ذلك ؟

مثال لاستخلاص سائغ من الحكم لقصد الاتجار في الآثار .

القاعدة :

من المقرر أن إحراز الآثار بقصد الاتجار هي واقعة مادية تستقل محكمة الموضوع بحرية التقدير فيها طالما أنها تقيمها على ما ينتجها ، وكان الحكم قد استخلص ذلك القصد من أقوال شاهد الإثبات وما كشفت عنه تحرياته ، وهو من الحكم تدليل سائغ في العقل والمنطق ويكفي لحمل قضائه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى لا يكون سديداً .

( الطعن رقم 16660 لسنة 89 ق – جلسة 11/5/2022 )

4- الموجز :

تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن . موضوعي . طلب ندب خبراء إلعادة المعاينة بعد اطمئنان المحكمة لأقوال مفتشي الآثار بشأن أثرية الأرض المقام عليها البناء . غير مقبول . حد ذلك ؟

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

القاعدة :

من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في هذا شأن سائر الأدلة ، فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير . وإذ كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى ما ورد بأقوال مفتشي الآثار واستندت إلى رأيهم الفني من أن الأرض المقام عليها البناء أثرية ، فإنه لا تجوز مجادلة المحكمة في هذا الشأن ولا مصادرة عقيدتها فيه أمام محكمة النقض ، وهي غير ملزمة بإجابة الدفاع إلى طلب ندب خبراء آخرين من وزارة العدل إلعادة معاينة الأرض محل الاتهام ، ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة التخاذ هذا الإجراء ، ومن ثم يتعين الالتفات عما أثاره الطاعن في هذا الشأن .

( الطعن رقم 16820 لسنة 98 ق – جلسة 17/5/2022 )

5- الموجز :

العبرة في تكييف الواقعة أنها جناية أو جنحة بالوصف الذي انتهت إليه المحكمة .

جريمة إجراء حفر أثري بغير ترخيص المؤثمة بالمادة 42/2 من القانون 117 لسنة 1983 المعدل قبل سريان القانون 91 لسنة 2018 . جنحة . معاقبة الطاعنين بعقوبة الجناية .

خطأ . لا يغير منه كون الطاعن الأول من المشتغلين بالمجلس الأعلى للآثار . متى دين بوصفه شريكاً لا فاعلاً أصلياً . مضي المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية دون اتخاذ إجراء قاطع لها .

يوجب نقض الحكم والقضاء بانقضائها بمضي المدة . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة هي بالوصف القانوني الذي انتهت إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذي رُفعت به تلك الدعوى أو يراه الاتهام ، وكان الوصف الذي انتهت المحكمة إلى إدانة الطاعنين به هو لجرائم من الجنح الأشد فيهم جريمة بالنسبة للطاعن الأول هو الاشتراك في إجراء حفر أثري بغير ترخيص المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 42 من القانون رقم 117 لسنة ۱۹۸۳ والمستبدلة بالقانون رقم 3 لسنة 2010 – والمنطبق على واقعة النزاع قبل سريان أحكام القانون رقم 91 لسنة 8۲۰۱ – والتي نصت على أنه ( وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه كل من قام بالآتي :- ( …۲) من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص ) ، وكان الحكم قد قضى بمعاقبة الطاعن الأول بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات والغرامة ومعاقبة الطاعن الثاني بالسجن لمدة خمس سنوات والغرامة ظناً منه أن الوصف الذي انتهى إليه ينطبق عليه وصف الجناية ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ولا يغير من اعتبار الجريمة من الجنح أن الطاعن الأول من المشتغلين بالمجلس الأعلى للآثار إذ أنه من المقرر في التشريعات الجنائية الحديثة أن الإنسان لا يُسأل بصفته فاعلاً أو شريكاً إلا عما كان لنشاطه دخل في وقوعه من الأعمال التي نص القانون على تجريمها سواء أكان ذلك بالقيام بالفعل أو الامتناع الذي يجرمه القانون ، وأنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجزائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 42 من القانون ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المستبدلة بالقانون 3 الفهرس لسنة ۲۰۱۰ قد جرى نصها كما يلى ( وتكون العقوبة في الحالات السابقة السجن والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مائتين وخمسين ألف جنيه إذا كان الفاعل من العاملين بالمجلس أو من مسئولي أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع المجلس أو من عمالهم ، ) لما كان ذلك ، وكانت الفقرة سالفة الذكر قد اقتصرت على تشديد العقوبة في حالة إذا كان الفاعل من العاملين بالمجلس أو من مسئولي أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع المجلس أو من عمالهم دون أن تشير من قريب أو بعيد إلى ما قد يتردى فيه ذلك الموظف أو من في حكمه ممن عددتهم هذه المادة بوصفه شريكاً في الجريمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – إذ لم يرد بها ما يفيد الخروج عن الأحكام العامة في المسئولية الجنائية ، ومن ثم فإنه وفقاً للقواعد العامة يعتبر الموظف في هذه الحالة مجرد شريك للغير الذي أجرى هذا الحفر ، فإذا كان هذا الغير فرداً عادياً من آحاد الناس يعاقب الموظف باعتباره شريكاً له . وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 11 من فبراير سنة 2019 فقرر الطاعن الأول بالطعن فيه بطريق النقض في 4 من أبريل سنة 2019 وقدم أسبابه بذات التاريخ ، وقرر الطاعن الثاني بالطعن فيه بطريق النقض في 10 من أبريل سنة 2019 وقدم أسباب طعنه بذات التاريخ ، ولكن الدعوى لم يتخذ فيها أي إجراء منذ تاريخ الطعن بالنقض إلى أن نُظرت بجلسة 28 من مايو سنة 2022 ، فإنه يكون قد مضى ما يزيد على مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة في مواد الجنح دون اتخاذ إجراء قاطع لهذه المدة ، فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة ، ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة للطاعنين .

( الطعن رقم 19126 لسنة 89 ق – جلسة 28/5/2022 )

تنويه : أضيفت مادتان برقمي 42 مكرراً/2 ، 45مكرراً/1 إلى قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983 وذلك بموجب القانون رقم 20 لسنة 2020 المنشور بالجريدة الرسمية في 18 من مارس 2020 .

6- الموجز :

إغفال الحكم عقوبة التحفظ على موقع الحفر لحين قيام المجلس الأعلى للآثار بإجراء أعمال الحفر على نفقة الفاعل في جريمة إجراء حفر أثري بدون ترخيص . خطأ . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . أساس وعلة ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت المادة 42/3 بند2 من القانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل بشأن حماية الآثار قد تضمنت عقوبة التحفظ على موقع الحفر لحين قيام المجلس بإجراء أعمال الحفر على نفقة الفاعل ، وقد أغفل الحكم هذه العقوبة ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما يؤذن لمحكمة النقض بتصحيحه بإضافة تلك العقوبة ، إلا أنه لما كان الطاعنون على الحكم هم المحكوم عليهم فقط دون النيابة العامة ، فإن محكمة النقض لا تملك التصحيح حتى لا يضار الطاعنون بطعنهم .

( الطعن رقم 2608 لسنة 91 ق – جلسة 11/6/2022 )

7- الموجز :

إدانة الطاعن بجريمتي الشروع في تهريب أثر وإخراج مخطوط قبل الحصول على إذن كتابي من الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق المصرية طبقاً للقانونين 117 لسنة 1983 و 8 لسنة 2009 . نعيه بشأن أحكام قانون الجمارك الذي لم يدنه الحكم به وعدم إجابته لطلبه الرجوع لهيئة البريد لبيان الإجراءات المتبعة في إرسال الطرود أو اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير على الإقرار الجمركي . غير مقبول . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد آخذ الطاعن بمواد الشروع في تهريب آثار المؤثمة بالقانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل ومواد القانون رقم 8 لسنة 2009 بشأن المخطوطات الأثرية والمعدل ، ولم يأخذ الطاعن بأحكام قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 ، ومن ثم فلا محل للتحدي بأحكام هذا القانون الأخير الذي لم يدنه به ، هذا إلى أن مواد القانون آنف الذكر قد جرت على خضوع البضائع التي تدخل وتخرج من أراضي الجمهورية للضرائب الجمركية وأداء الضرائب ، وأنه تعتبر ممنوعة كل بضاعة لا يسمح باستيرادها أو تصديرها – وهو الحال في الدعوى – ومن ثم فلا وجه لما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم إجابته لطلبه الرجوع لهيئة البريد لبيان الإجراءات المتبعة في إرسال الطرود أو اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير على الإقرار الجمركي ، ومن ثم يضحى منعاه غير مقبول . هذا إلى أنه لم يقدم ما يفيد أنه تقدم بطلب إلى الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية المنصوص عليها في المادة التاسعة من القانون رقم 8 لسنة 2009 آنف البيان ، فإن منعاه يكون لا محل له .

( الطعن رقم 15834 لسنة 89 ق – جلسة 6/7/2220 )

إثبات

أولاً : استعراف :

الموجز :

النعي على الحكم تعويله في الإدانة على عملية العرض القانوني التي أجرتها النيابة العامة دون إيراد مؤداها . غير مقبول . متى استند إليها كقرينة معززة ألدلة الثبوت التي أوردها ولم يتخذ منها دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة .

القاعدة :

لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من عملية العرض القانوني التي أجرتها النيابة العامة وإنما استندت إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها عند إيراد الحكم ألقوال الشهود ، فإنه لا يحاج على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه مادام أنه لم يتخذ منها دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة قبل الطاعن ، ويكون منعاه في هذا الشأن غير سديد .

( الطعن رقم 1854 لسنة 89 ق – جلسة 3/11/2021 )

ثانياً : شهود :

الموجز :

النعي بعدم حلف الشاهد اليمين وفقاً لديانته بتحقيقات النيابة العامة . ظاهر البطلان .

التفات المحكمة عنه . لا عيب . متى تجاوز الرابعة عشر من عمره وحلفها بالصيغة المنصوص عليها في المادة 283 إجراءات جنائية .

أقوال الشاهد بغير حلف يمين . لا ينفي عنها وصف الشهادة . تكامل عناصرها قانوناً بأدائها . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان مؤدى نص المادة 283 من قانون الإجراءات الجنائية أن من عدا المتهم المرفوعة عليه الدعوى الجنائية ممن تحمل الشهادة عن معلومات تتصل بالدعوى إثباتاً ونفياً ، هو شاهد يوجب القانون أن يحلف اليمين قبل أداء الشهادة ، متى كانت سنه قد بلغت أربعة عشر عاماً ، ولما كان الطاعنان يسلمان في أسباب طعنهما أن الشاهد الثالث قد تجاوز سنه أربعة عشر عاماً ، وحلف اليمين بالصيغة المنصوص عليها في المادة 283 سالفة البيان ، غير أن نعيهما ينصب على أن الشاهد لم يحلف اليمين وفقاً لديانته ، فإن سماع النيابة العامة شهادته على النحو آنف البيان ، بالصيغة المار ذكرها ، يكون مطابقاً لصحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعنان في شأن عدم حلف الشاهد اليمين وفقاً لديانته ، يكون نعياً ظاهر البطلان ، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه بفرض صحة إبدائه أمامها ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن الشهادة وإن كانت لا تتكامل عناصرها قانوناً إلا بحلف الشاهد اليمين ، إلا أن ذلك لا ينفي عن الأقوال التي يدلي بها الشاهد بغير حلف يمين أنها شهادة ، فالشاهد لغة هو من اطلع على الشيء وعاينه ، والشهادة اسم المشاهدة وهي الاطلاع على الشيء عياناً ، وقد اعتبر القانون الشخص شاهداً بمجرد دعوته لأداء الشهادة سواء أداها بعد أن يحلف اليمين أو دون أن يحلفها .

( الطعن رقم 22834 لسنة 88 ق – جلسة 25/12/2021 )

إجراءات

إجراءات التحقيق :

1- الموجز :

عدم حضور مندوب السفارة أثناء استجواب الأجنبي بتحقيقات النيابة العامة أو المحاكمة .

لا يبطل الإجراءات . التفات الحكم عما أثاره الطاعن في هذا الشأن . لا يعيبه . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان المشرع لم ينص في قانون الإجراءات الجنائية على وجوب حضور مندوب من السفارة أثناء استجواب الأجنبي بتحقيقات النيابة العامة أو المحاكمة ولم يرتب أي بطلان على ذلك ، فإنه لا جناح على المحكمة إن هي التفتت عما أثاره الطاعن بشأن قصور تحقيقات النيابة العامة لعدم حضور مندوب من السفارة أثناء استجوابه أمامها ولم ترد عليه ؛ لأنه دفاع قانوني ظاهر البطلان ، فضلاً عن أنه لا يجوز الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم .

( الطعن رقم 8078 لسنة 89 ق – جلسة 11/12/2021 )

2- الموجز :

المادة 123 من إجراءات جنائية . مفادها ؟

النعي ببطلان تحقيقات النيابة لعدم إحاطة المحقق للطاعن بحقوقه ومنها الحق في الصمت . غير مقبول . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان ما ينعاه الطاعن في شأن بطلان تحقيقات النيابة العامة بدعوى عدم إحاطة المحقق للطاعن بحقوقه ومنها الحق في الصمت عند بدء التحقيق مردوداً بأن نص الفقرة الأولى من المادة 123 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه : " عند حضور المتهم ألول مرة في التحقيق يجب على المحقق أن يتثبت من شخصيته ثم يحيطه علماً بالتهمة المسندة إليه ويثبت أقواله في المحضر " ، فإن مفاد ذلك أن يثبت المحقق ما يكشف عن شخصيته للمتهم ثم يحيطه علماً بالتهمة المنسوبة إليه وليس كما ذهب الطاعن في نعيه من أنه يجب على المحقق إحاطة المتهم بالحق في الصمت ، هذا فضلاً عن أن القانون لم يرتب بطلاناً لإغفاله ذلك ، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد على غير أساس .

( الطعن رقم 8078 لسنة 89 ق – جلسة 11/12/2021 )

أحوال شخصية

الموجز :

المواد 221 و 223 و 302 و 458 إجراءات جنائية . مفادها ؟

القيد الوارد بالمادتين 223 و 458 إجراءات جنائية . اتصاله بالأحوال المتعلقة بالصفات الطبيعية أو العائلية اللصيقة بشخص الإنسان والمؤثرة في حياته الاجتماعية . توقف الفصل فيها على صدور حكم من محكمة الأحوال الشخصية .

أحكام صحة الزواج أو بطلانه أو ثبوت النسب . تحوز حجية أمام المحاكم الجنائية في جميع المسائل المتوقف عليها الفصل في الدعوى الجنائية . علة ذلك ؟

الحكم البات الصادر من الجهة القضائية صاحبة الاختصاص . عنوان للحقيقة . عدم جواز النيل منه أو مناقشة المراكز القانونية المستقرة به . مخالفة الحكم هذا النظر بإهداره حجية الحكم البات الصادر من محكمة الأحوال الشخصية بثبوت علاقة الزوجية بين الطاعن والمجني عليها . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه والقضاء بالبراءة .

القاعدة :

لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن تمسك بالدفع المبين بوجه النعي – إباحة الفعل لكون المجني عليها زوجته عملاً بالمادة 60 عقوبات وإهدار حجية الحكم البات الصادر من محكمة الأسرة بثبوت علاقة الزوجية بينهما – وقد اطرحه الحكم بقوله ( أن نص المادة 60 من قانون العقوبات جرى على أنه لا تسري أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملاً بحق مقرر بمقتضى الشريعة ، وكان نص المادة 223 إجراءات جنائية جرى على أنه إذا كان الحكم في الدعوى الجنائية يتوقف على الفصل في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية جاز للمحكمة الجنائية أن توقف الدعوى وتحدد للمتهم أو للمدعي بالحقوق المدنية أو للمجني عليه حسب الأحوال أجلاً لرفع المسألة المذكورة إلى الجهة ذات الاختصاص ، ولما كان ما تقدم ، وكان الثابت من أقوال المجني عليها بالتحقيقات وأقوالها أمام المحكمة أنها لم تكن زوجة للمتهم في غضون عام 2015 تاريخ ارتكاب الجريمة وأن المتهم طلب منها التوجه إلى مسكن والدته للتعرف عليها وإنها انصاعت لطلبه وتوجهت رفقته إلى ذلك المسكن فلم تجد الفهرس والدته وطلب منها المتهم الانتظار ثم أعطى لها كوب عصير ما إن احتسته حتى فقدت الوعي وقام بمعاشرتها معاشرة الأزواج ، وقد أكد المتهم بمحضر جلسة …. صحة تلك الأقوال ، كما أكد صحة الإقرار الصادر منه والمقدم من المدعية بالحق المدني بذات الجلسة والصادر منه ويتعهد به بعدم الرجوع على والد المجني عليها والذي قام بالموافقة على تصادق الزواج من ابنته / …. ( المجني عليها ) حرصاً على مستقبله وذلك حتى ينتهي أمر الجناية رقم …. جنايات …. ، وأن موافقته على الزواج كان حرصاً على مستقبله ومستقبل الصغيرة ومستقبل ابنته / …. وأنه بهذا لا يحق الرجوع عليه بأي شيء مستقبلاً ، وبأن ذلك الزواج لا يعني نفي الواقعة ولكن كان حفاظاً على عدم الإضرار به ، فإن الثابت من ذلك الإقرار بأن المتهم لم يكن متزوجاً المجني عليها في تاريخ الواقعة وإنما تزوج بها بعد الواقعة والبالغ وقيد الواقعة برقم …. جنايات …. ، ومن ثم لا يؤثر على الواقعة في شيء ، كما لا ينال من ذلك تصادق الولي الشرعي للمجني عليها على زواجها وإعطائه تاريخ سابق على الواقعة والذي بمقتضاه صدر الحكم في الاستئناف رقم …. استئناف …. والقاضي بثبوت العلاقة الزوجية بين كل من / …. – المتهم – و/ ….

بموجب عقد الزواج العرفي المؤرخ 1/10/2014 وكذا بثبوت نسب الصغيرة …. لوالدها المستأنف ضده الأول / …. لكونه استند على عقد تصادق زواج تم عقب وقوع الجريمة وأعطى له تاريخ سابق عليها على نحو ما ورد بالإقرار الصادر من المتهم المقدم بحافظة مستندات المدعية بالحق المدني بجلسة …. وإقرار المتهم أمام المحكمة ، ومن ثم يكون الدفع قد قام على غير سند من الواقع والقانون ترفضه المحكمة ) لما كان ذلك ، وكان من المقرر وفق المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية أن القاضي الجنائي يحكم في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته مما يطرح أمامه في الجلسة دون إلزام عليه بطريق معين في الإثبات إلا إذا استوجب القانون أو حظر عليه طريقاً معيناً في الإثبات ، كما جرى نص المادة 221 على أن " تختص المحكمة الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك " ، وإذ كان ذلك ، وكان المشرع قد نص في المادة 458 من ذات القانون على أن " تكون للأحكام الصادرة من محاكم الأحوال الشخصية في حدود اختصاصها قوة الشيء المحكوم به أمام المحاكم الجنائية في المسائل التي يتوقف عليها الفصل الفهرس في الدعوى الجنائية " ، كما نصت المادة 223 على أنه " إذا كان الحكم في الدعوى الجنائية يتوقف على الفصل في مسألة من مسائل الأحوال الشخصية يجب على المحكمة الجنائية أن توقف الدعوى وتحدد للمتهم أو للمدعي بالحقوق المدنية أو للمجني عليه على حسب الأحوال أجلاً لرفع المسألة المذكورة إلى الجهة ذات الاختصاص " ، لما كان ذلك ، وكان القيد الوارد بنص المادتين الأخيرتين سالفتي الذكر ليس قيداً عاماً يقتضيه عموم النص ، إنما هو قيد يتصل بالأحوال المتعلقة بالصفات الطبيعية أو العائلية اللصيقة بشخص الإنسان والتي رتب القانون عليها أثراً في حياته الاجتماعية بحيث يتوقف الفصل فيها جنائياً على صدور حكم من الجهة القضائية صاحبة الاختصاص بالفصل فيها وهي محكمة الأحوال الشخصية ، فالأحكام الصادرة بصحة الزواج أو بطلانه أو بثبوت النسب تكون لها حجية أمام المحكمة الجنائية في جميع المسائل التي يتوقف عليها الفصل في الدعوى الجنائية ، والحكمة من ذلك هي أن المحكمة الجنائية لا والية لها بالفصل في مسائل الأحوال الشخصية على عكس ما هو مقرر بالنسبة للمسائل المدنية ، وأنه متى صار الحكم الصادر من الجهة القضائية صاحبة الاختصاص باتاً أصبح عنواناً للحقيقة ، فلا يصح النيل منه ولا مناقشة المراكز القانونية التي استقرت به ، ويضحى الحكم بذلك حجة على الكافة حجية متعلقة بالنظام العام ، بما يوجب على المحاكم إعمال مقتضى هذه الحجية ولو من تلقاء نفسها ، لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، إذ بعد أن أثبت بمدوناته – حال اطراحه دفاع الطاعن – ثبوت قيام علاقة الزوجية بين الطاعن والمجني عليها بموجب عقد الزواج العرفي المؤرخ في الأول من أكتوبر سنة 2014 وكذا ثبوت نسب الصغيرة / …. لوالدها الطاعن بموجب الحكم الصادر من محكمة الأحوال الشخصية في الاستئناف رقم …. وصيرورة هذا الحكم باتاً ، عاد ببحث تلك العلاقة من جديد والقول أن الطاعن وقت ارتكابه الجريمتين المسندتين إليه في غضون عام 2015 وهو تاريخ لاحق للتاريخ المثبت بعقد الزواج العرفي لم يكن زوجاً للمجني عليها استناداً لما بان للمحكمة من مناقشة الطاعن والمجني عليها وما أقرا به أمامها ورتب على ذلك ثبوت الجريمتين في حق الطاعن مهدراً حجية الحكم البات الصادر من الجهة القضائية صاحبة الاختصاص الأصيل في هذا الشأن ، فإنه يكون فضلاً عن تناقضه في التسبيب يكون قد خالف القانون وأخطأ الفهرس في تطبيقه بما يعيبه ، ولما كان الحكم – سالف البيان – الصادر بإثبات علاقة الزوجية بين الطاعن والمجني عليها حاسماً بذاته في النيل من توافر أركان الجريمتين المسندتين للطاعن ويقطع بترتيب أثره في براءته منهما ، مما يتعين معه القضاء بنقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن مما أسند إليه .

( الطعن رقم 17017 لسنة 88 ق – جلسة 26/10/2021 )

اختصاص

أولاً : الاختصاص المكاني :

1- الموجز :

النيابة العامة هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية . أساس ذلك ؟

النائب العام وكيلاً عن الهيئة الاجتماعية وولايته عامة تشمل سلطتي التحقيق والاتهام على جميع ما يقع على إقليم الجمهورية من جرائم . له أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو يوكل بها غيره من رجال النيابة عدا ما يختص به على وجه الانفراد . وكالة عضو النيابة العامة له عامة ما لم يصدر قرار بتحديد دائرة عمله . له ندب أحد أعضائها لتحقيق قضية أو اتخاذ إجراء ولو لم يكن داخلاً في الاختصاص النوعي أو الجغرافي وله أن يضفي اختصاصاً شاملاً لأعضاء النيابات المتخصصة كنيابة الشئون المالية والتجارية في بعض أنواع الجرائم .

مثال لرد سائغ على الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره من غير مختص مكانياً .

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان الإذن الصادر من نيابة الشئون المالية والتجارية لصدوره من غير مختص مكانياً واطرحه بقوله " …. مردود عليه أنه لما كان قد صدر قرار وزير العدل بإنشاء نيابة الشئون المالية والتجارية وما يتصل بها بمكتب النائب العام في الوقائع المصرية في 30 من أكتوبر 1958 العدد 85 والمنشور في الجريدة الرسمية في 23 من أكتوبر 1958 ، وقد نص في مادته الأولى على إنشاء نيابة تسمى نيابة الشئون المالية والتجارية وما يتصل بها ويكون مقرها دار القضاء العالي ، ونصت المادة الثانية على أن تختص هذه النيابة بالتحقيق في الجرائم المتعلقة بالكسب غير المشروع التي تقع بالإقليم المصري …. وشئون النقد وتهريب الأموال التي تقع بالإقليم المصر…. ي إلخ ، وقد ورد في المادة 1625 من التعليمات العامة للنيابة تحت الفصل الثالث : نيابة الشئون المالية والتجارية أنها تختص أولاً …. ثانياً …. ثالثاً ر ….ابعاً : التصرف في القضايا المتعلقة بجرائم الشركات …. وشئون النقد وتهريب الأموال التي تقع في أنحاء الجمهورية عدا ما يدخل منها في اختصاص محكمة الإسكندرية الابتدائية ، ويكون للنيابة المذكورة تحقيق الجرائم المشار إليها الفهرس في البندين ثالثاً ورابعاً ، ولما صدر قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 والمعمول به من أول أكتوبر ۲۰۰۸ ، فقد صدر كتاب دوري رقم 26 لسنة 2008 من النيابة العامة بشأن تطبيق أحكام قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية وجاء في خامساً : تنظيم الاختصاص بالتحقيق والتصرف في الجرائم التي تختص بنظرها المحاكم الاقتصادية تحت أ : تختص نيابة الشئون المالية والتجارية بمكتب النائب العام بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة لها بالتحقيق والتصرف في الجرائم التي تختص بنظرها المحكمة الاقتصادية بدائرة نيابة استئناف القاهرة وكذا ما ترى تحقيقه والتصرف فيه بنفسها من هذه القضايا والتي تدخل في اختصاص نيابات أخرى ، يدل على أن نيابة الشئون المالية والتجارية تختص بالتحقيق في كافة الجرائم التي ناط القانون بها الاختصاص ومنها الجريمة محل التداعي باعتبارها من شئون النقد وينبسط اختصاصها على كافة الجرائم التي تقع داخل الإقليم المصري عدا محافظة الإسكندرية وهذا ما أكدته المادة 1625 من تعليمات النيابة العامة تحت البند رابعاً ، فقد أناطت بالنيابة وهي هنا نيابة الشئون المالية والتجارية التصرف في القضايا …. وشئون النقد التي تقع في أنحاء الجمهورية عدا ما يدخل منها في اختصاص محكمة الإسكندرية الابتدائية ، وأن الكتاب الدوري رقم 26 لسنة 2008 الصادر من النيابة قد اختص نيابة الشئون المالية والتجارية بمكتب النائب العام بالإضافة إلى الاختصاص المقرر لها بالتحقيق والتصرف في الجرائم التي تختص بنظرها المحكمة الاقتصادية بدائرة نيابة استئناف القاهرة وكذا ما ترى تحقيقه والتصرف فيه بنفسها من هذه القضايا والتي تدخل في اختصاص نيابات أخرى إنما يدل على أن هذا الكتاب لم يقلص سلطة النيابة العامة من انبساط سلطتها في التحقيق والتصرف في جميع القضايا التي أناط القانون اختصاصها بها وإنما قد جعل الأمر في يدها في الجرائم المختصة بها والتي تقع خارج دائرة نيابة استئناف القاهرة ، ولما كان الإذن سند الدعوى ومحلها قد صدر من وكيل نيابة الشئون المالية والتجارية بمكتب النائب العام وهو مختص مكانياً وزمانياً بكافة الجرائم التي أناطه بها قرار وزير العدل وتعليمات النيابة العامة ، ومن ثم يكون الإذن الصادر بالتفتيش من وكيل نيابة الشئون المالية والتجارية قد صدر من وكيل نيابة مختص مكانياً وزمانياً بإصداره ، ويكون الدفع غير سديد مما يتعين رفضه ، ولا يقدح في ذلك ما جاء بكتاب النيابة العامة من أن الاختصاص الفهرس لا ينعقد لها وإنما ينعقد لنيابة شمال بنها الكلية ؛ إذ إن الكتاب الدوري المار ذكره قد جعل لها حرية التحقيق وأجاز لها اختيار ما ترى تحقيقه من قضايا والتصرف فيه والتي تدخل في اختصاص نيابات أخرى ، أما وقد رأت ألا تتصرف في الدعوى ، فهذا لا يسلبها حقها في الاختصاص على مستوى الجمهورية ، ولما كان الإذن قد صدر منها بهذه الصفة ، فإن الدفع بما سلف القول متعين الرفض " ، وإذ كان هذا الذي رد به الحكم صحيح في القانون ، كما أنه يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة 199 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 353 لسنة 1952 والمواد ۲۱ ، ۲۳ فقرة أولى ، 26 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بقانون رقم 46 لسنة 1972 المستبدل ثانيهما بالقانون رقم 138 لسنة 1981 وثالثهما بالقانون رقم 142 لسنة 6200 أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهي التي يناط بها وحدها مباشرتها ، وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصيل في مباشرة هذه الاختصاصات ، وواليته في ذلك عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته وعلى جميع ما يقع من جرائم أياً كانت ، وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يوكل – فيما عدا الاختصاصات التي نيطت به على سبيل الانفراد – إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه ، والأصل أنه بمجرد تعيين عضو النيابة العامة ، فإن وكالته للنائب العام تكون في الأصل عامة ولا تتحدد إلا بالقرار الصادر بتحديد دائرة عمله ، وبناءً على هذا الأصل فللنائب العام أن يندب أحد أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في أية نيابة لتحقيق أية قضية أو اتخاذ إجراء مما يدخل في ولايته ولو لم يكن بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو ، كما يجوز للنائب العام أن يضفي اختصاصاً شاملاً لأعضاء النيابات المتخصصة في بعض أنواع من الجرائم كما هو الحال بالنسبة لأعضاء نيابة الشئون المالية والتجارية التي يعتبر أعضاؤها هم في الواقع من أعضاء النيابة يوجههم النائب العام بحكم منصبه الرئاسي بالنسبة لهم شأن وكلاء النيابة العامة جميعاً ، وتكون الفهرس تصرفاتهم صحيحة في القانون – كما هو الحال في الدعوى الماثلة – ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الوجه لا يكون له أساس .

( الطعن رقم 12862 لسنة 88 ق – جلسة 2/10/2021 )

تنويه : تم تعديل مسمى نيابة الشئون المالية والتجارية إلى مسمى نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال بموجب قرار السيد وزير العدل رقم 6261 لسنة 2022 الصادر في 15 من سبتمبر 2022 والمنشور بالوقائع المصرية بتاريخ 26 من سبتمبر سنة 2022 والمعمول به اعتباراً من الأول من أكتوبر سنة 2022 .

2- الموجز :

إجراء التحريات بمعرفة المختص . لا قيد عليه فيه بمكان معين . علة ذلك ؟

اطمئنان المحكمة لجدية التحريات وأن من أجراها مختص مكانياً بإجرائها . كفايته للرد على الدفع في هذا الشأن .

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن القائم على بطلان التحريات لإجرائها من غير مختص مكانياً ورد عليه برد كاف وسائغ استناداً إلى اطمئنان المحكمة لجدية تلك التحريات وأن من أجراها هو من وحدة مباحث قسم شرطة …. المختص مكانياً بإجرائها ولوقوع الجريمة بدائرة قسم شرطة …. – ذات الدائرة – ، وفوق ذلك فإنه لما كان إجراء التحريات بمعرفة المختص لا قيد عليه فيه بمكان معين يستوي في ذلك أن يكون مختص مكانياً بإجرائها أم لا ذلك بأن مجرد إجرائها لا يمس بحريات الناس ، ومن ثم فإن الحكم لم يكن في حاجة للتصدي لهذا الدفاع لكونه دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان .

( الطعن رقم 11042 لسنة 90 ق – جلسة 6/11/2021 )

ثانياً : الاختصاص النوعي :

الموجز :

ارتباط جريمتي تهديد المجني عليها بإفشاء صورها المتحصلة من جريمة التعدي على حرمة الحياة الخاصة وتعمد الإزعاج بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات ارتباطاً لا يقبل التجزئة .

مؤداه : اختصاص محكمة الجنايات بنظرها الختصاصها بالجريمة الأشد . التزام الحكم هذا النظر . صحيح . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم قد استند في رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى على أن جريمة تهديد المجني عليها بإفشاء صورها المتحصلة من جريمة التعدي على حرمة الحياة الخاصة – باعتبارها الجريمة الأشد – تختص بنظرها محكمة الجنايات وحدها وهي المحكمة الأعلى درجة من محكمة الجنح الاقتصادية التي تختص بجريمة تعمد الإزعاج بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات المرتبطة بالجريمة الأولى ارتباطاً لا يقبل التجزئة ؛ لما هو مقرر من أنه يتعين أن تتبع الجريمة الأخيرة – الأخف – الجريمة الأولى – الأشد – في التحقيق والإحالة والاختصاص ، وهو ما يوجبه نص الفقرة الأخيرة من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية من إحالة جميع الجرائم التي تختص بها محاكم من درجات مختلفة إلى المحكمة الأعلى درجة ، فإذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك ، وكان من المقرر أن والية المحاكم العادية للحكم في الجرائم التي تقع هي والية عامة أصلية وكل ما يحد من سلطتها في هذا الشأن جاء على سبيل الاستثناء ، والاستثناء يجب أن يبقى في حدوده الضيقة ولا يصح التوسع فيه أو القياس عليه ، وهو ما التزمه الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فإن ما أورده الحكم يكفي رداً على الدفع بعدم الاختصاص ويسوغ به رفضه .

( الطعن رقم 11755 لسنة 88 ق – جلسة 2/10/2021 )

ثالثاً : تنازع الاختصاص :

الموجز :

المواد 4 من القانون 120 لسنة 2008 المعدل و214 و 216 إجراءات جنائية . مفادها ؟

عقوبة جنحة إنشاء موقع خاص على مواقع التواصل الاجتماعي بشبكة المعلومات الدولية الهدف منه ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً طبقاً للمادة 27 من القانون 175 لسنة 2018 أشد من تلك المقررة لجنحة سب وقذف موظف عام بسبب تأدية وظيفته التي تقع بواسطة النشر على مواقع التواصل الاجتماعي بشبكة المعلومات الدولية . اختصاص المحكمة الاقتصادية بنظر الجريمة الأولى باعتبارها الأشد . يعقد لها الاختصاص بنظر الجريمة الأخرى المرتبطة بها ولو كانت تختص بنظرها محكمة الجنايات اختصاصاً استئثارياً انفرادياً طبقاً للمواد 214/1 و 215 و 216 إجراءات جنائية .

خلو القانون 120 لسنة 2008 من نص ينظم تحديد الاختصاص النوعي لمحكمة الجنايات الاقتصادية بشأن نظر الجنح التي تقع عن طريق النشر في المواقع على الشبكة المعلوماتية على غير الأفراد والمرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة بجرائم تندرج من ضمن قوانين تختص بها المحاكم الاقتصادية . يوجب الرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية وتطبيقه . توفير ضمانات أكثر للمتهم نظراً لطبيعة هذه الجرائم . يوجب تعيين محكمة الجنايات الاقتصادية الدائرة الاستئنافية لنظر الدعوى . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية المعدل بالقانون 146 لسنة 2019 إذ نص في مادته الرابعة على أن : " تختص الدوائر الابتدائية والاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها نوعياً ومكانياً بنظر الدعاوى الجنائية الناشئة عن الجرائم المنصوص عليها في القوانين الآتية : 1- …. ، 2- …. …. ، 15- قانون تنظيم الاتصالات …. ، 21- قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات …. " ، فقد دل بصريح العبارة على اختصاص المحاكم الاقتصادية المنشأة طبقاً لأحكامه بنظر الجرائم الواردة بقانوني تنظيم الاتصالات الفهرس ومكافحة جرائم تقنية المعلومات اختصاصاً استئثارياً وانفرادياً لا تشاركها فيه أية محكمة أخرى ، وأنه من المقرر أن المادة 216 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن " : تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفي الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر عدا الجنح المضرة بأفراد الناس " ، ولما كانت الحكمة من ذلك النص هو توفير ضمانات أكثر للمتهم لما تتطلبه طبيعة هذه الجرائم ، لذلك تقرر تعديل القانون وجعل الاختصاص لمحكمة الجنايات ، وأن المادة 214 من القانون ذاته في فقرتها الأخيرة قد نصت على أن :

" في أحوال الارتباط التي يجب فيها رفع الدعوى عن جميع الجرائم أمام محكمة واحدة ، إذا كانت بعض الجرائم من اختصاص المحاكم العادية وبعضها من اختصاص محاكم خاصة ، يكون رفع الدعوى بجميع الجرائم أمام المحاكم العادية ما لم ينص القانون على غير ذلك " ، فقد قررت قاعدة عامة أصلية من قواعد تنظيم الاختصاص ، هي أنه إذا ارتبطت جريمة من الجرائم العامة بجريمة من اختصاص محكمة خاصة – كالمحاكم الاقتصادية – ارتباطاً حتمياً لا يتجزأ – سواء من جانب الركن الشخصي أو من جانب الركن المادي – اختص بنظر الدعوى برمتها والفصل فيها القضاء الجنائي العادي تغليباً لاختصاص المحاكم صاحبة الولاية العامة على غيرها من جهات القضاء ، ولا يسار إلى غير هذا الأصل العام إلا في الأحوال التي يتناولها القانون بنص خاص . لما كان ذلك ، وكانت الجرائم المسندة إلى المتهمة وليدة مشروع إجرامي واحد ومرتبطة ارتباطاً حتمياً لا يتجزأ ، وكانت العقوبة المقررة لجنحة إنشاء موقع خاص على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بشبكة المعلومات الدولية " الأنترنت " الهدف منه ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المواد 1 ، 12 ، 27 من القانون 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي تحكم واقعة الدعوى هي الحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ، ولا تزيد عن ثالثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين هي أشد من العقوبة المقررة لجنحة سب وقذف موظف عام بسبب تأدية وظيفته التي تقع بواسطة النشر على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بشبكة المعلومات الدولية " الانترنت " المنصوص عليها بالمواد 171 ، 185 ، 302 ، 303/2 ، 306 من قانون العقوبات وهي الغرامة التي لا تقل عن عشرة آالف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه ، وكانت الجريمة الأولى – الأشد – الفهرس تختص بنظرها المحاكم الاقتصادية اختصاصاً استئثارياً انفرادياً ، ومن ثم فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم الاقتصادية طبقاً لنص للمادة الرابعة من قانون المحاكم الاقتصادية ، بيد أن الجريمة الأشد ترتبط ارتباطاً حتمياً لا يتجزأ بجنحة سب وقذف موظف عام بسبب تأدية وظيفته التي تقع بواسطة النشر على مواقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " بشبكة المعلومات الدولية " الانترنت " والتي تختص بنظرها محكمة الجنايات اختصاصاً استئثارياً انفرادياً وفقاً لنصوص المواد 214/1 ، 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 120 لسنة 2008 قد تضمنت تشكيل كل دائرة من الدوائر الاستئنافية من ثلاثة من قضاة محاكم الاستئناف يكون أحدهم على الأقل بدرجة رئيس محكمة الاستئناف وتضمنت المادة الخامسة في فقرتها الثانية باختصاص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالنظر ابتداءً في قضايا الجنايات المنصوص عليها في القوانين المشار إليها في المادة الرابعة من القانون المشار إليه ، فإن مؤدى ذلك هو أن تشكيل محكمة الجنايات الاقتصادية هو ذات التشكيل الذي رسمه المشرع لمحكمة الجنايات العادية . لما كان ذلك ، وكان النص في المادة الرابعة من مواد إصدار القانون 120 لسنة 2008 بشأن المحاكم الاقتصادية على أن : " تطبق أحكام قوانين الإجراءات الجنائية ، وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، والمرافعات المدنية والتجارية والإثبات في المواد المدنية والتجارية ، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق " ، مؤداه أنه يتعين الالتزام والتقيد بالأحكام والقواعد التي نصت عليها القوانين المشار إليها ، فيما فات قانون المحاكم الاقتصادية من أحكام . لما كان ذلك ، وكان القانون الأخير قد خلا من نص ينظم تحديد الاختصاص النوعي لمحكمة الجنايات الاقتصادية بشأن نظر الجنح التي تقع عن طريق النشر في المواقع على الشبكة المعلوماتية على غير الأفراد – والمرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة بجرائم تندرج من ضمن قوانين تختص بها المحاكم الاقتصادية – كما فعل قانون الإجراءات الجنائية في المواد السالفة الذكر ، والذي يتعين الرجوع إليه وتطبيقه إزاء خلو نصوص قانون المحاكم الاقتصادية من تنظيم اختصاصها النوعي بنظر تلك الجنحة ، وطواعية لنص المادة الرابعة من مواد إصدار القانون الأخير ، فإن محكمة النقض ترى ولذات الحكمة التي تغياها المشرع – وهي توفير ضمانات أكثر للمتهم لما تتطلبه طبيعة الفهرس هذه الجرائم – أن المحكمة المختصة بنظر تلك الجنحة هي محكمة الجنايات الاقتصادية – الدائرة الاستئنافية – ويكون معه قضاء محكمة جنايات القاهرة بعدم اختصاصها يكون صحيحاً ، وتكون محكمة جنايات القاهرة الاقتصادية حين قضت بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى قد أخطأت ، مما يتعين معه قبول هذا الطلب وتعيين الدائرة الاستئنافية بمحكمة القاهرة الاقتصادية – جنايات – لنظر الدعوى .

( الطلب رقم 22 لسنة 2021 – جلسة 28/12/2021 )

إرهاب

الترويج لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون :

الموجز :

الركن المادي للجريمة المؤثمة بالمادة 28/1 ، 4 من القانون 94 لسنة 2015 . تحققه بحيازة أو إحراز وسيلة طبع أو تسجيل أو علانية استعملت أو أُعدت للاستعمال ولو بصفة وقتية بقصد طبع أو تسجيل أو إذاعة أفكار من شأنها تكدير الأمن العام .

الركن المادي للجريمة المؤثمة بالمادة 29/1 من القانون 94 لسنة 2015 . تحققه بإنشاء أو استخدام موقع على شبكة الاتصالات أو المعلومات الدولية أو غيرها من وسائل الاتصال للترويج ألفكار داعية الرتكاب أعمال إرهابية .

القصد الجنائي في الجريمتين المؤثمتين بالمادتين 28/1 ، 4 و 29/1 من القانون 94 لسنة 2015 . تحققه باتجاه إرادة المتهم إلى تكدير الأمن العام والترويج للأفكار الإرهابية . تحدث الحكم صراحة عن أركانهما . غير الزم . حد ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أنه يكفي لتحقق الركن المادي للجريمة المنصوص عليها في نص المادة 28/1-4 من القانون رقم 94 لسنة 2015 بإصدار قانون مكافحة الإرهاب حيازة أو إحراز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانية سواء استعملت أو أعدت للاستعمال – ولو بصفة وقتية – بقصد طبع أو تسجيل أو إذاعة أو الترويج لأفكار من شأنها تكدير الأمن العام ، كما يكفي لتحقق الركن المادي للجريمة المنصوص عليها في المادة 29/1 من ذات القانون مجرد إنشاء أو استخدام موقع على شبكات الاتصالات أو شبكة المعلومات الدولية أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية ، والقصد الجنائي المتطلب لتوافر الركن المعنوي متى اتجهت إرادة المتهم من خلال ارتكاب تلك الأفعال إلى تكدير الأمن العام والترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر أركان الجريمتين سالفتي البيان التي دان الطاعن الفهرس بهما مما ورد بتحريات الضابط بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية العقيد / ….

وأقواله بشأنها بالتحقيقات من أن المتهم أنشأ واستخدم حساب على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " المسماة " …. " على شبكة المعلومات الدولية بغرض الترويج لأفكار مناهضة تحض على كراهية النظام القائم بالبلاد وازدرائه وأنه يقوم بنشر منشورات تتضمن مشاركات إرهابية تؤيد تنظيم …. وكذا عبارات من شأنها تكدير الأمن والسلم العام والتحريض على أعمال العنف ، وتنفيذاً لإذن النيابة العامة تم ضبط جهاز الهاتف الجوال المستخدم في ارتكاب الواقعة لدى المتهم بعد تتبعه بالوسائل الفنية وأنه يحتوي على آثار ودلائل على استخدامه للحساب آنف البيان وعلى حساب مسمى " …. " يتضمن مشاركات تؤيد تنظيم …. وأنه القائم على إدارتهما وهو الأمر الذى أكدته تحريات وأقوال الرائد / …. الضابط بقطاع الأمن الوطني بالتحقيقات ، كما عول الحكم في التدليل على ما سبق بيانه مما ثبت من ملاحظات النيابة العامة من تقرير الفحص الفني للهاتف الجوال المضبوط وهو ما يعد كافياً وتدليلاً سائغاً من الحكم على توافر الركنين المادي والمعنوي للجريمتين سالفتي البيان والتي كان لا يلزم الحكم التحدث صراحة عن كل ركن من أركانهما وعناصرهما تفصيلاً ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه – کالحال في الدعوى المطروحة – فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل .

( الطعن رقم 7462 لسنة 89 ق – جلسة 12/3/2022 )

أسباب الإباحة وموانع العقاب

الجنون والعاهة العقلية :

الموجز :

تقدير حالة المتهم العقلية أو النفسية . موضوعي . شرط ذلك ؟

نعي الطاعن الأول بإصابته باضطراب نفسي وقت ارتكاب الواقعة . جوهري . إغفال الرد عليه . قصور يبطل الحكم ويوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع بالنسبة له ولباقي الطاعنين . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من مطالعة محضر جلسة …. أن المدافع عن الطاعن الأول طلب عرضه على الطب النفسي حيث إنه يعاني من انفصام متقطع منذ عام ۲۰۰۹ كما أثبت في بداية مرافعته بجلسة …. تمسكه بطلبه هذا ودفع بانعدام مسئولية الطاعن الجنائية لإصابته بانفصام .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر طبقاً لنص المادة 26 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 71 لسنة ۲۰۰۹ أنه ( لا يسأل جنائياً الشخص الذي يعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أفقده الإدراك أو الاختيار أو الذي يعاني من غيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة أياً كان نوعها إذا أخذها قهراً عنه أو على غير علم منه بها …. ) ، يترتب عليه من الناحية الجنائية انعدام مسئولية المتهم أياً ما كان نوع الجريمة المسندة إليه وسواء كانت عمدية أو غير عمدية ويكون الجنون والمرض النفسي سببين للإعفاء من العقاب أو تخفيفه حسب حالاته المبينة بالنص ، فإن هذا الدفاع المبدى من دفاع الطاعن الأول يعد دفاعاً جوهرياً إذ إن مؤداه لو ثبت إصابة الطاعن الأول باضطراب نفسي وقت ارتكاب الأفعال المسندة إليه انتفاء مسئوليته عنها أو عدم تغليظ العقاب عليه عملاً بنص المادة ۲6 عقوبات . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية أو النفسية وإن كان في الأصل من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها إلا أنه يتعين عليها لكي يكون قضاؤها سليماً أن تعين خبيراً للبت في هذه الحالة وجوداً أو عدماً ، لما يترتب عليها من قيام أو امتناع هذه الحالة تخفيف عقاب المتهم أو امتناع عقابه فإن لم تفعل كان عليها أن تورد في القليل أسباباً سائغة الفهرس تبني عليها قضاءها برفض هذا الطلب وذلك إذا رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم أن قواه العقلية سليمة وأنه مسئول عن الجرم الذي وقع منه ، ولما كانت المحكمة لم تفعل شيئاً من ذلك ، فإن حكمها يكون مشوباً بعيب القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يبطله ، مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة لنظر الموضوع بالنسبة للطاعن الأول …. وشهرته ، …. وكذلك بالنسبة للطاعن الثاني …. وشهرته …. وباقي الطاعنين اللذين قضي بعدم قبول طعنهم شكلاً وهم ..و …. و …. وذلك .. لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ودون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن . لما كان ذلك ، وكانت الدعوى صالحة للفصل في موضوعها بحالتها ولا تحتاج إلى تحقيق موضوعي ، ومن ثم تعرض المحكمة لموضوع الدعوى عملاً بحقها المقرر بموجب الفقرة الثانية من المادة 39 من المرسوم بقانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 7338 لسنة 89 ق – جلسة 4/10/2021 )

استيقاف

الموجز :

الاستيقاف وفقاً للمادة 24 إجراءات جنائية . ماهيته ؟

تقدير قيام المبرر للاستيقاف وتوافر حالة التلبس . موضوعي . حد ذلك ؟

استيقاف الضابط للطاعن حال سيره وقت الحظر المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء 1196 لسنة 2020 وتخليه إرادياً عن المخدر . تلبس يبيح القبض والتفتيش .

القاعدة :

من المقرر أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة في سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف ، وهو أمر مباح لرجال السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختياراً في موضع الريب والظن على نحو ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري والكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان الفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه ، وأن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها وبغير معقب ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتها الحكم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى مشروعية ما قام به رجل الضبط القضائي الذي قام باستيقاف الطاعن حال سيره الساعة الواحدة صباحاً يوم 15/6/2020 أثناء سريان وقت الحظر المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1196 لسنة 2020 وسأله عن تحقيق شخصيته فتبين له عدم حملها ، وعندئذ ألقى لرؤيته كيس بالستيك فقام بالتقاطه وبفضه تبين وجود المادة المخدرة به فقام بضبطه وبتفتيشه عثر على باقي المادة المخدرة ، وأبان الحكم أن تخلي الطاعن عن المخدر لم يكن وليد سعي مقصود أو إجراء غير مشروع بل كان عن طواعية واختياراً إثر تخلي الطاعن عن الكيس الفهرس البلاستيك ، وأن الضابط قبض على المتهم وقام بتفتيشه بعد أن تبين أن الكيس يحوي المادة المخدرة ، يستوي في ذلك أن يكون المخدر ظاهراً من الكيس البلاستيك أو غير ظاهر ما دام أن الطاعن قد تخلى عنه باختياره ، وكان هذا الذي ساقه الحكم للتدليل على صحة إجراءات القبض والتفتيش يتفق وصحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول .

( الطعن رقم 1109 لسنة 91 ق – جلسة 9/12/2021 )

أشخاص اعتبارية

الموجز :

المسئولية الجنائية للشخص الاعتباري . قاصرة على المسئول عن الإدارة الفعلية له .

مسئولية الشخص الاعتباري عن الوفاء بما يحكم به من عقوبات مالية على أحد العاملين باسمه أو لصالحه . تضامنية بغرض تيسير الإجراءات في خصوص جرائم اقتصادية معينة تستلزم طبيعتها الخاصة اتخاذها . أساس ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن الفقرة الأولى من المادة 25 من القانون رقم 3 لسنة 2005 – سالف البيان – قصرت المسئولية الجنائية على المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري ، وهو الذي تُرفع عليه وحده – دون غيره – الدعوى الجنائية دون الشخص الاعتباري والذي اقتصرت مسئوليته التبعية غير المباشرة على مجرد مسئولية تضامنية في الوفاء بما يُحكم به من عقوبات مالية على أحد العاملين باسمه أو لصالحه ، وعلى ما يبين من صراحة نص الفقرة الثانية من المادة 25 ومناقشات أعضاء مجلس الشعب عليها وتعليق رئيسه عليها ، ومن ثم فإن حضوره بجلسات المحاكمة الاستئنافية لا يعدو أن يكون في حقيقته انضماماً إلى العامل باسمه أو لصالحه ليدفع عنه الاتهام ، وأن تضامنه في هذا المقام مجرد تحقيق يسر في الإجراءات في خصوص أنواع معينة من الجرائم الاقتصادية تستلزم طبيعتها الخاصة اتخاذها . هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه أنقص مبلغ الغرامة المقضي بها على المستأنف من مبلغ خمسمائة مليون جنيه إلى مائتي مليون جنيه ، فإن ما يثيره الطاعن في صدد ما تقدم جميعه يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 3011 لسنة 91 ق – جلسة 28/2/2022 )

إعدام

1- الموجز :

وجوب استطالع المحكمة رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام وبعد إقفال باب المرافعة . أساس وعلة ذلك ؟

إعادة استطالع المحكمة رأي مفتي الجمهورية بعد إعادتها الدعوى للمرافعة لتغيير تشكيلها واستبعاد تهمتي القتل العمد والشروع فيه وإدانته بوضع النار عمداً في مكان مسكون والذي نشأ عنه وفاة أكثر من شخص . وجوبي . مخالفة الحكم هذا النظر . يوجب نقضه وتحديد جلسة لنظر الموضوع . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة المؤرخ …. أن المحكمة بعد أن انتهت من سماع المرافعة أصدرت قرارها بإحالة الأوراق إلى فضيلة مفتي الجمهورية إلبداء الرأي الشرعي وحددت جلسة …. للنطق بالحكم ، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة ….

نظراً لتغيير تشكيل الدائرة وهو ما أفصح عنه الحكم المطعون فيه في مدوناته وبجلسة ….

سمعت المحكمة المرافعة في ظل التشكيل الجديد للهيئة وبعد انتهاء المرافعة أصدرت المحكمة حكمها حضورياً وبإجماع الآراء بإعدام المتهم شنقاً ، وقد صدر ذلك الحكم دون أن تقوم المحكمة بإعادة إرسال الدعوى إلى فضيلة مفتي الجمهورية بعد إعادة نظرها وسماع المرافعة فيها نظراً لتغيير الهيئة مكتفية بسبق إرسالها إليه بالهيئة السابقة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في فقرتها الثانية على المحكمة قبل أن تصدر حكمها بالإعدام أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية مع وجوب أن ترسل أوراق القضية إليه ، وذلك بعد إقفال باب المرافعة ، وذلك ليتسنى له إبداء الرأي ، وإن كان القانون قد أوجب على المحكمة أخذ رأي المفتي في عقوبة الإعدام قبل توقيعها إنما قصد أن يكون القاضي على بينة مما إذا كانت أحكام الشريعة تجيز الحكم بالإعدام في الواقعة الجنائية المطلوب فيها الفتوى قبل الحكم بهذه العقوبة دون أن يكون ملزماً بالأخذ بمقتضى الفتوى أو بيانها في حكمه ، وعلة هذا الإجراء أنه يدخل في روع المحكوم عليه اطمئناناً إلى أن الحكم الصادر بإعدامه إنما يجئ وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية إلى جانب ما لهذا من وقع لدى الرأي العام الذي ألف هذا الإجراء طويلاً ، كما وأنه من المستقر عليه وجوب استطالع المحكمة لرأي المفتي إذا ما أعيدت المحاكمة ، ولا يغني عن الفهرس ذلك سبق إرسال أوراق الدعوى إليه وإبداء الرأي في ضوء المحاكمة السابقة . لما كان ذلك ، وكان المستفاد مما تقدم هو وجوب عرض أوراق الدعوى على فضيلة مفتي الجمهورية بعد انتهاء المحاكمة والمرافعة فيها وبعد إقفال باب المرافعة حتى يكون تحت بصر فضيلته جميع الإجراءات التي تمت في الدعوى والمرافعات التي أبديت فيها وأوجه الدفوع التي كانت محلاً لمرافعات الدفاع ، وأنه إذا إعيدت الدعوى إلى محكمة الجنايات لإعادة المحاكمة بعد قبول الطعن على الحكم بطريق النقض وجب الحصول على موافقة فضيلة المفتي قبل إصدار حكمها بالإعدام للمرة الثانية ، ويستوي مع ذلك الأمر أن تعاد الدعوى للمرافعة لإعادة المحاكمة بسبب تغيير الهيئة لاتحاد العلة . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لم تقم بإرسال أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتي الجمهورية بعد إقفال باب المرافعة عقب إعادة إجراءات المحاكمة أمام الهيئة الجديدة رغم وجوب ذلك ورغم ما استجد من أمور لم تكن معروضة على فضيلة المفتي عند إرسال الأوراق إلى فضيلته في المرة الأولى ومنها تعديل المحكمة لوصف الاتهام باستبعاد تهمتي القتل العمد والشروع فيه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد تعيب بالبطلان إذ أغفل هذا الإجراء الجوهري الذي توجبه المادة 381 في فقرتها الثانية من قانون الإجراءات الجنائية ، مما يتعين معه نقضه وتحديد جلسة لنظره موضوعاً ، دون حاجة إلى بحث أوجه طعن المحكوم عليه .

( الطعن رقم 7015 لسنة 89 ق – جلسة 3/10/2021 )

2- الموجز :

عرض النيابة العامة القضية بمذكرة بطلب إقرار الحكم الصادر بالإعدام . يرتب قبوله سواء تم في الميعاد المحدد أو بعد فواته أو وقعت مذكرتها من محام عام بتوقيع مقروء أو غير مقروء . أساس ذلك ؟

تعرض محكمة النقض لعرض النيابة العامة للقضية . غير لازم . ما دامت صححت العقوبة بجعلها السجن المؤبد بدلاً من الإعدام .

القاعدة :

لما كانت النيابة العامة عرضت القضية على هذه المحكمة – محكمة النقض – بمذكرة برأيها في الحكم طبقاً لنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وطلبت إقراره فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه ، يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة في الميعاد المحدد أو بعد فواته أو أن تكون مذكرتها موقعه من محام عام بتوقيع مقروء أو غير مقروء ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .

ومن حيث إن هذه المحكمة انتهت إلى القضاء بتصحيح الحكم المعروض بإلغاء عقوبة الإعدام المقضي بها على المحكوم عليه ومعاقبته بالسجن المؤبد ، فإن موضوع عرض النيابة العامة للقضية صار ولا محل له .

( الطعن رقم 12075 لسنة 89 ق – جلسة 11/1/2022 )

اغتصاب سند بالقوة

الموجز :

كفاية اقتناع المحكمة بحصول إكراه على المجني عليه لقيام جريمة توقيع سند بالقوة ولو لم يتم ضبط السند أو الورقة محل الإكراه . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان لا يلزم لقيام الجريمة المنصوص عليها في المادة 325 من قانون العقوبات ضبط المستند أو الورقة التي حصل الإكراه على إمضائها أو ختمها ، فيكفي أن تقتنع محكمة الموضوع في نطاق سلطتها في تقدير أدلة الدعوى ووزن عناصرها حصول إكراه للمجني عليه بالقوة أو التهديد أدى به إلى وضع إمضاءه أو بصمته على سند أو ورقة مما ذكر في تلك المادة وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ، فإن منعى الطاعن بالقصور يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 13855 لسنة 88 ق – جلسة 91/10/2021 )

الاتجار بالبشر

1- الموجز :

إدانة الحكم الطاعنين بجريمة الاتجار في البشر باستخدامهم المجنى عليه بقصد استغلاله في الخدمة قسراً عن طريق الأذى الجسيم والتعذيب البدني ونتج عن ذلك وفاته ونزوله بالغرامة عن الحد المقرر لها وإغفالها بالنسبة لأحدهم . خطأ . لا تملك محكمة النقض تصحيحه .

علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الأصل المقرر في المادة 43 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الطاعن لا يضار بطعنه ، ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعنين بجريمة الاتجار في البشر بأن استخدموا المجنى عليه في داخل البلاد بقصد استغلاله في الخدمة قسراً وذلك عن طريق الأذى الجسيم والتعذيب البدني حال كون المتهمين الثلاثة الأول حاملين لأسلحة وقد نتج عن هذه الجريمة وفاته ، قد نزل بعقوبة الغرامة عن الحد المقرر لها في المادة 6/2 ، 5 ، 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 ، كما أغفل القضاء بعقوبة الغرامة بالنسبة للطاعن الرابع طبقاً لمادة العقاب سالفة الذكر مما لا سبيل إلى تداركه وتصحيحه ألن الطعن مرفوع من المتهم وحده .

( الطعن رقم 1168 لسنة 91 ق – جلسة 2/12/2021 )

2- الموجز :

الدفع بانتفاء أركان جريمة الاتجار بالبشر . موضوعي . لا يستوجب رداً صريحاً .

استفادته من القضاء بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

بحسب الحكم كيما يتم تدليله إيراد الأدلة المنتجة على صحة وقوع الجريمة المسندة للمتهم .

تعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه . غير الزم . التفاته عنها . مفاده : اطراحها .

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

مثال لرد سائغ على الدفع بانتفاء أركان جريمة الاتجار بالبشر .

القاعدة :

لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعنة بانعدام الركن المادي والقصد الجنائي ورد عليه في قوله ( وحيث إنه عن الدفع بعدم توافر أركان جريمة الاتجار بالبشر فمردود بأنه من المقرر أنه وحسبما عرفت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار بالبشر أن الاتجار بالبشر هو التعامل بأي صورة في شخص طبيعي بما في ذلك البيع أو العرض للبيع أو الشراء أو الوعد بهما أو الاستخدام أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستعمال أو التسليم سواء في داخل البلاد أو عبر حدودها الوطنية إذا تم ذلك بواسطة استعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما أو بواسطة الاختطاف أو الاحتيال أو استغلال السلطة أو الخداع أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة أو الوعد بعطاء لتلقي مبالغ مالية وذلك كله إذا كان التعامل بقصد الاستغلال أياً كانت صوره وعلى سبيل المثال السخرة أو الخدمة قسراً ، ويجب أن يكون المجني عليه شخص طبيعي . وحيث إنه لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المتهمة قد قامت بتشغيل المجني عليها دون إعطائها مقابل عن ذلك ، ومن ثم يكون ذلك التشغيل سخرة دون مقابل وهو الأمر الذي ينطبق عليه نص المادة الأولى من القانون 64 لسنة 2010 ، ومن ثم يضحى هذا الدفع غير سديد تلتفت عنه المحكمة ) وكان ما رد به الحكم على الدفع سائغاً وكافياً في بيان أركان جريمة الاتجار بالبشر بركنيها المادي والمعنوي ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء أركان الجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ، ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وكان بحسبه كيما الفهرس يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، فإن كل ما تثيره الطاعنة من انتفاء أركان الجريمة المسندة لها بركنيها المادي والمعنوي ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل ، وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 9611 لسنة 89 ق – جلسة 20/3/2022 )

3- الموجز :

نعي الطاعنة بعدم توصل التحريات لصحة وجود مقاطع مصورة للمجني عليها بحوزتها .

غير مقبول . ما دام الحكم لم يتساند في قضائه بالإدانة لوجود تلك المقاطع معها .

القاعدة :

لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه حال تحصيله لواقعة الدعوى وإيراده لمؤدى أقوال شاهدة الإثبات الأولى – المجني عليها – أن الطاعنة أوهمتها أنها قامت بتصويرها حال ممارستها الرذيلة بفيديو وهددتها بإرساله لأهلها ولم يتساند في قضائه بالإدانة إلى وجود تلك المقاطع المصورة بالفعل بحوزة الطاعنة ولم يورد لها ذكراً فيما سطره ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن – عدم توصل التحريات لصحة وجود مقاطع مصورة للمجني عليها بحوزة الطاعنة من عدمه – يكون في غير محله .

( الطعن رقم 10146 لسنة 89 ق – جلسة 10/5/2022 )

4- الموجز :

الخطأ في الإسناد . لا يعيب الحكم . ما دام لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة . النعي بإيراد الحكم أقوالاً ليست بالأوراق . غير مقبول .

مثال لما لا يعد خطأ في الإسناد في جريمة الاتجار بالبشر .

القاعدة :

من المقرر أن خطأ الحكم في الإسناد لا يعيبه ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة ، وكان ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه أورد على لسان المجني عليها أنها عقب وصولها مدينة …. استقبلتها الطاعنة في حين أنها قررت أنه حال وصولها للمدينة سالفة الذكر ظلت تعمل بمناطق مختلفة قبل التعرف على الطاعنة ، ولما كان هذا الخطأ – على فرض وجوده – لم يظهر له أثر في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهى إليها ، ويكون ما تنعاه الطاعنة في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم من أقوال الطاعنة بتحقيقات النيابة أنها كانت تصطحب المجني عليها للمالهي الليلية للترفيه على مرتاديها وتحصلت من ورائها على منفعة مالية له صداه وأصله الثابت في الأوراق ، فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا يكون له محل .

( الطعن رقم 10146 لسنة 89 ق – جلسة 10/5/2022 )

5- الموجز :

خطأ الحكم في رقم مادة العقاب المنطبقة . لا يبطله . تخصيصه المادة 6 من القانون 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار بالبشر بفقراتها الثانية والثالثة والسادسة بدلاً من الفقرتين الثانية والسادسة فقط . خطأ . لمحكمة النقض تصحيحه . حد وأساس ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ، ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن خطأ الحكم بتخصيص المادة 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن الاتجار بالبشر بفقراتها الثانية والثالثة والسادسة بدلاً من الفقرتين الثانية والسادسة فقط لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه ، وذلك بحذف الفقرة الثالثة من المادة 6 المذكورة عملاً بنص المادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .

( الطعن رقم 10146 لسنة 89 ق – جلسة 10/5/2022 )

الإدراج على القوائم الإرهابية

أولاً : استثناء مبالغ مجمدة للإنفاق :

الموجز :

المادة الثانية من القانون 14 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون 8 لسنة 2015 .

مفادها ؟

تقديم الطاعن طلباً لاستثناء بعض المبالغ من الأموال أو الأصول المجمدة للوفاء بمتطلباته من نفقات بعد إيداع أسباب قرار الإدراج محل الطعن يعطي ميزة لم تكن مقررة متى توافرت مبررات تطبيق الفقرة الثانية من المادة السادسة المضافة بالقانون 14 لسنة 2020 .

افتقاد الطلب لمقومات جديته وعدم إرفاق مستندات ترشح لقبوله . أثره ؟

القاعدة :

لما كانت المادة الثانية من القانون 14 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين قد أضافت فقرة ثانية للمادة السادسة من ذات القانون والتي جرى نصها ( ويكون لذوي الشأن تضمين الطعن طلب السماح باستثناء ، بعض المبالغ من الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة للوفاء بمتطلباتهم من نفقات يستلزمها شراء المواد الغذائية أو الإيجار أو الأدوية والعلاج الطبي أو غيرها من النفقات ، )

بما مفاده أن هذا الطلب باستثناء بعض المبالغ من الأموال أو الأصول الأخرى المجمدة للوفاء بمتطلباتهم من نفقات يستلزمها شراء المواد الغذائية أو الإيجار أو الأدوية والعلاج الطبي أو غيرها من النفقات وكان التعديل المشار إليه قد صدر ونشر في الجريدة الرسمية العدد 9 مكرراً/أ في 3/3/2020 ، وعُمل به من اليوم التالي للنشر وهو 4/3/2020 بعد انتهاء المدة المحددة للطعن بطريق النقض وإيداع الأسباب في قرار الإدراج محل الطعن مما يفتح الباب لعرض الطلب باعتبار أن ما نصت عليه المادة السادسة الفقرة الثانية – سالفة البيان – تعطي للمدرج تقديم الطلب المنصوص عليه في المادة 6/2 سالفة الذكر – وأن تقديم الطلب يعطي ميزة لم تكن موجودة من قبل متى توافر مبرراتها والتي تقدرها محكمة الطعن وكان الطاعن قد قدم الطلب وطلب فيه استثناء ريع وأرباح وعوائد الأوراق المالية المودعة بشركة …. " الأسهم المسجلة باسم الفهرس الطاعن بالبورصة المصرية " والمجمدة طبقاً لقرار الإدراج المطعون فيه وذلك للوفاء بمتطلبات الطاعن وأسرته من نفقات وشراء المواد الغذائية والأدوية والعلاج الطبي خاصة وأنه قد جاوز عمره الثمانين عاماً وهي الأرباح المجمدة في حساب الطاعن ببنك …. فرع …. بالحساب المنوه عنه بالطلب مع إلزام لجنة الإدارة والتحفظ على أموال الكيانات الإرهابية بالتنفيذ .

وحيث إن الطلب المشار إليه قد افتقد مقومات جديته ولم ترفق به ثمة مستندات تدلل على حاجة المدرج لما طلب ، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى رفضه دون حاجة للنص عليه في المنطوق .

( الطعن رقم 2 لسنة 89 ق – جلسة 9/12/2021 )

ثانياً : الطعن فيه :

الموجز :

اختصاص الدائرة الجنائية بمحكمة النقض بنظر الطعن على قرار النائب العام بالإدراج على قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين . إقامة الطاعنين دعواهم أمام محكمة القضاء الإداري .

أثره : عدم قبول الطعن . لا يغير من ذلك قضاء تلك المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة النقض . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت المادة 6 من القانون رقم 8 لسنة 2015 الصادر بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين تنص على أن : " لذوي الشأن وللنيابة العامة الطعن في القرار الصادر في شأن الإدراج على أي من القائمتين المشار إليهما خلال ستين يوماً من تاريخ نشر القرار أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض التي تحددها الجمعية العمومية للمحكمة سنوياً ، وذلك وفقاً للإجراءات المعتادة للطعن " لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لم يسلكوا هذا الطريق الذي رسمه القانون في مادته سالفة الذكر وإنما قدموا طعنهم على قرار النائب العام بدعوى أمام محكمة القضاء الإداري فإن طعنهم بهذه المثابة يكون غير مقبول ، ولا يغير من ذلك أن تلك المحكمة قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمتنا العليا عملاً بنص المادة 110 من قانون المرافعات لأنه طالما كان القانون رقم 8 لسنة 2015 بشأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين سالف الذكر قد أورد نصاً خاصاً يحكم الحالة الماثلة وأفرد الاختصاص بشأنها لمحكمة النقض وحدد الإجراءات التي ترفع بها فإنه لا يجوز اللجوء إلى سواها . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون غير مقبول وهو ما يتعين القضاء به .

( الطعن رقم 2 لسنة 91 ق – جلسة 27/11/2021 )

أمر جنائي

الموجز :

هدف الشارع من تطبيق نظام الأوامر الجنائية في بعض الجرائم . تبسيط إجراءاتها وسرعة البت فيها . مثول الطاعن أمام المحكمة الجزئية بالجلسة المحددة لنظر اعتراضه على الأمر الجنائي الصادر ضده من النيابة العامة . يسقطه ويوجب نظر الدعوى وفقاً للإجراءات العادية . مخالفة الحكم هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون يوجب نقضه والإعادة . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن الشارع قد هدف من تطبيق نظام الأوامر الجنائية في الجرائم التي عينها إلى تبسيط إجراءات الفصل في تلك الجرائم وسرعة البت فيها ، وهو وإن كان قد رخص في المادة 327 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 153 لسنة 2007 للنيابة العامة ولباقي الخصوم أن يعلنوا عدم قبولهم للأمر الجنائي الصادر من القاضي أو من النيابة العامة بتقرير في قلم كتاب محكمة الجنح المستأنفة فيما يتعلق بالأمر الجنائي الصادر من القاضي طبقاً لنص المادة 323 مكرراً من هذا القانون ، وبتقرير بقلم كتاب محكمة الجنح في غير هذه الحالات ، وذلك في ظرف عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالنسبة للنيابة العامة ومن تاريخ إعالنه بالنسبة لباقي الخصوم ، ورتب على ذلك التقرير سقوط الأمر واعتباره كأن لم يكن ، فإذا لم يحصل اعتراض على الأمر بالصورة المتقدمة أصبح واجب التنفيذ ، إلا أنه نص في المادة 328 منه على أنه " إذا حضر الخصم الذي لم يقبل الأمر الجنائي في الجلسة المحددة تنظر الدعوى في مواجهته وفقاً للإجراءات العادية ، أما إذا لم يحضر تعود للأمر قوته ويصبح نهائياً واجب التنفيذ " ، فدل بذلك على أن الاعتراض على الأمر الجنائي لا يعد من قبيل المعارضة في الأحكام الغيابية بل هو لا يعدو أن يكون إعلاناً من المعترض بعدم قبوله إنهاء الدعوى بتلك الإجراءات يترتب على مجرد التقرير به سقوط الأمر بقوة القانون واعتباره كأن لم يكن ، غير أن نهائية هذا الأمر القانوني ترتبط بحضور المعترض بالجلسة المحددة لنظر اعتراضه .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة أصدرت أمراً بتغريم كل طاعن الفهرس مبلغ خمسمائة جنيه وإلزامه بأداء تعويض يعادل قيمة ما لم يخصم أو يورد ، فكان أن اعترض عليه الطاعنان ، وبالجلسة المحددة لنظر اعتراضهما مثال بوكيل عنهما وصدر الحكم في مواجهتهما بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الأمر الجنائي المعترض عليه والذي سقط بقوة القانون وأضحى لا وجود له ، وسايرت المحكمة الاستئنافية – المطعون في حكمها – هذا القضاء وقضت بتأييده . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه قضى بعقوبة لا وجود لها سقطت بقوة القانون وهو ما يتعين معه القضاء بنقضه وإلغاء ما قضى به وكذلك قضاء أول درجة مع الإعادة إلى محكمة جنح التهرب الضريبي الجزئية بدائر. …. ة ( الطعن رقم 19539 لسنة 86 ق – جلسة 4/10/2021 )

إهانة محكمة قضائية

الموجز :

عقوبة جريمة سب وإهانة محكمة قضائية الحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه مصري . قضاء الحكم بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات .

خطأ في تطبيق القانون يوجب تصحيحه . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت عقوبة جريمة سب وإهانة محكمة قضائية – كنص المادة 133/2 من قانون العقوبات – هي الحبس مدة لا تزيد على سنة أو غرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه مصري ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعنين بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وهي عقوبة تزيد عن الحد الأقصى المقرر قانوناً ، فإنه يكون قد أخطا في تطبيق القانون ، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعنين بالحبس مع الشغل لمدة سنة فضلاً عن المصاريف الجنائية المقضي بها ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

( الطعن رقم 6236 لسنة 89 ق – جلسة 27/2/2022 )

تزوير

الادعاء بالتزوير :

الموجز :

وقوع بطلان جوهري في الحكم لاحق على صدوره . يجيز الادعاء بالتزوير لأول مرة أمام محكمة النقض . نعي الطاعن بتزوير التوقيع المنسوب صدوره لرئيس الدائرة مصدرته .

غير مقبول . ما دام لم يتخذ إجراءات الادعاء بالتزوير المنصوص عليها بالمواد من 49 حتى 58 إثبات .

القاعدة :

من المقرر أنه إذا بني الطعن على وقوع بطلان جوهري في الحكم المطعون فيه وادُعي بتزوير ورقته بعد صدور الحكم المطعون فيه ، فإن الادعاء بالتزوير أمام محكمة النقض يكون جائزاً ، وكان من المقرر أن المشرع نظم في المواد من 49 حتى 58 من قانون الإثبات طريق الادعاء بالتزوير وأوجب في المادة 49 منه أن يكون الادعاء بالتزوير بتقرير بقلم الكتاب ، وكان المقرر أيضاً أنه يجب على مدعي التزوير أن يسلك في الادعاء بالتزوير الأوضاع المنصوص عليها في تلك المادة وما بعدها من قانون الإثبات حتى ينتج الادعاء بالتزوير أثره القانوني ، ومن حق مدعي التزوير اللجوء إليه دون حاجة إلى تصريح من المحكمة ، ولا يعتبر ادعاء بالتزوير في معنى المادة 49 سالفة الذكر ما لم يتبع الطريق الذي رسمه القانون .

لما كان ذلك ، وكان الطاعن وإن تمسك بصحيفة طعنه بوقوع تزوير في التوقيع المنسوب صدوره لرئيس الدائرة مصدرة الحكم وهو مما يجوز إبداءه لأول مرة أمام محكمة النقض باعتباره لاحقاً على صدور الحكم المطعون فيه إلا أنه لم يسلك في ادعائه هذه الإجراءات التي نصت عليها المادة 49 من قانون الإثبات والتي أوجبت أن يكون الادعاء بالتزوير بتقرير في قلم الكتاب رغم أنه لا يحتاج إلى تصريح أو إذن من المحكمة ، كما أنه يجوز أن يحصل التقرير به قبل الجلسة الأولى المحددة لنظر الطعن ، فإن ادعاء الطاعن بهذا التزوير يكون ولا أثر له قانوناً ، ويضحى ما يثيره في هذا الخصوص غير سديد .

( الطعن رقم 2938 لسنة 89 ق – جلسة 6/11/2021 )

تسجيل المحادثات

الموجز :

الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة لانعقاد الاختصاص بمراقبة الأحاديث وإجراء التسجيلات لقاضي التحقيق وحده ألول مرة أمام محكمة النقض . غير جائز . علة ذلك ؟

إثارة الدفع بصدد تسجيالت تمت إذاعتها بناء على طلب الطاعن في برنامج تليفزيوني بإحدى القنوات الفضائية المسموح للكافة بمشاهدتها . غير جائز . للمحكمة الأخذ بها كعنصر من عناصر الاستدلال . حد ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة النعقاد الاختصاص بعملية الضبط ومراقبة الأحاديث وإجراء التسجيالت لقاضي التحقيق وحده ، وكان من المقرر أن أوجه البطلان المتعلقة بالإجراءات السابقة على المحاكمة يجب إبداؤها أمام محكمة الموضوع ، ومن ثم فإنه لا تقبل منه إثارة هذا الدفع ألول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه لا مجال لإثارة مثل هذا الدفع بصدد تسجيلات تمت إذاعتها – بناء على طلب الطاعن والمحكوم عليها الأخرى غيابياً – في برنامج تليفزيوني بإحدى القنوات الفضائية المسموح للكافة وبغير تمييز بمشاهدتها ، هذا إلى أنه ليس ثمة ما يمنع المحكمة من الأخذ بهذه التسجيلات – على فرض بطلانها – على أنها عنصر من عناصر الاستدلال ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث وتناوله الدفاع بالمناقشة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل .

( الطعن رقم 20433 لسنة 88 ق – جلسة 5/2/2022 )

تفتيش

أولاً : إذن التفتيش . بياناته :

الموجز :

عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لتسبيب إذن التفتيش أو عبارات يُصاغ بها . إحالة مُصدره في بيان اسم المتحرى عنه لما ورد بالتحريات . لا يؤثر في سلامته .

القاعدة :

من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصًا لتسبيب الإذن بالتفتيش ، ولا يشترط عبارات بعينها يُص اغ بها ، فلا يؤثر في سلامة الإذن أن يكون مصدره قد أحال في بيان اسم المتحرى عنه إلى ما ورد بمحضر التحريات ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون غير سديد .

( الطعن رقم 15315 لسنة 90 ق – جلسة 25/9/2022 )

ثانياً : التفتيش بغير إذن :

1- الموجز :

المواد 37 و 38 و 46 إجراءات جنائية . مؤداها ؟

اقتصار حق تفتيش المتهم في أحوال التلبس على مأموري الضبط القضائي دون غيرهم من الأفراد أو رجال السلطة العامة .

القبض على الطاعن أو تفتيشه بمعرفة اللجنة الإدارية المشكلة من مدير المستشفى محل عمله . إجراء باطل . استناد الحكم لما أسفر عنه من ضبط للمخدر وخلو الدعوى من دليل سواه . يوجب نقضه والقضاء بالبراءة والمصادرة . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء سلطة الضبطية القضائية بما مفاده أنه تم تشكيل لجنة من مدير المستشفى لتفتيش السكن الخاص بالمتهم لضبط ما يحرزه من مواد مخدرة على إثر ذلك واجه أعضاء اللجنة المتهم بذلك ، فقام بطرح الحقيبة الخاصة به أرضاً فسقط منها قطعة بنية تشبه جوهر الحشيش المخدر وحال تفتيش ملابسه عثر معه على قطعة أخرى لجوهر الحشيش ، وتم إبلاغ الشرطة واصطحابه إلى القسم ، وبتفتيشه بمعرفة الشاهد الرابع عثر بين طيات مالبسه على جزء من سيجارة ملفوفة بداخلها جوهر الحشيش . لما كان ذلك ، وكان هذا الذي استند إليه الحكم من أن قيام اللجنة المشكلة بعمل رجال السلطة العامة لا يضفي عليهم سلطات القبض والتفتيش ، ولما كان كل ما خوله القانون وفقاً لنص المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية لرجال السلطة العامة ولو من غير رجال الضبط القضائي في الجنايات والجنح المتلبس بها التي يجوز فيها الحكم بالحبس ، هو أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي ، وكان قيامهم بذلك لا يعد قبضُ اً بالمعنى القانوني ، بل هو مجرد تعرض مادي فحسب ، وكان نص المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية واضح في أنه " في الأحوال التي يجوز فيها القبض قانوناً على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه " ، وهذا النص إنما يخصص لمأمور الضبط القضائي دون غيره بحق التفتيش ، يؤكد ذلك أن هذا النص جاء بعد نص المادتين 37 ، 38 من قانون الإجراءات الجنائية المتعلقتين بحق الأفراد ورجال السلطة العامة من غير مأموري الفهرس الضبط القضائي في إحضار المتهم المتلبس وتسليمه وقد جاء خلواً من تقرير حق تفتيش المتهم لمن يفعل ذلك من الأفراد أو من رجال السلطة العامة من غير مأموري الضبط القضائي ، وأن المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية مستمدة من المادة 242 من قانون التحقيق الإيطالي ، وهي لا تسمح للأفراد عند تسليم الجاني المتلبس بتفتيشه ، وأن تسليم المتهم بعد إحضاره بمعرفة أحد رجال السلطة العامة من غير مأموري الضبط القضائي ليس قبضاً قانونياً كما تقدم القول . لما كان ما تقدم ، وكانت اللجان الإدارية ليس لها من بعد أن تتعرض للطاعن بالقبض أو التفتيش أو تفتيش ملابسه ، فإن فعلت فإن إجراءها يكون باطلاً ، وإذ يبطل القبض والتفتيش ، فإنه يبطل الدليل المستمد منهما ، ولما كانت الأوراق قد خلت من دليل آخر سوى القبض الباطل ، ومن ثم يتعين والأمر كذلك نقض الحكم المطعون فيه ، وبراءة الطاعن مما نسب إليه عملاًُ بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 ، مع مصادرة المخدر المضبوط عملاً بنص المادة 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل .

( الطعن رقم 7623 لسنة 89 ق – جلسة 11/12/2021 )

2- الموجز :

تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها . موضوعي . ما دام سائغاً .

التفتيش الذي يُجرى عند دخول منطقة أثرية . إجراء إداري تحفظي . استشهاد الحكم بالدليل الذي يسفر عنه . صحيح . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، وكان ما أثبته الحكم لواقعة الدعوى ورد به على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش أن ضبطه وتفتيشه وما أسفر عنه من إحراز مخدر الأفيون تم حال دخوله المنطقة السياحية بجوار فندق …. ، وخلص إلى أن ما أجراه مأمور الضبط لا يخضع في هذا الحالة لقيود الضبط والتفتيش المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ولا مخالفة فيه للقانون . لما كان ذلك ، وكان ما أجراه الضابط من تفتيش للطاعن عند دخوله إلى منطقة الهرم الأثرية لا يعد عملاً من أعمال التحقيق بل هو إجراء استدلال أو إجراء من إجراءات الضبطية الإدارية لا القضائية ويستند إلى محض الضرورة الإجرائية التي تستهدف تأمين المناطق السياحية والمترددين عليها وما بداخلها من مُنشآت حيوية من حوادث الإرهاب وبناءً على التعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن ، ومن ثم لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصد الشارع اعتباره عملاً من أعمال التحقيق لا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها وإنما هو إجراء إداري تحفظي لا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ولا يلزم إلجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ، فإذا أسفر التفتيش على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها بمقتضى القانون العام صح الاستشهاد به على اعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة ، ويصح بالتالي التعويل في الإدانة على ما أسفر عنه التفتيش وأقوال الضابط القائم به وكذا تقرير المعامل الكيماوية ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى هذا النتيجة الصحيحة واطرح دفع الطاعن في هذا الشأن فلا وجه للنعي عليه في هذا الخصوص .

( الطعن رقم 21677 لسنة 89 ق – جلسة 21/2/2022 )

ثالثاً : التفتيش بقصد التوقي :

الموجز :

مساواة القانون بين أماكن حجز من تسلب حريتهم وبين الأماكن المخصصة لقضاء مدة العقوبة . حق ضابط الزيارة وواجبه في تفتيش الزائرين من ذوي المسجونين وما يحملونه من أمتعة وأطعمة وضبط ما بحوزة المسجونين أو ذويهم من ممنوعات . تفتيشه زائر لمودع بقسم المذنبين بدار الصحة النفسية . لا يلزم إلجرائه إذن من سلطة التحقيق أو صفة الضبط القضائي في القائم به . أساس وعلة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم قد رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه بما مفاده أنه تم تفتيش الطاعن حال قدومه لزيارة شقيقه المودع بقسم المذنبين بدار الصحة النفسية ب…. – على ما يبين من المفردات المضمومة – فعثر بين طيات ملابسه على أربعين قرص ترامادول . لما كان ذلك ، وكانت المادة 20 مكرراً من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 الصادر بتنظيم السجون تنص على ( يعامل كل من تُسلب حريته بغير حكم قضائي المعاملة المقررة للمحبوسين احتياطياً في هذا القانون ويُلغى ما يخالف ذلك من أحكام ) ، وبالتالي يكون القرار المتقدم قد ساوى بين أماكن حجز كل من تسلب حريتهم على أي وجه – كما هو الحال في الطعن الماثل – وبين غيرها من الأماكن المخصصة أصلاً لقضاء مدد العقوبات المحكوم بها كالسجون . لما كان ذلك ، وكانت المادة 1591 مكرراً المستحدثة من دليل إجراءات العمل في السجون توجب على ضابط الزيارة – فيما توجبه عليه من واجبات – تنفيذ تعليمات الزيارات الخاصة والعادية المستحقة في مواعيدها ولمستحقيها وفق اللوائح والتعليمات والإشراف المباشر على تفتيش الزائرين والزائرات من ذوي المسجونين وتفتيش ما يحملونه من أمتعة وأطعمة ، وكذا ضبط ما يوجد بحوزة المسجونين أو ذويهم من ممنوعات تخل بأمن السجن أو تعد جريمة وفق أحكام القانون واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية ، ومن ثم فإن التفتيش الذي تم في واقعة الدعوى يكون قد وقع صحيحاً وتترتب عليه نتائجه ولا مخالفة فيه للقانون ، إذ إنه بهذه المثابة لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذي قصده الشارع عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول الفهرس على دليل من الأدلة ولا تملكه إلا سلطة التحقيق أو بإذن سابق منها ، ولا ينبغي أن يختلط مع التفتيش القضائي ، ولا يلزم إلجرائه أدلة كافية أو إذن سابق من سلطة التحقيق ولا تلزم صفة الضبط القضائي فيمن يقوم بإجرائه ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في الرد على الدفع فإنه يكون صحيحاً ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص على غير أساس ، هذا فضلاً عن أن الطاعن – وهو زائر لمودع بقسم المذنبين بدار الصحة النفسية – لم يدفع بأنه اعترض على تفتيشه بمعرفة الضابط الذي قام بتفتيشه ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن على غير أساس .

( الطعن رقم 19401 لسنة 88 ق – جلسة 19/10/2021 )

رابعاً : تفتيش المساكن:

الموجز :

عدم جواز دخول المساكن أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب . علة وأساس ذلك ؟

دخول المسكن دون إذن بتفتيشه وخلو الأوراق من رضاء بالتفتيش أو توافر حالة تلبس بإجراء أعمال حفر للحصول على آثار دون ترخيص وتعويل الحكم بالإدانة على الدليل المستمد من الإجراء الباطل وخلو الأوراق من دليل سواه . خطأ في تطبيق القانون وقصور يوجب نقضه والبراءة . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما داخل مسكن الطاعن الثاني بغير إذن من النيابة العامة وفي غير حالة التلبس بالجريمة بقوله : ( فلما كانت حالة التلبس تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها ، وأنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتتحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متى كان التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً ، وكان من المقرر أيضاً أن مشاهدة مأمور الضبط القضائي وقوع جريمة من الجرائم المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثالثة أشهر تجيز له القبض على مرتكبها ومن ثم يجوز تفتيشه . وإذ كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن ضابط الواقعة قد علم بالجريمة حال إبلاغ شرطة النجدة له على إثر تلقيها بلاغ من أحد الأهالي بقيام المتهمين بأعمال حفر بدون ترخيص بمنزل المتهم الثاني وبانتقاله لاستبيان الأمر ودلوفه لداخل ذلك المنزل شاهد المتهمين بداخله وأبصر حفرة بصلاة المنزل ممتدة ألسفل بداخلها مصابيح إضاءة وعثر بمكان الواقعة على أداة " هيلتي " تستخدم في أعمال الحفر ، بما يكفي لتوافر المظاهر الخارجية التي تنبئ عن وقوع جريمة القيام بأعمال حفر بقصد الحصول على الآثار بدون ترخيص وهو ما تتوافر به حالة التلبس التي تسوغ لمأمور الضبط القضائي القبض على المتهمين وتفتيشهما ، ويكون الدفع المبدئ من دفاع المتهمين لم يصادف صحيح الواقع والقانون متعيناً رفضه ) . لما كان ذلك ، وكان الدستور قد نص في المادة 58 منه على أن :

للمنازل حرمة، وفيما عدا حالات الخطر، أو الاستغاثة لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها أو التنصت عليها إلا بأمر قضائي مسبب، يحدد المكان، والتوقيت، والغرض منه، وذلك كله في الأحوال المبينة في القانون، وبالكيفية التي ينص عليها، ويجب تنبيه من في المنازل عند دخولها الفهرس أو تفتيشها، وإطلاعهم على الأمر الصادر في هذا الشأن ، وهو نص عام مطلق لم يرد عليه ما يخصصه أو يقيده مما مؤداه أن هذا النص الدستوري يستلزم في جميع أحوال تفتيش المساكن صدور الأمر القضائي المسبب وذلك صوناً لحرمة المسكن التي تنبثق من الحرية الشخصية التي تتعلق بكيان الفرد وحياته الخاصة ومسكنه الذي يأوي إليه وهو موضع سره وسكينته ، ولذلك حرص الدستور على تأكيد حظر انتهاك حرمة المسكن سواء بدخوله أو بتفتيشه ما لم يصدر أمر قضائي مسبب ، كما أوجبت المادة 45 من قانون الإجراءات الجنائية على رجال السلطة العامة استصدار إذن من النيابة العامة في حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات . لما كان ذلك ، وكان يبين – من الاطلاع على المفردات بعد ضمها – ومما أورده الحكم رداً على الدفع على النحو المار ذكره أنه لم يصدر إذناً من الجهة المختصة قانوناً بتفتيش المسكن ، كما خلت الأوراق من صدور رضا بالتفتيش أو كانت الجريمة في حالة تلبس ظاهرة ، وكان الحكم قد عول في قضائه بإدانة الطاعنين على الدليل المستمد من ذلك التفتيش الغير مشروع مما لا يجوز الاستناد إليه كدليل في الدعوى ، فإنه يكون فضلاً عن قصوره في التسبيب قد أخطأ في تطبيق القانون الذي يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان التفتيش مقتضاه عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعنين عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 مع مصادرة المضبوطات عملاً بنص المادة 30 من قانون العقوبات .

( الطعن رقم 9470 لسنة 91 ق – جلسة 19/9/2022 )

تلبس

الموجز :

مشاهدة رجل الضبط الطاعن داخل إحدى عربات القطار ممسكاً بيده عدد من تذاكر السفر بحالة ظاهرة . تلبس بجريمة حيازة وإحراز تذاكر سفر دون مسوغ يبيح له القبض عليه وتفتيشه . التفات الحكم عن الرد على الدفع في هذا الشأن . لا يعيبه . علة وأساس ذلك ؟

مثال لرد سائغ على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس .

القاعدة :

لما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة والثابت من أقوال شهود الإثبات بالتحقيقات أن معلومات وردت للشاهد الأول تفيد أن الطاعن يقوم باستخراج تذاكر سفر لحسابه الشخصي وبيعها بالسوق السوداء بقصد التربح من أعمال وظيفته فتوجه رفقة الشاهدين الثاني والثالث إلى القطار الذي يستقله الطاعن حال عودته من عمله وعند دلوفهم بداخله شاهدوا الطاعن حال جلوسه على مقعد بإحدى عربات القطار ممسكًا بيده بعدد من تذاكر السفر بحالة ظاهرة فإن المتهم يكون مرتكبًا لجريمة حيازة وإحراز تذاكر سفر دون مسوغ قانوني وتجيز القبض عليه وتفتيشه عملاً بأحكام المادتين ۸ ، ۲۰ من القانون رقم 277 لسنة 1959 بشأن نظام السفر بالسكك الحديدية والمعدل بالقانون رقم 169 لسنة 1981 ، فإن التفتيش في هذه الحالة – بفرض حدوثه – يكون صحيحًا وقائمًا على حالة التلبس وتكون المحكمة في حل من الالتفات عما أثاره الطاعن من بطلان القبض والتفتيش دون أن يعتبر سكوتها عن تناوله والرد عليه عيبًا في حكمها لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم في الأصل بالرد على دفاع قانوني ظاهر البطلان .

( الطعن رقم 6055 لسنة 89 ق – جلسة 22/9/2022 )

تنويه : تم تعديل القانون رقم 277 لسنة 1959 بالقانون رقم 94 لسنة 2018 المنشور بالجريدة الرسمية في 11/6/2018 والمعمول به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره .

تهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف

الموجز :

عدم ضبط تسجيلات أو صور للمجني عليها . لا يمنع من المساءلة واستحقاق العقاب .

ما دامت المحكمة قد اقتنعت من الأدلة التي أوردتها قيام الطاعن بتسجيلها وتهديده بإفشاء أمرها .

النعي في هذا الشأن . غير مقبول . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان عماد الإثبات في المواد الجنائية هو اطمئنان المحكمة إلى ثبوت الواقعة المسندة إلى الطاعن فإنه لا يمنع من المساءلة واستحقاق العقاب – في جريمتدي الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها بالتقاط صور شخصية لها في مكان خاص دون رضائها وتهديدها بإفشاء أمر تلك الصور لحملها على سداد مبالغ مالية – عدم ضبط ثمة تسجيلات أو صور للمجني عليها ما دامت المحكمة قد اقتنعت من الأدلة التي أوردتها أن الطاعن قام بتسجيلها وهدد بإفشاء أمرها ، فإن النعي على الحكم بهذا الوجه يكون في غير محله .

( الطعن رقم 21788 لسنة 89 ق – جلسة 13/3/2022 )

تهريب المهاجرين

1- الموجز :

المقصود بالجماعة الإجرامية المنظمة وعبارة تهريب المهاجرين وفقاً للقانون 82 لسنة 2016 ؟

للمحكمة التعويل على تحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . ما دامت مطروحة على بساط البحث . عدم صلاحيتها وحدها دليلاً للإدانة .

وجوب بناء الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال .

خلو الدعوى من دليل يقيني على تنظيم وإدارة جماعة إجرامية ألغراض تهريب المهاجرين إلى خارج البلاد والشروع في تهريب المجني عليهما واقتصار أقوال الأخيرين على اتفاقهما مع المتهم الأول على استصدار تأشيرة دخول صحيحة وعدم إسناد دور لهما في استصدارها وضبطهما من قبل الشرطة قبل استالم التأشيرة . يوجب القضاء بالبراءة . لا يغير من هذا النظر وجود محادثات وصور لتأشيرات وعقود تفيد السفر للخارج . علة وأساس ذلك ؟

مثال لحكم صادر من محكمة النقض بالبراءة لدى نظرها موضوع الدعوى بجريمة تنظيم وإدارة جماعة إجرامية ألغراض تهريب المهاجرين إلى خارج البلاد والشروع في التهريب .

القاعدة :

لما كان البين من نص المادة الأولى من القانون رقم 28 لسنة 2016 بشأن مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين أن المشرع أطلق وصف الجماعة الإجرامية المنظمة على الجماعة المؤلفة وفق تنظيم معين من ثالثة أشخاص على الأقل للعمل بصفة مستمرة أو لمدة من الزمن بهدف ارتكاب جريمة محددة أو أكثر من بينها جرائم تهريب المهاجرين وحدها أو مع غيرها وذلك من أجل الحصول بشكل مباشر أو غير مباشر على منفعة مادية أو معنوية أو لأي غرض آخر ، ولا يلزم أن يكون لأعضائها أدوار محددة أو أن تستمر عضويتهم فيها ، كما أن المقصود بعبارة تهريب المهاجرين هو تدبير انتقال شخص أو أشخاص بطريقة غير مشروعة من دولة إلى أخرى من أجل الحصول بصورة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مادية أو معنوية أو لأي غرض آخر ، وحيث إنه وكان الثابت للمحكمة من استعراضها لأوراق الدعوى الفهرس وما دار فيها من تحقيقات وما ورد في أدلة الثبوت التي ركنت إليها النيابة العامة في ثبوت التهمتين في حق هؤالء المتهمين أنها خلت من دليل يقيني على أن المتهمين نظموا وأداروا جماعة إجرامية ألغراض تهريب المهاجرين إلى خارج البلاد والشروع في تهريب المجني عليهما بطرق غير مشروعة لدولة …. ، إذ إن ما ساقته النيابة العامة من أدلة الثبوت في مقام التدليل على مقارفة المتهمين للاتهام الذي أسندته إليهم لا يفيد بذاته ولا يقطع بأنهم ارتكبوا كلتا الجريمتين ، إذ خلت أقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني – المجني عليهما بالتحقيقات والتي ركنت النيابة العامة لشهادتهما بها ضمن ما استندت إليه في ثبوت الجريمتين – من اتفاقهما مع المتهمين على تهريبهم لدولة …. بطرق غير مشروعة وإنما اقتصرت أقوالهما على اتفاقهما مع المتهم الأول على استصدار تأشيرة دخول – صحيحة – لدولة …. ولم ينسب أياً منهما إلى باقي المتهمين ثمة دور في استصدارها ، وأنهما توجها للقاء المتهم الأول بإحدى المقاهي بناحية ….

لاستالم المجني عليه الثاني من الأخير التأشيرة واطلاع المجني عليه الأول عليها للتأكد من صحتها وإعطاء المتهم الأول رسوم استخراجها ، إلا أن ذلك كله لم يتم لضبطهم من قبل الشرطة ، ولا يقدح في ذلك القول بأن الجريمة الثانية المسندة إلى المتهمين هي الشروع في تهريب مهاجرين إذ إن الشروع هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره ألسباب لا دخل إلرادة الفاعل فيها وإن كان لا يوجد فيه ما يوجب لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل في تنفيذ ذات الفعل المكون للجريمة إلا أنه يقتضي أن يكون الفعل الذي بدئ في تنفيذه من شأنه أن يؤدي فوراً ومن طريق مباشر إلى ارتكاب الجريمة وهو ما لم يتوافر في الدعوى الراهنة ، لا سيما وأنه لم يتم ضبط وثيقة سفر أو هوية مزورة ، ولا ينال من ذلك ما ثبت بملاحظات النيابة العامة من أنه بمطالعتها لهاتف المتهم الأول بالتحقيقات تبين وجود محادثات وصور لتأشيرات وعقود تفيد السفر للخارج وكذلك ما تم ضبطه بحوزة المجني عليه الأول من جواز سفر خاص به وكذا مبلغ مائتي يورو تمهيداً لاستخراج تأشيرة لدولة …. إذ إنه لا يرقى إلى أن يكون دليلاً بذاته أو حتى قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، ولا يتبقى في أوراق الدعوى سوى تحريات الشرطة وأقوال مجريها – الضابط بإدارة مكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر – إلا أنها لا تعدو أن تكون قرينة لا تنهض بمجردها دليل إدانة ، لما هو مقرر من أن الأحكام الفهرس يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول على تحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً للقضاء بالإدانة ، هذا إلى أن الإقرار المنسوب صدوره من المتهمين لشاهد الإثبات الثالث لا يعدو أن يكون مجرد قول للأخير لا تطمئن إليه هذه المحكمة ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، فإن الاتهام المسند إلى المتهمين يضحى محوطاً بشك كبير ولا تطمئن هذه المحكمة إليه ، مما يتعين الحكم ببراءة المتهمين من التهمتين المسندتين إليهم عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم 2991 لسنة 91 ق – جلسة 22/1/2022 )

2- الموجز :

معاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثالث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه عن جريمة التوسط في تهريب المهاجرين . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ عاقب الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه ، في حين أن العقوبة المنصوص عليها في المادة 6/1 ، 2 بندي 3 و 5 من قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين رقم 82 لسنة 2016 التي دين الطاعن بها هي السجن المشدد وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على خمسمائة ألف جنيه أو غرامة مساوية لقيمة ما عاد عليه من نفع أيهما أكبر ، إلا أنه لما كان الطعن مرفوعًا من المحكوم عليه وحده – دون النيابة العامة – فإن محكمة النقض لا تملك تصحيحه لأن من شأن ذلك الإضرار بالطاعن ، وهو ما لا يجوز عملاً بالمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .

( الطعن رقم 4425 لسنة 89 ق – جلسة 16/2/2022 )

تنويه : تم تعديل القانون رقم 82 لسنة 2016 بموجب القانون رقم 22 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 11 من أبريل سنة 2022 .

توظيف أموال

الموجز :

قوة الشيء المقضي به . شرطها : اتحاد الخصوم والموضوع والسبب .

اختلاف جريمة النصب موضوعاً وسبباً عن جريمتي توجيه دعوة للجمهور لتوظيف أموالهم وتلقي أموال لتوظيفها واستثمارها والاشتراك فيهما . التزام الحكم هذا النظر في رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وأن الجناية سند الدفع لم يفصل فيها بحكم بات . صحيح .

القاعدة :

من المقرر أن قوة الشيء المقضي به مشروطة باتحاد الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم …. اقتصادية …. والدعاوى المبينة أرقامها بالصور الرسمية من الأحكام والمقدمة بحوافظ مستندات الدفاع والمقدم فيها المتهمون عن وقائع بلاغات بعض المجني عليهم ضدهم بتهمة النصب وخلص إلى رفضه تأسيساً على اختلاف الخصوم والموضوع والسبب ، علاوة على أن الجناية سند الدفع مطعون عليها بطريق النقض ولم يفصل فيها ولم يصبح الحكم باتاً ، وهو قول من الحكم سائغ ويتفق وصحيح القانون – ولا يماري فيه الطاعنون – وإذ كانت جريمة النصب تختلف موضوعاً وسبباً عن جريمتي توجيه دعوة للجمهور لتوظيف أموالهم وتلقي أموال لتوظيفها واستثمارها على خلاف الأوضاع المقررة في القانون والاشتراك فيهما – وهي الجرائم موضوع الطعن الراهن – فإن الحكم الصادر في الأولى لا يحوز قوة الشيء المقضي به بالنسبة للثانية ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير مقترن بالصواب .

( الطعن رقم 24978 لسنة 88 ق – جلسة 15/12/2021 )

حجية الشيء المحكوم فيه

1- الموجز :

حجية الشيء المحكوم فيه . لا ترد إلا على منطوق الحكم والأسباب المكملة له .

نعي الطاعن بتناقض المنطوق مع الأسباب لعدم النص على إيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها إيقافاً شاملاً بالمنطوق . غير مقبول . متى أورد ذلك بالأسباب المكملة له .

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه وإن خلا منطوقه من ذكر لفظ الإيقاف الشامل إلا أنه نص عليه في أسبابه ، وكان من المقرر في القانون أن حجية الشي المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى أسبابه إلا ما كان منها مكملاً للمنطوق ، فإن ما تحدث به الحكم المطعون فيه في أسبابه عن إيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها إيقافاً شاملاً يكون مكملاً لمنطوقه في هذا الصدد ، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير مقبول .

( الطعن رقم 8392 لسنة 89 ق – جلسة 5/12/2021 )

2- الموجز :

حجية الشيء المحكوم فيه . ورودها على منطوق الحكم والأسباب المكملة له . بيان الحكم بأسبابه نوع العملة المستحقة في التعويض المدني . كفايته وإن سكت عن ذلك في منطوقه .

النعي في هذا الشأن . غير مقبول . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه وإن سكت في منطوقه عن بيان نوع العملة المستحقة في التعويض المدني إلا أنه بينه في أسبابه التي يحمل المنطوق عليها والتي تعد جزء لا يتجزأ منه وهو بيان كاف ، لما هو مقرر في القانون من أنه وإن كان الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ، إلا أن هذه الحجية تمتد بالضرورة إلى ما يكون من الأسباب مكملاً للمنطوق ومرتبطاً به ارتباطاً وثيقاً غير متجزئ بحيث لا يكون للمنطوق قواماً إلا به ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد حدد نوع العملة المستحقة في التعويض المدني الذى قضى بإلزام الطاعن بأدائه ، بأن أورد في أسبابه بإلزام المتهم بأن يؤدى للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آالف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت ، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد – عدم تحديد الحكم نوع العملة التي ألزمه بتعويض المدعي بالحق المدني بها – يكون غير سديد .

( الطعن رقم 2650 لسنة 89 ق – جلسة 16/12/2021 )

حظر التجوال

الموجز :

جريمة خرق حظر التجوال . لا يشترط أن تقع في تجمع ولا تستلزم قصدًا خاصًا . القصد الجنائي فيها . مناط تحققه ؟

القاعدة :

لما كانت جريمة خرق حظر التجوال تتحقق باقتراف الفعل المادي دون أن يتطلب القانون قصدًا جنائيًا خاصًا ، بل يكتفي بالقصد العام الذي يتوافر بمجرد ارتكاب الفعل المكون للجريمة بنتيجته التي يعاقب عليها القانون ، ولم يشترط القانون أن يكون خرق حظر التجول قد تم في تجمع وتظل الجريمة قائمة وإن وقع الخرق للحظر فرديًا ويكون ما يزعمه الطاعن في هذا الصدد لا سند له من القانون .

( الطعن رقم 16250 لسنة 90 ق – جلسة 22/9/2022 )

حكم

أولاً : التسبيب غير المعيب :

1- الموجز :

للقاضي استخدام مهاراته وملكاته اللغوية والاستعانة بأدبيات اللغة ومحسناتها . ما دام لا أثر له على البناء القانوني للحكم . مطالبته بصياغة أسبابه في قوالب ثابتة من اللغة . غير مقبولة .

مثال الطراح سائغ من الحكم للدفع بالإنكار بما لا يعد إساءة للدفاع .

القاعدة :

من المقرر أنه ليس سائغاً مطالبة القاضي بصياغة أسبابه في قوالب ثابتة من اللغة بحيث لا يخرج عنها ، ولكن يجوز للقاضي استخدام مهاراته وملكاته اللغوية والاستعانة بأدبيات اللغة ومحسناتها من اقتباس وسجع وجناس وطباق وتشبيه – وما إلى ذلك – ما دام كل ذلك لا أثر له على البناء القانوني للحكم وفق ما استقر عليه ، ولما كان ما أوردهُ الحكم في مقام الرد على الدفع بإنكار الاتهام لا يعد في ذاته إساءة للدفاع . ومن ثم ، يكون النعي على الحكم في هذا الشأن – إيراده حال رده على الدفع عبارات تستوجب المحو كونها تسيء إلى الدفاع – غير مقبول .

( الطعن رقم 17732 لسنة 89 ق – جلسة 13/1/2022 )

2- الموجز :

إيراد الحكم بمنطوقه أن السلاح المضبوط أبيض على الرغم من كونه ناري . خطأ مادي .

لا يؤثر في سلامته .

القاعدة :

لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن السلاح المضبوط سلاحاً نارياً ، فإن ما ورد خطأ في وصفه بأنه سلاح أبيض – بمنطوق الحكم – لا يعدو أن يكون خطأ مادياً وزلة قلم غير مؤثر في منطق الحكم أو النتيجة التي انتهى إليها ، ومن ثم فلا أثر له .

( الطعن رقم 6730 لسنة 90 ق – جلسة 8/5/2022 )

ثانياً : بيانات حكم الإدانة:

الموجز :

ذكر قائمة أدلة الثبوت وأمر الإحالة في الحكم . غير لازم قانونًا . النعي في هذا الشأن .

غير مقبول .

القاعدة :

لما كان ما ينعاه الطاعن من خلو الحكم المطعون فيه من قائمة أدلة الثبوت وأمر الإحالة ، فإنه لا نص في القانون يوجب ذكر قائمة أدلة الثبوت وأمر الإحالة في الحكم ، فإن ما ينعاه الطاعن بهذا الشأن يكون ولا محل له .

( الطعن رقم 21090 لسنة 89 ق – جلسة 27/7/2022 )

ثالثاً : حجيته :

1- الموجز :

حجية الأحكام لا ترد إلا على منطوقها وتمتد للأسباب المكملة له . تحدث الحكم بأسبابه عن إلزام الطاعن بالمصاريف الجنائية . يكمل منطوقه .

القاعدة :

من المقرر أنه ولئن خلا منطوق الحكم المطعون فيه من القضاء بالمصاريف الجنائية ، إلا أن البيّن من مطالعة أسباب الحكم أنها تضمنت القضاء بالمصاريف الجنائية ، وكان من المقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا تمتد إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق ، وكان تحدث الحكم المطعون فيه في أسبابه عن إلزام الطاعن بالمصاريف الجنائية يكون مكملاً لمنطوقه في هذا الصدد .

( الطعن رقم 20947 لسنة 88 ق – جلسة 1/11/2021 )

2- الموجز :

حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم والأسباب المكملة له . إيراده بأسبابه أن الجريمة الثالثة وقعت مرتبطة بالأولى والثانية . مكمل للمنطوق . خطؤه بالمنطوق المنسوخ في بيان التهم المعاقب عليها . لا ينال من سلامته . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ بمنطوقه " المنسوخ " في بيان التهمتين المعاقب عنهما بالبند أولاً وكذا التهمة المعاقب عليها بالبند ثانياً ، بيد أنه بيان ذلك في أسبابه ، وكان من المقرر في القانون أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان منها مكملاً للمنطوق ، فإن إيراد الحكم بأسبابه في معرض بيان إعماله مُقتضى المادة 32 من قانون العقوبات في حق الطاعن أن الجريمة الثالثة المسندة له قد وقعت مرتبطة بالجريمتين الأولى والثانية يكون مكملاً لمنطوقه ، ولا يعدو الخطأ بمنطوق الحكم في هذا الشأن أن يكون مجرد خطأ مادي وقع ممن نسخ الحكم ، وإذ كانت العبرة في الكشف عن ماهية الحكم هي بحقيقة الواقع ولازم ذلك هو الاعتداد بما هو ثابت يقيناً من محضر الجلسة ورول القاضي على ما يبين من المفردات المرفقة بأن منطوق الحكم قد جرى بالنص على أولاً : بمعاقبة / …. وشهرته ( …. ) بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات عما أسند إليه بوصف التهمتين الأولى والثالثة ومصادرة السلاح المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية ، ثانياً : بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة عما أسند إليه بوصف التهمة الثانية ، ثالثاً : بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة ، وقد تأكد ذلك مما ورد في أسباب الحكم المكملة لمنطوقه إذ انتهى إلى ارتباط التهمة الثالثة بكل من التهمتين الأولى والثانية على حدة ، ومن ثم فإن هذا الخطأ في النسخ لا ينال من سلامة الحكم ولا يعيبه ولا يقدح في سالمته .

( الطعن رقم 3484 لسنة 89 ق – جلسة 7/3/2022 )

رابعاً : ما لا يعيبه في نطاق التدليل :

الموجز :

نعي الطاعن بخلو الحكم من اسم النيابة الكلية التي أحالت الدعوى . غير مقبول .

علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان ما ينعاه الطاعن من خلو الحكم المطعون فيه من اسم النيابة الكلية التي أحالت الدعوى ، فإنه لا نص في القانون يوجب ذكر النيابة الكلية التي أحالت الدعوى في الحكم ، فإن ما ينعاه الطاعن بهذا الشأن يكون ولا محل له .

( الطعن رقم 14659 لسنة 89 ق – جلسة 22/12/1202 )

خامساً : وصفه:

الموجز :

إثبات تخلف المتهم عن الحضور من محبسه بمحضر الجلسة . خطأ مادي لا يعيب الحكم . متى وصف بأنه حضوري وأثبت به وبرول القاضي مثوله بشخصه رفقة محاميه . أثر ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من محضر جلسة …. – جلسة المرافعة الأخيرة – أن الثابت بها حضور أ / …. المحامي مع المتهم وأثبت دفاعه وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم مع استمرار حبس المتهم ، كما ثبت برول القاضي بذات الجلسة ما يشير إلى حضور المتهم بشخصه ومعه محاميه ، فضلاً عما أثبته الحكم المطعون فيه من مثول المتهم بشخصه بالجلسة – سالفة البيان – ، كما وصف الحكم بأنه صدر حضورياً – وهو ما لم ينازع فيه الطاعن بأسباب طعنه – ، فتكون عبارة ( لم يحضر المتهم من محبسه ) التي وردت بمحضر جلسة …. مجرد خطأ مادي في الكتابة لم يكن بذي تأثير على حقيقة تفطن المحكمة لواقعة حضور المتهم المعروض عليها ، فمن ثم يجوز الطعن فيه بطريق النقض .

( الطعن رقم 1368 لسنة 91 ق – جلسة 10/2/2022 )

حماية المستهلك

الموجز :

تعاقب قانونين دون أن يكون الثاني أصلح للمتهم . يوجب تطبيق الأول على الأفعال التي وقعت قبل تعديله . أساس ذلك ؟

وقوع الجريمة المسندة للطاعن في ظل القانون 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك قبل إلغائه ومعاقبته بنشر الحكم بجريدة الأهرام وبموقعها الإلكتروني على نفقته عملاً بالقانون 181 لسنة 2018 . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيح الحكم بإلغائها . أساس ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر بنص المادة 95 من الدستور أنه ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون ) ، كما نصت المادة 5/1 من قانون العقوبات على أنه ( يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها ) . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من تلك النصوص وفقاً للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب أنه لا يجوز أن يعاقب شخص بعقوبة أشد صدر بها قانون آخر بعد ارتكاب الفعل في ظل قانون سابق كانت العقوبة فيه أخف ، فإذا تعاقب قانونان ولم يكن الثاني أصلح للمتهم فيجب دائماً تطبيق القانون الأول على الأفعال التي وقعت قبل تعديله المتناع تطبيق الثاني على واقعة سبقت صدوره . لما كان ذلك ، وكانت المادة 24 من القانون رقم 67 لسنة 0620 بشأن حماية المستهلك الذي وقعت الجريمة في ظله قد نصت على ( مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر ودون الإخلال بحق المستهلك في التعويض، يعاقب على مخالفة أحكام هذا القانون المنصوص عليها في المواد 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، ۷ ، ۸ ، ۹ ، ۱۱ ، ۱۸ ، والفقرة الأخيرة من المادة 23 بغرامة لا تقل عن خمسة آالف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه وفي حالة العود تضاعف الغرامة بحديها …. ، ) وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن عن الجريمتين المؤثمتين بقانون حماية المستهلك آنف الذكر للارتباط بينهما بعقوبة الغرامة بمبلغ عشرة آالف جنيه مع إلزامه برد ما دفع من قيمة المنتج للمجني عليها بمبلغ ثالثة وعشرين ألف جنيه ونشر الحكم بجريدة الأهرام اليومية وبموقعها الإلكتروني على نفقته والمصاريف ، فإنه يكون معيباً الفهرس بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين تصحيحه بإلغاء ما قضى به من نشر الحكم في الموقع الإلكتروني لجريدة الأهرام ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

( الطعن رقم 1357 لسنة 91 ق – جلسة 2/2/2022 )

خطف

1- الموجز :

معاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عن جناية الخطف المقترنة بهتك العرض عملاً بالمادة 290/3 عقوبات بعد استخدام المادة 17 منه . صحيح . ما دامت لم تقيد العقاب عليها بعمر خاص .

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجناية خطف المجني عليه المقترنة بجناية هتك عرضه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات في فقرتها الثالثة والمستبدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2018 ، والتي جرى نصها على أن " كل من خطف بالتحيل أو الإكراه شخصاً ، يعاقب بالسجن المشدد مدة لا تقل عن عشر سنين . فإذا كان الخطف مصحوباً بطلب فدية تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة ولا تزيد على عشرين سنة . أما إذا كان المخطوف طفلاً أو أنثى فتكون العقوبة السجن المؤبد . ويحكم على فاعل جناية الخطف بالإعدام إذا اقترنت بها جناية مواقعة المخطوف أو هتك عرضه " .

بما مؤداه أن المشرع عاقب الخاطف وفقاً للمادة 290 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 5 لسنة 2018 في الفقرة الثالثة إذا اقترنت جناية خطفه بمواقعة المخطوف أو هتك عرضه ، ولم تقيد أيهما بعمر خاص ، فلا محل لما ذهبت إليه النيابة العامة لدى محكمة النقض من ضرورة استظهار سن المجني عليه ، طالما أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بوصف أنه خطف المجني عليه واقترنت جناية خطفه بجناية هتك عرضه عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 290 من قانون العقوبات المشار إليها ، وأوقع عليه عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وذلك إعمالاً للمادة 17 من قانون العقوبات ، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد وافق صحيح القانون .

( الطعن رقم 4954 لسنة 89 ق – جلسة 12/2/2022 )

2- الموجز :

خطف أنثى بالتحيل المقترن بمواقعتها . جريمة واحدة . نعي الطاعنين بعدم إعمال المادة 32 عقوبات أو بيان الجريمة الأشد . غير مقبول .

القاعدة :

لما كانت جريمة خطف أنثى بالتحايل والمقترنة بمواقعتها كرهاً والمؤثمة بالمادة 290 من قانون العقوبات والتي دين بها الطاعنون هي جريمة واحدة ، ولم يورد الحكم المطعون فيه ذكراً للمادة 32 من قانون العقوبات ، ولا محل لإعمالها ، فإن ما يثيره الطاعنون بشأن عدم إعمال الحكم لتلك المادة أو عدم بيانه للجريمة ذات الوصف الأشد ، يكون أمر غير متصل بقضاء الحكم المطعون فيه ، ويضحى وارداً على غير محل .

( الطعن رقم 16525 لسنة 91 ق – جلسة 5/6/2022 )

دعارة

الموجز :

إدانة الطاعن بجريمتي الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري وتحريض واستخدام أنثى دون الحادية والعشرين لارتكاب الدعارة ومعاقبته بالأولى باعتبارها الأشد .

خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . أساس وعلة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وفق نص المادة 32/2 من قانون العقوبات ، وعاقبه بالحبس لمدة ستة أشهر ، وهي العقوبة المقررة لجريمة " الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري " – المؤثمة بنص المادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018 – ظناً منه خطأ أنها الجريمة ذات الوصف الأشد ، وإذ كانت العقوبة المقررة لجريمة " تحريض واستخدام أنثى لم تتم من العمر الحادية والعشرين سنة ميلادية على ارتكاب الدعارة مع الرجال بمقابل مادي دون تمييز " المؤثمة بنص المادة 1/أ – ب من القانون رقم 10 لسنة 1961 باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد هي " الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه " فإن الحكم المطعون فيه يكون أخطأ في تطبيق القانون بالنزول عن الحد الأدنى للعقوبة المقيدة للحرية ، كما أغفل توقيع عقوبة الغرامة ، مما كان يتعين معه على محكمة النقض تصحيح هذا الخطأ وإعمال صحيح القانون ، بيد أنه لما كان المحكوم عليه هو وحده الطاعن على الحكم دون النيابة العامة ، فمن ثم لا تملك محكمة النقض – مع خطأ محكمة الموضوع في تطبيق القانون – سوى الإبقاء على تلك العقوبة المقضي بها حتى لا يضار بطعنه .

( الطعن رقم 1322 لسنة 91 ق – جلسة 14/2/2022 )

دعوى جنائية

أولاً : انقضاؤها بمضي المدة :

الموجز :

عدم جواز الطعن ممن قضي له بكل طلباته . علة وأساس ذلك ؟

انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة . يوجب عدم توقيع أي عقوبة أصلية أو تبعية أو تكميلية . القضاء بعدم جواز استئناف الطاعن للحكم الصادر بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة والمصادرة تأسيساً على انتفاء المصلحة . خطأ في تطبيق القانون . يوجب النقض والإعادة .

علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من مطالعة الأورق أنا النيابة العامة رفعت الدعوى على الطاعن بوصف أنه في يوم ۲۹ من يونيه سنة 2015 بدائرة قسم …. – محافظة …. : حمل حال خروجه من البلاد أوراق النقد الأجنبي التي جاوزت العشرة آالف دوالر أمريكي على النحو المبيان بالأوراق .

وطلبت عقابه بالمواد 116/2 ، ۱۱۸، 126/1، 4 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003 والمعدل بالقانونين رقمي 160 لسنة 2012 ، 8 لسنة 2013 فقضت المحكمة غيابياً في …. بتغريم المتهم مبلغ خمسة آالف جنيه وإلزامه بالمصاريف الجنائية ومصادرة المبالغ المضبوطة . فعارض المحكوم عليه وبجلسة …. قضت المحكمة بقبول معارضته شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء مجدداً بانقضاء الدعوى الجنائية بمُضي المدة والمصادرة والمصاريف الجنائية . فقرر الطاعن بالاستئناف وذكر بالجلسة ّ أنه يطلب إلغاء عقوبة المصادرة والتأييد فيما عدا ذلك ، فقضت المحكمة حضورياً بتاريخ ….

بعدم جواز الاستئناف وألزمت المستأنف المصاريف الجنائية . لما كان ذلك ، وكانت المادة 211 من قانون المرافعات – وهي من كُليات القانون – لا تُجيز الطعن في الأحكام ممُ ان قُضي له بكل طلباته وذلك أخذاً بقاعدة أنا المصلحة مناط الدعوى وفق المادة الثالثة من قانون المرافعات والتي تطبق حين الطعن بالنقض كما تُ طبق في الدعُ وى حال رفعها وعند استئناف الحكم الذي يصدر فيها ، ومعيار المصلحة الحقاة ، سواء كانت حالة أو محتملة إنما هو كون الحكم لمطعون فيه قد أضر بالطاعن حين قضى برفض طلباته كلها أو قضى له ببعضها دون الفهرس البعض الآخر ، وكان من المقرر أنا انقضاء الدعوى الجنائية بمُضي المدة طبقاً لنص المادة ّ 15 من قانون الإجراءات الجنائية يستتبع حتماً عدم الاستمرار في الإجراءات والحكم بانقضاء الدعوى ودون أن توقع أية عقوبة أصلية أو تبعية أو تكميلية ، وإذ كان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر وقضى بمصادرة المبلغ النقدي – وهي عقوبة تكميلية – رغم قضائه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ورتاب على ذلك القضاء بعدم جواز نظر الاستئناف لانتفاء ُّ المصلحة – رغم توافرها – فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بقضائه بعدم جواز الاستئناف الأمر الذي حجبه عن نظر شكل وموضوع الاستئناف . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأخيرة من المادة 12 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية – سالف الذكر – قد نصت على أنه :

( واستثناءً من أحكام المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، والمادة 269 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، إذا قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه حكمت المحكمة في موضوع الدعوى ولو كان الطعن لأول مرة ) فإنا مناط ذلك أن تكون المحكمة الاستئنافية قد استنفدت واليتها بالفصل في موضوع الدعوى ، وإلا فات على الطاعن درجة من درجات التقاضي ، وهو ما لم ينصرف إليه قصد المُشراع ، فإنه يتعيان أن يكون النقض مقروناً بالإعادة حتى لا يحرم الطاعنُ وإعمالاً لنص المادة 44 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المستبدلة بالمادة الثانية من القانون رقم 11 لسنة 2017 بشأن تعديل قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الذكر .

( الطعن رقم 1335 لسنة 91 ق – جلسة 9/2/2022 )

ثانياً : قيود تحريكها :

1- الموجز :

جريمتا توجيه دعوة للجمهور لتوظيف أموالهم وتلقي أموال لتوظيفها واستثمارها . ليست من الجرائم التي يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى . التزام الحكم هذا النظر في اطراح الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية لمرور أكثر من ثلاثة أشهر على علم المجني عليهم بالجريمة . صحيح .

القاعدة :

من المقرر أن جنايتي توجيه دعوة للجمهور لتوظيف أموالهم وتلقي أموال لتوظيفها واستثمارها على خلاف الأوضاع المقررة في القانون المؤثمة بالقانون 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال الستثمارها ليست من عداد الجرائم المشار إليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانقضاء الدعوى الجنائية لمرور أكثر من ثلاثة أشهر على علم المجني عليهم بالجريمة واطرحه التزاماً بهذا النظر القانوني الصحيح ، ومن ثم فلا محل لما يثار في هذا الشأن .

( الطعن رقم 24978 لسنة 88 ق – جلسة 15/12/2021 )

2- الموجز :

الإجراء المنصوص عليه في المادة 16 من القانون 10 لسنة 2009 . طلب مما يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره سواء من جهة مباشرة التحقيق أو من جهة رفع الدعوى .

اختصاص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون . مطلق لا يرد عليه القيد إلا استثناء من نص الشارع .

أحوال الطلب . وجوب الأخذ في تفسيرها بالتضييق . للنيابة اتخاذ الإجراءات في شأن جرائم سوق راس المال التي صدر فيها الطلب ممن يملكه قانوناً . انبساطه على ما يرتبط بها إجرائياً من وقائع لم تكن معلومة وقت صدوره . متى تكشفت عرضاً أثناء التحقيق . نعي الطاعن أن الطلب لم يتضمن اتهامات محددة . غير مقبول . علة ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن الإجراء المنصوص عليه في المادة 16 من القانون رقم 10 لسنة 2009 بشأن تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية هو في حقيقته طلب مما يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره سواء من جهة مباشرة التحقيق أو من جهة رفع الدعوى ، وأن الأصل أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون ، وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا استثناء من نص الشارع ، وأن أحوال الطلب هي من تلك القيود التي ترد على حقها استثناءً من الأصل المقرر ، مما يتعين الأخذ في تفسيره بالتضييق وأن أثر الطلب متى صدر رفع القيد عن النيابة العامة رجوعاً إلى حكم الأصل في الإطلاق ، ومن المقرر أن الطلب في هذا المقام يتعلق بالجريمة ولا تعلق له بأشخاص مرتكبيها وذلك بقوة أثره العيني . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن ببطلان إحالته للمحاكمة الجنائية واتصال المحكمة بالدعوى ورد عليه بقوله ( أن البين من مطالعة الخطاب أنه نقل لإدارة الهيئة بالموافقة على اتخاذ إجراءات التحقيق ورفع الدعوى الجنائية ومتفقاً مع ما قرره القانون في هذا الشأن لاسيما أنه لم يشترط ألفاظاً معينة طالما أن العبارات واضحة المضمون ) ، وهو رد سائغ وكاف الطراح ذلك الدفع ، ويضحى ما يثيره الفهرس الطاعن في هذا الشأن في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الثابت من اطلاع هذه المحكمة – محكمة النقض – على المفردات المضمومة أن طلب اتخاذ إجراءات التحقيق ورفع الدعوى الجنائية الصادر من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية قد ورد بشأن المخالفات الواردة بدراسة الهيئة التعامالت التي تمت على الورقة المالية …. – موضوع الطعن – وكان من المقرر أنه متى صدر الطلب ممن يملكه قانوناً في جريمة من جرائم قانون سوق رأس المال ، حُق للنيابة العامة اتخاذ الإجراءات في شأن الواقعة أو الوقائع التي صدر عنها وصحة الإجراءات بالنسبة إلى كافة ما قد تتصف به من أوصاف وكيوفها القانونية الممكنة مما يتوقف رفع الدعوى الجنائية على طلب بشأنه ، كما ينبسط على ما يرتبط بها إجرائياً من وقائع لم تكن معلومة وقت صدوره متى تكشفت عرضاً أثناء التحقيق وذلك بقوة الأثر العيني للطلب وقوة الأثر القانوني للارتباط ، ما دام ما جرى تحقيقه من الوقائع داخلاً في مضمون ذلك الطلب الذي يملك صاحبه قصره أو تقييده ، ومن ثم فإن نعي الطاعن أن الطلب لم يتضمن اتهامات محددة يكون غير مقبول .

( الطعن رقم 1320 لسنة 91 ق – جلسة 2/3/2022 )

3- الموجز :

المادة 180 من القانون 28 لسنة 1981 المعدل بالقانون 136 لسنة 0120 . مفادها ؟

اختصاص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها دون قيد إلا استثناءً .

تحقيقها وتحريكها واقعة الرشوة المؤثمة بالمادة 104 عقوبات . لا يستلزم صدور طلب كتابي من وزير الطيران . النعي بمخالفة الحكم لقانون الطيران المدني . غير مقبول .

القاعدة :

لما كانت المادة 180 من القانون رقم ۲۸ لسنة 1981 بإصدار قانون الطيران المدني المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 2010 قد نصت على أنه " عدا الجرائم المنصوص عليها في المواد (۱۷۰ و ۱۷۱ و ۱۷۲ و ۱۷۳ و 174 و 175 و 176) من هذا القانون لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ إجراءات التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون إلا بناءً على طلب كتابي من الوزير المختص " وكانت المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بأن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقا للقانون وأن اختصاصها في هذا الشأن مطلق لا يرد عليه قيد إلا في الأحوال الاستثنائية التي نص عليها القانون ، وكانت النيابة العامة قد أقامت الدعوى قبل المتهمين ليس عن جريمة من تلك التي استلزمت المادة آنفة البيان بشأن رفع الدعوى الجنائية عنها صدور طلب كتابي من وزير الطيران المدني ، وإنما عن جريمة الرشوة المؤثمة بالمادة 104 من قانون العقوبات ، وكان هذا القانون قد خلا من أي قيد على حرية النيابة العامة في رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها في هذه الجريمة ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون على غير سند .

( الطعن رقم 6717 لسنة 89 ق – جلسة 17/3/2022 )

دعوى مدنية

1- الموجز :

العبرة بما يطلبه الخصوم في الدعوى على وجه صريح وجازم . تقيد المحكمة بطلباتهم الختامية . قضاء المحكمة بإلزام المحكوم عليهم جميعاً بالتعويض المؤقت على الرغم من تنازل المدعين مدنياً قبل أحدهم . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيح الحكم . أساس ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن العبرة في طلبات الخصوم في الدعوى هي بما يطلبوه على وجه صريح وجازم وتتقيد المحكمة بطلباتهم الختامية ، وهي إذ تقضي بشيء لم يطلبوه أو أكثر مما طلبوه وهي مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات وعالمة بأنها إنما تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، وإذ كان ذلك ، وكان الحاضر عن المجني عليهم قد ادعى مدنياً قبل المتهمين جميعاً – بأولى جلسات المرافعة – بمبلغ عشرة آالف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، غير أنه عاد بجلسة …. وقصر الادعاء المدني على المتهمين دون الرابع ( الطاعن الثالث ) على النحو الثابت بمحضر الجلسة المذكورة وبديباجة الحكم المطعون فيه ، وكانت المحكمة قد قضت بإلزام المحكوم عليهم جميعاً – ومن بينهم الطاعن الثالث – بالتعويض المؤقت المقضي به للمدعين بالحقوق المدنية ، فإنها تكون قد قضت بما لم يطلبه المدعون وأخطأت في تطبيق القانون ، مما يوجب تصحيح حكمها – عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – وذلك بإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن الثالث / …. من تعويض مؤقت .

( الطعن رقم 12847 لسنة 88 ق – جلسة 9/11/2021 )

2- الموجز :

العبرة في طلبات الخصوم في الدعوى بما يطلبونه على وجه صريح وجازم . تقيد المحكمة بطلباتهم . قضاؤها في الدعوى المدنية بأكثر مما طلبه المدعي بها مع علمها بذلك . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه بالقضاء بالتعويض المؤقت المطالب به .

القاعدة :

من المقرر أن العبرة في طلبات الخصوم في الدعوى هي بما يطلبونه على وجه صريح وجازم وتتقيد المحكمة بطلباتهم ، وهي إذ تقضي بشيء لم يطلبوه أو أكثر مما طلبوه وهي مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات وعالمة بأنها تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون . لما كان ذلك ، ولئن كان الحاضر عن والد المجني عليه قد ادعى مدنياً قبل الطاعن بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت ، وكانت المحكمة قد قضت بتعويض مؤقت قدره عشرة آلاف جنيه وجنيه وواحد فإنها تكون قد قضت من تلقاء نفسها بأكثر مما طلبه المدعي وتكون قد خالفت القانون ، وهذا يعيب حكمها ويستوجب تصحيحه بجعل التعويض المؤقت المقضي به مبلغ خمسمائة وواحد جنيه ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

( الطعن رقم 4293 لسنة 89 ق – جلسة 7/2/2022 )

3- الموجز :

اختصاص القضاء الجنائي استثناءً بالفصل في دعوى التعويض المدنية التابعة حفاظاً على الحقوق ومنعاً لتضارب الأحكام وتعطيل الإجراءات . حد وأساس ذلك ؟

المواد 251/1 و 266 و 395/1 إجراءات جنائية . مفادها ؟

وجوب التحرز في تفسير القوانين الجنائية وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل . البحث في حِكمة التشريع ودواعيه تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه . علة ذلك ؟

انصراف لفظ التشديد الوارد بالمادة 395 إجراءات جنائية المستبدلة بالقانون 11 لسنة 2017 للعقوبة والتعويض معاً .

نص المادة 395 إجراءات جنائية بعد تعديله . تضمنه قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بعدم القضاء بعقوبة جديدة وألا تزيد بالعقوبة أو بالتعويضات التي تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابي .

القضاء حال إعادة الإجراءات بتعويض مدني على الرغم من خلو الحكم الغيابي من هذا الإلزام . مخالف للقانون . لمحكمة النقض تصحيحه بإلغاء ما قضى به بالدعوى المدنية .

أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الأصل أن الدعوى الجنائية من اختصاص القضاء الجنائي ، وأن الدعوى المدنية من اختصاص القضاء المدني ، بيد أن بعض التشريعات – ومنها القانون المصري – لاحظت الطابع الجنائي التبعي لدعوى التعويض المدنية المترتبة على الجريمة وقدرت أن انفصالها عن الدعوى الجنائية وسيرها في طريقها الطبيعي أمام القضاء المدني المختص بنظرها قد يؤدي إلى تعطيل الإجراءات وضياع الحقوق واحتمال تضارب الأحكام فاتجهت إلى تخويل القضاء الجنائي الاختصاص بالفصل في الدعوى المدنية ، هذا بالإضافة إلى أن القضاء الجنائي أكثر قدرة على الفصل في النزاع المدني الناشئ عن الجريمة ، لكن هذا الاختصاص الاستثنائي للقضاء الجنائي مقيد بتبعية الدعوى المدنية للدعوى الجنائية التي حُركت أمامه ، كما أن قبول هذه الدعوى يتوقف على عدم كونها مُعطِلة للفصل في الدعوى الجنائية ، لذلك فقد نص في الفقرة الأولى من المادة الفهرس 251 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه : " لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيًا بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقًا للمادة 275 ، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافية " ، وكان من المقرر أن الأصل في دعاوى الحقوق المدنية أن ترفع إلى المحاكم المدنية ، وإنما أباح القانون استثناءً رفعها إلى المحكمة الجنائية متى كانت تابعة للدعوى الجنائية وكان الحق المُد ع ى به ناشئًا عن ضرر للمُد عِي من الجريمة المرفوعة بها الدعوى الجنائية ، أي أن يكون طلب التعويض ناشئًا مباشرة عن الفعل الخاطئ المُكوِن للجريمة موضوع الدعوى الجنائية المنظورة ، ومتى تقرر أن هذه الإجازة مبناها الاستثناء فقد وجب أن تكون ممارستها في الحدود التي رسمها القانون ، كما ونص في المادة 266 من ذات القانون على أنه :

" يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية الإجراءات المقررة بهذا القانون " . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في ظل أحكام الفقرة الأولى من المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية والتي جرى نصها على أنه : " إذا حضر المحكوم عليه في غيبته ، أو قبض عليه ، أو حضر وكيله الخاص وطلب إعادة المحاكمة قبل سقوط العقوبة بمضي المدة ، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ، ويُعرض المقبوض عليه محبوسًا بهذه الجلسة ، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطيًا حتى الانتهاء من نظر الدعوى ، ولا يجوز للمحكمة في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي " ، وكان الأصل أنه يجب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل ، وأنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها فإنها يجب أن تعد تعبيرًا صادقًا عن إرادة الشارع ، ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أيًا كان الباعث على ذلك ، ولا الخروج على النص متى كان واضحًا جلي المعنى قاطعًا في الدلالة على المراد منه بدعوى الاستهداء بالحِكمة التي أملته ؛ لأن البحث في حِكمة التشريع ودواعيه إنما تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه ، إذ تدور الأحكام مع علتها لا مع حِكمتها ، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة نص القانون الواجب تطبيقه ، وإذ جاءت الفهرس عبارة " ولا يجوز في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي " مطلقة من كل قيد في نص الفقرة الأولى من المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية سالف الإشارة إليها ، كما أن لفظ التشديد لا يمكن أن ينصرف إلى غير المدلول العام الوارد في عبارة النص سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التعويضات ، سيما وقد أورد ذات النص في متنه عدم سقوط الحكم بالنسبة لكليهما إلا بحضور من صدر ضده الحكم الغيابي جلسات المُحاكمة ، وكان نص المادة 395 – المار ذكرها بعد تعديله – وإن كان في ظاهره إجرائي إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابيًا ألا تزيد بالعقوبة أو بالتعويضات التي تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابي ، ومن ثم فإنه عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابياً لا يجوز الإساءة إليه بتشديد العقوبة المقضي بها عليه غيابيًا أو القضاء بعقوبة جديدة ، كما لا يجوز بالنسبة للتعويضات الحكم بها ابتداءً في إعادة الإجراءات أو بزيادة مقدارها عما قضى به الحكم الغيابي ، وهذا التعديل جاء متسقًا مع أصول المُحاكمة المنصفة التي تحترم مبدأ أن الأصل في المتهم البراءة إعمالاً للشرعية الإجرائية ، ورغم أن حضور المحكوم عليه أو القبض عليه وإعادة الإجراءات في الحكم الغيابي السابق صدوره لا يعد طعنًا على الحكم الغيابي حتى يسري عليه مبدأ عدم جواز إضرار الطاعن بطعنه ، لكن هذا المبدأ في ذاته ينبثق من أن الأصل في المتهم البراءة وينبني على مقتضيات حق الدفاع ، وهذا المعنى المتعلق بحظر التشديد في إعادة الإجراءات أمام محكمة الجنايات سواء في الدعوى الجنائية أو المدنية هو الذي كان قائمًا في ذهن المشرع حين أجرى التعديلين للنص سالف البيان بالقانونين رقمي 95 لسنة 2003 ، 74 لسنة 2007 ، بما يقطع بأن حظر التشديد في إعادة الإجراءات مطلقًا ، يستوي في ذلك أن يكون هذا التشديد من ناحية العقوبة الجنائية أو التعويضات ، وهي قاعدة واجبة الإعمال على واقعة الدعوى طالما لم يفصل فيها بحكم بات ، وأصلح للمتهم وفقاً لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الحكم الغيابي الصادر في الدعوى المطروحة – المرفق بالمفردات المضمومة – أنه خال من القضاء بإلزام الطاعن بالتعويض المدني ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمناسبة إعادة إجراءات محاكمته حضورياً بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آالف وواحد جنيه على سبيل التعويض الفهرس المدني المؤقت ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تأويله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض طبقاً لنص المادة 35/2 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، فإنه وإعمالاً لنص المادة 39/1 من القانون المذكور يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به في الدعوى المدنية ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

( الطعن رقم 15342 لسنة 89 ق – جلسة 22/5/2022 )

في ذات المعنى :

( الطعن رقم 18 لسنة 90 ق – جلسة 10/5/2022 )

4- الموجز :

تحريك الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية من المدعي بالحقوق المدنية شرطه : أن يكون طلب التعويض عن ضرر لحقه شخصياً ومباشرة من الفعل الخاطئ المكون للجريمة محقق الوقوع حالاً أو مستقبلاً . عدم تحقق ذلك . أثره : رفض الدعوى المدنية . مخالفة الحكم هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون . لمحكمة النقض تصحيحه . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت المادة 251 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 174 لسنة 1998 قد نصت على أنه " لا يجوز الادعاء بالحقوق المدنية وفقاً لأحكام هذا القانون إلا عن الضرر الشخصي المباشر الناشئ عن الجريمة والمحقق الوقوع حالاً أو مستقبلاً " وكان المستفاد من هذا النص في صريح عبارته وواضح دلالته أن مناط الإباحة في تحريك الدعوى المدنية بالتبعية للدعوى الجنائية من المدعي بالحقوق المدنية أن يكون طلب التعويض عن ضرر لحقه شخصياً ومباشرة من الفعل الخاطئ المكون للجريمة موضوع الدعوى الجنائية وأن يكون محقق الوقوع حالاً أو مستقبلاً فإذا لم يكن الضرر الذي لحق به ناشئاً عن الجريمة سقطت الإباحة وانحسر عنه وصف المضرور من الجريمة وأضحت دعواه المدنية غير مقبولة . لما كان ذلك ، وكان المدعي بالحقوق المدنية – والد المجني عليه في جناية القتل العمد مع سبق الاصرار والمرتبطة بجنحة سرقة – لم يلحقه ضرر شخصي ومباشر ومحقق الوقوع من جريمة إخفاء أشياء متحصلة من جناية التي أدان الطاعنين بها بحسبان أن تلك الجريمة – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – لا ارتباط بينها وبين جناية القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة ، وأن المسروق محلها ليس مملوكاً له أو لولده المجني عليه وإنما مملوك آلخر غيرهما ، ومن ثم فإنه ينحسر عنه وصف المضرور على النحو السالف بيانه وتضحى دعواه المدنية غير مقبولة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألزم الطاعنين بالتعويض المدني المؤقت المطالب به من المدعي بالحقوق المدنية ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بالنسبة للطاعنين والطاعنين الأول والرابع اللذان لم يقبل طعنهما شكلاً الفهرس لاتصال وجه الطعن بهما وذلك بإلغاء ما قضى به على الطاعنين جميعاً في الدعوى المدنية والقضاء بعدم قبولها وإلزام رافعها بمصاريفها ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

( الطعن رقم 17991 لسنة 89 ق – جلسة 14/6/2022 )

دفاع

الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره :

1- الموجز :

قعود النيابة عن ندب خبير فني لفحص الهاتف المضبوط . تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن على الحكم .

للمحكمة الأخذ بفحص النيابة للهاتف المضبوط كدليل إدانة في الدعوى . متى استحال عليها تحقيق دفاع المتهم بندب خبير فني لفحصه وكانت أدلتها كافية للثبوت .

القاعدة :

لما كان ما يثيره الطاعن من قعود النيابة العامة عن ندب خبير فنى متخصص لتفريغ مقاطع الفيديو المسجلة على هاتفه لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة ، وهو ما لا يصلح سبباً للطعن على الحكم ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة طلبت ضم حرز الهاتف المضبوط وندب خبير فنى لفحصه تحقيقاً لدفاع الطاعن ، فتعذر فحص الهاتف لعدم إمكانية فتحه إلا بمعرفة المتهم الذى قرر بعدم تذكره الرقم السري الخاص به ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن فصلت في الدعوى استناداً إلى فحص عضو النيابة المحقق للهاتف والاطلاع على مقطع الفيديو المسجل عليه ولا تكون قد أخلت بحق الدفاع ، لما هو مقرر أن استحالة تحقيق بعض أوجه الدفاع لا يمنع من القضاء بالإدانة ما دامت أدلة الدعوى كافية للثبوت .

( الطعن رقم 7095 لسنة 89 ق – جلسة 14/2/2022 )

2- الموجز :

عدم التزام المحكمة بتتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة . استفادة الرد عليها من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

نعي الطاعن أنه كان ضابطاً سابقاً بالقوات المسلحة مما يستحيل معه ارتكابه للجريمة .

جدل موضوعي . غير جائز إثارته أمام محكمة النقض .

القاعدة :

من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني لكونه ضابط سابق بالقوات المسلحة مما يستحيل معه ارتكابه لتلك الجريمة ، لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان محكمة الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض .

( الطعن رقم 12991 لسنة 90 ق – جلسة 26/9/2022 )

دفوع

أولاً : الدفع بالإعفاء من العقاب :

الموجز :

نعي الطاعن على الحكم عدم إعفائه من العقاب وفقاً للمادة 41 من القانون 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات . غير مقبول . ما دامت شروط إعمال الفقرة الأولى منها منتفية .

الإعفاء منها وفقاً لنص الفقرة الثانية منها . جوازي لمحكمة الموضوع . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن إعفائه من العقاب عملاً بحكم المادة 41 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن تقنية المعلومات واطرحه تأسيساً على خلو الأوراق من توافر شروط الإعفاء المنصوص عليها في المادة المذكورة . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 41 من القانون سالف البيان أجازت للمحكمة إعفاء الجناة أو الشركاء من العقوبة إذا حصل البلاغ بعد كشف الجريمة وقبل التصرف في التحقيق متى مكن السلطات من القبض على غيره من مرتكبي الجريمة أو على ضبط الأموال موضوع الجريمة أو أعان أثناء البحث والتحقيق على كشف الحقيقة أو على مرتكبي جريمة أخرى مماثلة لها في النوع والخطورة . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يماري في عدم تمتعه بالإعفاء من العقاب طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 41 من القانون سالف البيان ؛ إذ إنه يسلم في أسباب الطعن بأنه أدلى بإقراره بعد القبض عليه والتحقيق معه ، فقد دل بذلك على صدور الإخبار بعد الشروع في التحقيق وكشف الجريمة ، وكان إعمال تلك المادة في فقرتها الثانية مما يدخل في حدود سلطة قاضي الموضوع ولم يجعل الشارع للمتهم شأناً فيه بل خص به قاضي الموضوع ولم يلزمه باستعماله بل رخص له في ذلك وتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه ، ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد .

( الطعن رقم 1368 لسنة 91 ق – جلسة 10/2/2022 )

ثانياً : الدفع ببطلان إذن التفتيش :

الموجز :

التفات الحكم عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره من معاون نيابة دون ندبه .

لا يعيبه . ما دام أنه ظاهر البطلان . اطراحه تأسيساً على ترقية مصدره لدرجة وكيل نيابة في تاريخ سابق على صدوره . صحيح .

القاعدة :

لما كان البيِّن من الأوراق أنا إذن النيابة العامة الصادر بالتفتيش قد صدر من عضو نيابة عامة بدرجة وكيل نيابة حسبما جاء بقرار السيد رئيس الجمهورية رقم 476 لسنة 2017 ، إذ نص القرار على أن ترقية عضو النيابة العامة مصدر الإذن إلى الدرجة المذكورة تسري اعتباراً من الأول من يونيو 2017 وهو تاريخ سابق على تاريخ صدور الإذن بالتفتيش ، ومن ثم فإن النعي ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لصدوره من غير مختص لا يكون له محل ، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن هذا الدفع لكونه دفعا قانونياً ظاهر البطلان ، ومع ذلك فقد عرض الحكم له واطرحه برد سائغ .

( الطعن رقم 24369 لسنة 88 ق – جلسة 17/11/2021 )

ثالثاً : الدفع ببطلان الإجراءات :

الموجز :

مباشرة الخبير عمله في مكان معين أو تحت إشراف . غير الزم . اطراح المحكمة دفع الطاعنين ببطلان إجراء أخذ العينة منهما لحصوله بمقر النيابة لا بمصلحة الطب الشرعي استناداً لخلو القانون 96 لسنة 1952 من وجوب اتباع الخبير آليات معينة لفحص الحالات . صحيح .

القاعدة :

لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إجراءات أخذ العينات من الطاعنين الثاني والثالث واطرحه استناداً إلى أن مواد القانون رقم 96 لسنة 1952 في شأن تنظيم الخبرة أمام جهات القضاء قد خلت من الآليات التي يجب على الخبير بمصلحة الطب الشرعي اتباعها في حالة فحص الحالات ، وأن الطبيب الشرعي قد ارتأى سرعة الانتقال لنيابة استئناف …. في ذات يوم ندبه لأداء المأمورية وتحصل على العينات المطلوبة من الطاعنين الثاني والثالث ، وأن المحكمة تطمئن إلى سلامة الإجراءات التي قام بها الطبيب الشرعي ، وأنه لم يقم بتحرير ثمة تقارير طبية عقب إرساله العينات للمعامل الطبية الشرعية بمصلحة الطب الشرعي …. ب ، وقد قامت الطبيبة المختصة بإجراء الفحص والمقارنة وأودعت تقريرها في اليوم التالي بتاريخ …. وأرسلته للنيابة العامة . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم في القانون أن يباشر الخبير عمله في مكان معين أو تحت إشراف أحد ، ومن ثم فإن المحكمة في طرحها لذلك الدفع تأسيساً على صحة إجراءات أخذ العينة تكون قد طبقت صحيح القانون ، ويكون النعي على حكمها في هذا الخصوص غير سديد .

( الطعن رقم 16525 لسنة 91 ق – جلسة 5/6/2022 )

رابعاً : الدفع ببطلان القبض والتفتيش :

1- الموجز :

الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود الأحكام القضائية بيد مأمور الضبط وقت تنفيذها . غير مقبول . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان لا يؤبه لقالة الطاعن بشأن عدم حمل ضابط الواقعة للأحكام القضائية الصادرة ضده وقت الضبط ، لما هو مقرر من أنه لا يشترط أن تكون الأحكام القضائية موجودة بيد مأمور الضبط القضائي وقت تنفيذها ، وإنما كل ما يشترطه القانون في ذلك أن تكون هذه الأحكام لها أصل ثابت بالأوراق – كما هو الحال في الدعوي المطروحة – وفق الثابت من أوراقها ، وطالما أورد الحكم في مدوناته أن القبض والتفتيش تما نفاذاً للحكمين القضائيين الصادرين ضده – وهو الحال في الدعوى – ومن ثم يضحى كل ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم في هذا الخصوص ولا محل له .

( الطعن 15038 لسنة 89 ق – جلسة 11/1/2022 )

2- الموجز :

انتهاء الحكم لصحة إجراءات القبض على الطاعن وما أسفر عنه تفتيشه لكونها قد تمت تنفيذاً لحكم غيابي صادر ضده في جنحة دون الوقوف على إعلانه به وعدم توافر الاستثناء الوارد بالفقرة الأولى من المادة 468 إجراءات جنائية . قصور وخطأ في تطبيق القانون يوجب نقضه . خلو الدعوى من دليل سوى المستمد من الإجراء الباطل . يوجب القضاء بالبراءة . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى في قوله :- (( أنه وحال مرور معاون مباحث قسم شرطة …. بدائرة القسم لتفقد الحالة الأمنية أبصر المتهم والمطلوب التنفيذ عليه في الجنحة رقم …. ، فقام بضبطه وبتفتيشه عثر معه على علبة تبغ بداخلها سبع قطع لجوهر الحشيش المخدر )) ، وساق الحكم دليل الإدانة المستمد من أقوال شاهد الإثبات على ذلك المعنى الذي اعتنقه لصورة الواقعة على السياق المتقدم ، ثم عرض الحكم للدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه في قوله :- (( وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش الواقعين على المتهم فمردود بأن من المقرر قانوناً أن المشرع خول مأمور الضبط القضائي القبض على الشخص في الحالات المقررة قانوناً إعمالاً للمادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية ومن بينها أن يكون الشخص مما يجوز التنفيذ عليه بعقوبة بمقتضى حكم قضائي واجب النفاذ ، ولما كان الثابت من واقع الشهادة الصادرة من جدول الجنح بنيابة …. أن المتهم قد قُضي عليه في القضية رقم …. غيابياً بالحبس لمدة شهرين مع الشغل والنفاذ وغرامة مائة جنيه والمصاريف بجلسة …. ولم يعارض في الحكم المذكور حتى تاريخ الضبط ، ومن ثم فإن الحكم المذكور واجب النفاذ ويتسنى لمأمور الضبط القضائي القبض عليه وتفتيشه ، ومن ثم صحة إجراء ضبط المخدر الناشئ عنه ، ومن ثم يكون هذا الدفع قد ورد على غير محل )) . لما كان ذلك ، وكان ما خلص إليه الحكم من اطراح الدفع ببطلان القبض والتفتيش قد جانب صحيح القانون ؛ ذلك أن المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه (( لا تنفذ الأحكام الصادرة من المحاكم الجنائية إلا متى صارت نهائية ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك ، )) والمقصود من كون الحكم نهائياً في تطبيق المادة سالفة الذكر هو ألا يكون قابلاً للمعارضة أو الفهرس الاستئناف ولو كان قابلاً للطعن بالنقض ، والاستثناء الوارد في عجز هذه المادة يشير إلى حالات النفاذ المعجل الواردة في المادة 463 من القانون المذكور والتي تنص على أن (( الأحكام الصادرة بالغرامة والمصاريف تكون واجبة التنفيذ فوراً ولو مع حصول استئنافها ، وكذلك الأحكام الصادرة بالحبس في سرقة أو على متهم عائد أو ليس له محل إقامة ثابت بمصر …. )) ، والأحكام التي يشير النص المذكور إلى تنفيذها ولو مع حصول استئنافها هي الأحكام الحضورية والأحكام الصادرة في المعارضة ، فضلاً عن الأحكام الغيابية التي فات فيها ميعاد المعارضة أو قُضي باعتبار المعارضة فيها كأن لم تكن ، أما الحكم القابل للمعارضة أو الذي رفعت عنه معارضة لم يفصل فيها بعد فإنه لا يكون قابلاً للتنفيذ ، وقد نصت المادة 467 من القانون المذكور في فقرتها الأولى على أنه (( يجوز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا لم يعارض فيه المحكوم عليه في الميعاد المبين بالفقرة الأولى من المادة 398 ، )) ويعني ذلك بمفهوم المخالفة عدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة إذا كان ميعاد المعارضة لم يبدأ أو لم ينقضِ بعد ، وعدم جواز تنفيذه كذلك إذا طعن فيه بالمعارضة ، ويظل موقوفاً حتى يفصل في المعارضة ، وقد حصر الشارع تنفيذ الحكم الغيابي بالعقوبة في حالة ما إذا انقضى ميعاد الطعن فيه بالمعارضة دون أن يطعن فيه ، وقد أضافت إلى ذلك أيضاً المادة 468 من قانون الإجراءات الجنائية في فقرتها الأولى أن (( للمحكمة عند الحكم غيابياً بالحبس مدة شهر فأكثر إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو إذا كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطي أن تأمر بناءً على طلب النيابة العامة بالقبض عليه وحبسه ، )) وقد أدخل الشارع بذلك استثناءً على الأصل القاضي بعدم جواز تنفيذ الحكم الغيابي أثناء ميعاد المعارضة وأثناء نظرها ، فأجاز تنفيذه خلال ذلك في حالتين : إذا لم يكن للمتهم محل إقامة معين بمصر أو كان صادراً ضده أمر بالحبس الاحتياطي ، وقد اشترط لذلك شرطين : الأول : أن يكون الحكم صادراً بالحبس مدة شهر أو أكثر ، والثاني : أن تأمر المحكمة بالتنفيذ بناءً على طلب النيابة العامة ، ويعني ذلك أن ينفذ في كل من هاتين الحالتين بمجرد صدوره ولو كان ميعاد المعارضة لم ينقضِ بعد أو كانت ما تزال مطروحة على المحكمة المختصة بها ، وعلة هذا الاستثناء ترجيح الشارع احتمال تأييد الحكم بالإضافة إلى أن وقف تنفيذه – وفقاً للأصل العام – قد يجعل من المستحيل تنفيذه إذا أيد فيُ المعارضة لعدم وجود محل إقامة للمتهم في مصر أو لخطورته التي يُنبئ عنها الأمر بحبسه احتياطياً ، فقرر الشارع بناءً على ذلك تنفيذه مؤقتاً ، وقد أضافت إلى ذلك المادة 468 من القانون المذكور في فقرتها الثانية أن (( يحبس المتهم عند القبض عليه تنفيذاً لهذا الأمر حتى يحكم عليه في المعارضة التي يرفعها أو ينقضي الميعاد المقرر لها ، ولا يجوز بأية حال أن يبقى الفهرس في الحبس مدة تزيد عن المدة المحكوم بها …. )) . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى صحة إجراءات القبض على الطاعن وما أسفر عنه تفتيشه لكونها قد تمت تنفيذاً للحكم الصادر ضده في الجنحة رقم …. غيابياً بالحبس لمدة شهرين مع الشغل والنفاذ وغرامة مائة جنيه والمصاريف بجلسة …. دون الوقوف على إعلان الطاعن بهذا الحكم من عدمه والذي به تبدأ المدة المقررة قانوناً للمعارضة فيه ، والتي قبل بدايتها أو خلالها لا يجوز تنفيذ الحكم الغيابي الصادر بالعقوبة ؛ لأنه لم يصبح بعد نهائياً واجب التنفيذ ولا يجوز تنفيذه إلا بانقضاء تلك المدة دون الطعن فيه بالمعارضة ، فضلاً عن أن الحكم المذكور لم يتوافر بشأنه إعمال الاستثناء الوارد بالفقرة الأولى من المادة 468 من قانون الإجراءات الجنائية من جواز تنفيذ الحكم الغيابي الصادر بالعقوبة بمجرد صدوره ولو كان ميعاد المعارضة لم ينقض بعد أو حتى أثناء نظرها . لما كان ذلك ، وكانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد بأن الحكم واجب النفاذ ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم تعويل الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منهما وبالتالي لا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم لا يوجد فيها من دليل سوى ذلك المستمد من أقوال الضابط الذي قام بالقبض على الطاعن وتفتيشه على نحو يخالف القانون وهو من ثم دليل باطل لا يعتد به ، فإنه يتعين القضاء ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 – في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – ومصادرة المخدر المضبوط تطبيقاً للفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات .

( الطعن رقم 19171 لسنة 89 ق – جلسة 17/1/2022 )

خامساً : الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها :

الموجز :

محاكمة الشخص عن ذات الفعل مرتين . غير جائزة . علة وأساس ذلك ؟

قوة الشيء المحكوم فيه تمنع من إعادة رفع الدعوى على المتهم بشأن كل ما قضى فيه الحكم الأول أو بعضه .

تنفيذ الجريمة بأفعال متلاحقة متتابعة كلها داخلة تحت الغرض الجنائي الواحد الذي قام في فكر الجاني . وجوب المعاقبة على مجموع هذه الأفعال باعتبارها جريمة واحدة . ظهور إحداها بعد المحاكمة الأولى . يمنع من رفع الدعوى بشأن هذا الفعل الجديد . مخالفة الحكم هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه وإلغاؤه والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم …. ، فقضت المحكمة برفض الدفع بقولها : (( ….

لما كان ذلك ، وكان الثابت اختلاف موضوع هذه الدعوى والوقائع المسندة إلى المتهم مع موضوع الدعوى محل الدفع بعدم الجواز إذ إن وقائع الدعوى الماثلة تزوير …. واستعمال التوكيل المزور رقم …. في حين أن موضوع الدعوى محل الدفع هو تزوير …. باسم المجني عليه وتزوير التوكيل المذكور مما لا يتوافر معه شروط الدفع بعدم الجواز والمحكمة تقضي برفضه )) ، لما كان ذلك ، وحيث إن البين من مطالعة المفردات المضمومة أن النيابة العامة كانت قد أقامت الدعوى الجنائية قبل الطاعن في الجناية رقم …. والمقيدة برقم …. ألنه وآخر سبق الحكم عليه في غضون عام …. بدائرة قسم …. محافظة …. 1- اشتركا مع آخر مجهول بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير محررات رسمية وهي بطاقتي تحقيق شخصية باسم كل من …. و ….

وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن اتفقا مع مجهول على تزويرهما وساعداه بأن أمداه بالبيانات الالزمة فقام المجهول باصطناعها على غرار المحررات الصحيحة وملئها ببيانات وتوقيعات الفهرس عزاها زوراً للمختصين بإصدارها فتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ، 2- اشتركا بطريق المساعدة مع موظفين عموميين حسني النية وهم موثقي التوكيل رقم …. توثيق …. ومحضر التصديق رقم …. ومحضر الإيداع …. وبطريق الاتفاق والمساعدة مع آخر مجهول بأن اتفقوا مع المجهول على تزويرهما وساعداه بأن أمداه ببطاقتي تحقيق الشخصية فمثل أمام الموظف المختص وانتحل شخص المجني عليهما وقام بالتوقيع على التوكيلات فتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ، وطلبت عقابه بالمنطبق من قانون العقوبات وقد قضي في تلك الجناية حضورياً بجلسة …. بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة وألزمته بالمصروفات الجنائية وفي الدعوى المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة وأبقت الفصل في مصاريفها ، وطعن الطاعن بطريق النقض في هذا الحكم وقيد الطعن برقم …. وقضي فيه بجلسة …. بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا تجوز محاكمة الشخص عن فعل واحد مرتين ، ذلك أن الازدواج في المسئولية الجنائية عن الفعل الواحد أمر يجرمه القانون وتتأذى به العدالة ، وكانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه (( تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه الوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة ، وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن على الحكم بالطرق المقررة في القانون . )) لما كان ذلك ، وكانت قوة الشيء المحكوم فيه تمنع من إعادة رفع الدعوى على المتهم بشأن كل ما قضى فيه الحكم الأول أو بعضه ، ولا شك أيضاً أن من الجرائم جريمة يحصل التصميم عليها ولكن تنفيذها قد لا يكون بفعل واحد بل بأفعال متلاحقة متتابعة كلها داخلة تحت الغرض الجنائي الواحد الذي قام في فكر الجاني وأن كل فعل من الأفعال التي تحصل تنفيذاً لهذا الغرض لا يجوز العقاب عليه وحده بل العقاب إنما يكون على مجموع هذه الأفعال كجريمة واحدة بحيث إذا لم يظهر منها فعل إلا بعد المحاكمة الأولى فإن الحكم الأول يكون مانعاً من رفع الدعوى بشأن هذا الفعل الجديد . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة أوراق القضية المحكوم فيها – على السياق المتقدم – ما يدل على أن ظرف الزمن الذي وقع فيه تزوير تحقيقي الشخصية والتوكيلات سالفي البيان هو ظرف الزمن نفسه الذي وقع الفهرس فيه تزوير عقد البيع المشهر رقم …. توثيق …. والتوكيل رقم …. توثيق …. المطلوب عنه العقاب الآن ، كما أن الأفعال الجديدة التي هي موضوع الدعوى الحالية قد وقعت في خلال الزمن الذي وقعت فيه الأفعال الأولى المحكوم فيها ، ومن العسر جداً أن يفهم أن هذه الأفعال الجديدة التي كان وقوعها متخللاً فترات وقوع الأفعال الأولى المحكوم فيها قد وقعت تنفيذاً لغرض جنائي خاص مستقل عن الغرض الجنائي الذي وقعت الأفعال المحكوم فيها تنفيذاً له .

لما كان ذلك ، فإن الثابت في المحاكمة الأولى وفي إجراءات الدعوى الحالية ما يسمح باعتبار أن كل أفعال التزوير التي وقعت من المتهم خلال الفترة من عام …. وحتى عام …. والتي هي موضوع الدعوى المحكوم فيها والدعوى الجديدة إنما هي أفعال تكون جريمة واحدة ، ومن ثم يكون الحكم في جريمة التزوير الذي صدر بجلسة …. حكماً شاملاً قضى في الجريمتين بشأن ما ظهر من أفعالهما وما لم يظهر إلا من بعد ويكون مانعاً من إعادة رفع الدعوى بشأن الأفعال التي لم تظهر إلا من بعد كالأفعال الواردة في الدعوى المطروحة . وإذ كان ذلك ، وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما يتعين معه نقضه وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسبق الفصل فيها في الجناية رقم …. جنايات …. والمقيدة برقم …. ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة .

( الطعن رقم 22497 لسنة 88 ق – جلسة 3/1/2022 )

سادساً : الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية :

الموجز :

جريمة إرسال رسائل الكترونية بكثافة لشخص دون موافقته . لا يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على شكوى . الدفع بعدم قبولها لرفعها بعد الميعاد المقرر بالمادة 3 إجراءات جنائية .

غير مقبول .

القاعدة :

لما كانت جريمة إرسال رسائل الكترونية بكثافة لشخص دون موافقته – باعتبارها الجريمة الأشد التي دانه بها الحكم الابتدائي المؤيد والمعدل له بالحكم المطعون فيه – ليست من الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على الشكوى المنصوص عليها في المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يتوقف قبولها على تقديم الشكوى في الميعاد الوارد بها ، فإن النعي على الحكم في هذا المنحى يكون بعيداً عن محجة الصواب .

( الطعن رقم 1346 لسنة 91 ق – جلسة 14/3/2022 )

سابعاً : الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون :

الموجز :

الموظف أو المستخدم العام . ماهيته ؟

الحماية المقررة بالمادة 63/3 إجراءات جنائية في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة . عدم انطباقها على المحامين . التزام الحكم هذا النظر والتفاته عن الدفع في هذا الشأن . صحيح . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية لم تسبغ الحماية المقررة بها في شأن عدم جواز رفع الدعوى الجنائية إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة إلا بالنسبة للموظفين أو المستخدمين العامين دون غيرهم لما يرتكبوه من جرائم أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها ، وكان من المقرر أن الموظف أو المستخدم العام هو الذي يُعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تديره الدولة أو أحد أشخاص القانون العام عن طريق شغله منصباً يدخل في التنظيم الإداري لذلك المرفق ، وكان المشرع كلما رأى اعتبار أشخاص معينين في حكم الموظفين العامين في موطن ما أورد به نصاً كالشأن في جرائم التزوير في محررات رسمية وتقليد الأختام وغيرها من الجرائم الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات حين أورد في الفقرتين الثالثة والسادسة من المادة 119 مكرراً منه أنه يقصد بالموظف العام في حكم هذا الباب كل من يقوم بأداء عمل يتصل بالخدمة العامة بناء على تكليف صادر إليه بمقتضى القوانين أو من موظف عام في حكم الفقرات السابقة متى كان يملك هذا التكليف بمقتضى القوانين أو النظم المقررة وذلك بالنسبة للعمل الذي يتم التكليف به ، ونصت ذات المادة في فقرتها السابقة على أنه يستوي أن تكون الوظيفة أو الخدمة دائمة أو مؤقتة بأجر أو بغير أجر طواعية أو جبراً ، فجعل هؤالء في حكم أولئك الموظفين العامين في هذا المجال المعين فحسب دون سواه فلا يجاوزه إلى مجال الفقرة الثالثة من المادة 63 من قانون الإجراءات الجنائية فيما أسبغته من حماية خاصة على الموظف أو المستخدم العام . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن يعمل محامياً ، فإن ما تسبغه الفقرة الفهرس الثالثة من المادة 63 سالفة الذكر من حماية الموظف العام أو المستخدم العام بعدم جواز رفع الدعوى الجنائية ضده لجريمة وقعت منه أثناء تأديته وظيفته أو بسببها إلا من النائب العام أو المحامي العام أو رئيس النيابة لا تنطبق عليه لأنه لا يعد في حكم الموظفين العامين في معنى هذه المادة ، كما أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ولا تثريب عليه إن هو التفت عن دفع الطاعن في هذا الشأن ، ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد .

( الطعن رقم 12192 لسنة 89 ق – جلسة 26/3/2022 )

رد

الموجز :

الرد بجميع صوره ليس عقوبة . المقصود منه ؟

تقرير الطعن هو المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه من الحكم . قصر الطعن على ما قُضي به من عقوبتي الحبس والغرامة دون الرد . أثره : عدم قبول المنازعة بشأنه أمام محكمة النقض ولو ضمنه بعض الطاعنين أسباب طعنهم . النعي برد مبالغ مالية للمودعين دون الكشف عن مقدارها وأسمائهم . غير مقبول . علة ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن الرد في جميع صوره لم يشرع للعقاب أو الزجر إنما قصد به إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل وقوع الجريمة وتعويض المجني عليه عن ماله الذي أضاعه المتهم عليه ، وإذ كان تقرير الطعن هو المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه من الحكم ، وكان يبين من ورقة التقرير بالطعن أن الطاعنين جميعاً قد اقتصروا في طعنهم على ما قضى به الحكم المطعون فيه من عقوبتي السجن والغرامة دون ما قضى به من رد ، ومن ثم يعد قضاء الحكم بالرد غير مطروح على هذه المحكمة – محكمة النقض – ولا تُقبل من ثم المنازعة فيه أمامها ، ولا يغير من ذلك أن يكون الطاعنون …. و …. و …. قد نعى كل منهم في أسباب طعنه على هذا القضاء ما دام أنهم لم يقرروا بالطعن فيه ، ومن ثم يضحى النعي في هذا المقام قد ورد على غير محل ، هذا فضلاً عن أن الطاعنين سالفي الذكر قد أرسلوا القول أن هناك مبالغ مالية كانوا قد ردوها للمودعين دون أن يكشفوا بأسباب الطعن عن أسماء هؤلاء المودعين ومقدار المبالغ التي ردت إليهم ، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون غير متسم بطابع الجدية ومن ثم غير مقبول ، لما هو مقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوب على وجه الوجوب تحديداً وتعريفاً بوجهه منذ افتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن العيب الذي شاب الحكم .

( الطعن رقم 24978 لسنة 88 ق – جلسة 15/12/2021 )

رشوة

الموجز :

مثال لرد سائغ على الدفع ببطلان الطلب المقدم لوزير المالية لتحريك الدعوى الجنائية لعدم صدوره منه وانعدام شكله القانوني في حكم صادر بالإدانة بجريمة طلب وأخذ رشوة .

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنة ببطلان طلب وزير المالية بتحريك الدعوى الجنائية لعدم صدوره منه وانعدام الشكل القانوني له واطرحه في قوله ( وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى العمومية بمقولة أن الطلب المقدم للسيد وزير المالية قد ناقض شروط صحته فمردود بأنه لا يشترط للطلب المقدم للسيد وزير المالية شكل أو صيغة معينة إلا أنه يجب أن يتضمن على عبارات واضحة دالة على اعتزام الجهة المنوط بها ذلك اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة 65 من قانون الضريبة على القيمة المضافة . ولما كان ذلك ، وكان الطلب المقدم والثابت بالأوراق قد تضمن عبارات واضحة من قبل النيابة العامة المنوط بها اتخاذ الإجراءات إلى السيد وزير المالية والذي وافق سيادته على اتخاذها يُحقق مراد المشرع من اتخاذ هذا الإجراء المنصوص عليه مما ترى معه المحكمة أن الدفع المبدى قد أقيم على غير سند صحيح من الواقع والقانون ) ، وهو رد كاف وسائغ ويتفق وصحيح القانون ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أن وزير المالية قد وافق على تحريك الدعوى الجنائية ضد المتهمة الماثلة ، فإن منعى الطاعنة في هذا الشأن يكون غير سديد .

( الطعن رقم 9960 لسنة 90 ق – جلسة 11/11/2021 )

سب وقذف

الموجز :

إفصاح المحكمة عن مراعاتها نص المادة 171 عقوبات التي أحال إليها المشرع في بيان طرق ارتكاب الجريمة المنصوص عليها بالمادة 308 من ذات القانون . لا يعد تعديلاً في وصف الاتهام ولا إبداء لرأيها في موضوع الدعوى قبل نظرها .

نعي الطاعن على الحكم بشأن جريمتي السب والقذف العلني . غير مجد . ما دام قد أعمل المادة 32 عقوبات وعاقبه عن جريمة الإزعاج بوصفها الأشد .

القاعدة :

لما كانت النيابة العامة قد أسندت للطاعن – من بين التهم التي قدمته عنها للمحاكمة – تهمتي السب والقذف المتضمن خدشاً للشرف والاعتبار من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ، فإن إفصاح المحكمة عن مراعاتها نص المادة 171 من قانون العقوبات التي أحال إليها المشرع في بيان طرق ارتكاب الجريمة التي أفرد لها عقاباً بموجب نص المادة 308 من ذات القانون المنطبقة لا يعد تعديلاًُ في وصف الاتهام بل مجرد تحديد مادة العقاب ، كما لا يعتبر قيامها بهذا الإجراء إبداء لرأيها في موضوع الدعوى قبل نظرها ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون ولا محل له ، هذا إلى أنه لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم في شأن جريمتي السب والقذف العلني ما دام البين من مدوناته أنه طبق نص المادة 23 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة واحدة عن جميع التهم التي دانه بها وهي العقوبة المقررة لجريمة الإزعاج المؤثمة بمواد القانون رقم 10 لسنة 2003 في شأن تنظيم الاتصالات باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد .

( الطعن رقم 11396 لسنة 90 ق – جلسة 5/12/2021 )

سجون

الموجز :

التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها .

التفتيش الذي تجريه السجون وفق المادة 41 من القرار بقانون 396 لسنة 1956 المعدلة .

غايته ونوعه ؟

التفتيش بالسجن مقصور على الضباط . لهم الاستعانة في تنفيذه بأعوانهم من رجال السلطة العامة . متى كانوا على مرأى منهم وتحت بصرهم .

تفتيش الطاعن بمعرفة مساعد شرطة بالسجن دون أن يكون تحت بصر أحد الضباط .

يبطله . مخالفة الحكم هذا النظر وخلو الدعوى من دليل سوى شهادة مُجري التفتيش والتحريات .

يوجب نقضه والقضاء ببراءته . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله " : … وحيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تضمنتها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أنه فى يوم …. وحال ممارسة مساعد الشرطة …. صحبة كل من أمين الشرطة …. ومساعد الشرطة …. عملهم بديوان مرکز شرطة …. بسجن …. حضر إليهم المتهم …. ومعه محتويات زيارة بها مأكوالت ومشروبات وذلك لإدخالها لأحد المتهمين مودع أمانة بسجن …. وبتفتيشه لمحتويات الزيارة عثر بها على علبتي سجائر بها سبعه أقراص مدون عليها 225 وكذلك تسعة أقراص طبية ليس عليها أي بيانات فحرر مذكرة وعرضها على ضابط منوب المركز " . ثم عرض الحكم للدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه في قوله " : …. وحيث إن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما من غير مختص فهو غير سديد ذلك أ ن طبيعة عمل شهود الواقعة الثالثة الأواُ ل هي فحص محتويات أي زيارة سيتم إدخالها للمساجين والمحبوسين بسجن مركز …. حسبما قرروا وشهدوا بذلك والمحكمة تطمئن لشهادتهم على نحو ما حصلتها وتلتفت المحكمة عن هذا الدفاع وتطرحه " .

لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها وليس شخص مرتكبها ، وكان مؤدی الواقعة كما حصلها الحكم المطعون فيه – على النحو المتقدم – لا ينبئ عن أن الطاعن شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة حصراً في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ، وليس صحيحاً في القانون ما أورده الحكم من أن ما قام به مساعد الشرطة …. يُعد من قبيل التفتيش الإداري ، ذلك أن المشرع قد أفصح عن أن الغاية من التفتيش الذي تجريه السجون وفقاً للمادة 41 من القرار بقانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون المعدلة ، هو منع حيازة أشياء ممنوعة طبقاً للقانون داخل السجون ، وأنه تفتيش من نوع خاص لا يتقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية والدستور من وجوب استصدار أمر قضائي في غير حالة التلبس ، وكان المشرع قد قصر حق إجراء التفتيش على ضباط السجن وحدهم الذي أضفى عليهم صفة مأموري الضبط القضائى ، دون أن يرخص بإجرائه لمن يعاونهم من مرؤوسيهم کرجال البوليس والمخبرين . لما كان ذلك ، وكانت مواد قانون تنظيم السجون قد خلت من نص يخول غير مأموري الضبط القضائى من ضباط السجون حق تفتيش الأشخاص داخلها ، وكان من المقرر أن طريقة تنفيذ التفتيش موكولة إلى رجل الضبط القضائي – المأذون له به قانوناً – يجريها تحت إشراف سلطة التحقيق ورقابة محكمة الموضوع ، وله أن يستعين في ذلك بأعوانه من مأموري الضبط القضائي أو غيرهم من رجال السلطة العامة ، بحيث يكونون على مرأى منه وتحت بصره ، وإذ كان البيان من مدونات الحكم المطعون فيه – على النحو المار بيانه – أن تفتيش الطاعن تم بمعرفة مساعد شرطة وأجراه دون أن يكون على مرأى من أحد ضباط السجن وتحت بصره ، فإن ما وقع على الطاعن هو قبض صريح لا سند له في القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى صحة الإجراء ورفض الدفع ببطلان الضبط ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمد منهما ، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أقوال كل من مساعد الشرطة …. التي لا يجوز التعويل عليها ، وأن التحريات التي قام بها النقيب / …. لا تصلح وحدها دليلاً للإدانة ، فإن الأوراق تكون قد خلت من دليل يصح الاستناد إليه لثبوت الواقعة في الفهرس حق الطاعن ، وهو ما يتعين معه القضاء ببراءته عملاً بنص المادة 39/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ومصادرة المخدر المضبوط .

( الطعن رقم 21125 لسنة 88 ق – جلسة 23/10/2021 )

سرقة

الموجز :

نعي الطاعنين بأن الواقعة جنحة نصب . جدل موضوعي في استخلاص صورتها .

غير جائز أمام محكمة النقض .

التسليم المعتبر الذي ينفي ركن الاختلاس في جريمة السرقة . ماهيته ؟

مثال لما لا يعد تسليماً نافياً للاختلاس في جريمة السرقة .

القاعدة :

لما كان البين من مدونات الحكم توافر أركان جناية السرقة بالإكراه بكافة أركانها القانونية ، فإن النعي بأن الواقعة لا تخرج عن كونها جنحة نصب لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقها الحكم للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه لما كان التسليم المعتبر والذي من شأنه أن ينتج أثره في نفي ركن الاختلاس في جريمة السرقة هو التسليم الذي ينقل الحيازة للشيء من المسلم إلى المستلم ، وهو ينطوي على عنصرين الأول مادي وهو تحريك الشيء من يد المُسلِمِ إلى يد المُستلِمِ والثاني معنوي وهو إرادة المُسلمِ من تمكين المُستلِمِ من مباشرة سيطرة مادية على هذا الشيء وتخويله أيضاً صفة قانونية عليه ، ولما كان التسليم في صورة الدعوى المعروضة وإن توافر له العنصر المادي إلا أنه لا ينتج أثره في نفي ركن الاختلاس ؛ ألنه لا تتوافر لدى المجني عليه إرادة نقل حيازة الهاتف المحمول إلى الطاعنين ، ومعنى ذلك أن فعل الطاعنين في هذه الحالة اعتداء على ملكية الغير وحيازته ، وهو تبعاً لذلك اختلاس تقوم به جريمة السرقة ، ويكون ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا محل له .

( الطعن رقم 19778 لسنة 89 ق – جلسة 17/5/2022 )

سوق رأس المال

1- الموجز :

جريمة عدم الإفصاح للهيئة العامة للرقابة المالية عن البيانات التي أوجبها القانون . عمدية مستمرة . بقاء المتهم مرتكباً لها في كل وقت . ما دامت حالة الاستمرار لم تنته . كفاية توافر القصد الجنائي العام لقيامها . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت جريمة عدم الإفصاح عن البيانات المالية التي أوجبها القانون – للهيئة العامة للرقابة المالية – والتي دين الطاعنان بها ، من الجرائم العمدية المستمرة استمراراً تجددياً ، وذلك أخذاً من جهة بمقومات الجريمة السلبية – وهي حالة تتجدد بتداخل إرادة الجاني – وإيجاباً من جهة أخرى ، وفقاً لصريح نص المادتين 6 ، 65 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن إصدار قانون سوق رأس المال ، ويظل المتهم مرتكباً للجريمة في كل وقت ، وتقع جريمته تحت طائلة العقاب ، ما دامت حالة الاستمرار قائمة لم تنته ، ولم يستلزم القانون لهذه الجريمة قصداً خاصاً ، بل يكفي لقيامها توافر القصد الجنائي العام ، وكان ما أثبته الحكم عن واقعة الدعوى كافياً في الدلالة على توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين ، ويستقيم به الدليل على ثبوته في حقهما ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقبول .

( الطعن رقم 13473 لسنة 90 ق – جلسة 13/11/2021 )

2- الموجز :

جريمة عدم الإفصاح للهيئة العامة للرقابة المالية عن البيانات التي أوجبها القانون .

تحققها متى كانت الشركة تواجه ظروفاً جوهرية تؤثر على نشاطها أو مركزها المالي ولم يفصح ممثلها القانوني ومراقب الحسابات بها عن ذلك بوسائل النشر وفق الضوابط المقررة . وقوع ضرر فعلي أو حصول الجاني على ربح أو منفعة . غير لازم . نعي الطاعنين في هذا الشأن . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت جريمة عدم الإفصاح عن البيانات المالية التي أوجبها القانون – للهيئة العامة للرقابة المالية – والمنصوص عليها في المادتين 6 ، 65 من القانون رقم 95 لسنة 1992 سالف البيان ، تتحقق متى كانت الشركة تواجه ظروفاً جوهرية تؤثر على نشاطها أو في مركزها المالي – كما هو الواقع في الدعوى المنظورة – ولم يفصح الممثل القانوني للشركة – الطاعن الأول – ومراقب الحسابات بها – الطاعن الثاني – عن ذلك فوراً بوسائل النشر طبقاً للقواعد والضوابط التي يضعها مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية ، فهذه جريمة من جرائم الخطر التي تعتمد على تجريم السلوك الخطر في مرحلة سابقة على تحقق الضرر الفعلي الذي قد يصيب المصلحة الخاصة لجموع المستثمرين أو المدخرين أو المشتغلين في نشاط سوق رأس المال على نحو قد يصعب تدارك آثاره ، مما يترتب عليه تقويض نشاط سوق رأس المال ، فهو نوع من السياسة الوقائية في التجريم والعقاب ، ومن ثم فلا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي ؛ إذ يكفى احتمال تحقق الضرر ولا يلزم وقوعه بالفعل ، كما لا يشترط لقيام تلك الجريمة حصول الجاني فعلاً على الربح أو المنفعة جراء عدم الإفصاح عن الظروف الجوهرية المؤثرة على نشاط الشركة أو مركزها المالي ؛ إذ جاء نص المادتين 6 ، 65 من القانون سالف البيان عاماً مطلقاً من أي قيد أو شرط في هذا الخصوص ، ومن ثم يكون عدم الإفصاح مؤثماً على إطلاقه من صريح صياغة النص ، ويضحى ما يثيره الطاعنان من منازعة في شأن انتفاء الضرر وعدم حصولهما على منفعة أو ربح نعياً على غير أساس .

( الطعن رقم 13473 لسنة 90 ق – جلسة 13/11/2021 )

3- الموجز :

إخطار المساهمين بالشركة عن الحصة العينية المشتراة بعقد غير مسجل . لا يغني عن الالتزام بالإفصاح للهيئة العامة للرقابة المالية عن مدى تسجيل ذلك العقد باعتباره ظرفاً مؤثراً على نشاطها ومركزها المالي . نعي الطاعنين في هذا الشأن . غير مقبول .

القاعدة :

لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنين بجريمة عدم الإفصاح عن مدى تسجيل الأرض كحصة عينية إلى الشركة ، ولم يدنهما عن عدم الإخطار عن الحصة العينية سالفة البيان ، ذلك أن الإخطار بالحصة العينية والمتمثل في إبلاغ جموع المساهمين بشراء الأرض بعقد لم يسجل غير ناقل للملكية – على فرض صحة ذلك – لا يغني عن وجوب الإفصاح عن مدى تسجيل ذلك العقد لبيان المركز المالي الجديد للشركة ، باعتباره من الظروف الجوهرية المؤثرة على نشاط الشركة ومركزها المالي ، لاسيما وأن قيمة الأرض تقارب نصف قيمة رأس مال الشركة – إذ بلغت قيمة الأرض وفق محضر الجمعية العامة المؤرخ …. قرابة أربعمائة وتسعة مليون جنيه ثم أصبح رأس مال الشركة بعد إضافة قيمة الأرض تسعمائة وثالثة وأربعون مليون جنيه تقريباً – هذا إلى أن إبلاغ المساهمين في الشركة بالحصة العينية لا يغني عن الالتزام بإخطار الهيئة العامة للرقابة المالية وبورصتي …. ، …. لاختلاف مناط الإفصاح في كلا الأمرين ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان من سبق إخطار المساهمين بالحصة العينية يكون غير سديد .

( الطعن رقم 13473 لسنة 90 ق – جلسة 13/11/2021 )

4- الموجز :

الغرامة المقررة بالمادتين 6 و 65 من القانون 95 لسنة 1992 . شخصية توقع على المسئول عن الإدارة الفعلية للشركة وقت ارتكاب الفعل المجرام . النعي في هذا الشأن . غير مقبول .

القاعدة :

لما كانت عقوبة الغرامة الموقعة بشأن مخالفة الطاعن الأول للمادتين 6 ، 65 من القانون سالف البيان – 92 لسنة 1995 بشأن سوق رأس المال – هي عقوبة شخصية توقع على الشخص الطبيعي المسئول عن الإدارة الفعلية للشركة وقت ارتكاب الفعل المجرام ، وليس على الشخص الاعتباري ، فإن النعي على الحكم في هذا الوجه – عدم جواز توقيع جزاء جنائي عليه بشخصه – يكون غير مقبول .

( الطعن رقم 13473 لسنة 90 ق – جلسة 13/11/2021 )

تنويه : تم تعديل المادة 6 من القانون 95 لسنة 1992 بموجب القانون رقم 17 لسنة 2018 المنشور بالجريدة الرسمية في 14 من مارس سنة 2018 .

كما تم تعديل المادة 65 من القانون 95 لسنة 1992 بموجب القانون رقم 123 لسنة 2008 المنشور بالجريدة الرسمية في 9 من يونيه سنة 2008 ، وجرق تعديلها أخيراً بالقانون 13 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية في 14 من مارس سنة 2022 .

شهادة سلبية

الموجز :

امتداد ميعاد طعن النيابة العامة على الحكم الصادر بالبراءة . شرطه : تقديم شهادة بعدم إيداعه قلم كتاب المحكمة التي أصدرته خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره . تحريرها من سكرتير الدائرة . لا يكسب الطاعنة هذا الحق . أساس وعلة وأثر ذلك ؟

القاعدة :

لما كان ابتداء ميعاد الطعن وتقديم الأسباب المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 34 سالفة البيان – من القانون 57 لسنة 1959 – مشروطاً على ما نصت عليه الفقرة الثانية من هذه المادة بأن تكون الطاعنة قد حصلت على شهادة بعدم إيداع الحكم الصادر بالبراءة قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره وعندئذ يقبل الطعن وأسبابه خلال عشرة أيام من تاريخ إعلان الطاعنة بإيداع الحكم قلم الكتاب ، وأن القانون إذ نظم كل ذلك ، فإنه قد نص صراحة على أن قلم الكتاب المقصود هو قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم فهو الذى يجب أن يودع فيه الحكم في المواعيد التي حددها ، وهو الذى يجب أن يحصل فيه التقرير بالطعن ، وهو وحده الذى يستعلم منه صاحب الشأن عن الحكم ليطلع عليه أو يحصل على شهادة بعدم وجوده مودعاً به ، وتكون الشهادة المعطاة منه هي وحدها ذات القيمة في إثبات وجود الحكم أو عدم وجوده ، ومن ثم فلا يقدح الالتفات إلى الشهادة التي تعطى من قلم كتاب محكمة أخرى ، ولو كانت هي محكمة الاستئناف التابع لها مستشارو محكمة الجنايات ، لأن القانون فرض إيداع الحكم مختوماً في كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في مواعيد حددها دون التفات إلى ما إذا كان الحكم قد ختم في الواقع أو أودع في قلم كتاب آخر ، ما دام لن يوجد في القلم الذى عينه القانون . لما كان ذلك ، وكانت الشهادتين اللتين أشارت إليهما الطاعنة بأسباب طعنها – المرفق صورة منهما بالفاكس بناء على طلب النيابة العامة لدى محكمة النقض – صادرتين من سكرتير الدائرة بدلاً من قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ، فإن هاتين الشهادتين لا تكسبان الطاعنة حقاً في امتداد الميعاد الذى نصت عليه المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 . لما كان ما تقدم ، وكانت الطاعنة لم تقرر بالطعن بالنقض ولم الفهرس تقدم أسباب الطعن إلا بعد الميعاد المقرر قانوناً ، فإنه يتعين لذلك القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً .

( الطعن رقم 12222 لسنة 90 ق – جلسة 11/6/2022 )

صيادلة

الموجز :

مزاولة مهنة الصيدلة طبقاً للفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون 127 لسنة 1955 .

ماهيتها ؟

اعتبار الحكم إدارة الطاعن للصيدلية محل الضبط والتفتيش مزاولة لمهنة الصيدلة دون الحصول على ترخيص ومعاقبته بالحبس . خطأ في تطبيق القانون . خلو الدعوى من دليل آخر .

يوجب نقض الحكم وبراءته . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من مطالعة القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة أنه عراف ما يعتبر مزاولة لتلك المهنة في الفقرة الثانية من مادته الأولى بأنها تجهيز أو تركيب أو تجزئة أى دواء أو عقار أو نبات طبى أو مادة صيدلية تُستعمل من الباطن أو الظاهر أو بطريق الحقن لوقاية الانسان أو الحيوان من الامراض أو علاجه منها أو توصف بأنا لها هذه المزايا ، وواضح من تعريف القانون لمزاولة مهنة الصيدلة أنه قصرها على أفعال تجهيز الدواء أو تركيبه أو تجزئته . لما كان ذلك ، فإنا الحكم المطعون فيه إذ اعتبر مجرد إدارة الطاعن للصيدلية محل الضبط والتفتيش مزاولة لمهنة الصيدلة وعاقب الطاعن تبعاً لذلك بعقوبة الحبس المقررة في المادة 78 من القانون رقم 127 لسنة 1955 لمزاولة تلك المهنة دون الحصول على ترخيص ، يكون قد أخطأ في تطبيق صحيح القانون . لما كان ما تقدام ، وكانت الدعوى بحالتها حسبما حصالها الحكم بالنسبة للطاعن خلت من دليل آخر على ارتكابه جرائم أخرى يمكن نسبتها إليه ، فإنه يتعيان نقض الحكم المطعون فيه ، وبراءة الطاعن مما أُسند إليه ، عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 20631 لسنة 89 ق – جلسة 23/3/2022 )

طفل

1- الموجز :

قواعد الاختصاص من حيث أشخاص المتهمين من النظام العام .

ثبوت أن الطاعن كان طفلاً وقت ارتكاب الجريمة دون إسهام بالغ معه . يوجب اختصاص محكمة الطفل بمحاكمته . لا ينال من ذلك رفع الدعوى عليه مع آخر . ما دام قضي ببراءته وثبت أنه طفل وقت ارتكابها . انعقاده لمحكمة الجنايات . استثنائي . نظرها الدعوى وفصلها فيها .

مخالفة للقانون . يوجب نقض الحكم والإحالة لمحكمة الطفل المختصة . أساس وشرط ذلك ؟

القاعدة :

لما كان نص المادة 122 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 بشأن الطفل إذ جرى على أنه : ( تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون . واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفي هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء ) يدل في صريح عبارته أن الأصل في محاكمة الطفل أن تكون أمام محكمة الطفل دون غيرها ، عند اتهامه في إحدى الجرائم ، أو تعرضه للانحراف ، وقد جاءت عبارة "إحدى الجرائم" بالنص عامة مطلقة ، دون تخصيص لها بوصف الجريمة وكونها جناية أو جنحة ، وأن اختصاص محكمة الجنايات معها فيه هو اختصاص استثنائي مشروط بتجاوز سن الطفل خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة ، وأن يسهم معه في ارتكابها غير طفل ، وتقدر سلطة التحقيق أن الأمر يقتضي رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل . لما كان ذلك ، وكانت قواعد الاختصاص من حيث أشخاص المتهمين من الفهرس النظام العام ، وكان الواقع الثابت في الدعوى الماثلة – طبقاً للثابت بالمفردات المضمومة – أن النيابة العامة قد أحالت الطاعن وآخر وهو/ …. للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات ….

بتهمة حيازة نبات "الحشيش" المخدر بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، دون سؤالهما بتحقيقات النيابة العامة لهروبهما ، وقد قضت تلك المحكمة غيابياً في …. بمعاقبة كل منهما بالسجن المؤبد وبغرامة مائتي ألف جنيه وبمصادرة المخدر والسيارة والهاتف المحمول المضبوط وإلزامهما بالمصاريف الجنائية ، وبتاريخ …. حضر الطاعن للنيابة العامة وقدم طلباً لإعادة نظر الدعوى ، مُرفقاً بطلبه صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي الخاصة به ثابت بها أنه من مواليد …. ، فعرضت النيابة العامة الدعوى على محكمة جنايات …. لإعادة نظرها ، فأعادت تلك المحكمة نظر الدعوى وقضت في …. باعتبار الحكم الغيابي مازال قائماً ، وبتاريخ …. تم ضبط المحكوم عليه/ …. تنفيذاً لذلك الحكم الغيابي الصادر ضده في الدعوى الماثلة وطلب إعادة محاكمته ، وأُرفقت صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي الخاصة به ثابت بها أنه من مواليد …. ، فأعادت تلك المحكمة محاكمته وقضت حضورياً في …. ببراءته مما أسند إليه وبمصادرة المخدر المضبوط ، وبتاريخ …. طلب الطاعن – المسجون تنفيذاً لحكم صادر ضده في دعوى أخرى – إعادة محاكمته في الدعوى الماثلة ، فأعادت محكمة جنايات …. محاكمته وقضت – بالحكم المطعون فيه – حضورياً في …. بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة وبغرامة مائة ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط وألزمته بالمصاريف الجنائية ، وإذ كان ذلك، وكان الثابت بأصل قيد ميالد الطاعن المرفق بأوراق الطعن ، وكذا بصورة بطاقة الرقم القومي الخاصة به – المرفقة بالمفردات المضمومة والتي كانت مطروحة على محكمة الجنايات مُصدرة الحكم المطعون فيه – أنه كان وقت ارتكابه الجريمة – الحاصل بتاريخ …. – طفلاً جاوزت سنه خمس عشرة سنة ، ولم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة ، دون أن يسهم معه غير طفل في ارتكاب جريمة حيازة نبات الحشيش المخدر التي دين بها ، ومن ثم تكون محكمة الطفل هي المختصة دون غيرها بنظر الدعوى الماثلة ، ولا ينال من ذلك أنه تم رفع الدعوى الجنائية على الطاعن أمام محكمة الجنايات مع آخر وهو/ …. ، إذ إنه من مواليد …. – طبقاً للثابت بصورة بطاقة الرقم القومي الخاصة به المرفقة بالمفردات المضمومة والتي الفهرس كانت مطروحة على محكمة الجنايات مُصدرة الحكم المطعون فيه – أي أنه كان طفلاً – أيضاً – وقت ارتكابه الجريمة ، فضلاً عن أن محكمة الجنايات قد قضت حضورياً بتاريخ …. ببراءته مما أسند إليه ، قبل الطلب المقدم من الطاعن لإعادة محاكمته وقبل صدور الحكم المطعون فيه ، وإذ مضت محكمة الجنايات في نظر الدعوى وفصلت فيها ، فإنها تكون قد خالفت القانون ، وأخطأت في تأويله ، مما يوجب نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم اختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الطفل المختصة لنظر موضوعها من جديد .

( الطعن رقم 5205 لسنة 89 ق – جلسة 28/11/2021 )

2- الموجز :

للقاضي أن يأخذ المتهم بظرف قضائي مخفف إضافة إلى الظرف القانوني .

معاقبة الطاعن الطفل بالسجن عشر سنوات بعد استخدام المادة 17 عقوبات عن جريمة الاتجار في البشر باستخدامهم المجني عليه بقصد استغلاله في الخدمة قسراً عن طريق الأذى الجسيم والتعذيب البدني ونتج عن ذلك وفاته . خطأ في تطبيق القانون . لمحكمة النقض تصحيحه .

علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم قد دان الطاعن الرابع – رغم أن الثابت من الاطلاع على شهادة ميلاده المرفقة بملف الطعن من كونه طفلاً تجاوز سنه الخامسة عشرة ولم يجاوز الثامنة عشرة سنة – وقضى بمعاقبته بالسجن لمدة عشر سنوات – إعمالاً للمواد آنفة الذكر – وكانت الفقرة الثانية من المادة 111 من قانون الطفل تنص على أنه ( : ومع عدم الإخلال بحكم المادة 17 من قانون العقوبات ، إذا ارتكب الطفل الذي تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام ، أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن ) وكانت المادة 17 من قانون العقوبات تنص على أنه ( : يجوز في مواد الجنايات إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاء تبديل العقوبة على الوجه الآتي : عقوبة السجن بعقوبة الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ثلاثة شهور ) فإن مفاد ذلك أنه إذا ارتكب الطفل الذي تجاوز سنه خمس عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام ، أو السجن المؤبد ، أو السجن المشدد تكون العقوبة المقررة له هي السجن ، وفي هذه الحالة تكون عقوبة السجن قد حلت بقوة القانون محل العقوبة الأصلية الواردة بقانون العقوبات ، أو القوانين المكملة له ، فإذا رأت محكمة الموضوع أخذه بالرأفة وإعمال المادة 17 من قانون العقوبات في حقه فيكون إعمالها على عقوبة السجن – باعتبارها العقوبة المقررة للطفل – وليست على العقوبة الأصلية الواردة بقانون العقوبات ، أو القوانين المكملة له ، إذ يصح للقاضي أن يأخذ المتهم بظرف قضائي مخفف إضافة إلى الظرف القانوني ، وهو ما يتفق مع مبدأ المسئولية الجنائية المخففة التي قررها القانون للطفل ، وبالتالي تكون العقوبة الواجبة التطبيق هي الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ثلاثة أشهر ، وإذ كانت المحكمة قد دانت الطاعن – آنف الذكر – بجريمة الاتجار في البشر بأن استخدم المجني عليه في داخل الفهرس البلاد بقصد استغلاله في الخدمة قسراً وذلك عن طريق الأذى الجسيم والتعذيب البدني وقد نتج عن هذه الجريمة وفاته والمعاقب عليها بالمادة 6/2 ، 5 ، 6 من القانون رقم 64 لسنة 2010 وأوقعت عليه عقوبة السجن لمدة عشر سنوات ، وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة إذا ارتكبها طفل جاوز سنه خمس عشرة سنة طبقاً للمادة 111/2 من قانون الطفل المعدل ، وبرغم إعمالها في حقهم المادة 17 – المار ذكرها – فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، ومن ثم فإنه عملاً بنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن – السابق ذكرها – يتعين تصحيح العقوبة بالنسبة للطاعن الرابع بجعلها الحبس لمدة ثلاث سنوات بدلاً من عقوبة السجن ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

( الطعن رقم 1168 لسنة 91 ق – جلسة 2/12/2021 )

3- الموجز :

النعي بإغفال النيابة العامة إعلان الولي الطبيعي للطفل بالتحقيق معه . تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن في الحكم . مباشرتها التحقيق دون إعلانه .

لا يبطل الإجراءات . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان منعى الطاعن الخامس عشر على تصرف النيابة العامة التفاتها عن إعلان وليه الطبيعي بالتحقيق معه ، لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة ، لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم ، هذا فضلاً عن أن البين من استقراء نص المادة 131 من القانون رقم 21 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل – على خلاف ما يقوله الطاعن – أنها لم تستوجب على النيابة العامة قبل مباشرتها التحقيق إعلان الولي الطبيعي للقاصر بالتحقيق معه ، فإن ما يثيره هذا الطاعن في شأن بطلان تحقيقات النيابة لهذا السبب لا يكون مقبولاً .

( الطعن رقم 5077 لسنة 90 ق – جلسة 2/1/2022 )

4- الموجز :

تأقيت الحكم مدة الإيداع بإحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية . خطأ في تطبيق القانون .

تصحيحه . غير مجد . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد أقت مدة الإيداع بإحدى المؤسسات الرعاية الاجتماعية للطاعن الثاني خلافاً للمقرر قانوناً بما كان يؤذن بتصحيحه بإلغاء التأقيت ، إلا أنه لما كان الثابت من مذكرة نيابة النقض أن الطاعن قد نفذ مدة الإيداع في المدة من …. إلى …. ، ومن ثم لا جدوى من تصحيح الحكم في هذا الشأن .

( الطعن رقم 4067 لسنة 90 ق – جلسة 24/7/2022 )

عقوبة

أولاً : عقوبة الجريمة الأشد :

الموجز :

العبرة في تحديد عقوبة الجريمة الأشد . بتقدير القانون للعقوبات الأصلية وفق ترتيبها في المواد 10 و11 و12 عقوبات .

عقوبة الجريمة المنصوص عليها بالمادة 309 مكررا/ً 1 بند ب عقوبات أشد من تلك المقررة للجريمة المؤثمة بالمادة 25 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات 175 لسنة 2018 .

معاقبة الطاعنة بالعقوبة المقررة للأخيرة باعتبارها الأشد . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات التي أعملها الحكم المطعون فيه تقضي بأنه إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة ألشد تلك الجرائم ، وكانت العقوبة المقررة للجريمة المنصوص عليها في المادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات هي الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه ، أو إحدى هاتين العقوبتين ، وكانت عقوبة الجريمة المنصوص عليها في المادة 309 مكررا/ً 1 بند ب من قانون العقوبات هي الحبس مدة لا تزيد على سنة ، وكانت العبرة في تحديد العقوبة المقررة ألشد الجرائم التي يقضي بها على الجاني بالتطبيق للمادة 32 من قانون العقوبات هي بتقدير العقوبة الأصلية – وفقاً لترتيبها في المواد 10، 11 ، 12 من قانون العقوبات – فإن الجريمة المنصوص عليها في المادة 309 مكررا/ً 1 بند ب من قانون العقوبات هي صاحبة العقوبة الأشد المتعين القضاء بها دون غيرها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات ، ويكون الحكم إذ قضى بمعاقبة الطاعنة بالعقوبة المقررة للجريمة المنصوص عليها في المادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات على أنها الأشد يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما كان يؤذن بتصحيحه والقضاء بالعقوبة المقررة الفهرس للجريمة الأشد سالفة الذكر ، إلا أنه لما كان الطعن مقدماً من المحكوم عليها وحدها دون النيابة العامة فإنه يمتنع على هذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ حتى لا يضار الطاعن بطعنه عملاً بنص المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .

( الطعن رقم 893 لسنة 91 ق – جلسة 17/1/2022 )

ثانياً : وقف تنفيذها :

1- الموجز :

المادتان 18 مكرراً/ب إجراءات جنائية و6 من القانون 28 لسنة 2015 . مفادهما ؟

سداد المحكوم عليه كافة المبالغ المستحقة للجهة المتصالحة وموافقة اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول والموجودات بالخارج . أثره : نفاذ التصالح متمتعاً بقوة السند التنفيذي ووقف تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت وقائع الطلب تخلص في أن مقدم الطلب قد أُدين وآخرين بجرائم الحصول للغير بدون حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته والإضرار العمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها في الجناية رقم …. والمقيدة برقم …. وقضى حضورياً – للمتهمين من الأول للخامس – وغيابياً للمتهم السادس في …. بمعاقبة …. بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات ورد المبالغ المالية وقدرها ( 970,700,000 جنيه ، 81 مليون جنيه ، 13,869,763 جنيه ) وتغريمه مبلغاً مساوياً للمبالغ سالفة الذكر وذلك لما أسند إليه من اتهام ، وبمعاقبة كل من/ …. و…. و…. بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ورد مبلغ ( 970,700,000 جنيه ) ، ( 13,869,763 جنيه) وتغريم كل منهم مبلغاً مساوياً للمبلغين سالفي الذكر وذلك لما أسند إليهم من اتهام وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها عليهم إيقافاً شاملاً لأية عقوبة تبعية ولجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم ، وبمعاقبة / …. بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ورد مبلغ ( 81 مليون جنيه ) وتغريمه مبلغاً مساوياً للمبالغ سالفة الذكر وذلك لما أسند إليه من اتهام ، وبمعاقبة / …. بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات ورد المبالغ المالية وقدرها ( 970,700,000 جنيه ، 81 مليون جنيه ، 13,869,763 جنيه ) وتغريمه مبلغاً مساوياً للمبالغ سالفة الذكر وذلك لما أسند إليه من اتهام ، وبإحالة الدعاوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .

فطعن المحكوم عليهم حضورياً على هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنهم برقم …. ، ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات …. لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى .

ومحكمة الإعادة – بهيئة مغايرة – قضت حضورياً بمعاقبة / …. بالسجن المشدد لمدة ثالث سنوات وإلزامه برد المبالغ المالية وقدرها ( 970,700,000 جنيه، 81 مليون جنيه ، 13,869,763 جنيه ) وتغريمه مبلغاً مساوياً للمبالغ سالفة الذكر عما أسند إليه من اتهامات ، وبمعاقبة كل من / …. و…. و…. بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ورد مبلغ ( 970,700,000 جنيه ) وتغريم كل منهم مبلغاً مساوياً للمبلغ المذكور لما أسند إليهم من اتهامات ، وبمعاقبة / …. بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة ورد مبلغ ( 81 مليون جنيه ) وتغريمه مبلغاً مساوياً للمبالغ المذكور لما أسند إليه من اتهام ، وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقضي بها على المتهمين الثاني والثالث والرابع إيقافاً شاملاً لأية عقوبة تبعية ولجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم .

فطعن المحكوم عليهم على هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية وقيد طعنهم برقم …. ، ومحكمة النقض قضت أولاً : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلزام الطاعن الأول / …. برد مبلغ 194,140,000 جنيه ( مائة وأربعة وتسعين مليون ومائة وأربعين ألف جنيه مصري ) وبغرامة مساوية لذات المبلغ محل الرد .

ثانياً : بإلزام الطاعن الأول / …. والطاعن الخامس / …. برد مبلغ 54,000,000 جنيه ( أربعة وخمسين مليون جنيه مصري ) بالتضامن فيما بينهما وبغرامة مساوية لذات المبلغ محل الرد . ثالثاً : بإلزام الطاعن الأول / …. برد مبلغ 6,934,881,50 جنيه ( ستة ملايين وتسعمائة وأربعة وثلاثين ألف وثمانمائة وواحد وثمانين جنيه مصري وخمسين قرشاً ) وبغرامة مساوية لذات المبلغ محل الرد ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

فتقدم وكيل المحكوم عليه الأول/ …. – مقدم الطلب – بطلبه إلى السيد المستشار النائب العام الذي رفعه إلى السيد المستشار رئيس محكمة النقض مشفوعاً بمذكرة بطلب وقف تنفيذ العقوبة المقضي بها على المحكوم عليه إعمالاً لحكم المادة 18 مكرراً/ ب من قانون الفهرس الإجراءات الجنائية المضافة بالمرسوم بقانون 16 لسنة 2015 ، مرفقاً به عقد التسوية والتصالح في الطلب رقم 1 لسنة 2019 طلبات تصالح اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول والموجودات في الخارج .

وبجلسة …. المحددة لنظر الطلب مثل المتهم وقدم نفسه للتنفيذ وطلب وقف تنفيذ الحكم نهائياً .

وحيث إنه لما كانت المادة 18 مكرراً / ب من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالمرسوم بقانون 16 لسنة 2015 تنص على أنه ( يجوز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ويكون التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكليها قرار من رئيس مجلس الوزراء ويحرر محضر يوقعه أطرافه ويعرض على مجلس الوزراء لاعتماده ولا يكون التصالح نافذاً إلا بهذا الاعتماد وبعد اعتماد مجلس الوزراء توثيقاً له وبدون رسوم ويكون لمحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي ويتولى مجلس الوزراء إخطار النائب العام سواء كانت الدعوى مازالت قيد التحقيق أو المحاكمة ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية محل التصالح بجميع أوصافها وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها على المتهمين في الواقعة إذا تم التصالح قبل صيرورة الحكم باتاً ، فإذا تم التصالح بعد صيرورة الحكم باتاً وكان المحكوم عليه محبوساً نفاذاً لهذا الحكم جاز له أو وكيله الخاص أن يتقدم إلى النائب العام بطلب لوقف التنفيذ مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له ، ويرفع النائب العام الطلب إلى محكمة النقض مشفوعاً بهذه المستندات ومذكرة برأي النيابة العامة وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه ، ويعرض على إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة منعقدة في غرفة المشورة لنظره لتأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبات نهائياً إذا تحققت من إتمام التصالح واستيفائه كافة الشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذا المادة ويكون الفصل في الطلب خلال خمسة عشر يوماً منذ تاريخ عرضه وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمحكوم عليه ) ، وكانت المادة رقم 6 من القانون رقم 28 لسنة 2015 بشأن إنشاء وتنظيم اللجنة القومية السترداد الأموال والأصول والموجودات في الخارج تنص على أنه ( تتولى اللجنة دون غيرها تلقي طلبات الصلح المقدمة من المتهمين المدرجين الفهرس على قوائم التجميد بالخارج أو وكالئهم الخاصين في أية مرحلة كانت عليها الدعوى الجنائية ، والنظر في تلك الطلبات ، ويترتب على قبول طلب التصالح انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها بحسب الأحوال عن الجرائم محل الطلب على النحو المحدد في المادة 18 مكررًا (ب) من قانون الإجراءات الجنائية ) .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المحكوم عليه / …. – بعد صدور الحكم بإدانته – بإحدى الجرائم التي أشارت إليها المادة 18 مكررا/ً ب من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالمرسوم بقانون 16 لسنة 2015 ، وصيرورة هذا الحكم باتاً قد قام بسداد كافة المبالغ المستحقة للجهة المتصالحة ومبلغ الغرامة المقضي بها وسلك الدرب الذى رسمه المشرع في المادة 6 من القانون رقم 28 لسنة 2015 مستوفياً ما اشترطته من إجراءات ، وصدرت موافقة اللجنة القومية السترداد الأموال والأصول والموجودات في الخارج باعتماد عقد التسوية بتاريخ …. ومن ثم يكون التصالح نافذاً متمتعاً في هذه الحالة بقوة السند التنفيذي ، ويكون الطلب المقدم من المحكوم عليه / …. قد استوفى أوضاعه القانونية مما يتعين معه التقرير بوقف تنفيذ العقوبة الجنائية المقضي بها على المحكوم عليه/ …. الصادرة في الجناية رقم …. والمقيدة برقم …. نهائياً .

( الطلب رقم 12 لسنة 2021 تصالحات – جلسة 20/10/2021 )

2- الموجز :

حالتا التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات إعمالاً للمادة 18 مكرراً (ب) إجراءات جنائية المضافة بالقانون 16 لسنة 2015 .

ماهيتهما وشروط تحققهما ؟

مثال لأمر صادر من محكمة النقض بوقف تنفيذ عقوبة مقضي بها في حكم بات للتصالح في جريمة تسهيل استيلاء على أموال أميرية والاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله إعمالاً للمادة 18 مكرراً (ب) إجراءات جنائية مع امتداد أثر التصالح لمحكوم عليه ينفذ العقوبة في ذات الحكم دون محكوم عليه غيابياً .

القاعدة :

لما كانت المادة 18 مكرر(ً اب) من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالمرسوم بقانون رقم 16 لسنة 2015 تنص على أنه ( يجوز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ويكون التصالح بموجب تسوية بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء ويحرر محضر يوقعه أطرافه ويعرض على مجلس الوزراء لاعتماده ولا يكون التصالح نافذاً إلا بهذا الاعتماد ويعد اعتماد مجلس الوزراء توثيقاً له وبدون رسوم ويكون لمحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي ، ويتولى مجلس الوزراء إخطار النائب العام سواء كانت الدعوى قيد التحقيق أو المحاكمة ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها وتأمر النيابة بوقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها على المتهمين في الواقعة إذا تم التصالح قبل صيرورة الحكم باتاً ، فإذا تم التصالح بعد صيرورة الحكم باتاً وكان المحكوم عليه محبوساً نفاذاً لهذا الحكم جاز له أو وكيله الخاص أن يتقدم إلى النائب العام بطلب لوقف تنفيذ العقوبة مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له ، ويرفع النائب العام الطلب إلى محكمة النقض مشفوعاً بهذه المستندات ومذكرة برأي النيابة العامة وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه ، ويعرض على إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة منعقدة في غرفة المشورة لنظره لتأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبة نهائياً إذا تحققت من إتمام التصالح واستيفائه كافة الشروط والإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة ويكون الفصل في الطلب في خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ عرضه وبعد سماع أقوال النيابة العامة والمحكوم عليه .

وفي جميع الأحوال يمتد أثر التصالح إلى جميع المتهمين أو المحكوم عليهم دون المساس بمسئوليتهم التأديبية ويقدم طلب التصالح من المتهم أو المحكوم عليه أو وكيله الخاص ويجوز الفهرس للأخير اتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بإعادة المحاكمة في غيبة المحكوم عليه في الأحكام الصادرة غيابياً ) . لما كان ذلك وكان البيّن من هذا النص أن المشرع قد رسم طريقاً لرفع طلب التصالح إلى محكمة النقض لعرضه على إحدى دوائرها الجنائية في حال صيرورة الحكم باتاً وهو أن يتقدم المحكوم عليه أو وكيله الخاص إلى النائب العام بطلب لوقف تنفيذ العقوبة مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له ويرفع النائب العام طلب التصالح مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له ومذكرة برأي النيابة إلى محكمة النقض لتتولى عرضه على إحدى دوائرها الجنائية لنظره في غرفة المشورة .

لما كان ذلك ، وكان النص آنف الذكر وإن كان ظاهره إجرائياً إلا أنه يقرر قاعدة موضوعية مفادها تقييد حق الدولة في العقاب بتقريره انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة ، فالصلح في حدود تطبيق هذا النص التشريعي بمثابة نزول من الهيئة الاجتماعية عن حقها في الدعوى الجنائية ، مقابل الجعل الذي قام عليه الصلح ويحدث أثره بقوة القانون مما يقتضي من المحكمة إذا ما تم التصالح في أثناء نظر الدعوى أن تحكم بانقضاء الدعوى الجنائية أما إذا تراخى إلى ما بعد الفصل في الدعوى فإنه يترتب عليه وجوباً وقف تنفيذ العقوبة الجنائية المقضي بها على المتهم ، فنظام الصلح على نحو ما سلف اختياري ، فهو يتيح له أن يتمسك بتطبيق القانون الأصلح عليه ويتجنب صدور حكم عليه إذا ما رجح الإدانة ، وله أن يرفض إذا رجح البراءة ، بل قد يقبله في الحالة الأخيرة تجنباً للمساس الأدبي به من وقوفه موقف المتهم أمام السلطات القضائية . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المحكوم عليه …. – الطالب – قد دين بجريمتي تسهيل الاستيالء بغير حق على المال العام المرتبط بتزوير محررات رسمية واستعمالها المؤثمة بالمواد 40/ ثانياً ، ثالثاً ، 41/1 ، 113/1،2 ، ۱۱۸ ، ۱۱۸ مكرراً ، ۱۱۹/ب ، ۱۱۹ مكرر، ه /ً ا ۲۱۱ ، 2۱۲ ، 214 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17 ، 32 من القانون سالف الذكر، وكانت الجريمة الأولى بوصفها الجريمة الأشد من جرائم الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجائز التصالح فيها طبقاً لنص المادة 18 مكرراً (ب) من قانون الإجراءات الجنائية ، وكانت الدعوى الجنائية المقامة عن الجرائم سالفة البيان قد فصل فيها بحكم بات ، وكان المحكوم عليه – الطالب – قيد تنفيذ العقوبة السالبة للحرية اعتباراً من 7/4/2021 حتى 4/2/2031 ، وأنه قام بالتصالح مع الجهة المجني عليها – الهيئة القومية للبريد – وأرفق سنداً لذلك محضر تسوية وتصالح – لجنة الخبراء المختصة بنظر جرائم العدوان على المال العام – في الطلب رقم …. والمقيد برقم …. عرائض تصالحات مجلس الوزراء والموقع عليه من أطرافه وتم اعتماده والموافقة عليه من مجلس الوزراء بتاريخ …. ثابت به أن المتهم قام بسداد مبلغ الرد المحكوم به في القضية رقم … بمبلغ …. قيمة مبلغ الغرامة المقضي الفهرس بها فضلاً عن سداده الفوائد القانونية ، ومن ثم يكون المحكوم عليه قد سلك الطريق الذي رسمه القانون في المادة 18 مكرر)ب(ً ا – المار ذكرها – رغبة منه في وقف تنفيذ العقوبة الجنائية المحكوم بها عليه في الجناية المذكورة ، واستوفى طلبه أوضاعه القانونية وأصبح محضر التصالح نافذاً متمتعاً بقوة السند التنفيذي ، مما يتعين معه التقرير بوقف تنفيذ العقوبة الجنائية المقضي بها على المحكوم عليه …. الصادرة في القضية رقم …. جنايات …. والمقيدة برقم ك ….لي …. – نهائياً – ولما كان هذا التصالح يمتد أثره إلى المحكوم عليه …. والذي صار الحكم بالنسبة له باتاً وكونه قيد تنفيذ العقوبة ، ومن ثم يتعين أيضاً أن تأمر المحكمة بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه نهائياً دون المحكوم عليه غيابياً .

( الطلب رقم 15 لسنة 2021 – جلسة 15/12/2021 )

3- الموجز :

خلو منطوق الحكم من النص على إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس رغم ورود ذلك بأسبابه .

خطأ . لمحكمة النقض تصحيحه . تنفيذ الطاعن للعقوبة لا ينفي مصلحته في تصحيح الحكم .

علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من مطالعة النسخة الأصلية للحكم المطعون فيه أنه وإن كان منطوق الحكم قد خلا من النص على وقف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على الطاعنين إلا أن الثابت بما ورد بأسباب الحكم التي تكمل منطوقه أن الحكم صدر مشمولاً بوقف التنفيذ ، ومن ثم تعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه عملاً بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها ، ولا يغير من ذلك القول بانتفاء مصلحة الطاعن الثالث في تصحيح الحكم المطعون فيه – على النحو السالف ذكره – استناداً إلى أنه قام بتنفيذ العقوبة المقضي بها ، ذلك بأن الحكم بإيقاف التنفيذ لا تقتصر فائدته على تلك الثمرة العاجلة التي يستفيدها المحكوم عليه عقب صدور الحكم مباشرة ، وهي وقف تنفيذ عقوبة الحبس المحكوم بها عليه ، وإنما يتعدى أثر الحكم إلى أبعد من ذلك ، فقد نصت المادة 59 من قانون العقوبات على أنه " إذا انقضت مدة الإيقاف ولم يكن صدر في خلالها حكم بإلغائه فلا يمكن تنفيذ العقوبة المحكوم بها ويعتبر الحكم بها كأن لم يكن " وبهذا النص فإن المشرع يكون قد أعدم كل أثر للحكم المشمول بإيقاف التنفيذ واعتبره كأن لم يكن متى انقضت مدة الإيقاف ولم يصدر خاللها حكم بإلغائه ، واعتبار الحكم كأن لم يكن يسقطه بكل آثاره ، ويعتبر سقوطه بمثابة رد اعتبار قانوني للمحكوم عليه بما تتوافر به مصلحة الطاعن الثالث في التصحيح .

( الطعن رقم 12039 لسنة 89 ق – جلسة 17/5/0222 )

علامات وبيانات تجارية

1- الموجز :

نعي الطاعن بعدم ضبط أدوات تقليد . غير مقبول . ما دام الحكم دانه بجريمة حيازة منتجات موضوع عليها عالمة تجارية بغير حق بقصد البيع .

القاعدة :

لما كان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجريمتي حيازة منتجات عليها علامة تجارية موضوعة بغير حق بقصد البيع والتداول وخلق انطباع غير حقيقي ومضلل للمستهلك مع علمه بذلك وليس بجريمة تقليد علامات تجارية ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم ضبط أدوات تقليد لا يكون له محل .

( الطعن رقم 897 لسنة 91 ق – جلسة 22/1/2022 )

2- الموجز :

القيود الواردة على حرية النيابة في تحريك الدعوى الجنائية . استثناء . وجوب عدم التوسع فيه . جريمة حيازة منتجات تحمل عالمة تجارية مقلدة بقصد تداولها بطريقة من شأنها تضليل الجمهور في طبيعتها مع العلم بذلك . لا يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على شكوى .

النعي في هذا الشأن . غير مقبول .

القاعدة :

لما كانت جريمة حيازة منتجات تحمل عالمة تجارية مقلدة بقصد تداولها بطريقة من شأنها تضليل الجمهور في طبيعة تلك المنتجات مع علمه بذلك المؤثمة بالقانون رقم 82 لسنة 2002 بشأن حماية حقوق الملكية الفكرية ليست في عداد الجرائم المشار إليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى بشأنها على شكوى ، والأصل أن القيود الواردة على حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية أمر استثنائي ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره في أضيق نطاق على الجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الشكوى ، ومن ثم يكون هذا الوجه من النعي غير سديد .

( الطعن رقم 897 لسنة 91 ق – جلسة 22/1/2022 )

غرامة

الموجز :

الغرامة المنصوص عليها في المادة 22 من القانون 3 لسنة 2005 المستبدلة بالقرار بقانون رقم 56 لسنة 2014 . عقوبة مقررة لفعل يشكل جريمة تنظرها المحاكم الجنائية بناء على طلب النيابة العامة التي تحصلها دون تدخل جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية .

نسبيتها لا تغير من طبيعتها الأصلية كعقوبة .

القاعدة :

لما كانت المادة 22 من القانون رقم 3 لسنة 2005 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والمستبدلة بالقرار بقانون رقم 56 لسنة 2014 تنص على أن( : ه مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب بالعقوبات الآتية ) ونصت في فقرتها الثانية على أن ( : كل من خالف المادتين ( 7 ، 8 ) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن واحد في المائة من إجمالي إيرادات المنتج محل المخالفة ولا تجاوز عشرة في المائة من إجمالي الإيرادات المشار إليه ، وذلك خلال فترة المخالفة ، وفي حالة تعذر حساب إجمالي الإيرادات المشار إليها تكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة مليون جنيه ) ويبين من هذا النص في صريح لفظه ومفهوم داللته أن الغرامة المنصوص عليها في القانون جزاء أصلي ، وهو عقوبة ، ومقرر لفعل يعتبر في القانون جريمة تنظر فيها المحاكم الجنائية دون غيرها بناءً على طلب النيابة العامة وحدها ، وهى التي تقوم بتحصيلها وفقاً للقواعد الخاصة بتحصيل المبالغ المستحقة لخزانة الدولة ، ودون تدخل من جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ولا تغير نسبيتها من طبيعتها الأصلية كعقوبة حسبما قصد إليه المشرع وبينه ، فإن أخطأت المحكمة بعدم الحكم بها كان للنيابة العامة وحدها سلطة الطعن في الحكم .

( الطعن رقم 3011 لسنة 91 ق – جلسة 28/2/2022 )

تنويه : تم تعديل القانون رقم 3 لسنة 2005 بشأن حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بموجب القانون رقم 56 لسنة 2014 المنشور بالجريدة الرسمية في 2 من يوليو سنة 2014 والقانون رقم 15 لسنة 2019 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 8 من أبريل سنة 2019 .

غسل أموال

الموجز :

اختصاص النيابة العامة بتحريك الدعوى الجنائية . مطلق لا يرد عليه قيد إلا باستثناء .

وجوب عدم التوسع فيه .

جريمة غسل الأموال . عدم توقف رفع الدعوى عنها على صدور طلب من رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال . نعي الطاعنة في هذا الشأن . غير مقبول .

القاعدة :

لما كان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون ، وأن اختصاصها في هذا الشأن مُطلق لا يرد عليه القيد إلا باستثناء من نص الشارع ، ومن ثم ، فإن قيد حرية النيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية أمر استثنائي ، ينبغي عدم التوسع في تفسيره وقصره على أضيق نطاق ، سواء بالنسبة للجريمة التي خصها القانون بضرورة تقديم الطلب عنها ، أو بالنسبة إلى شخص المتهم ، دون الجرائم الأخرى ، ولما كانت جريمة غسل الأموال التي دينت بها الطاعنة – موضوع الاتهام ومباشرة الدعوى الجنائية بشأنها – لا تتوقف على صدور طلب كتابي من رئيس وحدة غسل الأموال أو من يفوضه ، فإن منعى الطاعنة في كل ما تقدم يكون على غير سند .

( الطعن رقم 24557 لسنة 88 ق – جلسة 3/2/2022 )

تنويه : تم تعديل القانون رقم 80 لسنة 2002 بشأن مكافحة غسل الأموال بموجب القانون رقم 154 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية في 28 من يوليو سنة 2022 والمعمول به اعتباراً من اليوم التالي لنشره .

قتل عمد

الموجز :

الجمع بين القتل العمد المقترن بجناية المنصوص عليه بالمادة 234 عقوبات وجريمة القتل تنفيذاً لغرض إرهابي . لا عيب . حد ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أنه لا يوجد في القانون ما يحول دون الجمع بين القتل العمد المقترن بجناية أخرى المنصوص عليها في المادة 234 من قانون العقوبات والقتل تنفيذاً لغرض إرهابي المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة متى توافرت أركانها ، ومن ثم يخلو الحُكم المعروض من عيب الخطأ في تطبيق القانون .

( الطعن رقم 5508 لسنة 91 ق – جلسة 25/11/2021 )

قصد جنائي

1- الموجز :

اعتبار إحراز الطاعن للمخدر مجرد من القصود على الرغم من ضبطه حال تدخينه لفافة تبغ تنبعث منها رائحته . خطأ في بيان القصد من الإحراز . لمحكمة النقض إسباغ الوصف الصحيح واعتباره محرزاً له بقصد التعاطي . علة ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أنه يجوز لمحكمة النقض أن تصف الأفعال الثابتة بالحكم المطعون فيه بغير ما وصفها به إذا أخطأ في إسباغ الوصف الصحيح عليها ، وكانت وقائع الدعوى حسبما حصلها الحكم أن ضابط الواقعة أبصر الطاعن حال تدخينه للفافة تبغ تنبعث منها رائحة الحشيش المخدر فقام بضبطه لا تحمل سوى وصفاً واحداً وهو أن إحراز الطاعن لجوهر الحشيش كان بقصد التعاطي ، وإذ كان الحكم قد جانبه الصواب حين اعتبر إحراز الطاعن لذلك المخدر مجرد من القصود فإن هذه المحكمة – محكمة النقض – ترد ذلك الوصف لقصد الطاعن من إحراز جوهر الحشيش الذي أسبغه الحكم خطأ إلى وصفه الصحيح وهو الإحراز بقصد التعاطي المؤثم بالمادة 37/1 بدلاً من المادة 38/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل .

( الطعن رقم 3454 لسنة 89 ق – جلسة 8/11/2021 )

2- الموجز :

لمحكمة النقض إسباغ الوصف الصحيح على الواقعة واعتبار الطاعن محرزاً للمخدر بقصد التعاطي . ما دام ثبت تعاطيه له من واقع تحليل العينة المأخوذة منه . أساس وأثر ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى استبعاد قصد الاتجار وعاقب الطاعن إلحرازه عقار الترامادول المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة في القانون ، وكانت هذه المحكمة – محكمة النقض – لها أن ترد الواقعة بعد تمحصيها إلى الوصف القانوني السليم شريطة ألا يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة . لما كان ذلك ، وكانت نتيجة تحليل عينة البول الخاصة بالطاعن نفاذاً لقرار النيابة العامة بالتحقيقات وما انتهت إليه من كون الطاعن متعاطياً لعقار الترامادول من بين ما أثبتت في حقه تعاطيه من مواد مخدرة وتماثل هذا الصنف والأقراص المضبوطة معه ، فضلاً عن ضآلة عددها ، فإن هذه المحكمة ترى أن قصد الطاعن من إحراز تلك الأقراص بات محدداً وهو التعاطي ، وهو ما يستوجب استبدال المادة 37/1 من قانون مكافحة المخدرات الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 1960 والمعدل بالمادة 38/1 والإبقاء على باقي المواد التي أخذته به المحكمة ، لتضحى العقوبة السالبة للحرية المقضي بها عليه هي ذات العقوبة الواردة بالنص المنطبق ، إلا أنه وإزاء كون الغرامة الواردة بالنص الذي أصبح منطبق مما لا تقل عن عشرة آالف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه فإن المحكمة ترى تصحيح الحكم المطعون فيه وإنقاص مبلغ الغرامة المقضي بها لتصبح عشرة آلاف جنيه بدلاً من خمسين ألف جنيه إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، وذلك لمصلحة الطاعن ولو لم يرد ذلك في أسباب الطعن .

( الطعن رقم 5211 لسنة 89 ق – جلسة 28/11/2021 )

3- الموجز :

تقدير توافر قصد الإخلال بالأمن والنظام العام من إحراز وحيازة السلاح الناري والذخيرة .

موضوعي . ما دام سائغاً .

القاعدة :

من المقرر أن توافر قصد الإخلال بالأمن والنظام العام بقصد المساس بنظام الحكم من إحراز وحيازة السلاح هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها ، وكان ما أورده الحكم في تحصيله للواقعة وسرده لمؤدى أقوال شهود الإثبات وإقرار بعض المتهمين وما تبين من التحريات كافياً في إثبات هذا القصد وفي إظهار اقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة التي أوردتها وأدلتها التي عولت عليها ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل .

( الطعن رقم 5077 لسنة 90 ق – جلسة 2/1/2022 )

قضاة

صلاحيتهم :

الموجز :

الأصل هو الفصل بين سلطتي الاتهام والمحاكمة . لمحكمة الجنايات استثناءً وللدائرة الجنائية بمحكمة النقض حال نظر الموضوع إقامة الدعوى الجنائية عن جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها وللجهة مجرية التحقيق حرية التصرف فيها . أساس ذلك ؟

تصدي المحكمة لوقائع مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة بالدعوى الأصلية المعروضة عليها . يوجب إحالتها إلى محكمة أخرى . معاقبة الطاعن عن الوقائع الجديدة التي لم يشملها أمر الإحالة . خطأ شدد مقدار الرد المقضي به ويوجب النقض والإعادة . قبول الدفاع المرافعة عن الوقائع الجديدة ومخالفة الفقرة الأخيرة من المادة 12 من القانون 120 لسنة 2008 والمادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 المستبدلة بالقانون 11 لسنة 2017 . لا يؤثر في هذا النظر .

علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بيّن واقعة الدعوى وأورد أدلتها عرض للدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى أو صلاحيتها لنظرها ووجوب الإحالة إلى دائرة أخرى في شأن الوقائع الجديدة غير الواردة في أمر الإحالة إعمالاً لنص المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية في قوله حيث أورد الحكم مبادئ قانونية مفادها تطبيق المادة 308 من القانون سالف الذكر " …. لما كان ما تقدم ، فإن ما قامت به المحكمة من إحالة البلاغات التي تقدم بها مجنى عليهم آخرون عن وقائع ارتكاب المتهمين لذات الجريمة والتي ظهرت أثناء المحاكمة ولم يكن قد شملها أمر الإحالة ، ورأت المحكمة أن تقدم هؤالء المجنى عليهم ببالغاتهم للنيابة العامة وللمحكمة أثناء نظر الدعوى عن وقائع ارتكاب المتهمين لذات الجريمة مما يستوجب إجراء تحقيقات تكميلية يجب على النيابة العامة أن تقوم بإجرائها ثم تقدم المحضر إلى المحكمة عملاً بنص المادة 214 مكررًا من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 الفهرس يُعد مجرد تعديل للتهمة بإضافة هذه الوقائع مما تملك المحكمة إجراؤه ، ولا تكون معه المحكمة قد أضفت على نفسها سلطة الاتهام المخولة أو الثابتة للنيابة العامة وحدها ولا تكون به قد فصلت في غير ما طلبته النيابة العامة وهى الخصم رافع الدعوى والتي تتحدد طلباتها بما ورد بأمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور . وهو في حقيقته قضاء في واقعة لا تختلف عن واقعة الدعوى المطروحة ، وتتحد معها في عناصرها وأركانها وبالتالي يجوز للمحكمة أن تتعرض لهذه الوقائع ، وتتخذ فيها أساسًا للإدانة فالوقائع الجديدة لها ذات المقومات المادية والمعنوية التي يتكون منها الركن المادي والمعنوي للتهمة الواردة بأمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور ودون أن يعتبر ذلك مخالفًا للقاعدة العامة المنصوص عليها بالمادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية وهى تقيد المحكمة بالوقائع المرفوعة عنها الدعوى الواردة بأمر الإحالة أو ورقة التكليف بالحضور مثل حالة إضافة وقائع أخرى جديدة أكثر جسامة تؤثر على الواقعة الأصلية ، وتتغير نتيجة لها التهمة المرفوعة بها الدعوى إلا أنه لا يُخرجها عن جوهرها ولا يُمثل خروجًا على القاعدة العامة لأن ظهور مجنى عليهم آخرين وقعت عليهم ذات الجريمة التي ارتكبها المتهمون ونالهم ضرر منها وتعجلت النيابة العامة في تقديم الدعوى للمحكمة دون شمول قرار الاتهام للوقائع الخاصة بارتكاب المتهمين لذات الجريمة بالنسبة لهؤالء المجنى عليهم أيضًا ، لا سيما وأن الحكم الذى كان سيصدر في التهمة المرفوعة بها الدعوى يحوز قوة الشيء المقضي به بالنسبة للوقائع التي ظهرت ولم تكن قد رُفعت بها الدعوى الجنائية وكذلك مع اجتماع وحدة السبب والموضوع بينهما ، وأيضًا إذا كانت هذه الوقائع الجديدة مرتبطة بالواقعة الأصلية ارتباطًا لا يقبل التجزئة لكون الوقائع المرفوع بها الدعوى والوقائع المضافة تعتبر حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكبها المتهمون لغرض جنائي واحد ، فلا يكون هناك مبرر لحرمان المحكمة من حق تعديل التهمة بإضافة هذه الوقائع دون أن يعتبر ذلك تصديًا منها للحالة المنصوص عليها بالمادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية يقتضى عدم صلاحيتها لنظر الدعوى ، ولما تقدم فإن الدفع يكون في غير محله متعينًا رفضه " لما كان ذلك ، وكانت المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه " إذا رأت محكمة الجنايات في دعوى مرفوعة أمامها أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم أو وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم ، أو هناك جناية أو جنحة مرتبطة الفهرس بالتهمة المعروضة عليها ، فلها أن تقيم الدعوى على هؤلاء الأشخاص أو بالنسبة لهذه الوقائع وتحيلها إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها طبقًا للباب الرابع من الكتاب الأول من هذا القانون ، وللمحكمة أن تندب أحد أعضائها للقيام بإجراءات التحقيق ، وفى هذه الحالة تسري على العضو المندوب جميع الأحكام الخاصة بقاضي التحقيق ، وإذا صدر قرار في نهاية التحقيق بإحالة الدعوى إلى المحكمة وجب إحالتها إلى محكمة أخرى ، ولا يجوز أن يشترك في الحكم فيها أحد القضاة الذين قرروا إقامة الدعوى ، وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطًا لا يقبل التجزئة وجب إحالة القضية إلى دائرة أخر. " ى ويبين من تلك المادة أنه وإن كان الأصل هو الفصل بين سلطتي الاتهام والمحاكمة حرصًا على الضمانات الواجب أن تحاط بها المحاكمات الجنائية ، إلا أنه أجيز من باب الاستثناء لمحكمة الجنايات وكذا الدائرة الجنائية لمحكمة النقض في حالة نظر الموضوع عملاً بالمادة 12 من ذات القانون لدواع من المصلحة العليا ولاعتبارات قدرها المشرع نفسه – وهى بصدد الدعوى المعروضة عليها – أن تقيم الدعوى العمومية على غير من أقيمت الدعوى عليهم أو عن وقائع أخرى غير المسندة فيها إليهم أو عن جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها ولا يترتب على استعمال هذا الحق الذى يطلق عليه " حق التصدي للدعوى الجنائية " غير تحريك الدعوى أمام سلطة التحقيق أو أمام القاضي المندوب لتحقيقها من بين أعضاء الدائرة التي تصدت لها ، ويكون بعدئذ للجهة التي تجرى التحقيق حرية التصرف في الأوراق حسبما يتراءى لها ، فلها أن تقرر فيها بألا وجه لإقامة الدعوى أو تأمر بإحالتها إلى المحكمة . فإذا ما رأت إحالة الدعوى إلى المحكمة فإن الإحالة يجب أن تكون إلى محكمة أخرى ولا يجوز أن يشترك في الحكم فيها أحد القضاة الذين قرروا إقامة الدعوى ، وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية – حين التصدي – وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطًا لا يقبل التجزئة – وجب إحالة القضية كلها إلى محكمة أخرى ، بمعنى أنه يجب على المحكمة تأجيل الدعوى الأصلية حتى يتم التصرف في الدعوى الجديدة التي تصدت لها فإذا أحيلت إليها وجب عليها إحالة الدعويين إلى محكمة أخرى . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن الفهرس النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعن وآخرين بوصف أنهم في غضون الفترة من عام …. وحتى شهر …. سنة …. :

1- تلقوا أموالاً من الجمهور بلغت جملتها "سبعين مليوناً وثلاثمائة وثلاثين ألفاً وستمائة وأربعة وعشرين جنيهاً مصرياً ، وثالثة وعشرين ألفاً واثنين وأربعين دولاراً أمريكياً " لتوظيفها واستثمارها في مجال تجارة الملابس وذلك بعد العمل بأحكام قانون الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها الصادر بالقانون رقم 461 لسنة 1988 حال كونهم من غير الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام والمقيدة بالسجل المعد لذلك بالهيئة العامة للرقابة المالية على النحو المبين بالتحقيقات .

2- امتنعوا عن رد الأموال موضوع الاتهام السابق والمستحقة للمجني عليهم والتي تلقوها منهم بعد العمل بأحكام قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها الصادر بالقانون رقم 146 لسنة 1988 على النحو المبين بالتحقيقات .

وأثناء نظر الدعوى أضافت المحكمة وقائع أخرى ظهرت أثناء المحاكمة والمتمثلة في بلاغات تقدم بها مجنى عليهم آخرين غير الوارد أسماؤهم بأمر الإحالة وردت بالكشوف المقدمة من النيابة العامة بعد قرار الإحالة وبعد أن ندبت المحكمة النيابة العامة لتحقيق الوقائع الجديدة إعمالاً للمادة 214 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية وعقب أن فرغت من نظر الدعوى قضت بإدانة الطاعن وأخرى عن تهمتي :

1- تلقيا أموالاً من الجمهور وهم المجنى عليهم الوارد أسماؤهم بالأوراق والبالغ جملتها " مائة وواحد مليون وستمائة وتسعة وخمسين ألفاً ومائتين وخمسة وتسعين جنيهاً مصرياً ، وكذا مبلغ مليون ومائتين وثلاثة وسبعين ألفاً واثنين وأربعين ألف دوالر أمريكي " لتوظيفها واستثمارها في مجال تجارة الملابس وذلك بعد العمل بأحكام قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها الصادر بالقانون رقم 146 لسنة 1988 حال كونهم من غير الشركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام والمقيدة بالسجل المعد لذلك بالهيئة العامة للرقابة المالية على النحو المبين بالتحقيقات .

2- امتنعا عن رد الأموال موضوع الاتهام السابق والمستحقة ألصحابها المجنى عليهم سالفي الذكر والتي تلقياها منهم بعد العمل بأحكام قانون الشركات العاملة في مجال تلقى الأموال لاستثمارها الصادر بالقانون رقم 146 لسنة 1988 على النحو المبين بالتحقيقات .

لما كان ذلك ، ولئن كان تقدير حق التصدي المنصوص عليه في المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية متروك لمحكمة الجنايات تستعمله متى رأت ذلك ، إلا أنه إذا أبدت المحكمة الأسباب التي بنت عليها هذا التقدير فإن لمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التي رتبها عليها ، وكان ما أورده الحكم ردًا على الدفع المشار إليه – على النحو المتقدم – قد أثبت – بحق – أن الوقائع التي وردت بأمر الإحالة مرتبطة بالوقائع الجديدة – التي لم يشملها – ارتباطًا لا يقبل التجزئة ، إلا أنه عاقب الطاعن عن الوقائع كلها مما أدى إلي تشديد مقدار الرد المقضي به على الطاعن رغم أن صحيح القانون يوجب على المحكمة في هذه الحالة إحالة الوقائع الأصلية والمرتبطة بها إلى دائرة أخرى إعمالاً لنص الفقرة الأخيرة من المادة 11 من القانون سالف الذكر لكون تلك الوقائع تخرج عن نطاق المادة 308 من القانون ذاته – على خلاف ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه – وينطبق عليها حكم المادة 307 من القانون المذكور التي تحظر معاقبة المتهم عن واقعة غير واردة بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور ، فإن المحكمة – وقد فقدت صلاحيتها لنظر الدعوى محظور عليها الفصل فيها – تكون قد أخطأت بمخالفتها نصين صريحين في القانون هما المادتان 11 ، 307 من قانون الإجراءات الجنائية السالف الإشارة إليهما ، ولا يؤثر في هذا القول ما ذهبت إليه المحكمة من أن هذه الوقائع الجديدة كانت موضوع مناقشة الدفاع فعلاً أثناء المرافعة بالجلسة أو أن يكون قد قبل المرافعة في الدعوى ، إذ فضلاً عن أن الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أنه اعترض على السير في المحاكمة ، فإن ما أجرته المحكمة – على ما سلف ذكره – وقع مخالفًا للنظام العام لتعلقه بأصل من أصول المحاكمات الجنائية وهو الفصل بين سلطتي الاتهام والمحاكمة ولاعتبارات سامية تتصل بتوزيع العدالة على ما يقضى به القانون وبصلاحية المحكمة بنظر الدعوى برمتها ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر من هيئة فقدت صلاحيتها لنظر الدعوى والحكم فيها ، فبات باطلاً بطلانًا جوهريًا متعلقًا بالنظام العام من حيث صلاحية الفهرس الهيئة التي أصدرته وكذلك إجراءات إصداره مما يتعين معه نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن وحده دون المحكوم عليها الأخرى / …. كون الحكم قد صدر غيابيًا بالنسبة لها ، وليس لها حق الطعن على الحكم بطريق النقض فلا يمتد إليها أثره ، وذلك دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى المقدمة من الطاعن أو من النيابة العامة قبله . ولا يغير من القضاء بإعادة الحكم إلى هيئة أخرى غير التي أصدرته ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 12 من القانون رقم 120 لسنة 2008 بشأن إصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية من أنه " …… إذا قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه حكمت في موضوع الدعوى … " أو أن يكون قد صدر بعد تعديل المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 والتي تنص على أنه "… وإذا كان الطعن مبنيًا على بطلان في الإجراءات أثر فيه تنقض المحكمة الحكم ، وتنظر موضوعه …. " ، إذ إن شرط ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد استنفذت ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان شرط اعتبار الحكم فاصلاً في موضوع الدعوى أن يكون قد صدر مستوفيًا مقومات وجوده قانونًا ومن بينها صدوره من هيئة لها صلاحية الفصل في الدعوى . وكان الحكم المطعون فيه قد صدر من هيئة فقدت صلاحيتها لنظر الدعوى محظور عليها الفصل فيها ، فإنه يكون قد صدر باطلاً وهو بطلان جوهري متعلق بأصل وجوده لا مجرد عيب يشوبه ، متعلق بالنظام العام ينحدر به إلى حد الانعدام فلا يعتد به حكم فاصل في موضوع الدعوى ولا تستنفذ به محكمة الموضوع واليتها في نظرها والفصل فيها ، ومن ثم فإن نظر محكمة النقض موضوع الدعوى دون إعادة لهيئة أخرى غير التي أصدرت الحكم الباطل فيه حرمان للطاعن من درجة التقاضي التي تراقب فيها محكمة النقض أسباب الحكم الصادر في موضوع الدعوى مستوفياً مقومات وجوده قانوناً .

( الطعن رقم 5276 لسنة 89 ق – جلسة 16/3/2022 )

مأمورو الضبط القضائي

سلطاتهم :

الموجز :

اختيار الضابط توقيت عرض محضر تحرياته على النيابة العامة لاستصدار إذن التفتيش . متروك لتقديره . النعي بالتراخي في استصداره . غير مقبول .

القاعدة :

لما كان اختيار الضابط توقيت عرض محضر تحرياته على النيابة العامة لاستصدار الإذن بالتفتيش هو أمر متروك لمطلق تقديره ولا مخالفة فيه للقانون ، وبالتالي ليس فيه ما يحمل على الشك في سلامة إجراءاته ، ومن ثم فإن النعي بالتراخي في استصدار الإذن لا يكون مقبولاً .

( الطعن رقم 5219 لسنة 89 ق – جلسة 28/11/2021 )

مجلس القضاء الأعلى

1- الموجز :

صحة انعقاد مجلس القضاء الأعلى بحضور خمسة من أعضائه على الأقل . صدور الإذن بتحريك الدعوى الجنائية قبل الطاعن من جميع أعضائه . أثره : صحة الإجراءات التي اتخُِذت قِبله . ولو خلا محضر الاجتماع من توقيع أحدهم . التفات الحكم عن دفع الطاعن في هذا الشأن . لا يعيبه . أساس وعلة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان النص في المادة 77 مكرراً/3 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 – المضافة بالقانون رقم 35 لسنة 1984 – على أن " يجتمع مجلس القضاء الأعلى بمحكمة النقض …. ، ولا يكون انعقاده صحيحاً إلا بحضور خمسة من أعضائه على الأقل ، وتكون جميع مداوالته سرية ، وتصدر القرارات بأغلبية الحاضرين وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي منه الرئيس …. " مفاده أن انعقاد المجلس المذكور يكون صحيحاً بحضور خمسة من أعضائه على الأقل ، وقد خلت نصوص القانون سالف الذكر من بطلان أي إجراء يتخذ في حالة غياب أو وجود مانع لدى أعضاء المجلس ، طالما كان نصاب انعقاده قد تم صحيحاً ، وإذ كان ما تقدم ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن المجلس حينما أصدر قراره بالإذن بتحريك الدعوى الجنائية قبل الطاعن الأول كان مُشكلاً من معالي القاضي/ …. رئيس محكمة النقض ، معالي القاضي/ …. رئيس محكمة استئناف القاهرة ، معالي النائب العام / …. ، ومعالي القاضي/ …. النائب الأول لرئيس محكمة النقض ، معالي القاضي/ …. النائب الثاني لرئيس محكمة النقض ، معالي القاضي/ …. رئيس محكمة استئناف الإسكندرية ، معالي القاضي/ …. رئيس محكمة استئناف طنطا . وقد صدر قرار المجلس منهم جميعاً مجتمعين ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر ، أن خلو محضر اجتماع مجلس القضاء الأعلى من توقيع أحد الأعضاء – بفرض حصوله – لا يبطل الإجراءات التي تُعد من قبيل الإجراءات التنظيمية التي لم يرتب القانون البطلان على مخالفتها ، وهو الأمر الذي يكون معه الإجراءات التي اتخذت قبل الطاعن الأول بوصفه قاض قد تمت وفق صحيح القانون ، ولا على الحكم المطعون فيه إن هو الفهرس لم يعرض لدفاع الطاعن الأول في هذا الشأن ، ما دام أن الواقع الثابت في الأوراق يدحضه ولا يسانده فيما يثيره في منعاه .

( الطعن رقم 16525 لسنة 91 ق – جلسة 5/6/2022 )

2- الموجز :

اختصاص مجلس القضاء الأعلى منفرداً بتعيين محكمة الاستئناف المختصة بنظر الجناية التي يتهم فيها قاضي . تحديد الدائرة المختصة بنظرها ينعقد لرئيس محكمة الاستئناف .

صدور الحكم من دائرة مشكلة من ثالثة من قضاة محكمة الاستئناف . صحيح . النعي في هذا الشأن . غير مقبول . أساس وعلة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان النص في المادة 95 من القانون رقم 46 لسنة 1972 – المعدل – بشأن السلطة القضائية قد جرى على أنه " استثناء من أحكام الاختصاص العامة بالنسبة إلى المكان يعين المجلس المنصوص عليه في المادة السابقة بناءً على طلب النائب العام المحكمة التي يكون لها أن تفصل في الجنح أو الجنايات التي تقع من القضاة ، ولو كانت غير متعلقة بوظائفهم " مفاده أن مجلس القضاء الأعلى هو الذي يختص منفرداً بتعيين محكمة الاستئناف المختصة بنظر الجناية التي يتهم فيها قاض ، دون أن يعين دائرة بعينها لنظرها ، وأن تحديد الدائرة التي تُعرض عليها الجناية ينعقد لرئيس محكمة الاستئناف وفقاً لتوزيع العمل على دوائر هذه المحكمة ، وإذ كان الطاعن الأول لا ينازع في صدور قرار مجلس القضاء الأعلى بتاريخ …. بتعيين محكمة استئناف القاهرة كمحكمة مختصة لنظر الدعوى ، وقد عُرضت الأوراق على السيد القاضي رئيس محكمة استئناف القاهرة فخصص الدائرة الرابعة مصدرة الحكم المطعون فيه بنظر الدعوى ، ولما كانت تلك الدائرة قد شُكلت من ثلاثة قضاة من قضاة محكمة استئناف القاهرة بوصفها محكمة جنايات ، فإنه يكون قد صدر من هيئة مشكلة وفقاً للقانون ، ولا يؤثر في هذا ، أن تلك الدائرة أصبحت تختص بنظر الدعوى الماثلة ؛ ذلك أن توزيع العمل على دوائر محكمة الاستئناف لا يعدو أن يكون تنظيماً إدارياً بين دوائر المحكمة المختصة ، وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون دائرة أخرى ، مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، ولما كان الطاعن الأول لا ينازع في أن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه هي إحدى الفهرس دوائر محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة ، فإن ما يعيبه على الحكم من بطلان لهذا السبب لا يقوم على أساس من القانون .

( الطعن رقم 16525 لسنة 91 ق – جلسة 5/6/2022 )

محضر الجلسة

الموجز :

العبرة بما ينطق به القاضي في مواجهة الخصوم . مخالفة العقوبة الواردة برول القاضي ومنطوق الحكم لما ورد بمحضر الجلسة . خطأ مادي لا يغير من حقيقتها .

القاعدة :

لما كان البين من الاطلاع على رول القاضي أن العقوبة المقضي بها على الطاعن هي السجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة وتغريمه مائة ألف جنيه والمصادرة وهي ذات العقوبة المنصوص عليها بمنطوق الحكم ، وكانت العبرة بما ينطق به القاضي في مواجهة الخصوم ، فإن ما ورد بمحضر الجلسة مخالفاً لما نطق به القاضي وما جاء بمنطوق الحكم لا يعدو أن يكون خطأ مادياً وقع من كاتب الجلسة لا يغير من حقيقة العقوبة المقضي بها .

( الطعن رقم 16303 لسنة 89 ق – جلسة 8/1/2022 )

محكمة اقتصادية

الموجز :

التفات المحكمة الاقتصادية عن الرد على الدفع بعدم اختصاصها ولائياً ونوعياً بجريمتي تلقي أموال لتوظيفها على خلاف أحكام القانون والامتناع عن ردها . ظاهر البطلان في خصوصية الدعوى ولا يعيب حكمها . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت التهمة التي أسندت إلى الطاعن ودانته المحكمة عنها هي تلقي أموال لتوظيفها على خلاف أحكام القانون والامتناع عن ردها لأصحابها والمؤثمة بالمواد ۱/۱، 2۱/۱، 26 من القانون رقم 146 السنة ۱۹۸۸ بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال الستثمارها مما تختص به دوائر الجنايات بالمحاكم الاقتصادية التي قدمت إليها الدعوى تطبيقاً لأحكام القانون رقم 120 لسنة 2008 بشأن إنشاء المحاكم الاقتصادية ، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه إذ التفتت عن الدفع بعدم اختصاصها ولائياً ونوعياً بنظر الدعوى الذي أبداه أمامها الحاضر مع الطاعن وفصلت في الدعوى باعتبارها تدخل في اختصاصها الولائي ، لا تكون قد خالفت القانون في شيء ولا يعيب حكمها – في خصوصية هذه الدعوى – سكوته عن الرد على هذا الدفع ؛ لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد على دفاع قانوني ظاهر البطلان .

( الطعن رقم 14349 لسنة 89 ق – جلسة 22/9/2022 )

محكمة الإعادة

الموجز :

المادة 395/1 إجراءات جنائية المعدلة بالقانون 11 لسنة 2017 . مفادها ؟

معاقبة الطاعن حال إعادة الإجراءات بعقوبة مستقلة عن كل جريمة دين بها رغم سبق القضاء غيابياً بعقوبة واحدة عنهم للارتباط . خطأ يوجب تصحيح الحكم بالقضاء بالعقوبة المقررة لأشدها . علة وأساس وأثر ذلك ؟

القاعدة :

لما كان القانون رقم 11 لسنة 2017 قد صدر بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية ، وقد نصت المادة الأولى فيه على استبدال الفقرة الأولى من المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية بجعلها " إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه أو حضر وكيله الخاص وطلب إعادة المحاكمة قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ويعرض المقبوض عليه محبوساً بهذه الجلسة ، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطياً حتى الانتهاء من نظر الدعوى ، ولا يجوز للمحكمة في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي " ، وكان نص المادة 395 المار ذكره بعد تعديله وإن كان في ظاهره إجرائي إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابياً ألا تزيد بالعقوبة التي تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابي ، وهي قاعدة واجبة الإعمال على واقعة الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الأوراق أن محكمة الجنايات سبق وأن قضت غيابياً بمعاقبة الطاعن بالسجن المؤبد عن جميع التهم المسندة إليه للارتباط ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمناسبة إعادة إجراءات محاكمته حضورياً بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما نسب إليه بالتهمة الأولُ ى ، والسجن المشدد ثلاث سنوات لما نُسب إليه بالتهمة الثانية ، وبالسجن المشدد ثلاث سنوات لما نسب إليه بالتهمةُ الثالثة والتهمة الخامسة المرتبطة بالتهمتين الثانية والثالثة ، وبالسجن لمدة ثلاث سنوات لما نسبُ إليه بالتهمة الرابعة ، ومن ثم فإنه يتعين إعمالاً لنص الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 تصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات باعتبارها العقوبة المقررة للجريمة الأشد ، ومن الفهرس ثم فلا محل لما يثيره الطاعن بأسباب طعنه عن جريمتي استعمال القوة مع موظف عام والشروع في السرقة طالما أن العقوبة المقضي بها مقررة للجريمة الأشد التي ثبت إدانته بها .

( الطعن رقم 3371 لسنة 89 ق – جلسة 12/2/2022 )

محكمة الموضوع

أولاً : سلطتها في تقدير أقوال الشهود :

الموجز :

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

أخذ المحكمة بشهادة الشهود . مفاده ؟

وجود خصومة بين الطاعنة وشاهد الإثبات وتأخره في الإبلاغ . لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله . حد ذلك ؟

سبق اتهام الشاهد بالشهادة الزور . لا يمنعه قانوناً من الشهادة .

الجدل الموضوعي في تقدير أدلة الدعوى . غير جائز أمام محكمة النقض .

القاعدة :

من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان وجود خصومة أو خلافات سابقة بين الطاعنة وشاهد الإثبات لا تمنع المحكمة من الأخذ بشهادة وأقوال الأخير متى اقتنعت المحكمة بصدقها ، وأن تأخر الشاهد في الإبلاغ لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته ، وإذ كانت المحكمة في الدعوى الراهنة قد اطمأنت الى أقوال شاهد الاثبات الأول المدعو / …. وهي على علم بكونه زوج الطاعنة السابق وصحة تصويره للواقعة ونقلت منها ما لا تماري الطاعنة أن له أصلاً ثابتاً في الأوراق ، ولا يحول دون ذلك ما تثيره الطاعنة بأسباب طعنها من سبق اتهامه بالشهادة الزور ؛ لأنه على فرض صحة ذلك لا يكون ممنوع قانوناً من الشهادة ، ومن ثم فإن منازعة الطاعنة في القوة التدليلية لأقواله لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً الفهرس في تقدير محكمة الموضوع للأدلة وهو من إطالقاتها ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 17064 لسنة 88 ق – جلسة 24/10/2021 )

ثانياً : سلطتها في تقدير الدليل :

1- الموجز :

لمحكمة الموضوع تبين حقيقة الواقعة من جماع الأدلة المطروحة . لها استخلاص الحقائق القانونية من كل ما يقدم إليها من أدلة ولو كانت غير مباشرة . حد ذلك ؟

لمحكمة الموضوع التعرف على شخص من وجهت إليه العبارات المنشورة من ظروف الواقعة وملابساتها إذا كان الجاني لم يذكر اسم المجني عليه صراحة . استخلاصها سائغاً أن المدعي بالحقوق المدنية هو المقصود بعبارات القذف . النعي في هذا الشأن . جدل في تقدير أدلة الدعوى .

العبرة في المحاكمات الجنائية باقتناع القاضي بناءً على الأدلة المطروحة عليه . مطالبته بالأخذ بدليل معين . غير جائزة . حد ذلك ؟

استخدام حساب إلكتروني في التدوين على المواقع الإلكترونية أو نفي استخدامه . واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات . نعي الطاعن بانتفاء صلته بالواقعة وبالحساب الإليكتروني المستخدم . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .

القاعدة :

من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تتبين حقيقة الواقعة من جماع الأدلة المطروحة ، وهي ليست مطالبة بأال تأخذ إلا بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص الحقائق القانونية من كل ما يقدم إليها من أدلة ولو كانت غير مباشرة متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإذا كان الجاني قد احتاط ولم يذكر اسم المجني عليه صراحة في العبارات المنشورة ، فإن لمحكمة الموضوع أن تتعرف على شخص من وجهت إليه من واقع العبارات ذاتها وظروف الواقعة والملابسات التي اكتنفتها ، ولما كانت مدونات الحكم المطعون فيه تفيد أن المحكمة قد استخلصت أن المدعي بالحقوق المدنية هو المقصود بعبارات القذف ، وكانت العبارات التي أوردها الحكم تسوغ النتيجة التي رتبها الحكم عليها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير أدلة الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة – في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى – قد الفهرس اقتنعت بأن الطاعن هو المستخدم للحساب الإلكتروني المسمى " …. " وأنه المدون للألفاظ والعبارات سند الاتهام ، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية أن العبرة في الاثبات هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه ، وأنه لا تصح مطالبته بالأخذ بدليل دون آخر إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، وكان استخدام حساب إلكتروني في التدوين على المواقع الإلكترونية أو نفي استخدامه مجرد واقعة مادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن وشهادة الشهود رجوعاً إلى الأصل وهو مبدأ حرية اقتناع القاضي الجنائي ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن والقول بانتفاء صلته بالواقعة والحساب الإلكتروني المستخدم فيها محض جدل موضوعي في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 11396 لسنة 90 ق – جلسة 5/12/2021 )

2- الموجز :

نعي الطاعن بتقديم المستخرج المطبوع لتدوينات الحساب سند الاتهام من المجني عليه وليس من جهة فنية . لا يرتب بطلانه . لمحكمة الموضوع تقدير قوته التدليلية باعتباره دليلاً من أدلة الدعوى . مفاد أخذها به ؟

القاعدة :

لما كان ما يثيره الطاعن من قول بأن المستخرج المطبوع لتدوينات الحساب سند الاتهام قدم من المجني عليه وهو بمثابة الخصم للطاعن في الدعوى الماثلة ويسعى لاختلاق دليل لإدانته وأن ذلك المستخرج لم يقدم من جهة فنية ، فإنه – بفرض صحة ذلك – لا يترتب عليه بطلان ذلك الدليل ويكون لمحكمة الموضوع مطلق السلطة في تقدير القوة التدليلية لذلك المستخرج المطبوع وأنه نسخة مطابقة لأصله الذي دون على الدعامة الإلكترونية باعتباره دليلاً من أدلة الدعوى تقدره التقدير الذي تراه بغير معقب عليها ، ومتى أخذت به فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن في غير محله .

( الطعن رقم 11396 لسنة 90 ق – جلسة 5/12/2021 )

3- الموجز :

عدم التزام المحكمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها .

لها تجزئة الدليل واطراح ما لا تثق فيه . النعي على الحكم التفاته عما ورد بتقرير الأدلة الجنائية من اختلاف بصمات الطاعن عن التي تم رفعها من مكان الحادث وتعذر إجراء المضاهاة لوجهه مع وجوه الجناة المسجلة بالأسطوانة المدمجة بالشركة . غير مقبول .

القاعدة :

لما كانت المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ، كما أن لها تجزئة الدليل فتطرح ما لا تثق فيه من غير أن تكون ملزمة بتبرير ذلك ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من التفاته عما ورد بتقرير قسم الأدلة الجنائية من اختلاف بصمات أصابع الطاعن – وباقي المحكوم عليهم – عن التي تم رفعها من مكان الحادث وتعذر إجراء المضاهاة لوجوههم مع وجوه الجناة المسجلة بالأسطوانة المدمجة بالشركة محل الواقعة لا يكون له محل .

( الطعن رقم 3480 لسنة 89 ق – جلسة 13/2/2022 )

محكمة النقض

نظرها موضوع الدعوى :

1- الموجز :

لمحكمة النقض لدى نظرها موضوع الدعوى إحالة الأوراق إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها على ضوء ما تسفر عنه التحقيقات . متى ثبت وجود متهمين آخرين مع المتهم الذى أقيمت قِبله الدعوى . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الثابت من مطالعة أوراق الدعوى وما قررته والدة المجني عليه …. وشقيقه …. بمحاضر جلسات المحاكمة ، أنا كلاً من …. و …. شاهدي الاثبات الأول والثاني هما من قتال المجنى عليه بالاشتراك مع آخرين من بينهم المتهم الماثل لوجود خالفات سابقة بينهم وبين المجنى عليه ، وكان الثابت أنا هناك متهمين آخرين مع المتهم الذى أقيمت قِبله الدعوى فإنا المحكمة ترى وعملاً بمفهوم نص المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية إحالة أوراق الدعوى برمتها إلى النيابة العامة لتحقيقها والتصرف فيها على ضوء ما تسفر عنه التحقيقات إعمالاً للباب الرابع من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم 12062 لسنة 88 ق – جلسة 16/10/2021 )

2- الموجز :

الجريمة متلاحقة الأفعال التي تُعْت ب ر وحدة في باب المسئولية الجنائية . ماهيتها ؟

الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه في المسائل الجنائية . شرطه ؟ المادة 454 إجراءات .

اتحاد موضوع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه مع أخرى صدر فيها حكم بات وعن قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل . يوجب القضاء بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها .

مثال لحكم صادر من محكمة النقض في موضوع الدعوى بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها في جريمة تزوير .

القاعدة :

لما كان البين من صورة الدعوى المنضمة أن المتهم ورغبة منه في صرف كميات من الأدوية المخدرة والمدعمة فقد عمد إلى تزوير الأوراق الالزمة لربط صيدلية وهمية بإسم ….

لدى فرع الشركة …. وتمكن بالفعل بموجب خطابات مزورة نسبها زوراً إلى إدارة الصيدلة ب….

من صرف كميات من الأدوية المخدرة والمدعمة من الشركة المصرية لتجارة الأدوية وبيعها في غير الأحوال المصرح بها قانوناً . لما كان ذلك ، وكان البين من خطابات صرف الأدوية المخدرة والمدعمة المزورة فيما يخص جميع الصيدليات موضوع القضيتين والتي تمثل الحلقة الأخيرة في مشروع المتهم الإجرامي والتي توصل بموجبها إلى الحصول على الأدوية المخدرة والأدوية المدعمة وهي غايته ومقصده لبيعها بالسوق السوداء وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً أنه تحصل على تلك الأدوية بموجب الخطابات المزورة بإسم صيدلية …. والمؤرخة …. والخطابات المزورة باسم صيدلية …. الجديدة والمؤرخة…. والخطابات المزورة باسم صيدلية …. والمؤرخة …. والخطابات المزورة بإسم صيدلية …. والمؤرخة …. والخطابات المزورة باسم صيدلية ….

الجديدة والمؤرخة …. والخطابات المزورة بإسم صيدلية …. والمؤرخة. …. لما كان ذلك ، وكان المستقر عليه – في قضاء هذه المحكمة – أن الجريمة متلاحقة الأفعال التي تعتبر وحدة في باب المسئولية الجنائية هي التي تقع ثمرة لتصميم واحد يرد على ذهن الجاني في بادئ الأمر ، على أن يجزئ نشاطه على أزمنة مختلفة وبصورة منظمة بحيث يكون كل نشاط يقبل به الجاني الفهرس على فعل من تلك الأفعال متشابها أو كالمتشابه مع ما سبقه من جهة ظروفه، وأن يكون بين الازمنة التي ترتكب فيها هذه الأفعال نوع من التقارب حتى يناسب حملها على أنها جميعاً تكون جريمة واحدة . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة موضوع الجناية المضمومة هي بذاتها موضوع الجناية موضوع الحكم الماثل وأن تاريخ ارتكابها كان في زمن متقارب مع تاريخ الدعوى موضوع الحكم الماثل وأن ما قام به المتهم من أعمال في الدعويين كان نتيجة قصد جنائي واحد ونشاط إجرامي متصل قبل صدور الحكم في الدعوى المنضمة ، ومن ثم فإن الحكم الصادر عن الأفعال الاجرامية موضوع القضية رقم …. جنايات قسم …. يكون جزاء لكل الأفعال التي وقعت في تلك الفترة وهي الجرائم موضوع الدعوى الراهنة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة، وإذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية ، فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ، وكان مفاد هذا النص على ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشئ المحكوم فيه في المسائل الجنائية بما يتعين معه الامتناع عن نظر الدعوى: (أولاً) أن يكون هناك حكم جنائي نهائي سبق صدوره في محاكمة جنائية معينة، وأن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية التي يراد التمسك فيها بهذا الدفع اتحاد في الموضوع والسبب وأشخاص المتهمين، (ثانياً) أن يكون الحكم صادراً في موضوع الدعوى سواء قضى بالإدانة وتوقيع العقوبة أو بالبراءة . لما كان ما تقدم ، وكان البين من الأوراق أن الدعوى الحالية وقد اتحدت والدعوى رقم …. جنايات …. والمقضي فيها بحكم بات – بالنسبة للمتهم – على النحو المار بيانه ، الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك القضاء بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة للمتهم …. لسابقة الفصل فيها .

( الطعن رقم 18092 لسنة 89 ق – جلسة 3/7/2022 )

3- الموجز :

للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة .

عدم صلاحيتها وحدها كقرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهامات . خلو الأوراق من دليل على ارتكاب جريمة إتلاف خط بترول وتعطيل وسائل انتاج وسرقة مواد بترولية وحفر بجوار خطوط البترول . يوجب القضاء بالبراءة . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان ما استرسل إليه الحكم المطعون فيه من بعد – تدليلاً على ثبوت الاتهام بحق الطاعن – من تساند إلى ما ورد بالتحريات من أنه قام بارتكاب الواقعة بقصد الاستيلاء على المواد البترولية المملوكة للشركة المجني عليها ، لا يصلح وحده دليلاً يعول عليه في شأن ما أُسند إليه من اتهامات ، لما هو مقرر أنه ولئن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، ومن ثم فإن تدليل الحكم المطعون فيه يكون في نطاق ما سلف غير سائغ وقاصراً عن حمل قضائه بما يعيبه ويبطله ويوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد جاءت خلواً من ثمة دليل آخر يشير إلى ارتكاب الطاعن للجرائم موضوع الاتهام أو اشتراكه في ارتكابها ، وكانت التحريات – كما تقدم بيانه – لا تنهض بمفردها دليلاً صحيحاً ما دامت لم تتأيد بدليل آخر يعززها بما الزمه طرح التعويل عليها ، فإن الدعوى الراهنة تضحى خلواً من دليل صحيح قبل الطاعن ، بما يتعين معه الحكم ببراءته مما أُسند إليه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 869 لسنة 90 ق – جلسة 5/10/2022 )

مصادرة

1- الموجز :

إغفال الحكم بالإدانة في جريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار القضاء بمصادرة الأموال المتحصلة منها . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كانت المادة 42 من القانون المطبق – 182 لسنة 1960 المعدل – قد أوجبت في فقرتها الأولى مصادرة فضلاً عن المواد المخدرة والنباتات المضبوطة الأموال المتحصلة من الجريمة والأدوات ووسائل النقل التي استخدمت في ارتكابها ، وكان الحكم قد دان الطاعن بإحراز المخدر بقصد الاتجار وقد تم ضبط مبلغ نقدي معه ( ستة آلاف جنيه ) ، وقد أورد الحكم في مدوناته وما حصله مما اطمأن إليه من أقوال شاهد الإثبات أن المبلغ النقدي المضبوط حصيلة اتجاره في المواد المخدرة ، مما كان يوجب على المحكمة عمالً بالمادة 42 سالفة الذكر القضاء بمصادرة المبلغ النقدي باعتبار أنه متحصل من الجريمة ، أما وأنها لم تفعل وأغفلت القضاء بالمصادرة ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إلا أن هذه المحكمة لا تملك تصحيح هذا الخطأ ما دام أن الطعن من المحكوم عليه دون النيابة العامة التي لم تطعن في الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه .

( الطعن رقم 24130 لسنة 88 ق – جلسة 11/11/2021 )

2- الموجز :

المصادرة طبقاً لنص المادة 30 عقوبات . ماهيتها ؟

وجوب القضاء بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات والأدوات ووسائل النقل المضبوطة والمستخدمة في ارتكاب الجريمة . المادة 42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل .

قضاء الحكم بمصادرة الميزان الحساس رغم نفي قصد الاتجار . خطأ في تطبيق القانون .

لمحكمة النقض تصحيحه . أساس ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن المصادرة طبقاً لنص المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل ، وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك ، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل ، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة ، وكانت المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل لا توجب سوى القضاء بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة والأدوات ووسائل النقل المضبوطة التي تكون قد استخدمت في ارتكاب الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد نفى قصد الاتجار عن الطاعن ، بما ينفي الصلة بين الميزان الحساس المضبوط وإحراز المخدر مجرد من غير قصد ، فإنه إذ قضى بمصادرة الميزان الحساس يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة النقض طبقاً لنص المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله ، فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39 من القانون المذكور القضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه .

( الطعن رقم 24841 لسنة 88 ق – جلسة 11/11/2021 )

3- الموجز :

عدم جواز الحكم بالمصادرة إلا على شخص ثبتت إدانته وقضي عليه بعقوبة أصلية .

قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادرة المبالغ المضبوطة رغم انتهائه للقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه بإلغاء المصادرة . أساس وعلة ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر وفقاً للمادة 30 من قانون العقوبات بما نصت عليه في فقرتها الأولى قد دلت على أن المصادرة عقوبة اختيارية تكميلية لا يجوز الحكم بها إلا على شخص ثبت إدانته وقُضي عليه بعقوبة أصلية وهي بهذه المثابة عقوبة شخصية لا يجوز الحكم بها على الغير حسن النية وإذ كان الحكم الابتدائي قضى بمصادرة المبلغ النقدي بعد القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ثم جاء الحكم المطعون فيه وانتهى إلى القضاء بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادرة المبالغ المضبوطة ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أنه لا محل لإعمال المادة 30 من قانون العقوبات والمادة 126 فقرة 4 من القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن إصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد والتي تنص على أنه ( وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها فإن لم تضبط حُكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها ، ) إذ إن ذلك مقصور على حالات ثبوت إدانة الشخص بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في ذات المادة سالفة الذكر . لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً أن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة طبقاً لنص المادة (15) من قانون الإجراءات الجنائية يستتبع حتماً عدم الاستمرار في الإجراءات والحكم بانقضاء الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف القاضي بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ومصادرة المبلغ المضبوط ، وقد تحصن قضاؤه بعدم الطعن عليه من النيابة العامة ، وكان مقتضى الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية ألا توقع على الطاعنة أية عقوبة أصلية أو تبعية أو تكميلية ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ومصادرة المبلغ النقدي ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون الفهرس فيما قضى بمصادرة المبلغ النقدي مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من مصادرة المبلغ النقدي ، عملاً بالمادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .

( الطعن رقم 895 لسنة 91 ق – جلسة 24/1/2022 )

في ذات المعنى :

( الطعن رقم 898 لسنة 91 ق – جلسة 22/1/2021 )

( الطعن رقم 1325 لسنة 91 ق – جلسة 7/2/2022 )

( الطعن رقم 1355 لسنة 91 ق – جلسة 8/2/2022 )

( الطعن رقم 934 لسنة 91 ق – جلسة 12/2/2022 )

( الطعن رقم 1376 لسنة 91 ق – جلسة 2/3/2022 )

تنويه : تم إلغاء القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد بموجب القانون 419 لسنة 2020 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 2020 .

مفرقعات

1- الموجز :

لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه . حد ذلك ؟

جواز إثبات الجرائم ومنها جريمة إحراز المفرقعات بغير ترخيص بكافة طرق الإثبات .

استدلال الحكم بأقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعن الأول على نسبة هذه الجريمة للطاعنين .

سائغ . عدم ضبط المفرقعات معهما غير قادح في سلامة استدلاله . ما دام اقتنع بإحرازهما لها من الأدلة السائغة التي أوردها . النعي عليه في هذا الشأن . غير مقبول .

القاعدة :

من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح في الأوراق ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها – إلا ما استثني بنص خاص – جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال ، وأن جرائم إحراز أو حيازة المفرقعات التي دين الطاعنان بها لا يشملها استثناء فإنه يجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ، ومن ثم فإن الحكم إذ استدل على نسبة هذه الجريمة لهما من أقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعن الأول لضابط الواقعة في حق نفسه أو في حق غيره ، فإن استدلاله يكون سائغاً ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه عليه ، ولا يقدح في سلامة استدلال الحكم عدم ضبط المفرقعات مع الطاعنين ما دام أن المحكمة قد اقتنعت من الأدلة السائغة التي أوردتها أن كلاً منهم أحرز وحاز مفرقعات على نحو ما سلف سرده بمدونات الحكم كل فيما نسب إليه ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم .

( الطعن رقم 4024 لسنة 89 ق – جلسة 26/7/2022 )

2- الموجز :

النعي بخلو الحكم من وصف المواد المفرقعة . غير مقبول . ما دام بيان نوعها ودان الطاعنين بحيازتها وإحرازها وتصنيعها .

القاعدة :

لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه بيان نوع المواد المفرقعة التي دان الطاعنين بحيازتها وإحرازها وتصنيعها ، إذ إنه أورد أنها تحوي مخلوط مفرقع يتكون من مادة الأمونيوم والمنصوص عليها بقرار وزير الداخلية بشأن المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون لا محل له .

( الطعن رقم 4024 لسنة 89 ق – جلسة 26/7/2022 )

مواد مخدرة

1- الموجز :

التفات الحكم عن دفع الطاعن بأن الأجزاء النباتية المضبوطة متعفنة وسامة للتدليل على استحالة تعاطيه إياها . لا ينال من سلامته . علة ذلك ؟

بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه إيراده الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة للمتهم . تعقبه في كل جزئيات دفاعه . غير لازم .

القاعدة :

من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم التفاته عما أثير أن الأجزاء النباتية المضبوطة متعفنة وسامة والذي تساند إليه الطاعن للتدليل على استحالة أو إمكانيته لواقعة تعاطى المواد المخدرة ، ذلك أنه لا يعدو أن يكون دفاعاً بنفي التهمة وهو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وبحسب الحكم كيما يستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة للمتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه ألن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها .

( الطعن رقم 8392 لسنة 89 ق – جلسة 5/12/2021 )

2- الموجز :

المادة 54/1 من الدستور . مؤداها ؟

التلبس . تحققه بمشاهدة الركن المادي للجريمة أو أثراً منها ينبئ عن وقوعها منذ برهة يسيرة . وجوب ثبوته قبل التفتيش .

التفتيش من إجراءات التحقيق لضبط أدلة الجريمة لا للكشف عنها قبل وقوعها .

إثارة الدفع ببطلان القبض والتفتيش ألول مرة امام محكمة النقض . غير جائز .

علة ذلك ؟

اختلاف الضبطية الإدارية عن القضائية . أساس ذلك ؟

اعتبار الشاهد الباحث القانوني بوزارة التضامن الاجتماعي من آحاد الناس بشأن جريمة إحراز مخدر . يحظر معه القبض على أي إنسان أو تفتيشه إلا بترخيص منه أو بإذن من السلطة المختصة . انصياع الطاعن لطلبه أخذ عينة منه لتحليلها . لا يحقق الرضا قانوناً ويبطل معه الدليل المستمد من ذلك الإجراء . خلو الدعوى من دليل آخر . يوجب نقض الحكم والبراءة .

علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مفاده أن وزارة التضامن الاجتماعي أجرت حملة على العاملين بديوانها للكشف عن متعاطي المواد المخدرة منهم ، وقد أسفر تحليل عينة البول المأخوذة من الطاعن – أحد الموظفين – برضائه بمعرفة الشاهد الأول – الباحث القانوني بالوزارة – بموجب سلطة الضبطية القضائية الممنوحة للأخير بقرار وزير العدل رقم 29611 لسنة 2016 عن إيجابيتها لمخدر الترامادول ، وأن الطاعن أنكر ما أسند إليه طوال مراحل التحقيق والمحاكمة ، واستند في إدانته إلى ما أسفر عنه التحليل وأقوال من أجروه . لما كان ذلك ، وكانت المادة 54/1 من الدستور قد نصت على أن ( : الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق ) وكان مؤدى هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقاً طبيعياً من حقوق الإنسان لا يجوز إجراؤه إلا في الفهرس حالة من حالات التلبس كما هو معرف قانوناً أو بإذن من السلطة المختصة ، ويعتمد التلبس على مظاهر خارجية تبدو لمأمور الضبط القضائي إما بمشاهدة الركن المادي للجريمة وقت مباشرتها أو برؤية أثر من أثارها ينبئ عن وقوعها أو يكشف عن وقوعها منذ برهة بسيرة ، كما أن التلبس بالجريمة – والذي يعد سبباً مشروعاً في التفتيش – هو الذي ينشأ قبل التفتيش ، ومن ثم يجب أن يثبت التلبس أولاً ثم يلي ذلك التفتيش ، كما أن التفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق التي تؤدي إلى ضبط أدلة الجريمة ، وبالتالي فهو ليس من إجراءات كشف الجرائم قبل وقوعها ، بل هو من إجراءات تحقيقها بعد ارتكابها ، ولقد أجاز القانون التفتيش بعد أن أخضعه لضمانات راعى فيها حق الدولة في العقاب وحق المتهم في الحياة الخاصة . لما كان ذلك ، ولئن كان الدفع ببطلان القبض والتفتيش هو من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع والتي لا تجوز إثارتها ألول مرة أمام محكمة النقض ما لم يكن قد دفع بها أمام محكمة الموضوع ؛ لأنها تقتضي تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة غير أنه إذا كان ما جاء في الحكم من الوقائع دالاً بذاته على وقوع البطلان جازت إثارته ألول مرة أمام محكمة النقض ولو لم يدفع به أمام محكمة الموضوع ؛ وذلك لتعلقه بمشروعية الدليل ، إذ يتعين أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم الصادر بالإدانة مشروعاً ، كما أنه من المقرر أن لمحكمة النقض أن تفصل في الطعن على ما تراه متفقاً وحقيقة العيب الذي شاب الحكم متى اتسع له وجه الطعن ، وكان المشرع في المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية مايز في تحديد مأموري الضبط القضائي بين طائفتين ، الأولى وهم مأمورو الضبط القضائي ذوو الاختصاص النوعي العام ، أي الذين يختصون بإجراءات الاستدلال في شأن أية جريمة ، وهؤالء جعلهم على فئتين من حيث الاختصاص المكاني ، أوالهما تختص بأعمال الضبط القضائي على نطاق محدد يرتبط بدوائر اختصاصهم الوظيفي ، وقد انتظمهم البند (أ) من المادة 23 ، وأخراهما تختص بأعمال الضبط القضائي على مستوى الجمهورية وهؤالء حددتهم الفقرة (ب) منها ، وقد حدد المشرع هذه الطائفة بفئتيها ( أ ، ب ) تحديداً جامعاً مانعاً وعلى سبيل القطع والحصر ، ولم يفوض غيره في إضافة وظائف أو مناصب أخرى إليها وإلا عد ذلك غصباً لسلطة التشريع ، وأما الطائفة الأخرى فهم موظفون عموميون يمنحون – بموجب قرارات تصدر من وزير العدل – صفة مأموري الضبط القضائي ، وهم دوماً الفهرس ذوو اختصاص محدود نوعياً ومكانياً ، إذ يختصون بإجراءات الاستدلال بالنسبة إلى الجرائم التي تقع في دوائر اختصاصهم – اختصاص مكاني – وتكون متعلقة بأعمال وظائفهم – اختصاص نوعي – وذلك بحسبانهم ممن يقع ضمن اختصاصاتهم أعمال الضبط الإداري ، والتي تقوم على اتخاذ الإجراءات المانعة من ارتكاب الجريمة ، ومن ثم كان نشاطها سابقاً على ارتكاب الجريمة ، بيد أن الضبطية القضائية تفترض جريمة ارتكبت فنشاطها دائماً لاحق على الجريمة ، وعلى ذلك فإن وظيفة الضبطية القضائية تبدأ حين تنتهي وظيفة الضبطية الإدارية بالفشل فترتكب الجريمة . لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة المحكمة لقرار وزير العدل رقم 11296 لسنة 2016 والمنشور بجريدة الوقائع المصرية بتاريخ 12 من مارس سنة 2017 أنه خول بعض العاملين بوزارة التضامن الاجتماعي والمديريات التابعة لها صفة مأموري الضبط القضائي ومن بينهم الشاهد الأول ، وذلك بالنسبة للجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل ، مما مؤداه أن الشاهد المذكور من آحاد الناس بالنسبة للجريمة التي وقعت من الطاعن ، ولما كان القانون قد حظر القبض على أي إنسان أو تفتيشه أو القيام بإجراء من شأنه الاعتداء على حريته الشخصية وحقه في سلامة جسده إلا بترخيص منه أو بإذن من سلطة التحقيق المختصة ، وكان لا يجوز للشاهد المذكور – وهو من آحاد الناس علي نحو ما سلف – أن يباشر أياً من هذه الإجراءات ، وكل ما خوله القانون إياه باعتباره من آحاد الناس هو التحفظ على المتهم وعلى جسم الجريمة في الجرائم المتلبس بها بالتطبيق لأحكام المادتين 37 ، 38 من قانون الإجراءات الجنائية وتسليمه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي ، وليس له أن يعتدي علي حريته الشخصية على نحو ما فعل في واقعة الدعوى ، كما أن الثابت في الحكم على الوجه المتقدم أن أخذ العينة من الطاعن تم دون مسوغ أو سند من القانون ، وأن خضوعه للتحليل لم يكن إلا بعد انصياعه لطلب الشاهد الأول المذكور بأخذ العينة ، فلا يتحقق به الرضا المعتبر في القانون ولا يعتد به ، ومن ثم فإن الإجراءات تكون باطلة لحصولها دون سند ومن غير مختص ، ويبطل بالتالي كل ما ترتب عليها تطبيقاً لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل ، ويكون ما أسفرت عنه وشهادة من أجروها قد وقعا باطلين لكونهما مترتبين عليها ، ولا يصح التعويل على الدليل المستمد منها في الإدانة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الفهرس الحكم المطعون فيه أن الدليل الوحيد في الدعوى هو ما أسفر عنه أخذ العينة وتحليلها الباطل وشهادة من أجروها ، فإن الحكم وقد عول على ذلك الدليل الباطل في إدانة الطاعن يكون باطلاً ومخالفاً للقانون ؛ الستناده في الإدانة إلى دليل غير مشروع ، وإذ جاءت الأوراق وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم خلواً من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعن ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 ، والمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية .

( الطعن رقم 10379 لسنة 89 ق – جلسة 18/12/2021 )

تنويه : تاريخ ارتكاب الواقعة 13 من فبراير سنة 2018 قبل صدور القانون 73 لسنة 2021 في شأن شروط شغل الوظائف والاستمرار فيها المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 16 من يونيه سنة 2021 .

3- الموجز :

لا مصلحة للطاعن في النعي بإدانته عن تهمة إحراز جوهر الحشيش المخدر التي لم ترد بأمر الإحالة . ما دامت وردت بمواد القيد وعاقبته المحكمة بعقوبة واحدة تدخل في نطاق جريمة إحراز الترامادول المخدر التي ثبت ارتكابه لها .

القاعدة :

لما كان الثابت من الصورة الرسمية ألمر الإحالة المرفق بالأوراق أن تهمة إحراز جوهر الحشيش المخدر وإن أغفلت النيابة عن إيرادها بوصف التهمة إلا أنها أوردتها بمواد القيد التي طلبت إدانة المتهم بها ، ومن ثم فإن المحكمة لم تغير في الواقعة المادية المنسوبة إلى المتهم وهى إحراز المواد المخدرة بل حددت وعددت المواد التي نسب إليه إحرازها بإضافة مادة الحشيش التي طلبت النيابة إدانته عنها بمواد القيد بما يجعل وصف الاتهام أكثر انضباطاً والذي لا أثر له على العقوبة الموقعة على الطاعن بعد أن أعملت المحكمة في حقه المادة 32 من قانون العقوبات ولم يوقع عليه سوى عقوبة واحدة وهى السجن المشدد لمدة خمس سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه وهى عقوبة تدخل في نطاق العقوبة المقررة لجريمة إحراز عقار الترامادول المخدر بغير قصد من القصود المسماة التي ثبت لمحكمة الموضوع ارتكابه لها ، فإنه لا يكون للطاعن من بعد مصلحة في هذا النعي .

( الطعن رقم 21092 لسنة 89 ق – جلسة 27/2/2022 )

4- الموجز :

معاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عن جريمة الشروع في تصدير عقار مخدر بغير ترخيص بعد إعمال المادة 17 عقوبات وإغفال القضاء بالتعويض الجمركي . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الشروع في تصدير عقار مخدر بغير ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة المعاقب عليها بالسجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه والمصادرة فضلاً عن التعويض الجمركي المقرر قانوناً طبقاً للمادتين 45/1 ، 64/1 من قانون العقوبات والمواد ۱ ،2 ، ۳ ، ۳۳/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم 122 لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم " 144 " من القسم الثاني من الجدول رقم ( 1 ) الملحق به ، وعامله بالرأفة مقتضى المادة 17 من قانون العقوبات وقضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه وبمصادرة الأقراص المخدرة المضبوطة وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المشار إليه قد نصت على أنه ( استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات ) ، فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة الشروع في تصدير عقار مخدر بغير ترخيص كتابي من الجهة الإدارية المختصة إلى السجن المشدد خمس سنوات والتي لا يجوز أن تقل مدته عن ست سنوات كما أغفل القضاء بالتعويض الجمركي المقرر قانوناً ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطعن مرفوعاً من المحكوم عليه ، فإن محكمة النقض لا تملك تصحيحه في هذه الحالة لأن من شأن ذلك الإضرار بالطاعن وهو ما لا يجوز عملاً بالمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .

( الطعن رقم 2561 لسنة 90 ق – جلسة 6/3/2022 )

5- الموجز :

تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني . غير لازم . كفاية أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق .

عدم التزام المحكمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد عليها استقلالاً .

استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .

مشاهدة الطاعن حال استخدام السلاح في تقطيع المخدر . لا يتعارض مع خلوه من آثار له ولا يقدح في إحرازه بغير قصد .

القاعدة :

لما كان الأصل أنه ليس بلازم تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصي على الملاءمة والتوفيق ، وكان ما حصله الحكم من أقوال الشاهد الأول من أنه شاهد الطاعن قائماً بتقطيع نبات البانجو المخدر بسلاح أبيض لا يتعارض مع خلو السلاح من آثار للمخدر ، وكانت المحكمة غير ملزمة بتتبع المتهم في كافة مناحي دفاعه المختلفة والرد عليها على استقلال طالما أن الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، فيكون منعى الطاعن ولا محل له ، هذا فضلاً أن خلو السلاح الأبيض المضبوط من آثار للنبات المخدر لا يقدح في سلامة استدلال الحكم لإحراز الطاعن للنبات المخدر المضبوط بغير قصد من القصود المسماة قانوناً ، ومن ثم فإن المحكمة لم تكن ملزمة بأن تتحدث عن إسقاطها لدلالة عدم وجود أثر للنبات المخدر به ؛ إذ إن مفاد سكوتها أنه لم يكن لذلك أثر في تكوين عقيدتها إثباتاً أو نفياً .

( الطعن رقم 13920 لسنة 90 ق – جلسة 11/8/2022 )

مواقعة أنثى بغير رضاها

1- الموجز :

جريمة خطف أنثى بالتحيل وفقاً للمادة 290 عقوبات قبل تعديلها بالقانون 5 لسنة 2018 . مناط تحققها ؟

تقدير توافر ركن التحيل في جريمة الخطف . موضوعي . لها استخلاص حصوله من وقائع التحقيق وأقوال الشهود .

الوطء . شرط تحقق الركن المادي لجريمة مواقعة أنثى بغير رضاها . ماهيته : الاتصال الجنسي الكامل غير المشروع يمثل الرجل طرفه الإيجابي وتحمل المرأة على الاستسالم له .

ركن القوة في جناية المواقعة . تحققه بإتيان الفعل المكون لها بغير رضاء المجني عليها .

تقدير رضائها . موضوعي . حد ذلك ؟

مواقعة الطاعن المجني عليها وهو يعلم أنه يأتي أمراً منكراً . كفايته لتوافر القصد الجنائي دون عبرة بالباعث عليه . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟

ظرف الاقتران المنصوص عليه في المادة 290 عقوبات . تحققه بقيام المصاحبة الزمنية بين جريمتي الخطف والمواقعة دون اشتراط وقوعهما في مكان واحد . تقديره . موضوعي .

خطف الطاعن المجني عليها بالتحيل باستدراجها لمسكنه واتصاله الجنسي بها بغير رضائها لفقدانها الاختيار لإصابتها بعاهة عقلية . كفايته لتحقق الركنين المادي والمعنوي لجريمتي الخطف والمواقعة وتحقق الاقتران بينهما .

القاعدة :

من المقرر أن جريمة خطف الأنثى بالتحيل المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 – قبل تعديلها بالقانون رقم 5 لسنة 2018 – تتحقق بانتزاع هذه الأنثى وإبعادها عن المكان الذي خُطفت منه أياً كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استخدام عمل من أعمال الغش والإيهام من شأنه خداع المجني عليها والتغرير بها وحملها على مواقعة الجاني لها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها لتحقيق ذلك القصد ، وكان من المقرر أن تقدير توافر ركن التحيل في جريمة الفهرس الخطف مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير مُعقب عليها مادام استدلالها سلمياً ، فلها أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول ذلك التحيل ، كما أن تحقق جريمة مواقعة أنثى بغير رضائها رهن بأن يكون الوطء المؤثم قانوناً قد حصل بغير رضاء الأنثى المجني عليها ، كما أن المقصود بالوطء الذي يقوم عليه الركن المادي لجريمة المواقعة هو الاتصال الجنسي الكامل الذي يُمثل الرجل طرفه الإيجابي وتحمل المرُ أة على الاستسلام له وتندمج النتيجة – وهي في حالة الاتصال – في الفعل ، وهذا الاتصال الجنسي يُفترض أنه غير مشروع ، كما أن ركن القوة في جناية المواقعة – التي يتحقق باقترانها بجريمة الخطف الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة المشار إليها – يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذه مقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة أو بمجرد مباغتته إياها أو بانتهاز فرصة فقدانها شعورها واختيارها لجنون أو عاهة في العقل أو استغراق في النوم ، وكانت مسألة رضاء المجني عليها أو عدم رضائها في جريمة المواقعة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع فصلاً نهائياً ، وليس لمحكمة النقض بعد ذلك حق مراقبتها في هذا الشأن طالما أن الأدلة والاعتبارات التي ذكرتها من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهى إليه الحكم ، كما أن كل ما يتطلبه القانون لتوافر القصد الجنائي في جريمة مواقعة الأنثى بغير رضائها هو أن يكون الجاني قد ارتكب الفعل الذي تتكون منه هذه الجريمة وهو عالم أنه يأتي أمراً منكراً ، ولا عبرة بما يكون قد دفعه إلى ذلك من البواعث المختلفة والتي لا تقع تحت حصر ، ولا يلزم القانون أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا القصد بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، أما ظرف الاقتران الذي نصت عليه المادة 290 من قانون العقوبات فيكفي لتحققه أن يثبت للمحكمة قيام المصاحبة الزمنية بين جريمتي الخطف والمواقعة بأن تكونا قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن ، ولا يشترط وقوعهما في مكان واحد ، وتقدير هذه الرابطة الزمنية مما تستقل به محكمة الموضوع ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردها أن الطاعن قد قام بخطف المجني عليها بالتحيل وذلك باستدراجها إلى مسكنه وإثر دلوفها إليه قام الطاعن بمواقعتها وذلك الفهرس باتصاله الجنسي الكامل بها مرتين بغير رضائها مُنتهزاً – في خطفها ومواقعتها – فرصة فقدانها شعورها واختيارها إلصابتها بعاهة عقلية متمثلة في مرض عقلي وهو نقص عقلي " تخلف عقلي " وهو ما يتحقق به الركنان المادي والمعنوي في جريمتي الخطف والمواقعة اللتين دان الطاعن بهما وركن التحيل في جريمة الخطف وركن القوة في جريمة المواقعة وكذا ظرف الاقتران بين هاتين الجريمتين ، ومن ثم فإن فيما أثبته الحكم من ذلك ما يكفي لإدانة الطاعن طبقاً لنص المادة 290 من قانون العقوبات ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد .

( الطعن رقم 1282 لسنة 89 ق – جلسة 9/1/2022 )

2- الموجز :

وقوع جريمة مواقعة الأنثى المخطوفة تامة . غير لازم باعتبارها ظرفاً مشدداً لجناية الخطف . النعي على الحكم إعماله ظرف الاقتران رغم عدم وقوعها كاملة . غير مقبول .

القاعدة :

من المقرر أنه لا يشترط وقوع جناية المواقعة مكتملة الأركان على الأنثى المخطوفة ؛

إذ يستوي أن تقع هذه الجناية في صورتها التامة أم في صورتها الناقصة ؛ لأن جناية المواقعة في هذا الفرض ليست في حقيقة أمرها سوى ظرفاً مشدداً لجناية الخطف ، وبالتالي فليست هناك أية أهمية لوقوعها تامة أو وقوفها عند مرحلة الشروع ، ففي الحالتين تكون عقوبة الإعدام هي المستحقة ، وما يؤيد وجهة النظر تلك أن الشارع قرر العقوبة سالفة الذكر حال اقتران خطف الأنثى بهتك عرضها أيضاً ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد .

( الطعن رقم 18948 لسنة 89 ق – جلسة 16/5/2022 )

نقابات

1- الموجز :

المواد 170 من قانون المحاماة و192 و195 من دستور 2014 و49 من قانون المحكمة الدستورية المعدل . مفادها ؟

صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون غير ضريبي أو لائحته . أثره : عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية . حكمها بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (91) والفقرة الأخيرة من المادة (33) والفقرة الأخيرة من المادة (36) من قانون المحاماة فيما نصت عليه من إسناد الفصل في الطعن على قرارات لجنة القيد برفض طلب قيد المحامين إلى محكمة استئناف القاهرة باعتبارها قرارات إدارية . يوجب اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري بنظرها . أساس وعلة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان مبنى الطعن هو طلب الطاعن إلغاء قرار زوال عضويته بنقابة المحامين لعدم الوفاء بالاشتراكات السنوية المستحقة عليه مدة تزيد على السنتين وإعادة قيده بجدول المحامين المقيدين أمام محاكم الاستئناف من تاريخ الزوال مع الاحتفاظ بالمدة التي زال فيها قيده والاستفادة بها في استحقاق المعاش والأقدمية ، وذلك على سند من مخالفة ذلك القرار للإجراءات المنصوص عليها قانوناً بالمواد 44 ، 169 ، 170 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن المحاماة ، ومن ثم فإن الطعن الماثل ينصب – في حقيقة الأمر – على إلغاء القرار السلبي للنقابة العامة للمحامين بالامتناع عن إعادة قيد الطاعن بجدول المحامين المقيدين أمام محاكم الاستئناف إثر زوال عضويته بالنقابة . لما كان ذلك ، وكانت المادة (170) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 قد نصت على أنه : " يقوم أمين الصندوق بعد التاريخ المبين بالمادة السابقة بإعذار المتخلف باستبعاد اسمه بمقتضى إعلان ينشر في مجلة المحاماة خلال شهر أبريل من كل سنة ، ومن يتخلف عن تأدية الاشتراك حتى آخر يونيو يستبعد اسمه من الجدول بقوة القانون فإذا أوفى الاشتراكات المستحقة عليه أعيد اسمه إلى الجدول بغير إجراءات واحتسب له مدة الاستبعاد في الأقدمية والمعاش . فإذا مضى على استبعاد المحامي سنتان دون أن يؤدي الفهرس الاشتراكات المستحقة عليه وجب التنبيه عليه بالوفاء خلال ثالثة أشهر ، فإذا انقضى هذا الموعد دون الوفاء بالاشتراكات السنوية زالت عضوية النقابة عنه بقوة القانون ، ولا يجوز أن يعيد اسمه إلا بإجراءات جديدة ورسوم قيد جديدة مع سداد رسوم الاشتراكات المستحقة ، وتضم المدة السابقة على زاول عضويته من النقابة إلى مدد القيد الجديدة " ، كما أن نص المادة 192 من دستور جمهورية مصر العربية المعدل لسنة 2014 جرى على أنه : " تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وتتولى تفسير النصوص التشريعية …. " ، كما نصت المادة 195 منه على أنه : " تُنشر في الجريدة الرسمية الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة الدستورية العليا ، وهي ملزمة للكافة وجميع سلطات الدولة ، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم وينظم القانون ما يترتب على الحكم بعدم دستورية نص تشريعي من آثار " ، كما جرى النص في المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 على أن :

" أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة …. ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخاً آخر ، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال إلا أثر مباشر …. " ، مما يدل على أنه يترتب على صدور الحكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في قانون غير ضريبي أو لائحته عدم جواز تطبيقه اعتباراً من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية ، وهذا الحكم ملزم لجميع سلطات الدولة وللكافة ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص، ولازم ذلك أن الحكم بعدم دستورية نص في القانون من اليوم التالي لنشره لا يجوز تطبيقه مادام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض ، وهو أمر متعلق بالنظام العام تُعمله محكمة النقض من تلقاء نفسها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت بتاريخ 3/11/2018 حكمها في القضية رقم 150 لسنة الفهرس 35 قضائية "دستورية" – المنشور في العدد رقم 45 (مكرر) من الجريدة الرسمية في 13/11/2018- بعدم دستورية نصوص كل من الفقرة الثانية من المادة (19) والفقرة الأخيرة من المادة (33) والفقرة الأخيرة من المادة (36) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، فيما نصت عليه من إسناد الفصل في الطعن على قرارات لجنة القيد برفض طلب قيد المحامين إلى محكمة استئناف القاهرة ، وقد أسست المحكمة الدستورية قضاءها المتقدم على أن نقابة المحامين تعد من أشخاص القانون العام ، وهي مرفق عام مهني ، وقد منحها قانون المحاماة – المشار إليه – وهيئاتها ومنها لجنة القيد ، قدراً من السلطة العامة ، فإن القرارات التي تصدرها النقابة أو لجنة القيد بها بهذا الوصف ، هي قرارات إدارية ، والمنازعة فيها تكون إدارية بطبيعتها ، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظرها لمجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ، طبقاً لنص المادة (190) من الدستور ، والمادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972 ، وحيث إن نصوص المواد (19، 33 ، 36) المطعون عليها ، وإذ أسندت الطعن في قرارات لجنة قيد المحامين ، بالنسبة للمحامي ، طالب القيد بالجدول العام (مادة 19) ، وطالب القيد في جدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية (مادة 33، ) وطالب القيد أمام محاكم الاستئناف (مادة 36) ، برفض طلب قيدهم لمحكمة استئناف القاهرة على الرغم من أن المنازعة في قرارات هذه اللجنة منازعة إدارية بطبيعتها ، لتعلقها بقرارات إدارية صادرة عن مرفق عام مهني ، يتمتع بقدر من السلطة العامة ، فإن مسلك المشرع على هذا النحو يكون مصادماً لأحكام الدستور الذي أضحى بمقتضاه مجلس الدولة دون غيره هو صاحب الوالية العامة في المنازعات الإدارية ، وقاضيها الطبيعي ، وأن النصوص الطعينة إذ أسندت الاختصاص بالطعن في القرارات الصادرة عن هذه المنازعات أمام محكمة الاستئناف التابعة لجهة القضاء العادي ، فإن مسلكها على هذا المنحى يكون مصادماً لأحكام الدستور باعتبار أن مجلس الدولة دون غيره هو صاحب الحق الأصيل في الاختصاص بنظر هذه المنازعات ، ومن ثم فإن النصوص المقضي بعدم دستوريتها – سالفة البيان – يترتب على الحكم بعدم دستوريتها انعدامها منذ نشأتها ويمتنع على هذه المحكمة – محكمة النقض – تطبيقها على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم ، من اليوم التالي لنشر الفهرس الحكم بالجريدة الرسمية . لما كان ذلك ، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا – السالف البيان – قد أدرك الدعوى أمام محكمة النقض قبل أن يعتبر الحكم الصادر فيها باتاً ولم تحدد المحكمة الدستورية تاريخاً آخر لسريانه ، فإنه يتعين تطبيقه على الطعن الماثل ، والقضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وباختصاص محاكم مجلس الدولة منعقدة بهيئة قضاء إداري بنظرها .

( الطعن رقم 1290 لسنة 92 ق – جلسة 22/5/2022 )

2- الموجز :

تقرير الاختصاص ولائياً بنظر الدعوى يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها .

صدور الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 44 من قانون المحاماة من إسناد الفصل في الطعن على القرار الصادر بنقل اسم المحامي إلى جدول غير المشتغلين إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض استناداً إلى أنها من قبيل المنازعات الإدارية التي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري . يوجب الرجوع عن الحكم الصادر بعدم قبول الطعن شكلاً والقضاء بعدم اختصاص محكمة النقض والئياً بنظر تلك الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري .

القاعدة :

لما كانت هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة …. سنة 2020 بعدم قبول الطعن شكلاً استناداً للمادة 44 من قانون المحاماة رقم 17 رقم 1983 من كون الطاعن لم يسلك الطريق الصحيح من الطعن على القرار الصادر من نقابة المحامين أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض وإنما أقام طعنه ابتداءً أمام محكمة القضاء الإداري غير أنه تبين بعدئذ صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 161 لسنة 36 ق دستورية بجلسة الرابع من يوليه سنة 2020 بعدم دستورية الفقرة الثانية من نص المادة 44 من قانون المحاماة فيما تضمنه من إسناد الفصل في الطعن على القرار الصادر بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض استناداً إلى أنها من قبيل المنازعات الإدارية التي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء اداري دون غيرها . لما كان ما تقدم ، فإنه يكون من المتعين الرجوع في ذلك الحكم السابق صدوره بجلسة …. سنة 2020 .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تجمل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ….

قضائية أمام محكمة القضاء الإداري …. ضد نقيب المحامين وآخرين بصفتهم طالباً الحكم بصفة مستعجلة أولاً : بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تسكين المدعي بالمجموعة النوعية لوظائف القانون وفقاً لدرجته المنقول بها من مرفق الإسعاف بمديرية الشئون الصحية ب….

وبدرجة قيده بنقابة المحامين بدرجة محام ابتدائي ، ثانياً : بوقف تنفيذ قرار الإدارة السلبي بالامتناع عن سداد الاشتراكات الخاصة بالمدعي لنقابة المحامين من عام …. ، وفي الموضوع بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، وما يترتب على ذلك من آثار ، ثم عدل الطاعن طلباته أمام تلك المحكمة إلى طلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من نقابة المحامين بجلستها المنعقدة بتاريخ …. فيما تضمنه من إسقاط عضويته من نقابة المحامين اعتباراً من …. وما يترتب على ذلك من آثار بالإضافة إلى طلباته المار ذكرها، وبتاريخ ….

قضت محكمة القضاء الإداري بالنسبة للطلب الأول بعدم اختصاصها والئياً بنظره وبإحالته إلى هذه المحكمة استناداً لنص المادة 44 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 باعتبار أن الفصل في النزاع المتعلق بنقل المحامي إلى جدول غير المشتغلين تختص بها محكمة النقض وحدها ، بالنسبة للطلبين الثاني والثالث بوقف الدعوى تعليقياً لحين الفصل في مدى مشروعية القرار الصادر من نقابة المحامين بجلستها المنعقدة بتاريخ …. فيما تضمنه من إسقاط عضوية المدعي من نقابة المحامين اعتباراً من …. . ولما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقرير اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها .

لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها بتاريخ 4/7/2020 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 8/7/۰۲۰2 والقاضي في منطوقه " بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 44 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل فيما تضمنه من إسناد الفصل في الطعن على القرار الصادر بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض ….. " استناداً إلى أنها من قبيل المنازعات الإدارية التي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيرها طبقاً لنص المادة 091 من الدستور وبالتالي فإن مسلك المشرع على هذا النحو يكون مصادماً لأحكام الدستور الذي أضحى بمقتضاه مجلس الدولة دون غيره هو صاحب الولاية العامة في الفصل في تلك المنازعة الإدارية وقاضيها الطبيعي ، وأن النصوص الطعينة إذ أسندت الاختصاص بالطعن في القرارات الصادرة عن هذه المنازعات أمام محكمة النقض التابعة لجهة القضاء العادي فإن مسلكها على هذا المنحى يكون مصادماً لأحكام الدستور ، وإذ كان ما تقدم الفهرس فتضحى النصوص المقضي بعدم دستوريتها والتي عقدت الاختصاص بنظر تلك الطعون للقضاء العادي منعدمة الأثر ويمتنع على هذه المحكمة – محكمة النقض – تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص محكمة النقض والئياً بنظر تلك الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري .

( الطعن رقم 2854 لسنة 90 ق – جلسة 3/7/2022 )

نقد

1- الموجز :

تنازل الطاعن عن المبلغ محل جريمة حمل نقد مصري يجاوز المسموح به قانوناً حال مغادرة البلاد أو تمسكه به . لا أثر له في ثبوتها قِب له أو مآل التصرف القانوني في المبلغ .

نعيه ببطلان التنازل . تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن في الحكم .

علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان ما يثيره الطاعن من قول ببطلان تنازله عن المبلغ المضبوط لعدم علمه بمضمون التنازل حال التوقيع عليه ، فهو مردود بأنه لا محل له ، إذ ليس لتنازل المتهم عن المبالغ محل الجريمة أو تمسكه بها أثر في ثبوت التهمة قِبله أو في مآل التصرف القانوني في هذا المبلغ ؛

ذلك أن المشرع أوجب مصادرة النقود المضبوطة في هذه الجريمة – حمل نقد مصري يجاوز المسموح به قانوناً حال مغادرة البلاد – حيث نصت الفقرة الأخيرة من المادة 126 من القانون رقم 88 لسنة 2003 المعدلة بشأن البنك المركزى والجهاز المصرفي والنقد على أنه " : وفي جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتهاُ " . هذا فضلاً عن أن النعي ببطلان هذا التنازل إنما هو تعييب للإجراءات السابقة على المحاكمة ، مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ؛ إذ العبرة بإجراءات المحاكمة والتحقيقات التي تحصل أمام المحكمة .

( الطعن رقم 10210 لسنة 90 ق – جلسة 9/10/2021 )

تنويه : تم إلغاء القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد بموجب القانون 419 لسنة 2020 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 2020 .

2- الموجز :

المادة 126 من القانون 88 لسنة 2003 المعدل بالقانون 66 لسنة 2016 . مفادها ؟

حيازة النقد الأجنبي في ذاتها . غير معاقب عليها . قضاء الحكم بمصادرة مبالغ لم تكن محلاً لجريمتي التعامل في النقد الأجنبي عن غير طريق المصارف المعتمدة للتعامل فيه أو الجهات المرخص لها بذلك ومباشرة عمل من أعمال البنوك . خطأ يوجب تصحيحه بقصرها على المبلغ محل التعامل . أساس وعلة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي التعامل في النقد الأجنبي عن غير طريق المصارف المعتمدة للتعامل فيه أو الجهات المرخص لها بذلك ، ومباشرة عمل من أعمال البنوك ، وعاقبه بالمواد 31/1-2 ، 111/1-2 ، 118 ، 119/1 ، 126/1-4 ، 129 ، 131 من القانون رقم 88 لسنة 2003 المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 2016 ، وكانت المادة 126 من هذا القانون المعدلة بالقانون رقم 66 لسنة 2016 قد نصت على أنه : " وفى جميع الأحوال تضبط المبالغ والأشياء محل الدعوى ويحكم بمصادرتها فإن لم تضبط حكم بغرامة إضافية تعادل قيمتها " ، وكان المفهوم من صريح هذا النص أن المصادرة تنصب على النقد الأجنبي المضبوط الذي كان محلاً للجريمة التي دين الطاعن بها ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن النقد الأجنبي محل الجريمة هو مبلغ ألف دولار أمريكي ، كما أسفر تفتيش محل الطاعن عن ضبط مبالغ من العملة المصرية والعملات الأجنبية المختلفة لم يكن لها صلة بالجريمة التي آخذ الطاعن بها ، وكانت مجرد حيازة النقد الأجنبي قد أضحت بموجب الفقرة الأولى من المادة 111 من القانون رقم 88 لسنة 2003 الآنف الذكر غير معاقب عليها ، فإنه إذ قضى بمصادرتها يكون قد خالف القانون ، مما يتعين معه عملاً بالمادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 والمعدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر الفهرس فيه مما يتعين التعرض لموضوع الدعوى الجنائية ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بقصر عقوبة المصادرة المقضي بها على أوراق النقد الأجنبي البالغة ألف دوالر أمريكي .

( الطعن رقم 4129 لسنة 89 ق – جلسة 14/12/2021 )

تنويه : تم إلغاء القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد بموجب القانون 419 لسنة 2020 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 15 من سبتمبر سنة 2020 .

3- الموجز :

وجوب ألا تبني المحكمة حكمها إلا على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً في تلك الأوراق . تدخل الحكم في رواية الشاهد وأخذها على وجه يخالف صريح عباراتها وإقامة قضاءه على ما لا أصل له في الأوراق . غير جائز .

مشاهدة الطاعنين حال إحصاء أوراق مالية مصرية وأجنبية . لا يوفر حالة التلبس بجريمتي التعامل في النقد الأجنبي ومباشرة عمل من أعمال البنوك . مخالفة الحكم هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون . خلو الدعوى من دليل سوى القبض والتفتيش الباطلين . يوجب القضاء بالبراءة .

علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند – فيما استند إليه – في إدانة الطاعنين على ما قرره الشاهد الأول – ضابط الواقعة – من أنه أبصر الطاعن الأول حال التعامل مع الطاعن الثاني شراءً وبيعاً بالعملة الأجنبية فقام بالقبض عليهما وبتفتيشهما عثر مع الأول على مبالغ مالية مصرية وأجنبية ومع الثاني على مبلغ مالي بالعملة المصرية . لما كان ذلك ، وكان لا يجوز للمحكمة أن تتدخل في رواية الشاهد ذاتها وتأخذها على وجه يخالف صريح عباراتها أو تقيم قضاءها على فروض تناقض صريح روايته ، بل كل ما لها أن تأخذ بها إن هي اطمأنت إليها أو تطرحها إن لم تثق بها ، وكان الأصل أنه يجب على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً في تلك الأوراق ، وكان يبين مما أثبته الحكم عند سرده ألقوال الشاهد الأول ما يفيد أنه شاهد جريمة تعامل في النقد الأجنبي على خلاف الشروط المقررة قانوناً وهي في حالة تلبس تبيح له القبض على الطاعنين وتفتيشهما ، في حين أن البين من مطالعة المفردات المضمومة أن الشاهد قرر أنه أبصر الطاعنين داخل سيارة يقومان بإحصاء – عد – مبالغ مالية مصرية وأجنبية وهو ما لا يشكل ثمة جريمة تبيح له القبض والتفتيش ، فإن الحكم يكون قد تدخل في رواية الشاهد وأخذها على وجه يخالف صريح عباراتها وأقام قضاءه على ما لا أصل له في الأوراق ، ومن الفهرس ثم يكون باطلاً لابتنائه على أساس فاسد بما يعيبه ويوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفالت مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم دون وجه حق ، وأن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأنه ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة ألن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وكان مؤدى الواقعة – على السياق المتقدم – ليس فيها ما يدل على أن الشاهد الأول – القائم بالقبض والتفتيش – أبصر أياً من جريمتي التعامل في النقد الأجنبي على خلاف الشروط المقررة قانوناً ومباشرة عمل من أعمال البنوك على خلاف أحكام القانون في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية وأنه قد أدرك تلك الحالة بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً ، ذلك أن مجرد مشاهدته الطاعنين حال إحصاء – عد – أوراق مالية مصرية وأجنبية ليس فيه ما يبرر القبض عليهما لعدم توافر المظاهر الخارجية التي تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة وتتوافر بها حالة التلبس التي تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاؤه على صحة هذا الإجراء فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه . لما كان ذلك ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل يكون مستمداً منه ، وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء ، وذلك تطبيقاً لقاعدة أن كل ما بني على باطل فهو باطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، وكانت تحريات الشاهد الثاني لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعنين مما أسند إليهما عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 993 لسنة 89 ق – جلسة 11/1/2022 )

4- الموجز :

إفلات مجرم من العقاب . لا يضير العدالة بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بغير وجه حق .

التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها . وجوب تحقق مأمور الضبط القضائي من قيامها . تلقيه نبأها عن طريق الغير . غير كاف .

تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس . موضوعي . شرط ذلك ؟

مشاهدة الضابط المصدر السري يعطي المتهم مبلغاً من النقد الأجنبي أعقبه وضعه له في كيس بلاستيكي . لا يوفر التلبس بجريمة التعامل فيه على خلاف أحكام القانون . مخالفة الحكم هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون . مقتضاه : عدم التعويل على أي دليل مستمد من القبض الباطل أو الاعتداد بشهادة من أجراه . خلو الأوراق من دليل سواه . يوجب القضاء ببراءة الطاعن . علة وأساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بيًّن واقعة الدعوى – حسبما يبين في مدوناته – اطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش بعد أن أورد بعض التقريرات القانونية في قوله : " أن محرر المحضر – الذي تطمئن المحكمة لشهادته بالتحقيقات – قد ضبط المتهم حال تعامله في النقد الأجنبي مع المصدر السري بعد أن وردت له معلومات تفيد ذلك أكدتها تحرياته السرية فسلم مصدره السري مبلغ 1500 دوالر أمريكي ومبلغ 400 ريال سعودي وشاهده يدلف إلى حانوت المتهم ويسلمه تلك المبالغ فوضعها المتهم داخل كيس بالستيكي فأسرع بضبط المتهم وهو ما تتوافر به حالة التلبس في القانون وفقاً للمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية بما يضحى معه هذا الدفع مفتقراً إلى سند من الواقع والقانون حرياً بالالتفات عنه ، " لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفالت مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق ، وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأن تلقي مأمور الضبط القضائي نبأ الجريمة عن الغير لا يكفي لقيام الفهرس حالة التلبس ما دام هو لم يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها بأن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بإحدى حواسه متى كان هذا الإدراك بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً ، لما كان ذلك ، وكان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وكان مؤدى الواقعة التي أوردها الحكم – على السياق المتقدم – ليس فيه ما يدل على أن المتهم قد شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة حصراً بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية بما يبيح للضابط القبض على المتهم والتي لا يوفرها مجرد مشاهدة ضابط الواقعة مصدره السري يعطي المتهم مبلغاً من النقد الأجنبي أعقبه وضع المتهم له في كيس بلاستيكي ، فليس في استلام شخص نقداً أجنبياً وقيامه بالاحتفاظ به ما يفيد ارتكابه جريمة التعامل في النقد الأجنبي على خلاف أحكام القانون ، إذ إن مناط التأثيم في تلك الجريمة ليس في الاحتفاظ بالنقد الأجنبي في ذاته أو مجرد تسلّمه من آخر دون أن يعقبه أي من مظاهر التعامل فيه على خلاف أحكام القانون فذاك ليس بالفعل المجرم ، فقد يرجع ذلك لاعتبارات أخرى بمنأى عن التأثيم كاقتراضه من الغير وما شابه ذلك ، وإنما مناط التأثيم في تلك الجريمة هو تداول النقد الأجنبي على خلاف أحكام القانون . لما كان ذلك ، فإن ما وقع على الطاعن من قبض وتفتيش ليس لهما ما يبررهما ولا سند لهما في القانون ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله . لما كان ذلك ، وكان بطلان القبض والتفتيش مقتضاه قانوناً عدم التعويل في الحكم بالإدانة على أي دليل مستمد منه وبالتالي فلا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء الباطل ، ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد فيها من دليل سواه ، فإنه يتعين الحكم ببراءة الطاعن عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

( الطعن رقم 3858 لسنة 91 ق – جلسة 26/7/2022 )

نقض

أولاً : التقرير بالطعن وإيداع الأسباب :

الموجز :

التقرير بالطعن بالنقض . عمل إجرائي . شرطه : إفصاح الطاعن صاحب الصفة عن رغبته في الاعتراض على الحكم بالتقرير به في قلم كتاب المحكمة مصدرته . رفضه التوقيع عليه . مؤداه : عدم رغبته في الاعتراض عليه . أثر ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن القانون لم يُشترط في التقرير بالطعن بالنقض – بوصفه عملاً إجرائياً – سوى إفصاح الطاعن صاحب الصفة في الطعن عن رغبته في الاعتراض على الحُكم بالشكل الذي رسمه المُشرع ، وهو التقرير به في قلم كُتاب المحكمة التي أصدرت الحُكم أو أمام الموظف المختص في محبسه وذلك خلال الأجل الذي حددهُ القانون ، وكان المحكوم عليهم سالفو الذكر قد رفضوا التوقيع على تقارير الطعن بالنقض ، بما مؤداه على سبيل القطع واليقين إفصاحهم واتجاه إرادتهم إلى عدم الرغبة في الاعتراض على الحُكم ، ومن ثم يكون التقرير بالطعن بالنقض بعد رفضهم التوقيع عليه هو والعدم سواء ، ويتعين الحُكم بعدم قبول الطعن شكلاً ، دون حاجة إلى بحث ما شاب شكل الطعن بالنسبة لهم من عيوب أخرى .

( الطعن رقم 5508 لسنة 91 ق – جلسة 25/11/2021 )

ثانياً : التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده :

1- الموجز :

اعتذار الطاعن في التقرير بالطعن وإيداع الأسباب بعد الميعاد بسفره للخارج . غير مقبول . متى ثبت علمه اليقيني بالحكم بحضور وكيله الخاص الجلسة التي صدر فيها .

أساس وأثر ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً من محكمة جنايات …. بتاريخ 13/12/2017 ، بيد أن المحكوم عليه لم يقرر بالطعن فيه بطريق النقض وإيداع الأسباب إلا بتاريخ 18/6/2019 بعد الميعاد المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 معتذراً بسفره للخارج ، ولا يجديه ما يتعلل به من عدم علمه بصدور الحكم المطعون فيه على النحو الذي ذهب إليه بأسباب طعنه ، إذ إنه – بفرض صحة ما يدعيه – فإنه لا يماري في ثبوت علمه اليقيني بالحكم المطعون فيه من حضور وكيله الخاص أمام محكمة الجنايات بالجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً .

( الطعن رقم 15199 لسنة 89 ق – جلسة 8/3/2022 )

2- الموجز :

التقرير بالطعن بالنقض بعد الميعاد . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . صدور قرار رئيس مجلس الوزراء 1295 لسنة 2020 باعتبار الفترة من 17 مارس 2020 حتی تاريخ سريان القرار 1246 لسنة 2020 مدة وقف بالنسبة لمواعيد سقوط الحق والمواعيد الإجرائية الخاصة بالتظلمات الوجوبية والدعاوى والطعون القضائية . لا يغير من هذا النظر . ما دام لا يسري في شأن الأشخاص المحبوسين . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 27 من فبراير سنة ۲۰۲۰ وكان المحكوم عليه وإن أودع أسباب طعنه بتاريخ 27 من أبريل سنة ۲۰۲۰ – في الميعاد – إلا أنه لم يقرر بالطعن في الحكم بطريق النقض إلا بتاريخ 28 من أبريل من ذات العام متجاوزاً في الأمر الميعاد المقرر قانوناً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقرير بالطعن بطريق النقض هو مناط اتصال المحكمة به ، وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله ، وكان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية واحدة لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه ، وكان يجب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب في الميعاد المقرر قانوناً وهو ستون يوماً من تاريخ الحكم المطعون فيه عملاً بالمادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ولما كان الثابت أن الطاعن وإن قدم أسباب طعنه في الميعاد القانوني ، إلا أنه لم يقرر بالطعن في الحكم إلا بعد فوات ذلك الميعاد ، ولا يغير من ذلك صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1295 لسنة 2020 – والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ ۲۹ من يونيه سنة 2020 – باعتبار الفترة من تاريخ 17/۳/2020 حتی تاريخ سريان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1246 لسنة 2020 مدة وقف بالنسبة لمواعيد سقوط الحق والمواعيد الإجرائية الخاصة بالتظلمات الوجوبية والدعاوي والطعون القضائية ، ذلك أن الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار رقم 1295 لسنة 2020 المشار إليه قد نصت على أنه " ولا يسري حكم وقف سريان المواعيد على الآجال والمواعيد الخاصة بالحبس الاحتياطي والطعن في الأحكام الجنائية الصادرة في شأن الأشخاص المحبوسين الفهرس تنفيذاً لتلك الأحكام " وإذ كان البين من الاطلاع على إفادة التنفيذ – المرفقة بملف الطعن – أن الطاعن كان محبوساً احتياطياً منذ تاريخ 13 من أبريل سنة 2018 وأنه ينفذ العقوبة السالبة للحرية المقضي بها عليه اعتباراً من تاريخ 27 من فبراير سنة 2020 ، ومن ثم فلا يسري عليه حكم وقف سريان مواعيد الطعن في الحكم المطعون فيه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً وهو ما يتعين القضاء به .

( الطعن رقم 9391 لسنة 90 ق – جلسة 11/5/2022 )

3- الموجز :

التقرير بالطعن في الميعاد وإيداع أسبابه بعد الميعاد . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً .

صدور قراري رئيس مجلس الوزراء 1246 و1295 لسنة 2020 باعتبار الفترة من 17 مارس 2020 حتی تاريخ سريان القرار 1246 لسنة 2020 مدة وقف بالنسبة لمواعيد سقوط الحق والمواعيد الإجرائية الخاصة بالتظلمات الوجوبية والدعاوى والطعون القضائية . لا يغير من هذا النظر . ما دام لا يسري على الأشخاص المحبوسين ولم يبادر الطاعن لتقديم الأسباب خلال عشرة أيام من زوال المانع .

القاعدة :

من المقرر أن تقرير الطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به ، وأن تقديم الأسباب التي بُنى عليها الطعن في الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله ، وكان التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية واحدة لا يقوم إحداهما مقام الآخر ولا يغنى عنه ، وكان يجب إيداع التقرير بأسباب الطعن في نفس الميعاد المقرر للطعن وهو ستون يوماً من تاريخ الحكم المطعون فيه ، ولما كان الثابت أن الطاعن وإن قرر بالطعن في الميعاد ، إلا أن أسباب الطعن لم تقدم إلا بعد فوات الميعاد ، ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً ، ولا يغير من ذلك ما أثاره الطاعن في أسبابه من احتساب الفترة من 22/6/2020 حتى 27/6/2020 مدة وقف يحسب بعدها سريان ميعاد الطعن استناداً للقرارين رقمي 1246 لسنة ۲۰۲۰ ، 1295 لسنة ۲۰۲۰ الصادرين عن رئيس مجلس الوزراء باعتبار المدة من تاريخ 17/3/2020 وحتى تاريخ 27/6/2020 هي مدة وقف سريان كافة المواعيد الإجرائية المتعلقة بالطعن على الأحكام لوجود قوة قاهرة – جائحة فيروس كوفيد ۱۹ – ذلك أن البين من الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار الأخير المذكور أنه لا يسرى حكم وقف سريان المواعيد على الآجال والمواعيد الخاصة بالطعن في الأحكام الجنائية الصادرة في شأن الأشخاص المحبوسين تنفيذاً لتلك الأحكام ، هذا فضلاً عن أنه لا يُقبل من الطاعن ما يثيره ما دام المانع القهري الذى يشير إليه قد زال ، لما هو مقرر من أنه يتعين على الطاعن أن يقرر بالطعن إثر زوال المانع الفهرس باعتبار أن هذا الإجراء لا يعدو أن يكون عملاً مادياً ، أما إعداد الأسباب وتقديمها فيقتضى مدة من الوقت لا تمتد بعد زوال المانع إلا لعشرة أيام ، ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً .

( الطعن رقم 11927 لسنة 90 ق – جلسة 11/6/2022 )

ثالثاً : الصفة في الطعن:

الموجز :

الطعن بالنقض في المواد الجنائية . حق شخصي للمحكوم عليه . مؤدى ذلك ؟

شطب العبارة التي تأذن للوكيل بتوكيل غيره في كل أو بعض ما اشتمل عليه التوكيل منه . مؤداه : حظر توكيل غيره للقيام بأعمال الوكالة .

الطعن بالنقض من محام نيابة عن وكيل المحكوم عليه بتوكيل لا يخوله ذلك الحق .

أثره : عدم قبول الطعن شكلاً .

القاعدة :

من المقرر أن الطعن بطريق النقض في المواد الجنائية حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته ، وليس لأحد أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا إذا كان موكلاً منه توكيلاً يخوله هذا الحق أو كان ينوب عنه قانوناً في ذلك ، وكان البين من مطالعة الأوراق أن المحامي / …. قد قرر بالطعن بطريق النقض نيابة عن المحامي / …. بمثابة الأخير وكيلاً عن المحكوم عليه / …. ، وكان البين من التوكيل الأخير " التوكيل الوسيط " أنه تضمن شطب عبارة " وأذنته بتوكيل غيره في كل أو بعض ما ذكر وللوكيل أن يوكل ما يشاء في كل أو بعض ما ذكر " ، ومن ثم يكون المحكوم عليه قد حظر على الوكيل توكيل غيره للقيام بأعمال الوكالة ، ومن ثم فإن هذا التوكيل الصادر من المحكوم عليه لا يُخوِّل / …. حق توكيل غيره للتقرير بالطعن بطريق النقض نيابة عن موكله ، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه / …. يكون قد قرر به من غير ذي صفة ، ويتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً .

( الطعن رقم 3547 لسنة 89 ق – جلسة 26/7/2022 )

رابعاً : حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون :

الموجز :

إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس المقضي بها على المطعون ضدهما عن جريمة عرض نسختين مترجمتين للغة الأجنبية من المصحف الشريف بدون ترخيص . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه بإلغاء الإيقاف . أساس ذلك ؟

القاعدة :

لما كان البين من منطوق الحكم المطعون فيه أنه قضى بمعاقبة المطعون ضدهما بالحبس مع الشغل لمدة ثالثة أشهر وتغريم كل منهما مبلغ ثالثة آالف جنيه ومصادرة نسختي القرآن الكريم المترجمتين للغتين الفرنسية والإيطالية ، ثم أمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس فقط لمدة ثلاث سنوات ، وكانت الفقرة الخامسة من المادة الثانية من القانون رقم ۱۰۲ لسنة 1985 بشأن تنظيم طبع المصحف الشريف والأحاديث النبوية والتي عاقبت المحكمة المطعون ضدهما بمقتضى أحكامه قد نصت على أنه و " :لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ أي من هذه العقوبا. " ت لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وشمل عقوبة الحبس المقضي بها بالإيقاف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، وإذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، فإنه يتعين حسبما أوجبته الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تحكم محكمة النقض في الطعن بتصحيح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ، وهو ما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس .

( الطعن رقم 35167 لسنة 84 ق – جلسة 24/11/1202 )

خامساً : ما يجوز الطعن فيه من الأحكام :

1- الموجز :

تغريم الطاعنين والإلزام بأداء تعويض يعادل قيمة ما لم يخصم أو يحصل أو يورد إلى مصلحة الضرائب عن جريمة مزاولة نشاط تجاري خاضع للضريبة دون خصم المبالغ المتعين خصمها من الممولين الخاضعين للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وتوريدها لمصلحة الضرائب خلال الميعاد المقرر دون تحديد إجمالي المبالغ التي قضي بردها . أثره : جواز الطعن بالنقض . علة ذلك ؟

القاعدة :

من المقرر أن العبرة في جواز الطعن بالنقض بالعقوبة المقررة في القانون ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بصفتهما ممن يزاولون نشاطاً تجارياً خاضعاً للضريبة لم يقوما بخصم المبالغ التي يتعيّن خصمها من الممولين الخاضعين للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية وتوريدها لمصلحة الضرائب خلال الميعاد المقرر ، وقضى بتغريم كل منهما خمسمائة جنيه وإلزامه بأداء تعويض يعادل قيمة ما لم يخصم أو يحصل أو يورد إلى مصلحة الضرائب . لما كان ذلك ، وكان التعويض المقرر القضاء به لتلك الجريمة هو عقوبة وجوبية يسبغ عليها القانون وصف العقوبة بما لذلك من أثر ، فلا يجوز الحكم بها إلا من محكمة جنائية وأن الحكم بها حتمي تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وبلا ضرورة لتدخل الخزانة العامة في الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلى من بيان إجمالي قيمة المبالغ التي قُضي بردها وتعادل قيمة ما لم يحصل من ضريبة مما حال دون وقوف محكمة النقض على مدى جواز الطعن عليه بالنقض من عدمه ، مما يتعين معه القضاء بجواز الطعن .

( الطعن رقم 19539 لسنة 86 ق – جلسة 4/10/2021 )

2- الموجز :

حضور محام أمام محكمة الجنايات بتوكيل خاص ثابت به اسم المتهم ورقم الجناية .

الخطأ المادي في إثبات رقمه بمحضر الجلسة . لا أثر له في وصف الحكم بأنه حضوري . الطعن فيه بطريق النقض . جائز .

القاعدة :

لما كان البين بمحضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الأول / …. قد تخلف عن الحضور بشخصه وحضر عنه وكيل بموجب توكيل خاص ثابت به اسم الطاعن ورقم الجناية المتهم فيها ، ولا ينال من ذلك الخطأ في إثبات رقم هذا التوكيل بمحضر الجلسة ، إذ إنه لا يعدو خطأ مادياً وسهو من كاتب الجلسة لا يمس سلامة الحكم الذي وُصف أنه حضوري في حقه ، ومن ثم فإن طعنه بطريق النقض على هذا الحكم يكون جائزاً .

( الطعن رقم 3548 لسنة 90 ق – جلسة 14/6/2022 )

سادساً : ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام :

الموجز:

يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الاقتصادية الجنائية الإجراءات المنصوص عليها في المواد 6 و 11 و 12 و 210 من القانون 120 لسنة 2008 .

طعن المدعي بالحقوق المدنية في الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية من محكمة الاستئناف الاقتصادية . غير جائز إلا إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة . طلبه تعويضاً أقل من هذا النصاب . أثره : عدم جواز الطعن . أساس ذلك ؟

القاعدة:

من المقرر بأن يتبع في الفصل في الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الاقتصادية الجنائية الإجراءات المنصوص عليها في المواد 6 ، 11 ، 12 ، 210 من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإصدار قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية فتجري أحكامه على تلك الدعوى في شأن المحاكمة والأحكام وطرق الطعن فيها ما دامت فيه نصوص خاصة به ، وكان مفاد المادتين 6 ، 11 من القانون ۱۲۰ لسنة ۲۰۰۸ سالفتي الذكر أنهما لا تجيزان للمدعين بالحق المدني أن يطعنوا بطريق النقض في الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية من محكمة الاستئناف الاقتصادية إلا إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة . لما كان ذلك ، وكان الطاعن في دعواه المدنية أمام محكمة الاستئناف الاقتصادية قد طلب تعويضاً قدره مائة ألف جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت وهو بهذه المثابة لا يجاوز النصاب الانتهائي لتلك المحكمة ولو وصف بأنه مؤقت ، فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض في الحكم الصادر برفض دعواه المدنية ، ويتعين الحكم بذلك مع مصادرة الكفالة وتغريم الطاعن مبلغاً مساوياً لها عملاً بنص المادة 36/2 ، 3 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المستبدلة بالقانون 74 لسنة 2007 .

(الطعن رقم 47690 لسنة 85 ق – جلسة 25/12/2021 )

في ذات المعنى :

( الطعن رقم 5276 لسنة 89 ق – جلسة 16/3/2022 )

نيابة عامة

1- الموجز :

قيام أحد أعضاء النيابة العامة بتمثيلها أمام محكمة الجنح المستأنفة . لا يمنعه من مباشرة إجراءات التحقيق عن جرائم محلها حكمين صادرين عن هذه المحكمة ولا يفقده حيدته .

التفات الحكم عن الدفع ببطلان التحقيقات . لا يعيبه . علة ذلك ؟

القاعدة :

لما كان ما يثيره الطاعن حول بطلان تحقيقات النيابة العامة لعدم حيدة المحقق ، فإنه غير صحيح في القانون ما يزعمه على نحو ما أشار إليه بأسباب طعنه ؛ ذلك بأنه ليس في القانون – قانون الإجراءات الجنائية – ما يجعل من مجرد قيام أحد أعضاء النيابة العامة بتمثيلها أمام محكمة الجنح المستأنفة قيداً عليه يمنعه من مباشرة إجراءات التحقيق عن جرائم محلها حكمين صادرين عن هذه المحكمة وليس في ذلك ما يفقده حيدته ، ومن ثم فإنه لا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة إذ هو لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ، فلا يستأهل من المحكمة رداً .

( الطعن رقم 16779 لسنة 90 ق – جلسة 11/12/2021 )

2- الموجز :

حيدة القاضي . عنصر مكمل لاستقلاله . علة ذلك ؟

تمتع النيابة العامة بحياد القضاء واستقلاله في مباشرتها للدعوى الجنائية . النعي باطمئنانها لمجري التحريات مع حيادها كسلطة تحقيق لأول مرة أمام محكمة النقض . غير مقبول .

القاعدة :

لما كان القضاء الدستوري قد جرى على أن حيدة القضاء عنصر مكمل لاستقلاله ، وتعتبر حقاً من حقوق الإنسان ومبدأ أساسياً من مبادئ القانون لأنها تؤكد الثقة في القضاء ، كما أن النيابة العامة وهي تباشر اختصاصاتها من خلال مباشرتها الدعوى الجنائية ، فإنها تتمتع أيضاً باستقلال القضاء وبحياده وأن تكون المصلحة العامة هي جوهر عملها وأن يتم ذلك بموضوعية . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بخصوص حياد النيابة العامة ، فلا تُقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

( الطعن رقم 12031 لسنة 90 ق – جلسة 3/7/2022 )