مبادئ محكمة النقض في الجرائم المضرة بأمن الدولة
- الناشر
- المكتب الفني لمحكمة النقض
- سنة النشر
- 2026
- عدد الصفحات
- 726
عن الكتاب
جمهورية مصر العربية
محكمة النقض
المكتب الفني
مجموعة
القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض
في
الجرائم الضارة بأمن الدولة
من
جهتي الخارج والداخل
في الفترة
من أول يناير 2012 حتى آخر ديسمبر 2017
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
لمعالى القاضي الجليل / مجدى أبو العلا
رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى
بسم الله احلَكَم العدل … القائل يف كتابه الكريم ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )
صدق الله العظيم
} سورة التوبة : آية 105 {
لقد ت دت يتالآودأل يدل رايمدا ر بأد رل ر رل رلديلدا جهتدل رلخد ل يرلدربا يم ره ل ت رل ر بةدآل ل دا و رلديلدا رل صد با اته ته رل خت دا يو رل رل صد تد يقد مد رل رل صد و آلرجهدا رل ر مد و ت ب هد يرل قد ا و أهد ت ب يل ر رل .
يل مد ل دا رلاقا وت رل دا رل أد تد لا تد أا يدل إو أش رلت ب يت أدا يتآلمأد م رل م و ربدتلض ت ج تهد يتخصص ته ل دي دد بتةدد ح ي دد أش رلقدد مآل ي ت دد الأ ر م دد رلصدد ت دد دد ته – رلدير رل ا أدا – يدل رل ر رل إلأهد تد ه إ تد لآرود مآلمأدا مدبقدا تق و وهد ب بدلض يدل إت رك ر دل رل يبهدت أ هدبه يجد رل دح يدل رل ر يبا لهد م يا رل ت أ لق مآل يلا تأ رلق ا لا رلق مآل .
جدا رلدع يم ه و رلاتت ت هد رلقلآرود رلق ملآمأدا يقد مدد إ در آلوددا رلقآلرود رلق مآلمأددا رلتددل تهدد رلدير رل ا أددا يدل رل ر رل رلديلدا جهتدل رلخد ل يرلدربا و م دآل ت دي و أد ت تأد يرتهد بةدآل دا ي ي لا اهد مدل ت دلآ ولآمد ه لق صد ر جدل تما رل درلدا يدل إ تد تود رل د ي رط ه هتقأ ه ل ا با د .
بأد ره يلدأ، أبد ره دا رل خد ير ود ر ت أدا تقدب يإجدل ل هد ت دا رلاقا رل لأأ يل تد قآل دألآبا – دف يدل و ر مأد داه ي مد – و دد آل دد وةدد يأفدد يمدد لع ل هدد ت رلق دد و دد رل تدد رل اددل ل ددا رلدداقا رلدد ب مآلر يددل إبدد رل دد ر ر در و دد رلا ددآل رل هددل رل ى ظه و أ أ له ب قح ر رل ا رلق رل جلآ .
ي يل رلتآليأح
رلق يل ر ي با ب 2018 .
رلق ل
دى آل رل ل
أ، ا رلاقا
أ، ، رلق ر و
تقد ا ر در
يدل رل رلق ل 2017/2018 رلد ى يأل يأد دا رلاقا تدا رلهدأد رلق دل رل أدا / دى دآل رل دل – دأ، ، رلق ر و – و رل تد رل ادل ل دا رلاقا – رل آلوا رل ا أدا – إد رض رلق دل / ج مهد جآلت م دأ، دا رلاقا م دأ، رل تد رل ادل ل آلرت رل ا أدا تا أد تآلجأهد ل رلق دل دأ، دا رلاقا إودرت ر ر در رلخد آلوا رلقآلرود رلق مآلمأدا رلتدل تهد رلدير رل ا أدا يدل رل ر رل رلديلدا جهتدل رلخد ل يرلدربا يرلدع تدتخل رل ت رلق مآلمأدا رل دبقدا م رل دا يت أ هد ييه تدته يت آلب هد تآل قآلرود رلت آلب يرل ه تا ل ت رل لا رل ت ا يل دت إ در رت يل رل آلرت رل ا أا .
يرله ت رلق و رل آلوا رل ا أا ل ت رل لا رل ب د يآلر ته يل إم ر ر در :-
1- رلقدد دل / بآلتد و 2- رل أ، ل ا / يلأد د م ا 3- رل أ، ل ا / د ي ي ي ل 4- رل أ، ل ا / ب ت د د ت 5- رل أ، ل ا / م د يأل م د 6- رل أ، ل ا / أق صة أ 7- رل أ، ل ا / ي ي مه 8- رل أ، ل ا / د ب د آلت 9- رل أ، ل ا / و د رل ا لح رلدب 10- رل أ، ل ا / ب أ د يبت ه مه رل رلقدب بات ر رل ا ث ت يب رلا
يبصد و أ للآ ت ل ( ي فَ بَاَُ رلاف سَ يَأُثُ يِل رَْ )َِْْ د رل أ } تآل رل ود : أبا 17 {
ي ي ر رلقصد
رلق يل ر ي با ب 2018 .
رلق ل
ج مه جآلت
م أ، ا رلاقا
م أ، رل ت رل لا
ل آلرت رل ا أا
اتفاق
1- لما كانت المادة ( 82 ب ) من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن : " يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد كل من اشترك في اتفاق جنائي سواء كان الغرض منه ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المواد 77 ، 77 أ ، 77 ب ، 77 ج ، 77 ه ، 78 ، 78 أ ، 78 ب ، 78 ج ، 78 د ، 78 ه ، 80 أو اتخاذها وسيلة للوصول إلى الغرض المقصود ….. " ويبين من هذا النص أن الاتفاق الجنائي المنصوص عليه فيه هو صورة خاصة من صور المساهمة الجنائية في ارتكاب الجرائم الوارد ذكرها في هذا النص ويتطلب لتوافر أركان تلك الجريمة تحقق أمرين الأول مادي وهو مساهمة الجاني في ارتكاب الجريمة موضوع ذلك الاتفاق بفعل من الأفعال الدالة عليه ، والثاني معنوي وهو علم الجاني بموضوع ذلك الاتفاق واتجاه إرادته إلى الدخول فيه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يتحقق باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعالمات خارجية وإذ كان القاضي حراً في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء فإن له إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه ما دام هذا الاستدلال سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره ، كما له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد دلل بما ساقه من أدلة الثبوت السائغة والقرائن التي اطمأنت إليها المحكمة على اشتراك الطاعن الرابع بطريق الاتفاق مع المتهمين التاسعة والعاشر وتالقت إرادتهم في الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد بقصد تسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها – على نحو ما سلف بيانه – كما دلل الحكم بما ساقه من أدلة سائغة على اشتراك الطاعن الرابع بطريق الاتفاق مع المتهم العاشر على ارتكاب جريمة السعي والتخابر مع دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية بأن تالقت إرادتهما قاصدين ارتكاب تلك الجريمة – على نحو ما سلف بيانه – وهو عالم بما أقدم عليه ودلل الحكم أيضاً على تلاقى إرادات الطاعنين الأول والثالث وكذا الرابع والسادس على اختلاس وإخفاء الوثائق والمستندات موضوع الدعوى والتي تنطوي على أسرار الدفاع عن البلاد وتتعلق بأمن الدولة وبمصالحها القومية كما دلل على تالقى إرادتي الطاعنين الرابع والسادس وإقدامهما على ارتكاب جريمة إخفاء تلك المستندات بقصد تسليمها وإفشائها إلى دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها ، كما دلل الحكم بما ساقه من أدلة ثبوت وقرائن اطمأنت إليها المحكمة على تالقى إرادة الطاعن الرابع والمتهم العاشر على طلب نقود من دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها بقصد ارتكاب أعمال ضارة بالمصالح القومية للبلاد ، وكان ما استخلصه الحكم المطعون فيه بشأن الاشتراك في اتفاق جنائي على النحو السالف بيانه عن طريق الاستنتاج والاستقراء مما أورده من أدلة الثبوت السائغة التي ساقتها محكمة الموضوع كافياً وسائغاً للقول بتوافره ويكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
2- لما كان الحكم المطعون فيه وقد قضى ببراءة المطعون ضده الثامن من جنايتي الاشتراك بالاتفاق والمساعدة مع موظف عمومي للحصول لغيره دون وجه حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، والإضرار بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها ، وبرر قضاءه بالبراءة على دعامتين أساسيتين الأولى هي خلو الأوراق من دليل أو شهادة شهود على وجود الاتفاق بين المطعون ضده الثامن ووزير البترول الأسبق على إسناد البيع والتصدير للغاز الطبيعي المصري إلى شركة …. للغاز والثانية هي أن الشركة سالفة الذكر هي التي تقدمت بالطلب المشار إليه في أمر الإحالة إلى وزير البترول الأسبق ولم يعرض على المطعون ضده الثامن . لما كان ذلك ، وكان من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – أن الاشتراك بطريق الاتفاق إنما يكون باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية ، وليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك بطريق الاتفاق بأدلة مادية محسوسة ، ذلك أن القاضي الجنائي – فيما عدا الأحوال الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة – حر في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء ، وله إذا لم يقم على الاشتراك دليل مباشر من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه ما دام هذا الاستدلال سائغاً وله من ظروف الدعوى ما يبرره ، كما أنه له أن يستنتج حصوله من أي فعل لاحق للجريمة . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من جماع ما برر به الحكم المطعون فيه قضاءه ببراءة المطعون ضده الثامن – من الاتهام سالف البيان – أنه استلزم أن يكون هناك دليل مباشر من شهادة شهود أو غيره من الأدلة دون أن تقوم المحكمة بواجبها القانوني في إعمال قواعد الاستقراء والاستنتاج المنطقي من أوراق الدعوى – كما أن الحكم المطعون فيه لم يراع طبيعة العلاقة التي كانت تربط المطعون ضده الثامن – بصفته كان رئيساً للجمهورية – بوزير البترول الأسبق والتي لا يتلاءم معها استلزام وجود أدلة مباشرة من شهادة شهود أو غيره ، وكان يكفي المحكمة أن تستخلص وقوع الاشتراك بالاتفاق – في خصوص هذه الدعوى – من جماع ما حوته أوراقها من قرائن سابقة على وقوع الجريمة أو حتى لاحقة عليها بطريق الاستقراء والاستنتاج وكافة الممكنات العقلية لأن الاشتراك يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أدلة مادية مباشرة أو محسوسة تدل عليه ، كما أن الحكم المطعون فيه أخذ مما ورد – خطأ – في أمر الإحالة من أن طلب شركة …. – عرض – على المطعون ضده الثامن دعامة ثانية للبراءة دون أن يمحص دلالة أوراق الدعوى وما حوته من مستندات ودون أن يستجلي حقيقة تلك الواقعة لا أن يستند إليها في قضائه بالبراءة ، كما أن الحكم المطعون فيه لم يتعرض لما أشارت إليه النيابة العامة في أمر الإحالة فيما نسبته إلى المطعون ضده الثامن الاشتراك أيضاً في الجنايتين سالفتي الذكر فضلاً عن الاتفاق بالمساعدة ، فلم يعرض لذلك العنصر من عناصر المساهمة التبعية والتفت عنها تماماً وحصر مساهمة المطعون ضده الثامن في ذلك الطلب الخاص بشركة …. للغاز واكتفى في هذا الشأن بنفي أن يكون ذلك الطلب قد عرض على المطعون ضده الثامن ، ولما كان هذا الفهم الخاطئ قد حجب محكمة الموضوع عن أن تقول كلمتها في شأن استخلاص مشاركة الطاعن الثامن في هاتين الجنايتين على ضوء المستقر من قواعد أقرتها هذه المحكمة وعلى ضوء الثابت من أقوال اللواء …. بتحقيقات النيابة العامة – على ما بان من المفردات – فإن ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها دون تمحيص لأدلة الدعوى والإحاطة بعناصرها وعناصر الاتهام فيها عن بصر وبصيرة مما يعيب حكمها بالقصور والفساد في الاستدلال .
( الطعن رقم 5334 لسنة 82 ق – جلسة 13/1/2013 )
يراجع :
النضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون : ص 108 القاعدة رقم 72 .
حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " : ص 380 القاعدة رقم 1 .
إثبات
أ- بوجه عام
1- لما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم الانضمام للجماعات الارهابية طريقاً خاصاً ، وكان الحكم المطعون فيه قد عول على أقوال شاهدي الاثبات وما أسفرت عنه التحريات ، وكان من المقرر أن تقدير أدلة الدعوى من إطلاقات محكمة الموضوع ، وأن عدم ضبط ثمة مضبوطات من المستعملة في الجريمة – بفرض صحته – لا يؤثر في قيامها وثبوتها ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد يكون غير قويم .
( الطعن رقم 27807 لسنة 48 ق – جلسة 8/3/5120 )
2- لما كان ما يثيره الطاعن من عدم التزام الحكم بالقواعد المنظمة للجنسية وطرق إثباتها ونفيها الواردة بقانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية فمردود بأن ما جاء في القانون من حجية المحررات وإثبات صحتها إنما محله أحكام الإثبات في المواد المدنية والتجارية حيث عينت الأدلة ووضعت أحكام لها وألزم القاضي بأن يجري في أحكامه على مقتضاها ، وليس في القانون ما يجبر المحاكم الجنائية على ترسّمه لأنها في الأصل حرة في انتهاج السبيل الموصل إلى اقتناعها ، ولم يرسم القانون في المواد الجنائية طريقاً يسلكه القاضي في تحري الأدلة .
( الطعن رقم 18637 لسنة 84 ق – جلسة 14/4/1520 )
3- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان الأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها – إلا ما استثني بنص خاص – جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال ، وأن جرائم التظاهر دون إخطار مسبق والتجمهر بقصد ارتكاب جريمة ومنع تنفيذ القوانين واللوائح والتأثير على السلطات في أعمالها والانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون تستخدم الإرهاب لتحقيق أغراضها التي دين الطاعنين بها لا يشملها استثناء ، فإنه يجري عليها ما يجري على سائر المسائل الجنائية من طرق الإثبات ؛ ومن ثم فإن الحكم إذ استدل على نسبة هذه الجرائم للطاعنين من أقوال الرائد …. ، العقيد …. ، العقيد …. ، والنقيب …. الذين قرروا بضبطهم للطاعنين الأول والثاني وضبط الأهالي للثالث حال تلبسهم بالجرائم المنسوبة إليهم ، فإن استدلاله يكون سائغاً ومن شأنه أن يؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه ؛ ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير قويم .
( الطعن رقم 29963 لسنة 86 ق – جلسة 4/1/1720 )
4- من المقرر أنه لا يشترط لإثبات جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة ، بل يكفي – كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل – أن تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، فإن ما أورده الحكم يُعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون في حق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي ، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير قويم .
( الطعن رقم 27556 لسنة 86 ق – جلسة 11/2/2017 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
8/4/1520 )
يراجع :
تربح : ص 329 القاعدة رقم 7 .
ب- اعتراف
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت على الطاعن الثاني أنه اعترف أمام النيابة بالصور والفيديو المستخرجة من هاتفه ، فلا يجديه أن يكون فحص الضابط للهاتف قد وقع باطلاً ؛ لتحقق القرينة المستخرجة من الهاتف باعترافه ، لما هو مقرر من أن بطلان التفتيش بفرض وقوعه ، لا يحول دون أخذ القاضي بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها التفتيش ، ومن هذه العناصر الاعتراف الالحق للطاعن المذكور بالمستخرجات من هاتفه ، كما لا يمنع المحكمة من الاعتماد على أقوال رجل الضبط فيما باشره من إجراءات ونما إليه من معلومات فيما لا يتصل بفحص الهاتف المدعى ببطلانه .
( الطعن رقم 15854 لسنة 84 ق – جلسة 23/2/1520 )
2- لما كان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في عدم الرد على الدفع ببطلان اعتراف الطاعن بمحضر الضبط ، ما دام أن البيّن من الواقعة – كما صار إثباتها في الحكم – ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من اعترافه ، فإن ما يثيره في هذا الصدد يكون في غير محله ولا يجوز التحدي في ذلك بما ورد بأقوال ضابط الواقعة – حسبما حصلها الحكم – من أنه واجه الطاعن ، فأقر له بانضمامه لمجموعة من الطالب تدعى أحرار ضد النظام ، والتي تهدف إلى إضعاف النظام القائم بالبلاد وأنهم يقومون بتلك الفعاليات لحشد المواطنين وإثارتهم ضد الشرطة والمشار إليها في اللافتة المضبوطة بلفظ النيابة ، إذ هو لا يعد اعترافاً من الطاعن بما أسند إليه وإنما مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه في هذا الشأن .
(الطعن رقم 41132 لسنة 85 ق – جلسة 24/12/2016)
ج- إقرار
1- من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم خطأ المحكمة في تسمية أقوال المتهم اعترافاً طالما أن المحكمة لم ترتب عليه وحدة الأثر القانوني للاعتراف ، كما أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، ومع هذا فإن البين من مطالعة الحكم أنه لم ينسب إلى الطاعن اعترافاً بارتكاب الجريمة ، وإنما اقتصر على إقراره أمام النيابة العامة أن الورقة المضبوطة معه وما كتب عليها من عبارات تحريضية تخصه وأنه يحرض بها نفسه وعائلته ، وأنه لا يوافق على إجراء الاستفتاء على الدستور . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة ليست ملزمة في أخذها بأقوال المتهم أن تلتزم نصها وظاهرها ، بل لها أن تأخذ منها ما تراه مطابقاً للحقيقة ، وكان الطاعن لا يجادل فيما أورده الحكم من أقوال أدلى بها بالتحقيقات ، فإنه لا تثريب إذا هو استمد من تلك الأقوال – التي لم ينعتها بأنها اعتراف – ما يدعم الأدلة الأخرى التي أقام عليها قضاءه بالإدانة .
(الطعن رقم 27687 لسنة 84 ق – جلسة 17/5/2015)
2- من المقرر أن الإقرار في المسائل الجنائية بنوعيه – القضائي وغير القضائي – بوصفه طريقاً من طرق الإثبات إنما هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير قيمته في الإثبات ، ما دامت تقيمه على أسباب سائغة بيد أن ما أورده الحكم من أقوال الطاعن الثامن – أقر المتهم ….
بالتحقيقات أنه سبق له قيادة عديد من المسيرات بميدان النهضة والجيزة في غضون شهر يوليو – لم يكن نصاً صريحاً واضحاً في اقتراف الجرائم التي دين الطاعنين بها ، كما لا يستفاد منها ضمناً ارتكابهم الأفعال المسندة إليهم ، فهذه الأقوال مهما كانت دلالتها لا ترقى إلى مرتبة الإقرار على النحو المعرف به قانوناً ، ومن ثم فإن تعويل الحكم على هذه الأقوال وتسميتها إقراراً بالجريمة يصرفها عن معناه بما يجعله مشوباً بالفساد في الاستدلال الذي أسلمه إلى الخطأ في تطبيق القانون .
( الطعن رقم 7215 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
3- من المقرر إن الحكم بالإدانة يجب أن يبين كل دليل من أدلة الثبوت التي استند إليها في بيان جلي مفصل ، فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة التي أخذ بها وإلا كان قاصر.ً ا وكان الثابت بالحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه – من بين ما عول عليه – على ما أقر به كل من الطاعنين دون أن يورد مضمون ما أقرا به ويذكر مؤداه حتى يمكن التحقق من مدى اتساقه مع باقي الأدلة التي اعتمد عليها ؛ فإنه يكون معيباً أيضاً بالقصور في التسبيب .
( الطعن رقم 8039 لسنة 81 ق – جلسة 13/2/1320 )
د- خبرة
1- لما كان المشرع فيما نص عليه بالفصل الثالث من الباب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية الخاص بندب الخبراء أو بالباب الثامن من قانون الإثبات الخاص بالخبرة قد خلا مما يلزم بندب خبراء الجدول بوزارة العدل دون غيرهم فيما ترى المحكمة تحقيقه من مسائل متعلقة بالفصل فيما يطرح عليها من أقضية عن طريق أهل الخبرة . لما كان ذلك ، كان الحكم قد أورد مضمون تقريري لجنة خبراء إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة بمصلحة خبراء وزارة العدل واللجنة المشكلة من قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية في معرض بيانه لواقعة الدعوى وسرد أقوال واضعيهما خلافًا لما زعمه الطاعنان الأول والثالث ، كما أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ، هذا إلى أنه لما كان عدم حلف أعضاء اللجنة المشكلة من قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية اليمين القانونية – إن صح – ليس من شأنه أن ينال من عملها ؛ لما هو مقرر من أن عضو النيابة العامة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما خوله قانون الإجراءات الجنائية لسائر مأموري الضبط القضائي في الفصلين الأول والثاني من الباب الثاني منه ، بما في ذلك ما تجيزه لهم المادة 29 من هذا القانون أثناء جمع الاستدلالات من الاستعانة بأهل الخبرة وطلب رأيهم شفاهة أو بالكتابة بغير حلف يمين ولا على المحكمة إن هي أخذت به بحسبانه من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة لها وعنصرا من عناصرها ما دامت مطروحة على بساط البحث وكان يسع الدفاع تناولها بالمناقشة والتفنيد ، وما دام أن النيابة العامة قد باشرت تحقيق الواقعة بوصفها جناية فتحقق بذلك ما يشترطه القانون في مواد الجنايات من إيجاب تحقيقها قبل المحاكمة ، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعنان الأول والثالث في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 14934 لسنة 83 ق – جلسة 4/2/1420 )
2- من المقرر أنه ولئن أوجب القانون على الخبراء أن يحلفوا يميناً أمام سلطة التحقيق بأن يبدوا رأيهم بالدقة وأن يقدموا تقريرهم كتابة ، إلا أنه من المقرر أن عضو النيابة بوصف كونه صاحب الحق في إجراء التحقيق ورئيس الضبطية القضائية له من الاختصاص ما خوله قانون الإجراءات الجنائية لسائر رجال الضبطية القضائية في الفصلين الأول والثاني من الباب الثاني منه بما في ذلك ما تجيزه لهم المادة 29 من هذا القانون أثناء جمع الاستدلالات من الاستعانة بأهل الخبرة وطلب رأيهم شفهياً أو بالكتابة بغير حلف يمين ، ولما كان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من عناصر الإثبات ولو كان ذلك من محاضر جمع الاستدلالات ما دامت مطروحة للبحث أمامها ، فإنه لا على المحكمة ، وقد أجرت النيابة تحقيق الواقعة بوصفها جناية فتحقق بذلك ما يشترطه القانون في مواد الجنايات من إيجاب تحقيقها قبل المحاكمة إن هي أخذت بتقريري المعمل الجنائي والأدلة الجنائية ولو لم يحلف من أجروهما يميناً قبل مباشرة مأموريتهم بحسبانه ورقة من أوراق الاستدلال في الدعوى المقدمة لها وعنصراً من عناصرها ما دام أنه كان مطروحاً على بساط البحث وتناوله الدفاع بالتفنيد والمناقشة ، ولا عليها – من بعد – إن هي لم تعرض في حكمها لدفاع الطاعنين في هذا الشأن ما دام أنه دفع ظاهر البطلان .
( الطعن رقم 22448 لسنة 84 ق – جلسة 13/5/1520 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 33594 لسنة 84 ق – جلسة 13/12/2015 )
3- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أورد ضمن تحصيله مضمون التسجيلات الصوتية – المأذون بإجرائها – أنه ثّبُتَ من استماع النيابة العامة إلى هذه التسجيلات أن الطاعنين طلبا وأخذا عطايا على سبيل الرشوة من المتهم الثالث مقابل إنهاء إجراءات تقنين وضع يد شركة …. المملوكة للأخير على مساحة …. فدان " …. فدان " بمنطقة …. بمحافظة …. ، فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ذلك أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص التسجيلات بكامل فحواها ، ومن ثم تنتفى عن الحكم دعوى القصور في هذا المقام .
( الطعن رقم 23985 لسنة 86 ق – جلسة 9/4/1720 )
4- من المقرر أن للخصوم رد الخبير إذا وجدت أسباب قوية تدعو لذلك ويقدم طلب الرد إلى قاضي التحقيق للفصل فيه ويجب أن تبين فيه أسباب الرد وعلى القاضي الفصل فيه في مدة ثلاثة أيام من يوم تقديمه ويترتب على هذا الطلب عدم استمرار الخبير في عمله إلا في حال الاستعجال بأمر من القاضي ، وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثاني تقدم بجلسة …. بطلب إلى رئيس المحكمة لرد اللواء / …. رئيس اللجنة المشكلة من قبل المحكمة لفحص الوثائق والمستندات المضبوطة ومطابقتها على السجلات والدفاتر بمؤسسة الرئاسة وبيان تاريخ وجهة ورود كل منها وما اتخذ بشأنها من إجراءات ومصيرها ، والمحكمة بعد أن حلفت أعضاء اللجنة اليمين القانونية قبل مباشرة مهمتها قررت استمرارها في أداء العمل المنوط بها ، وعرضت بأسباب حكمها المطعون فيه لطلب الرد واطرحته بقولها أن العمل الذي كلفت اللجنة القيام به لا يعد من أعمال الخبرة وإنما هو مجرد الاطلاع على دفاتر الصادر والوارد بمؤسسة الرئاسة وتدوين المحتوى الموجود بها دون إبداء ملاحظات عليها أو تطبيق أساليب فنية أو علمية في هذا الشأن ، ومن ثم فإن التقرير المقدم من اللجنة لا يعد تقريراً فنياً مقدماً من خبير في الدعوى ، ولا يخضع لقاعدة رد الخبراء وهو ما يسوغ به اطراح طلب الرد المقدم من الطاعن في هذا الخصوص ، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بشأنه غير مقبول .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
5- لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن دفاع الطاعنين جميعاً قد تمسك ببطلان تقرير لجنة الخبراء للأسباب التي عددوها بأسباب الطعن ، وطلبوا ندب لجنة أخرى متخصصة لفحص أوراق الدعوى ومستنداتها ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين في هذا الخصوص واطرحه لأسباب حاصلها اطمئنان المحكمة إلى التقرير المودع أوراق الدعوى وإلى أعمال الخبراء الذين أعدوه بعد أن اطلعوا على القوانين واللوائح والتعليمات والقرارات والعقود وكل ما أتيح لهم في سبيل أداء مهمتهم ، بما ينفى مبرر ندب لجنة أخرى ، كما التفت الحكم – في سياق رده على دفاع الطاعنين – عما تمسك به العضو الخامس باللجنة من تحفظات على أعمال اللجنة ، ثم استعرض النتائج التي خلصت إليها أعمال اللجنة مسترسلاً بثقته واطمئنانه إليها منتهياً إلى أنه : " لا ينال من ذلك ما أورده الدفاع عن المتهمين الستة الحاضرين من مطاعن سلطوها على التقرير وما قدموه من مستندات رسمية كانت أو غير رسمية أو ما استشهدوا به من شهود نفى لم تر المحكمة فيها – مطاعنًا كانت أو مستندات أو شهود نفى – ما يستحق التفاتها إليها ، وحسبها في ذلك أنها غير ملتزمة بأن تبع المتهمين في مناحي دفاعهم المختلفة والرد على كل شبهة يثيرونها على استقلال وأن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية ، ومن حق المحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي تثبت لديها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، وهى غير ملزمة – من بعد – بالرد صراحة على دفاع المتهمين الموضوعي ؛ لأن الرد عليه مستفاد ضمنًا من قضائها بإدانة المتهمين استنادًا لأدلة الثبوت التي أوردتها في حكمها ، وتلتفت المحكمة عن طلب الدفاع الحاضر عن المتهمين الثالث والخامس ندب لجنة فنية وقانونية ومالية تتولى إعادة فحص الموضوع " لما كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال الشاهدة الخامسة رئيسة لجنة الخبراء لدى سؤالها أمام المحكمة بجلسة …. والجلسات التالية لها وعلى الأخص جلسة …. أن المستندات التي تسلمتها وباقي أعضاء اللجنة لمباشرة المأمورية لم تكن كاملة أو كافية وأن الرأي الذى انتهت إليه اللجنة في شأن تحديد السعر العادل لبيع الغاز وتقدير حجم الضرر كان سيتغير فيما لو كان قد عرض على اللجنة كامل تلك المستندات والمعلومات ، فإن الدفاع المسوق من الطاعنين في هذا الشأن يعد – في صورة الدعوى المطروحة – دفاعًا جوهرياً لتعلقه بالدليل المقدم فيها والمستمد من أقوال شهود الإثبات وتقرير لجنة الفحص ويقوم على نفى الركنين المادي والمعنوي للجريمتين اللتين دين بهما الطاعنون مستندًا إلى شواهد منها مستندات ومعلومات يتطلب الرجوع إلى أهل الخبرة لتحقيق أسانيده ، ومن ثم فهو دفاع قيد ينبني عليه – لو صح – تغير وجه الرأي في الدعوى ، يؤازره ما شهدت به رئيسة اللجنة على النحو السالف الإشارة إليه ، مما كان يقتضى من المحكمة وهى تواجهه أن تتخذ ما تراه من الوسائل لتحقيقه بلوغًا إلى غاية الأمر فيه عن طريق المختصين فنياً ، أما وهى لم تفعل واكتفت بالإحالة إلى أقوال شهود الإثبات وتقرير لجنة الفحص دون أن تقسط هذا الدفاع حقه رغم جوهريته ودون أن تعن بتحقيقه بلوغًا إلى غاية الأمر فيه ، واقتصرت في هذا الشأن على ما أوردته في حكمها الطراح ذلك الدفاع من أسباب لا تؤدى إلى النتيجة التي رتبت عليها ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور والفساد في الاستدلال .
( الطعن رقم 5973 لسنة 82 ق – جلسة 25/3/1320 )
إجراءات
أ- إجراءات التحقيق
1- من المقرر أن النعي ببطلان حجز المتهمين بمقر فرق الأمن لأنه لم يكن من الأماكن المرخص لها في ذلك – بفرض صحته – ليس من شأنه في ذاته أن يبطل حتماً إجراءات التحقيق والمحاكمة التي تمت خلاله ولا هو من مقتضاه ألا تأخذ المحكمة في إدانة المتهمين بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عن هذا الإجراء والتي ليس لها اتصال مباشر والتي قد تؤدى في الوقت نفسه إلى النتيجة التي أسفر عنها وهو ما لا يصح معه القول كقاعدة عامة ببطلان إجراءات التحقيق استناداً إلى بطلان حجز المتهمين أثناء التحقيق بمقرات فرق الأمن فإجراءات التحقيق تخضع كقاعدة عامة لتقدير محكمة الموضوع ولهذه المحكمة تقدير قيمة الأدلة التي صدرت من المتهمين على إثر حجزهم بمقرات فرق الأمن وما نتج عنه ومبلغ تأثرها به في حدود ما تكشف لها من ظروف الدعوى وملابساتها ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى سلامة المتهمين المعترفين وسلامة إجراءات التحقيق التي تمت خلال فترة حجز المتهمين بفرق الأمن فإن الإثبات بها من الحكم يكون صحيحاً لا شائبة فيه ، فإن النعي على الحكم لهذا السبب لا يكون له محل .
( الطعن رقم 33442 لسنة 86 ق – جلسة 31/7/1720 )
2- لما كانت المادة 136 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط قدراً معيناً من التسبيب أو صورة بعينها يجب أن يكون عليها الأمر الصادر بالحبس وكان الثابت من المفردات أن أوامر الحبس تضمنت من البيانات ما يحقق الغاية التي تغياها المشرع من تسبيب الأمر بالحبس إذ تضمنت سؤال المتهمين عن التهم المنسوبة إليهم وإفساح المجال لدى من أراد منهم إضافة أقوال متعلقة بالتحقيقات أو بغيرها فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الصدد لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 33442 لسنة 86 ق – جلسة 31/7/1720 )
ب- إجراءات المحاكمة
1- لما كانت المادة الثامنة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وإن اشترطت أن تنعقد محكمة الجنايات في كل مدينة بها محكمة ابتدائية إلا أنها لم تشترط أن تنعقد المحكمة في ذات المبنى الذي تجرى فيه جلسات المحكمة الابتدائية ، وما دامت محكمة الجنايات التي نظرت الطلب قد انعقدت في مدينة …. – وهو ما لا ينازع فيه الطاعنون – فإن انعقادها يكون صحيحاً ، ومتى كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة وعلى الحكم المطعون فيه أنه قد أثبت بهما أن المحاكمة جرت في جلسات علنية وأن الحكم صدر وتُلي علناً ؛ فإن ما يثيره الطاعنون من تقييد دخول قاعة الجلسة بتصاريح لا يتنافى مع العلانية ؛ إذ إن المقصود من ذلك هو تنظيم الدخول ؛ فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الوجه يكون على غير أساس .
( الطعن رقم 20242 لسنة 84 ق – جلسة 2/4/1520 )
2- لما كان الثابت من محاضر الجلسات أن إجراءات المحاكمة كانت علنية ، وكان الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما يثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، فإنه لا يقبل من الطاعن قوله أن إجراءات المحاكمة كانت غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بمحضر جلسات المحاكمة ، ويكون ما ردده في طعنه في هذا الصدد غير سديد ، ولا يغير من ذلك ما يثيره الطاعن من تقييد دخول قاعة الجلسة بتصاريح لأن ذلك لا يتنافى مع العلانية إذ إن المقصود من ذلك هو تنظيم الدخول .
( الطعن رقم 18637 لسنة 84 ق – جلسة 14/4/1520 )
3- لما كان البيّن من محاضر جلسة المحاكمة في …. أن أياً من الطاعنين أو المدافعين عنهم لم يعترض على المعاينة التي أُجريت في حضورهم بمعرفة عضو يمين الدائرة لقفص الاتهام الزجاجي بناء على انتداب رئيس الدائرة له وتبين منه أن الطاعنين يسمعون جيدًا من داخل القفص وذلك بإقرارهم ، فقد سقط حقهم في التمسك بهذا البطلان الذى يتصل بإجراء من إجراءات التحقيق بالجلسة المشار إليها في المادة 333 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 645 لسنة 85 ق – جلسة 14/12/2015 )
4- لما كان الحُكم قد عَرض لدفاع الطاعنين ببُطلان إجراءات المُحَاكمة ، وبُطلان إيداع المُتَهمين في قفص زُجاجي واطرحه في قوله : " بأن المُحَاكمة تَم ت في علانية وبحضور جميع المُتهمين والمُحامين الحاضرين عنهم ، وأن في تنظيم انعقاد محكمة الجنايات في أي مكان آخر يُعيّ نه وزير العدل حق لوزير العدل طبقاً للمادة 368 إجراءات جنائية عند الضرورة على أن يكون ذلك بقرار من وزير العدل وبناءً على طَلب رئيس محكمة الاستئناف ، ومن ثم فإن هذه الإجراءات الجنائية جاءت وفق صحيح ما تَقضي به المادة 368 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا ينال من كون هذا المكان يَخضع لإجراءات تَفتيش إداري مُعتَرف بها قانوناً ، ومن ثم يَضحى هذا الدفع على غير سند جدير بالرفض . " وكَان من المُقر ر طبقاً للمادة الثامنة من قانون السُلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 أنها وإن اشترطت أن تَنعقد محكمة جنايات في كُل مدينة بها محكمة ابتدائية إلا أنها لم تَشترط أن تَنعقد المحكمة في ذات المبنى الذي تُجْرى فيه جلسات المحكمة الابتدائية ، وما دامت محكمة الجنايات التي نَظرت الدعوى قد انعقدت في مدينة …. – وهو ما لا يُنَازع فيه الطاعنون – فإن انعقادها يكون صحيحاً ، هذا إلى أنه يَبين من الاطلاع على محاضر جلسات المُحَاكمة والحُكم المطعون فيه ، أنه قد أثبت بهما أن المُحَاكمة جَرت في جلسة عَلنية ، وأن الحُكم صدر وتُلي عَلناً ؛
فإن ما يثيره الطاعنون من وضعهم في قفص زُجاجي ، وتَقييد دخول قاعة الجلسة بتصاريح ، لا يتنافى مع العلانية ؛ إذ إن المقصود من ذلك هو إدارة الجلسة ، وتَنظيم الدخول ، وكَان ما أورده الحُكم في الرَد على الدفع السالف كَافياً وسائغاً ويَتفق وصحيح القانون ؛ فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 2470 لسنة 85 ق – جلسة 9/3/1620 )
5- لما كان البي ن من محاضر جلسات المحاكمة أن عضو يسار الدائرة كان يقوم بمعاينة قفص الاتهام الزجاجي – قبل بداية كل جلسة بناءً على انتداب رئيس الدائرة له – في حضور الطاعنين والمدافعين عنهم من حيث سماع كل صغيرة وكبيرة تنطق بها المحكمة أو ينطق بها الدفاع في القاعة ورؤية المتهمين لكل الحضور في الجلسة ويثبت ذلك بمحضرها ولم يعترض أي من الطاعنين أو المدافعين عنهم على المعاينة والتجربة التي تمت في حضورهم ، كما يبين من محاضر جلسات المحاكمة والحكم المطعون فيه أنه قد أثبت بها أن المحاكمة جرت في جلسات علانية وأن الحكم صدر وتُلى علناً ، فإن ما يثيره الطاعنون من تقييد دخول قاعة الجلسة بتصاريح لا يتنافى مع العلانية إذ أن المقصود من ذلك هو تنظيم الدخول لقاعة الجلسة ، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة تكون بمنأى عن البطلان ويضحى منعى الطاعنين في هذا الشأن لا محل له .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/1620 )
6- من المقرر أن تالوة أقوال الشاهد هي من الإجازات التي رخص بها المشرع للمحكمة عند تعذر سماعه ألي سبب من الأسباب وليست من الإجراءات التي أوجب عليها اتباعها ، وإذ كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين أو المدافع عنهم لم يطلب تلاوة أقوال الشهود ، ومن ثم فليس لهم أن ينعوا على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة إلجرائه .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
7- لمّا كان المشرع في المادتين 124 ، 125 من قانون الإجراءات الجنائية قد أحاط استجواب المتهم حال التحقيق معه بمعرفة النيابة العامة8/4/2015 )
بضمانات قانونية قررها لصالحه وحده من بينها عدم الفصل بينه وبين محاميه ، أما ما يثيره الطاعنون في شأن بطلان إجراءات المحاكمة لعدم سماح المحكمة للدفاع بالاتصال بهم ، فهذا الإجراء لا يترتب على مخالفته بطلان إجراءات المحاكمة ، إذ إن القانون لا يرتب البطلان ، إلا في الأحوال التي نص عليها في المادتين سالفتي الذكر ، وأن العبرة في المحاكمة الجنائية هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة وعدم سماح محكمة الموضوع للدفاع بالاتصال بالمتهمين أمر سائغ ، ولا يصح نقدها عليه خاصة وأنها لم تجر تحقيقاً بشأن الواقعة ، وأن المحاكمة جرت في جلسات علنية وأن الحكم صدر وتلي علناً ، ومن ثم فلا جناح على المحكمة إن هي التفتت عما أثاره الطاعنون في هذا الشأن ولم ترد عليه ، لأنه دفاع قانوني ظاهر البطلان ، وبعيد عن محجة الصواب ، ومن ثم يكون منعى الطاعنين في هذا الصدد ولا محل له ، أما تقييد المحكمة ألمر الدخول بقاعة الجلسة لأهلية الطاعنين ووجودهم خلف حاجز زجاجي لا يتنافى مع العلانية ، لأن المقصود من هذا كله هو تنظيم أحوال الجلسة والدخول لحضورها ، فإن ما يثيره الطاعنون / ….و ، …. ، و… في هذا الوجه يكون على غير أساس .
(الطعن رقم 7954 لسنة 86 ق – جلسة 10/12/2016)
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
8- لمّا كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن التهمة المسندة إلى الطاعنين هي الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون هي بذاتها8/4/2015 )
التي كانت مطروحة بالجلسات ودارت عليها المرافعة ، ولم تجر المحكمة تعديلاً في وصفها فان خطأ المحكمة من بعد بإحالة أوراق المتهمين جميعاً للمفتي لا يعدو أن يكون خطأ مادياً وقعت فيه المحكمة بجمعها لهم مع المحكوم عليه / …
لا يخفى على قارئ الحكم ، وهو خطأ لا ينال من صحته ، إذ لم يمس حقاً للطاعنين ، طالما أنه لم يوقع عليهم سوى عقوبة واحدة وهي السجن المشدد لمدة خمسة عشر عاماً وهي عقوبة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون التي ثبت لمحكمة الموضوع ارتكابهم لها ، ويكون منعى الطاعنين عليه بالبطلان لا جدوى منه .
(الطعن رقم 7954 لسنة 86 ق – جلسة 10/12/2016)
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
8/4/2015 )
9- لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن جميع الطاعنين حضروا جلسة … – على خالف ما يزعمه الطاعن الأول – وقد نظرت المحكمة الدعوى في حضورهم واستمعت لدفاع كل من الطاعنين وبعد أن استوفى كلٌ دفاعه انتهى إلى طلب البراءة ، ثم أمرت المحكمة بحجز الدعوى للحكم لجلسة … وبتلك الجلسة أثبت حضور كل من المتهم السابع والمتهم الأربعين شخصياً فقط دون باقي الطاعنون وأصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه ، فإن هذا الحكم يكون حضورياً بالنسبة للطاعنين ، ما دامت المحكمة – حين التأجيل – لم تحتفظ له بإبداء دفاع جديد ، ولم تأمر بإعادة الدعوى إلى المرافعة لسماعه ، وإذ كان ما تقدم ، وكان الواقع أن القضية قد سمعت بياناتها بحضور الطاعنين واستوفى الدفاع عنهم مرافعته ، فإن الإجراء بالنسبة إليهم يكون حضورياً ولا يزيل هذا الوصف أن يتخلف الطاعنون في الجلسة التالية التي أجلت إليها الدعوى وصدر بها الحكم المطعون فيه .
(الطعن رقم 31056 لسنة 86 ق – جلسة 9/5/2017)
01- لما كانت المادة الثامنة من قانون السلطة القضائية المشار إليها لم تشترط أن تنعقد محكمة الجنايات في ذات المبنى الذى تجرى فيه جلسات المحكمة الابتدائية ، وكانت محكمة الجنايات التي نظرت الدعوى الراهنة وفصلت فيها قد انعقدت في مدينة …. – وهو ما لا ينازع فيه الطاعنون – فإن انعقادها يكون صحيحاً ، ومتى كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة – وعلى مدونات الحكم المطعون فيه – أنه قد أثبت بها أن المحاكمة جرت في جلسات علنية ، ولم يدع أحد أنه حيل بين الطاعنين ومحاميهم أو أن المحامين قد منعوا من إبداء دفاعهم ودفوعهم ، وكان تقييد دخول قاعة الجلسة بتصاريح لا يتنافى مع العلانية ، إذ إن المقصود من ذلك هو تنظيم الدخول ، وكان الأصل في الإجراءات الصحة ، ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما يثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه صدر وتلى علناً ، فلا يُقبل من الطاعنين قولهم أن الحكم صدر بجلسة غير علنية ما دام أنهم لم يتخذوا من جانبهم إجراءات الطعن بالتزوير فيما ورد بالحكم ، ومن ثم فإن ما رددوه في أسباب طعنهم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 33442 لسنة 86 ق – جلسة 31/7/1720 )
11- من المقرر أنه ليس للمحكمة أن تحيل الدعوى إلى سلطة التحقيق بعد أن دخلت في حوزتها ، بل لها إذا تعذر تحقيق دليل أمامها أن تندب أحد أعضائها أو قاضياً آخر لتحقيقه ، على ما جرى به نص المادة 294 من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك لأنه بإحالة الدعوى من سلطة التحقيق على قضاة الحكم تكون ولاية السلطة المذكورة قد زالت وفرغ اختصاصها ، ومن ثم يكون الدليل المستمد من التحقيق التكميلي الذى تقوم به النيابة العامة بناءً على ندب المحكمة إياها في أثناء المحاكمة باطلاً وهو بطلان متعلق بالنظام العام لمساسه بالتنظيم القضائي لا يصححه رضاء المتهم أو المدافع عنه بهذا الإجراء ، وكانت المحكمة وبجلسة ….. قد أمرت النيابة العامة باستالم الأحراز وإعادة تحريزها بعد فضها وعرضها بالجلسة وعهدت إليها بانتداب من يلزم من الفنيين لفحص الأحراز بياناً لنوعها وما يصلح منها للعرض وتقديم نتيجة الفحص للمحكمة ، وإذ تقاعست المحكمة عن القيام بهذا الإجراء بنفسها أو بمن تندبه من أعضائها على الوجه القانوني ، وندبت النيابة العامة إلجرائه ، فإن حكمها إذ استند في قضائه إلى ذلك الإجراء الباطل يكون باطلاً .
( الطعن رقم 26806 لسنة 84 ق – جلسة 1/1/1520 )
احتكار
1- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الممارسات الاحتكارية من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بالزم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان الحكم قد أثبت أخذاً بما جاء بالدراسة الواردة بتقرير جهاز حماية المنافسة وأقوال الشهود انصراف إرادة الطاعنين إلى إساءة استخدام وضع مجموعتهم المسيطر في سوق الحديد وعلمهم بأن هذا الفعل من شأنه أن يؤدي إلى الاقتصار على توزيع منتجهم دون غيره واتجاه إرادتهم رغم هذا العلم إلى تحقيق هذه النتيجة ، ومن ثم فإنه لا يكون للنعي على الحكم في هذا الشأن وجه .
( الطعن رقم 2898 لسنة 84 ق – جلسة 25/11/2014 )
2- لما كانت المادة 95 من الدستور تنص على أنه : " ….. لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون و ….ال عقاب إلا على الأفعال الالحقة لتاريخ نفاذ القانون …. . " كما نصت المادة 5/1 من قانون العقوبات على أنه : " يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها …. . " لما كان المستفاد من تلك النصوص وفقاً للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب أنه لا يجوز أن يعاقب شخص بعقوبة أشد صدر بها قانون آخر بعد ارتكاب الفعل في ظل قانون سابق كانت العقوبة فيه أخف فإذا تعاقب قانونان ولم يكن الثاني أصلح للمتهم فيجب دائماً تطبيق القانون الأول على الأفعال التي وقعت قبل تعديله لامتناع تطبيق الثاني على واقعة سبقت صدوره ، لما كانت المادة رقم 22 من القانون رقم 3 لسنة 2005 بإصدار قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية – الذي وقعت الجريمة في ظله – قد نصت على أنه : " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر يعاقب على كل مخالفة لأحكام أي من المواد ( 6 ، 7 ، 8 ) من هذا القانون بغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجاوز عشرة ملايين جنيه ، ….. " وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب كلاًّ من الطاعنين الأول والثاني بعقوبة الغرامة بمبلغ مائة مليون جنيه ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين نقضه – نقضاً جزئياً – فيما قضى به بالنسبة لعقوبة الغرامة الموقعة على كل من الطاعنين الأول والثاني وتصحيحه بجعل هذه الغرامة مبلغ عشرة ماليين جنيه لكل منهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
( الطعن رقم 2898 لسنة 84 ق – جلسة 25/11/2014 )
3- لما كان القانون رقم 3 لسنة 2005 المنطبق على واقعة الدعوى قد نص في المادة 21 منه على جواز التصالح وفقاً للشروط التي أوردها ، وكان القانون رقم 56 لسنة 2014 الصادر في 2/7/2014 بعد الحكم النهائي المطعون فيه وقبل البت في الطعن قد أورد ذات المبدأ بما أجراه من تعديل على نص المادة المذكورة ، وكان ما ورد بمذكرة النيابة العامة لدى هذه المحكمة من أن القانون الأخير بمثابة قانون أصلح وهو ما أثاره الدفاع عنهم بجلسة نظر الطعن ، وكانت المقارنة في شأن العقوبات المقررة في كل من القانونين ليست في صالح الطاعنين لتجاوز الغرامة الحد الأقصى المقررة في القانون الأول ، كما أن أياًّ منهم لم يقدم ما يفيد تمام التصالح أو أن إجراءات في شأنه قد اتخذت – ولو لم يبت فيها بعد – فإن التمسك بهذا الوجه لا يكون له محل .
( الطعن رقم 2898 لسنة 84 ق – جلسة 25/11/2014 )
اختصاص
أ- الختصاص المكاني
لما كانت المادة الثامنة من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية قد نصت على أن : " تنعقد محكمة الجنايات في كل مدينة بها محكمة ابتدائية وتشمل دائرة اختصاصها ما تشمله دائرة المحكمة الابتدائية . " ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 30 من القانون سالف الذكر من اجتماع محكمة الاستئناف بهيئة جمعية عمومية للنظر في توزيع القضايا على الدوائر المختلفة ، فإنه لم يُقصد به سلب محكمة الجنايات اختصاصها المُنعق د لها قانونًا بمقتضى المادة الثامنة المار ذكرها ، بل هو مجرد تنظيم إداري لتوزيع الأعمال بين الدوائر المختلفة وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعًا من الاختصاص تنفرد به دائرة دون دائرة أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، ولما كان الطاعن لا يجحد أن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه من إحدى دوائر محكمة الجنايات بمحكمة استئناف …. ، فإن ما يدعيه من بطلان الحكم لصدوره من دائرة لا اختصاص لها بإصداره لا يقوم على أساس من القانون ، وفوق ذلك فإنه من المقرر إن حق المحاكم في الحكم في جرائم الجلسات ليس مؤسسًا على القواعد العامة في الاختصاص ، وإنما هو مؤس س على أن جريمة الجلسة هي من جرائم التلبس لوقوعها في الجلسة أمام هيئة القضاء ، فلا تُت بع بشأنها الإجراءات المعتادة .
( الطعن رقم 11182 لسنة 84 ق – جلسة 22/12/1420 )
ب – الختصاص النوعي
1- لما كان قضاء النقض قد استقر على أن المحاكم العادية هي صاحبة الولاية العامة بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثني بنص خاص عملاً بالمادة 15/1 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ، وأن غيرها من المحاكم ليست إلا محاكم استثنائية ، وأنه ولئن أجازت القوانين في بعض الأحوال إحالة جرائم معينة إلى محاكم خاصة – كمحاكم أمن الدولة – فإن هذا لا يسلب المحاكم العادية واليتها بالفصل في تلك الجرائم ، ما دام أن القانون الخاص لم يرد به أي نص على انفراد المحكمة الخاصة بالاختصاص دون غيرها ، ويستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقباً عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص ، إذ لو أراد المشرع أن يقصر الاختصاص على محكمة معينة ويفردها به لما أعوزه النص على ذلك صراحة .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
2- لما كان الحكم المطعون فيه قد استند في رفض الدفع بعدم اختصاص 8/4/1520 )
المحكمة نوعياً بنظر الدعوى على قوله : " …. وحيث إنه لما كانت الفقرة الأولى من المادة 113 مكرراً من قانون العقوبات قد نصت على أن كل رئيس أو عضو مجلس إدارة إحدى الشركات المساهمة أو مدير أو عامل بها اختلس أموالاً أو أوراقاً أو غيرها وُجدت في حيازته بسبب وظيفته أو استولى بغير حق عليها أو سه ل ذلك لغيره بأي طريقة كانت يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين ، ومن ثم فإنه يشترط لانطباق هذا النص أن يكون الجاني من العاملين بإحدى شركات المساهمة ، وكان الثابت من صحيفة الشركات التي قدمتها الشركة ومن تقرير لجنة الفحص أن الشركة المجني عليها من شركات المساهمة المنشأة وفق أحكام القانون 159 لسنة 1981 ، ولا يقدح في ذلك ما قيل من أن أسهمها غير مطروحة في السوق أو أنها مغلقة على عدد محدود من المساهمين وأن كل من المتهمين من العاملين فيها ، كما أن جميع الأموال محل الاتهام والتي استولى عليها المتهمون هي من أموال هذه الشركة ، كما أن الأموال التي استولى عليها المتهم …. هي مما وُج دَ في حيازته بسبب وظيفته كأمين للخزينة المُؤتمن عليها وعلى دفاترها وكشوف حركتها ، الأمر الذي تتوافر به أركان جريمتي الاختلاس والاستيلاء على أموال هذه الشركة المساهمة المعاقب عليها بنص تلك المادة بعقوبة الجناية وهي السجن ، وإذ رفعت النيابة العامة الدعوى ضد المتهمين بوصف الجناية ، وطلبت تطبيق نص المادة المشار إليها مما تختص به محكمة الجنايات ويندحر به الدفع بعدم الاختصاص النوعي … " وكان مفاد المواد 215 و 216 و 382 من قانون الإجراءات الجنائية بخاصة وسياسة التشريع الإجرائي بعامة أن توزيع الاختصاص بين محاكم الجنايات والمحاكم الجزئية يجري على أساس نوع العقوبة التي تهدد الجاني ابتداءً من التهمة المسندة إليه بحسب ما إذا كانت جناية أو جنحة أو مخالفة ، وكان المعو ل عليه في تحديد الاختصاص النوعي بالوصف القانوني للواقعة كما ترفع بها الدعوى ، وكانت العبرة في تحديد نوع الجريمة – حسبما تقضي به المواد 9 و 10 و 11 و 12 من قانون العقوبات – هي بمقدار العقوبة التي رصدها الشارع لها ، وكانت العقوبة المقررة لجريمتي اختلاس مال إحدى الشركات المساهمة والاستيالء عليه المنصوص عليهما في الفقرة الأولى من المادة 113 مكرراً من قانون العقوبات – واللتين رُفعت بهما الدعوى ق بَل الطاعنين – هي السجن مدة لا تزيد على خمس سنين ، فإن كل من هاتين الجريمتين تكون – عملاً بنص المادة العاشرة من القانون عينه – من جرائم الجنايات ، وهو ما يقتضي في الأصل أن تكون المحكمة المختصة بمحاكمة المتهمين فيها هي محكمة الجنايات ، ومن ثم فإن ما أورده الحكم يكفي رداً على الدفع بعدم الاختصاص ، ويسوغ به رفضه .
( الطعن رقم 3640 لسنة 82 ق – جلسة 13/3/1720 )
ج – الختصاص الولئي
1- لما كانت المادة 99 من القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن هيئة الشرطة إذ نصت على أنه : " …. يخضع الضباط بالنسبة للأعمال المتعلقة بقيادة قوة نظامية لقانون الأحكام العسكرية ، كما يخضع للقانون المذكور أمناء ومساعدو الشرطة وضباط الصف والجنود ورجال الخفر النظاميين في كل ما يتعلق بخدمتهم وتوقع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية ويحدد وزير الداخلية بقرار منه بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور والجهات المبينة فيه ، كما يصدر القرارات المنظمة إلنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة …. . " فقد دلت بذلك أنها خاصة بالجرائم النظامية فحسب وليس أدل على ذلك من النص على أن توقيع المحاكم العسكرية الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية والجزاءات المنصوص عليها في قانون هيئة الشرطة سواء المتعلقة بالضباط أو بغيرهم كلها جزاءات تأديبية بحتة حتى جزاء الحبس أو السجن وفقاً لقانون الأحكام العسكرية المنصوص عليه في الفقرة 11 من المادة 81 التي عددت الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على أمناء الشرطة ، والفقرة 11 من المادة 92 الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها علي ضباط الصف وجنود الدرجة الأولى وكذلك الفقرة 11 من المادة 96 الخاصة بالجزاءات التي يجوز توقيعها على رجال الخفر النظاميين ، ولا يقدح في ذلك ما جاء في المذكرة الايضاحية للمادة 99 من القانون بأنه : " ….. وتوقع المحاكم العسكرية متى انعقد لها الاختصاص الجزاءات المقررة في هذا القانون أو في قانون الأحكام العسكرية فلها اختصاص تأديبي إلى ما لها من اختصاص جنائي …. . " ذلك أن الإحالة إلى الجزاءات المنصوص عليها في قانون الاحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 المعدل بالقانون رقم 5 لسنة 1968 بما فيها من جزاءات شبه جنائية إنما يشمل فقط تلك الجزاءات المقررة للجرائم النظامية البحتة وليست العقوبات الجنائية بالمعنى الصحيح والمقررة لجرائم القانون العام ، وهذا المعنى واضح من صريح عبارات نص المادة 99 من القانون المذكور والتي لا لبس فيها ولا غموض بل وهو ما يؤكده نص المادة الأولى من قانون هيئة الشرطة والذى جاء فيه أن الشرطة هيئة مدنية نظامية بوزارة الداخلية ، وما ورد بالمذكرة الايضاحية لهذه المادة والتي جاء بها : " اختصت المادة الأولى من المشروع بتعريف هيئة الشرطة الواردة في المادة رقم 1 من القانون رقم 61 لسنة 1964 من أن الشرطة هيئة مدنية نظامية وبذلك أكدت أن هيئة الشرطة هي هيئة مدنية ، فهي جهاز من الأجهزة المدنية بالدولة وليس جهازًا عسكرياً إلا أنها تفترق عن غيرها من الأجهزة المدنية في أنها ليست مدنية بحتة وإنما هي هيئة نظامية يسود تكوينها علاقات تختلف عن العلاقات المدنية البحتة وخاصة واجب المرؤوس في طاعة رئيسه وواجب الرئيس في قيادة مرؤوسيه والسيطرة على القوة الموضوعة تحت قيادته …. . " وإذن فمتى كان ذلك ، وكانت المادة 99 سالفة الذكر قد أتاحت لوزير الداخلية – بعد أخذ رأى المجلس الأعلى للشرطة – تحديد جهات وزارة الداخلية التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في القانون المذكور ، كما ناطت به إصدار القرارات المنظمة لإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأعضاء هيئة الشرطة ، فإن هذا التفويض التشريعي ينحصر فيما نصت عليه هذه المادة ولا يجوز لوزير الداخلية أن يتعدى نطاقه بخلق اختصاصات أخرى غير المنصوص عليها في القانون ، وإذ كان قد صدر قرار وزير الداخلية رقم 992 لسنة 1973 الصادر بتاريخ 24 من أبريل سنة 1977 في شأن تنظيم القضاء العسكري متضمنًا في المادة الأولى منه النص على اختصاص إدارة القضاء العسكري بتنفيذ قانون الأحكام العسكرية بالنسبة لأفراد هيئة الشرطة ، ومن ذلك إجراء التحقيق في جرائم القانون العام في الأحوال المنصوص عليها في المادة المذكورة ، والتصرف في هذه القضايا ، كما نصت في المادة الثالثة على أن تتولى فروع الادعاء العسكري اختصاصات النيابة العسكرية المنصوص عليها في القانون رقم 25 لسنة 1966 وكذلك على اختصاص المحكمة العسكرية العليا بنظر الجنايات التي تدخل في اختصاص القضاء العسكري واختصاص المحكمة المركزية بنظر كافة الجنح والمخالفات التي تقع في اختصاصها طبقاً للقانون العام ، فإنه يكون قد خرج بذلك عن حدود التفويض التشريعي في كل ما نص عليه متعلقاً بجرائم القانون العام . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن صحة القرار الصادر بموجب التفويض التشريعي رهين بعدم وجود تضاد بينه ونص القانون المحدد لأوضاعه وشروطه ، وأنه عند التعارض بين نصين أحدهما وارد في القانون والآخر في لائحته التنفيذية ، فإن النص الأول هو الواجب تطبيقه باعتباره أصلاً للائحة ، ومن ثم فإن ما ورد في قرار وزير الداخلية – على نحو ما سبق بيانه – يعد خروجًا عن التفويض المرسوم له في القانون لا يعتد به ولا يكون له أي أثر على اختصاصات النيابة العامة كاملة ، كما لا يكون له أدنى أثر على اختصاص المحاكم العادية صاحبة الوالية العامة – دون سواها – بالفصل في كافة الجرائم إلا ما استثنى بنص خاص عملاً بالفقرة الأولى من المادة 15 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ، ليستوي في ذلك أن تكون الجريمة معاقبًا عليها بموجب القانون العام أو بمقتضى قانون خاص ، وإذ كان من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق عليه أعلى منه أو مساو له في مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ، وإذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر يستثنى أفراد هيئة الشرطة من اختصاص المحاكم العادية فيما يتعلق بجرائم القانون العام ، فإن القول بعدم اختصاص القضاء العادي بنظر الدعوى استنادًا إلى القرار الوزاري سالف الذكر والقرارات المعدلة له غير جائز، وإذا أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد اصاب صحيح القانون .
( الطعن رقم 14934 لسنة 83 ق – جلسة 4/2/1420 )
2- لما كانت المادة الأولى من القانون رقم 247 لسنة 1956 بشأن محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء قد نصت على أن : " تتولى محاكمة رئيس الجمهورية والوزراء محكمة عليا …. إلخ " وكان هذا القانون أو أي تشريع آخر جاء خلواً من أي نص بإفراد هذه المحكمة العليا دون غيرها بالاختصاص ولائياً بنظر الجرائم التي يرتكبها رئيس الجمهورية أو الوزراء أثناء تأدية وظيفتهم أو بسببها ، ومن ثم فإن محاكمتهم عما يقع منهم من جرائم سواء تلك التي يجرمها القانون العام أو التي نص عليها القانون رقم 247 لسنة 1956 تختص بها أصلاً المحاكم العادية بحسبانها صاحبة الوالية العامة ، وأن المحكمة الخاصة التي نص عليها القانون سالف الذكر تشاركها الاختصاص دون أن تسلبها إياه ، ويكون ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى متفقاً وصحيح القانون ، ويضحى النعي في هذا الصدد غير قويم .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة 8/4/1520 3- لما كانت المادة (15) من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 قد نصت على أنه : " فيما عدا المنازعات الإدارية التي يختص بها مجلس الدولة تختص المحاكم بالفصل في كافة المنازعات والجرائم إلا ما استثنى بنص خاص وتبين قواعد اختصاص المحاكم في قانون المرافعات وقانون الإجراءات الجنائية " ويبين من هذا النص أن محاكم القضاء العادي هي المختصة بالنظر في جميع الدعاوى الناشئة عن أفعال مكونة لجريمة وفقاً لقانون العقوبات العامة أياً كان شخص مرتكبها ، وأن ما نصت عليه المادة (159) من دستور جمهورية مصر العربية لسنة 2014 من أن : " يكون اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور أو بالخيانة العظمى أو أية جناية أخرى بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام ، وإذا كان به مانع يحل محله أحد مساعديه وبمجرد صدور هذا القرار يوقف رئيس الجمهورية عن عمله ويعتبر ذلك مانعاً مؤقتاً يحول دون مباشرته لاختصاصاته حتى صدور حكم في الدعوى ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى …. " لما كان ذلك ، وكانت الاتهامات المسندة إلى الطاعن الأول عن جرائم وأفعال نسب إليه ارتكابها إبان أن كان يشغل منصب رئيس الجمهورية وقد اتخذت إجراءات التحقيق معه وأقيمت عليه وآخرين الدعوى عقب زوال ذلك المنصب عنه ، ومن ثم فإن الاختصاص بمحاكمة الطاعن الأول عما أسند إليه من جرائم موضوع الدعوى ينعقد للقضاء الجنائي العادي ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالبطلان لعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى بالنسبة للطاعن الأول يكون بعيداً عن الصواب .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
إذاعة أخبار وبيانات
وشائعات كاذبة
لما كان البين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعنين على قوله : " ولما كانت المحكمة تطمئن لما ورد بمحضر الضبط من قيام المتهم بارتكاب الواقعة المكونة للاتهام المنسوب إليه وقد توافرت أركانها القانونية قبله فلم يقدم ثمة دليل أو قرينة تطمئن إليها المحكمة في تبرئة ساحته الأمر الذي يضحى هذا الاتهام ثابتاً في حقه ثبوتاً يقينياً وتقضي المحكمة بمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام سالفة الذكر وعملاً بنص المادة 304/2 قانون الإجراءات الجنائية …. " وأضاف الحكم المطعون فيه : " حيث طالعت المحكمة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة وأحاطت بظروفها وملابساتها واطمأنت لارتكاب المتهمين الجريمة المثارة بالأوراق وذلك من محضر ضبط المتهمين بمعرفة النقيب ….. رئيس المباحث واطمأنت لضبط المتهمين متلبسين بارتكاب الجريمة وما أيد ذلك محضر جمع التحريات المرفق بالأوراق وسؤال مجريه بتحقيقات النيابة التي اطمأنت لها المحكمة الأمر الذي استوجب معاقبتهم بمواد الاتهام 102 ، 102 مكرراً من قانون العقوبات والمادتين 8 ، 21 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 107 لسنة 2013 والمادة 304 /1 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أن المحكمة رأت أخذ المتهمين بعين الرأفة وتقلل عقوبة الغرامة " لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بما تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني على الواقعة وإلا كان قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد خلا كلية من بيان واقعة الدعوى واكتفى في بيان الدليل بالإحالة إلى محضري التحريات والضبط وأقوال مجريهما ولم يورد مضمون هذه الأدلة ووجه استدلاله بهما على الجريمة التي دان الطاعنين بها والأفعال التي أتوها مع المتهم المجهول وشكلت دورهم في ارتكاب الجريمة الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم .
لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور بما يعيبه ويوجب نقضه .
لما كان ذلك ، وكان الحكم قد قضى بعقوبة واحدة على الطاعنين هي المقررة لأشد الجرائم عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات – ولا يؤثر في سلامته إغفاله ذكرها – وهى العقوبة المقررة بنص المادة 102 مكرراً من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أنه : " يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز مائتي جنيه كل من أذاع عمداً أخباراً أو بيانات أو إشاعات كاذبة ….. " لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعنين بالحبس مع الشغل لمدة شهر وبغرامة عشرة آلاف جنيه لكل متهم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم وتقضى وفقاً للقانون عملاً بالمادة 102 مكرراً عقوبات ، إلا إنه لما كان الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور الذي له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون فإن هذه المحكمة ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى إليها أن تقضى بالعقوبة المقررة في القانون إذا رأت أن تدين المتهمين مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 16600 لسنة 84 ق – جلسة 21/11/2015 )
يراجع :
النضمام لجماعة أسستُ على خلاف أحكام القانون : ص 108 القاعدة رقم 72 .
ارتباط
1- من المقرر أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذى حصله الحكم لا تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه من عدم قيام الارتباط بين الجرائم وتوقيعه عقوبة مستقلة عن كل منها ، فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن كل من جريمتي الاشتراك في تظاهرة بدون إخطار والجهر بالصياح إلثارة الفتن رغم ما تنبئ عنه صورة الواقعة كما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد انتظمتهما خطة جنائية واحدة بعدة أفعال مكملة لبعضها البعض فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات مما كان يوجب الحكم على الطاعن بعقوبة الجريمة الأشد وحدها وهى العقوبة المقررة للجريمة الثانية المعاقب عليها بالمادة 102 من قانون العقوبات ، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها عن الجريمة الأولى عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
(الطعن رقم 27687 لسنة 84 ق – جلسة 17/5/2015)
2- لما كان مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال كمل بعضها بعضاً فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في هذه الفقرة ، وكان الفصل في قيام الارتباط بين الجرائم وإن كان مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع استنادًا إلى الأسباب التي من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليه إلا أنه إذا كانت وقائع الدعوى كما صار اثباتها في الحكم توجب تطبيق هذه المادة عملاً بنصها ، فإن عدم تطبيقها يكون من الأخطاء القانونية في تكييف الارتباط الذى حددت عناصره في الحكم ، ويستوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين انضموا إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها منع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالسالم الاجتماعي مع استعمال القوة والإرهاب في ذلك ، وأنهم اشتركوا في تجمهر من تدبير قيادات تلك الجماعة – باقي المحكوم عليهم – من شأنه جعل السلم العام في خطر الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء عملها بالقوة والعنف مع حمل بعض المتجمهرين أسلحة نارية وأدوات وأن الطاعنين تنفيذاً للغرض من التجمهر حاولوا احتلال مديرية أمن …. بالقوة وتعدوا على الضباط والأفراد القائمين عليها بغرض اقتحامها والسيطرة عليها وأحدثوا إصابة الضابط الشاهد الثالث وتنفيذاً لغرضهم الإرهابي هذا قاموا بتخريب عمدي لشيء من الأملاك العامة مدرعة الشرطة المخصصة لمديرية الأمن ، وحازوا وبعض المتجمهرين أسلحة نارية غير مششخنة وذخائر ، واستعملوا القوة مع موظفين عموميين من رجال الشرطة من بينهم الضابط الشاهد الثالث المثبت إصابته بالتقرير الطبي ، واستعرضوا القوة ضد المجنى عليهم لترويعهم وإلحاق الأذى بهم وفرض السطوة عليهم وإحداث إصابتهم عمداً ، فإن في ذلك ما يتحقق به معنى الارتباط بين هذه الجرائم ، وإذ كان الحكم قد أثبت في تقدير سائغ ارتباط جريمة التجمهر بجرائم حيازة السلاح الناري والذخائر بغير ترخيص واستعراض القوة مع الأشخاص وإحداث إصابتهم عمداً واستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين من رجال الشرطة ، فإن هذا الارتباط يمتد إلى الجرائم التسعة جميعاً التي دين بها الطاعنون مما يقتضى اعتبارها جريمة واحدة والقضاء بالعقوبة المقررة لواحدة من الجريمتين المتساويتين في العقوبة وهى احتلال بالقوة مبنى من الأملاك العامة التي تساوت في العقوبة مع جريمة التخريب العمدي لأملاك عامة في حين أنها أشد في العقوبة بالنسبة لباقي الجرائم المتفاوتة معها فيها . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة احتلال بالقوة أملاك عامة المار ذكرها طبقاً للفقرة الأولى من المادة 90 مكرراً من قانون العقوبات هي السجن المؤبد أو المشدد وكانت المادة 17 من هذا القانون التي أعملها الحكم في حق الطاعنين تبيح النزول بالسجن المشدد إلى عقوبة السجن أو الحبس الذى لا تقل مدته عن ستة أشهر ، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى الجريمة التي أباح النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المشار إليها ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم قد أفصح عن معاملة الطاعنين طبقاً للمادة 17 آنفة الذكر وأوقع عليهم عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، وهى إحدى العقوبتين التخييريتين المقررتين لها ، فإنه يكون قد خالف القانون إذ كان عليه أن ينزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن أو الحبس الذى لا تقل مدته عن ستة أشهر مما يتعين معه تصحيحه وفقاً للقانون .
لما كان ذلك ، وكانت باقي أوجه الطعن متعلقة بجريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون وكذلك ما تردى فيه الحكم من خطأ لمخالفته نص المادة 88 مكرراً ج من قانون العقوبات التي لا تجيز تطبيق المادة 17 بالنسبة لجريمة الانضمام إلى جماعة إذ أعملها الحكم ونزل بعقوبتها ، فإنه لا جدوى من التعرض لشيء من هذا ، ما دامت المحكمة قد صححت الحكم وعاقبت الطاعنين بعقوبة احتلال بالقوة مبنى أملاك عامة عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات .
لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه باستبدال عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات بعقوبة السجن المشدد المقضي بها على الطاعنين عن جريمة احتلال بالقوة مبنى عام ، وإلغاء جميع العقوبات الأخرى المقضي بها عن باقي الجرائم دون العقوبة التكميلية المقضي بها عن جريمة التخريب العمدي عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض من نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه بأسباب الطعن .
( الطعن رقم 13241 لسنة 85 ق – جلسة 13/3/1720 )
3- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن انتهى إلى إدانة الطاعن بجرائم استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم دون أن يبلغوا مقصدهم ، والاشتراك في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن جعل السلم العام في خطر ، وتعريض وسائل النقل البرية العامة للخطر عمداً وأوقع عليه عقوبة واحدة عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات هي المقررة لجريمة تعريض وسائل النقل البرية العامة للخطر عمداً طبقاً للمادة 167 من القانون ذاته ، بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد ، مفصحاً عن استعمال المادة 17 منه منزلاً بالطاعن عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة تعريض وسائل النقل البرية العامة للخطر عمداً هي السجن المشدد أو السجن طبقاً للمادة 167 من قانون العقوبات ، وكانت المادة 17 من القانون آنف الذكر – التي أعملها الحكم في حق الطاعن – تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ثلاثة أشهر ، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبات التي أباح النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المشار إليها ، ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام ، وإذ كان ذلك ، وكان الحكم قد أفصح عن معاملة الطاعن طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات وأوقع على الطاعن عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، وهى إحدى العقوبتين التخييريتين المقررتين لجريمة تعريض وسائل النقل البرية العامة للخطر عمداً التي دين الطاعن بها طبقاً للمادة 167 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد خالف القانون ، إذ كان عليه أن ينزل بالعقوبة إلى عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر .
لما كان ذلك ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعن بالحبس لمدة ثلاث سنوات إعمالاً لنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض دون باقي المحكوم عليهم لصدور الحكم غيابياً في حقهم فلم يكن لهم حق الطعن فيه ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
(الطعن رقم 21508 لسنة 86 ق – جلسة 8/6/2017)
4- من المقرر أنه وإن كان تقدير توافر الشروط المقررة في المادة 32 من قانون العقوبات أو عدم توافرها هو من شأن محكمة الموضوع وحدها لها أن تقرر فيه ما تراه استناداً إلى الأسباب التي من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليها غير أنه لما كانت المحكمة قد أعملت المادة 32 من قانون العقوبات في حق الطاعنين بالنسبة لبعض الجرائم التي خلصت المحكمة إلى إدانتهم عنها بعقوبة الجريمة الأشد وأوقعت عقوبة مستقلة على كل متهم بالنسبة لجريمة تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها والانضمام إليها مع العلم بالغرض منها الواردتين بالبند تاسعاً وعاشراً ، وكان البين من واقعات الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه أن تلك الجريمة حدثت في فترة زمنية محددة وانتظمها فكر إجرامي واحد ووقعت في مكان واحد ولسبب واحد وارتبطت مع باقي الجرائم ارتباطاً لا يقبل التجزئة مما يوجب اعتبارها جريمة واحدة عملاً بالفقرة الثانية من المادة (32)
من قانون العقوبات والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها بالنسبة للعقوبات الأصلية دون التكميلية ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يتعين نقضه جزئياً وتصحيحه بالنسبة للطاعنين الأول والثالث والرابع والخامس والسادس وذلك على النحو التالي : أولاً :- بإلغاء عقوبة السجن لمدة خمسة عشر عاماً المقضي بها على المحكوم عليه …. عن الجريمتين المسندتين إليه بالبندين رابعاً وثامناً والاكتفاء بعقوبة السجن المؤبد المقضي بها عليه عن الجريمة المسندة إليه بالبند تاسعاً من الحكم المطعون فيه ، ثانياً : بإلغاء عقوبة السجن خمسة عشر عاماً المقضي بها على المحكوم عليه …. عن الجريمتين المسندتين إليه بالبندين خامساً وثامناً والاكتفاء بعقوبة السجن المؤبد المقضي بها عليه عن الجريمة المسندة إليه بالبند تاسعاً من الحكم المطعون فيه …. إلخ .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
إرهاب
أ- تأسيس تنظيم على خلاف أحكام القانون
من المقرر أنه لا يلزم في الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة تأسيس والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المنصوص عليها في المادة 86 مكرراً من قانون العقوبات ، ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليها ، وأن العلم في جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون هو مسألة نفسية ، ولمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال ، ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توافره ، كما لا يشترط لإثبات هذه الجريمة طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة ، بل يكفي كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، وكان المقرر أن العبرة في عدم مشروعية أي جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المشار إليها سلفاً هو بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول لمبتغاها ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر بمدوناته غرض الجماعة التي أسسها الطاعن الأول وتولى قيادتها وانضم إليها باقي الطاعنين ، وهو تعطيل أحكام الدستور والقوانين ، ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها مع علم الطاعنين بذلك وحال قيام الطاعن الأخير بإمدادهم بالمضبوطات التي تدعم تلك الأفكار ، وكان ما أورده الحكم بمدوناته من أدلة الإثبات على السياق المار بيانه يعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر جريمة إنشاء والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وحيازة مطبوعات تتضمن ترويجاً لأفكارها قد توافرت في حق الطاعنين بركنيها المادي والمعنوي ، ويضحى ما ينعاه الطاعنون على الحكم من قصور في هذا الصدد غير قويم .
( الطعن رقم 24718 لسنة 86 ق – جلسة 4/4/2017 )
ب- تولى قيادة جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون 1- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصت على أنه : " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو اختلاسها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح . " وكان المشرع بعد أن أورد في النص السابق تعريفاً شاملاً جامعاً للإرهاب نص في المادة 86 مكرراً من قانون العقوبات على أن : " يعاقب بالسجن كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار على خلاف أحكام القانون جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي . ويعاقب بالسجن المشدد كل من تولى زعامة أو قيادة فيها أو أمدها بمعونات مادية أو مالية مع علمه بالغرض الذي تدعو إليه ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من انضم إلى إحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو الجماعات أو العصابات المنصوص عليها في الفقرة السابقة أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها …. " وشدد المشرع العقاب في المادة ( 86 مكرراً أ ) من قانون العقوبات إذا كانت وسيلة ارتكاب أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرات الثالث من المادة السابقة هي الإرهاب بأن جعل العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في الفقرة الأولى والسجن المشدد بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية والسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها في الفقرة الثالثة ، ويبين من النصوص السابقة أن جريمة تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من أداء عملها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي متخذين من الإرهاب وسيلة لتحقيق تلك الأغراض والتي دان الطاعنين الثالثة الأول بها وكذا جريمة الانضمام لتلك الجماعة لتحقيق ذات الأغراض بنفس الوسيلة التي دان باقي الطاعنين – عدا السابع – بها لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما : مادي وينطوي على مجموعة من العناصر : 1- تولي قيادة جماعة أو الانضمام إليها . 2- أن تكون تلك الجماعة أسست على خلاف أحكام القانون والتأسيس المقصود هنا ليس هو اتخاذ إجراءات شهر الجماعة أو الإعلان عنها وإنما هو اندماجها في كيان المجتمع وفق النشاط والأغراض المشروعة والمحددة لها والتي لا تنطوي على مخالفة القانون أما إذا حادت عن الأغراض المشروعة والقانونية فهي تعد جماعة على خلاف أحكام القانون . 3- أن تكون أغراض تلك الجماعة الفعلية هو تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي . وثانيهما : معنوي وهو القصد الجنائي ويتمثل في اتجاه إرادة الجاني وإدراكه لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط أن تتجه إرادة الجاني إلى تولي قيادة الجماعة أو الانضمام إليها وأن يكون عالماً بأهداف تلك الجماعة وأغراضها غير المشروعة ووسيلة تنفيذ تلك الأغراض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد بين سواء فيما أورده في بيانه لواقعات الدعوى أو في إيراده لأدلة الثبوت فيها أن الطاعنين الثلاثة الأول قد تولوا قيادة في جماعة الإخوان المسلمين التي أسست على خلاف أحكام القانون وأن باقي الطاعنين – عدا السابع – قد انضموا لتلك الجماعة وأن الغرض من تلك الجماعة هو تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والممتلكات والمنشآت العامة والخاصة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وهو ما يضفي عدم الشرعية على تلك الجماعة ويجعلها مخالفة لأحكام القانون ، كما أثبت الحكم بما ساقه من أدلة توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين بأن اتجهت إرادة كل منهم إلى ارتكاب الفعل المسند إليه سواء بتولي قيادة في الجماعة أو الانضمام إليها مع علمهم بأغراض تلك الجماعة الغير مشروعة واتخاذها للقوة والعنف والتهديد والترويع كوسائل لتحقيق أغراض تلك الجماعة مع علمهم بذلك الأمر الذي تتوافر معه أركان تلك الجريمة في حقهم ، ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص غير سديد ، ولا ينال من ذلك ما أثاره الدفاع عن الطاعنين من أن تلك الجماعة قد وُفقت أوضاعها طبقاً لأحكام قانون الجمعيات الأهلية أو أن الطاعن الأول قد تخلى عن رئاسة حزب …. التابع لتلك الجماعة منذ توليه رئاسة الجمهورية في …. إذ كل ذلك لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً يتعلق بنفي الاتهام يكفي للرد عليه ما ساقته المحكمة من أدلة الثبوت السائغة التي اطمأنت إليها .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
2- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصّت على أنه : " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم وأمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح " ، وكان شرط قيام الجريمة المنصوص عليها في المادتين 86 مكرراً ، 86 مكرراً " أ " من قانون العقوبات توافر عنصرين :- أولهما " مادى " ويتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذى حدده القانون ، وثانيهما " يتمثل في القصد الجنائي العام وهو ادراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته .
لمّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الأول بإنشاء عصابة " لجنة عمليات نوعية " على خلاف أحكام القانون والطاعنين من الثاني إلى الرابع بتهمتي إدارة عصابة والانضمام إلى عصابة مسلحة " لجنة عمليات نوعية " أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها دون أن يدلل على ماهية تلك العصابة ومكان تواجدها والغرض من تأسيسها قبل انضمامهم إليها وكيفية انضمامهم لتلك العصابة وعلمهم بالغرض من تأسيسها ، كما أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعنين الأربعة الأول لجريمة الانضمام إلى عصابة مسلحة أسست على خلاف أحكام القانون على ما حصلّه من أقوال الرائد/ …. الضابط بقطاع الأمن الوطني …
من أن تحرياته أكدت انضمامهم للعصابة سالفة الذكر دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها . لمّا كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعوّل في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلاً وحيداً على ثبوت التهمة في حق الطاعنين ، فإنه يكون فضلاً عن فساد استدلاله قاصراً في بيانه بما يوجب نقضه والإعادة للطاعنين من الأول حتى الخامس وفى جميع التهم المسندة إليهم ، ما دام أن الحكم اعتبرها جرائم مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة ألشدها عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات عدا المحكوم عليهم/ … ، … ، … ، ، … ، … ، … ، … ، … ، … ، … … ، … الذين صدر الحكم غيابياً لهم من محكمة الجنايات إذ يبطل حتما إذا حضر المحكوم عليهم في غيبتهم أو تم القبض عليهم قبل سقوط الحكم بمضي المدة ويعاد نظر الدعوى من جديد إعمالاً لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية ، وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 61927 لسنة 86 ق – جلسة 25/3/1720 )
3- لما كان الحكم قد دان الطاعنين بجرائم إدارة جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور ومنع سلطات الدولة من ممارسة أعمالها والإضرار بالوحدة الوطنية وكان الإرهاب وسيلتها في تنفيذ هذه الأغراض والانضمام إليها وإمدادها بأسلحة وأدوات بمعونات مادية ومالية والترويج لها داخل دور العبادة مع علمهما بالغرض الذي تدعو إليه ، وهذه الجرائم مؤثمة بالمادتين 86 مكرر،ً ا 86 مكرراً " أ " من قانون العقوبات وهي لا تتحقق إلا بتوافر ركنين أولهما مادي ويتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يُشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذي حدده القانون ويتسع هذا المعنى إلى الصور التي خلفتها التكنولوجيا الحديثة فلا يقف عند المعنى المادي للعنف فيعتبر من قبيل العنف المكوّن للإرهاب استخدام نظم المعلومات لأغراض إرهابية ، أما الركن الثاني فهو معنوي ويتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط اتجاه إرادته إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام وإكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يُبين بوضوح سواء في معرض إيراده لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها على وجود جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون والغرض من تأسيسها وكيفية إدارتها أو الانضمام إليها وكيف أنها اتخذت الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها وماهية الأسلحة والمعونات التي تم إمدادها بها وكيفية إمدادها بها وماهية الأفعال التي قارفها كل من الطاعنين سالفي الذكر والمثبتة الرتكابهم للجرائم سالفة البيان ، ومن ثم فإن الحكم يكون قاصراً في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم سالفة البيان والظروف التي وقعت فيها وبيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة .
( الطعن رقم 3619 لسنة 86 ق – جلسة 7/5/2017 )
4- لما كانت الجرائم المؤثمة بالمواد 86 مكرر،ً ا 86 مكرراً (أ) / أولاً – ثانياً،،ً 86 مكرر/ )ج(ً ا1 ، 86 مكرراً (د) من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر ركنين أولهما مادى ويتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذى حدده القانون ويتسع هذا المعنى إلى الصور التي خلقتها التكنولوجيا الحديثة ، فلا يقف عند المعنى المادي للعنف فيعتبر من قبيل العنف المكون للإرهاب استخدام نظم المعلومات لأغراض إرهابية أما الركن الثاني فهو معنوي ويتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة (86) سالفة البيان فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي توجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة كما يجب أن تتجه إرادة الجاني إلى العمل المشترك مع غيره من المساهمين في الجماعة الإجرامية لتحقيق أغراضها ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي – بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويج وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع مؤسسات الدولة أو إحدى سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات أو الحقوق التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف ، كما أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي و ذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ولما كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها ووصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصريح باعتبارها كذلك ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذى تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه ، كما أنه يقصد بالتنظيم الترتيب من الداخل سواء من حيث كيفية جمع الأعضاء أو الاتصال بهم وتحديد الهيكل التنظيمي بما في ذلك اختصاصات الأعضاء أو مهامهم وقد يكون للتنظيم عدة تقسيمات أو أجنحة يتولى كل منها تنفيذ أدوار معينة سواء في الداخل أو الخارج ، ويقصد بالإدارة تسيير العمل التنفيذي في التنظيم لتحقيق أغراضه بما في ذلك تحديد أدوات تنفيذه أو تمويله أو الإشراف عليه وقد يتولى الإدارة شخص واحد يؤدى أكثر من عمل من الأعمال التي يدار بها التنظيم أو سائر الأعمال التي تقع بها جرائم التنظيمات مثل الإنشاء والتأسيس والتنظيم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر في مدوناته أن الجماعة التي أدارها ونظمها الطاعنون من الأول إلى الثالث وأمدها بعض الطاعنين وانضم إليها آخرون منهم قد استهدفت مخططها الإضرار بمؤسسات الدولة والمساس بكيانها وسيادتها وقد اتخذت خطتها الإجرامية أشكالاً متعددة منها تدبير عمليات الاعتداء على شبكات الاتصالات والكهرباء والمرافق العامة وقوات الشرطة والجيش واستهداف الشخصيات العامة وكان دلالة ما استظهره الحكم على نحو ما سلف كافياً في بيان الغرض الإرهابي لهذه الجماعة التي تكون بذلك قد انحرفت عن أهدافها وأغراضها على النحو الذى يدخلها تحت طائلة القانون بمقتضى نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات – كما انتهى الحكم المطعون فيه إلى اطمئنان المحكمة إلى التحريات التي أجراها ضابط الواقعة وشهد بمقتضاها بالتحقيقات وما استخلصته من دالئل من إقرارات بعض الطاعنين ومن اضطلاعهم بأعمال الإعداد والتنظيم من إعداد للمفرقعات وشراء الأسلحة وتوفير المال والمكان اللازمين لعمل الجماعة وكذلك رصد المنشآت وهي تقطع بضلوع الطاعنين في ارتكاب الجرائم المسندة إليهم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لإثبات هذه الجرائم المسندة إليهم طرق خاصة غير طرق الاستدلال العامة بل يكفى كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، فإن ما أورده الحكم على السياق المار بيانه يعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر الجرائم في حق الطاعنين بركنيها المادي و المعنوي ويضحى ما ينعاه الطاعنون على الحكم من قصور في هذا الصدد غير قويم .
( الطعن رقم 33442 لسنة 86 ق – جلسة 31/7/1720 )
ج- النضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون 1- لما كان البيّ ن من استقراء المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات ، أن المُشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية ، أو هيئة ، أو مُنظمة ، أو جماعة ، أو عصابة تَهدف إلى تَعطيل أحكام الدستور ، أو القوانين ، أو منع إحدى مُؤسسات الدولة ، أو سُلطاتها العامة من مُمَارسة أعمالها ، أو الاعتداء على الحُرية الشخصية للمواطن ، أو غيرها من الحُريات ، والحقوق العامة التي تَكف ل الدستور والقانون بحمايتها ، أو الإضرار بالوحدة الوطنية ، أو السالم الاجتماعي ، وذلك كله باستخدام القوة ، أو العُنف ، أو التهديد ، ولم ا كَانت العبرة في قيام هذه الجماعة ، أو تلك الهيئة ، أو المُنظمة ، أو العصابة ، وعدم مشروعيتها ، ووصفها بالإرهابية ، ليست بصدور تراخيص ، أو تَصريح باعتبارها كذلك ، ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذي تَهدف إليه ، والوسائل التي تَتَخذها للوصول إلى ما تتغياه ، وكَانت جريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون المُؤث مة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر ، تَتَحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المُشَار إليها آنفاً ، ويَتحقق القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذي تَهدف إليه ، ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي تَرتكبها هذه الجماعة ، والتي تُعتَبر صورة للسلوك الإجرامي – بغض النظر عم ا إذا كَان الجاني قد شَارك في الأعمال الإرهابية من عدمه – متى ثبت أن ذلك التَنظيم يهدف إلى الترويع ، وتَعطيل أحكام الدستور ، أو القوانين ، أو منع إحدى مُؤسسات الدولة ، أو إحدى سُلطاتها العامة من مُمَارسة أعمالها ، أو الاعتداء على أي من الحُريات ، أو الحقوق التي تَكف ل الدستور والقانون بحمايتها ، والإضرار بالوحدة الوطنية ، والسالم الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف ، وإذ انتهى الحُكم المطعون فيه وحال رده على دفاع الطاعنين بعدم توافر أركَان جريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون إلى أنهما من جماعة ، …. وكَانا يقومان بتغطية المُظَاهرات ، وأن الطاعن الأول اختار أن يكون من بين المُؤيدين لتلك الجماعة سالفة الذكر ، وشارك في المُظاهرات المُنَاهضة للنظام حسبما استقر لديه من عقيدة ، وهو ما يَكشف عن انضمامه لتلك الجماعة التي أُسست على خلاف أحكام القانون ، والمعلوم أغراضها ، وأهدافها ، إذ إن الطاعن شَارك معهم في ذروة أعمالهم المُعلَنة على الكَافة عبر الفضائيات ، وفي خضم التهديدات ، والتَحذيرات، والانتقادات ، والتَفجيرات ، وحرق البلاد ، وهو ما يَكشف عن علمه بتلك الأهداف وقت انضمامه للجماعة .
لم ا كَان ذلك ، وكَان من المُقر ر أنه لا يُشتَرط لإثبات هذه الجريمة طريقة خاصة غير طُرق الاستدلال العامة ، بل يَكفي – كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل – أن تَقتنع المحكمة بوقوع الفعل المُكوّ ن لها من أي دليل ، أو قرينة تُقد م إليها ، فإن ما أورده الحُكم – على السياق المار بيانه – يُعَد كَافياً وسائغاً في تدليله على توافر جريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون في حق الطاعنين بركنيها المادي والمعنوي ؛ ويضحى ما ينعاه الطاعنان على الحُكم من قصور في هذا الصَدد غير قويم .
( الطعن رقم 9735 لسنة 86 ق – جلسة 12/10/1620 )
2- لمّا كان البين من استقراء نص المادتين 86 مكرراً ، 86 مكرراً ) أ ( من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي ، وذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ، ولما كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها ، ووصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصريح باعتبارها كذلك ، ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه ، وكانت جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر تتحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المشار إليها آنفاً ويتحقق القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذي تهدف إليه ، ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة ، والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي بعض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه ، متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويع وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات أو الحقوق التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف ، والعلم في جريمة الانضمام إلى جماعة إرهابية مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود ، بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وبما توحى به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال ، ما دامت الوقائع كما أثبتها – كما هو حاصل في الدعوى المطروحة – تفيد بذاتها توفره ، ولا يشترط إلثبات هذه الجريمة طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة ، بل يكفي كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، ولما كان ما قاله الحكم وأسنده إلى وقائع استخلصها استخلاصاً سائغاً من الأوراق حال رده على دفاع الطاعنين بعدم توافر أركان جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تنبئ بوضوح عن وجود تلك الجماعة حسبما جاء بأقوال المتهمين / …. و……و .. " الطاعنين الثامن والحادي عشر والثالث عشر " وقد اجتمع قولهم على أن المتهم الأول / ….
قد أسس جماعة على خلاف أحكام القانون تستهدف إلحاق الضرر بالمجتمع وقد تولى زعامتها وقيادتها وأضحى لها مندوبون داخل البلاد وخارجها ، وأن الصلة قد توثقت بينه وبين الطاعنين وباقي المتهمين ، فأصبح له السيطرة عليهم وأصبحت طاعتهم له مطلقة في سبيل قيامهم بعمل مشترك يقومون به وهم جميعاً على علم بحقيقة أمره ، كما ينبئ أيضاً عن أن لتلك الجماعة برنامجاً تتبعه في مزاولة نشاطها الإجرامي وصولاً إلى تحقيق غرضها وبأية وسيلة كانت وهو الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية والعامة والحقوق العامة التي كفلها الدستور والإضرار بالوحدة الوطنية والسالم الاجتماعي وتستخدم الإرهاب كوسيلة في تحقيق وتنفيذ تلك الأغراض ، فإن ما أورده الحكم على السياق المار بيانه يعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون في حق الطاعنين بركنيها المادي والمعنوي ، ويضحى ما ينعاه الطاعنون على الحكم من قصور في هذا الشق من طعنهم غير قويم .
( الطعن رقم 7954 لسنة 86 ق – جلسة 10/12/1620 )
3- لمّا كان البين من استقراء نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات أن المشرّع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي ، وذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ، ولما كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها ووصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصريح باعتبارها كذلك ، ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذى تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه ، وكانت جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر تتحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المشار إليها آنفاً ويتحقق القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذى تهدف إليه ، ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة ، والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي ، وكان الحكم قد أثبت أنه وحال مرور شاهد الإثبات الأول النقيب/ … بدائرة قسم الشرطة عمله ليلاً أبصر الطاعن وآخرين حال قيامهم بتثبيت لافتة من القماش على حائط بعد أن علقوها وعليها عبارات " اشهد يا محمد محمود كانوا ديابة وكنا أسود " " أحرار النظام وصوت الحق " ، كما ثبت من فحص هاتفه احتوائه على مقطع صوتي باسم صوت الحق – حركة أحرار ويتضمن عبارات تحريضية ضد الجيش – وهذه العبارات تثير الرأي العام وتحدث بالشارع الترويع والبلبلة والفوضى وتناهض مؤسسات الدولة وتحض على كراهيتها والعنف ضدها ، ولمّا كان لا يشترط لإثبات هذه الجريمة طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة ، بل يكفى كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، فإن ما أورده الحكم على السياق المار بيانه يعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون في حق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل في واقعة الدعوى إلى جدل في صورة الواقعة التي اقتنعت بها محكمة الموضوع وكفاية وصلاحية الأدلة التي عوّلت عليها ، مما لا تجوز إثارته لدى محكمة النقض .
( الطعن رقم 41132 لسنة 85 ق – جلسة 24/12/1620 )
4- لما كان البيّن من استقراء نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي وذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ، ولما كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها ووصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصريح باعتبارها كذلك ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه ، وكانت جريمة الانضمام إلى جماعة أُس ست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر تتحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المشار إليها آنفاً ويتحقق القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذي تهدف إليه ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي ، بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويع وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين …. مع علمه بتلك الأهداف وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إبان عرضه لصورة الواقعة وحال رده على دفاع الطاعنين بعدم توافر أركان جريمة الانضمام إلى جماعة أُس ست على خلاف أحكام القانون إلى أن غرض هذه الجماعة التي انضم إليها الطاعنين وشاركوا في تظاهراتها ودعوا إليها بناء على تكليفات صادرة إليهم من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والتي أدت إلى تعطيل حركة المرور وما أحدثته في الشارع من ترويع وبلبلة وفوضى في محاولة منهم لإسقاط نظام الحكم القائم بالبلاد مؤسساً قضاءه على ما ثبت من أقوال شهود الواقعة وضبط الطاعنين حال مشاركتهم في التظاهرة وما حوته هواتفهم المحمولة من صور ورسائل نصية تناهض مؤسسات الدولة وتحض على كراهيتها والعنف ضدها وإسقاط نظام الحكم فيها وخلص إلى أن هذه الجماعة التي يواليها وينضم إليها الطاعنين قد انحرفت بأهدافها وأغراضها إلى النحو الذي يدخلها في دائرة التأثيم وتقع بموجبه تحت طائلة القانون بمقتضى نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات ، فإن ما أورده الحكم على السياق المار بيانه يعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر جريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون في حق الطاعنين بركنيها المادي والمعنوي ، ويضحى ما ينعاه الطاعنون على الحكم من قصور في هذا الصدد غير قويم .
( الطعن رقم 28211 لسنة 85 ق – جلسة 8/1/2017 )
5- من المقرر أنه لا يلزم في الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون اتخذت من الإرهاب وسيلة من وسائل تحقيق أغراضها المنصوص عليها بالمادتين 86 مكررا/ً 2 ، 86 مكرراً أ /2 من قانون العقوبات ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليها ، ومن المقرر أن العلم في جريمة الانضمام إلى جماعة إرهابية هو مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توافره ، كما أنه من المقرر أن العبرة في عدم مشروعية أي جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المشار إليها سلفاً هو بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول لمبتغاها ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر بمدوناته أن غرض جماعة الإخوان المسلمين التي انضم إليها الطاعنان هو الإطاحة بالسلام والأمن الداخليين للدولة ومنع مؤسساتها من أداء عملها وتعطيل أحكام الدستور والقانون وتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستهداف المنشآت العامة ، وأنها استخدمت القوة ووسائل غير مشروعة للوصول إلى هدفها مع علم المنضمين إليها بذلك ، وعلى النحو الذي أوضحه الحكم – وكان القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً في بيان أركان جريمة انضمام الطاعنين لجماعة أسست على خلاف القانون تتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها – وحسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن نعي الطاعنين على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 31287 لسنة 86 ق – جلسة 7/2/2017 )
6- لمّا كان البيّن من استقراء نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي ، وذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ، ولمّا كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها ووصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصريح باعتبارها كذلك ، ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذى تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه ، وكانت جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر تتحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المشار إليها آنفًا ويتحقق القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذى تهدف إليه ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة ، والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويع وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات أو الحقوق التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها والإضرار بالوحدة الوطنية والسالم الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف . وإذ انتهى الحكم المطعون فيه وحال رده على دفاع الطاعنين بكيدية الاتهام وتلفيقه وعدم تواجدهم على مسرح الحادث وعدم توافر أركان جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون إلى أن غرض هذه الجماعة التي انضم إليها الطاعنين وشاركوا في تظاهراتها الحاشدة ودعوا إليها بناء على تكليفات صادرة إليهم من قيادات جماعة الإخوان المسلمين المنتمين إليها ، ورددوا هتافات معادية لقوات الشرطة ورافعين شعارات رابعة العدوية ، مما ترتب عليه الإخلال بالأمن والنظام ورفضوا طاعة أمر رجال الشرطة بالتفرقة وفض التظاهر وتعطلت حركة المرور والمواصلات ، فضلاً عما أحدثته في الشارع من ترويع وبلبلة وفوضى وإرهاب واستعملوا القوة والعنف مع رجال الشرطة ورشقوهم بالحجارة وأطلقوا صوبهم أعيرة نارية ، فحدثت إصابة بعضاً منهم وذلك بغرض حملهم عن الامتناع عن أداء عملهم وأتلفوا سيارة الإطفاء كل هذا تنفيذاً لغرض إرهابي بقصد إشاعة الفوضى في البلاد وجعل السلام والأمن العام في خطر ، ومن ثم فإن هذه الجماعة تكون قد انحرفت عن أهدافها وأغراضها على النحو الذى يدخلها تحت طائلة القانون بمقتضى نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات ، ولا يشترط لإثبات هذه الجريمة طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة بل يكفى كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، فإن ما أورده الحكم على السياق المار بيانه يعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون في حق الطاعنين بركنيها المادي والمعنوي ويضحى ما ينعاه الطاعنون على الحكم من قصور في هذا الصدد غير قويم .
( الطعن رقم 26680 لسنة 85 ق – جلسة 11/2/1720 )
7- لما كان البين من استقراء نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها ، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي ، وذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ، ولما كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة ، وعدم مشروعيتها ووصفها بالإرهابية ، ليست بصدور تراخيص أو تصريح باعتبارها كذلك ، ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه ، وكانت جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر تتحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المشار إليها آنفاً ، ويتحقق القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذي تهدف إليه ، ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي ، بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه ، متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويع وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات أو الحقوق التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها والإضرار بالوحدة الوطنية والسالم الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه حال رده على دفعي الطاعن بعدم توافر أركان جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وبنفي علم الطاعن بأهداف تلك الجماعة ، واطرحه في قوله : " متى كان ذلك ، وكان البادي للمحكمة مما ثبت من الاطلاع على المضبوطات ومما قرره شاهد الإثبات من أقوال – اطمأنت إليها المحكمة – أن من بين الأغراض التي يدعو إليها تنظيم الجماعة المذكورة وروج لها وتم تدارسه بين عناصره ، تعطيل العمل بالقوانين والتنديد بنظام الحكم القائم في البلاد والمطالبة بإسقاطه مما يدخل في نطاق الأغراض المنصوص عليها بالمادة 86 مكرراً من قانون العقوبات ، وكان الثابت أخذاً بالإقرار بما تقدم وبالإقرار الصادر عن المتهم لضابط الواقعة أنه من بين أعضاء تلك الجماعة المرتبطين بها تنظيمياً والمشاركين في كافة أنشطتها بدائرة مركز …. وخارج هذه الدائرة وبحيازته للأوراق المضبوطة في إطار انتمائه التنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين . فلما كان ذلك ، وكان في جماع ما تقدم من أدلة تأخذ بها المحكمة وتطمئن إليها ما يفيد انعقاد الأسرة التنظيمية بين المتهم الماثل والجماعة سالفة الذكر والمؤسسة على خلاف أحكام القانون ومباشرته نشاطاً لصالحها محققاً لأغراضها المؤثمة قانوناً على النحو الذي تتوفر به في حقه عناصر الجريمة المنصوص عليها بالمادة 86 مكرراً من قانون العقوبات ، ولا ينال من توافرها – على نحو ما ذهب إليه الدفاع – خلو الأوراق مما يفيد الهيكل التنظيمي للجماعة أو عدم علم المتهم بأغراضها ، إذ لا يصادف قوله محلاً صحيحاً في واقع الدعوى ، لما هو ثابت بها – أخذاً بأقوال شاهد الإثبات وما تضمنته الأوراق التنظيمية المضبوطة – من وجود هيكل تنظيمي سري للجماعة المذكورة يتألف في وحداته عناصرها على النحو المار بيانه ، وإلمام المتهم الماثل بأغراض تلك الجماعة وأهدافها بدليل مشاركته في نشاطها وحيازته من الأوراق والمطبوعات والكتب ما يكشف له عن تلك الأغراض ، الأمر الذي تعرض معه المحكمة عن الدفع المبدى في هذا الصدد لعدم سداده " لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ؛ إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان من المقرر أنه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج بما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقتنع من الأدلة المطروحة عليه والوقائع التي ثبتت لديه والقرائن التي استخلصها أن الطاعن انضم إلى جماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه من النعي لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى واستنباط معتقدها من الأدلة المطروحة عليها – والتي لا يجادل الطاعن في أن لها أصلها من الأوراق – مما لا تقبل مصادرتها فيه والخوض في مناقشته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 27556 لسنة 86 ق – جلسة 11/2/2017 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة 8/4/1520 8- لما كان البين من استقراء نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السالم الاجتماعي وذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ، ولما كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها ووصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصريح باعتبارها كذلك ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذى تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه ، وكانت جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر تتحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المشار إليها ، ويتحقق القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذى تهدف إليه ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويع وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات أو الحقوق التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى أن غرض هذه الجماعة التي انضم إليها الطاعن وشارك في تظاهراتها الحاشدة ودعا إليها بناء على تكليفات صادرة إليه من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والتي أدت إلى تعطيل حركة المرور والمواصالت وما أحدثته في الشارع من ترويع وبلبلة وفوضى وإرهاب في محاولة منها إلسقاط نظام الحكم القائم بالبلاد وما ثبت من إقراره بالتحقيقات باشتراكه في تلك المظاهرات ، فإن هذه الجماعة تكون قد انحرفت عن أهدافها وأغراضها على النحو الذى يدخلها تحت طائلة القانون بمقتضى نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لإثبات هذه الجريمة طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة بل يكفي كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، فإن ما أورده الحكم على السياق المار بيانه يعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون في حق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي .
( الطعن رقم 49071 لسنة 85 ق – جلسة 28/2/1720 )
9- لما كان البيّن من استقراء نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحريات الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي وذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ، ولما كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها ووصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصريح باعتبارها كذلك ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذى تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه ، وكانت جريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر تتحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المشار إليها آنفًا ويتحقق القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذى تهدف إليه ويستخلص ذلك الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي – بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه – متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويع وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع لإحدى مؤسسات الدولة أو إحدى سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات أو الحقوق التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها والإضرار بالوحدة الوطنية والسالم الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر في مدوناته أن الجماعة التي انضم إليها الطاعنون قد استهدف مخططها الإضرار بمؤسسات الدولة والمساس بكيانها وسيادتها وقد اتخذت خطتها الاجرامية أشكالاً متعددة منها التحريض على التجمهر في الشوارع العامة والميادين الرئيسية وأمام مؤسسات الدولة وداخلها لتعطيلها عن القيام بأعمالها كإجراءات تصعيدية للتأثير على حالة الأمن والسلم الاجتماعي بالبلاد والتأثير على الوضع الاقتصادي للدولة وإثارة الشائعات بنقص السلع والخدمات الأساسية للمواطن المصري بالإضافة إلى تعطيل الحركة المرورية وقطع الطرق والعمل على إرهاب المواطنين بغرض تأليبهم ضد النظام الحالي بدعوى ضعفه وعدم مقدرته على مواجهة أعمال العنف والشغب والعمل على إرهاب موظفي الدولة والقوات المسلحة والشرطة والقضاء فضلاً عن عقد لقاءات بمنازل المتهمين والتدبير لتنفيذ تلك التكليفات ووضع سبل تنفيذها وتوفير الدعم المادي اللازم لحشد عناصر التنظيم وتوفير الأدوات التي تستخدم في أعمالهم التخريبية وإعداد المطبوعات والمنشورات التحريضية التي تروج للتنظيم وتوزيعها بين أفراد التنظيم وأوساط المواطنين وكان داللة ما استظهره الحكم على نحو ما سلف كافياً في بيان الغرض الإرهابي لهذه لجماعة التي تكون بذلك قد انحرفت عن أهدافها وأغراضها على النحو الذى يدخلها تحت طائلة القانون بمقتضي نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات ، كما انتهى الحكم المطعون فيه وحال رده على دفاع الطاعنين بعدم معقولية الواقعة وانقطاع صلة المتهمين بالمضبوطات إلى اطمئنان المحكمة إلى ما جاء بأقوال شهود الإثبات وما نتج من ضبط المضبوطات مع المتهمين وما تحتويه من أفكار ومبادئ تروج لها جماعة الإخوان بقصد إثارة الفتن وكسر مؤسسات الدولة وما جاء بالتحريات التي أكدت صدور تكليفات من قيادات الجماعة للمتهمين للترويج ألفكارها لعرقلة استقرار الدولة وزعزعة الأمن ومن إقرار بعض المتهمين بالتحقيقات بأفكار ومبادئ الجماعة واستخلصت المحكمة من ذلك كله اشتراك المتهمين جميعاً في مشروع إجرامي واحد يهدف إلى الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يشترط لإثبات هذه الجريمة طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة بل يكفى كما هو الحال في سائر الجرائم بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، فإن ما أورده الحكم على السياق المار بيانه يعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر جريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون في حق الطاعنين بركنيها المادي والمعنوي ، ويضحى ما ينعاه الطاعنون على الحكم من قصور في هذا الصدد غير قويم .
( الطعن رقم 43941 لسنة 85 ق – جلسة 24/4/2017 )
01- لمّا كان العلم في جريمة الانضمام إلى جماعة إرهابية مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود ، بل لمحكمة الموضوع أن تتبيّنها من ظروف الدعوى وبما توحى به مالبساتها ، ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال ، ما دامت الوقائع كما أثبتها – على ما هو حاصل في الدعوى المطروحة – تفيد بذاتها توفره – فإن النعي على الحكم بقصوره في التدليل على توافر هذا العلم يكون في غير محله .
( الطعن رقم 30532 لسنة 84 ق – جلسة 14/11/1520 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 41132 لسنة 85 ق – جلسة 24/12/1620 )
( الطعن رقم 27483 لسنة 86 ق – جلسة 18/2/2017 )
( الطعن رقم 14028 لسنة 86 ق – جلسة 26/3/2017 )
( الطعن رقم 20842 لسنة 85 ق – جلسة 15/4/1720 )
11- من المقرر أنه لا يلزم في الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون واتخذت من الإرهاب وسيلة من وسائل تحقيق أغراضها المنصوص عليها بالمادتين 86 مكرراً/2 ، 86 مكرر/ أً ا2 من قانون العقوبات ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليها وكان من المقرر أن ركن العلم في جريمة الانضمام لجماعة إرهابية هو مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحى به من ملابسات ، ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحة وعلى استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توافره ، كما أنه من المقرر أن العبرة في عدم مشروعية أي جماعة أسست على خالف أحكام القانون المشار إليه سلفاً هو بالغرض الذى تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول لمبتغاها ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر بمدوناته غرض جماعة الإخوان المسلمين التي انضم إليها الطاعنون ، وهو الإطاحة بالسلام والأمن الداخليين للدولة ومنع مؤسساتها من أداء عملها وتعطيل أحكام الدستور والقانون والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين لإعادة الرئيس المعزول لسدة الحكم ، وأنها استخدمت القوة ووسائل غير مشروعة للوصول إلى هدفها مع علم المنضمين إليها بذلك – على النحو الذى أوضحه الحكم – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ومن ثم فإن نعى الطاعنين على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 48564 لسنة 85 ق – جلسة 8/1/2017 )
21- من المقرر أنه لا يلزم في الحكم أن يتحدث صراحةً واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون اتخذت من الإرهاب وسيلة من وسائل تحقيق أغراضها المنصوص عليها بالمادتين 86 مكرر/ً ا 2 ، 86 مكرراً / أ/2 من قانون العقوبات ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليها ، ومن المقرر كذلك أن العلم في جريمة الانضمام إلى جماعة إرهابية هو مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود بل لمحكمة الموضوع أن تتبينها من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها ، ولا يشترط أن يتحدث عنها الحكم صراحةً وعلى استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توافره ، كما أنه من المقرر أن العبرة في عدم مشروعية أي جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المشار إليها سلفاً هو بالغرض الذى تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول لمبتغاها ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر بمدوناته أن غرض جماعة الإخوان المسلمين التي انضم إليها الطاعنون هو تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي ، وأنها استخدمت القوة ووسائل غير مشروعة للوصول إلى هدفها مع علم المنضمين إليها بذلك – على النحو الذى أوضحه الحكم – فإن منعى الطاعنين على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 16256 لسنة 86 ق – جلسة 4/4/1720 )
31- من المقرر أنه لا يلزم في الحكم أن يتحدث صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة الانضمام لجماعة أُسّ سَت على خلاف أحكام القانون واتخذت من الإرهاب وسيلة من وسائل تحقيق أغراضها المنصوص عليها بالمادتين 86 مكرراً/2 ، 86 مكرراً(أ)/2 من قانون العقوبات ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليها ، وكان ما أورده الحكم يعد كافياً وسائغاً في تدليله على توافر تلك الجريمة في حق الطاعنين بركنيها المادي والمعنوي ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الصدد يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 31056 لسنة 86 ق – جلسة 9/5/2017 )
41- من المقرر أنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يعتمد عليها الحكم بحيث يُنبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقتنع من الأدلة المطروحة عليه والوقائع التي ثبتت لديه والقرائن التي استخلصها أن الطاعن انضم إلى جماعة ارهابية أُسست على خلاف أحكام القانون ، فإن ما يثيره بأسباب طعنه من أن تلك الجماعة مشهرة لدى وزارة التضامن الاجتماعي وأنه ليس له فيها رقم عضوية مردود بأن العبرة في عدم المشروعية ليست بصدور ترخيص أو تصريح وإنما العبرة بالغرض الذى يُهدف إليه والوسائل التي تُتخذ للوصول إلى ذلك الغرض ، وقد انتهى الحكم إلى أن غرض الجماعة التي انضم إليها الطاعن هو الاطاحة بالسلام والأمن الداخليين للدولة ومنع مؤسساتها من أداء عملها وأنها تستخدم القوة ووسائل غير مشروعة للوصول إلى هدفها مع علم المنضمين إليها بذلك ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون قويمًا .
( الطعن رقم 8465 لسنة 86 ق – جلسة 23/1/1720 )
51- لما كان ما يثيره – الطاعنون – من أن جماعة الإخوان المسلمين ، كانت مشهرة كجمعية بوزارة الشئون الاجتماعية – بفرض صحته – وأن تاريخ الواقعة سابق على قرار رئيس الوزراء ، باعتبارها جماعة إرهابية ، لا يجعل أفعالهم بمنأى عن التأثيم الوارد بالمادة 86 مكرراً من قانون العقوبات ، على ما يبين من صراحة النص ، ومناقشات أعضاء مجلس الشعب ، والشورى على هذه المادة ، وتعليق وزير العدل عليها ، بأن التأثيم يشمل كل الصور الواردة في المادة – أياً كانت التسمية – ما دام الغرض منها الدعوة إلى عمل من الأعمال المحظورة في هذه المادة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد .
( الطعن رقم 31014 لسنة 86 ق – جلسة 24/4/2017 )
61- لما كان الحكم قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها انضمام الطاعنين إلى جماعة الغرض منها تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة التي كفلها الدستور ، فإن ما يثيره الطاعنون في شأن مشروعية انضمامه لجمعية الإخوان المسلمين المشهرة لا يعدو أن يكون في واقع الدعوى دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يعيب الحكم التفاته عن الرد عليه .
( الطعن رقم 31056 لسنة 86 ق – جلسة 9/5/2017 )
71- لما كان ما يثيره الطاعنون من نعي على الحكم بشأن جريمة الانضمام إلى جماعة أُسّ سَت على خلاف القانون بأن الواقعة قد حدثت قبل 9/4/2014 تاريخ نشر قرار مجلس الوزراء بحظر جماعة …. الإرهابية ، فمردود بأن البيّ ن من استقراء نصوص المواد 86 ، 86 مكرر،ً ا 86 مكرراً (أ) من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية ، أو هيئة ، أو منظمة ، أو جماعة ، أو عصابة يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور ، أو القوانين ، أو منع إحدى مؤسسات الدولة ، أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها ، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن ، أو غيرها من الحريات … ، أو الانضمام إلى إحداها ، مع علمه بأغراضها ، إذا كانت تستخدم الإرهاب لتحقيق تلك الأغراض التي تدعو إليها ، ويكون المستفاد أيضًا أن الجمعية ، أو الهيئة ، أو المنظمة ، أو الجماعة التي أقيمت وفق أحكام القانون تظل بمنأى عن التأثيم طالما تعمل في إطار ما أنشئت له ، فإذا ما انحرفت عن مسارها ، ودعت إلى تعطيل أحكام الدستور ، أو القوانين – وفق المواد السالف سردها – وكانت تستخدم الإرهاب في تحقيق أغراضها ، صار فعلها مؤثماً بنصوص مواد القانون المار ذكرها من تاريخ انحرافها عن مسارها التي أنشئت من أجله ، وليس من تاريخ صدور قرار بحظرها ، سواء كانت هذه الجماعة التي انضم إليها الطاعنون – جماعة الإخوان الإرهابية ، أم جماعة انبثقت عنها – والقول بغير ذلك يُعَدُّ ضربًا من العبث ، وهو ما يتنزه عنه المشرع ، ويخرج عن مقصده ، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعنون / …. ، …. ، …. ، …. ، …. من أن الواقعة تُعَدّ فعلاً غير مؤثم ؛ لأن جماعة …. لم تُحْظَر إلا من تاريخ نشر قرار مجلس الوزراء يكون دفاعًا قانونياً ظاهر البطلان ، مما لا تلتزم المحكمة بالرد عليه .
( الطعن رقم 29658 لسنة 86 ق – جلسة 7/6/1720 )
81- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصت على أنه : " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو القاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر ، أو إلحاق الضرر بالبيئة ، أو بالاتصالات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسات السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم ألعمالها ، أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح . " وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86/مكرراً ، 86 مكرراً (1) من قانون العقوبات والتي دين بها الطاعنين عدا الخامس لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما :
مادى ويتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذى حدده القانون ، ويتسع هذا المعنى إلى الصور التي خلقتها التكنولوجيا الحديثة ، فلا يقف عند المعنى المادي للعنف ، فيعتبر من قبيل العنف المكون للإرهاب استخدام نظم المعلومات ألغراض إرهابية ، وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة (86)
سالفة البيان فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام ، أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة ، أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته ، لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين ….. بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهم إليها ، وكيفية انضمامهم لتلك الجماعة وعلمهم بالغرض من تأسيسها ، كما دان الطاعنين ….. بجريمة حيازة مطبوعات وتسجيلات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة دون أن يعنى ببيان ما إذا كانت تلك المطبوعات والتسجيلات معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها ، كما دان هؤالء الطاعنين بجريمة إمداد تلك الجماعة بمعونات مادية ومالية دون أن يبين ماهية تلك المعونات وكيفية إمدادهم لها بتلك المعونات مع علمهم بما تدعو إليه تلك الجماعة وبوسائلها في تحقيق أو تنفيذ ذلك ، ودان الطاعن …. بجريمة حيازة أجهزة اتصالات وبث دون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة دون بيان لتلك الأجهزة ودون أن يدلل تدليلاً سائغاً على حيازته لها ، كما لم يبين مضمون تقرير الأدلة الجنائية بشأن ما نسب ضبطه للطاعن سالف الذكر ، واكتفى الحكم بسرد محتوى أحراز المضبوطات التي ضبطت في حوزة المتهمين دون بيان مضمونها بطريقة وافية ، كما لم يستظهر ما إذا كانت المواد الإعلامية المضبوطة قد تم تغيير الحقيقة فيها بمعرفة أي من الطاعنين وجرى بثها أو أنها كانت معدة للتوزيع واطلاع الغير عليها من عدمه ، ودان الطاعن …. بجريمة إحراز ذخائر ( طلقة ) بغير ترخيص من الجهة المختصة وأوقع عليه عقوبة مستقلة عنها دون أن يورد الأدلة التي عول عليها في إدانته عن هذه الجريمة ، ولم يدلل على صلاحية تلك الذخائر ( الطلقة المضبوطة ) للاستعمال وهى من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة أن تشق طريقها فيها بنفسها ، ومن ثم فإن الحكم يكون قاصر البيان في بيان أركان الجرائم التي دان الطاعنين بها مما يعيبه بما يوجب نقضه.
( الطعن رقم 26806 لسنة 84 ق – جلسة 1/1/1520 )
19- لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله : " أن المتهمين الخمسة وهم ينتمون لجماعة الإخوان والجماعات الموالية لهم والذى أطاح الشعب بثورته في 30 يونيو سنة 2013 برئيس البلاد … الذى ينتمى لتلك الجماعة وخلع عنه بيعته ومنذ ذلك التاريخ وتعمل الجماعة المذكورة جاهدة على إعادته لحكم البلاد وعدم الاعتراف بالثورة وتسميتها بالانقالب العسكري وحث الشعب على مناهضة الجيش والشرطة والعمل على إسقاط النظام القائم وتعطيل أحكام الدستور والقوانين والعمل على منع مؤسسات الدولة من القيام بدورها وفى سبيل ذلك استغل المتهمون وآخرون مجهولون احتفال الشعب بثورة 25 يناير واحتشدوا وتظاهروا بمنطقة … التابعة لقسم … دون إخطار أو الحصول على ترخيص بذلك من الجهة المختصة وقطعوا الطريق وعطلوا المرور ليفسدوا على الشعب فرحته وراحوا يرددون الهتافات العدائية المناهضة للجيش والشرطة ورفضوا الأمر الصادر لهم من رجال الشرطة المكونة من مجموعات من الأمن المركزي الخاصة بفض التظاهر والشغب وبرفقتهم الشاهد الأول الضابط … والقوة المرافقة له من أفراد الشرطة النظاميين والسريين فقامت القوات بالتعامل معهم لتفرقتهم بخراطيم المياه ثم الغاز المسيل للدموع فبدأوا في التفرق والهرب وتمكن الشاهد الأول والقوة المصاحبة له من ضبط المتهمين وعثر بحوزة المتهم الخامس … على كيس بالستيك بداخله أداوت وأسلحة بيضاء عبارة عن " نبلة ، ثالثة حبل مقالع ، قناع واقي ، قفاز ، ثلاث كمامات " وبمواجهة الشاهد المذكور للمتهمين أقروا له بالتظاهر وقطع الطريق والقيام بأعمال العنف وأقر خامسهم بإحرازه للمضبوطات ، بقصد استخدامها ، وقد أسفرت التحريات التي أجراها الشاهد الثاني الرائد … عن صحة الواقعة كما سردها الشاهد الأول وأن المتهمين ينتمون لجماعة الإخوان والتيارات المتشددة المواكبة لها والتي تطالب بإسقاط النظام الحاكم الحالي وعودة الرئيس المعزول " وساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعنين أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات وحصل مؤداها بما لا يخرج عما حصله في بيانه لصورة الواقعة . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استداللها بها وسلامة مأخذها ، وإلاّ كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود بعبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين متخذة من الإرهاب وسيلة لتحقيق أو تنفيذ الأغراض التي تدعو إليها دون أن يدلل على انضمام الطاعنين إلى هذه الجماعة كتجمع منظم بين عدة أشخاص توافر الاتفاق فيما بينهم ، وقبول العضوية فيها سواء بناء على طلبها أو قبول دعوة الجماعة إياهما لهذا الانضمام ، وبيان مظاهر ذلك ، وعلم الطاعنين بالأغراض التي تدعو إليها الجماعة ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 28158 لسنة 84 ق – جلسة 2/5/1520 )
02- لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله : " بأن النقيب …. معاون مباحث قسم …. أثبت في محضره المؤرخ …. وفى أقواله بتحقيقات النيابة العامة أنه بناء على دعوة من عناصر جماعة الإخوان بمحافظة …. بتنظيم مظاهرات بتاريخ …. أطلقوا عليه يوم الانتفاضة تجمع عدد كبير من الطلبة أمام الحرم الجامعي لجامعة …. ثم طافوا الشوارع الرئيسية …. وبوصول قوات الشرطة إليهم لقيامهم بعمل مظاهرة دون تصريح من الجهات المختصة أبصر – الضابط – بعضهم يعتدون على سيارة الشرطة ….. التابعة لشرطة الأحوال المدنية وقامت القوات بالتنبيه عليهم باستخدام مكبرات الصوت بالتفرق والانصراف إلا أنهم لم يمتثلوا وقاموا برشق قوات الشرطة بالحجارة مما دعا القوات إلى استخدام القدر الكافي من القوة تجاههم حيث أطلقوا صوبهم خراطيم المياه وأعقب ذلك إطلاق القنابل المسيلة للدموع مما أدى إلى تفرقهم وأثناء ذلك تمكن – الضابط – برفقة القوات من ضبط الطاعنين واللذين شاهدهما حال تعديهما على سيارة الشرطة سالفة البيان وإحداث تلفيات بها ، كما حصل الحكم في بيانه للواقعة بأن ضباط قطاع الأمن الوطني …. تمكنوا من ضبط المتهم الأول ….
بتاريخ …. بناء على إذن صادر من النيابة العامة عقب تحريات ضابط الأمن الوطني التي توصلت إلى أن أفراد المظاهرة القائمة بتاريخ …. هم من قاموا بالتعدي على سيار…. رقم …. ة ملاكي …. والتي تصادف مرورها بشارع الجامعة أثناء المظاهرة وقاموا برشقها بالحجارة حال اختراقها للمظاهرة مما أدى إلى حدوث تلفيات بها وأن المتهمين المضبوطين الثالثة أحدثوا تلفيات بسيارة الشرطة رقم …. قاصدين من ذلك إحداث حالة من البلبلة والفوضى بالشارع العام وتكدير السلم والأمن العام وإرهاب المواطنين واستنزاف السلطات العامة بغرض إفشال المسار الديمقراطي الذى تشهده البلاد فقامت مجموعة من العناصر الطلابية بالتجمع داخل الحرم الجامعي وتحريك مظاهرة بتاريخ …. والخروج بها خارج الحرم الجامعي إلى الشوارع الرئيسية …. حتى اشتبكوا مع قوات الشرطة . " واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها من أقوال …. ومساعد شرطة …. والضابطين …. والتقرير الفني إلدارة مرور …. لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة وإلا كان الحكم قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين متخذة من الإرهاب وسيلة لتحقيق أو تنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، دون أن يدلل على انضمام الطاعنين إلى هذه الجماعة ، كتجمع منظم بين عدة أشخاص توافر الاتفاق فيما بينهم ، وقبول العضوية فيها سواء بناء على طلبهما أو قبول دعوة الجماعة إياهما لهذا الانضمام ، وبيان مظاهر ذلك ، وعلم الطاعنين بالأغراض التي تدعو إليها الجماعة ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 28169 لسنة 84 ق – جلسة 2/5/1520 )
12- لما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعنين لجريمة " الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابيين " على ما حصله من أقوال الضابط …. بالأمن الوطني من أن تحرياته أكدت انضمامهم للجماعة سالفة الذكر دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها . لما كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها ألن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلاً وحيداً على ثبوت التهمة في حق الطاعنين ، فإنه يكون فضلاً عن فساد استدلاله قاصراً في بيانه .
( الطعن رقم 22781 لسنة 84 ق – جلسة 9/5/2015 )
22- لما كان يشترط لتحقق أركان الجريمتين المنصوص عليهما في المادتين 86 مكرراً ، 86 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات – وذلك بعد أن عرف ذلك القانون في المادة 86 منه والمضافة بالقانون 97 لسنة 1992 المقصود بكلمة الإرهاب في تطبيق أحكامه واللتين دين بهما الطاعنين أنها لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما : مادي ويتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذي حدده القانون ، ويتسع هذا المعنى إلى الصور التي خلفتها التكنولوجيا الحديثة فلا يقف عند المعنى المادي للعنف ، فيعتبر من قبيل العنف المكون للإرهاب استخدام نظم المعلومات لأغراض إرهابية ، وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 من قانون العقوبات ، فيشترط أن يكون الغرض من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام ، أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة ، أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهما إليها ، وكيفية انضمامهما لتلك الجماعة وعلمهما بالغرض من تأسيسها ، فإن الحكم يكون قاصر البيان في بيان أركان الجريمة التي دان الطاعنين بها مما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 22634 لسنة 84 ق – جلسة 16/5/1520 )
32- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصت على أنه " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام ، أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شان ذلك إيذاء الأشخاص ، أو إلقاء الرعب بينهم ، أو تعريض حياتهم أو حرياتهم وأمنهم للخطر ، أو إلحاق الضرر بالبيئة ، أو بالاتصالات ، أو بالأموال ، أو المباني ، أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم ألعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح ". وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86 مكررا،ً 86 مكررا(أ) من قانون العقوبات لا تتحقق إلاً بتوافر عنصرين أولهما : مادى يتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذى حدده القانون ، وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السيادية أو سيادة الدولة ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الارهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعوا إليها دون أن يدلل على الغرض من تأسيس الجماعة قبل انضمامهم إليها وكيفية انضمامهم لتلك الجماعة وعلمهم بالغرض من تأسيسها ولم يبين مظاهر القوة أو العنف أو الترويع أو التهديد الحاصلة من الجاني ، كما أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعن للجريمة على ما حصله من أقوال الضابط/ …. بقطاع الأمن الوطني من أن تحرياته أكدت انضمامه للجماعة سالفة الذكر دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها . لما كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلاً وحيداً على ثبوت التهمة دون أن يورد من الأدلة والقرائن ما يسانده ، كما أن المحكمة لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات للتحقق من صدق ما نقل عنه ، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ورد بتقرير المصنفات الفنية ؛ لما هو مقرر من أن التقارير الفنية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام إلى المتهم وأن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى هذا التقرير لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات ، وهى لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
( الطعن رقم 30697 لسنة 84 ق – جلسة 5/10/1520 )
42- لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه خلص فيما أورده من أسباب أن الطاعن الثاني أسند إليه العديد من الاتهامات أولها الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون " جماعة الإخوان المسلمين " الغرض منها منع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسالم الاجتماعي مع علمهما بأغراضها وكان الإرهاب وسيلة من الوسائل التي تستخدمها تلك الجماعة لتحقيق أغراضها وإمداده للجماعة سالفة الذكر بالأموال لتحقيق أغراضها وخلص الحكم في مدوناته إلى براءته من تلك التهمة ثم أورد في منطوقه بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه في الاتهام الأول ، لما كان ما انتهى إليه الحكم في منطوقه مناقضاً لأسبابه التي بنى عليها ، مما يعيبه بالتناقض والتخاذل وينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة له وللطاعن الأول ، وكذلك الطاعن الثالث الذي لم يقبل طعنه شكلاً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ، دون المحكوم عليهم الثالث والرابع والخامس والسادس لكون الحكم قد صدر بالنسبة لهم غيابياً من محكمة الجنايات في مواد الجنايات ؛ إذ لا يجوز الطعن فيه ، ومن ليس له حق الطعن لا يمتد إليه أثره إذ يبطل حتما إذا حضر المحكوم عليه أو قبض عليه قبل سقوط الحكم بمضي المدة ، ويعاد نظر الدعوى من جديد أمام المحكمة إعمالاً لنص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 30698 لسنة 84 ق – جلسة 8/10/2015 )
52- لمّا كان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلّة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وإلا كان قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة ، فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام ، وكان يشترط لقيام الجريمة المنصوص عليها في المادتين 86 ، 86 مكررا/ً 2 من قانون العقوبات توافر عنصرين أولهما مادى ويتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصل من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع على النحو الذى حدده القانون ، وثانيهما يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة الذكر ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معيّنين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام ، أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة ، أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص هذا القصد من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرّع صورة السلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون ، وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها دون أن يدلل على علم الطاعنين بالغرض غير المشروع من تأسيس تلك الجماعة وبيان الغرض الإرهابي الذى ارتكبت الجريمة من أجله ومدى علمه به ، فضلاً عن أنه عوّل في الإدانة – ضمن ما عوّل عليه – على أقوال شاهدي الإثبات الرائد / ….و …. ، دون أن يورد مؤدى ما شهدا به ، ووجه استدلاله بها على الجرائم التي دان الطاعنين بها ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين فقط ، دون المحكوم عليهم غيابياً ، إذ إنه لا يجوز لهم الطعن في الحكم ، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين .
( الطعن رقم 24066 لسنة 84 ق – جلسة 10/10/1520 )
26- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات قد عرفت الإرهاب بأنه:
" كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح " وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86 مكرر،ً ا 86 مكرراً أ من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما : مادى يتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذى حدده القانون ، وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة بمعنى اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو تكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو التمرد العام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته ، وكان هذا الذى أجمله الحكم المطعون فيه – على المساق المتقدم – لا يكفى بياناً للواقعة وتدليلاً عليها على النحو الذي يتطلبه القانون ، ذلك أنه دان الطاعن بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام القوانين وكان استعمال القوة والإرهاب ملحوظاً في ذلك دون ان يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامه إليها ، وكيفية انضمامه وعلمه بالغرض من تأسيسها ، فإن الحكم يكون مشوبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مؤسساً على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، مما يتعين معه نقضه والإعادة .
(الطعن رقم 30538 لسنة 84 ق – جلسة 13/10/2015)
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 1004 لسنة 86 ق – جلسة 13/11/1620 )
( الطعن رقم 12999 لسنة 86 ق – جلسة 4/3/1720 )
27- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد عرفت الإرهاب بقولها : " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع أو أمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح " وكان الحكم قد دان الطاعنين من الأول حتى الخامس بجريمة قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور ومنع سلطات الدولة من ممارسة أعمالها والإضرار بالوحدة الوطنية وكان الإرهاب وسيلتها في تنفيذ هذه الأغراض ، ودان الطاعنين من الأول وحتى الثاني عشر بجريمة إمداد هذه الجماعة بمعونات مادية ومالية مع علمهم بالغرض الذى تدعو إليه ، كما دان الطاعنين من السادس وحتى الطاعن الأخير بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون مع علمهم بأغراضها، وهذه الجرائم الثلاث مؤثمة بالمادتين86 مكررا/ً 1، 3 ، 86 مكرراً أ/1 من قانون العقوبات ، وهى لا تتحقق إلا بتوافر ركنين أولهما : مادي ويتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذى حدده القانون ، ويتسع هذا المعنى إلى الصور التي خلفتها التكنولوجيا الحديثة ، فلا يقف عند المعنى المادي للعنف ، فيعتبر من قبيل العنف المكون للإرهاب استخدام نظم المعلومات لأغراض إرهابية .
أما الركن الثاني فهو معنوي ويتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط اتجاه إرادته إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام وإكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح سواء في معرض إيراده لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها على وجود جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والغرض من تأسيسها وكيفية الانضمام إليها ، وكيف أنها اتخذت الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، وماهية المعونات التي تم إمدادها بها وكيفية إمدادها بها وماهية الأفعال التي قارفها الطاعنون سالفوا الذكر والمثبتة لارتكابهم للجرائم الثلاث سالفي البيان ، هذا فضلاً عن أنه دان الطاعنين من الثاني حتى الأخير بجريمة الاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه قلب دستور الدولة وشكل حكومتها والمنصوص عليها في المادة 96 من قانون العقوبات ، ودان الطاعن الأول بجريمة الاشتراك بطريق التحريض على ارتكاب تلك الجريمة المنصوص عليها بالمادة 95 من ذات القانون دون أن يدلل على قيام هذا الاتفاق ما بين الطاعنين من الثاني وحتى الأخير ؛ إذ لم يكشف في أسبابه عن شواهد هذا الاتفاق أو يورد فيه ما يرشح لقيامه ، كما أنه لم يبين كيفية اشتراك الطاعن الأول بتحريضه على ارتكاب تلك الجريمة مكتفياً بما نسبه له من أنه حرض على مقارفتها ، ودان الطاعنين السابع ومن التاسع والعشرين حتى الخامس والثلاثين بجريمة حيازة أجهزة اتصالات وبث دون الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة والمعاقب عليها بالمواد 44 ، 70 ، 77 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات دون أن يدلل تدليلاً سائغاً على حيازة أي متهم لها ، كما دان الطاعنين الخامس ومن الثامن حتى العاشر ومن السادس عشر حتى الثالث والثلاثين بجريمة إذاعة أخبار وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام المنصوص عليها بالمادة 80 من قانون العقوبات دون أن يستظهر ما إذا كانت المواد الإعلامية المضبوطة قد تم تغيير الحقيقة فيها بمعرفة أي من الطاعنين سالفي الذكر وجرى بثها ؛ ومن ثم فإن الحكم يكون قاصراً في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجرائم سالفة البيان والظروف التي وقعت فيها وفى بيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين فيه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة فبات معيباً بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 21819 لسنة 85 ق – جلسة 3/12/2015 )
28- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، دون أن يدلل على الغرض من تأسيس تلك الجماعة وقت انضمام الطاعن إليها ، وكيفية اتخاذها الإرهاب وسيلة لتحقيق ذلك الغرض ، مكتفياً في ذلك بإقرار الطاعن بالتحقيقات بانتمائه إلى جماعة الإخوان ، فإنه يكون قاصر البيان ، ولا يشفع في ذلك ما حصله من أقوال شاهد الإثبات الأول من أن تحرياته السرية دلت على قيام كوادر جماعة الإخوان بمحافظة ….. ومن بينهم المتهم بتحريض عناصر التنظيم على الاستمرار في التجمهر والقيام بأعمال شغب وعنف إلسقاط النظام الحالي وتحريض العاملين بمؤسسات الدولة على الامتناع عن ممارسة أعمالهم للتأثير على الأمن والسلم الاجتماعي والوضع الاقتصادي للدولة ، إذ أنه من المقرر أن التحريات لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، وهو ما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 997 لسنة 85 ق – جلسة 8/12/2015 )
92- لما كان يبين من استقراء نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات أو الحقوق التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي وذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ، ولما كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها بوصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصاريح باعتبارها كذلك، ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه . لما كان ذلك ، وكانت جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر تتحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المشار إليها آنفاً ، ويتوافر القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذي تهدف إليه، ويستخلص هذا الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويع وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات العامة أو الحقوق التي تكفل الدستور أو القانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية والسالم الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة ومسماها والغرض من تأسيسها قبل انضمامه إليها وكيفية انضمامه لها وعلمه بالغرض من تأسيسها ، كما عول في الإدانة على الكتب التي عثر عليها بمنزل الطاعن دون أن يبين مضمونها وما حوته من عبارات وألفاظ للوقوف على مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة قانوناً ، كما أن الحكم قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعن للجريمة التي دانه بها على ما حصله من أقوال شاهدي الإثبات من أن تحرياتهما أكدت انضمامه لهذه الجماعة دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها . لما كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينه بعينها على الواقعة المراد إثبات ، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلاً وحيداً على ثبوت التهمة في حق الطاعن فإنه يكون فضلاً عن فساد استدلاله قاصراً في بيانه ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما تم ضبطه بمسكن الطاعن من كتب وكيسة كمبيوتر إذ لم يورد مضمون تلك الكتب وفحواها ، كما أن الكيسة لا تنهض دليلاً للإدانة ؛ ومن ثم فإن استناد الحكم إلى هذه الكتب وتلك الكيسة لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أصلية على التحريات وهي لا تصلح دليلاً منفرداً للقضاء بالإدانة . لما كان ما تقدم ، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 32799 لسنة 84 ق – جلسة 9/1/1620 )
30- لما كان الحكم المطعون فيه ذهب إلى القضاء ببراءة المطعون ضدهم من جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تأسيساً على أن جمعية الإخوان المسلمين حاصلة على ترخيص قانوني – فبفرض صحة ذلك – فمردود على ذلك بأن العبرة في قيام هذه الجماعة وعدم مشروعيتها ووصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصاريح باعتبارها كذلك ولكن العبرة في هذا الشأن بالغرض الذي تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه ، ولما كانت المحكمة بتقريرها القانوني الخاطئ – المار ذكره – قد حجبت نفسها عن نظر موضوع التهمة الأولى وهي الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، فضلاً عن قصورها في التسبيب ، وفسادها في الاستدلال ، بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لجميع المطعون ضدهم .
( الطعن رقم 2611 لسنة 85 ق – جلسة 9/1/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
13- من المقرر أن المادة8/486/15من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم20 )
97 لسنة 1992 قد نصت على أنه : " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم ألعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح " . وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86 مكرراً ، 86 مكرراً أ من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما مادى ويتمثل في مظاهرة القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذى حدده القانون ، وثانيهما يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني وهو عالم بها وبنتيجتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها – على نحو ما تقدم – في عبارات عامة مرسلة دون أن يورد الدليل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمام الطاعنين إليها ، كما لم يورد الدليل على انضمام الطاعنين لتلك الجماعة وعلمهم بالغرض من تأسيسها وكذا من حيازة المطبوعات المضبوطة معهم ، كما لم يبين الحكم الأعمال التي أتاها كل من الطاعنين والتي اتخذت شكل العنف والتهديد باستخدام القوة أو الترويع بل جاءت أسبابه في عبارات مجملة لا يبين منها الأفعال التي أتاها كل منهم ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لديهم ، فإنه يكون قاصراً عن بيان أركان الجرائم التي دانهم بها ، مما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 48580 لسنة 85 ق – جلسة 1/10/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
23- لما كانت المادة 868/4من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم/1520 ) 97 لسنة 1992 تنص على أنه : " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم وأمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح . " وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86 مكرراً ، 86 مكرراً " أ " من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما مادي يتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما تشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذى حدده القانون . وثانيهما يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها دون أن يدلل – سواء في معرض بيانه لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها – على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهم إليها وكيفية انضمامهم لتلك الجماعة وعلمهم بالغرض من تأسيسها ، كما دانهم بجريمة حيازة مطبوعات وتسجيلات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة دون أن يُعنى ببيان ما إذا كانت تلك المطبوعات والتسجيالت معدة للتوزيع أو الطالع الغير عليها ، بل أورد في هذا الشأن عبارات عامة مجهلة استقاها من أقوال شاهدي الإثبات لم يحدد فيها الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعنون المكونة للجريمتين اللتين دانهم بها ، وهو ما يعيب الحكم بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 49888 لسنة 85 ق – جلسة 9/10/2016 )
33- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، والترويج ألغراض تلك الجماعة مع علمه بأغراضها ووسائلها الإرهابية التي تتخذها لتحقيق أغراضها لم يبين بوضوح سواء في معرض إيراده لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها ماهية الأفعال التي قارفها الطاعن والمثبتة لارتكابه للجريمة التي دين بها ، ولم يبين الأدلة على ما خلص إليه من أن الطاعن من جماعة الإخوان المسلمين وأن تصويره للتظاهرة كان بقصد الترويج لها وعلمه بأغراضها غير المشروعة أم كان لمجرد تسجيل الأحداث لأغراض أخرى ، ومن ثم يكون الحكم قاصراً في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها ، وفى بيان مؤدى أدلة الثبوت بياناً كافياً يبين منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، فبات معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 4971 لسنة 85 ق – جلسة 3/12/1620 )
43- من المقرر أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها الإدانة ، حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان الحكم المعروض وقد دان المحكوم عليه بجريمة الانضمام إلى جماعة تأسست على خلاف أحكام القانون متخذة من الإرهاب وسيلة لتحقيق أغراضها دون أن يبين بوضوح هذه الجماعة والغرض من تأسيسها وكيفية الانضمام إليها وكيف أنها اتخذت الارهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، وكان لا يغني في ذلك أن الحكم استند إلى شهادة شهود الإثبات – ضباط الشرطة الثلاثة بخصوص – ما أسفرت عنه تحرياتهم التي دلت في بعضها على أن المضبوطات تخص المتهم / …. والمنضم لتحرك تنظيمي لبعض العناصر الجهادية بإمارة وقيادة المحكوم عليه – …. – لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكمها لسواه ، لأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي مجري التحريات ، ولم يورد حكمها أية أدلة أو شواهد أو قرائن تؤدي بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة المحكوم عليه للجريمة التي دين بها ، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ ، وقاصراً عن حمل قضائه .
( الطعن رقم 8213 لسنة 86 ق – جلسة 7/12/2016 )
53- من المقرر أن جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من قانون العقوبات تتحقق بانضمام الجاني إلى أحد التنظيمات المشار إليها بالمادة 86 من القانون سالف الذكر ، ويتوافر القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذى تهدف إليه ، ويستخلص هذا الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة والتي تعتبر صورة للسلوك الإجرامي بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه ، متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويع وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها ، أو الاعتداء على أي من الحريات العامة أو الحقوق التي تكفل الدستور أو القانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين الأول والثاني بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة أعمالها وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، دون أن يدلل على الغرض من تأسيس تلك الجماعة قبل انضمامهما إليها ، وكيفية الانضمام إليها ، وعلمهما بالغرض من تأسيسها ، مقتصرًا في ذلك على ما حصله من أقوال شهود الإثبات ومجرى التحريات بشأن اشتراك الطاعنين في أعمال العنف والتعدي التي تخللت التظاهرة التي نظمتها جماعة …. داخل الحرم الجامعي ؛ فإنه يكون قاصر البيان .
( الطعن رقم 34039 لسنة 85 ق – جلسة 10/1/1720 )
63- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصت على أنه يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح ، وكانت الجرائم المشار إليها بالمادتين 86 مكرراً ، 86 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات تتحقق بتوافر عنصرين أولهما : يتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصل من الجاني وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتستخدم الإرهاب لتحقيق أغراضها دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها وكيفية انضمام الطاعنين إليها وعلمهما بالغرض من تأسيسها ، كما اكتفى الحكم بسرد عبارات عامة لدى بيانه للمضبوطات التي تم ضبطها بحوزة الطاعنين دون أن يبين مضمونها بطريقة وافية أو يستظهر مدى مطابقتها للأهداف التي أثمها القانون على نحو لا يبين منه مدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقها مع باقي الأدلة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في بيان أركان الجريمة ومؤدى الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وذلك بالنسبة للطاعنين معاً .
( الطعن رقم 28542 لسنة 85 ق – جلسة 12/2/1720 )
73- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصت على أنه " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع ، يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر ، أو إلحاق الضرر بالبيئة ، أو بالاتصالات أو المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها ، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو اللوائح ".
وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86 مكرراً ، 86 مكرراً أ من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما مادي يتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معاني مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع على النحو الذي حدده القانون ، وثانيهما :
يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عن عمل أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة الوطنية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتستخدم الإرهاب لتحقيق أغراضها والترويج لأغراضها دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة ومسماها والغرض من تأسيسها قبل انضمامه إليها وكيفية انضمامه إليها وعلمه بالغرض من تأسيسها ، كما اكتفى الحكم بسرد عبارات عامة لدى بيانه للمضبوطات التي تم ضبطها بمسكن الطاعن دون أن يبين مضمونها بطريقة وافية أو يستظهر مدى مطابقتها للأهداف التي أثمها القانون على نحو لا يبين منه مدى تأييدها للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقها مع باقي الأدلة في الدعوى ، كما أن الحكم قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعن للجريمتين اللتين دانه بهما على ما استقاه من أقوال شاهد الإثبات وتحرياته دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها . لما كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلاً وحيداً على ثبوت التهمة في حق الطاعن ؛ فإنه يكون فضلاً عن فساده في استدلاله قاصراً في بيانه ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما تم ضبطه بمسكن الطاعن وهي كيسة الكمبيوتر إذ لم يورد فحوى ما جاء بها ، كما أنها لا تنهض دليلاً للإدانة ، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى تلك الكيسة لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أصلية على التحريات . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً في بيان أركان الجريمة ومضمون ومؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 28546 لسنة 85 ق – جلسة 18/2/1720 )
83- من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها ، وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود بعبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات هو أن يثبت قاضى الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة . لمّا كان ذلك ، وكانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصت على أنه : " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة والعنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسات السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح " ، وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86 مكرراً ، 86 مكرراً " أ " من قانون العقوبات والتي دين بها الطاعنون لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين : أولهما : مادى ويتمثل في مظاهر القوة والعنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذى حدده القانون ، ويتسع هذا المعنى إلى الصور التي خلقتها التكنولوجيا الحديثة ، فلا يقف عند المعنى المادي للعنف ، فيعتبر من قبيل العنف المكون للإرهاب استخدام نظم المعلومات لأغراض إرهابية ، وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادته إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدى إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني ، والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لمّا كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهم إليها وكيفية انضمامهم لتلك الجماعة وعلمهم بالغرض من تأسيسها ، كما دانهم بهتافات مناهضة للجيش والشرطة وحيازة مطبوعات ومحررات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة ، ولم يبين مضمونها ، وما حوته من عبارات وألفاظ للوقوف على مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة قانوناً وما إذا كانت تلك المطبوعات والمحررات معدة للتوزيع أو الاطلاع الغير عليها ، كما أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر في التدليل على اقتراف الطاعنين لجريمة الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية على ما حصلّه من أقوال الضابط … الضابط بالأمن الوطني من أن تحرياته أكدت انضمامهم للجماعة سالفة الذكر دون أن يورد في هذا الخصوص دليلاً يعزز هذه التحريات ويساندها . لمّا كان ذلك ، ولئن كان لمحكمة الموضوع أن تعوّل في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح وحدها ألن تكون دليلاً بذاته أو قرينة بعينها على الواقعة المراد إثباتها ، وكان الحكم قد اتخذ من التحريات دليلاً وحيداً على ثبوت التهمة في حق الطاعنين ، فإنه يكون فضلاً عن فساد استدلاله قاصراً في بيانه .
( الطعن رقم 46172 لسنة 85 ق – جلسة 25/2/2017 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
93- لما كان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها وأن يلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً ، وكان المقصود بعبارة بيان الواقعة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة . لما كان ذلك ، وكان يبين من استقراء نص المادتين 86 ، 86 مكرراً من قانون العقوبات أن المشرع أطلق وصف التنظيم الإرهابي على أي جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات أو الحقوق التي تكفل الدستور والقانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي وذلك كله باستخدام القوة أو العنف أو التهديد ، ولما كانت العبرة في قيام هذه الجماعة أو تلك الهيئة أو المنظمة أو العصابة وعدم مشروعيتها بوصفها بالإرهابية ليست بصدور تراخيص أو تصاريح باعتبارها كذلك ولكن العبرة في ذلك بالغرض الذى تهدف إليه والوسائل التي تتخذها للوصول إلى ما تتغياه . لما كان ذلك ، وكانت جريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون المؤثمة بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً من القانون سالف الذكر تتحقق بانضمام الجاني إلى إحدى هذه التنظيمات المشار إليها آنفاً وبتوافر القصد الجنائي فيها بعلم الجاني بالغرض الذى تهدف إليه ويستخلص هذا الغرض من مضمون أعمال الإرهاب التي ترتكبها هذه الجماعة والتي تعتبر صورة للسلوك بغض النظر عما إذا كان الجاني قد شارك في الأعمال الإرهابية من عدمه متى ثبت أن ذلك التنظيم يهدف إلى الترويع وتعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو سلطاتها العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على أي من الحريات العامة أو الحقوق التي تكفل الدستور أو القانون بحمايتها أو الإضرار بالوحدة الوطنية والسالم الاجتماعي مع علمه بتلك الأهداف . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الانضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة ومسماها والغرض من تأسيسها قبل انضمامه إليها وكيفية انضمامه إليها وعلمه بالغرض من تأسيسها ، وكان لا يغنى في ذلك أن الحكم قد استند في الإدانة إلى شهادة ضابط الأمن الوطني بخصوص تحرياته التي دلت على أن الطاعن من العناصر المنتمية للتنظيم السرى لجماعة الإخوان الإرهابية وأن الغرض من حيازته للألعاب النارية والطلقات المضبوطة لديه هو مد عناصر التنظيم بها لاستخدامها في أعمالهم الإجرامية خلال المظاهرات التي يقومون بها ولخلق حالة من الفوضى وإثارة الرعب والإرهاب في نفوس المواطنين ، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه لأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأى مجرى التحريات ولم يورد حكمها أية شواهد أو قرائن تؤدى بطريق اللزوم إلى ثبوت مقارفة الطاعن لجريمة الانضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون رغم ما أثبته الحكم في مدوناته من أن الطاعن أنكر ذلك ، فإن تدليل الحكم المطعون فيه يكون – فوق أن تدليله غير سائغ وقاصر عن حمل قضائه – قد بنى على تعسف في الاستنتاج ، مما يعيبه ويستوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 8944 لسنة 85 ق – جلسة 4/3/2017 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
8/4/1520 )
40- لما كانت المادة 86 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 قد نصت على أنه : " يقصد بالإرهاب في تطبيق أحكام هذا القانون كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بالاتصالات أو بالأموال أو المباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسات السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائح " وكانت الجرائم المنصوص عليها في المادتين 86 مكرراً ، 86 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات والتي دين بها الطاعنان لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما : مادي ويتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذي حدده القانون ، ويتسع هذا المعنى إلى الصور التي خلقتها التكنولوجيا الحديثة فلا يقف عند المعنى المادي للعنف ، فيعتبر من قبيل العنف المكون للإرهاب استخدام نظم المعلومات ألغراض إرهابية ، وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه أن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة ( 86 ) سالفة البيان ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو أن يكون من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام ، أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواءً بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة ، أو خلق تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها ، ودون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهما إليها ، وكيفية انضمامهما لتلك الجماعة وعلمهما بالغرض من تأسيسها ، كما دانهما بجريمة حيازة مطبوعات وتسجيلات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة دون أن يعنى ببيان ما إذا كانت تلك المطبوعات والتسجيلات معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها ، كما دان الطاعنة الأولى بجريمة إمداد تلك الجماعة بمعونات مادية ومالية دون أن يبين ماهية تلك المعونات وكيفية إمدادها لها بتلك المعونات مع علمها بما تدعو إليه تلك الجماعة وبوسائلها في تحقيق أو تنفيذ ذلك ، واكتفى الحكم بسرد محتوى أحراز المضبوطات التي ضبطت في حوزة المتهمين دون بيان مضمونها بطريقة وافية ، كما لم يستظهر ما إذا كانت المواد الإعلامية المضبوطة قد تم تغيير الحقيقة فيها بمعرفة أي من الطاعنين وجرى بثها أو أنها كانت معدة للتوزيع واطلاع الغير عليها من عدمه ، ومن ثم فإن الحكم يكون قاصراً في بيان أركان الجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما ، مما يعيبه ويوجب نقضه .
( الطعن رقم 14088 لسنة 86 ق – جلسة 11/3/2017 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة 8/4/1520 14- لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله :
" حيث إن واقعة الدعوى حاصلها أن المتهمين …. وهم من عناصر جماعة الإخوان التي تسعى لتعطيل الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة عملها إلعادة الرئيس …. لحكم البلاد وعدم الاعتراف بثورة …. التي أطاحت بحكم الرئيس المذكور ، وراح المتهمون بعد تلك الثورة التي قامت على جماعتهم وخلعت البيعة عن الرئيس المذكور يتلقوا التعليمات من القيادات العليا لجماعته للحشد والإعداد لمسيرات ومظاهرات مستديمة دائمة بين الحين والآخر والتحريض على أعمال العنف والشغب ضد مؤسسات الدولة ورجال الشرطة إلزاحة الحكم القائم ولوقف حال البلاد وقد أفصح المتهمون بما يحتفظون به من ملفات صور وفيديوهات على ذاكرة الحاسوب المضبوط بحيازة كل منهم عن غرضه وجماعته التي ينضم إليها في استعمال العنف لتحقيق غرضهم وهدفهم في تعطيل أحكام القوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها وإزاحة الحكم القائم والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين حيث تضمنت تلك الحواسب المضبوطة بحيازة المتهمين على صورة للمرشد العام للجماعة وإشارة …. التي يتخذونها شعاراً لنضال جماعتهم وملفات فيديو تدعو للعصيان المدني وتصوير ثورع …. ةلى أنها انقلاب عسكري والمطالبة بسقوط حكم العسكر وصور للرئيس …. وأغاني وأناشيد ساخرة من النظام القائم وكتب خاصة بحزب …. وهو الأمر الذى يقطع بانضمام المتهمين لتلك الجماعة ، وقد أقروا بملكيتهم للحواسب الآلية المضبوطة بمسكن كل منهم وأسفرت تحريات شاهد الواقعة الرائد …. عن انضمامهم لتلك الجماعة التي أسست على خلاف القانون . " واستند الحكم في ثبوت الواقعة لديه على هذا النحو إلى أدلة استقاها من أقوال الضابط …. ، وما أسفر عنه تفريغ محتوى الثلاثة حواسب المضبوطة بحيازة المتهمين . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة وإلا كان الحكم قاصراً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين مع علمه بأغراضها ، دون أن يدلل على انضمام الطاعن إلى هذه الجماعة كتجمع منظم بين عدة أشخاص توافر الاتفاق فيما بينهم ، وقبول العضوية فيها سواء بناء على طلبه أو قبول دعوة الجماعة إياه لهذا الانضمام ، وبيان مظاهر ذلك ، وعلم الطاعن بالأغراض التي تدعو إليها الجماعة ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور مما يوجب نقضه والإعادة للطاعن ، دون المحكوم عليهما الآخرين اللذين صدر الحكم غيابياً بالنسبة لهما ، ودون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 22974 لسنة 85 ق – جلسة 1/4/1720 )
42- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الانضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمامهم إليها ، وكيفية انضمامهم لتلك الجماعة وعلمهم بالغرض من تأسيسها كما دانهم بحيازة وسائل طبع وتسجيل استعملت في إذاعة مطبوعات تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة وحيازة الأول لمطبوعات معدة للتوزيع واطلاع الغير عليها تتضمن ترويجاً وتحيزاً لأغراض تلك الجماعة ولم يُبين مضمونها وما حوته من عبارات وألفاظ للوقوف على مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة قانوناً وما إذا كانت تلك المضبوطات معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يبطله .
( الطعن رقم 4245 لسنة 87 ق – جلسة 21/5/2017 )
34- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استدل على ثبوت واقعات الاتهام – في حق المتهمين الثلاثة – أخذًا بتحريات الشرطة ، وبأقوال الضباط الذين أجروها فيما أوردته تحرياتهم تلك ، ومما ثبت بتقرير الأدلة الجنائية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته ، صادرًا في ذلك عن عقيدة يحصّ لها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه ، لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه ، أو بعدم صحتها حكمًا لسواه ، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزّ ز ما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته ، أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مُجَر د رأي لصاحبها ، يخضع الحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب ، إلى أن يُعْرَف مصدرها ويتحدد ، حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ، ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ، ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لما كان ذلك ، وكان البيّ ن من مدونات الحكم المطعون فيه ، أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام ، دون أن تورد من الأدلة ما يساندها ، كما أنها لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات تلك ، على نحو تمك نت معه من تحديده ، والتحقق – من ثم – من صدق ما نقل عنه ، فإن حكمها يكون قد تعي ب بالفساد في الاستدلال ، والقصور في التسبيب بما يبطله ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عو ل في الإدانة على ما ورد بتقرير الأدلة الجنائية ، لما هو مقرر من أن التقارير الفنية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام إلى المتهمين ، وإن كانت تصح كدليل يؤيد أقوال الشهود ، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى التقرير ذاك ، لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ، وهي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال ، وإذ جاءت الأوراق – وعلى ما أفصحت عنه مدونات الحكم المطعون فيه – خلوًا من أي دليل يمكن التعويل عليه في إدانة الطاعنين ، فإنه يتعي ن نقض الحكم المطعون فيه ، وبراءة المتهمين / …. ، ….، …. مما أسند إليهم .
( الطعن رقم 29658 لسنة 86 ق – جلسة 7/6/1720 )
44- لما كان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة وإلا كان الحكم قاصراً . لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين – من بين ما دانهما – بجريمة الانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين مع علمهما بأغراضها ، دون أن يدلل على انضمامهما إلى هذه الجماعة كتجمع منظم بين عدة أشخاص توافر الاتفاق فيما بينهم ، وقبول العضوية فيها سواء بناء على طلبهما أو قبول دعوة الجماعة إياه لهذا الانضمام ، وبيان مظاهر ذلك ، وعلم الطاعنان بالأغراض التي تدعو إليها الجماعة ، فإن الحكم يكون قاصر البيان في بيان أركان تلك الجريمة .
( الطعن رقم 31053 لسنة 86 ق – جلسة 1/7/1720 )
يراجع :
تولى قيادة جماعة أسسُ ت على خلاف أحكام القانون :
1- ص 63 القاعدة رقم 1 .
2- ص 65 القاعدة رقم 2 .
تجمهر : ص 245 القاعدة رقم 12 .
د- إعانة جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون
يراجع :
تولى قيادة جماعة أسسُ ت على خلاف أحكام القانون : ص 68 القاعدة رقم 3 .
النضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون : ص 127 القاعدة رقم 40 .
ه- الترويج لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون 1- من المقرر وفق المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل – فيما يشتمل عليه – على بيان كاف لمؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدالله بها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بسرد أنواع المحررات والمطبوعات التي ضبطت لدى كل متهم دون بيان مضمونها بطريقة وافية ولم يوضح مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة في القانون ، ولم يستظهر من واقع هذه المضبوطات أو من ظروف الدعوى الترويج – بأي طريقة من الطرق – للأفكار التي تهدف إلى قلب نظام الحكم في الدولة بل أجملها على نحو مبهم غامض لا يبين منه إذا كانت الأوراق والكتب المضبوطة مع الطاعنين قد تضمنت ترويجاً لقلب نظام الحكم أو تحريضاً عليه ، مما يعيب الحكم بالقصور الذى يعجز هذه المحكمة – محكمة النقض – عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم مما يوجب نقضه والاعادة دون حاجة الى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 26251 لسنة 4 ق – جلسة 22/2/1520 )
2- لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصراً ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة إحراز مطبوعات وتسجيلات تتضمن ترويجاً لأفكار جماعة مؤسسة على خلاف أحكام القانون دون أن يُبين ماهية هذه المطبوعات ومضمونها بطريقة وافية ولم يوضح مدى مطابقة ما حوته من عبارات للأهداف المؤثمة في القانون بل أجملها على نحو مبهم غامض لا يبين منه مدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة ، وكان ما أورده الحكم على النحو المار بيانه لا يكفى لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ، كما صار إثباتها في الحكم ، الأمر الذى يصمه بالقصور بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 28162 لسنة 84 ق – جلسة 4/10/1520 )
3- لما كان من المقرر وفق المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل – فيما اشتمل عليه – على بيان كاف لمؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدالله بها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بسرد أنواع المحررات والمطبوعات والأجهزة والأسطوانات المضبوطة بحوزة كل من المتهمين دون بيان مضمونها بطريقة وافية ولم يوضح مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة في القانون ولم يستظهر من واقع هذه المضبوطات أو من ظروف الدعوى الترويج – بأي طريقة من الطرق – للأفكار التي تهدف إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية للهيئة الاجتماعية أو النظم السياسية للهيئة الاجتماعية أو لتسويد طبقة اجتماعية على غيرها من الطبقات أو القضاء على طبقة اجتماعية أو لقلب نظم الدولة الأساسية الاجتماعية والاقتصادية أو لهدم أي نظام من النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية بل أجملها على نحو مبهم غامض لا يبين منه ما إذا كانت الأوراق والكتب والمطبوعات والأجهزة المضبوطة مع الطاعنين قد تضمنت شيء مما نص عليه في المادة 98 ب من قانون العقوبات مما يدل على أنهما أعداها للتوزيع ولاطلاع الغير عليها ، ودون أن يسند إلى كل متهم بعينه الظروف أو الحالة التي يمكن معها اعتبار هذه المحررات والمطبوعات والأسطوانات معدة للتوزيع أو لاطلاع الغير عليها ، مما يعيب الحكم بالقصور الذى له وجه الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ، ويعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحًا على واقعة الدعوى وتقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد .
( الطعن رقم 45767 لسنة 85 ق – جلسة 16/4/1620 )
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة الترويج لأغراض جماعة أسست على خلاف أحكام القانون اكتفى بسرد عبارات عامة دون أن يعنى ببيان ماهية تلك الألفاظ ومضمونها بطريقة وافية ولم يوضح مدى مطابقة ما حوته للأهداف المؤثمة في القانون، بل أجملها على نحو مبهم غامض لا يبين منه مدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة في الدعوى ؛ ومن ثم يكون الحكم قاصر البيان في بيان أركان الجريمة التي دان الطاعنين بها ؛ مما يعيبه بما يستوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى .
( الطعن رقم 42146 لسنة 85 ق – جلسة 5/11/1620 )
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين – من بين ما دانهم من جرائم – الترويج بالقول والفعل ألغراض جماعة أسست على خالف أحكام القانون هي جماعة الإخوان المسلمين دون أن يدلل على وجود تلك الجماعة والغرض من تأسيسها قبل انضمام المتهمين إليها وكيفية انضمامهم إليها وعلمهم بالغرض من تأسيسها ، وكيفية الترويج لها ، سيما وقد خلت المضبوطات من ذلك ، وجاء تقرير مكتب حماية الملكية الفكرية مبهماً ، ومن ثم يكون الحكم قاصراً في التدليل على أركان تلك الجريمة .
( الطعن رقم 44047 لسنة 85 ق – جلسة 21/1/1720 )
يراجع :
النضمام لجماعة أُسست على خلاف أحكام القانون :
1- ص 115 القاعدة رقم 23 .
2- ص 117 القاعدة رقم 33 .
3- ص 122 القاعدة رقم 83 .
4- ص 127 القاعدة رقم 40 .
5- ص 130 القاعدة رقم 24 .
أسباب الإباحة وموانع
العقاب
أولً : أسباب الإباحة :
أ- حالة الضرورة
1- من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بحال إلى ارتكاب الجرائم ، وليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه ، وكان ما يدعيه الطاعن الثاني خاصاً بانعدام مسئوليته عما اقترفه من جرائم مردوداً بأن الأفعال التي أسندت إليه ودانته عنها المحكمة غير مشروعة ونية الإجرام فيها واضحة مما لا يشفع للطاعن فيما يدعيه ، ويكون الحكم إذ اطرح دفاعه بأنه انصاع لأمر رؤسائه قد بريء من قالة الخطأ في تطبيق القانون ، فلا يقدح في سلامة الحكم إعراضه عن دفاع ظاهر البطلان ، هذا فضلاً عن أن ما أثاره الطاعن الثاني من أن إكراهاً أدبياً ومعنوياً ومادياً قد وقع عليه إذ إن أولاده الثلاثة يعملون بالشرطة ويخشى عليهم من سلطان الأول ، هو في حقيقته دفع بامتناع المسئولية الجنائية لقيام حالة الضرورة المنصوص عليها في المادة 61 من قانون العقوبات ، وكان من المقرر أن الأصل في القانون أن حالة الضرورة التي تسقط المسئولية هي التي تحيط بالشخص وتدفعه إلى ارتكاب الجريمة وقاية لنفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن إلرادته دخل في حلوله ، وكان ما يدعيه الطاعن لا تقوم به حالة الضرورة ، فلا على الحكم إن هو التفت عنه .
( الطعن رقم 14934 لسنة 83 ق – جلسة 4/2/1420 )
2- من المقرر أن حالة الضرورة المنصوص عليها في المادة 61 من قانون العقوبات التي عدها المشرع سبباً من أسباب امتناع المسئولية الجنائية ينبغي لتوافرها أن يكون ثمة خطر محدق بالنفس ، كما أنه لا عقاب على من ارتكب جريمة ألجأته إلى ارتكابها ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ما دام أنه لم يكن إلرادته دخل في حلول هذا الخطر ، وكان ارتكاب الجريمة هي الوسيلة الوحيدة لدفعه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بتوافر حالة الضرورة في قوله : "… أنه لا مجال في الأوراق إلعفاء المتهمين من العقاب في الجرائم التي قاموا بارتكابها فلم يثبت في التحقيقات وجود خطر محدق بالنفس يجعل ارتكاب المتهمين لجرائمهم هي الوسيلة الوحيدة لدفع الخطر الحالي ، ولا يتصور أن يكون قيام المجني عليهم بالتظاهر السلمي سبباً القتراف المتهمين جريمتي البلطجة والقبض والتعذيب ، ومن ثم يكون الدفع قد خالف صحيح القانون متعيناً رفضه … " فإن ما أورده الحكم على هذا النحو يكون مقترناً بالصواب .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
3- لما كانت المادة الثامنة من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 89 لسنة 1989 تجيز في الفقر8/4/1520ة الثانية منها لرئيس مجلس الوزر) اء في حالات الضرورة أن يصرح لجهة بعينها العتبارات يقدرها ترتبط بطبيعة عمل ونشاط تلك الجهة بالتعاقد عن طريق الاتفاق المباشر وفقاً للشروط والقواعد التي يحددها . كما أن المادة 60 من قانون العقوبات تبيح الأفعال التي ترتكب عملاً بحق قرره القانون ، وأن الفقرة الثانية من المادة 63 من القانون ذاته تنفي المسئولية عن الموظف العام إذا حسنت نيته وارتكب فعلاً تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو اعتقد أن إجراءه من اختصاصه . وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن كلاً من الطاعنين تمسك بانتفاء مسئوليته الجنائية استنادا إلى أن التعاقد بالطريق المباشر مع الشركة التي يمثلها المحكوم عليه الرابع كان في حدود السلطة التقديرية لهما في الحفاظ على أمن البلاد وهو ما تتوافر به حالة الضرورة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات – سالف الإشارة إليه – كما أنه فعل مباح وفقاً لحكم المادة 60 من قانون العقوبات ، ولا يسألان عنه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 63 من القانون ذاته ، وهو دفاع جوهري ؛ لأن من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه ولم تعن بتحقيقه وتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، بل أمسكت عنه إيراداً له ورداًّ عليه ، فإن حكمها المطعون فيه يكون فوق ما انطوى عليه من إخلال بحق الطاعنين في الدفاع جاء مشوباً بالقصور في التسبيب .
( الطعن رقم 8039 لسنة 81 ق – جلسة 13/2/1320 )
ب- استعمال الحق
لما كانت المادة 60 من قانون العقوبات تبيح الأفعال التي ترتكب عملاً بحق قرره القانون ، وأن الفقرة الثانية من المادة 63 من القانون ذاته تنفي المسئولية عن الموظف العام إذا حسنت نيته وارتكب فعلاً تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو اعتقد أن إجراءه من اختصاصه . وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن كلاً من الطاعنين تمسك بانتفاء مسئوليته الجنائية استناداً إلى أن التعاقد بالطريق المباشر مع الشركة التي يمثلها المحكوم عليه الرابع كان في حدود السلطة التقديرية لهما في الحفاظ على أمن البلاد وهو ما تتوافر به حالة الضرورة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من قانون تنظيم المناقصات والمزايدات – سالف الإشارة إليه – كما أنه فعل مباح وفقاً لحكم المادة 60 من قانون العقوبات ، ولا يسألان عنه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 63 من القانون ذاته ، وهو دفاع جوهري ؛ لأن من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، وإذ لم تقسطه المحكمة حقه ولم تعن بتحقيقه وتمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، بل أمسكت عنه إيراداً له ورداً عليه ؛ فإن حكمها المطعون فيه يكون فوق ما انطوى عليه من إخلال بحق الطاعنين في الدفاع جاء مشوباً بالقصور في التسبيب .
( الطعن رقم 8039 لسنة 81 ق – جلسة 13/2/1320 )
ثانياً : موانع العقاب :
طاعة الرئيس
1- لما كان لا يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أثار دفاعاً مؤداه أنه كان يأتمر بأمر رئيسه ألجأه إلى ارتكاب فعل ؛ فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع ألول مرة أمام محكمة النقض . هذا إلى أنه – وبفرض صحة ما يدعيه بإثارة هذا الدفاع بمذكرة أمام محكمة الموضوع – فإنه من المقرر أن طاعة الرئيس لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم ، وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه ، وكان ما يقوله الطاعن خاصاً بعدم مسئوليته عن الجرائم التي اقترفها مردوداً بأن الأفعال التي أسندت إليه ودانته المحكمة بها هي أعمال غير مشروعة ونية الإجرام فيها واضحة ، بما لا يشفع للطاعن فيما يدعيه من عدم مسئوليته عنها ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ اطرح دفاعه المؤسس على أنه انصاع ألوامر رؤسائه من مندوبي رئاسة الجمهورية المرافقين لسيارات البث بريئاً من قالة الخطأ في تطبيق القانون ؛ إذ لا يقدح في سلامة الحكم عدم تعرضه لدفاع ظاهر البطلان ، وليس الحكم بعد ذلك في حاجة إلى تتبع الطاعن في كل جزئية من جزئيات دفاعه والرد عليها استقلالاً ؛ إذ الرد مستفاد من الحكم بالإدانة .
( الطعن رقم 23684 لسنة 85 ق – جلسة 1/6/1620 )
2- من المقرر أن طاعة الرئيس بمقتضى المادة 63 من قانون العقوبات لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم أن القانون يعاقب عليه ، وكان فعلي التربيح والإضرار العمدي بالمال العام اللذين أسندُ ا إلى الطاعنين ودانتهم المحكمة بهما هما عمل غير مشروع ونية الإجرام فيهما واضحة ، فإنه لا يشفع للطاعنين دعواهم من عدم مسئوليتهم عن هذين الفعلين لارتكابهما انصياعاً لرغبة الطاعن الأول بوصفه رئيسهم في العمل ، وإذ عرض الحكم المطعون فيه لدفاع الطاعنين في هذا الشأن واطرحه برد كاف وسائغ لاطراحه متفقاً وصحيح القانون مستعرضاً أفعالهم الصريحة في ارتكاب الجرائم التي دانهم بها ، فإن منعاهم في هذا الصدد لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/1620 )
3- لما كان الحكم عرض لما تمسك به الطاعنون في شأن وجوب إعمال مقتضى سبب الإباحة المنصوص عليه بالمادة 63 من قانون العقوبات ، فقد اطرحه – بعد أن أورد بعض المبادئ والتقريرات القانونية – لأسباب حاصلها أن رئيس جهاز المخابرات العامة ليس مسئولاً عن الطاعنين أو عن متابعة سير العمل بالجهات التي يعملون بها وأنه ليس على خط إداري واحد معهم حتى تجب عليهم طاعته وأن ما صدر عنه للطاعن الأول لا يعدو أن يكون رأياً أو نصيحة ، فضلاً عن أن الطاعن المذكور نفى بأقواله وجود تدخل مباشر من رئيس الجمهورية في شأن التعاقد على بيع الغاز وتصديره ، كما أنه ما كان للطاعن الأول أن يعرض أمر هذا التعاقد على مجلس الوزراء لعدم اختصاصه بالنظر فيه وأنه إنما استهدف من ذلك أن يضفي شرعية كاذبة على تصرفه وباقي الطاعنين كما أنه أدخل الغش على مجلس الوزراء وحجب بعض المستندات والمعلومات عنه وأن المجلس اقتصر دوره على الموافقة على ما أعدته الهيئة المصرية العامة للبترول دون أن يملك تعديله ، وخلص الحكم إلى أن ذلك الدفاع من الطاعنين لا يعدو أن يكون دفاعًا موضوعياً ظاهر البطلان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كانت طاعة الرئيس بمقتضى المادة 63 من قانون العقوبات لا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم أن القانون يعاقب عليه ، إلا أن مناط ذلك – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون الفعل الذي قارفه المرؤوس غير مشروع في ذاته وأن تكون نية الإجرام فيه واضحة ، وإذ كان ذلك ، وكان البيّن من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة وكذا مما أثبته الحكم في مدوناته أن دفاع الطاعنين قد استمسك بأن ما باشروه من إجراءات في شأن التعاقد على بيع الغاز كان بعيداً عن مظنة الانحراف وعدم المشروعية وأنهم قد تحروا التثبت من سلامة ما قاموا به في شأن تلك الإجراءات ، وكان الحكم المطعون فيه – وعلى النحو المار بيانه – قد قعد عن إثبات اتجاه إرادة الطاعنين إلى تحقيق ربح أو منفعة للمحكوم عليه السابع بغير حق ، كما لم يدلل كذلك على قيام ركن الضرر المحقق في جريمة الإضرار العمدي وهو ما تأدى منه قصور الحكم في التدليل على عدم مشروعية كافة الأفعال المسند للطاعنين ارتكابها ، وكذا قصوره في التدليل على وضوح نية الإجرام بحقهم ، وكان ما أورده الحكم في مقام اطراحه لدفاعهم بتوافر سبب الإباحة المستند إلى نص المادة 63 من قانون العقوبات من أن رئيس المخابرات العامة ليس رئيساً لهم أو مسئولاً عن سير العمل بالنسبة لأي منهم وأنهم ليسوا على خط إداري واحد معه ، لا يصلح لاطراح هذا الدفاع ؛ لأن هذا الذي ساقه الحكم لا ينفي أن يكون رئيس المخابرات قد باشر دوره في شأن واقعة التعاقد على بيع وتصدير الغاز بوصفه ممثلاً لإرادة الدولة العليا في اتمام ذلك التعاقد ، وهو ما يصح معه تصور أن يؤدي ذلك إلى انصياع الطاعنين للسير في إجراءاته اعتقاداً منهم بوجوب ذلك ، بما يمكن أن يوفر بحقهم شروط إعمال مقتضى المادة 63 من قانون العقوبات ، هذا فضلاً عن أن ما استرسل إليه الحكم بعد ذلك دفعًا لدفاع الطاعنين في هذا الشأن من أن ما صدر عن رئيس المخابرات العامة للطاعنين لا يخرج عن كونه رأياً أو نصحاً لهم لا يلتزمون بالانصياع له دون أن يقيم الحكم الدليل على ذلك أو يستظهر كنه ذلك النُصح وأثره على نفوس الطاعنين ، وكان ما أورده كذلك من أن مجلس الوزراء غير مختص بأمر التعاقد على بيع الغاز وتصديره وأن دوره اقتصر على الموافقة على ما انتهى إليه رأي الهيئة المصرية العامة للبترول دون أن يملك تعديله لا يؤدي للقول بانتفاء سلطته الرئاسية على الطاعنين ، حسبما اعتنق قضاء الحكم المطعون فيه ، بل إنه يشير إلى ما يغاير ذلك ، فضلاً عن أن الحكم لم يبين سنده فيما اعتنقه من أن مجلس الوزراء لا يملك تعديل ما انتهى إليه رأي الهيئة المصرية العامة للبترول رغم ما أثبته بمدوناته من أن رئيس مجلس الوزراء أحال الأمر لمستشاريه إلبداء الرأي قبل إصدار المجلس قراره في شأنه بما يرشح للقول بإمكان قيامه بتعديل ذلك الرأي أو رفضه إذا قام مقتضى لذلك وفقاً لما يراه مستشاروه ، فإن كل ذلك إنما يصم الحكم بالفساد في الاستدلال الموجب لنقضه .
( الطعن رقم 5973 لسنة 82 ق – جلسة 25/3/1320 )
يراجع :
أسباب الإباحة " حالة الضرورة " : ص 141 القاعدة رقم 1 .
أمن دولة : ص 321 .
استدللت
1- من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الرقابة الإدارية باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، فإن كل ما يثيره الطاعن بالنسبة لصورة الواقعة وأقوال الشهود والتقارير الفنية وتحريات الرقابة الإدارية ينحل إلى جدل موضوعي في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 3561 لسنة 82 ق – جلسة 27/12/1220 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
2- من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادر8/4اً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه/1520 )
من تحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، ولما كان من المقرر أنه ولئن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة إلاّ أنها لا تصلح بمفردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهى من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأياً لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد ، حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة اتخذت من تحريات الشاهد الأول – الضابط بقطاع الأمن الوطني – وأقواله بشأنها دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام دون أن تورد من الأدلة والقرائن ما يساندها ، كما أنها لم تشر في حكمها إلى مصدر تلك التحريات للتحقق من صدق ما نقل عنه ، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .
( الطعن رقم 44047 لسنة 85 ق – جلسة 21/1/2017 )
يراجع :
اشتراك: ص 180 القاعدة رقم 8 .
تجمهر :
1- ص 254 القاعدة رقم 62 .
2- ص 257 القاعدة رقم 29 .
3- ص 270 القاعدة رقم 36 .
حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " : ص 385 القاعدة رقم 4 .
استعمال القوة والعنف
مع موظف عام
1- لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد من وقائع الاعتداء الحاصلة من الطاعنين ما يكفي لتوافر الركن المادي لجناية مقاومة السلطات قد استظهر استظهاراً سليماً من ظروف الواقعة أن نية الطاعنين مما وقع منهم من أفعال مادية قد انصرفت إلى منع أفراد الشرطة المعهود إليهم حراسة محكمة …. الجزئية من أداء عمل من أعمال وظيفتهم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أثبت قيام الركن الأدبي للجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً أ من قانون العقوبات ويضحى منعى الطاعنين في هذا الشأن مجرد جدل في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 21362 لسنة 48 ق – جلسة 2/5/5201 )
2- من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا يتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة بالإضافة إلى القصد الجنائي العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه ، وأن الشارع قد أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به ، ويستوي في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه أو في غير فترة قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد من وقائع الاعتداء الحاصلة من الطاعنين ما يكفي لتوافر الركن المادي للجناية المذكورة ، قد استظهر استظهاراً سليماً من ظروف الواقعة أن نية الطاعنون مما وقع منهم من أفعال مادية تمثلت في إلقاء قطع الحجارة والزجاجات الحارقة وإطلاق الأعيرة النارية صوب رجال الشرطة المجني عليهم قد انصرفت إلى منعهم من أداء أعمال وظيفتهم لعدم تمكينهم من اقتحام قسم شرطة …. وتخريبه ، فإن جنايتي استعمال القوة والعنف وإحراز أسلحة نارية وذخائر تكون متوافرة الأركان ويضحى منعى الطاعنين في هذا الشأن غير سديد .
(الطعن رقم 31660 لسنة 84 ق – جلسة 10/11/2015)
3- لما كَان البيّ ن من مدونات الحُكم المطعون فيه أنه دان الطاعن طبقاً للفقرتين الأولى والثانية من المادة 137 مكرراً (أ) من قانون العقوبات ، وهما لا تَستلزمان لانطباقهما إحداث إصابات بالموظف المُعتدى عليه ، بل يَكفي استعمال القوة أو العُنف أو التهديد ؛ ومن ثم فلا مصلحة للطاعن فيما يثيره بشأن التقرير الطبي الذي أخذت به المحكمة ، وما اطرحت من دليل مُقد م منه ، ما دام أن الحُكم أثبت واقعة التعدي على المجني عليه ، بأن قام الطاعن ، وهو في جمع من أنصاره ، بدفعه بكلتا يديه ، فاصطدم بباب قاعة الجلسة ، فحال بين المجني عليه وبين أداء عمله المُكل ف به قانوناً ، وهي صورة من دروب القوة والعنف المُؤث مة ، يستوي في ذلك أن يُحدث إصابات أم لا ؛ فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصَدد يكون على غير أساس .
( الطعن رقم 16101 لسنة 85 ق – جلسة 11/11/1520 )
4- من المقرر أن جنح التعدي على الموظفين المنصوص عليها في المواد 133 ، 136 ، 137 مكرراً من قانون العقوبات والجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً " أ " من هذا القانون يجمعهما ركن مادي ويفصل بينهما الركن الأدبي ، فبينما يكفي لتوافر الركن الأدبي في الجرائم التي من النوع الأول قيام القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعل وعلمه بشروط الجريمة دون اعتداد بالباعث ، فإنه لا يتحقق في المادة 137 مكرراً / " أ "1،2 إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة – بالإضافة إلى القصد الجنائي العام – تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل مكلف بأدائه ، وأن الشارع قد أطلق حكم المادة 137 مكرراً " أ " من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 والمعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1982 لينال العقاب كل من يستعمل القوة والعنف أو التهديد مع الموظف العمومي أو المكلف بالخدمة العامة لقضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به ، ويستوي في ذلك أن يقع الاعتداء أو التهديد أثناء قيام الموظف بعمله لمنعه من المضي في تنفيذه أو في غير فترة قيامه به لمنعه من أدائه في المستقبل طالما أن أداء الموظف للعمل غير الحق أو اجتنابه أداء عمله قد تحقق نتيجة لاستعمال القوة أو التهديد ، وكان الحكم المطعون فيه – بعد أن أورد من وقائع المقاومة الحاصلة من المتهمين بما يكفي لتوافر العنصر المادي للجريمة – قد استظهر استظهاراً سليماً من ظروف الواقعة أن غرض الطاعن وباقي المتهمين مما وقع منهم من أفعال مادية قد انصرف إلى منع المجني عليهم من أداء أعمال وظيفتهم لعدم تمكينهم من منع اقتحامهم قسم شرطة …. – اعتراضاً منهم على تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم …. – وإن لم يبلغوا بذلك مقصدهم ، ورد على دفاع المتهمين في هذا الشأن واطرحه بما يسوغ به ذلك ، فإن الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً / " أ "1 عقوبات تكون مكتملة الأركان ، ويضحى منعى الطاعن في هذا الشأن مجرد جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
(الطعن رقم 21508 لسنة 68 ق – جلسة 8/6/7201)
5- لما كان الحكم المطعون فيه وقد دان الطاعن طبقاً للفقرة الأولى من المادة 137 مكرراً أ من قانون العقوبات ، وهي لا تستلزم لانطباقها أن يبلغ المعتدون مقصدهم باقتحام قسم الشرطة والحيلولة دون تنفيذ الحكم رقم …. ، بل يكفي استعمال القوة أو العنف أو التهديد ، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في النعي على الحكم في هذا الصدد ، ما دام أن الحكم قد أثبت – على ما سلف بيانه – واقعة اقتحام قسم الشرطة والتهديد بإحراقه وإطلاق المتهم الأول أعيرة نارية بقصد الإرهاب والتهديد والحيلولة دون منعهم من اقتحام القسم وانتزاع المتهم الثاني السلاح الميري من الشاهد الثاني وإتلافها ، وهي جميعها من ضروب القوة أو العنف المؤثم في صورة الدعوى ، يستوي في ذلك أن ينتج عنها تلفيات أم لا ، وسواء بلغ المعتدون مقصدهم أم لم يبلغوه ، فإن النعي على الحكم في هذا يكون على غير أساس .
(الطعن رقم 21508 لسنة 68 ق- جلسة 8/6/7201)
6- من المقرر أن جرائم التعدي على الموظفين العموميين المنصوص عليها في المواد 88 مكرراً ، 137 ، 137/1،2 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذ توافرت لدى الجاني نية خاصة – بالإضافة إلى القصد الجنائي العام – تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً من أعمال وظيفته لا يحل له أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه ، مما يتعين معه على الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجريمة – بعد أن يورد وقائع القوة أو العنف أو التهديد الحاصلة من الجاني بما يكفي لتوافر العنصر المادي لها – أن يستظهر من ظروف الواقعة أن غرض الجاني مما وقع منه من أفعال مادية قد انصرف إلى حمل الموظف المعتدى عليه على أداء عمل من أعمال وظيفته لا يحل له أن يؤديه أو أن يمتنع عن أداء أعمال وظيفته ، وأنه قد تمكن بما استعمله في حقه من وسائل القوة والعنف أو التهديد من بلوغ مقصده ، وكان الحكم وإن بين وقائع القوة والعنف الحاصلة من الطاعنين في حق رجال الشرطة المعتدى عليهم إلا أنه لم يستظهر أن غرض الطاعنين مما وقع منهم من أفعال مادية قد انصرف إلى منعهم من أداء أعمال وظيفتهم ؛ الأمر الذي يعيبه بالقصور .
( الطعن رقم 22781 لسنة 84 ق – جلسة 9/5/2015 )
7- من المقرر أن الجريمة المنصوص عليها في المادة 137/1 ، 2 مكرراً (أ) من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا توافرت لدى الجاني نية خاصة – بالإضافة إلى القصد الجنائي العام – تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً من أعمال وظيفته لا يحل أن يؤديه أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه مما يتعين معه على الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجريمة – بعد أن يورد وقائع القوة والعنف أو التهديد الحاصلة من الجاني بما يكفي لتوافر العنصر المادي لها – أن يستظهر من ظروف الواقعة أن غرض الجاني مما وقع منه من أفعال مادية قد انصرف إلى حمل الموظف المعتدى عليه على أداء عمل من أعمال وظيفته لا يحل له أن يؤديه أو أن يمتنع عن أداء أعمال وظيفته ، وأنه قد تمكن بما استعمله في حقه من وسائل القوة أو العنف أو التهديد من بلوغ مقصده ، وكان ما أورده الحكم لا يكفى بياناً للواقعة وتدليلاً عليها على النحو الذي يتطلبه القانون ، لأنه غفل عن استظهار الركن الأدبي لجريمة استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين ، ولم يبين ماهية الأعمال الإيجابية التي صدرت من الطاعن في حق المجني عليهما ، وأن غرضه مما وقع منه قد انصرف إلى منعهما من أداء أعمال وظيفتهما ، خاصة أنهما لم ينسبا إلى الطاعن إحداث إصابتهما ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مؤسساً على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، مما يتعين معه نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 30538 لسنة 84 ق – جلسة 13/10/2015 )
8- من المقرر أن جريمة مقاومة السلطات المؤثمة بالمادة 137 مكرراً (أ)/1 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذ توافرت لدى الجاني نية خاصة – بالإضافة إلى القصد الجنائي العام – تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً من أعمال وظيفته لا يحل له أن يؤديه ، أو أن يستجيب لرغبة المعتدي فيمتنع عن أداء عمل كلف بأدائه ، مما يتعين معه على الحكم الصادر بالإدانة في هذه الجريمة – بعد أن يورد وقائع القوة أو العنف أو التهديد الحاصلة من الجاني بما يكفي لتوافر العنصر المادي لها – أن يستظهر من ظروف الواقعة أن غرض الجاني مما وقع منه من أفعال مادية قد انصرف إلى حمل الموظف المعتدى عليه على أداء عمل من أعمال وظيفته لا يحل له أن يؤديه ، أو أن يمتنع عن أداء وظيفته ، وكان الحكم وإن بي ن وقائع القوة والعنف الحاصلة من الطاعنين في حق أفراد الأمن الإداري بجامعة …. ، إلا أنه لم يستظهر أن غرض الطاعنين مما وقع منهم من أفعال مادية قد انصرف إلى منعهم من أداء أعمال وظيفتهم ؛ الأمر الذي يعيبه بالقصور .
( الطعن رقم 34039 لسنة 85 ق – جلسة 10/1/1720 )
استغلال نفوذ
من المقرر أنه ليس بلازم أن يكون صاحب النفوذ الحقيقي له سلطة رئاسية على المرؤوس بل من الجائز أن يكون المتهم صاحب السلطة والنفوذ الحقيقي غير موظف على الإطلاق ذلك أنه إزاء إطلاق النص فلا محل الشتراط أن يكون للنفوذ والسلطة طابع رسمي . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم المطعون فيه من أقوال الشاهدين الأول والثاني من أن الطاعن الأول أصدر لهما تعليمات مباشرة وغير مباشرة عن طريق اللواء/ …. رئيس السكرتارية الخاصة لرئاسة الجمهورية له أصله وصداه بالأوراق ، ولم يحد الحكم عن نص ما أنبأت به أو فحواه ، ومن ثم فقد انحسرت عنه بذلك قالة الخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال ، ويكون النعي عليه في هذا الشأن في غير محله ، ولا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة لأدلة الإدانة القائمة في الدعوى ومصادرة عقيدتها وهو ما لا يقبل أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 17805 لسنة 85 ق – جلسة 9/1/2016 )
استيقاف
من المقرر أن الاستيقاف هو إجراء يقوم به رجل السلطة العامة على سبيل التحري عن الجرائم وكشف مرتكبيها ويسوغه اشتباه تبرره الظروف ، وهو أمر مباح لرجل السلطة العامة إذا ما وضع الشخص نفسه طواعية منه واختياراً في موضع الريب والظن ، وكان هذا الوضع ينبئ عن ضرورة تستلزم تدخل المستوقف للتحري وللكشف عن حقيقته عملاً بحكم المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – والفصل في قيام المبرر للاستيقاف أو تخلفه من الأمور التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام لاستنتاجه ما يسوغه ، كما أن التلبس على ما يبين من نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وأن حالة التلبس بالجناية تبيح لمأمور الضبط القضائي طبقاً للمادتين 34 ، 46 من هذا القانون أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه وأن يفتشه ، وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وفق الوقائع المعروضة عليها بغير معقب ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد حصل الواقعة فيما مفاده أن رجل الضبط تلقى اتصالاً تليفونياً يفيد قيام مجموعة بإشعال النيران في إطارات السيارة وقطع الطريق والذوا بالفرار وإثر ذلك تالحظ له قدوم سيارة مسرعة وبلوحات مطموسة فحاول إيقافها إلا أن قائدها ارتد للخلف إلا أنه تمكن من إيقافها ، واستخلص في منطق سليم ما انتاب رجل الضبط من ريب وظن بشأن تصرف الطاعن عندما حاول الرجوع بسيارته إلى الخلف عند مشاهدته لرجل الشرطة وما ظهر عليه من ارتباك شديد ، فإن مثل هذه الأمارات تبيح له استيقاف الطاعن ومنعه من السير بالسيارة للتحري والكشف عن حقيقة هذا الوضع ، كما يحق له القبض عليه وتفتيشه بعد ضبطه وتفتيش السيارة وهو ما قام به ضابط الواقعة فعثر بالمقعد الخلفي على حقيبة بداخلها قنبلتين يدويتين وألعاب نارية وكيس بلاستيك به كمية من المسامير وقطن طبي ، وكان ما انتهى إليه الحكم فيما تقدم صحيحاً في القانون يجيز للضابط القبض والتفتيش على فاعل هذه الجريمة وتفتيش السيارة قيادته سواء كانت مملوكة أو مؤجرة له ؛ لأن حرمتها مستمدة من اتصالها بشخص حائزها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد بالقصور يكون في غير محله .
( الطعن رقم 7979 لسنة 86 ق – جلسة 6/4/2017 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة 8/4/1520 اشتراك
1- من المقرر أن الفاعل أو الشريك يتحمل مع فاعل الجريمة المسئولية الجنائية عن الجريمة التي يرتكبها هذا الأخير ، ولو كانت غير التي قصد ارتكابها وتم الاتفاق عليها ، متى كانت الجريمة التي وقعت بالفعل نتيجة محتملة للجريمة الأخرى التي اتفق الجناة على ارتكابها فاعلين كانوا أم شركاء ، وهو ما نصت عليه المادة 43 من قانون العقوبات ، وكان اعتبار جريمة معينة محتملة للاشتراك في جريمة أخرى هو أمر موضوعي متعلق بالوقائع تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام حكمها يساير التطبيق السليم للقانون ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص في منطق سائغ أن جرائم القبض والاحتجاز والتعذيب كانت محتملة لجريمة استعراض القوة والعنف التي كانت مقصودة بالاتفاق وساهم الطاعنون في ارتكابها ، ومن ثم فإن النعي في هذا الشأن يكون على غير أساس .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
2- من المقرر أن الاشتر8/اك بالاتفاق إنما يتكو4/1520 ) ن من اتحاد نية الفاعل والشريك على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية من مخبآت الصدور ، ودخائل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس ، وليس لها أمارات ظاهرة ، كما أن الاشتراك بالتحريض قد لا تكون له سمات ، أو شواهد ظاهرة تدل عليه ، ويتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصودًا ، يتجاوب صداه مع فعله ، ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله الشارع مناطًا لعقاب الشريك ، وللقاضي الجنائي إذا لم يقم على الاتفاق ، أو التحريض ، أو المساعدة دليل مباشر أن يستدل على ذلك بطريق الاستنتاج والقرائن التي تقوم لديه ، ما دام هذا الاستنتاج سائغاً ، وله من ظروف الدعوى ما يبرّ ره ، وكان الحكم في سرده لوقائع الدعوى ، ومؤدى أدلة الثبوت فيها ، قد أورد أن الطاعن السادس أقر بالاشتراك في القتل العمد ، وأنه هو والمتهم السابع من قام بتصوير المجني عليه ، بناء على تكليف المتهم الخامس ، وأنه هو الذي أمد المتهم الخامس بمقطعين مصورين للمجني عليه لتسهيل رصده ؛ تمهيداً لاستهدافه ، بعد أن تحدث معه الأخير عن القصاص للطفل ، وإقرار المتهم الأول والخامس عليه بأنه هو الذي أمد بصورة المجني عليه ، وتحريات المقدم …. أنه عضو بمجموعة الرصد ، كما أن المتهم الثامن أقر بالاتفاق مع السادس على قتل المجني عليه ، ومساعدته له بتصوير المجني عليه ، وإمداده بالمقطع المصور ، وأن المتهم السادس أعلمه أن المجني عليه أصاب شقيقه بعيار ناري حال مشاركة شقيقه بمسيرة لجماعة …. ، وأنه من المتولّين حراسة …. بدائرة محاكمة ، …. فاتفقا على قتله ، وطلب منه المتهم السادس مساعدته في ذلك بتصوير المجني عليه حال قدومه للحانوت ، كاتفاق سابق معه ، وإمداده بصورته ، ليستخدمها أعضاء الجماعة في رصده تمهيداً لقتله ، وكان ذلك سابقاً على ارتكاب الجريمة التي وقعت فعلاً بناء على اتفاقهما ، ومساعدتهما للأول والثالث والرابع والخامس والعاشر ، فإن الحكم إذا استخلص من ذلك اشتراك الطاعنين السادس والثامن مع الأول والثالث والرابع والخامس والعاشر بالاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة القتل العمد، فإنه يكون استخلاصاً سائغاً مؤدياً إلى ما قصده الحكم ، وينحل ما يثيره الطاعنان …. ، …. في هذا الصدد إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل ، مما تستقل به محكمة الموضوع بغير مُعَقّب .
(الطعن رقم 29658 لسنة 86 ق – جلسة 7/6/2017)
3- من المقرر أن الاشتراك في الجريمة يتم غالباً دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها، ولها أن تستقي عقيدتها في ذلك من قرائن الحال ، إلا أنه من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق على ارتكاب الجريمة أو التحريض أو المساعدة في ذاتها ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها لا يتجافى مع العقل والمنطق ، فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم لا تؤدي إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون ، وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وإذ كان الحكم لم يستظهر عناصر اشتراك الطاعن الثاني في الجريمتين اللتين دان الطاعن الأول بهما وطريقته ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، وكان مجرد كون الطاعن الثاني صاحب المصلحة في الحصول على الربح لا ينصب على واقعة الاتفاق والمساعدة في ارتكاب هاتين الجريمتين ولا يكفي بمجرده في ثبوت اشتراك الطاعن الثاني فيها ؛ فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مؤسساً على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 7161 لسنة 81 ق – جلسة 18/12/1220 )
4- لما كان قضاء النقض قد استقر على أن الشريك في الجريمة إنما يستمد صفته – بحسب الأصل – من فعل الاشتراك الذي ارتكبه ، ومن قصده منه ، ومن الجريمة التي وقعت بناء على اشتراكه ، فهو على الأصح شريكاً في الجريمة لا شريك مع فاعلها ، إذ المدار في ذلك – كما هو ظاهر من نصوص قانون العقوبات الخاصة بالاشتراك في المواد 40 ، 41 ، 42 ، 43 – على علاقة المتهم بذات الفعل الجنائي المكون للجريمة لا بأشخاص من ساهموا معه فيها ، وأنه وإن كان صحيحاً أن الاشتراك لا يتحقق إلا في واقعة معاقب عليها من الفاعل الأصلي، وأن الشريك لا يجوز عقابه إذا كان ما وقع من الفاعل الأصلي غير معاقب عليه ، إلا أن ذلك لا يستلزم أن تكون محاكمة الشريك معلقة على محاكمة الفاعل الأصلي والقضاء عليه بالعقوبة إذ ذلك يؤدي إلى عدم معاقبة الشريك إذا تعذرت محاكمة الفاعل الأصلي لكونه مجهولاً ، أو متوفى ، أو غير معاقب لانعدام القصد الجنائي عنده ، أو لأحوال أخرى خاصة به ، ولذلك استقر قضاء هذه المحكمة على أنه يصح محاكمة الشريك حتى ولو كان الفاعل الأصلي للجريمة مجهولاً .
لما كان ذلك ، وكان من بين ما برر به الحكم المطعون فيه قضاءه ببراءة المطعون ضدهم من الثاني حتى الخامس من الاشتراك في جرائم القتل والشروع فيه المقترن بجرائم القتل والشروع فيه عدم ضبط الفاعلين الأصليين مرتكبي جرائم القتل العمد والشروع فيه أثناء ما وقع من أحداث بميدان ، …. وكان هذا الذي ذهب إليه الحكم وبرر به قضاءه بالبراءة يخالف القانون وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة من أنه ليس بشرط أن يكون فاعل الجريمة معلوماً حتى يمكن محاكمة الشريك ، بل يحاكم الشريك ويعاقب حتى ولو كان الفاعل الأصلي مجهولاً ، كما كان يتعين على المحكمة إجراء تحقيق في الدعوى لاستجلاء ما غمض عليها من عناصر المسئولية الجنائية للمطعون ضدهم سالفي الذكر بشأن جرائم القتل والشروع فيه المقترن بجرائم القتل والشروع فيه المسندة إليهم لا أن تتساند إلى عدم ضبط الفاعلين في تبرير ما قضت به من براءة مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن الفساد في الاستدلال .
(الطعن رقم 5334 لسنة 82 ق – جلسة 13/1/2013)
5- لما كان الحكم المطعون فيه دان الطاعنين بالاشتراك بالمساعدة في جرائم القتل والشروع فيه المقترن بجرائم القتل والشروع فيه بالامتناع عن اتخاذ الإجراءات التي تفرضها عليهما صفتهما الوظيفية وقال بياناً لقضائه ( …. ومن واقع ذلك المنطق السوي المعتبر في حق ضمير المحكمة وثبات وجدانها تؤكد من واقع ما جرى من تحقيقات وما دار بجلسات المحاكمة وشهادة من استمعت إليهم المحكمة بما لا يدع مجالاً للشك أو الريبة أن كلاً من المتهمين الأول ….
والخامس …. وقد علم كل منهما بالأحداث فأحجم أولهما عمداً بصفته رئيساً لجمهورية مصر عن إتيان أفعال إيجابية في توقيتات مناسبة تقتضيها الحماية القانونية المتمثلة في امتناعه عمداً عن إصدار القرارات والأوامر والتعليمات والتوجيهات التي تحتمها عليه وظيفته والمنوط به الحفاظ على مصالح الوطن ورعاية المواطنين وحماية أرواحهم والزود عن الممتلكات والمنشآت العامة والخاصة المملوكة للدولة وللأفراد طبقاً للدستور والقانون رغم علمه يقيناً بما وقع من أحداث وأفعال وتدخلات من جهات وعناصر إجرامية ، وكان ذلك الإحجام والامتناع عما يفرضه عليه الواجب القانوني للحماية القانونية للوطن والمواطنين ابتغاء استمرار سلطاته والسيطرة لنفسه على مقاليد الحكم للوطن ، الأمر الذي أدى إلى أن اندست عناصر إجرامية لم تتوصل إليها التحقيقات في موقع الأحداث قامت بإطلاق مقذوفات نارية وخرطوش تجاه المتظاهرين السلميين فأحدثت بالبعض منهم الإصابات التي أودت بحياتهم وبالشروع في قتل البعض الآخر منهم بإصابتهم بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتي تم تداركها بالعلاج ، وأن المتهم الخامس …. امتنع عمداً بصفته وزيراً للداخلية في التوقيتات المناسبة عن اتخاذ التدابير الاحترازية التي توجبها عليه وظيفته طبقاً للقوانين واللوائح والقرارات لحماية الوطن من الداخل والأرواح والممتلكات العامة والخاصة طبقاً للدستور والقوانين مع علمه تماماً بما وقع من أحداث ، وكان ذلك الإحجام والامتناع ابتغاء فرض سلطاته واستمرار منصبه وحماية سلطات ومنصب الأول ، فمن ذلك الإحجام والامتناع فقد وقر في يقين المحكمة من خلال فحصها أوراق التداعي عن بصر وبصيرة أن المتهمين المذكورين قد اشتركا مع مجهولين بطريق المساعدة في ارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه موضوع التحقيقات وما تضمنته تلك الجرائم من اقتران لجرائم قتل عمد أخرى وشروع فيه ، قاصدين من ذلك إزهاق روح وإصابة المجني عليهم الواردة أسماؤهم بالتحقيقات فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية والتي أودت بحياتهم أو بإصاباتهم على النحو المبين بالتحقيقات ، تلك الجرائم الحادثة بميدان …. ب…. خلال المدة المشار إليها ، وتبين للمحكمة من خلال مطالعتها المتعمقة الدقيقة لكشوف المجني عليهم المرفقة أن من بين المتوفين على سبيل المثال من يدعى …. ، ….و وأن من بين المصابين من يدعى …. حال تظاهرهم بميدان …. يوم …. ) . لما كان ذلك ، وكان العلم بوقوع الجريمة لا يعتبر في القانون أساساً لمساءلة جنائية على اعتبار أن العالم بوقوعها لا يعد شريكاً في مقارفتها ، إذ إن الاشتراك في الجريمة لا يعتبر قائماً طبقاً لصريح نص المادة 40 من قانون العقوبات إلا إذا توافر في حق المتهم ثبوت اتفاقه مع الجاني على ارتكابها ، أو تحريضه إياه على ارتكابها ، أو مساعدته له مع علمه بأنه مقبل على ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ رتب مساءلة الطاعنين كشريكين بالمساعدة على مجرد علمهما بوجود العناصر الأجنبية المسلحة لا يكفي لثبوت اشتراكهما بالمساعدة على ارتكاب تلك الجرائم ، كما أن المستفاد من مطالعة نصوص القانون العامة في الاشتراك في المواد 40 ، 41 ، 42 ، 43 من قانون العقوبات أنها تتضمن أن قصد الاشتراك يجب أن ينصب على جريمة أو جرائم معينة ، فإذا لم يثبت الاشتراك في جريمة معينة أو فاعل معين فلا تعتبر الجريمة التي ارتكبها الفاعل نتيجة مباشرة للاشتراك لأنه لم يقع عليها ، كما أن القانون يوجب أن يكون لدى الشريك نية التدخل مع الفاعل ، فالاشتراك بالمساعدة لا يتحقق إلا إذا ثبت أن الشريك قصد الاشتراك في الجريمة وهو عالم بها ، بأن تكون لديه نية التدخل مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ، وأن يساعد في الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها مساعدة تتحقق بها وحدة الجريمة . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ، قد جاء قاصراً في بيانه في التدليل على أن الطاعنين كانا يعلمان علماً يقينياً بما انتواه الفاعلون المجهولون من ارتكاب جرائم القتل والشروع فيه ، كما أنه لم يدلل تدليلاً سائغاً وكافياً على توافر قصد اشتراكهما في الجرائم التي دانهما عنها ، ودون أن يثبت أنهما وقت وقوعها كانا عالمين بها قاصدين الاشتراك فيها ببيان عناصر اشتراكهما ، ومظاهره ، بأفعال صدرت عنهما تدل على هذا الاشتراك وتقطع به ، كما لم يدلل الحكم المطعون فيه على توافر رابطة السببية بين سلوك الطاعنين كشريكين وبين الجرائم التي وقعت من الفاعلين الأصليين الأمر الذي يكون معه الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور الذي يبطله .
كما أن المستفاد من استقراء نص المادة 40 من قانون العقوبات أن المساعدة كصورة من صور الاشتراك تفترض شيئاً ذا كيان مادي من المساعدة من الشريك إلى الفاعل الأصلي ، أي تتطلب نشاطاً إيجابياً يبذله الشريك بالمساعدة ، ويقدم عن طريقه العون إلى الفاعل الأصلي ، فإن ذلك يفيد – بلا جدال – أن الاشتراك في الجريمة بالمساعدة لا يتكون إلا من أعمال إيجابية ، ولا ينتج أبداً عن أعمال سلبية ، وإذ كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حدد نشاط الطاعنين في أفعال سلبية بإحجامهما عن إتيان أفعال إيجابية فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون .
( الطعن رقم 5334 لسنة 82 ق – جلسة 13/1/1320 )
6- لما كان الحكم قد استند في إدانة الطاعنين …. بالاشتراك بطريق المساعدة – مع باقي المحكوم عليهم – في جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والشروع فيها المرتبط بجنحة البلطجة إلى ما أورده من أن الطاعن …. رغم علمه بحالة الشحن قبل المباراة لم يقم بإلغائها ولم يتخذ الإجراءات الأمنية الالزمة ، وأن الطاعن ….
المسئول عن بوابة المدرج أغلق باب المدرج قبل انتهاء المباراة وانصراف الجماهير ، وترك مكان خدمته المعين عليه ، وأن الطاعن …. أطفأ أنوار الإستاد فور انتهاء المباراة قبل إخالئه من الجماهير . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاشتراك بالمساعدة لا يتحقق إلا إذا ثبت أن الشريك قصد الاشتراك في الجريمة وهو عالم بها وأنه ساعد في الأعمال المجهزة أو المسهلة الرتكابها ، ولا يكفي في إسناد الاشتراك بالمساعدة المعاقب عليه قانوناً تعاصر فعل الفاعل مع ما وقع من غيره ، بل لابد أن يكون لدى الشريك نية التدخل مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذي جعله الشارع مناطاً لعقاب الشريك . لما كان ما أورده الحكم – على السياق المتقدم -تدليلاً على الاشتراك بالمساعدة بين الطاعنين المذكورين وفاعلي الجرائم – لا يستدل منه على توافر الاشتراك بطريق المساعدة في الجرائم التي دانهم بها وأنهم وقت وقوعها عالمين بها قاصدين إلى الاشتراك فيها ذلك ببيان عناصر اشتراكهم ومظاهره بأفعال ما صدرت عنهم تدل على هذا الاشتراك وتقطع به ، بل أسس مسئوليتهم على ما قاله من علمهم بارتكاب الفاعلين لجرائمهم ، فإن ذلك لا يتوافر به الاشتراك بالمساعدة ولا يتحقق به معنى الوحدة في الجريمة كما هي معرفة في القانون ، مما يعيب الحكم ويوجب نقضه .
(الطعن رقم 13222 لسنة 38 ق – جلسة 6/2/4201)
7- لما كان الحكم وقد دان الطاعنين الثاني والثالث بجريمة الاشتراك في الاستيلاء على مال عام بطريقي الاتفاق والمساعدة ، وكانت المساعدة هي تقديم العون أياً كان صورته إلى الفاعل فيرتكب الجريمة بناءً عليه ، وهو ما يعني أن يتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل الجريمة الذي جعله الشارع مناطاً لعقاب الشريك ، والمساعدة بهذا المعنى لا تعد اشتراكاً إلا إذا كانت سابقة أو معاصرة للجريمة وإلا فلا اشتراك بأعمال لاحقة لها إلا إذا كانت الأعمال اللاحقة تصلح لأن تكون جريمة بذاتها ، فإذا ما انتهى التنفيذ لم يعد للعون والتعضيد من محل وهو ما يعني في كل صورها أن تصدر عن فعل إيجابي دون الأفعال السلبية على ما هو مستقر عليه في الرأي الراجح من الفقه وأحكام هذه المحكمة . وإذ كان ذلك ، وكان الحكم قد اتخذ من امتناع الطاعنين الثاني والثالث عن سداد قيمة الأعمال التي أقيمت في مقراتهما الخاصة عماداً لقيام الاشتراك في حقهما مع كون ذلك فعل سلبي فإنه يكون فوق قصوره في التدليل على توافر الاشتراك فاسد الاستدلال بما يعيبه ويوجب نقضه ، ولا يجزئ في ذلك أن يكون الحكم قد أعمل في حق الطاعنين حكم المادة 32 من قانون العقوبات وأنزل عليهم عقوبة واحدة المقررة للجريمة الأشد وانعدام مصلحتهم في هذا أخذاً بالعقوبة المبررة ، ما دام الطاعنون ينازعون في الواقعة بأكملها على ما يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الموضوع وأسباب الطعن . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين أن يكون النقض مقروناً بالإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن .
(الطعن رقم 21598 لسنة 48 ق – جلسة 13/1/2015)
8- لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استند في تدليله على توافر الاشتراك في حق الطاعنين من الأول إلي السادس والعشرين على قوله " وحيث إنه عن الدفع بانتفاء الاتفاق بين المتهمين الماثلين والمتهمين من الأول حتى الرابع والسبعين وانتفاء أركان الاشتراك بشأنهم فمردود بأن المتهمين من الأول حتى الرابع والسبعين يمثلون قادة وأفراد حركة …. وهي فصيل إرهابي يعد الجناح العسكري لجماعة الإخوان المسلمين التي يمثلها باقي المتهمين ويضمهما علاقة تنظيمية بمتهمين آخرين من حزب …. والحرس …. وقد تضمنت وثيقة إنشاء الحركة …. مدى خضوعها وارتباطها بتنظيم …. وهو الجماعة الأم من وجود ومصير مشترك الأمر الذي يؤكد مدى التنسيق والاتفاق بينهما على الترتيب والتنسيق بشأن ارتكاب الجرائم المبينة بأمر الإحالة تنسيقاً محدداً وواضحاً يلتزم فيه كل متهم بالقيام بالدور المحدد له سلفاً والمبين تفصيلاً بأمر الإحالة وواقعات الدعوى ويكون دفاع المتهمين في هذا الشأن من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الأدلة وهو ما يخضع لتقدير المحكمة " لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلي القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق على ارتكاب الجريمة أو المساعدة في ذاتها ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منه لا يتجافى مع المنطق والعقل ، فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم في إدانة المتهم والعناصر التي استخلص منها وجود الاشتراك ، لا تؤدي إلى ما انتهى إليه – كما هو الحال في الحكم المطعون فيه – وكان من المقرر كذلك أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ، ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان ما ساقه الحكم من قرائن وما تضمنته أقوال الشهود والتي عول عليها الحكم لا تنصب على واقعة الاتفاق أو المساعدة في ارتكاب الطاعنين جرائم الاشتراك في ارتكاب أفعال عمدية من شأنها المساس باستقلال البلاد وسلامة أراضيها والقتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجنايات أخرى ولا تكفي في ثبوت اشتراك الطاعنين فيها ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب مؤسساً على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة . هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح – سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها – تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعنون والمثبتة لاشتراكهم في ارتكاب هذه الجرائم ، ولم يستظهر الحكم عناصر هذا الاشتراك وطريقته ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ؛ إذ إن ما أورده الحكم من أقوال الشهود لا يفيد بذاته الاتفاق كطريق من طرق الاشتراك إذ يشترط في ذلك أن تتحد النية على ارتكاب الفعل المتفق عليه وهو ما لم يدلل الحكم على توافره ، كما لم يثبت في حق الطاعنين توافر الاشتراك بأي طريق آخر حدده القانون ، ولا يغني في ذلك استناد الحكم إلي أقوال ضابط الأمن الوطني المقدم …. بالتحقيقات فيما تضمنته تحرياته وكذا ما ورد بتحريات المخابرات العامة ، ذلك بأن القاضي في المواد الجنائية إنما يستند في ثبوت الحقائق القانونية إلي الدليل الذي يقتنع به وحده ولا يصح أن يؤسس حكمه على رأي غيره ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، ولما كانت المحكمة جعلت أساس اقتناعها بارتكاب الطاعنين جرائم الاشتراك في ارتكاب أفعال عمدية من شأنها المساس باستقلال البلاد وسلامة أراضيها ، والقتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجنايات أخرى ، رأي محرري محضري التحريات ؛
فإن حكمها يكون قد بُني على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا على عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها ؛ فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصر عن حمل قضائه .
( الطعن رقم 50732 لسنة 85 ق – جلسة 15/11/1620 )
يراجع :
النضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون :ُ ص 108 القاعدة رقم 72 .
إفشاء أسرار : ص 195 القاعدة رقم 2 .
تخابر : ص 527 .
تربح : ص 298 القاعدة رقم 12 .
تظاهر : ص 342 القاعدة رقم 17 .
إضرار عمدي
1- من المقرر أن إعمال حكم المادة 116مكرراً من قانون العقوبات يتطلب توافر أركان ثلاثة الأول : أن يكون المتهم موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة 119 مكرراً من قانون العقوبات ، والثاني : الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف سواء كانت تلك الأموال والمصالح للجهة التي يعمل بها أو للغير المعهود بها إلى تلك الجهة ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخصي له ، والثالث : القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار بالمال أو بالمصلحة ، فلا تقع الجريمة إذا حصل الضرر بسبب الإهمال ، وإذ أثبت الحكم في حق الأول والثاني توافر أركان تلك الجريمة ودلل على ثبوتها في حقهما بما لا يماري الطاعن في أن له أصله الثابت في الأوراق ، وكان ما أورده الحكم سائغاً ويستقيم به قضاؤه ، فإن ما يثار من منازعة في سلامة ما استخلصه الحكم من واقع أوراق الدعوى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 14934 لسنة 83 ق – جلسة 4/2/1420 )
2- القصد الجنائي في جريمة الإضرار بالمال العام هو اتجاه إرادة الموظف العام الجاني إلى الإضرار بالأموال أو المصالح المعهودة إليه ، فلا تقع الجريمة بسبب الإهمال ، بل يجب أن يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه أراد هذا الضرر وعمل من أجل إحداثه ، ويتعين عدم الخلط بين الخطأ الجسيم وبين الغش ، إذ إن كلاً منهما يمثل وجهاً للإجرام يختلف عن الآخر اختلافاً تاماً ويناقضه ، فالخطأ هو جوهر الإهمال والغش هو محور العمد ، وإن جاز اعتبارهما صنوين في مجال المسئولية المدنية أو المهنية ، إلا أن التفرقة بينهما واجبة في المسئولية الجنائية ، يؤكد ذلك أن المشرع أدخل بالمادة 116 مكرراً عقوبات جريمة الإضرار العمدى في التعديل ذاته الذي استحدث به جريمة الإهمال الجسيم ، فاستلزم الغش ركناً معنوياً في الجريمة الأولى ، واكتفى بالخطأ الجسيم ركناً في الجريمة الثانية . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى على ما مجمله أن الطاعن بصفته – رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون – تعاقد على شراء أعمال فنية بدون عرضها على اللجنة التي أوجب قرار رئيس مجلس الأمناء موافقتها على التعاقد ، وأن لجنة فنية قدرت أن الثمن في العقود مغالى فيه ويزيد عن الثمن الذي قدرته لها ، ونتج عن ذلك خسارة الاتحاد الفارق بينهما ، مما أضر بأمواله ، أورد الحكم نص المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات ، وبعد أن بيّن وشرح أركان جريمة الإضرار العمدي المجرمة به اقتصر في التدليل على قصد الإضرار لدى الطاعن واطراح دفعه بتخلفه على قوله : المتهم قد أضر عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها لكونه موظفاً عاماً وأتى فعلاً أضر بأموال الجهة التي يعمل بها وهي اتحاد الإذاعة والتلفزيون ، وكان هذا الذي أورده الحكم واتخذ فيه من تعاقد الطاعن لشراء بعض الأعمال الفنية بثمن مغالى فيه ، وبالمخالفة لقرار رئيس مجلس الأمناء بوجوب موافقة لجنة حددها على تلك العقود ، لا يسوغ به التدليل على توافر قصد الإضرار لدى الطاعن ، بمعنى انصراف نيته إلى إلحاق الضرر بالأموال العامة التي يتصل بها بحكم وظيفته ، هذا فضلاً عن أن الحكم لم يتفطن لدفاع الطاعن – أمام محكمة الموضوع – بأن إبرامه العقود كان في إطار سلطته التقديرية ، وأنه لم يكن ملزماً بالحصول على موافقة لجنة من مرؤوسيه ، وأن قصده كان الصالح العام لا الإضرار به ، وأن اللجنة الفنية قد قدرت قيمة الأعمال محل التعاقد لذاتها غافلة عن قيمة الإعلانات المصاحبة لها ، وعن قيمة تشغيلها اللاحق ، وهو دفاع يعد في الدعوى المطروحة دفاعاً جوهرياً ، كان على محكمة الموضوع أن تمحص عناصره وتستظهر مدى جديته وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه . وحيث إنه ل مَا تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 8960 لسنة 81 ق – جلسة 17/12/1220 )
3- من المقرر أنه يشترط في الضرر كركن الزم لقيام جريمة الإضرار العمدى أن يكون محققاً أي حالاً ومؤكداً ؛ لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق أحد أركانها ، والضرر الحال هو الضرر الحقيقي سواء أكان حاضراً أو مستقبلاً ، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين ، وإذ كان دفاع الطاعن الثابت بالأوراق قد تأسس على انتفاء ركن الضرر – سيما مع قيام المحكوم عليه الثاني برد الأرض للمتهمين وهو بهذه المثابة يُعد دفاعاً جوهرياً يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى ، ولما كانت المحكمة لم تُعن بتحقيقه أو تمحيصه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالإخلال بحق الدفاع فوق القصور في التسبيب والخطأ في القانون بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 6836 لسنة 18 ق – جلسة 13/2/3201 )
4- لما كان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بُني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان مفصل جلي بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ، كما أنه من المقرر أن الأحكام يجب أن تُبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد شابه الغموض والإبهام في بيانه لواقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة ، إذ دان الطاعنين دون أن يستظهر مهام الأعمال المنوطة بكل منهم ، ببيان ماهيتها وطبيعتها وكنهها وقوفاً على تحديد الصلة ما بين ذات فعل حصول المحكوم عليه السابع على الربح وبين أعمال الوظيفة المسندة إلى الطاعنين من واقع اللوائح والقرارات والمنشورات التنظيمية ، كما لم يعن باستظهار توافر الركن المعنوي في حقهم عن تلك الجريمة بإثبات – بجانب القصد الجنائي العام – توافر نية خاصة بحقهم هي اتجاه إرادتهم إلى تحقيق ربح أو منفعة للمحكوم عليه السابع بغير حق وأن يكون ذلك مردوداً إلى أصل صحيح ثابت بأوراق الدعوى ، ودون أن يعرض برد صحيح لدفاعهم الجوهري بانتفاء ذلك الركن وتلك النية بحقهم وما تمسكوا به تدليلاً على ذلك من حرصهم على عرض أمر التعاقد قبل إبرامه على مجلس الوزراء مجتمعاً ، ولم يدلل الحكم على أن ما اتخذه الطاعنون من إجراءات كان بعيداً عن الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة ابتغاء غرض آخر غير ما أعطيت لهم السلطة من أجله . هذا إلى أن ما أثبته الحكم في سياق التدليل على جريمة الإضرار العمدي التي دين بها الطاعنون لا يبين منه تحقق ركن الضرر المحقق المؤكد والثابت على وجه اليقين بأموال جهة عملهم ، وذلك على الرغم من منازعة الطاعنين في توافره وما تمسكوا به من أن تقدير الخبراء لمقدار الضرر المقال أنه لحق بأموال جهة عمل الطاعنين كان مبنياً على افتراضات ومقارنات لا تشكل أساسًا واقعياً سليمًا لتحديد الضرر ومقداره ، بما يرفع عنه وصف الضرر المحقق وينفي من ثم عن الطاعنين توافر أركان جريمة الإضرار العمدي بالمال العام بحقهم ، ولم يعرض الحكم لهذا الدفاع الجوهري إيراداً له ورداً عليه ، كما لم تكشف أدلة الثبوت – كما ساقها الحكم – عن توافر هذا الركن على النحو الذي يتطلبه القانون والذي يشترط في الضرر كركن الزم لقيام جريمة الإضرار العمدي المعاقب عليها في المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات أن يكون محققاً ، أي حالاً ومؤكداً ؛ لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق أحد أركانها ، والضرر الحال هو الضرر الحقيقي سواء كان حاضراً أو مستقبلاً ، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين ، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً كذلك في بيان أركان جريمة الإضرار العمدي والتي دين بها المذكورون مدلولاً عليها بما يثبتها في حقهم طبقاً لما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في كل حكم بالإدانة من وجوب بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليه مما يعيبه فوق القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بالإخلال بحق الدفاع ، الأمر الذي يوجب نقضه .
(الطعن رقم 5973 لسنة 82 ق – جلسة 25/3/2013 )
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد أعرض عن بحث ملكية العقارين رقمي …. المخصصين لإقامة الطاعن الأول بصفته وذلك لارتيابه في صحة ما قدم من مستندات تفيد ملكية المخابرات العامة للعقار المذكور على ما أورد في مدوناته واعتد بالحيازة وحدها ، فإن استدلاله في شأن ذلك يكون مؤوفاً بالفساد إذ الحيازة بمجردها وإن كانت تصلح لقيام جريمة الإضرار العمدي بالمال العام ، إذا ما ثبت مع قيام القصد الجنائي أن ما أجرُ ي على العقار محل الحيازة من إنفاق لم يكن له من مقتض – وهو ما لم يدلل الحكم عليه – إلا أنها لا تصلح لقيام جريمة الاستيلاء أو تسهيله ، وذلك لانتفاء الركن المادي كما تنتفي معه نية التملك وهي عماد التفرقة بين جريمتي الاستيلاء على المال العام في صورتي الجناية والجنحة المؤثمتين بالمادة 113 عقوبات ، ذلك أن التسليم بحق الدولة على المال وانتهاج سلوك المستعير أو المستأجر تنتفي به نية التملك بما يعني اكتساب الحيازة الناقصة أو اليد العارضة فحسب .
(الطعن رقم 21598 لسنة 84 ق – جلسة 13/1/2015)
6- جريمة الإضرار العمد بالأموال والمصالح – موضوع التهمة الثانية المسندة إلى المتهم – والمنصوص عليها في المادة (116 مكرراً ) من قانون العقوبات ، يلزم لقيامها أن تتجه إرادة الجاني إلى الإضرار بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها ، أو بأموال أو مصالح الغير المعهود بها إلى تلك الجهة ، كما يشترط في الضرر الذي تقوم به الجريمة المذكورة أن يكون حالاً ومؤكداً ، أي ثابتاً على وجه اليقين ، وكانت جريمة التربح – في واقعة الدعوى – هي جوهر جريمة الإضرار وعمادها ، بحسبان أن قيمة الضرر المقال به تحددت بمقدار المال محل جريمة التربح – والتي انتفت من الأوراق – ومن ثم فقد باتت جريمة الإضرار هي الأخرى بلا ظل لها في الأوراق ، وغدا من الحتم القضاء ببراءة المتهم من التهمتين المسندتين إليه عملاً بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية (الطعن رقم 42510 لسنة 85 ق – جلسة 28/2/2017)
يراجع :
أسباب الإباحة وموانع العقاب " طاعة الرئيس " : ص 146 القاعدة رقم 2 .
تربح :
1- ص 285 القاعدة رقم 4 .
2- ص 828 القاعدة رقم 6 .
3- ص 293 القاعدة رقم 7 .
4- ص 297 القاعدة رقم 11 .
5- ص 300 القاعدة رقم 13 .
6- ص 304 القاعدة رقم 15 .
تسهيل استيلاء على أموال أميرية : ص 317 القاعدة رقم 1 .
إفشاء أسرار
1- لما كانت المادة ( 80 ) من قانون العقوبات قد جرى نصها على أن :
" يعاقب بالإعدام كل من سلم لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها أو أفشى إليها أو إليه بأية صورة وعلى أي وجه وبأية وسيلة سراً من أسرار الدفاع عن البلاد أو توصل بأية طريقة إلى الحصول على سر من هذه الأسرار بقصد تسليمه أو إفشائه لدولة أجنبية أو لأحد ممن يعملون لمصلحتها ….. " وقد عرفت المادة ( 85 ) من قانون العقوبات ما يعد من أسرار الدفاع في نصها على أنه :
" يعتبر سراً من أسرار الدفاع : 1- المعلومات الحربية والسياسية والدبلوماسية والاقتصادية والصناعية التي بحكم طبيعتها لا يعلمها إلا الأشخاص الذين لهم صفة في ذلك ويجب لمصلحة الدفاع عن البلاد أن تبقى سراً على من عدا هؤلاء الأشخاص . 2- الأشياء والمكاتبات والمحررات والوثائق والرسوم والخرائط والتصميمات والصور وغيرها من الأشياء التي يجب لمصلحة الدفاع عن البلاد ألا يعلم بها إلا من يناط بهم حفظها أو استعمالها والتي يجب أن تبقى سراً على من عداهم خشية أن تؤدي إلى إفشاء معلومات مما أشير إليه في الفقرة السابقة .
3- الأخبار والمعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة وتشكيلاتها وتحركاتها وعتادها وتموينها وأفرادها وبصفة عامة كل ما له مساس بالشئون العسكرية والاستراتيجية ولم يكن قد صدر إذن كتابي من القيادة العامة للقوات المسلحة بنشره أو إذاعته .
4- الأخبار والمعلومات المتعلقة بالتدابير والإجراءات التي تتخذ لكشف الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب أو تحقيقها أو محاكمة مرتكبيها ومع ذلك فيجوز للمحكمة التي تتولى المحاكمة أن تأذن لإذاعة ما تراه من مجرياتها . " والبين مما تقدم أن تلك الجريمة يتطلب تحققها توافر ركنين أحدهما مادي ويتمثل في الفعل المادي إما التسليم أو الإفشاء لدولة أجنبية أو لمن يعملون لمصلحتها سراً من أسرار الدفاع عن البلاد أو التوصل بأية طريقة إلى الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه أو إفشائه إلى دولة أجنبية أو لمن يعملون لمصلحتها ، وثانيهما معنوي ويتمثل في القصد الجنائي العام بشقيه العلم والإرادة أي أن يكون الجاني عالماً بأن ما يحصل عليه هو سر من أسرار الدفاع عن البلاد – وفق ما أوضحته المادة ( 85 ) من قانون العقوبات السالف بيانها – وأن تتجه إرادته إلى الحصول عليه لتسليمه أو إفشائه إلى دولة أجنبية أو لمن يعملون لمصلحتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بما ساقه من أدلة الثبوت السائغة والقرائن التي اطمأنت إليها المحكمة أن الطاعن الرابع حصل على الوثائق والمستندات والتي تنطوي على أسرار الدفاع عن البلاد – على النحو وبالكيفية السالف بيانها – وأنه علم بمحتوى تلك الوثائق وأنها تنطوي على أسرار الدفاع عن البلاد ولا يجوز لغير المنوط بهم تداولها وحفظها الاطلاع عليها وكان الثابت أن تلك الوثائق – على نحو ما سلف بيانه – تنطوي على معلومات حربية وسياسية ودبلوماسية واقتصادية ومكاتبات وخرائط وتضمنت تقارير عن القوات المسلحة وتشكيالتها وتحركاتها وعتادها وأماكن تمركزها وأنه عن طريق المتهمين العاشر والحادي عشر تمكن من السعي والتخابر مع قناة …. والمخابرات …. لتسليمها تلك الوثائق والمستندات وتم ذلك بمعاونة الطاعنين السادس والسابع الأمر الذي يوفر في حقه أركان جريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها وحق عقابه عنها ومن ثم فإن منعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
2- لما كانت محكمة الموضوع بما يوجبه القانون عليها من إضفاء الوصف الصحيح على واقعات الدعوى قد عدلت وصف الاتهام المسند للطاعنين السادس والسابع بالنسبة لجريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه أو إفشائه إلى دولة أجنبية إلى أنهما وهما عالمان بنية المتهمين الرابع والعاشر قدما إليهما إعانة للحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها وهو الأمر المؤثم بالمادة (82)
فقرة 1 من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أن : " يعاقب باعتباره شريكاً في الجرائم المنصوص عليها في هذا الباب : 1- كل من كان عالماً بنيات الجاني وقدم إليه إعانة أو وسيلة للتعيش أو للسكنى أو مأوى أو مكاناً للاجتماع أو غير ذلك من التسهيلات وكذلك كل من حمل رسائله أو سهل له البحث عن موضوع الجريمة أو إخفائه أو نقله أو إبلاغه …. " ويبين من النص المتقدم أن المشرع نظراً للخطورة الشديدة للجرائم المنصوص عليها في الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والمتعلقة بأمن الدولة من جهة الخارج فقد حرص على تجريم جميع الأفعال التي تؤدى أو تعين أو تساعد على ارتكاب تلك الجرائم أو تسهيل سبل ارتكابها وعد من ارتكب تلك الأفعال شريكاً في تلك الجرائم ومتى توافرت في حقه وجب عقابه بالعقوبة المقررة للفاعل الأصلي . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بما ساقه من أدلة الثبوت السائغة والقرائن التي اطمأنت إليها المحكمة أن الطاعنين السادس ( …. ) والسابع ( …. ) علما بنية المتهمين الرابع والعاشر في الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية فاتجهت إرادتهما إلى إعانتهما على ارتكاب تلك الجريمة بأن قام الطاعن السادس بإخفاء الحقيبة المحتوية على الوثائق والمستندات التي تعد من أسرار الدفاع عن البلاد في منزله الكائن …. لحين نقلها عن طريق الطائرة في رحلة سفره إلى …. وتسليمها إلى ضابط المخابرات …. ممثل الدولة الأجنبية وقام بتغيير رحلة سفره من …. إلى …. تمهيداً لتنفيذ تلك المهمة ، كما قام الطاعن السابع بإرسال صور من تلك الوثائق والمستندات التي تنطوي على أسرار الدفاع عن البلاد إلى المتهم العاشر عبر البريد الالكتروني الخاص به لاطلاع المسئولين بقناة …. والمخابرات …. عليها والتفاوض بشأن تسليم أصول تلك الوثائق بما تنطوي عليه من أسرار ومعلومات إليهم ، وقد ارتكب الطاعنان السادس والسابع تلك الأفعال وهما على علم بنية المتهمين الرابع والعاشر واتجهت إرادتهما إلى ارتكابها رغم ذلك وهو ما يوفر في حقهما أنهما وهما على علم بنية المتهمين الرابع والعاشر اشتركا معهما في ارتكاب جريمة الحصول على سر من أسرار الدفاع عن البلاد لتسليمه وإفشائه إلى دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها مما يوجب عقابهما عنها ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال في هذا الشأن لا يكون له محل .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه حين دان الطاعنين الثالث والخامس والعاشر والحادي عشر والأخيرين من بين ما دانهم به بجريمة تسليم دولة أجنبية سرًا من أسرار الدفاع وإفشاء هذه الأسرار لم يبين بوضوح سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الأفعال التي قارفها كل من هؤالء الطاعنين ودور كل منهم في ارتكاب هذه الجريمة وماهية وطبيعة الأسرار محل جريمتهم تلك على نحو تتيقن معه هذه المحكمة من توافر صفة السرية لها تجلية للحقيقة وهداية للصواب وحتى لا يكون الجزاء الجنائي في هذا الشأن متصلاً بأفعال لا يسوغ تجريمها كما خلا مما يدل على اتفاقهم معاً على مقارفتها قبل وقوعها مما مقتضاه ألا يسأل كل منهم إلا عن الأفعال التي ارتكبها والتي اكتفى الحكم في شأنها بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة تلك الواقعة ومدى نسبتها إليهم ، ومن ثم فإنه وقد ساءل كل منهم عنها يكون قاصر البيان معيباً واجباً نقضه بالنسبة لهؤلاء الطاعنين .
(الطعن رقم 50733 لسنة 85 ق – جلسة 22/11/2016)
اقتران
لما كانت هذه المحكمة تُشير – بالإضافة إلي ما سبق – بأنه من منطلق وظيفتها التي أشارت إليها المادتين 35 ، 46 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض في خصوص الأحكام الحضورية الصادرة بالإعدام أنه قد تالحظ لها أن الحكم المعروض قد خلص إلى اقتران القتل بالعديد من الجنايات منها جناية السرقة بالإكراه وهو أمر لا يمكن تصور قيامه بالنسبة للجناية الأخيرة لوجود عامل مشترك بينهما وهو فعل الاعتداء الذي يقع على المجني عليهم في حين أن الجناية المقترنة به يجب أن تكون مستقلة عنه في أركانها ولكن بينهما تعاصر زمني ، ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ في فهم الواقعة في خصوصية اقتران القتل بالجناية سالفة البيان .
( الطعن رقم 28605 لسنة 86 ق – جلسة 4/5/2017 )
الجهر بالصياح إلثارة الفتن
لما كان الثابت من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه على إثر الإعلان عن إجراء الاستفتاء عن الدستور تظاهر الطاعن مع آخرين مع الصياح بهتافات معادية للجيش والشرطة ومحرضة على عرقلة وعدم إتمام إجراءات الاستفتاء على الدستور بقصد إثارة الفتن ، فإن أركان جريمة الجهر بالصياح المؤثمة بالمادة 102 من قانون العقوبات تكون قد توافرت أركانها ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 27687 لسنة 48 ق – جلسة 17/5/2017 )
أمر الإحالة
1- لما كان ما أثاره الطاعنون من بطلان أمر الإحالة الصادر من المحامي العام على سند من القول ببطلان قرار تعيين النائب العام على النحو الذى أوردوه بأسباب طعنهم ، فإنه وبفرض صحة ما ذهبوا إليه ، فإن ذلك البطلان لا يلحق بتصرفاته التي تتعلق بحقوق الغير حسني النية أو التي تكون متعلقة بسير العمل بالنيابة العامة ، من ثم فإن ما يثيرونه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 25146 لسنة 84 ق – جلسة 4/5/2015 )
2- من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق ، فلا محل لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ، كما أن إبطاله بعد اتصال محكمة الموضوع بالدعوى يقتضي إعادتها إلى مرحلة الإحالة ، وهو أمر غير جائز باعتبار أن تلك المرحلة لا تخرج عن كونها مرحلة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة ، ومن ثم فلا تثريب عليها إن هي أغفلت الرد صراحة على دفاع الطاعنين في هذا الشأن ، ويضحى النعي في غير محله .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
3- من المقرر أن أمر الإحالة هو عمل من أعمال التحقيق فلا محل8/4/1520 )
لإخضاعه لما يجري على الأحكام من قواعد البطلان ومن ثم فإن القصور في أمر الإحالة لا يبطل المحاكمة ولا يؤثر على صحة إجراءاتها ، كما أن إبطال أمر إحالة الدعوى إلي محكمة الموضوع بعد اتصالها بها يقتضي إعادتها إلي مرحلة الإحالة وهو أمر غير جائز باعتبار تلك المرحلة لا تخرج عن كونها جهة تحقيق فلا يجوز إعادة الدعوى إليها بعد دخولها في حوزة المحكمة ، وأن المحكمة هي جهة التحقيق النهائي ، ويجوز للمتهم أن يطلب منها استكمال ما فات النيابة العامة من إجراء التحقيق وإبداء دفاعه بشأنها أمامها ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين الخامس والثالث عشر على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 10963 لسنة 86 ق – جلسة 6/12/2016 )
4-)لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين ببطلان أمر( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة الإحالة النعدام صفة المحامي العام الذي أجر8/4/1520 )اه إللغاء قرار تعيين النائب العام الذي حدثت الواقعة في وقت واليته ورد عليه بما مؤداه أن المحامي العام الذي أحال الطاعنين إلى محكمة الجنايات في الدعوى الماثلة يستمد اختصاصه من القانون وليس من النائب العام عملاً بالمواد 1/1 ، 2/1 ، 214/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، كما أن القضاء بإلغاء القرار الجمهوري الصادر بتعيين النائب العام الذي حدثت الواقعة في وقت واليته لا يترتب عليه بطلان أعماله وأعمال أعضاء النيابة العامة التي تمت في هذه الفترة بل تظل قائمة وتبقى صحيحة ونافذة ، وذلك ما لم يتقرر إلغائها أو تعديلها من الجهة المختصة قانوناً ، وكان ما خلص إليه الحكم على النحو السالف يتفق وصحيح القانون ، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص غير مقترن بالصواب .
( الطعن رقم 1090 لسنة 86 ق – جلسة 11/5/2017 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
8/4/1520 )
أمر بأل وجه
1- من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ، ما دام قائماً لم يلغ ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى الجنائية عن الواقعة ذاتها التي صدر فيها ؛ لأن له في نطاق حجيته ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ، وكان من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً للحكم السابق ، كما وأن مفاد نص المادتين 454 ، 455 من قانون الإجراءات الجنائية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – أنه يحظر محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين ، وأنه إذا رفعت الدعوى عن واقعة معينة بوصف معين وحكم فيها فلا يجوز بعد ذلك رفع الدعوى عن تلك الواقعة ذاتها بوصف جديد ومناط وحدة الواقعة التي تمنع من إعادة المحاكمة ولو تحت وصف جديد أن يتحد الأساس الذي أقيمت عليه الوقائع في الدعويين ، وكان القول بوحدة الجريمة أو بتعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مذكرة نيابة الأموال العامة العليا في القضية رقم …. حصر أموال عامة عليا – المرفق صورتها الرسمية بالأوراق – أن النيابة أصدرت بتاريخ …. أمراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم الأهمية عن عدة وقائع من بينها واقعة استيلاء المطعون ضده – في الدعوى الراهنة – على المال العام البالغ قدره …. جنيه وذلك عن واقعة شرائه ل…. ، لسداده هذا المبلغ وهي ذات الواقعة الأولى الواردة بأمر الإحالة في دعوى الكسب غير المشروع المطروحة ، لما هو مقرر من أن جريمة الاستيلاء على المال العام وجريمة الكسب غير المشروع – بخصوص الواقعة السالف بيانها – ولئن لزم بقيام كل منهما عناصر وأركان قانونية ذاتية تتغاير في إحداها عن الأخرى ، إلا أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد وهو حصول المطعون ضده على المال آنف البيان سواء عن طريق الاستيالء عليه أو كسبه بطريق غير مشروع ، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في الحصول على ذلك المال هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف القانونية التي يمكن أن تعطى لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ، ولكنها كلها ناشئة عن حصول المطعون ضده على المال التي تمت مخالفة للقانون ، وهو ذات الأساس الذي أقيمت عليه الوقائع في الدعويين ، وكان الثابت بالأوراق أن هذا الأمر لا زال قائماً لم يلغ ممن يملك إلغائه – وهو ما لا تدعيه النيابة العامة الطاعنة – فإنه ما كان يجوز للنيابة العامة – من بعد – العودة إلى تقديم المتهم للمحاكمة عن هذه الواقعة بوصف جديد ، ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسابقة صدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية فيها يكون قضاء سليماً لا يخالف القانون ، ويضحى ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 12426 لسنة 84 ق – جلسة 11/1/2015 )
2- الأصل أن الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لا تكون له حجية بالنسبة لجميع المساهمين في الفعل إلا إذا كان مبنياً على أسباب عينية كثبوت أن الجريمة لم تقع أصلاً أو أن الواقعة غير معاقب عليها قانوناً ، أما إن كان الأمر مبنياً على أحوال خاصة بأحد المساهمين دون الآخرين ، فإنه لا يحوز حجية إلا في حق من صدر لصالحه ، وإذ كان الطاعنون على ما يذهبوا إليه في وجه نعيهم – وبفرض صحته – يقررون أن الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى إنما صدر لعدم كفاية الأدلة ق بل المتهمين الآخرين ، فإن الأمر في هذه الحالة يكون قائماً على أسباب خاصة ولا يحوز حجية في حق الطاعنين ، ومن ثم يكون منعاهم في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 28211 لسنة 85 ق – جلسة 8/1/2017 )
يراجع :
دفوع " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بأل وجه فيها :
ص 460 القاعدة رقم 2 .
أمن دولة
لما كان المشرع قد نص في المادة ( 77 د ) من قانون العقوبات على أن:
" يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة في زمن سلم وبالسجن المشدد إذا ارتكبت في زمن حرب (1( …. )2) كل من أتلف عمداً أو أخفى أو اختلس أو زور أوراقاً أو وثائق وهو يعلم أنها تتعلق بأمن الدولة أو بأية مصلحة قومية أخرى . فإذا وقعت الجريمة بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو بقصد الإضرار بمصلحة قومية لها كانت العقوبة السجن المشدد في زمن السلم والسجن المؤبد في زمن الحرب . ولا يجوز تطبيق المادة 17 من هذا القانون بأي حال على جريمة من هذه الجرائم إذا وقعت من موظف عام أو شخص ذي صفة نيابة عامة أو مكلف بخدمة عامة . " ويبين من النص المتقدم أن هذه الجريمة لا تقع إلا إذا كانت الوثائق أو الأوراق محل الاختلاس مما يتعلق بأمن الدولة أو بمصلحة قومية لها ويتطلب لقيام هذه الجريمة توافر ثلاثة أركان أولها مادي ويتمثل في فعل الاختلاس أي الاستيلاء على تلك الأوراق والوثائق ، وثانيها معنوي ويتمثل في القصد الجنائي بشقيه العلم والإرادة أي أن يعلم الجاني بأن هذه الأوراق والوثائق مما تتعلق بأمن الدولة أو بمصلحتها القومية وأن تتجه إرادته إلى اختالسها والاستيالء عليها ، وثالثها وهو القصد الخاص ويتمثل في نية تملك تلك الوثائق والأوراق أي أن يكون اختلاس الجاني لتلك الوثائق والأوراق بنية تملكها ، وقد شدد المشرع العقاب على الجاني إذا ما كانت تلك الجريمة قد ارتكبت بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو بقصد الإضرار بمصلحة قومية لها ، كما غل يد القاضي عن إعمال حكم المادة 17 من قانون العقوبات إذا ما توافرت موجبات إعمالها إذا كان من ارتكب تلك الجريمة موظفاً عاماً أو شخصاً ذي صفة نيابية عامة أو مكلفاً بخدمة عامة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بما ساقه من أدلة الثبوت السائغة التي اطمأنت إليها المحكمة أن الطاعن الأول وقت أن كان يتولى رئاسة الجمهورية – وهو في حكم الموظف العام – قد تسلم من قائد الحرس الجمهوري آنذاك والمخابرات العامة والحربية وهيئة الرقابة الإدارية والأمن الوطني وثائق هامة وتتعلق بالقوات المسلحة وأمن الدولة ومصالحها القومية واحتفظ بها لنفسه بنية تملكها وامتنع عن ردها لحفظها لدى المختصين بذلك بمؤسسة الرئاسة وأنه كان على علم بأهمية تلك المستندات وتعلقها بأمن الدولة ومصالحها القومية إلا أنه امتنع عن ردها للجهات المختصة بحفظها واختلسها لنفسه بنية تملكها الأمر الذي تتوافر معه في حقه الجريمة المؤثمة بالمادة ( 77 د ) فقرة ( 1 ) بند 2 من قانون العقوبات ، وإزاء ثورة الشعب ضده في …. قام بتسليم تلك المستندات – السالف بيانها تفصيلاً – إلى الطاعن الثالث والذي كان يعمل سكرتيراً له بمؤسسة الرئاسة – وهو في حكم الموظف العام – الذي قام بجمعها بحقيبة خاصة وقام بإبعادها عن مكان حفظها بمؤسسة الرئاسة بأن قام بإخفائها بمسكنه رغم علمه بأهميتها وأنها تتعلق بأمن الدولة وبمصالحها القومية ، كما أثبت الحكم بما ساقه من أدلة الثبوت السائغة أن المتهمة الثانية وهي ابنة الطاعن الثالث إزاء قيام ثور…. ة وانقطاع اتصالها بوالدها قامت بتسليم تلك المستندات داخل الحقيبة الحافظة لها إلى المتهمة التاسعة لإخفائها بمسكنها حتى تستقر الأمور ولم تقم هي أو والدها الطاعن الثالث برد تلك الوثائق والمستندات إلى الجهات المختصة الأمر الذي يوفر في حق الطاعن الثالث أركان جريمة إخفاء المستندات والوثائق المتعلقة بأمن الدولة ومصالحها القومية المؤثمة بالمادة ( 77 د ) فقرة 1 بند 2 ، كما أثبت الحكم المطعون فيه أيضاً بما ساقه من أدلة الثبوت السائغة والقرائن التي اطمأنت إليها المحكمة أن المتهمة التاسعة قامت بفض الحقيبة والاطلاع على ما بها من وثائق ومستندات وعلمت بأهميتها وخطورتها وأنها تتعلق بأمن الدولة ومصالحها القومية ثم قامت بإخفائها بمسكنها واتصلت بالمتهم العاشر والذي بعد أن علم بأهمية تلك المستندات وخطورتها وتعلقها بالأمن القومي والمصالح القومية للبلاد قام بالاتصال بالطاعن الرابع وأخبراه بما لديهما من وثائق ومستندات فطلب منهما إحضارها وأرسل إليهما الطاعن السادس وتوجهوا جميعاً إلى مسكن الطاعن الخامس بمدينة …. وبعد أن اطلعوا جميعاً على تلك الوثائق والمستندات وأدركوا أهميتها وتعلقها بأمن الدولة ومصالحها القومية قاموا بإخفائها لدى الطاعن السادس بعد أن اتفق الطاعن الرابع مع المتهم العاشر على الاتصال بالمسئولين عن قناة …. لنشر تلك الوثائق والمستندات بها بنية الإضرار بمركز البلاد الحربى والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي والمصالح القومية للبلاد الأمر الذي تتوافر معه في حق الطاعنين الرابع والسادس جريمة إخفاء وثائق وأوراق تتعلق بأمن الدولة ومصالحها القومية بنية الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي ومصالحها القومية المؤثمة بالمادة ( 77 د ) فقرة 1 بند 2 وفقرة 2 ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون غير سديد ، ولا ينال من ذلك ما دفع به الطاعن الثالث من أن قيامه بنقل تلك المستندات من مكان حفظها بمؤسسة الرئاسة وإخفائها بمسكنه إنما كان نفاذاً لأمر رئيسه في العمل – الطاعن الأول – وأن طاعته واجبة عليه الأمر الذي يجعل ما قام به من عمل مباحاً ومن ثم تنتفى أركان تلك الجريمة في حقه ، لما هو مقرر من أن طاعة المرؤوس لرئيسه لا تكون في أمر من الأمور التي يجرمها القانون ولا تمتد بأي حال إلى ارتكاب الجرائم وأنه ليس على المرؤوس أن يطيع الأمر الصادر له من رئيسه بارتكاب فعل يعلم هو أن القانون يعاقب عليه وهو ما أثبته الحكم المطعون فيه في حقه ، ومن ثم فإن الحكم يكون بريئاً من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .
( الطعن 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
تأليف عصابة لمهاجمة
طائفة من السكان
لما كان البيّن مما أورده الحكم المطعون فيه عن صورة الواقعة أن هذه الصورة لا يتوافر بها بيان أركان جريمة تأليف عصابة هاجمت بعض السكان – المنصوص عليها في المادة 89 من قانون العقوبات – ولا أركان جريمة التخريب العمدي لأملاك حكومية مخصصة للمنفعة العامة – المنصوص عليها في المادة 90 من قانون العقوبات – ولا أركان جريمة التجمهر المؤلف من أكثر من خمسة أشخاص لأحد المقاصد المبينة في القانون– المنصوص عليها في المواد 1 ، 2 ، 3 من القانون 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر والمعدل بالقانون 87 لسنة 1968 – إذ لم يدلل الحكم صائباً على وجود تلك العصابة والغرض من تأليفها ومَن من الطاعنين تحديداً ألف تلك العصابة ومَن منهم تولى زعامتها أو تولى فيها قيادة أم مَن الذي انضم إليها ولم يشترك في تأليفها ولم يتقلد فيها قيادة – لتفاوت العقوبة واختالفها بين تلك الجرائم ، كما لم يدلل على ثبوت علم واتجاه إرادة الفاعلين فيها إلى الوصول إلى غايتها من مهاجمة طائفة من السكان أو مواجهة رجال السلطة العامة بالسلاح لمنعهم من تنفيذ القوانين ، كما لم يتحدث على استقلال – أو يبين فيما أورده من وقائع – في خصوص جريمة التخريب العمدي للأموال المخصصة للمنفعة العامة وإتالف منقوالت – عن تعمد الطاعنين ارتكاب الفعل المنهي عنه وبالصورة التي حددها القانون واتجاه إرادتهم إلى إحداث التخريب والإتلاف بغير حق ، كما لم يستظهر في معرض بيانه جريمة التجمهر علم الطاعنين بالغرض من التجمهر وأنهم استهدفوا به أحد المقاصد المبينة في المادة الثانية من القانون 10/1914 بشأن التجمهر– ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين واللوائح والتأثير على السلطة العامة في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة والتهديد – كما لم يبين أن نية الاعتداء هي التي جمعت المتهمين جميعاً وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم . لما كان ذلك ، وكان الحكم – كما أسلفنا – لم يستظهر كل هذه العناصر والأركان للجرائم التي دان الطاعنين عنها استظهاراً كافياً ويقيم الدليل عليها في حقهم مردوداً إلى أصل ثابت في أوراق الدعوى واكتفى في هذا المقام بعبارات عامة مرسلة فإنه يكون قد تعيب بالقصور المبطل له مما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 44306 لسنة 85 ق – جلسة 7/2/2017 )
تجمهر
1- من المقرر أن جريمة التجمهر المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر تتحقق بوقوع تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل إذا كان غرضهم منه ارتكاب جريمة ما أو شيء مما نصت عليه هذه المادة ، ويحق العقاب على كل شخص يشترك في هذا التجمهر وهو عالم بالغرض منه أو علم بهذا الغرض ولم يبتعد عنه ، ولا يلزم لذلك أن يدخل في التجمهر منذ بدايته أو أن يبقى فيه فترة من الزمن بل يعتبر مشتركاً في التجمهر بمجرد التحاقه بالمتجمهرين وهو عالم بغرضهم ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر في حدود سلطة المحكمة في تقدير عناصر الدعوى وأدلتها بما لا معقب عليها فيه أن مجموعة من طلاب جامعة …. يتراوح عددهم من ألف وخمسمائة إلى ألفي طالب قاموا بقطع اتجاهي طريق …. المقابلين للباب الرئيسي للجامعة وقيام البعض منهم بالسير في اتجاه ميدان …. ، حيث قامت قوات الأمن بمحاولة منعهم من قطع الطريق والعودة للحرم الجامعي باستخدام مكبرات صوت غير أنهم لم يمتثلوا لطلبهم ، وقاموا بتعطيل حركة المرور بإضرام النيران لترويع المواطنين وتعدوا على قوات الأمن برشقها بالحجارة محدثين إصابة المجني عليهم من ضباط الشرطة وأفرادها بالإصابات المبينة بالتقارير الطبية المرفقة مما دعا قوات الأمن إلى استخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم وإجبارهم للرجوع للحرم الجامعي ، حيث تمكنت القوات أثناء ذلك من القبض على الطاعنين ، فإن ما بينه الحكم على نحو ما سلف يتحقق به أركان جريمة التجمهر واشتراك الطاعنين فيها ؛ ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون لا محل له .
( الطعن رقم 14214 لسنة 84 ق – جلسة 18/1/2015 )
2- لما كان الحكم قد رد على ما قام عليه دفاع الطاعنين القائم على إلغاء القانون رقم 10 لسنة 1914 – والذي سائلهم بموجبه – قد أُلغى بالقانون رقم 2 لسنة 1977 فضلاً عن أن القانون رقم 107 لسنة 2013 هو الأصلح للطاعنين واطرحه بقوله :… " وحيث إنه عما أثاره المدافعون مع المتهمين بأن القانون 107 لسنة 2013 هو الأصلح للمتهمين وبأن القانون 2 لسنة 1977 نسخ نصوص المواد 2 ، 3 ، 3 مكرراً من القانون 10 لسنة 1914 – فمردود ذلك أن هذا الدفاع في غير محله ، إذ أن جريمة الاشتراك في مظاهرة غير جريمة التجمهر وهما معاقب عليهما بقانونين مختلفين ، وقد أسندت النيابة العامة للمتهمين والمجهولين الجريمة الثانية دون الأولى ، وقد ثبت لدى المحكمة أن المتهمين قد اشتركوا في جريمة التجمهر ، فلا وجه يدعيه الدفاع بعد ذلك من انطباق مواد قانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013 على المتهمين باعتباره أصلح لهم طبقاً لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات سيما وقد نصت المادة السادسة عشر من قانون التظاهر 107 لسنة 2013 بأن تطبيق أحكامها لا يحول دون تطبيق عقوبة أشد تكون منصوص عليها بقانون العقوبات أو أي قانون آخر ، ومن ثم يكون منعى الدفاع في هذا الشأن في غير محله تلتفت عنه المحكمة ، وأما عن القول بأن القانون 2 لسنة 1977 نسخ نصوص المواد 2 ، 3 ، 3 مكرراً من القانون 10 لسنة 4191 بشأن التجمهر فهو قول بعيد عن محجة الصواب ، ذلك أن القانون رقم 2 لسنة 1977 قد ألغُ ي بالقانون 194 لسنة 1983 والمنشور بتاريخ 25/9/1983 والذي نص في مادته الأولى على إلغاء القرار بقانون 2 لسنة 1977 ، الأمر الذي تلتفت معه المحكمة عن ذلك القول " وكان ما أورده الحكم رداً على الدفاع صحيحاً ويتفق وصحيح القانون ؛ فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له .
( الطعن رقم 24057 لسنة 84 ق – جلسة 5/2/2015 )
3- لما كان الحكم قد استظهر في حدود سلطة المحكمة في تقدير عناصر الدعوى وأدلتها بما لا معقب عليها فيه أن نية الاعتداء الذي وقع على المجني عليهم والحريق العمد والسرقة بالإكراه والإتالف العمدي للأموال الثابتة والمنقولة كانت ظاهرة لدى الطاعن الأول وباقي المحكوم عليهم المتجمهرين من أول الأمر ، وأن هذه النية ظلت ملازمة لهم إلى أن نفذوا غرضهم ، ودلل الحكم تدليلاً سليماً على اشتراك الطاعن الأول في هذا التجمهر غير المشروع الذي يزيد أفراده على خمسة أشخاص واتجاه غرضهم إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض وقد جمعتهم نية الاعتداء وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وكانت تلك الجرائم نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور ، وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، فإن هذا البيان تتوافر به جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين 2 ، 3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 التي لا تشترط لقيامها وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ؛ ذلك أن التجمع وإن كان بريئاً في بدء تكوينه إلا أنه قد يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك ، وهو ما أثبته الحكم على الطاعن الأول وباقي المحكوم عليهم .
( الطعن رقم 24057 لسنة 84 ق – جلسة 5/2/2015 )
4- من المقرر أن جريمة التجمهر المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر تتحقق بوقوع تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل إذا كان غرضهم منه ارتكاب جريمة ما أو شيء مما نصت عليه هذه المادة ، ويحق العقاب على كل شخص يشترك في هذا التجمهر وهو عالم بالغرض منه أو علم بهذا الغرض ولم يبتعد عنه ، ولا يلزم لذلك أن يدخل في التجمهر منذ بدايته أو أن يبقى فيه فترة من الزمن بل يعتبر مشتركاً في التجمهر بمجرد التحاقه بالمتجمهرين وهو عالم بغرضهم ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر في حدود سلطة المحكمة في تقدير عناصر الدعوى وأدلتها بما لا معقب عليها فيه أن الطاعنين قد اشتركوا في تجمهر أعداده تزيد عن خمسة أشخاص أمام مبنى ديوان محافظة …. اعتراضاً على فض الدولة لاعتصام ميدان …. وكان هذا التجمع يجعل السلم العام في خطر مما حدا برجال الشرطة دعوتهم إلى التفرق غير أنهم لم يمتثلوا لطلبهم وقاموا بقطع الطريق والتجمع أمام مبنى المحافظة لتعطيل العمل بها ورشق قوات الشرطة بالحجارة ، حيث تمكنت القوات أثناء ذلك من القبض على الطاعنين ، فإن ما بينه الحكم على نحو ما سلف يتحقق به أركان جريمة التجمهر واشتراك الطاعنين فيها ؛ ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون لا محل له .
(الطعن رقم 92572 لسنة 84 ق – جلسة 17/3/2015 )
5- لما كان الحُكم قد عَرض لدفع الطاعنين بعدم توافر أركان جريمة التجمهر والاشتراك بالاتفاق فيما بينهم ورد عليه في قوله :" … من قيامهم بالاشتراك مع آخرين بالتجمهر الغرض منه ارتكاب جريمة ومنع وتعطيل تنفيذ القوانين واللوائح وحرمان الأشخاص والأهالي من التحرك وممارسة أعمالهم وتعطيل تنفيذ القوانين ، وقاموا بقطع الطريق باستخدام السيارة رقم …. مالكي ، والخاصة بالمتهم الحادي عشر …. ، وإثارة الفوضى وترويع المواطنين الآمنين برشقهم بالحجارة وزجاجات المولوتوف والزجاجات بدائية الصنع والألعاب النارية مما ينبئ بجلاء عن ثبوتها في حقهم " وكَان ما أورده الحُكم سائغاً ويتوافر به كَافة أركان جريمة التجمهر والاشتراك بالاتفاق في الجرائم التي دانهم بها ، ل مَا هو مُقر ر من أن المادتين 2 ، 3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر قد حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مُؤل فاً من خمسة أشخاص على الأقل ، وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السُلطات في أعمالها ، أو حرمان شخص من حُرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر ، وشرط تضَامُن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه ، هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وكَان يشترط لقيام جريمة التجمهر المُؤث مة بالمادتين 2 ، 3 من القانون سالف البيان اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مُقَارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظَل ت تُصَاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور، وأن تكون الجرائم التي ارتُك بَت قد وَقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تَكُن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يُؤدي إليها السير الطبيعي للأمور ، وقد وَقعت جميعها حال التجمهر ، ولا يُشتَرط لتوافر جريمة التجمهر وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ، إذ أن التَجمع قد يبدأ بريئاً ثم يطرأ عليه ما يجعله مُعَاقباً عليه عندما تتجه نية المُشتركين فيه إلى تَحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه ، مع علمهم بذلك . وإذ كَان الحُكم المطعون فيه فيما أورده – فيما سلف – قد التزم هذا النظر ، ولم يخطئ في تقديره ، فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ، هذا إلى أن جناية إحراز وحيازة المفرقعات والشروع في استعمالها استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر التي دانهم بها الحُكم – بوصفها الجريمة الأشد إعمالاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات – قد وَقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة وحال التجمهر ، ولم يَستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه ، وكَان وقوعها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر ، ولم تَقع تنفيذاً لقصد سواه ، ولم يَكُن الالتجاء إليها بعيداً عن المألوف الذي يَصح أن يفترض معه أن غيره من المُشتركين في التجمهر قد توقعوه بحيث تسوغ مُحَاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المُحتَملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه ، وكَان لا تثريب على الحُكم إن هو ربط جناية حيازة وإحراز المفرقعات والشروع في استعمالها – تلك – بالغرض الذي قام من أجله هذا الحشد واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مُقتضاه ؛ فإن النعي على الحُكم بقالة القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون يكون غير مُقتَر ن بالصواب .
( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة 8/4/1520 )
6- من المقرر أن المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر قد حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وكان يشترط إذن لقيام التجمهر المؤثم بالمادتين الثانية والثالثة من القانون سالف البيان اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور وأن تكون الجرائم التي ارتكبت وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، ولا يشترط لتوافر جريمة التجمهر وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين إذ أن التجمع قد يبدأ بريئاً ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر العناصر الالزمة لقيام جريمة التجمهر في حق الطاعن على ما هي معرفة به في القانون وهو ما يكفي للرد على دفاع الطاعن بانتفاء أركان تلك الجريمة في حقه ؛ ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد .
( الطعن رقم 21416 لسنة 84 ق – جلسة 2/5/1520 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 24926 لسنة 84 ق – جلسة 10/5/2015 )
( الطعن رقم 22210 لسنة 84 ق – جلسة 24/10/2015 )
( الطعن رقم 31660 لسنة 84 ق – جلسة 10/11/2015 )
( الطعن رقم 35275 لسنة 84 ق – جلسة 28/11/1520 )
( الطعن رقم 28322 لسنة 85 ق – جلسة 8/6/2016 )
( الطعن رقم 3396 لسنة 85 ق – جلسة 26/10/2016 )
( الطعن رقم 10963 لسنة 86 ق – جلسة 6/12/2016 )
( الطعن رقم 18527 لسنة 86 ق – جلسة 7/3/1720 )
7- لما كان النعي بعدم دستورية قانون التجمهر بقالة إنه صدر في ظل الحماية البريطانية من سلطة غير شرعية ، وأن هذا القانون يتعارض مع الدستور الذي يكفل حرية الرأي والاجتماع والخطابة ، فمردود بأن هذا القانون كما تدل عليه ديباجته قد صدر في 18 من أكتوبر سنة 1914 من ولي الأمر الشرعي في ذلك العهد وهو الخديوي الذي كان له حق التشريع ، كما أن هذا القانون وإن صدر قبل دستور سنة 1923 إلا أن هذا الدستور قد نص في المادة 167 منه على أن : " كل ما قررته القوانين والمراسيم والأوامر واللوائح والقرارات من الأحكام ، وكل ما سن أو اتخذ من قبل من الأعمال والإجراءات طبقاً للأصول والأوضاع المتبعة يبقى نافذا بشرط أن يكون نفاذها متفقاً مع مبادئ الحرية والمساواة التي يكفلها هذا الدستور" لما كان ذلك ، وكان الدستور الآنف الذكر وإن كفل في المادتين 14 ، 20 منه حرية الرأي والاجتماع والخطابة ، إلا أنه جعل مناط هذه الحرية أن تكون في حدود القانون وهو ما تواترت عليه الدساتير المتعاقبة ومن ضمنها الإعلان الدستوري الصادر في 8 من يوليو سنة 2013 والذي ارتكبت الجرائم المسندة للطاعنين في ظله ، والذي نص في المادة السابعة منه على أن :
" حرية الرأي مكفولة ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير في حدود القانون " ، ألن حرية الإعراب عن الفكر شأنها كشأن ممارسة سائر الحريات لا يمكن قيامها بالنسبة لجميع الأفراد إلا في حدود احترام كل منهم لحريات غيره فمن حق المشرع بل من واجبه بمقتضى الدستور أن يعين تلك الحدود حتى لا يكون من وراء استعمالها اعتداء على حريات الغير ؛ الأمر الذي يكون معه النعي على الحكم بشأن ذلك غير قويم .
( الطعن رقم 22448 لسنة 84 ق – جلسة 13/5/2015 )
8- لما كان القول بأن قانون التجمهر قد صدر في ظل الاحتلال البريطاني من سلطة غير شرعية ولا يسري على الواقعة ، فمردود عليه أن القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر قد صدر في 18 من أكتوبر سنة 1914 ، وكانت الواقعة محل الاتهام الراهنة قد وقعت في تاريخ 18/8/2013 ، أي في ظل سريان هذا القانون المار بيانه ، وقد طبقته المحكمة على واقعة الدعوى ، ولم يصدر قانون بإلغائه أو تعديله ؛ ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن يكون بعيداً عن محجة الصواب .
( الطعن رقم 31284 لسنة 84 ق – جلسة 9/4/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
9- لما كان النص في المادة الأولى من قانون التجمهر رقم 10 لسنة 8/4/1520 )
1914 على أن " إذا كان التجمهر المؤلف من خمسة أشخاص على الأقل من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر وأمر رجال السلطة المتجمهرين بالتفرق فكل من بلغه الأمر منهم ورفض طاعته أو لم يعمل به يعاقب بالحبس مدة لا تزيد عن ستة شهور أو بغرامة لا تتجاوز عشرين جنيهاً مصرياً " واضح الدلالة على أن جريمة رفض طاعة الأمر بالتفرق الصادر للمتجمهرين في التجمهر الموصوف بالنص أو عدم العمل به ، هي جريمة مستقلة بذاتها وبعقوبتها غير داخلة في أركان التجمهر أو شرطًا للعقاب عليه أو عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الخصوص في غير محله .
( الطعن رقم 25868 لسنة 84 ق – جلسة 6/6/1520 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 18527 لسنة 86 ق – جلسة 7/3/1720 )
10- لما كان يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثم بالمادتين الأولى والثانية من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر اتجاه إرادة المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وصاحبتهم حتى نفذوا غرضهم ، وأن تكون الجرائم التي وقعت ناتجة عن نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور ، وأن تقع جميعها حال التجمهر ، ولا يشترط لقيام جريمة التجمهر وجود اتفاق سابق بين المتجمهرين ، فقد يبدأ التجمهر بريئًا ثم يطرأ ما يجعله معاقبًا عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق غرض إجرامي يهدفون إليه مع علمهم بذلك ، ولما كان الحكم قد دلل على توافر العناصر آنفة البيان في حق الطاعنين ، وكان ما أورده في مجموعة ينبئ بجلاء عن ثبوتها في حقهم إذ أورد في مدوناته أن المتهمين ضبطوا بمعرفة الضابط …. حال رصده لتجمعات مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين حال قيامهم بتعطيل حركة المرور ، وأنه قد ضبطهم حال قيامه بفض تجمعهم ، وكان ذلك كافياً لبيان أركان جريمة التجمهر على ما عرفت به في القانون ، ويستفاد منه الرد على ما أثير بشأن عدم توافر أركان الجريمة ، كما أنه من المقرر أنه يكفي للعقاب بمقتضى المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1914 الخاص بالتجمهر أن يكون التجمهر بقصد ارتكاب جريمة من الجرائم ، وأن يكون المشاركين فيه عالمين بذلك ، فلا يلزم أن يكون التجمهر من شأنه تكدير السلم أو أن يكون قد صدر للمتجمهرين أمر بالتفرق لم ينفذ ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون بشأن عدم اتباع رجال الأمن الإجراءات المنصوص عليها في المادة الأولى من قانون التجمهر غير مقبول .
( الطعن رقم 33416 لسنة 84 ق – جلسة 17/11/2015 )
11- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بي ن واقعة الدعوى بما مؤداه " أن المحكوم عليهم كانوا مع آخرين وقد بلغ عددهم خمسة أشخاص متواجدين بمحطة …. لمترو الأنفاق يرددون هتافات معادية مناهضة لمؤسسات الدولة ومحاولة تعطيل مركبة سير القطارات والاحتكاك بجمهور الركاب نفاذاً للحملة التي تشنها جماعة الإخوان المسلمين وتحالف دعم الشرعية بدعوة أنصارهم للاعتصام في الميادين والأماكن العامة ، وأن مأمور الضبط أنذرهم بالانصراف إلا أنهم لم يمتثلوا ، فقام والقوة المرافقة معه بضبط الطاعن والمحكوم عليهم غيابياً الآخرين ، وبمواجهتهم بما ارتكبوه أقروا جميعاً أنهم من مؤيدي جماعة الإخوان الإرهابية وأنهم ينددون بما أسموه الانقلاب على طريقتهم " ودلل الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة في حق الطاعن بما ينتجها من وجود الأدلة السائغة المستمدة من أقوال ضابط الواقعة بمحضر الضبط وتحريات الشرطة .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن كل تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل ولو حصل بغير قصد سيئ محظور بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1914 متى كان من شأنه أن يخل بالسلم العام ويجب على المتجمهرين التفرق متى أمرهم البوليس بذلك ، فإذا عصوا أمره بالتفرق فقد حقت على كل منهم العقوبة المنصوص عليها في المادة الأولى في هذا القانون ، فإذا أثبت أن المتهمين تجمهروا للإجرام فالمادة الثانية من ذلك القانون تنطبق عليها والتي يكفي للعقاب بمقتضاها أن يكون التجمهر بقصد ارتكاب جريمة من الجرائم، وأن يكون المشتركون فيه عالمين بذلك ، فلا يلزم إذن أن يكون التجمهر من شأنه تكدير السلم العام أو أن يكون قد صدر للمتجمهرين أمراً بالتفرق ولم يتفرقوا، ذلك أن المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل، وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها، وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن بين المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ؛ ومن ثم لا يشترط لقيام جريمة التجمهر وجود قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ، إذ أن التجمع قد يبدأ بريئاً ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه عندما تتجه نية المشاركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر تلك العناصر الجوهرية السالف بيانها في حق الطاعن – وآخرين – وكان ما أورده الحكم في مجموعه ينبئ بجلاء عن ثبوتها في حقه، وكانت دلالة ما استظهره الحكم في مدوناته كافياً لبيان أركان التجمهر على ما هو معرف به في القانون وعلى ثبوتها في حق الطاعن؛ ومن ثم فإن ما انتهى الحكم يكون صحيحاً وصائباً في القانون وبريئاً من قالة القصور في التسبيب .
( الطعن رقم 6943 لسنة 4 ق – جلسة 17/12/1520 )
12- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأقوال شهود الإثبات وسائر عناصر الدعوى بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وبأدلة الاتهام فيها ، خلص إلى أن التهم الموجهة إلى المطعون ضدهم محل شك للأسباب التي أوردها في قوله … " : أن النيابة العامة افترضت والافتراض غير الحقيقة أن المتهمين محل أمر الإحالة كانوا من ضمن أفراد التجمهر البالغ عدده ألف وخمسمائة شخص على قول ضابط الشرطة أو ثلاثة آلاف شخص حسب أقوال الشاهد …. وبنت النيابة العامة افتراضها السابق من اشتراك كافة المتهمين في التجمهر وبالتالي فهم يتحملون مسؤولية كافة الجرائم التي ارتكبها التجمهر حسبما يقضي بذلك قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 المعدل بالقانون 87 لسنة 1968 ، أن النيابة العامة وقد أقامت اتهامها محل الدعوى كان عليها أن تثبت بأدلة يقينية قائمة على منطق الجزم واليقين وليس الشك والترجيح أن المتهمين محل أمر الإحالة شاركوا فعلاً في التظاهر الذي تم في أحداث ميدان …. يوم …. حتى يمكن أن يسند إليهم كافة الجرائم التي ارتكبها هذا التظاهر الوارد بأمر الإحالة والسؤال الآن هل النيابة العامة الموقرة جاءت بأدلة يقينية مؤسسة على الجزم واليقين على أن هؤالء المتهمين الماثلين كانوا من ضمن أفراد التجمهر والتظاهر وشاركوا مع المتهمين المجهولين في ارتكاب الأحداث حتى يمكن مساءلتهم عن كافة جرائم التجمهر ، والإجابة على هذا السؤال تقتضي الرجوع إلى نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت على أن تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة ونصت المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية لكل من شاهد الجاني متلبساً بجناية أو جنحة يجوز فيها قانوناً الحبس الاحتياطي أن يسلمه إلى أقرب رجل من رجال السلطة العامة دون احتياج إلى أمر بضبطه ، هذا حكم القانون في حالة التلبس بارتكاب الجريمة ، فهل المتهمين الماثلين أمام المحكمة قد تم القبض عليهم متلبسين بارتكاب الجريمة حسبما قررت النيابة العامة الموقرة فهل هناك أدلة يقينية جازمة أمام المحكمة على أن واقعة القبض على كل من المتهمين متلبساً بالمشاركة في التظاهر وارتكاب الجرائم الثابتة بأمر الإحالة ، إن القبض على جميع المتهمين تم بواسطة مجهول سواء كان هذا المجهول من قوات الشرطة أو آحاد الناس ، وأغفلت تحقيقات الشرطة شاركتها تحقيقات سلطة النيابة العامة تحقيق واقعة التلبس وفي معرفة من تم القبض عليه من المتهمين إذ أنه عن طريق من قام بالقبض يولد الدليل قبل المتهم فهو الذي يجيب على أسئلة متى وأين تم القبض على المتهم وما سبب القبض عليه وهل كان المتهم يحمل ثمة أسلحة وقت القبض عليه أم كانت يده خالية وهل شارك المتهم في التظاهر من عدمه وما هي الأفعال التي أتاها كل منهم كل هذه التساؤالت جاءت الأوراق والتحقيقات خالية من ثمة إجابة عليها وكان هذا القبض العشوائي الخالي من الدليل على المشاركة في التظاهر وارتكاب جرائمه وجاءت الأوراق خالية من تحقيق دقيق عن واقعة القبض على المتهمين ولا ينال من هذا النظر إجابة مأموري الضبط القضائي بأنه لم يقبض على المتهمين على سبيل الخطأ فالمحكمة لا تطمئن لهذا القول ولا تعول عليه وهو قول مرسل لا سند له ، كما أن الأوراق جاءت خالية تماماً من أدلة تثبت اتفاق المتهمين والمتظاهرين المجهولين قبل واقعة التظاهر ، كما أن السيديهات المضبوطة المسجلة للأحداث جاءت خالية تماماً من شخص أحد المتهمين الماثلين محل أمر الإحالة ، فالسيديهات المضبوطة للأحداث كما هو ثابت من مشاهدة المحكمة لها أنها جاءت غير واضحة وتصوير ليلي ، كما قرر ممثل النيابة العامة أن المشاهد المصورة لا يمكن الجزم معها إذ كان أي من المتهمين الماثلين قد شارك في الأحداث فإن الأوراق جاءت خالية من ثمة دليل يقيني على أن المتهمين الماثلين كانوا على اتفاق مع المتظاهرين وكانوا من ضمن أفراد هذا التظاهر سوى ما جاء بتحريات مباحث الأمن الوطني والمباحث الجنائية ومن المقرر والمستقر في القضاء الجنائي أن التحريات لا تكفي وحدها أن تكون دليلاً يمكن الاعتماد عليه بمفرده ليكون دليلاً على ارتكاب المتهمين ما نسب إليهم من جرائم وأن مكان وزمان الضبط يؤيد دفاع كل من المتهمين على حدة ، فزمان الضبط في شهر رمضان عقب صلاة التراويح ومكان الضبط ميدان …. وما حوله من شوارع وهو مركز النشاط التجاري في وسط المدينة وبعض المتهمين قبض عليهم في ميدان …. بدائرة قسم …. وباستعراض دفاع كل متهم عن سبب تواجده بالقرب من منطقة الأحداث يتواءم مع المنطق والمجرى العادي للأمور فميدان …. يقع به محطة سكك حديد …. المحطة …. ومحطة مترو الأنفاق الرئيسية ومعبر للقادمين والمغادرين لمدينة …. وطريق وسط المدينة التجاري وكل المتهمين أبدى سبباً مقبولاً ومعقولاً لتواجده في مكان الضبط وبالتالي فإن المحكمة تقتنع وتطمئن لدفاع المتهمين من أن تواجدهم بمكان الضبط ليس بسبب التظاهر وفي حالة غياب الدليل اليقيني على اشتراكهم في التظاهر أما قالة المتهم …. إنه قدم من بلدته لتأييد الشرعية أو نظام ما قبل 3 يوليو 2013 فلقد قرر المتهم أنه قبض عليه عند وصوله ميدان …. ونفى مشاركته في المظاهرات والتجمهر ولا يجوز أن يكون تقرير المتهم بحضوره إلى …. لتأييد الشرعية حسبما قرر دليلاً في مشاركته في التجمهر فهو لم يقل ذلك وخلت الأوراق من ثمة دليل على ذلك إذ أنه قبض عليه بواسطة مجهول أما المتهم …. الذي قرر أنه خرج من اعتصام …. في طريقه إلى ميدان …. فلقد نفى اشتراكه في مظاهرات …. وقرر أنه قبض عليه في محطة …. قبل ميدان …. بنحو ما يقرب من كيلو متر وخلت الأوراق من دليل على اشتراكه في التظاهر إذ إن القبض عليه تم بواسطة مجهول أيضا وأن القبض العشوائي أسفر عن القبض على مصور فوتوغرافي يدعى ….
وقد أخلي سبيله واستبعد من الاتهام بينما المتهم …. المصور الصحفي قبض عليه حاملاً كاميرا صحفية وزج به في قرار الاتهام ويستعصى على منطق الأمور أن يقوم مصور صحفي بالاشتراك في التظاهر وارتكاب الجرائم وهو يحمل كاميرا صحفية ثم يتم القبض عليه بمعرفة مجهول . ولما كان ما تقدم ، وكان من المقرر قانوناً أنه يكفي أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو عدم كفاية أدلة الثبوت للقضاء بالبراءة وأنه من المقرر وجوب أن تبني الأحكام الجنائية على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وكفاية الشك في صحة إسناد التهمة سند للبراءة . ولما كان ذلك ، وكانت الأوراق جاءت خالية من ثمة دليل على اشتراك المتهمين في التظاهرات التي تمت في منطقة الأحداث على النحو المتقدم مما يتعين معه القضاء ببراءة جميع المتهمين مما نسب إليهم عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية مع مصادرة كل من المطواة قرن غزال والصاعق الكهربائي المضبوطين عملاً بالمادة 30 من قانون العقوبات …. " وهي أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون بريئاً من قالة الفساد في الاستدلال .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام ؛ لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها اطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى أدلة إدانة المتهمين ، وكانت محكمة الموضوع فيما خلصت إليه من ذلك لم تتجاوز حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه فإن ما تثيره النيابة الطاعنة في هذا الصدد يكون غير ذي محل ، وهو لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في موضوع الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 9299 لسنة 84 ق – جلسة 2/1/1620 )
31- لما كانت جريمة التجمهر المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر تتحقق بوقوع تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل إذا كان الغرض منه ارتكاب أحد المقاصد المبينة به ، ويحق العقاب على كل شخص يشترك في هذا التجمهر وهو عالم بالغرض منه أو علم بالغرض منه ولم يبتعد عنه ، ولا يلزم لذلك أن يدخل في التجمهر منذ بدايته أو أن يبقى فيه فترة من الزمن بل يعتبر مشتركاً في التجمهر بمجرد انضمامه له وهو عالم بالغرض منه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر في حدود سلطة المحكمة في تقدير عناصر الدعوى وأدلتها – بما لا معقب عليها فيه – أن الطاعنين اشتركوا في تجمهر للعناصر المنتمية لجماعة الإخوان المسلمين مرددين الهتافات المعادية ضد مؤسسات الدولة وقاموا بقطع الطريق وإثارة الفوضى وتعطيل حركة المرور بمنطقة التجمهر بغرض التأثير على السلطات العامة في أعمالها حتى قامت قوات الأمن بفضه والقبض على الطاعنين ، وكانت داللة ما استظهره الحكم – في مدوناته على نحو ما سلف بيانه – كافية لبيان أركان جريمة التجمهر كما هي معرفة به في القانون ، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في شيء ، وإذ كان ما أوردته المحكمة في حكمها يستفاد منه الرد على ما أثاره الدفاع بدعوى عدم توافر أركان الجريمة في حق الطاعنين ، فإن النعي عليه بقالة القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 33421 لسنة 84 ق – جلسة 19/1/1620 )
14- لما كان لا يلزم للعقاب على جريمة التجمهر المنصوص عليها في المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1914 أن يكون التجمهر من شأنه تكدير السلم أو أن يكون قد صدر للمتجمهرين أمر بالتفرق ولم يتفرقوا ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 33421 لسنة 84 ق – جلسة 19/1/1620 )
51- لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين قيامهم بالاشتراك مع آخرين مجهولين في تجمهر الغرض منه الاعتداء على الأشخاص وتخريب الممتلكات العامة والخاصة باستعمال القوة والعنف حاملين أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة ودلل على ثبوت هذه الجرائم في حقهم ، ومنها جريمة التجمهر التي ترتب عليها تخريب هذه الممتلكات عمداً ، ذلك أن المواد الثانية والثالثة والرابعة من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1968 قد حددت شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل ، وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة كتخريب الممتلكات العامة عمداً ، أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح ، أو التأثير على السلطات في أعمالها ، أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، ويلزم لقيام هذه الجريمة اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن الجرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور ، وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، ولا يشترط لتوافرها وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ، إذ إن التجمع قد يبدأ بريئاً ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع عملهم بذلك . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر تلك العناصر الجوهرية السالف بيانها في حق الطاعنين ، وكان ما أورده الحكم – في مجموعه – ينبئ بجلاء على ثبوتها في حقهم ويكفي لبيان أركان جريمة التجمهر التي ترتب عليها تخريب مبان وممتلكات عامة ومخصصة لمصالح حكومية عمداً – على ما هي معرفة به في القانون – وعلى ثبوتها في حق الطاعنين ، وإذ ما كانت الجرائم الأخرى التي دانهم الحكم بها قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، وحال التجمهر ، ولم يستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه، وكان وقوعها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر ، ولم تقع تنفيذاً لقصد سواه ، ولم يكن الالتجاء إليها بعيداً عن المألوف الذي يصح أن يفترض معه أن غيره من المشتركين في التجمهر قد توقعوه ، بحيث تسوغ محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه ؛ ومن ثم فإنه لا تثريب على الحكم إن هو ربط الجرائم التي دانهم بها بالغرض الذي قام من أجله هذا الحشد واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مقتضاه ؛ فإن كل ما يثيره الطاعنون بشأن انتفاء أركان جريمة التجمهر المترتب عليها التخريب عمداً وما ارتبط بها من جرائم أخرى لا يكون له محل ، هذا فضلاً عن أن النعي بأن الواقعة لا تخرج عن كونها جنحة إشغال طريق عام المؤثمة بالقانون رقم 84 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 164 لسنة 1984 لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخالص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، مما لا يجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 1062 لسنة 85 ق – جلسة 9/3/1620 )
16- جريمة التجمهر المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر تتحقق بوقوع تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل إذا كان غرضهم منه ارتكاب جريمة ما أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح ، أو التأثير على السلطات في أعمالها ، أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، ويحق العقاب على كل شخص يشترك في هذا التجمهر وهو عالم بالغرض منه أو علم بهذا الغرض ولم يبتعد عنه ، ولا يلزم لذلك أن يدخل في التجمهر منذ بدايته أو أن يبقى فيه فترة من الزمن بل يعتبر مشتركاً في التجمهر بمجرد التحاقه بالمتجمهرين وهو عالم بغرضهم ، كما لا يشترط لتوافر تلك الجريمة وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ، إذ إن التجمع قد يبدأ بريئاً ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد استظهر في حدود سلطة المحكمة في تقدير عناصر الدعوى وأدلتها بما لا معقب عليها فيه أن الطاعنين وآخرين قاموا وبناء على دعوات قيادات جماعة الإخوان المسلمين بالتجمهر بميدان مسجد …. بقصد إحداث حالة من الفوضى بقطع الطرق والاعتداء على المواطنين وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة والتعدي على قوات الشرطة والجيش وقاموا بتعطيل حركة المرور فتم ضبط الطاعنين وآخرين وبحوزة أحدهم – المتهم الأول – حقيبة بها أسلحة بيضاء ، فإن ما بينه الحكم على نحو ما سلف يتحقق به أركان جريمة التجمهر في حق الطاعنين ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في ذلك الخصوص لا يكون قويماً .
( الطعن رقم 31284 لسنة 84 ق – جلسة 9/4/2016 )
)( الطعن رقم 26166 لسنة 84 ق – جلسة
17- لما كانت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 8/4/1520 )
في شأن التجمهر قد حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، ويلزم لقيام هذه الجريمة اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر تلك العناصر الجوهرية السالف بيانها في حق الطاعنين ، وكان ما أورده في مجموعه ينبئ بجلاء على ثبوتها في حقهم ، وكانت داللة ما استظهره الحكم في مدوناته كافياً في بيان أركان جريمة التجمهر على ما هي معرفة به في القانون ، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في شيء ، وإذا ما كانت الجرائم الأخرى التي دانهم الحكم بها قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة وحال التجمهر ولم يستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه ، وكان وقوعها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر ولم تقع تنفيذاً لقصد سواه ، ولم يكن الالتجاء إليها بعيداً عن المألوف الذي يصح أن يفترض معه أن غيره من المشتركين في التجمهر قد توقعوه بحيث تسوغ محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه ، ومن ثم فإنه لا تثريب على الحكم إن هو ربط الجرائم التي دانهم بها بالغرض الذي قام من أجله هذا الحشد واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مقتضاه .
( الطعن رقم 3396 لسنة 85 ق – جلسة 26/10/2016 )
18- من المقرر أنه لا يعيب الحكم عدم بيان دور كل طاعن في ارتكاب الجرائم التي دين بها الطاعنون ، ما دام قد أثبت أنهم قد اشتركوا وساهموا في ارتكابها ، وقد ارتكبت جميعها بقصد تنفيذ الغرض المقصود من التجمهر وما دام قد أثبت الحكم علمهم بهذا الغرض .
( الطعن رقم 3396 لسنة 85 ق – جلسة 26/10/2016 )
19- من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني ، وتنم عما يضمره في نفسه ، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وإذ كان ما قاله الحكم بمدوناته في شأن استظهار نية القتل وقيامها في حق الطاعنين سائغاً وصحيحاً في القانون ، وكان تدليل الحكم على توافر نية القتل في حق أحد المشتركين في جريمة التجمهر غير المشروع – كما هي معرفة به في القانون – مما ينعطف حكمه على كل من اشترك في هذا التجمهر مع علمه بالغرض منه – بصرف النظر عن مقارفته هذا الفعل بالذات أو عدم مقارفته – ما دام الحكم دلل تدليلاً سليماً على توافر أركان جريمة التجمهر في حق المتجمهرين جميعاً – كما هو الحال في الدعوى – ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 3396 لسنة 85 ق – جلسة 26/10/1620 )
20- لما كان ما يثيره الطاعنون من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى في التدليل على عدم سلمية التجمهر وأن شعاره منذ البداية كان العنف بقصد ارتكاب الجرائم التي وقعت تنفيذاً للغرض منه وأن تلك النية ظلت مصاحبة للطاعنين حتى نفذوا غرضهم الإجرامي ، وأن حزب ….
صاحب انتماء إخواني كل ذلك لا يخرج – جميعه – عن كونه جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 3396 لسنة 85 ق – جلسة 26/10/2016 )
12- لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعن بعدم توافر أركان جريمتي التجمهر والانضمام إلى عصابة ورد عليه في قوله " فمردود بأن جريمة التجمهر التي بينها الشارع بالقانون رقم 10 لسنة 1914 المعدل قوامها أن يكون التجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل من شأنه أن يجعل السلم العام في خطر ، وأن جريمة الانضمام إلى عصابة قوامها حسبما تقضي المادة 89/2 من قانون العقوبات أن تكون هذه العصابة ألفت لمهاجمة طائفة من السكان ومقاومة رجال السلطة العامة في تنفيذ القوانين بالسلاح ، ولما كان ذلك ، وكان الثابت من التحقيقات وأقوال شهود الإثبات وتحرياتهم وما ضبط من أسلحة نارية وبيضاء وذخائر أن قيادات جماعة الإخوان والجماعات الموالية لهم تسعى وتهدف إلى إحداث البلبلة والفوضى بالشارع للسيطرة على مقاليد الحكم وعودة الرئيس المعزول حال فض اعتصامي …. ….و وعلى إثر ذلك قام مجهولون من قيادات جماعة الإخوان بتأليف وتدبير تلك العصابة التي انضم إليها المتهمون لمهاجمة المواطنين لا سيما المسيحيين منهم وتسلحوا بالأسلحة بنوعيها النارية والبيضاء وتجمهروا وآخرين مجهولون بالشوارع والميادين بدائرتي قسم …. صباح يوم …. بغرض الحرق والتخريب والإتلاف للمؤسسات والمنشآت العامة والخاصة لجعل السلم العام في خطر والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء عملهم بالقوة والعنف وتعمد تعطيل حركة المرور والمواصلات وهم على علم بهذا الغرض من التجمهر فحرقوا ودمروا وأتلفوا الممتلكات والسيارات العامة منها والخاصة ورفضوا الأمر الصادر لهم من القوات بفض التجمهر والانصراف بل وقاوموا رجال السلطة العامة من الضباط والأفراد بالقوة والعنف والسلاح فأصابوا الضباط والجنود وحرقوا سيارات الشرطة على النحو المبين بالتقارير الطبية وتقرير الأدلة الجنائية والمعاينات ، وهو الأمر الذي تتوافر معه أركان جريمتي الانضمام إلى عصابة وإلى تجمهر في حق المتهمين من قيامهما وآخرين سبق الحكم عليهم وآخرين مجهولون بالانضمام لهذه العصابة والتظاهر والتجمهر بشوارع مدينة …. تظاهراً وتجمهراً من شأنه أن يعرض السلم العام للخطر ويكدر الصفو والأمن العام وهم عالمين بذلك الغرض واستعدادهم له بحمل بعضهم لمختلف أنواع الأسلحة النارية والبيضاء ومقاومة رجال الأمن والسلطة العامة بذلك السلاح وقد ترتب على ذلك عن عمد منهم تعطيل حركة المرور والمواصلات بالطرق العامة ، ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الشأن غير سديد خليق الرفض " وكان ما أورده الحكم سائغاً ويتوافر به كافة أركان جريمتي التجمهر والانضمام إلى عصابة ؛ لما هو مقرر من أن المادتين 2 ، 3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر قد حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل ، وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر ، وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه ، هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وكان يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين 2 ، 3 من القانون سالف البيان اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور، وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، ولا يشترط لتوافر جريمة التجمهر وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ، إذ أن التجمع قد يبدأ بريئاً ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك ، وإذ كان الحكم المطعون فيه فيما أورده – فيما سلف – قد التزم هذا النظر ، ولم يخطئ في تقديره ، فإن هذا حسبه ليستقيم قضاؤه ، هذا إلى أن جناية إحراز بالذات والواسطة أسلحة نارية وذخائر وأسلحة بيضاء بأحد أماكن التجمعات وبقصد استعمالها في الإخلال بالنظام والأمن العام ، من شأنه تعريض حياة الناس للخطر التي دان بها الطاعن بوصفها الجريمة الأشد إعمالاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة وحال التجمهر ، ولم يستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه ، وكان وقوعها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر ، ولم تقع تنفيذاً لقصد سواه ، ولم يكن الالتجاء إليها بعيداً عن المألوف الذي يصح أن يفترض معه أن غيره من المشتركين في التجمهر قد توقعوه بحيث تسوغ محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه ، وكان لا تثريب على الحكم إن هو ربط جناية حيازة وإحراز بالذات والواسطة أسلحة نارية وذخائر وأسلحة بيضاء بأحد أماكن التجمعات وبقصد استعمالها في الإخلال بالنظام والأمن العام – تلك – بالغرض الذي قام من أجله هذا الحشد واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مقتضاه ؛ فإن النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون يكون غير مقترن بالصواب .
( الطعن رقم 28365 لسنة 85 ق – جلسة 4/1/1720 )
22- لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعنين قيامهم بالاشتراك مع آخرين في تجمهر الغرض منه الاعتداء على الأشخاص حال حملهم أسلحة بيضاء وأدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص والضرب المفضي إلى الموت والضرب البسيط والإتلاف العمدي لأموال ثابتة ومنقولة مملوكة للغير وإحراز أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ، ودلل على ثبوت هذه الجرائم في حقهم ، ومنها جريمة التجمهر ، وكانت المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر قد حددتا شروط قيام التجمهر قانوناً في أن يكون مؤلفاً من خمسة أشخاص على الأقل ، وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة ، أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح ، أو التأثير على السلطات في أعمالها ، أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، ويلزم لقيام هذه الجريمة اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور ، وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، ولا يشترط لتوافرها وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ، إذ أن التجمع قد يبدأ بريئاً ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر تلك العناصر الجوهرية السالف بيانها في حق الطاعنين ، وكان ما أورده الحكم – في مجموعه – ينبئ بجالء عن ثبوتها في حقهم ، وكانت داللة ما استظهره الحكم في مدوناته – على نحو ما سلف – وفي معرض رده على الدفع بعدم توافر أركان جريمة التجمهر كاف لبيان أركانها – على ما هي معرفة به في القانون – وعلى ثبوتها في حق الطاعنين ، وإذ ما كانت جناية الضرب المفضي إلى الموت بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد إعمالاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، وحال التجمهر ، ولم يستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه ، وكان وقوعها بقصد الغرض من التجمهر ، ولم تقع تنفيذاً لقصد سواه ، ولم يكن الالتجاء إليها بعيداً عن المألوف ، الذي يصح أن يفترض معه أن غيرهم من المشتركين في التجمهر قد توقعوه ، بحيث تسوغ محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه ، وكان لا تثريب على الحكم إن هو ربط الجناية – سالفة البيان ذات العقوبة الأشد – بالغرض الذي قام من أجله هذا الحشد واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مقتضاه ؛
فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون فيما انتهى إليه من إدانة الطاعنين بتلك الجرائم ، وما يثيرونه في هذا الصدد إنما ينحل – في مجمله – إلى منازعة موضوعية في العناصر السائغة التي استقت منها المحكمة معتقدها في الدعوى ، ويرتد – في حقيقته – إلى جدل موضوعي في تقديرها للأدلة المقبولة التي أوردتها وفي مبلغ اطمئنانها إليها ، وهو ما لا يجوز مصادرتها في عقيدتها بشأنه ، ولا الخوض فيه أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 47173 لسنة 85 ق – جلسة 21/2/1720 )
23- لما كان ما يثيره المحكوم عليه من إلغاء القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر بالقرار بقانون رقم 2 لسنة 1977، مردودًا بأن هذا القرار قد ألغي بالقرار بقانون رقم 194 لسنة 1983 ، والذي تضمنت مذكرته الإيضاحية انتفاء مبررات العمل بالقرار رقم 2 لسنة 1977 اكتفاء بالعقوبات المقررة للاشتراك في التجمهر بالقانون رقم 10 لسنة 1914 ، ومن ثم يظل ذلك القانون ساري ونافذ المفعول ، ويضحى ما يثيره المحكوم عليه في هذا الشأن ، غير صائب .
( الطعن رقم 31014 لسنة 86 ق – جلسة 24/4/1720 )
24- من المقرر أن المادتان الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 في شأن التجمهر ، قد حددتا شروط قيام التجمهر قانونًا في أن يكون مؤلفًا من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة ، أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها ، أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وكان يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون سالف البيان ، اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون الجرائم التي ارتُكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه ، دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور ، وقد وقعت جميعها حال التجمهر . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل بوضوح على توافر تلك العناصر الجوهرية – السالف بيانها – في حق الطاعنين ، وكان ما أورده – في مجموعه – ينبئ بجلاء على ثبوتها في حقهم ، ويكفي لبيان أركان جريمة التجمهر – على ما هي معرفة به في القانون – وعلى ثبوتها في حق الطاعنين ، وإذ ما كانت الجرائم الأخرى التي دانهم الحكم بها قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، وحال التجمهر ، ولم يستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه ، وكان وقوعها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر ، ولم يقع تنفيذاً لقصد سواه ، ولم يكن الالتجاء إليها بعيداً عن المألوف الذي يصح أن يُفترض معه أن غيره من المشتركين في التجمهر قد توقعوه ، بحيث تسوغ محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه ، ومن ثم فإنه لا تثريب على الحكم إن هو ربط الجرائم ، التي دانهم بها ، بالغرض الذي قام من أجله هذا الحشد واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مقتضاه ، فإن ما يثيره الطاعنون من انتفاء أركان جريمة التجمهر ، وما ارتبط بها من جرائم أخرى يكون لا محل له .
( الطعن رقم 31056 لسنة 86 ق – جلسة 9/5/1720 )
52- لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعنين بعدم توافر أركان جرائم التظاهر والتجمهر وحيازة مفرقعات والشروع فيها وحيازة التسجيالت والاشتراك بالاتفاق فيما بينهم ورد عليه قوله : " … من ضبط المتهمين حال مشاركتهم التظاهرة التي تتكون من أكثر من مائة شخص وبحوزتهم العبوات المفرقعة وكانوا يهتفون بعبارات عدائية ضد الجيش والشرطة وإلقاء الشماريخ تجاه القوة وحرق صناديق القمامة وإطارات السيارات بالطريق العام وبقصد تعطيل حركة المرور والحيلولة دون ممارسة المواطنين لحقوقهم وأعمالهم وتعريضهم للخطر والإخلال بالأمن العام وتم ضبط هاتفين محمولين مع المتهم الأول عليهما صور ومقاطع فيلمية وتسجيالت تحرض على النظام الحالي وعلى التظاهرات المخلة بالنظام والأمن العام ، فضلاً عن اشتراكهم في التجمهر غير المشروع الذي يزيد أفراده عن خمسة أشخاص عالمين به وأن نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم في ارتكابهم الجرائم سالفة البيان ، وكانت العبوات المفرقعة المضبوطة تحتوي أساسًا على مادة كلورات البوتاسيوم وبعض الأكاسيد وهي من المواد المعتبرة من المفرقعات بموجب البندين 77 ، 69 من قرار وزير الداخلية السالف ويكفي العقاب على حيازتها بغير ترخيص أن تكون من بين المواد المدرجة بقرار وزير الداخلية المشار إليه بغض النظر عن حيازة تلك المواد وأن القصد الجنائي يتحقق دائمًا متى ثبت علم الجاني بأن ما يحرزه مفرقع أو مما يدخل في تركيب المفرقعات ، وتكون تلك الجرائم متوافرة في حق المتهمين – كما هي معرفة قانونًا – …"، وكان ما أورده الحكم سائغاً ويتوافر به كافة أركان جريمة التجمهر والاشتراك بالاتفاق في الجرائم التي دانهم بها ؛ لما هو مقرر من أن المادتين 2 ، 3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر قد حددتا شروط قيام التجمهر قانونًا في أن يكون مؤلفًا من خمسة أشخاص على الأقل وأن يكون الغرض منه ارتكاب جريمة أو منع أو تعطيل تنفيذ القوانين أو اللوائح أو التأثير على السلطات في أعمالها أو حرمان شخص من حرية العمل باستعمال القوة أو التهديد باستعمالها ، وأن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وكان يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين 2 ، 3 من القانون سالف البيان اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، ولا يشترط لتوافر جريمة التجمهر وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ؛ إذ إن التجمع قد يبدأ بريئًا ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقبًا عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك . وإذ كان الحكم المطعون فيه فيما أورده – فيما سلف – قد التزم هذا النظر ولم يخطئ في تقديره ؛ فإن هذا حسبه ليستقيم قضائه ، هذا إلى أن جناية إحراز وحيازة المفرقعات والشروع في استعمالها استعمالاً من شأنه تعريض حياة الناس للخطر التي دانهم بها الحكم – بوصفها الجريمة الأشد – إعمالاً لنص المادة 32 من قانون العقوبات قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة وحال التجمهر ولم يستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه ، وكان وقوعها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر ولم تقع تنفيذاً لقصد سواه ولم يكن الالتجاء إليها بعيداً عن المألوف الذي يصح أن يفترض معه أن غيره من المشتركين في التجمهر قد توقعوه بحيث تسوغ محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه ، وكان لا تثريب على الحكم إن هو ربط جناية حيازة وإحراز المفرقعات والشروع في استعمالها – تلك – بالغرض الذي قام من أجله هذا الحشد واجتمع أفراده متجمهرين لتنفيذ مقتضاه ، فإن النعي على الحكم بقالة القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون غير مقترن بالصواب .
( الطعن رقم 33705 لسنة 86 ق – جلسة 23/5/1720 )
26- لما كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه ، قد حصل واقعة الدعوى في قوله " أنه بتاريخ …. سطر النقيب …. تحرياته السرية التي أثبتت قيام مجموعة من أعضاء جماعة الإخوان بتنظيم مسيرة مرددة لهتافات معارضة للجيش والشرطة حاملين إشارة رابعة والفتات مسيئة للجيش والشرطة وبعرض المحضر على النيابة العامة طلبت تحريات الأمن الوطني حول الواقعة والذي بدوره سطر تحرياته بمعرفة النقيب …. التي أثبت فيها أن كلاً من المتهمين الأول والثاني هما من خططا لذلك وأن المتهم الثالث " الطاعن" ومعه آخرين هم من نفذوا ذلك على نحو ما جاء بتحريات المباحث وقررت النيابة ضبط المتهمين وتم ضبط " الطاعن" وبعرضه على النيابة أنكر ما نسب إليه … لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة المحكمة للأوراق أن التهمة ثابتة قبل المتهمين واطمأنت المحكمة لارتكابهم الواقعة – وأضاف الحكم المطعون فيه – أنه استقر في يقين المحكمة ارتكاب المتهم "الطاعن" للواقعة وآية ذلك ودليله ما سطره النقيب …. في تحرياته وما أثبته النقيب …. بقطاع الأمن الوطني من أن تحرياته السرية أسفرت على ضلوع المتهم " الطاعن" في طباعة وتجهيز اللافتات التي تم استخدامها وكذا حشد العناصر الشبابية … " لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، وأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، ولما كان الثابت من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه قد تساند في إدانة الطاعن على تحريات الشرطة – فقط – من دون أن يبين مصدر تلك التحريات لمعرفة ما إذا كان من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما انتهى إليه من أن الطاعن هو مرتكب الواقعة ، فإنها بهذه المثابة لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع الحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد كنهه ويتحقق القاضي منه بنفسه حتى يستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته من حيث صحته أو فساده وإنتاجه في الدعوى أو عدم إنتاجه ، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها رأي محرر محضر التحريات ، فإن حكمها يكون قد بُني على عقيدة حصلها الشاهد من تحريه لا عن عقيدة استقلت المحكمة بتحصيلها بنفسها ، فإن ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يتعين نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه .
( الطعن رقم 27535 لسنة 84 ق – جلسة 18/4/1520 )
72- من المقرر أن القانون أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها ، وإلا كان قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في كل حكم الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، وكان يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون 10 لسنة 1419 اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر هذه العناصر الجوهرية في حق الطاعنين ، وكان ما أورده في مجموعه لا يكشف عن توافرها ، ولم يستظهر الوقائع التي اقترفها كل منهم ، والأدلة التي استند إليها في إدانتهم ومضمون كل دليل ووجه استدلاله به على ثبوت التهم التي دان كل منهم بها ، بل ساق على كل ذلك عبارات عامة مجملة ومبهمة استقاها من أقوال مفتش المباحث وضابط قطاع الأمن الوطني وتحرياته دون أن يكشف عن وجه استشهاده بهذا الدليل ، فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 29844 لسنة 84 ق – جلسة 25/5/1520 )
28- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند – من بين ما استند إليه – في الإدانة إلى شهادة كل من …. من أنهم أبصروا المتهمين وآخرين على مسرح الحادث وأنهم ضمن مرتكبي الواقعة ، وهو قول لا يرتد إلى أصل ثابت بالتحقيقات ، إذ البين من الاطلاع على المفردات – التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن – أن أقوال الشهود سالفي الذكر جاءت صريحة أنهم أبصروا جمعاً من المتجمهرين في مكان الواقعة وأضافوا أنهم لا يعرفوا الطاعنين ولم يحددوا أسماءهم وقد خلت تلك الأقوال مما نسبه إليهم الحكم مما سلف بيانه . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه يجب على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها ، وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً في تلك الأوراق ، وكانت المحكمة على ما هو ظاهر من حكمها ، أنها قد فهمت أقوال شهود الإثبات واستخلصت منها على غير ما يؤدي إليها واعتبرتها دليلاً على الإدانة ، وإذ كان لا يعرف مبلغ الأثر الذي كان لهذا الخطأ في عقيدة المحكمة لو فطنت إليه ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فاسد الاستدلال معيباً بالخطأ في الإسناد متعيناً نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 8937 لسنة 85 ق – جلسة 7/11/2015)
29- لما كان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة ، حتى يتضح وجه استدلالها بها ، وسلامة مأخذها ، وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان من المُقَر ر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مُجْمَلة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع ، سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة ، أو ظروفها ، أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة ، أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم ، أو كانت أسبابها يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى ، وعناصر الواقعة ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته ، سواء ما يتعلق منها بموضوع الدعوى ، أو بالتطبيق القانوني ، ويُعْجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، وكان من المُقَر ر – كذلك – أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة ، وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً فلا يكفي مُجر د الإشارة إليها ، بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح – سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها – تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها كل من الطاعنين ، ودور كل منهم في ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه لا سيما وأنه قد أفصح في مدوناته بجلاء عن اتخاذه من بين ما أَسّس عليه قضاءه ما تضمنته المادة 39 من قانون العقوبات – من أنه يعد فاعلاً للجريمة من يرتكبها وحده أو مع غيره ، ومن يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال ، فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها – أساسًا للمسئولية في حقهم ولم يبيّ ن الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها ، وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، وكان الحكم قد اكتفى في ذلك بعبارات عامة مُجْمَلة ، ومُجه لة لا يبين منها حقيقة مقصودة في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ، ولا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان ، ومن شواهد ذلك أنه عول على شهادة الشاهد الثالث …. في حق المحكوم بإعدامه …. ، وعلى شهادة الشاهد الخامس …. في حق المحكوم بإعدامهما …. ، …. ، وعلى شهادة الشاهد الثامن والعشرين – مجهول ذكر الاسم بالحكم – في حق المحكوم بإعدامه …. ، دون أن يورد فحوى شهاداتهم ووجه استدلاله بها على ثبوت التهمة بكافة عناصرها القانونية مكتفياً في ذلك بقالة أن الشاهد الثالث شاهد المتهم …. ضمن المشرفين على عملية التجمهر أمام مركز الشرطة ، وكان يوجه المتجمهرين لحثهم على القتل ، وأن الشاهد الخامس شاهد المتهمين …. ، …. ضمن المتجمهرين ، وممن يلقون بالحجارة والمولوتوف صوب مركز الشرطة ، وأن الشاهد الثامن والعشرين شاهد من شرفة منزله بعض المتهمين يحملون أسلحة آلية متوجهين بها نحو مركز الشرطة ، ومن ضمنهم المتهم …. ، وهي عبارات عامة مُعم اه ، ومُجه لة لا يبين منها وجه الحق في الدعوى ولا تؤدي إلى ما رت به الحكم عليها ، ولا تكفي لحمل قضاءه الصادر بالإعدام ، وعو ل على أقوال لشهود إثبات جَه ل أسمائهم خلافًا لنهجه في ذكر أسماء كل الشهود ، مكتفياً بالإشارة إلى أرقامهم ، كما عو ل الحكم أيضًا على إقرار المحكوم بإعدامه …. من أنه يعمل سائق " توك توك " ، وكان يقوم بنقل الأهالي إلى ناحية مركز شرطة …. بناءً على تعليمات صادرة له من المتهم …. ، وعلى إقرار المحكوم بإعدامه …. ، من أنه قائد اللودر الذي قام بهدم سور المركز بناءً على أوامر صادرة له من المتهمين …. ، ونجله ، وأنهما أجبراه على ذلك وعلى إقرار المحكوم بإعدامها …. من أنها قامت بالتعدي على مأمور المركز بالضرب باستخدام زاحف عقب وفاته ، وهو ما يناقض ما حص له الحكم في ثلاثة مواضع من مدوناته من أن ذلك الاعتداء تم والمجني عليه لا يزال على قيد الحياة ، كما اكتفى الحكم بسرد إقرارات المحكوم عليهم …. ، ، …. و …. ، و …. ، و …. ، و ، …. و و …. ، و …. ، و ، …. و …. ، ثم خلص إلى معاقبتهم بالإعدام دون أن يبيّ ن وجه استدلاله بهذه الإقرارات على ثبوت التهمة في حقهم ، ودون أن يفطن إلى أن ما أورده من إقرارات للمتهمين – عو ل عليها وجعلها عمادًا لقضائه – لم تتضمن أن أياً منهم ارتكب الجرائم المسندة إليه ولا تؤدي إلى ما رت به الحكم عليها من نتيجة . لما كان ذلك ، فإن ما أورده الحكم من بيان للأدلة التي عو ل عليها قد جاء غامضًا ناقصًا ومبتورًا ، بحيث لا يبين منه أن المحكمة حين استعرضت هذه الأدلة قد ألم ت بها إلمامًا شاملاً ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، بما يبطله ، ولا يغني عن ذلك ما أورده من أدلة أخرى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذ ر الوقوف على الأثر الذي كان له في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة .
( الطعن رقم 15321 لسنة 85 ق – جلسة 3/2/1620 )
30- لما كانت الفقرة الثانية من المادة 3 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر قد نصت على أنه : " إذا وقعت جريمة بقصد تنفيذ الغرض المقصود من التجمهر فجميع الأشخاص الذين يتألف منهم التجمهر وقت ارتكاب هذه الجريمة يتحملون مسئوليتها جنائياً بصفتهم شركاء إذا ثبت علمهم بالغرض المذكور " ، فيجب لأخذ المشتركين في التجمهر وفقاً لذلك النص ، فضلاً عن ثبوت علمهم بالغرض الممنوع ، ووقوع الجريمة أثناء اشتراكهم في التجمهر ، أن يثبت أن وقوعها كان بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر ، فإن كانت قد وقعت تنفيذاً لقصد آخر سواء أكان قد بي ته أو أضمره مقارفها ، أم كان قد نبت عنده فجأة ، فلا يسأل عنها باقي المشتركين في التجمهر ، كما لا يسألون عنها إذا ارتكبها مقارفها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر في رأيه ، متى تبي ن أن الالتجاء إليها لتنفيذ ذلك الغرض كان بعيداً عن المألوف . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه فيما حص له في صورة الواقعة أورد أن المتهمين العشرة الأول وآخر متوفى عقدوا اجتماعًا يوم …. بمنزل المتهم الثاني ، وكان صاحب الأمر والنهي فيه المتهمون الخمسة الأول ، حيث اجتمعت إرادتهم واستقر بهم العزم على شراء أسلحة نارية … ، وعقد جميع المتواجدين بنفوس هادئة عالمة بما تُدَب ر له على مهاجمة مركز شرطة …. حال قيام الشرطة بفض الاعتصامين المتواجدين ب …. ، ، …. و وقتل كل من يتواجد بالمركز من ضباط الشرطة ورجالها . لما كان ذلك ، وكان البيّ ن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استدل على ذلك الاجتماع – الذي استمد منه العلم بالغرض من التجمهر وما رتبه عليه – بتحريات الشرطة وبأقوال الضباط الذين أجروها ، وبما قاله الشاهد الثامن والعشرون من أنه نما إلى علمه حدوث ذلك الاجتماع . لما كان ذلك ، وكان من المُقَر ر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته ، صادرًا في ذلك عن عقيدة يحصّ لها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه أو بعدم صحتها حكمًا لسواه ، وكان من المُقَر ر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعوّ ل في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان ، والصدق والكذب ، إلى أن يُعرف مصدرها ويتحدد ، حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ، ويقدر قيمته القانونية في الإثبات .
لما كان ذلك ، وكان البيّ ن من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلاً أساسياً في ثبوت واقعة الاجتماع المذكور والغرض الذي تم الاتفاق عليه فيه ، دون أن تورد في حكمها من الأدلة والقرائن اليقينية ما يساندها إضافة إلى أنها لم تشر في حكمها إلى اسم الشاهد الثامن والعشرين للوقوف على صحة ما شهد به ومصدر علمه بما شهد به ، ومصدر التحريات التي أجراها ضباط الشرطة على نحو تمكنت معه المحكمة من تحديده والتحقق من ثم من صدق ما نقل عنه ، ولا يجزئ في ذلك ما استدل به الحكم على العلم بالغرض من التجمهر من حركة إشارة الذبح التي أشار بها المتهم …. للتجمع الذي كان يتواجد خارج المركز ، والمكون من أتباعه ومُريديه من المتجمهرين تعبيرًا – فيما استنتجه الحكم – عن ضرورة قتل كل من يتواجد بالمركز عقب رفض مأمور المركز مغادرة المركز والبلدة كلها ومعه جميع رجال الشرطة قبل اشتعال الأحداث ، ذلك أن الحكم لم يورد من الأدلة ما يبين منها من كان متواجداً من المحكوم عليهم وقت حدوث هذه الإشارة تحديدًا ، وبالتالي علمه بهذا الغرض ، تحديداً لمسئوليته عن الجرائم التي وقعت تنفيذاً له إضافة إلى تناقض شاهدي الإثبات الملازم أول شرطة بمركز …./….. ، وأمين الشرطة بالمركز ذاته / …. ، في تحديد اليوم الذي وقعت فيه إشارة الذبح ، وما ارتبط بها ، وهل هو …. أم …. وهو ما يعيب الحكم ، ولا يغير من ذلك كله أن يكون الحكم قد عو ل في الإدانة على أدلة أخرى ، لما هو مُقَر ر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة ، يكمل بعضها البعض الآخر ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل المستبعد في الرأي الذي انتهت إليه . لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه حص ل الواقعة التي دان الطاعنين بها كما استقرت في وجدان المحكمة بأن الغرض من التجمهر تحديدًا هو مهاجمة مركز شرطة …. وقتل كل من يتواجد بالمركز من الشرطة ورجالها ، وكان ما انتهى إليه الحكم بشأن وصف تهمة التجمهر المسندة إلى الطاعنين أن الغرض من التجمهر – إضافة إلى ما سلف – ارتكاب جرائم التخريب والسرقة والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم باستعمال القوة حال حملهم أسلحة نارية وبيضاء وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص ، وقد وقعت تنفيذاً للغرض المقصود من التجمهر مع علمهم به الجرائم التي أشار إليها وساءلهم عنها ، فإن ما أوردته المحكمة في أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر . لما كان ذلك ، وكان البيّ ن من الحكم أنه إذ دان الطاعنين بجريمة الاشتراك في تجمهر ، وحم لهم مسئولية سائر ما وقع من جرائم تأسيسًا على أنها كانت تنفيذاً للغرض المقصود منه ، مع علمهم به ، حال أنه دل ل تدليلاً قاصراً ومتهاترًا ، على توافر موجبات هذه المسئولية من تحديد للغرض المقصود من التجمهر والعلم به ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بالقصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وهي عيوب لها الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون ، وبما يعجز هذه المحكمة عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وتقول كلمتها فيما ينعاه الطاعنون بوجه النعي الآخر لخطأ الحكم في تطبيق القانون ، إذ ساءلهم عن سائر الجرائم استنادًا إلى هذا الأساس المعيب .
( الطعن رقم 15321 لسنة 85 ق – جلسة 3/2/1620 )
31- من المقرر أن مناط العقاب وفقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات هو الأصل العام المقرر في التشريعات الجنائية الحديثة ، وهو أن الجاني لا يسأل بصفته فاعلاً أصلياً أو شريكاً إلا عم ا يكون لنشاطه دخْل في وقوعه من الأعمال التي نص القانون على تجريمها ، سواء أكان ذلك بالقيام بالفعل أو الامتناع الذي يجرّ مه القانون ، وأن مسئوليته تتحدد بما ينسب إليه من وقائع ، ولا يحاج بما يقع من غيره أو يُقضى به عليه ، كما أنه من المُقَر ر أن مناط العقاب على جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 ، وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض منه ، هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين تنفيذاً لغرض أو قصد خاص به ، فإن الحكم – المطعون فيه – إذ جمع بين المسئوليتين التضامنية والشخصية للطاعنين – واتخاذه لهما معاً سنداً لقضائه بالإدانة ، وما أوقعه من عقاب جسيم – يكون قد خلط بين أساسين متناقضين للمسئولية من حيث الأركان والعناصر التي تَطَل ب القانون توافرها لكل منهما – على نحو ما مَر بيانه – حتى يصح الاستناد إليه كأساس للمسئولية الجنائية في قضائه بإدانة الطاعنين ، سيما وأن الحكم لم يفارق بين الطاعنين في أساس المسئولية عن الجرائم التي ضم نها وصف الاتهام وفقاً الختالف مراكزهم القانونية ، بل جمع بينهما – المسئوليتين – بغير جامع في إطلاق شمل كافة الطاعنين عن كل الجرائم التي ساءلهم عنها ، وكان ما أورده الحكم – على نحو ما سلف – فوق خطئه في القانون قد أوقعه في تناقض في بيان أساس المسئولية التي عاقب الطاعنين على سند منها ، كان له أثره فيما تردى فيه الحكم من قصور وتناقض واضطراب في التسبيب فيما انتهى إليه من إدانة ، مما كان له صداه في خصوص عدد من الجرائم في نطاق معالجة ما عي به به الطاعنون .
( الطعن رقم 15321 لسنة 85 ق – جلسة 3/2/1620 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 42559 لسنة 85 ق – جلسة 19/10/2016 )
23- لما كان يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 اتجاه غرض المتجمهرين الذين لا يقل عددهم عن خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا أغراضهم المذكورة ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر . ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر هذه العناصر الجوهرية في حق الطاعنين ، وكان ما أورده في مجموعة لا يكشف عن توافرها ، بل وردت عباراته في صورة عامة مجملة مجهلة ، فإنه يكون مشوباً بالقصور .
( الطعن رقم 11277 لسنة 85 ق – جلسة 16/5/2016 )
33- لما كان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها ، والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة ، حتى يتضح وجه استدلالها بها ، وسلامة مأخذها ، وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان من المقرر أنه ينبغي ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع ، سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة ، أو ظروفها ، أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة ، أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم ، أو كانت أسبابها يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختالل فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى ، وعناصر الواقعة ، مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته ، سواء فيما يتعلق منها بموضوع الدعوى ، أو بالتطبيق القانوني ، ويُعجز بالتالي محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الوجه الصحيح ، وكان من المقرر – كذلك – أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً فلا يكفي مجرد الإشارة إليها ، بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها ، لما كان ذلك ، وكان يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمواد الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 المعدل اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا أغراضهم المذكورة وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر هذه العناصر الجوهرية في حق الطاعنين ، وكان ما أورده في مجموعه لا يكشف عن توافرها ، إذ لم يبين بوضوح – سواء في معرض واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها – تفصيل الوقائع والأفعال المادية التي قارفها كل من الطاعنين ، ودور كل منهم في ارتكاب الجرائم المسندة إليه ، بل ما أورده الحكم من مؤدى أقوال الشهود وتحريات الشرطة قد جاء على صورة يشوبها الغموض الذي لا يبين منه وجه الحق وقصر في التدليل على قيام الجريمة لا سيما وأنه قد أفصح في مدوناته بجلاء عن اتخاذه من بين ما أسس عليه قضاءه ما تضمنته المادة 39 من قانون العقوبات – في شأن جرائم القتل العمد والشروع فيه – من أنه يعد فاعلاً للجريمة من يرتكبها وحده أو مع غيره ، ومن يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال ، فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها أساساً للمسئولية في حقهم ، لما كان ذلك ، وكان قد جرى قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – على أنه يتحقق قصد المساهمة في الجريمة أو نية التدخل فيها إذا وقعت نتيجة اتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة أي أن يكون كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة المعينة وأسهم فعلاً بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت فجأة لديهم وإن لم يبلغ دوره على مسرحها حد الشروع ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يحدد بوضوح في معرض إيراده لواقعة الدعوى تفصيل الوقائع والأفعال المادية التي قارفها الطاعنين وحملته على أخذهم بصفتهم فاعلين أصليين للقتل العمد والشروع فيه وبما يتفق مع الأساس القانوني الذي آخذهم به رغم ما هو مقرر من أنه يجب على المحكمة – في حق من تريد اعتباره فاعلاً أصلياً في جريمة القتل العمد والشروع فيه طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات – على السياق المتقدم – أن تبين أن كل منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجريمة وأسهم فعلاً بدور في عمل من أعمالها التنفيذية بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت فجأة لديهم وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، هذا إلى أنه لم يدلل على نية القتل في حق أحد المشتركين في جريمة التجمهر غير المشروع – كما هي معرفة به في القانون – ما ينعطف حكمه على كل من اشترك في هذا التجمهر مع علمه بالغرض منه بصرف النظر عن مقارفته هذا الفعل بالذات وعدم مقارفته بدلالة أنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر أركان جريمة التجمهر في حق المتجمهرين جميعاً على نحو ما سلف بيانه ؛ فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبطله .
( الطعن رقم 42559 لسنة 85 ق – جلسة 19/10/1620 )
43- من المقرر أنه يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون 10 لسنة 1914 اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر . لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدلل – سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها – على توافر هذه العناصر الجوهرية في حق الطاعنين ، وكان ما أورده في مجموعه لا يكشف عن توافرها ، ولم يستظهر تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها كل منهم ودور كل منهم في ارتكاب الجرائم المنسوبة إليه ، بل ساق على كل ذلك عبارات عامة مجملة ومبهمة لا يبين منها حقيقة مقصودة في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ، ولا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان ، كما لم يبين وجه استشهاده بالأدلة التي استقاها من أقوال شهود الإثبات وتحريات الأمن الوطني وتقرير قسم الأدلة الجنائية ومعاينة النيابة العامة ، فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يعيبه ويوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 15158 لسنة 86 ق – جلسة 18/3/1720 )
53- لما كانت واقعات الدعوى حسبما استقرت بيقين المحكمة وارتاح لها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة أنه في يوم …. بدائرة …. رصدت المتابعة الأمنية تظاهرة بدون ترخيص لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة والإرهابية أمام كلية …. وعليه انتقل النقيب …. معاون مباحث قسم شرطة …. وتبين تعطيل المتظاهرين لحركة المرور وحملهم لافتات تحرض على مؤسستي الجيش والشرطة مرددين هتافات تنادي بسقوط النظام وسب رئيس الجمهورية والمؤسسة الشرطية وتم ضبط المتهمين وبحوزتهم زجاجات مولوتوف ولافتات عليها شعار رابعة وقد قام المتظاهرون بإطلاق الأعيرة النارية تجاه قوة الضبط إلا أن ضابط الواقعة والقوة المرافقة قد تمكن من ضبط المتهمين بينما فر الباقون حال ملاحقته لهم . " وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة استقاها من أقوال الضابطين …. وما ثبت بتقرير الأدلة الجنائية من أن الزجاجات المضبوطة تحوي كميات متفاوتة من الجازولين وهى مادة بترولية معجلة للاشتعال . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً ، والمقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم ، كما أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في العقل والمنطق ، وأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال والاعتبارات المجردة . لما كان ذلك ، وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها أنه خلص إلى إدانة الطاعنين في عبارات عامة لا تتضمن أركان الجرائم التي دانهم بها سيما وأنه يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون 10 لسنة 1914 اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر ، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر هذه العناصر الجوهرية في حق الطاعنين وكان ما أورده في مجموعه لا يكشف عن توافرها وجاءت أسبابه مبهمة مجهلة ، هذا فضلاً عن أنه لم يبين في مدوناته مع من ضبطت زجاجات المولوتوف الحارقة ، كما لم يضبط ثمة أسلحة نارية بحوزة الطاعنين سيما وأن ضابط الواقعة – شاهد الإثبات الأول – شهد بأن الطاعنين أطلقوا أعيرة نارية تجاه القوات حال الضبط ، كما لم يوضح الحكم دور كل متهم تحديداً في الواقعة الأمر الذي يصمه بالغموض والإبهام بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة لبحث أوجه الطعن الأخرى .
( الطعن رقم 9607 لسنة 86 ق – جلسة 18/3/1720 )
63- من المقرر أنه يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون 10 لسنة 1914 اتجاه غرض المتجمهرين الذين يزيد عددهم على خمسة أشخاص إلى مقارفة الجرائم التي وقعت تنفيذاً لهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير الطبيعي للأمور وقد وقعت جميعها حال التجمهر. لما كان ذلك ، وكانت الأدلة على ارتكاب المتهمين لجميع الجرائم واحدة وكانت المحكمة لا تطمئن إلى ارتكاب المتهمين لجريمة التجمهر إذ خلت أوراق الدعوى من دليل جازم على أن المتهمين من الأول حتى السابع عشر كانوا بين المشاركين في التجمهر ولا تطمئن المحكمة إلى ما قرره مأمور الضبط في هذا الشأن من أقاويل مرسلة أو ما سجلته تحريات الشرطة من آراء لا تعبر إلا عن آراء من أجروها ولا تصلح بمفردها لأن تكون دليلاً على ثبوت الاتهام سيما وأن أقوال شهود الإثبات قد خلت مما يفيد رؤية أحدهم لأي من المتهمين يرتكب الفعل المادي للجرائم المسندة إليهم ، كما أن المحكمة لا تطمئن أيضاً إلى الأدلة المساقة عن الجرائم التي وقعت خلال التجمهر ، وفوق عدم اطمئنانها ، فإن تجمع الطلاب لو تم تكييفه على أنه تجمهر محظور استهدف ارتكاب جرائم فقد خلت الأوراق من دليل على أن المتهمين كانوا من بين المتجمهرين أو على علمهم بالغرض المقصود من التجمهر ، ومن المقرر أن مناط العقاب على التجمهر وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض المقصود منه على مقتضى المادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1968 – على النحو السالف ذكره – هو ثبوت علمهم بهذا الغرض ، وأن تكون نية الاعتداء قد جمعتهم وظلت تصاحبهم حتى نفذوا غرضهم المذكور ، وأن تكون الجرائم التي ارتكبت قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ولم تكن جرائم استقل بها أحد المتجمهرين لحسابه دون أن يؤدي إليها السير العادي للأمور ، وقد وقعت جميعها حال التجمهر . لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت من أدلة تطمئن إليها المحكمة على تحقق هذه العناصر في حق المتهمين أو أحدهم ، هذا فضلاً عن عدم اطمئنان المحكمة في صحة القبض على المتهمين وإجرائه بمعرفة شاهد الإثبات الأول – ضابط الواقعة – ذلك أن الواقعة كما صورها الشهود وبحكم طبيعتها تنبئ في بدايتها وتسلسلها على أن الفوضى قد سادتها وتدافع فيها الطلاب مما يوحي بعشوائية القبض الذي لم يتم تحت بصر ضابطها وبمعرفة قوات تابعة ومرافقة له ، ولا ينال من هذا ما ورد بتقرير قسم الأدلة الجنائية ؛ لما هو مقرر من أن التقارير الفنية في ذاتها لا تنهض دليلاً على نسبة الاتهام . لما كان ذلك ، فإنه يتعين القضاء ببراءة المتهمين الطاعنين من الأول حتى السابع عشر من الجرائم المسندة إليهم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام عليها قضاءه أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد ، حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات . لما كان ذلك ، وكانت الأوراق قد خلت من ثمة دليل قبل الطاعن …. في ثبوت الاتهامات المسندة إليه سوى ما سجلته تحريات الأمن الوطني والتي لا تطمئن المحكمة إلى ما ورد بها خاصة وأنه لا يوجد في أوراق الدعوى من الأدلة والقرائن ما يساندها ؛
ومن ثم فهي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال أو قرينة بعينها على ثبوت التهمة . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين القضاء ببراءة …. من الاتهامات المسندة إليه أيضاً عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية .
وحيث إنه عن المنشورات والمطبوعات المضبوطة فإنه يتعين القضاء بمصادرتها عملاً بنص المادة 03/2 من قانون العقوبات .
( الطعن رقم 15158 لسنة 86 ق – جلسة 18/3/1720 )
يراجع :
تأليف عصابة لمهاجمة طائفة من السكان : ص 219 .
تظاهر :
1- ص 533 القاعدة رقم 10 .
2- ص 337 القاعدة رقم 11 .
تخابر
لما كان المشرع قد نص في المادة ( 77 د ) من قانون العقوبات على أن :
" يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة في زمن سلم وبالسجن المشدد إذا ارتكبت في زمن حرب : 1- كل من سعى لدى دولة أجنبية أو أحد ممن يعملون لمصلحتها أو تخابر معها أو معه وكان من شأن ذلك الإضرار بمركز مصر الحربى أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي . 2- …… فإذا وقعت الجريمة بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو بقصد الإضرار بمصلحة قومية لها كانت العقوبة السجن المشدد في زمن السلم والسجن المؤبد في زمن الحرب ولا يجوز تطبيق المادة 17 من هذا القانون بأي حال على جريمة من هذه الجرائم إذا وقعت من موظف عام أو شخص ذي صفة نيابية عامة أو مكلف بخدمة عامة . " وكان مقتضى إعمال هذا النص وتطبيق أحكامه يتطلب توافر أولاً : ركن مادى ويتمثل في العمل المادي الذي يقوم به الجاني إما بالسعي لدى دولة أجنبية أو ممن يعملون لمصلحتها أو بالتخابر مع دولة أجنبية أو من يعمل لمصلحتها ، والسعي أو التخابر يكون بشتى الوسائل الممكنة أو المتاحة وتطلب المشرع أن يكون من شأن تلك الأفعال إلحاق الأضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي فإذا لم تبلغ ذلك فهي بمنأى عن التأثيم وهو أمر يخضع في إثباته والتدليل عليه وتقديره لمحكمة الموضوع تحت رقابة محكمة النقض . ثانياً : ركن معنوي وهو القصد الجنائي العام بشقيه العلم والإرادة أي أن يكون الجاني قد اتجهت إرادته إلى إتيان أفعال السعي والتخابر وهو عالماً بها وأن من شأنها الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي – حتى ولو لم يقع بسببها ضرر بالفعل فالجريمة تكتمل أركانها في حق الجاني ويحق عقابه عنها حتى ولو لم تقع تلك الأضرار أو لم تتجه نيته إلى إحداثها – أما إذا اتجهت نية الجاني إلى الإضرار بمركز البلاد الحربي أو السياسي أو الدبلوماسي أو الاقتصادي أو إلى الإضرار بالمصالح القومية للبلاد فإن المشرع شدد العقاب عليه بأن جعل العقوبة السجن المشدد بدلاً من السجن إذا ارتكبت الجريمة في زمن السلم والسجن المؤبد بدلاً من السجن المشدد إذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب ، وغاية من المشرع في الحرص على أمن البلاد ومصالحها القومية فقد غل يد القاضي عن إعمال حكم المادة 17 من قانون العقوبات في حق الجاني إذا كان موظفاً عاماً أو ذي صفة نيابية عامة أو مكلفاً بخدمة عامة ، وتقع تلك الجريمة بكل فعل من شأنه نقل معلومات أو بيانات في أي من الأمور المتعلقة بالبلاد أو بمصالحها الحربية كتلك التي تتصل بشئون القوات المسلحة وإعدادها وتسليحها وأماكن تمركزها وإعاشتها وخططها أو بأي أمر من الأمور المتعلقة بسياسة البلاد وإدارة كافة شئونها السياسية داخلياً أو خارجياً وعلاقاتها الدبلوماسية بكافة الأقطار وكذا أي فعل من شأنه نقل أي معلومات عن الوضع الاقتصادي للبلاد وموازنتها ومخزونها الاستراتيجي وأوجه القصور في كافة النواحي الحياتية داخل البلاد وسببها وسواء كان نقل تلك المعلومات عن طريق سعي الجاني إلى الدولة الأجنبية أو لدى من يعمل لمصلحتها أو عن طريق التخابر معهم بأي طريق من طرق التواصل وهي جميعها أفعال تتصف بعدم المشروعية والخروج على القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المساهمة في ارتكاب الجرائم أو الاشتراك فيها إما أن يكون الجاني فيها فاعلاً أصلياً أو شريكاً فيها ، ويعد فاعلاً أصلياً في الجريمة وفقاً لنص المادة ( 39 ) من قانون العقوبات من يرتكب الجريمة وحده أو مع غيره أو من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها ، أما الاشتراك في الجريمة وفقاً لنص المادة ( 40 ) من قانون العقوبات إما أن يكون بالتحريض على ارتكاب الفعل المكون للجريمة إذا كان هذا الفعل قد وقع بناء على هذا التحريض وإما أن يكون بالاتفاق مع غيره على ارتكاب الجريمة فوقعت بناء على هذا الاتفاق وإما أن يكون بالمساعدة على ارتكابها بإعطاء الفاعل سلاحاً أو آلات أو أي شيء مما استعمل في ارتكاب الجريمة مع علمه بها أو ساعدهم بأي طريقة أخرى في الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة الرتكابها ، كما أن الاشتراك في الجريمة لا يتحقق إلا في واقعة معاقب عليها تقع من الفاعل الأصلي ، وأن الشريك لا يجوز عقابه إذا كان ما وقع من الفاعل الأصلي غير معاقب عليه إذ إن إجرام الشريك مستمد من إجرام الفاعل الأصلي ويدور معه وجوداً أو عدماً ، وكانت محكمة الموضوع عملاً بحقها المقرر بمقتضى حكم المادة ( 308 ) من قانون الإجراءات الجنائية قد عدلت وصف الاتهام بالنسبة لجريمة التخابر بأن جعلت المتهم العاشر (….) فاعلاً أصلياً فيها والمتهمين الرابع (….) والحادي عشر (….) شركاء فيها وأجرت المحكمة ذلك التعديل بجلسة …. في حضور المدافع عن المتهم الرابع ونبهته إلى هذا التعديل حيث جرت المرافعة على أساسه ، وكانت المحكمة بعد أن دللت على ثبوت جريمة التخابر في حق المتهم العاشر ساقت من أدلة الثبوت السائغة والقرائن التي اطمأنت إليها أن الطاعن الرابع ساهم في ارتكاب جريمة التخابر مع دولة أجنبية ومن يعملون لمصلحتها بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربى والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية وأن إرادته اتجهت إلى الاشتراك في تلك الجريمة وهو عالماً بها وساعد في ارتكابها بأن تلاقت إرادته مع المتهم العاشر واتفق معه على مقابلته مع المتهمة التاسعة بمدينة …. أمام مسجد …. بعد أن أخبراه بأن معهما حقيبة الوثائق والمستندات الخاصة برئاسة الجمهورية خلال فترة حكم الطاعن الأول وأن المتهمة التاسعة حصلت عليها من المتهمة الثامنة ابنة المتهم الثالث وساعدهما الطاعن الرابع بأن أرسل لهما الطاعن السادس حيث أحضرهما بسيارته واتجهوا إلى مسكن الطاعن الخامس حيث اطلع جميعهم على تلك المستندات وأدركوا أهميتها وأنها تتعلق بأسرار الدفاع عن البلاد ومصالحها القومية واتجهت نية الطاعن الرابع والمتهم العاشر إلى نشر تلك الوثائق والمستندات عبر قناة …. ، وبعد أن سافر المتهم العاشر إلى …. وأخبر العاملين بقناة …. عن طريق المتهم الحادي عشر بما لديه من وثائق ومستندات ومدى أهميتها وخطورتها وأرسل لهم العناوين الرئيسية لتلك الوثائق والمستندات عبر بريده الإلكتروني بمساعدة الطاعنين الرابع والسادس ، وبعد أن اطلع عليها العاملون بقناة …. طلبوا من المتهم العاشر السفر إلى …. حيث تقابل عن طريق المتهم الحادي عشر مع رئيس قناة …. وضابط من المخابرات …. واتفق معهم على أن يدفعوا لهم لقاء ذلك مبلغ مليون دولار دفعوا منها مقدماً مبلغ خمسين ألف دولار وطلبوا منه إحضار أصول تلك الوثائق والمستندات وأجلوا سداد باقي المبلغ حتى يتم إرسال أصول الوثائق والمستندات إليهم ، فقام بالاتصال بالطاعن الرابع وأخبره بما تم الاتفاق عليه وأرسل له عن طريق الطاعن الخامس مبلغ عشرة آالف دوالر الأمر الذي يوفر في حقه الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة التخابر مع دولة أجنبية ومن يعمل لمصلحتها بنية الإضرار بمركز البلاد الحربي والسياسي والدبلوماسي والاقتصادي وبمصالحها القومية ويضحى النعي على الحكم المطعون فيه بالقصور في هذا الشأن لا محل له .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
تربح
1- من المقرر أن جريمة التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه – بالمعنى الوارد في المادة 119 مكرراً من القانون ذاته – وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ، ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة ، فهذه جريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة ، لأنها تؤدي إلى تعرض المصلحة العامة لخطر من تربح الموظف العام من ورائها ، ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو ألا يتمثل في خطر حقيقي فعلي فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة ، وجاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 63 لسنة 1975 أن التشريع الجنائي المقارن يولي اهتماماً خاصاً بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة 115 من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجهة نشاطه يحصل أو يحاول أن يحصل لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته ، ومن ثم روعي أن يكون تربح الموظف مؤثماً على إطلاقه وأن يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق ، ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذي يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه ، مما يكون معه منعى الطاعن لا محل له .
( الطعن رقم 3561 لسنة 28 ق – جلسة 27/12/2201 )
2- من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في نص المادة 119 مكرراً من قانون العقوبات وظيفته ، بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ، ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره ، وبين المصلحة العامة المكلف بها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة ، فهذه الجريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة ألنها تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ، ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو لا يتمثل في خطر حقيقي فعلي ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة ، وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة ، ومن ثم فإن الحكم إذ أثبت أنه قد استخدم الأفراد سالفي الذكر ومنهم الشهود من الرابع عشر وحتى السابع والثلاثون بعد المائة ، والسيارات والجرارات والمقطورات وهي مملوكة لوزارة الداخلية بناء على تعليمات مباشرة من المتهم الثاني نفاذاً لاتفاقه مع المتهم الأول ، والذي زاد على ذلك عرضه على المتهم الثالث استغلال بعض ما سلف في أرضه لإنشاءات وتشطيبات سبق بيانها وقام فعلاً بتنفيذ ذلك دون أن يدفع مقابلاً نقدياً لذلك ، إضافة إلى المهمات الخاصة بوزارة الداخلية واستغاللها في تلك الأعمال ، وذلك توصلاً لشغل مناصب أعلى في هيئة الشرطة أعلى من أقرانه إضافة لعمله ، ثم مد خدمته في الدرجة التي يشغلها لمدة سنتين بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد ، كما أثبت الحكم أن إرادة المتهمين قد اتجهت إلى تحقيق منفعة خاصة لهم على حساب المصلحة العامة رغم تعارض المصلحتين بداللة تردد المتهم الأول على موقع العمل واتفاق المتهم الثاني مع الثالث على إتمام الإنشاءات لديه لتحقيق منفعة خاصة للأول والثالث ، فضلاً عما قرره الشاهد السادس عشر من أنه كان يتم استبدال اللوحات المعدنية لسيارات الشرطة التي استخدمت في أرض المتهمين الأول والثالث بالتنسيق بين المتهمين الثاني والثالث لإخفاء أمر استخدام سيارات الشرطة في أعمال لا يجوز استعمالها فيها ، وعند اكتشاف ذلك حاول المتهم الثاني إخفاء الأدلة ، وطلب ذلك هاتفياً من الشاهد الخامس عشر حال سؤاله أمام النيابة العامة ، وتأسيساً على ذلك انتهت المحكمة إلى أنه قد ثبت لديها أن المتهم الأول استغل سلطاته وحصل لنفسه دون وجه حق على منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، وأن المتهم الثاني مكنه من ذلك بالاتفاق معه ومساعدته بإصدار أوامر تشغيل الأفراد والمجندين ومهمات وزارة الداخلية بالمخالفة للقوانين واللوائح المعمول بها ، وكذلك الأمر بالنسبة للعمل في أرض المتهم الثالث بصفته ضابط شرطة وقائد حراسة المتهم الأول ، وهو ما ترتب عليه ضرراً عمدياً حقيقياً حالاً ومؤكداً وثابتاً على وجه اليقين بأموال جهة عملهم ، إضافة إلى أن من عملوا بتلك الأرض لم يتقاضوا أجراً ، الأمر الذي قرره الشهود من الرابع عشر حتى السابع والثلاثين بعد المائة ، وهو ما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات في حق الطاعنين .
( الطعن رقم 14934 لسنة 83 ق – جلسة 4/2/1420 )
3- من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي تربح منه وتربيح الغير هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها لمحكمة الموضوع بغير معقب ، ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن الأول أنه يعمل موظفاً عاماً – وزير الداخلية – وكذلك الثاني – مساعد أول وزير الداخلية – قد اتفقا وأصدر الثاني أوامره بتشغيل عدد من ضباط وأفراد الشرطة ومهمات الوزارة بأرض المتهمين الأول والثالث بالمخالفة للقوانين واللوائح واستظهر في مدوناته اختصاصهما بالعمل الذي تربح منه الأول والثالث ، وكان لا يشترط في جريمة التربح أن يكون الموظف مختصاً بالعمل الذي تربح منه والغير ، بل يكفي أن يكون مختصاً بجزء منه بأي قدر من الاختصاص ولو كان يسيراً يكفي ويستوفي الصورة التي يتخذها اختصاصه بالنسبة للعمل ، ومن ثم فإن ما أثير في شأن اختصاص الأول والثاني بالعمل والصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 14934 لسنة 83 ق – جلسة 4/2/1420 )
وفي هذا المعنى :
( الطعن رقم 3561 لسنة 28 ق – جلسة 27/12/2201 )
4- من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات تقتضي – فضلاً عن توافر صفة الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة 119 مكرراً من القانون ذاته – ركناً مادياً عنصره الجوهري هو الحصول أو محاولة الحصول على ربح أو منفعة من عمل من أعمال الوظيفة ، وركناً معنوياً هو القصد الخاص ويتمثل في اتجاه إرادة المتهم إلى الحصول على ربح أو منفعة سواء لنفسه أو لغيره ، فإذا لم تتجه إرادته إلى ذلك فلا يتوافر القصد ، كما أنه من المقرر أيضاً أن جناية الإضرار العمدي المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر أركان ثلاثة الأول صفة الجاني أن يكون موظفاً عمومياً – على النحو السالف – والثاني الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخصي له ، والثالث القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الموظف الجاني إلى الإضرار بالأموال أو المصالح المعهودة إليه ، فلا تقع الجريمة إذا حصل الضرر بإهمال وإن اعتبر هذا الإهمال أساساً للمسئولية المدنية أو المهنية ، كما أنه من المقرر أن تقدير قيام القصد الجنائي وعدم قيامه يعد مسألة متعلقة بالوقائع تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفى في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة ، ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي ورجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام ، وكان من المقرر أن تقدير أقوال الشهود وكافة الأدلة الأخرى متروكاً لتقدير محكمة الموضوع تنزله المنزلة التُ ي تراها بغير معقب ، ولما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة بعد أن تبينت واقعة الدعوى وأقوال شهود الإثبات فيها واستعرضت أدلتها وأحاطت بكافة عناصرها عن بصر وبصيرة أسست قضاءها ببراءة المطعون ضدهم على عدم الاطمئنان إلى أدلة الثبوت وإلى تخلف أركان جريمة التربح وتربيح الغير والإضرار بالمال العام في حق المطعون ضده الأول وانتفاء عناصر الاشتراك في حق المطعون ضدهم الآخرين ، وخلصت إلى ذلك بالأسباب السائغة التي أوردتها ، وهو ما يدخل في سلطتها بغير معقب عليها ، وكان ما ذهب إليه الحكم سديداً في القانون ، إذ أورد بالأدلة السائغة أن الأوراق قد خلت من قصد التربح وتربيح الغير أو الإضرار بالمال العام أو الاشتراك فيها ، بما ينفي الركن المعنوي لتلك الجرائم المنصوص عليها في المادتين 115 ، 116 مكرراً من قانون العقوبات ، وإن كان ما تحمله الأوراق لا يشكل سوى مخالفات إدارية بحتة تستوجب المساءلة التأديبية لا المساءلة الجنائية ، ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة – الطاعنة – في شأن نفي القصد الجنائي عن المطعون ضدهم يكون غير سديد .
( الطعن رقم 7704 لسنة 81 ق – جلسة 14/6/2015 )
5- من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة 119 مكرراً من ذات القانون وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ، ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي قد يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو غيره ربحاً أو منفعة ، فهذه جريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة ألنها تؤدي إلى تعرض المصلحة العامة للخطر من تربح الموظف العام من ورائها ، ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو لا يتمثل في خطر حقيقي فعلي ، فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك حتى ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة ، وكان من المقرر أيضاً أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي لتلك الجريمة بل يكفي أن يكون ما أورده من وقائع وظروف دالاً على قيامه ، فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه من قيام الطاعن – وهو موظف عمومي – رئيس قطاع الهندسة الإذاعية باتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري – وهو ما لا يماري فيه الطاعن – بالاتفاق مع المتهم الأول وزير الإعلام المصري الأسبق على عدم سحب سيارات البث ومعدات الإنارة والتصوير المملوكة لجهة عملهما والتصميم على استمرار تواجدها بمحيط مسجد …. بقصد إذاعة وبث المظاهرات المؤيدة لرئيس الجمهورية السابق …. والمناهضة لثورة 30 يونيه 2013 رغم علمهما بالاعتداءات المتكررة على طاقم العمل وخطورة ذلك على سيارات البث والمعدات وقبولهما لتلك المخاطر تلبية لمطالب ورغبة المعتصمين من جماعة …. بمحيط المسجد لتضخيم صورة هذه المظاهرات أمام الرأي العام لانتمائهما إلى هذه الجماعة وقد تحقق لهما مقصدهما بانتفاع المتظاهرين بدون حق بهذه السيارات والمعدات واستخدامها في البث إلى ثمان قنوات فضائية خاصة دون سداد الرسوم المستحقة على استغلال تلك السيارات والمعدات وقيمتها 3558240 دولاراً أمريكياً وهو ما يعادل أكثر من واحد وعشرين مليون جنيه مصري ، وأنه تعمد عدم سحب سيارات البث ومعدات التصوير وأمره باستمرار تواجدها مما ترتب عليه استيلاء المتظاهرين عليها والانتفاع بها دون حق ، مما تتوافر به كافة الأركان القانونية لجناية الحصول لغيره بدون وجه حق على منفعة وذلك من عمل من أعمال وظيفته المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات ؛ ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل .
( الطعن رقم 23684 لسنة 85 ق – جلسة 1/6/1620 )
6- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله … " تتحصل في أن شركة …. والتي يمثلها المتهم السادس بأمر الإحالة …. والسابق الحكم عليه قد تم تخصيص لها مساحة 2550 فدان بمدينة …. من الأراضي المملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية بمعرفة المتهم الأول …. بصفته وزيراً للإسكان والمرافق ورئيساً لتلك الهيئة في ذلك الوقت عام …. وبالمشاركة مع المتهمين – الثاني …. والثالث …. والرابع …. بصفتهم نواب رئيس الهيئة وأعضاء اللجنة الثلاثية والمتهم الخامس …. والمنوط بهم متابعة وبحث وتنفيذ ما يتعلق بحقوق وواجبات كل من الطرفين قبل الطرف الآخر طبقاً للقوانين واللوائح وما تم الاتفاق عليه – بموجب وثيقة التخصيص التي تضمنت التزامات وحقوق قانونية واجبة الالتزام بتنفيذها من جانب المتهمين كموظفين عموميين والشركة المخصص لها تلك المساحة الشاسعة من الأراضي المميزة من حيث الموقع والتي هي جزء من المال العام – بغرض قيام الشركة بتقسيمها وعمل ما يلزم من إنشاءات ومرافق ثم إقامة المنشآت عليها بقصد تشجيع الاستثمار في البلاد ومساعدة المواطنين في الحصول على مسكن بسعر ملائم وذلك لقيام الدولة ممثلة في المتهمين السابقين بتيسير الإجراءات المتعلقة بالثمن وكيفية سداده والقيام بعمل المرافق الرئيسية الخارجية ومدها لحدود تلك المساحة المميزة حسب الموقع الجغرافي لها على الخرائط والرسومات المرفقة بالأوراق ، فضلاً عن السماح لمسئولي تلك الشركة ببيع بعض القطع أو المساحات من تلك المساحة المخصصة لهم بعد التزامهم بتنفيذ الالتزامات القانونية الملقاة على عاتقهم والمنوط بالمتهمين السابقين القيام والسهر على تنفيذها وتحصيل جميع المستحقات المالية المستحقة على تلك الشركة لإضافتها إلى المال العام وخزينة الدولة حماية للمال العام وللحفاظ على حقوق الأجيال القادمة في ذلك المال ولذا لزم على المتهمين عدم التهاون أو الامتناع عن اتخاذ كافة ما يلزم قانوناً لتحقيق ما سلف ولو لمجرد تعريض ذلك المال للخطر دون وقوع ثمة ضرر ، إلا أنهم لم يلتزموا بذلك عمداً – إزاء عدم قيام تلك الشركة بسداد نسبة 20 ٪ من ثمن المساحة المخصصة لها – كمقدم ثمن لإتمام التخصيص وتسليم تلك المساحة لتلك الشركة وعدم قيامها بسداد ذلك المقدم لمدة تزيد على سبع سنوات من تاريخ التعاقد عام …. معرضين بذلك المال العام محل التخصيص للخطر بل تحقق من جراء ذلك ضرر محقق وهو الحرمان من فارق الأسعار دون وجه حق بل بادروا بتسليمها المساحة المخصصة لها كاملة رغم ذلك وتوصيل المرافق الخارجية لتلك المساحة ثم قاموا بالتواطؤ مع المتهم السادس السابق الحكم عليه – بقبول تنازل الشركة عن مساحة 620 فدان من تلك المساحة نظير عدم سداد مقدم الثمن المشار إليه ثم تلى ذلك موافقتهم على قبول التنازل عن مساحة 265 فدان – لذلك الغرض أيضاً وعدم القيام بفسخ العقد المبرم بينهم ورد كامل المساحة المخصصة للشركة لعدم قيامها بسداد الدفع المقدمة المشار إليها واحتفاظها بها مع ارتفاع سعر الأرض في تلك المنطقة وعدم قيام المتهمين بإعادة تخصيص تلك المساحة لأية شركة أخرى بسعر أعلى لصالح الخزينة العامة مما أدى إلى تربيح تلك الشركة بمبلغ 970,7 مليون جنيه عبارة عن فارق السعر منذ التخصيص وحتى تاريخ الاسترداد وخسارة للخزينة العامة يقدر بهذا المبلغ مسيئين بذلك استعمال سلطتهم ومخالفين اللتزاماتهم القانونية والعقدية والتي تلزمهم بالقيام باسترداد تلك المساحة كاملة وعدم قبول تنازل الشركة عن جزء منها للهيئة كمقابل لمقدم الثمن مما عرض المال العام المخصص لتلك الشركة للخطر قاصدين تربيح المتهم السادس السابق الحكم عليه كما أن المتهمين ولمجرد قيام المتهم السادس المشار إليه بتقديم طلب للمتهم الأول بصفته السالفة للتصريح له بالتصرف بالبيع لمساحة مليون متر مربع من المساحة المشار إليها للغير لم يقم بعرض الشروط الواردة بالعقد محل التخصيص والتي يتعين توافرها ليحق لتلك الشركة التمتع بذلك الحق من تنفيذ جميع المرافق الداخلية وسداد المستحقات المالية للهيئة – والتي ثبت عدم قيام الشركة بها – في المذكرة التي عرضتها على اللجنة الثالثية المشكلة من المتهمين الثاني والثالث والرابع وبالمشاركة مع المتهم الأول وصرحوا رغم ذلك لتلك الشركة ببيع تلك المساحة بسعر مرتفع يزيد عن الثمن المخصصة به لشركة أخرى هي شركة …. بمبلغ قدره 81 مليون جنيه دون وجه حق وحرمان خزينة الهيئة والجهة التي يترأسونها بل وخزينة الدولة من ذلك المبلغ وتربيح تلك الشركة به وسار المتهم الأول في غيه ومرماه الغير مشروع قانوناً في تربيح الشركة المذكورة ممثلة في المتهم السادس المذكور وباقي شركائه دون وجه حق بأن أمر صراحة وبناءً على طلب تقدم به له – ذلك المتهم – السابق الحكم عليه بإعفاء تلك الشركة من رسم سماه مقابل التنمية الشاملة – سبق هو وأن فرضه بصفته السالفة وألزم به كافة الشركات العاملة في ذلك المجال والمخصص لها مثل تلك المساحات بل مساحات أقل من تلك ورغم وجود قراره بذلك نصب عينيه وبين يديه ليربح بذلك تلك الشركة دون غيرها في ذلك الوقت بمبلغ 13,869,763 مليون جنيه وبمواجهة كل من المتهمين الخمسة سالفي الذكر بتحقيقات النيابة العامة أقر كل منهم باقترافه لوقائع الاتهام وبالمشاركة مع بعضهم البعض " لما كان ذلك ، وكان البين مما تقدم أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات وما قرر به المتهمين بتحقيقات النيابة العامة والمستندات المرفقة بملف الدعوى وتقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من النيابة العامة ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة 511 من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه بالمعنى الوارد في المادة 119 مكررا/ً 1 من القانون ذاته وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ، ففي هذه الجريمة يتمثل استغلال الوظيفة العامة من خلال العمل على تحقيق مصلحة خاصة من ورائها ، فهناك تعارض لا شك فيه بين المصلحة الخاصة التي يستهدفها الموظف العام لنفسه أو لغيره وبين المصلحة العامة المكلف بالسهر عليها وتحقيقها في نزاهة وتجرد غير مبتغ لنفسه أو لغيره ربحاً أو منفعة فهذه جريمة من جرائم الخطر الذي يهدد نزاهة الوظيفة العامة ؛ لأنها تؤدي إلى تعرض المصلحة العامة لخطر من تربيح الموظف العام من ورائها ، ولا يحول دون توافر هذا الخطر ألا يترتب عليه ضرر حقيقي أو ألا يتمثل في خطر حقيقي فعلي فهو خطر مجرد بحكم التعارض بين المصلحتين العامة والخاصة ، كما لا يشترط لقيام جريمة التربح الحصول فعلاً على الربح أو المنفعة وإنما يكفي لقيامها مجرد محاولة ذلك ولو لم يتحقق الربح أو المنفعة ، وجاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 63 لسنة 1975 أن التشريع الجنائي المقارن يولي اهتماما خاصاً بجريمة التربح وعليه حصلت الصياغة الواردة في المشروع للمادة 115 من قانون العقوبات لتتسع وتشمل حالة كل موظف عام أياً كان وجهة نشاطه يحصل أو يحاول أن يحصل لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح من أعمال وظيفته ، ومن ثم روعي أن يكون تربح الموظف مؤثماً على إطلاقه وأن يكون تظفير غيره بالربح محل عقاب إن كان قد حدث بدون حق ، ولكن يجب لوقوع الجريمة أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك في مرحلة تقرير العمل الذي يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه ، وكان من المقرر أيضاً أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وكان يبين مما سطره الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به سائر الأركان القانونية لجناية التربح والإضرار العمدي المنصوص عليهما بالمادتين 115 ، 116 من قانون العقوبات من أموال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الذي يخضع لإحدى الجهات الواردة بنص المادة 119/ ب ، ج من قانون العقوبات والمادة الثانية من القانون رقم 86 لسنة 1997 المعدل للقانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لتلك الأدلة على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، مما يكون معه منعى الطاعنين بأن الحكم شابه الإبهام والإجمال وعدم الإلمام بوقائع الدعوى ومستنداتها لا محل له .
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/1620 )
7- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جريمة التربح طريقاً خاصاً ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التربح والإضرار العمدي بالمال العام ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت ارتكاب الطاعنون لجريمتي التربح للغير والإضرار العمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعملون فيها ، وكانت الأدلة التي عول عليها الحكم في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعنين للجرائم التي دانهم بها ؛ ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعنون من قصور الحكم في التدليل على توافر أركان الجرائم في حقهم واستناده إلى أدلة لا تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ؛ لأنه لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/1620 )
8- من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط بالناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ، ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه ، وإذ كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر علاقة السببية بين ما أتاه الطاعنين من أفعال وبين ما عاد على المتهم السادس من ربح أو منفعة فأورد من واقع أقوال شهود الإثبات وتقرير لجنة فحص خبراء إدارة الكسب غير المشروع ومن إقرار الطاعنين والمستندات المقدمة الأفعال التي أتاها كل منهم من عدم فسخ عقد شركة …. واسترداد الأرض التي خصصت لها إلخالل الشركة بالتزاماتها المالية التي نصت عليها بنود العقد المبرم بين هيئة المجتمعات العمرانية والشركة المذكورة واعفاء الشركة من رسم مقابل التنمية الشاملة والتصريح للشركة المذكورة ببيع مليون متر مربع من المساحة المخصصة غير مرفقة لشركة …. وعلى خلاف بنود عقد التخصيص وبما عاد من منفعة على المتهم السادس وتظفيره بربح على السياق المتقدم دون حق ؛ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير سديد .
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/1620 )
9- من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذي ربح الغير منه هو من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان الحكم قد أثبت أن الطاعن الأول موظف عاماً وزير الإسكان والمرافق ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية وأن باقي الطاعنين موظفين عموميين بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة واستظهر في مدوناته اختصاصهم بالعمل الذي ربحوا الغير منه ، وكان لا يشترط أن يكون الموظف مختصاً بكل العمل الذي ربح الغير منه بل يكفي أن يكون مختصاً بجزء منه وأي قدر من الاختصاص ولو يسير يكفي ويستوفي الصورة التي يتخذها اختصاصه بالنسبة للعمل ، هذا إلى أن البين من المفردات المضمومة – تحقيقاً لوجه الطعن – أن الطاعن الأول أقر بتحقيقات النيابة العامة أنه كان يختص بطلبات التخصيص بالنسبة للمشروعات الكبيرة لكي يتحقق من الشروط المتعلقة بالجدية ومدى ملاءمة المستثمر ، فإن ما يثيره الطاعنون في شأن اختصاصهم بالعمل والصورة التي اعتنقها الحكم للواقعة والجرائم التي دانهم بها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/1620 )
10- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانتفاء صفة المال العام عن أموال هيئة المجتمعات العمرانية واطرحه في قوله … ". فمردود عليه بأن المادة 119 من قانون العقوبات أسبغت وصف المال العام في نطاق تطبيق أحكام القانون الجنائي بتوافر أي حالة من الحالات التي انتظمتها بغض النظر عن طبيعة تملك الدولة لهذا المال أو حتى مساهمتها فيه فتمتد الحماية الجنائية إلى الأموال التي تملكها الدولة أو تساهم فيها أو حتى تخضع لرقابتها أو إشرافها بل وحتى الأموال الخاصة المملوكة للأفراد والتي قد توجد تحت يد أي من موظفي الدولة ، وكانت مساحة الأرض الشاسعة والتي منحها المتهمون بصفتهم للشركة …. وإن كان ذلك بطريق التخصيص إلا أنها في الحقيقة هي منحة ذهبية لها لتحصلها عليها في البداية دون عناء سوى دفع 5 ٪ من مقدم الثمن ثم وبعد تسويف وتعنت منها وتواطؤ وتعمد عدم اتخاذ ثمة إجراء قانوني من جانب المتهمين بصفتهم لاسترداد تلك المساحة الثمينة وردها إلى ملكية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وهي إحدى هيئات الدولة والمتهمين مسئولون عنها بصفتهم العامة أيضاً ، الأمر الذي لا مراء فيه من أنها من الأموال العامة " وكان ما أورده الحكم على نحو ما تقدم كافياً وسائغاً وصحيحاً في القانون بما يكفي لاطراحه ، ذلك أنه من المقرر أن المادة 119 من قانون العقوبات ذهبت في تعريفها للأموال العامة إلى القول " يقصد بالأموال العامة في تطبيق أحكام هذا الباب – الباب الرابع – ما يكون كله أو بعضه مملوكاً لإحدى الجهات الآتية أو خاضعاً لإشرافها أو لإدارتها …. (ب) الهيئات والمؤسسات العامة ووحدات القطاع العام …. (ج) أية جهة ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة " ووفقاً لمدلول هذا النص فقد يكون موضوع الجريمة مالاً عاماً أو مالاً خاصاً تحت يد إحدى الجهات المنصوص عليها في تلك المادة ، ومن ثم تفترض الصفة العامة للمال أن تكون ملكيته ثابتة لإحدى الجهات الواردة بتلك المادة أو خاضعاً لإشرافها أو إلدارتها وهو ما توسع فيه الشارع فلم يقصره على المال المملوك للدولة إنما جعله كل مال خاص تحت يد أحد الجهات المنصوص عليها في المادة سالفة الذكر ، هذا إلى أن المشرع في القانون رقم 86 لسنة 1997 بتعديل أحكام القانون رقم 79 لسنة 1979 في شأن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ، والمنشور في 28 من مايو سنة 1997 بالجريدة الرسمية والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره قد أسبغ وصف المال العام على أموال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة إذ نص في مادته الثانية على ما يلي " تعد حصيلة إدارة واستغلال والتصرف في الأراضي والعقارات المخصصة لكل من … وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة … أموالاً عامة … إلخ " وفضلاً عن ذلك فإن الجريمة تتحقق أركانها ولو لم يكن المال موضوع فعل الطاعنين مالاً عاماً وإنما كان مملوكاً لفرد أو مشروع خاص ولكن كان للدولة شأن به وكان الموظف العام – الطاعنين – هو المختص بذلك باسم الدولة ، ومن ثم يكون دفاع الطاعنين في هذا الشأن ظاهر البطلان ويضحى منعاهم على الحكم في هذا الصدد غير مقبول .
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/1620 )
11- لما كانت جريمة الحصول للغير بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال الوظيفة جريمة عمدية يشترط لتوافر القصد الجنائي فيها علم الموظف أن من شأن فعله تحقيق ربح أو منفعة وأن ذلك بدون حق ، واتجاه إرادته إلى إتيان هذا الفعل وإلى الحصول على الربح أو المنفعة . كما أن جريمة الإضرار العمدي أيضاً جريمة عمدية يشترط لقيامها توافر القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الموظف إلى إلحاق الضرر بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الأفراد ومصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة مع علمه بذلك ، فيجب أن يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الموظف العام أراد هذا الضرر وعمل من أجل إحداثه ، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يعن باستظهار القصد الجنائي في جريمتي الحصول للغير على ربح بدون حق من عمل من أعمال وظيفة الطاعن الأول والإضرار العمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها ، وخلت مدوناته من بيان اتجاه إرادة الطاعن الأول إلى الحصول على الربح أو المنفعة للغير ، واتجاه هذه الإرادة إلى إلحاق الضرر بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها ، ولم يقم الدليل على توافر هذا القصد الجنائي في حق الطاعن من واقع أوراق الدعوى ، بل اكتفى في ذلك بعبارات مجملة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ولا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها ؛ فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 7161 لسنة 81 ق – جلسة 18/12/1220 )
12- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات والاشتراك فيها والتي جرى نصها على أن : " كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد " مما مفاده أن يكون الجاني موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة 119 مكرراً من قانون العقوبات ، وأن يؤدي عملاً من أعمال وظيفته المختص بها مجرداً من الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال سلطة وظيفته أو أن يفرط في مقتضيات الحرص على المال العام أو المنفعة العامة أو المال المملوك للأفراد والموضوع تحت يد جهة عمله مما يمس نزاهة الوظيفة ، وأن يأتي هذه الأفعال مبتغياً غرضاً آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله – هو حصوله أو محاولة حصوله لنفسه على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته بحق أو بغير حق أو أن يحصل أو يحاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة بغير حق ، وأن يتوافر لديه بجانب القصد الجنائي العام نية خاصة هي اتجاه إرادته إلى تحقيق ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بغير حق ، وكان من المقرر أن الاشتراك في الجريمة يتم غالباً دون مظاهر محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ، ولها أن تستقي عقيدتها في ذلك من قرائن الحال ، إلا أنه من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة الاتفاق على ارتكاب الجريمة أو التحريض أو المساعدة في ذاتها ، وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها لا يتجافى مع العقل والمنطق ، فإذا كانت الأسباب التي اعتمد عليها الحكم لا تؤدي إلى ما انتهى إليه فعندئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الاستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون ، وكان من المقرر أيضاً أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وإذ كان الحكم لم يستظهر عناصر الاشتراك في الجريمة التي دان الطاعنين بها وطريقته ، ولم يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، وكان مجرد عدم تقديم الطاعن الثاني مستندات التأهيل وفقاً لما تتطلبه كراسة التأهيل باسم شركتي …. و…. في المزايدة المطروحة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية لرخص إنتاج الحديد الاسفنجي والبليت وتقديمه طلب شفهي إلى لجنة البت للموافقة على الطاقة الإنتاجية السابق اعتمادها من لجنة البت لشركة ….
والمقدم بشأنها ملف تأهيل لا ينصب على واقعة الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تلك الجريمة ، ولا يكفي بمجرده في ثبوت اشتراك الطاعن الثاني فيها ، هذا إلى أن جريمة الحصول للغير بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال الوظيفة جريمة عمدية يشترط لتوافر القصد الجنائي فيها علم الموظف أن من شأن فعله تحقيق ربح أو منفعة وأن ذلك بدون حق ، واتجاه إرادته إلى إتيان هذا الفعل وإلى الحصول على الربح أو المنفعة ، ولما كان الحكم لم يعن باستظهار القصد الجنائي وخلت مدوناته من بيان اتجاه إرادة الطاعن الأول إلى الحصول على الربح أو المنفعة للطاعن الثاني وكيفية استدالله من المذكرة التي عرضها الطاعن الأول على المتهم الأول – المحكوم عليه غيابياً – بتاريخ …. على انصراف نيته إلى تربيح الطاعن الثاني بدون حق رغم أنه اقترح فيها إجراء مزايدة علنية بين الشركات المؤهلة وموافقة الوزير عليها ، ومن ثم يكون الحكم قاصراً في بيان أركان الجريمة التي دان الطاعنين بها مدلولاً عليها بما يثبتها في حقهما كما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في الحكم بالإدانة من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليه ، مما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويوجب نقضه في هذا الخصوص .
( الطعن رقم 8969 لسنة 81 ق – جلسة 20/12/1220 )
13- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بالجريمة المنصوص عليها بالمادة 115 من قانون العقوبات والتي جرى نصها على أن : " كل موظف عام حصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو حصل أو حاول أن يحصل لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد " مما مفاده أن يكون الجاني موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة 119 مكرراً من قانون العقوبات وأن يؤدي عملاً من أعمال وظيفته المختص بها مجرداً من الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال سلطة وظيفته أو أن يفرط في مقتضيات الحرص على المال العام أو المنفعة العامة أو المال المملوك للأفراد والموضوع تحت يد جهة عمله مما يمس نزاهة الوظيفة وأن يأتي هذه الأفعال مبتغياً غرضاً آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله وهو حصوله أو محاولة حصوله لنفسه على ربح أو منفعة من أعمال وظيفته بحق أو بغير حق أو أن يحصل أو يحاول الحصول لغيره على ربح أو منفعة بغير حق ، وأن يتوافر لديه بجانب القصد الجنائي العام نية خاصة هي اتجاه إرادته إلى تحقيق ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بغير حق . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه سواء في معرض بيانه لواقعة الدعوى أو عند إيراده لأدلة الثبوت فيها استند في قضائه بالإدانة إلى أن الطاعن الأول بصفته وزير الإسكان ورئيس هيئة …. ومعه الطاعنين من الثاني حتى الرابع قد تغاضوا عن فسخ عقد التخصيص لقطعة أرض بمدينة …. إلخالل المتهم السادس بالتزاماته المالية الواردة بالعقد ، وأغفل الطاعن الخامس بتوجيهات من الأول في عرضه على اللجنة الثلاثية شروط عقد التخصيص من أجل الموافقة على بيع المتهم السادس لمساحة مليون متر مربع من الأرض محل عقد التخصيص ، ووافق الطاعن الأول على الطلب المقدم من المتهم السادس بإعفاء الشركة التي يمثلها من مقابل رسم التنمية الشاملة . لما كان ذلك ، وكان ما تساند إليه الحكم في قضائه بالإدانة هو اعتبار أن عدم اتخاذ إجراءات فسخ العقد المدني المحرر مع الشركة التي يمثلها الأخير والموافقة على الطلب المقدم منه ، دليلاً على توافر الركن المادي للجريمة التي دان الطاعن الأول بها وهو تقرير من الحكم معيب ، ذلك أنه لم يدلل على أن ما اتخذه الطاعن من إجراءات أو امتنع ومعه الآخرين عن اتخاذه كان بعيداً عن الحيدة ومشوباً بعيب الانحراف وإساءة استعمال السلطة ابتغاء غرض آخر غير ما أعطيت له السلطة من أجله ، إضافة لذلك فإن الوزير باعتباره الرئيس الأعلى في وزارته طبقاً لنص المادة 157 من الدستور له الحق في تعديل أو وقف أو إلغاء أو سحب القرارات والأوامر الصادرة منه أو من المرؤوسين له أو من الهيئات التابعة لوزارته شرط عدم مخالفة القانون ، كما أن عليه واجب بحث طلبات الأفراد التي كفلها لهم الدستور ، مما كان يوجب على الحكم التعرض لمدى مطابقة ما قام به الطاعن أو عدم مطابقته للقانون ، وفوق ذلك فإن الحكم لم يعن باستظهار توافر الركن المعنوي في حق الطاعنين عن تلك الجرائم ، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً في بيان أركان الجرائم التي دين بها الطاعنين مدلولاً عليها بما يثبتها في حقهم طبقاً لما توجبه المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في كل حكم بالإدانة من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والأدلة على وقوعها ممن نسبت إليهم ، مما يعيبه بالقصور في التسبيب ، الأمر الذي يوجب نقضه في هذا الخصوص ، فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين من الأول حتى الرابع بتهمة الإضرار العمدى بالمال العام وقد تساند الحكم في ذلك إلى الأدلة التي تساند إليها في جريمة التربح للغير ، ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى قصور الحكم في البيان وهو ما يؤثر على تدليل الحكم بالنسبة لجريمة الإضرار العمدى ، مما لازمه نقض الحكم بالنسبة لهم أيضاً ، علاوة على أن الحكم المطعون فيه قد جرى في مدوناته على أن الطاعن الأول وحده هو الذي وافق على طلب المتهم السادس بإعفاء الشركة التي يمثلها من سداد مقابل التنمية الشاملة ثم عاد في منطوقه وقضى بإلزام الطاعنين من الثاني حتى الرابع برد مبلغ التنمية الشاملة وتغريم كل منهم مبلغاً مساوياً له . لما كان ما تقدم ، فإن اعتناق الحكم هذه الصورة المتعارضة لنشاط الموظف العام وما ارتكبه من جرائم يدل على اختالل فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، فضلاً عما تبين من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً في بيان الواقعة تناقضاً يعيبه بما يستوجب نقضه .
( الطعن رقم 3560 لسنة 82 ق – جلسة 27/12/1220 )
14- من المقرر أن جناية التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات تتحقق متى استغل الموظف العام أو من في حكمه وظيفته بأن حصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره دون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته ، كما أن المادة 116 مكرراً ( أ ) من ذات القانون تتطلب توافر أركان ثلاثة أولهم صفة الجاني وهو أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الوارد في المادة 119 من ذات القانون ، وثانيهم الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخصي له ، وأخيراً القصد الجنائي واتجاه إرادة الجاني إلى الإضرار ويشترط أن يكون الضرر محققاً أي حالاً ومؤكداً سواء أكان حاضراً أو مستقبلاً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين – سواء في معرض تحصيله لواقعة الدعوى أو في إيراده لأدلة الثبوت فيها – كيف أن وظيفة الطاعن طوعت له محاولة تظفير الغير بربح دون حق ، وما إذا كانت موافقته المبدئية على تخصيص الأرض للمحكوم عليهما الآخرين قد تضمنت سعراً نهائياً لها من عدمه ، وإنما اكتفى في ذلك بعبارات عامة مجملة وسرداً لإجراءات التعاقد مع الهيئة العامة …. والقرارات الصادرة بشأن ذلك ، وهو ما لا يكفي لتوافر القصد الجنائي بالنسبة للجريمتين المسندتين إليه ، إذ لا يعدو أن يكون حديثاً عن الأفعال المادية التي قارفها الطاعن دون أن يدلل على ارتكابه لتلك الأفعال كانت مصحوبة بنية تربيح الغير دون وجه حق وإلحاق الضرر بجهة عمله .
( الطعن رقم 6836 لسنة 81 ق – جلسة 13/2/1320 )
15- لما كان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله : " … إنه خلال الفترة من عام …. وحتى عام …. قام المتهمون بصفتهم موظفين عموميين الأول …. بصفته رئيساً لمجلس الوزراء ، والثاني ….
بصفته وزيراً للمالية ، والثالث …. بصفته وزيراً للداخلية ، حصلوا لغيرهم بدون حق على منفعة من عمل من أعمال وظائفهم بأن أعد المتهمان الثاني والثالث مذكرة للمتهم الأول إلسناد توريد لوحات معدنية للمركبات المرخصة بإدارات المرور على مستوى الجمهورية إلى شركة …. الألمانية ، والتي يمثلها المتهم الرابع ….
بالأمر المباشر بمبلغ مغالى فيه مقداره 22 مليون يورو ، فوافقهما المتهم الأول على ذلك دون توافر حالة ضرورة أو تحديد شروط وقواعد للاتفاق المباشر مع هذه الشركة كما قام المتهم الثاني بإسناد أعمال جديدة لذات الشركة دون الحصول على موافقة السلطة المختصة على خلاف أحكام القانون رقم 89 لسنة 1989 بشأن المناقصات والمزايدات والئحته التنفيذية قاصدين من ذلك تظفير الشركة التي يمثلها المتهم الرابع بمنفعة الحصول على هذه الصفقة بالمبلغ المغالى فيه سالف الذكر والذي يعادل 176 مليون جنيه مصري ، كما قام المتهمون سالفو الذكر الأول والثاني والثالث بصفتهم السابقة بتسهيل لغيرهم الاستيالء بغير حق على أموال جهة عامة بأن استغلوا أعمال وظائفهم في إسناد الصفقة المشار إليها سالفة الذكر للشركة التي يمثلها المتهم الرابع على خالف القواعد المقررة بمبالغ مغالى فيها ، مما مكن ممثل هذه الشركة حيلة من انتزاع قيمة الفارق بين سعر اللوحات المعدنية التي تم توريدها وبين السعر السوقي للوحات المماثلة لها وقت الإسناد الذي يعادل مبلغاً مالياً مقداره 92.561.588.32 مليون جنيه وذلك بنية تملكه ، كما أنهم بصفتهم السابقة أضروا عمداً بأموال الغير المعهود بها لجهة عملهم ضرراً جسيماً بأن قاموا بتحميل المواطنين طالبي الحصول على تراخيص تسيير المركبات لدى إدارات المرور ثمن اللوحات المعدنية التي تم توريدها بأثمان مغالى فيها رغم تحميلهم مبلغ التأمين عنها وذلك على خلاف أحكام قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 المعدل مما ألحق ضرراً مالياً بأموال هؤالء المواطنين ، كما قام المتهمان الثاني والثالث بصفتهما السابقة وهما لهما شأن في الأمر بتحصيل أموال لها صفة الجباية أخذا أموالاً ليست مستحقة بأن تم بموجب المذكرة المؤرخة …. والتي أصدرها المتهم الثاني وتولى المتهم الثالث أمر تنفيذها تحصيل مبالغ من المواطنين المتعاملين مع إدارات المرور المختلفة على نحو أنها رسوم نفقات إلدارات المرور بإجمالي مبالغ غير مستحقة مقدارها 100.564.235 مليون جنيه مع علمهما بذلك ، كما قام المتهم الرابع بالاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين من الأول إلى الثالث في ارتكاب الجريمتين الأولى والثانية بأنه بصفته ممثلاً عن شركة …. الألمانية اتحدت إرادته معهم في ارتكابها وساعدهم بأن تعاقد على توريد اللوحات المعدنية للمركبات بأسعار تزيد على أسعار مثيلاتها ، وحصل على تلك المبالغ مقابل التوريد مما عاد عليه بمنفعة الصفقة والاستيلاء على قيمة الفارق بين أثمان اللوحات المعدنية الموردة والقيمة السوقية لها وقت التعاقد فتمت الجريمتان بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالأوراق " لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بُني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، وكان من المقرر إن جريمة التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا استغل الموظف العام أو من في حكمه – بالمعنى الوارد في المادة 119 مكرراً من القانون ذاته – وظيفته وحصل أو حاول أن يحصل لنفسه أو لغيره بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته ، ويقتضي قيامها أن تتجه إرادته إلى الحصول على ربح أو منفعة لنفسه أو لغيره بدون حق من وراء أحد أعمال وظيفته مع علمه بذلك ، وإذا كان الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه هو لنفع الغير بدون حق وجب أن تتجه إرادة الجاني إلى هذا الباعث وهو نفع الغير بدون حق ، كما أن جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 من قانون العقوبات المنصوص عليها في المادة 113 من هذا القانون تقتضي وجود المال في ملك أي من الجهات المشار إليها وأن يستغل موظف عام أو من في حكمه سلطات وظيفته كي يمد الغير بالإمكانيات التي تتيح له الاستيلاء بغير حق على ذلك المال أو يزيل من طريقه العقبات التي كانت تحول دون ذلك ، ويتعين أن يكون الجاني عالماً أن من شأن فعله الاعتداء على ملكية المال المشار إليه وأن تتجه إرادته إلى تسهيل استيالء الغير عليه وتضييعه على ربه ، ويشترط في الضرر كركن الزم لقيام جريمة الإضرار العمد المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً من القانون سالف الذكر أن يكون محققاً أي حالاً ومؤكداً ؛ لأن الجريمة لا تقوم على احتمال تحقق أركانها ، والضرر الحال هو الضرر الحقيقي سواء أكان حاضراً أو مستقبلاً ، والضرر المؤكد هو الثابت على وجه اليقين ، كما أن جريمة الغدر المنصوص عليها في المادة 214 من قانون العقوبات لا تتوافر إلا بتعمد موظف عام أو من في حكمه له شأن في تحصيل الضرائب أو الرسوم أو العوائد أو الغرامات أو نحوها إما بطلب أو أخذ ما ليس مستحقاً أو ما يزيد على المستحق منها مع علمه بذلك . ولما كان الحكم المطعون فيه – سواء في معرض تحصيله واقعة الدعوى أو في إيراده لأدلة الثبوت فيها – لم يبين بوضوح الظروف التي وقعت فيها الجرائم التي دان كلاً من الطاعنين بها، وخلا من إيراد الأدلة الدالة على أن كلاً منهما قد استغل وظيفته لحصول المحكوم عليه الرابع على منفعة بدون حق ، وأنهما قد أمداه بالإمكانيات التي أتاحت له الاستيلاء بغير حق على المال العام وأنهما قد أزالا من طريقه العقبات التي كانت تحول دون ذلك ، وأن هاتين الجريمتين قد وقعتا ثمرة التفاقه معهما ومساعدته إياهما في ارتكابهما ، كما لم يبين الحكم الأفعال المادية التي قارفها الطاعنان والتي تتوافر بها مسئوليتهما عن جريمة الإضرار العمد بأموال الغير المعهود بها إلى جهتي عملهما ضرراً ثابتاً على وجه اليقين ، وأن ما ساقه الحكم من أن دور الطاعن الثاني قد اقتصر على مجرد تنفيذ ما تضمنته المذكرة التي أصدرها المتهم الثاني بشأن تحصيل رسوم نفقات إلدارات المرور من المتعاملين معها ، لا يقيم بذاته الدليل على أن الطاعن المذكور أخذ من المتعاملين مع إدارات المرور رسوماً ليست مستحقة وهو عالم بذلك . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن كلاً من الطاعنين تمسك بعدم توافر القصد الجنائي لديه في كافة الجرائم المسندة إليه ، وقد عرض الحكم لهذا الدفع واقتصر في اطراحه على قوله : " إن الثابت من أدلة الثبوت في الدعوى أن المتهمين قاموا بارتكاب الجرائم وبالتالي تطمئن بها المحكمة لثبوت الاتهام قبلهم وإدانتهم " وإذ كان ما أورده الحكم – على النحو المار بيانه – لا يكفي في اطراح الدفع المذكور بعد أن قعد عن إيراد الوقائع والظروف التي تدل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين في كافة الجرائم التي دان كلاً منهما بها ، ذلك أن ما أورده الحكم من أن الطاعن الأول بصفته رئيساً لمجلس الوزراء قد وافق على المذكرة التي أعدها كل من المحكوم عليه الثاني بصفته وزيراً للمالية ، والطاعن الثاني بصفته وزيراً للداخلية والمتضمنة إسناد توريد لوحات معدنية للمركبات المرخصة بإدارات المرور على مستوى الجمهورية إلى الشركة التي يمثلها المحكوم عليه الرابع بالأمر المباشر بمبلغ مغالى فيه ، لا يفيد بذاته انصراف إرادة الطاعنين إلى تحقيق نفع للمحكوم عليه المذكور بدون حق ، أو تسهيل استيلائه بغير حق على مال عام ، أو إلحاق الضرر بجهتي عملهما ، كما أن ما ساقه الحكم من أن الطاعن الثاني نفذ ما ورد بالمذكرة التي أصدرها المحكوم عليه الثاني من تحصيل رسوم نفقات إلدارة المرور ، لا يكفي للتدليل على توافر علمه بأن تلك الرسوم غير مستحقة ؛ ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التدليل على توافر كافة الجرائم التي دان كلاً من الطاعنين بها .
( الطعن رقم 8039 لسنة 81 ق – جلسة 13/2/1320 )
16- لما كانت المادة 115 من قانون العقوبات إذ نصت على أن : " كل موظف عام حصل أو حاول الحصول لنفسه أو حاول أن يحصل لغيره دون وجه حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته يعاقب بالسجن المشدد " فإنه يجب لتوافر هذه الجريمة إلى جانب أن يكون الجاني موظفاً عاماً وفقاً للمادة 119 من القانون ذاته ، على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم 63 لسنة 1975 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات ، أن يكون الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه من عمل من أعمال الوظيفة سواء في مرحلة تقرير العمل الذي يستغله الموظف أو في مرحلة المداولة في اتخاذه أو عند التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه ، ويجب كذلك أن يكون العمل الذي تربح منه الموظف داخلاً في حدود اختصاصه ، ولا يشترط أن يكون الجاني مكلفاً بكل العمل الذي تربح منه بل يكفي أن يكون مختصاً بجزء منه ولو كان يسير،ً ا ومن ثم فإن المشرع يستلزم لقيام الجريمة أن يكون التربح وتحقيق المنفعة ناشئاً عن مباشرة الموظف لعمل من أعمال وظيفته وفي حدود اختصاصه ، فإذا تحقق التربح من عمل ليس من اختصاصه الوظيفي فلا تقوم الجريمة ، فلا يكفي لقيامها مجرداً استغلال الموظف لنفوذه وسلطان وظيفته أو الانحراف بها بعيداً عما يختص به من أعمال ، وإلا الكتفى المشرع بالنص على ذلك صراحة ولما ربط بين تحقيق المنفعة ووجوب أن تكون نتيجة قيام الموظف بعمل من أعمال وظيفته . لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التربح تأسيساً على أنه أصدر تكليفاً لمرؤوسيه بالبحث عن مشتر للمساحة المخصصة له وسرعة بيعها بما له من سلطة عليهم ، وهو تكليف بأمر في شأن خاص لا صلة له بأعمال وظيفته ولا وظيفة مرؤوسيه وليس من مقتضياتها ، ولا يغير من ذلك ما أشار إليه الحكم من أن مثل هذا التكليف واجب التنفيذ من قبل مرؤوسي الطاعن ألن بيده ناصية أمرهم بما له من سلطات عليهم وأن بقاءهم في مناصبهم مرهون بإرادته ، وعدم انصياعهم ألوامره يعرضهم لفقدها أو الاضطهاد من قبله ، وهو أمر بمجرده لا يتحقق به حكم القانون الذي استوجب توافر رابطة السببية بين تحقيق المنفعة وبين العمل الذي يمارسه الطاعن بمقتضى وظيفته في حدود الاختصاص المخول له في شأنهم ، لأنه على فرض التسليم بصحة ما أشار إليه الحكم في هذا الشأن ، فإنه لا يصح القول به في توافر أركان الجريمة إلا إذا كان الطاعن قد لوح باستخدام سلطاته في هذا الشأن بترغيب أو ترهيب أو وعد أو وعيد ليْحم لَ مرؤوسيه على تنفيذ ما كلفهم به بما ينطوي على إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ، وهو ما خال الحكم من بيانه أو التدليل عليه بسند صحيح ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد خلط بين السلطات المخولة للطاعن بمقتضى وظيفته وأعمال الوظيفة ذاتها . أو بمعنى آخر أنه خلط بين سلطة إصدار الأمر وفحواه ووجوب أن يكون هذا الأمر متعلقاً بأعمال الوظيفة وفي حدود الاختصاصات المخولة له ، متوسعاً بذلك في تفسير المادة 115 من قانون العقوبات ومخالفاً بذلك قاعدة أصولية هي عدم التوسع في تفسير القوانين أو النصوص العقابية ووجوب الالتزام في تفسيرها بقواعد التفسير الضيق ، وقد أسلمته هذه المخالفة إلى الخطأ في تطبيق القانون والقصور في بيان أركان جريمة التربح كما هي معرفة في القانون بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 6425 لسنة 81 ق – جلسة 17/3/1320 )
يراجع :
طاعة الرئيس : ص 146 القاعدة رقم 2 .
إضرار عمدي :
1- ص 187 القاعدة رقم 4 .
2- ص 190 القاعدة رقم 6 .
تسهيل استيلاء على أموال أميرية : ص 317 القاعدة رقم 1 .
تزوير
أوراق رسمية
لما كان الحكم المطعون فيه بي ن واقعة الدعوى بما مفاده أن الطاعن تقدم إلى لجنة الانتخابات الرئاسية بأوراق ترشحه لرئاسة الجمهورية عملاً بالمادة 13 من القانون رقم 174 لسنة 2005 بشأن تنظيم الانتخابات الرئاسية ومن بين هذه الأوراق إقرار محرر بخط اليد مذيل بتوقيعه الحاصل أمام أمين عام اللجنة الرئاسية – على خالف ما يزعمه الطاعن – أثبت فيه – على خلاف الحقيقة – بياناً جوهرياً بعدم حمل والدته جنسية أجنبية غير الجنسية المصرية ، في حين ثبت من المستندات المرسلة من وزارة الخارجية الأمريكية أنها اكتسبت الجنسية الأمريكية بتاريخ …. لما كانت الفقرة الثالثة من المادة الثالثة عشر من القانون رقم 174 لسنة 2005 بتنظيم الانتخابات الرئاسية قد اشترطت أن يقدم طلب الترشيح إلى رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية مرفقاً به – ضمن أوراق أخرى – إقرار من طالب الترشيح بأنه مصري من أبوين مصريين وبأنه لا يحمل جنسية أخرى ، واعتبرت الفقرة الأخيرة من المادة المار ذكرها أن الأوراق التي يقدمها طالب الترشيح أو تتقدم بها الأحزاب بشأن مرشحيها أوراقاً رسمية في تطبيق أحكام قانون العقوبات .
لما كان من المقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعاً في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومي مختص بتحريره ، بل يكفي لتحقق الجريمة – وهو الحال في الدعوى – أن يكون القانون قد أسبغ عليه صفة الرسمية ، ويعتبر التزوير واقعاً في محرر رسمي بمجرد أن يكتسب المحرر الصفة الرسمية ، فقد يكون المحرر عرفياً في أول الأمر ، ثم ينقلب إلى محرر رسمي بمجرد التوقيع عليه أثناء تقديمه إلى الجهة المختصة ، ألن العبرة بما يؤول إليه المحرر لا بما كان عليه ، ولما كان مجرد تغيير الحقيقة بطريق الغش بالوسائل التي نص عليها القانون في الأوراق الرسمية تتحقق به جريمة التزوير بصرف النظر عن الباعث على ارتكابها متى كان المقصود به تغيير مضمون المحرر ، بحيث يخالف حقيقته النسبية . لما كان ذلك ، وكان الطاعن وإن قدم إقراراً عرفياً بأوراق ترشحه ضمنه أن والدته مصرية الجنسية ولا تحمل جنسية أخرى ، فإن هذا الإقرار ومن وقت تقديم الطاعن له إلى لجنة الانتخابات الرئاسية والتوقيع عليه أمام أمين عام اللجنة المشار إليها قد أصبح محرراً رسمياً ، وإذ ثبت – كما أورد الحكم – أن والدة الطاعن كانت تحمل الجنسية الأمريكية – على خالف ما جاء بالإقرار – فإن الطاعن يكون قد ارتكب تزويراً في محرر رسمي ، فإن الحكم المطعون فيه – في رده على دفاع الطاعن – إذ اعتبر التغيير في الحقيقة الذي حصل في الورقة الرسمية سالفة البيان تزويراً في محرر رسمي يكون قد طبق القانون على الوجه الصحيح ، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 18637 لسنة 48 ق – جلسة 14/4/5201 )
تسهيل استيلاء
على أموال أميرية
1- لما كان الحكم المطعون فيه بي ن واقعة الدعوى بما مجمله :" أنه بتاريخ …. تقدم المتهم الثاني (الطاعن الثاني) رئيس مجلس إدارة شركة ….
بخمسة طلبات للمتهم الأول (الطاعن الأول) بصفته وزير الزراعة واستصالح الأراضي لتقنين وضع يد شركته وتأجير مساحة 4500 فدان بناحية …. وأشر المتهم الأول بصفته سالفة الذكر على الطلبات بتأشيرات مؤداها البدء في اتخاذ الإجراءات وبتحرير عقد إيجار لمدة ثلاث سنوات تمهيداً للتملك فجاوز بذلك حدود سلطاته ودون العرض على مجلس إدارة الهيئة ودون وجود أي معاينة من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية يفيد زراعة الأرض محل الطلبات وبتاريخ …. تم تشكيل لجنة من الإدارة المركزية للملكية والتصرف بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية لمعاينة الأرض محل الطلبات وانتهت في محضر معاينتها إلى رفض الطلب لعدم جدية الشركة الطالبة في أعمال الاستصلاح، وبتاريخ …. تم إعادة المعاينة وانتهت إلى رفض الطلب لأسباب حاصلها عدم وجود زراعات بالمساحة وضع يد الشركة قبل صدور القانون 148 لسنة 2006 الخاص بتقنين وضع اليد ، الموقع المحدد على الخريطة المقدم من الشركة مغاير تماماً لموقع المساحة التي تم الإرشاد عنها بالطبيعة ، مساحة الطلبات 4500 فدان بينما المساحة التي تم الإرشاد عنها 10105 أفدنة ، وجود مقترح مقدم من محافظة …. لإنشاء مدينة …. على ذات المساحة ، وبتاريخ …. تم إخطار المتهم الثاني برفض طلباته للأسباب آنفة البيان وعلى الرغم من ذلك قام بالتصرف بالبيع في الأرض المشار إليها للعديد من المنتفعين استناداً واستغلالاً لتأشيرات المتهم الأول على الطلبات المقدمة منه بشأن تقنين وضع يده ورغم أن هذه التأشيرات لم تنفذ من الهيئة صاحبة الولاية طبقاً للقانون ورفض جميع الطلبات وعدم تحرير عقد إيجار له وأن الأرض مازالت في ملكية الدولة ولم يتم تأجيرها أو ترخيص أي وضع قانوني لها وفقاً لما ورد بتقرير الإدارة المركزية لخبراء الكسب غير المشروع والأموال العامة ، كما أنه لم يصدر قرار من الجهة المختصة بإزالة التعديات على الأرض كما هو متبع، واستند الحكم في إدانة الطاعنين إلى أقوال شهود الإثبات والتي أورد مؤداها وحصل دفاع الطاعنين ، وأورد بعض المبادئ القضائية، وانتهى إلى إدانة الطاعنين في قوله : " وحيث إن المحكمة تطمئن إلى أدلة الثبوت سالفة البيان وتأخذ بها وتبين منها أن ما نسب إلى المتهمين قائم في حقهما من قيام المتهم الأول بإصدار تأشيرات على طلبات مقدمة من المتهم الثاني إليه خارج حدود اختصاصه تعتبر في مضمونها الموافقة على اتخاذ إجراءات تقنين وضع يده على الأرض محل الجريمة استغلها المتهم الثاني وتمكن من عقد صفقات بيع وتصرفات أخرى لمشترين حسني النية " لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان مفصل جلي بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام التي يجب أن تبنى على الجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان من المقرر أن مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج استناداً إلى القرائن أن تكون هذه القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون استخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغاً ولا يتجافى مع المنطق والقانون وكان من المقرر – أيضاً – أن جريمة تسهيل الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى الجهات المبينة في المادة 119 من قانون العقوبات لا تقوم طبقاً للمادة 113 من هذا القانون إلا إذا كان الجاني موظفاً عاماً وأن يكون المال المعتدى عليه ملكاً لإحدى الجهات المشار إليها وأن يستغل الموظف سلطات وظيفته كي يمد الغير بالإمكانيات التي تبيح له الاستيلاء بغير حق على ذلك المال أو يزيل عن طريقه العقبات التي كانت تحول دون ذلك ، ويتعين أن يعلم المتهم أن من شأن فعله الاعتداء على ملكية المال وأن تتجه إرادته إلى تسهيل استيلاء الغير على مال الجهة بقصد حرمانها من ملكها نهائياً مع علمه ببقية عناصر الجريمة ، كما أن جريمة التربح المنصوص عليها في المادة 115 من قانون العقوبات لا تتحقق إلا إذا استغل الموظف العام بالمعنى الذي حددته المادة 119 مكرراً من القانون ذاته وظيفته وحصل أو حاول أن يحصل لنفسه على ربح أو منفعة بحق أو بغير حق أو لغيره بدون حق وذلك من عمل من أعمال وظيفته سواء كان ذلك أثناء تقرير العمل أو المداولة في اتخاذه أو التصديق عليه أو تعديله على نحو معين أو تنفيذه أو إبطاله أو إلغائه، ويقتضي قيامها أن تتجه إرادة الموظف إلى الحصول على ربح لنفسه أو لغيره بدون حق من وراء أحد أعمال وظيفته مع علمه بذلك ، وأنه إذا كان الحصول على الربح أو محاولة الحصول عليه هو لنفع الغير بدون حق وجب أن تتجه إرادة الجاني إلى هذا الباعث وهو نفع الغير بدون حق ، وكان من المقرر أن جناية الإضرار العمدي المنصوص عليها في المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات لا تتحقق إلا بتوافر أركان ثلاثة الأول : صفة الجاني وهي أن يكون موظفاً عاماً بالمعنى الذي حددته المادة 119 مكرراً من القانون ذاته . الثاني : أن يصدر عن الجاني فعل يتحقق به الإضرار بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهود بها إلى تلك الجهة ولو لم يترتب على الجريمة أي نفع شخصي له . الثالث : القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الجاني إلى إلحاق الضرر بالأموال أو المصالح السالف بيانها والعمل من أجل إحداثه مع علمه ببقية عناصر الجريمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح وتفصيل – سواء في معرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها – الأفعال التي قارفها الطاعن الأول الرتكاب جرائم التسهيل للطاعن الثاني الاستيالء بغير حق وبنية التملك ألرض الهيئة العامة للتعمير والمشروعات الزراعية والحصول بدون وجه حق على ربح من عمل من أعمال وظيفته والإضرار العمدي بأموال تلك الهيئة ، وكيف أن وظيفته طوعت له تسهيل استيلاء الطاعن الثاني بغير حق – أي خلاف لما تنص به القوانين واللوائح – على أراضي أملاك الدولة وأن تظفيره بالربح كان من خلال استيالئه على تلك الأراضي سيما وأن تأشيرات الطاعن الأول على طلبات الطاعن الثاني والتي أفصح الحكم المطعون فيه عن مضمونها – في مدوناته – لا تفيد بذاتها على ارتكاب الجرائم التي دين بها، يضاف إلى ذلك أنها لا تكفي للتدليل على توافر القصد الجنائي لها ؛ إذ لا تعدو أن تكون حديثاً عن الأفعال التي قارفها دون أن يدلل الحكم على أنها كانت مصحوبة بنية ارتكابه الجرائم المسندة إليه. هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه لم يبين ماهية الوقائع والأفعال التي قارفها كل من الطاعنين والمثبتة لارتكابهما جريمة الاشتراك معاً بطريق الاتفاق والمساعدة في تسهيل الاستيلاء بغير حق على المال العام والإضرار به والتربح ، ولم يستظهر الحكم عناصر هذا الاشتراك وطريقته واتحاد نيتهما على ارتكابهما الفعل المتفق عليه ، كما لم يورد الدليل على أن الطاعن الأول كان يعلم علم اليقين بانتواء الطاعن الثاني لارتكاب جريمة الاستيالء على أراضي أملاك الدولة المتمثلة في الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ، والإضرار به والتربح منه ؛ إذ لم يكشف الحكم على أن الطاعن الأول كان على علم باستغلال الطاعن الثاني للتأشيرات على الطلبات المقدمة منه بتقنين وضع يده ببيع جزء من تلك الأراضي ألشخاص آخرين أو أنه كان على علم مسبق برفض الجهة لتلك الطلبات أو أنها طلبت منه إصدار قرار بإزالة وضع اليد إنما اكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها مقصد الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ولا يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان والجزم واليقين فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 4822 لسنة 82 ق – جلسة 6/2/1320 )
2- لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة …. أن دفاع الطاعن الأول قام على أن تأشيراته كانت بخصوص مساحة 4500 فدان ولم يتعلق بمساحة 10105 فدان الواردة بأمر الإحالة مما يؤدى إلى بطلان محاكمته عملاً بنص المادتين 307 ، 308 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكان الحكم المطعون فيه وإن أورد الدفاع المار ذكره في مدوناته بيد أنه التفت عنه ولم يدل برأيه فيه رغم جوهريته في خصوصية هذه الدعوى ؛ إذ يترتب عليه – إن صح – أن يتغير وجه النظر في تهمة تسهيل الاستيلاء التي دان الطاعن بها ، فضلاً عن أنه كان لازماً على محكمة الموضوع أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما يفنده بأسباب كافية وسائغة تؤدي إلى اطراحه ، أما هي ولم تفعل فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع .
( الطعن رقم 4822 لسنة 82 ق – جلسة 6/2/1320 )
يراجع :
اشتراك :
1- ص 179 القاعدة رقم 7 .
2- ص 180 القاعدة رقم 8 .
إضرار عمدي : ص 189 القاعدة رقم 5 .
تربح : ص 304 القاعدة رقم 15 .
تظاهر
1- لما كان البين من استقراء مواد القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية أنها قد دلت في صريح عبارتها وواضح دلالتها على أن كل اجتماع عام يقام في مكان أو محل عام وكل موكب أو تظاهر يقام أو يسير في مكان أو طريق أو ميدان عام مؤلف من عشر أشخاص على الأقل ولو حصل بآراء أو أغراض غير سياسية أو بمطالب أو احتجاجات سياسية محظور بمقتضى المادة السابعة منه ، متى كان من شأنه الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطريق أو المواصلات أو النقل البرى أو المائي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر ، هذا وقد يكون الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر المخطر عنه – بريئاً في بدء تكوينه – إلا أنه قد يقع فيه ما يشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو يخرجه عن الطابع السلمي للتعبير عن الرأي ، لذا فقد أوجبت المادة الحادية عشر من القانون ذاته أن يكون لقوات الأمن بالزي الرسمي وبناء على أمر من القائد الميداني المختص فض الموكب أو التظاهر والقبض على المتهمين بارتكاب الجريمة ، كما أجازت لمدير الأمن المختص مكانياً قبل الفض أو التفريق أو القبض أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه إلثبات الحالة غير السلمية للاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر ويصدر القاضي أمره على وجه السرعة ، كما حظرت الفقرة الثانية من المادة الرابعة عشر على المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر تجاوز نطاق الحرم المعين أمام المواقع الحيوية والمحددة بفقرتها الأولى ، وحقت في جميع الصور سالفة الإشارة على كل من شارك الموكب أو التظاهر العقوبة المنصوص عليها في المادة التاسعة عشرة من هذا القانون ، وكان من المقرر أنه يكفي في حكم القانون حصول التجمهر عرضاً ومن غير اتفاق سابق لاستحقاق المتجمهرين للعقاب . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الاشتراك في موكب غير مشروع وبدون إخطار الجهة المختصة والذى يزيد أفراده على عشر أشخاص وأن الطاعنين كانوا ضمن هذا الموكب وعلى علم بالغرض الإجرامي – هو التأثير على سلطات التحقيق – وذلك بعد عزم الطاعن الأول المطلوب ضبطه وإحضاره لحضور مقر محكمة …. للعرض على نيابة …. وأن وقوع ما وقع من جرائم إنما حصل أثناء اشتراكهم في هذا الموكب محاطين بحشد من أنصارهم من جماعة …. لما سببوه من إعاقة حركة المرور في الشارع وبث الرعب في نفوس أهالي المنطقة ومحاولة اقتحام الباب الجانبي للمحكمة بقصد تنفيذ غرضهم الإجرامي مما توجب مسئوليتهم قانونًا عنها ، وأورد الحكم على ثبوت ذلك في حق الطاعنين أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، فإن الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد إنما ينحل إلى منازعة موضوعية في العناصر السائغة التي استقت منها المحكمة معتقدها في الدعوى ويرتد في حقيقته إلى جدل موضوعي في تقديرها للأدلة المقبولة التي أوردتها وفي مبلغ اطمئنانها إليها وهو ما لا يجوز مصادرة المحكمة في عقيدتها بشأنه ولا الخوض فيه أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 18572 لسنة 84 ق – جلسة 27/1/1520 )
2- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه في يوم الحادث اشترك الطاعنون في تظاهرة لأغراض سياسية ، بلغ تعدادها ما ينيف على الألف شخص ، دون الإخطار عنها أمام مسجد …. ، الكائن ب …. ، وقاموا بقطع الطريق وتعطيل حركة المرور بوضع ثالث سيارات خاصة بنهر الطريق ، وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعنين أدلة ، استقاها من أقوال شهود الاثبات ، وإقرار الطاعنين الثاني والرابع والخامس والسادس والعاشر والثاني عشر بالتحقيقات ، ومما ثبت من تقرير المعمل الجنائي ، وهي أدلة سائغة ، وتنبئ بجلاء عن ثبوتها في حقهم ، وكافية لبيان أركان جريمة التظاهر لغرض سياسي دون إخطار مع قطع الطريق وتعطيل حركة المرور المؤثمة بالمادتين السابعة والتاسعة عشرة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية في حق الطاعنين ، ويجزئ في الرد على دفاعهم بأن الواقعة مجرد تظاهر دون إخطار والمنصوص عليها بالمادتين الثامنة والحادية والعشرين من القرار بقانون – سالف البيان – فإن ما يثيره الطاعنون في صدد ما تقدم ينحل إلي منازعة موضوعية في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة والعناصر السائغة التي استقت منها معتقدها في الدعوى ، ويرتد في حقيقته الي جدل موضوعي في تقديرها للأدلة المقبولة التي أوردتها وفي مبلغ اطمئنانها إليها ، وهو ما لا يجوز مصادرة المحكمة في عقيدتها في شأنه والخوض فيه أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 15854 لسنة 84 ق – جلسة 23/2/1520 )
3- لما كان المستفاد من نص المادة الحادية عشرة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 أن مناط إعمال فقرتها الثانية ، التي توجب أن يكون فض التظاهر لأفراد قوات الأمن بالزي الرسمي وبأمر من القائد الميداني ، هو أن تكون هذه التظاهرة مخطر عنها ، وأن مناط حكم المادة الخامسة عشرة منه ، التي تلزم المحافظ المختص بتحديد منطقة كافية داخل المحافظة للتظاهر ، هو أن تكون هذه التظاهرات سلمية ، وهو الأمر المنتفي في الحالتين – سالفتي البيان – في الدعوى المطروحة ، فإن الحكم المطعون فيه – والحال كذلك – لم يكن ملزماً بالإشارة إلى ذلك الدفاع – أن من قام بضبطهم ضابط مباحث يرتدي الملابس المدنية خلافاً لما توجبه المادة الحادية عشرة آنفة البيان – ولا تثريب عليه في الالتفات عنه ، إعمالاً لما هو مقرر من عدم إلزام المحكمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه ، والرد على ما كان منها ظاهر البطلان ، فإن ما يثيره الطاعنون الرابع والثامن والثاني عشر في هذا الصدد يكون بعيداً عن محجة الصواب .
( الطعن رقم 15854 لسنة 84 ق – جلسة 23/2/1520 )
4- لما كانت المادة الثانية عشرة من القانون 107 لسنة 2013 قد حددت الوسائل التي تتبعها قوات الأمن في الحالات التي يجوز فيها فض المظاهرات أو الاجتماع أو الموكب وذلك بتوجيه إنذارات شفهية بالانصراف الطوعي وبصوت مسموع مع تحديد وتأمين طرق انصراف المتظاهرين وحددت الفقرة الثانية وسائل أخرى لتفريقهم في حالة عدم الاستجابة ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يفصح بجالء أن المتظاهرين رفضوا الأمر الصادر من قوات الأمن بالتفرق والانصراف بل تعدوا على القوات بالأحجار والألعاب النارية فضلاً عن إحراز بعضهم الأسلحة وتمكنت القوات من ضبط المتهمين بما تنتفي عنهم حالة الانصراف الطوعي ، ويضحى نعي الطاعن الأول في هذا الشأن جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخالص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 24926 لسنة 84 ق – جلسة 10/5/2015 )
5- لما كان البين من استقراء مواد القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية أنها قد دلت في صريح عباراتها وواضح دلالتها على أن كل اجتماع يُقام في مكان أو محل عام وكل موكب أو تظاهرة يُقام أو يسير في مكان أو طريق أو ميدان عام مؤلف من عشرة أشخاص على الأقل ولو حصل بآراء أو أغراض غير سياسية أو بمطالب أو احتجاجات سياسية محظورة بمقتضى المادة السابعة منه ، متى كان من شأنه الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البرى أو المائي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر ، لذا أوجبت الفقرة الأولى من المادة الثامنة على من يُريد تنظيم مظاهرة أن يخطر كتابة بذلك القسم أو مركز الشرطة الذي يقع في دائرته مكان المظاهرة ، ويتم الإخطار قبل بدء المظاهرة بثالثة أيام ، هذا وقد يكون التظاهر المخطر عنه – بريئاً في تكوينه – إلا أنه يقع فيه ما يُشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو يخرجه عن الطابع السلمي للتعبير عن الرأي ، لذا أوجبت المادة الحادية عشر من القانون ذاته أن لقوات الأمن بالزي الرسمي وبناء على أمر من القائد الميداني المختص فض التظاهر والقبض على المتهمين بارتكاب الجريمة ، وحقت الإشارة على كل من شارك في التظاهر العقوبة المنصوص عليها في المادة التاسعة عشر من هذا القانون ، وكان من المقرر أنه يكفي في حكم القانون حصول التجمهر عرضاً ومن غير اتفاق سابق لاستحقاق المتجمهرين للعقاب ، لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به عناصر الاشتراك في تظاهرة والذي يزيد أفرادها على عشرة أشخاص " قرابة مائة شخص " حسبما أورده بمدوناته لدى بيانه لواقعة الدعوى – وأن الطاعنين كانا ضمن هذه التظاهرة وعلى علم بالغرض الإجرامي – وهو قطع الطرق وتعطيل حركة المرور في الشارع ، فإن الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون ، ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص لا محل له .
( الطعن رقم 27646 لسنة 84 ق – جلسة 17/5/2015 )
6- لما كان البين من استقراء مواد القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية أنها قد دلت في صحيح عباراتها وواضح داللتها على أن كل اجتماع عام يقام في مكان أو محل عام وكل موكب أو تظاهر يقام أو يسير في مكان عام أو طريق أو ميدان عام مؤلف من عشرة أشخاص على الأقل ولو حصل بآراء أو أغراض غير سياسية أو بمطالب أو احتجاجات سياسية محظورة بمقتضى المادة السابعة منه متى كان من شأنه الإخلال بالأمن العام أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطريق أو المواصالت أو النقل البري أو المائي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعرضها للخطر ، لذا فقد أوجبت الفقرة الأولى من المادة الثامنة على من يريد تنظيم مظاهرة أن يخطر كتاب القسم أو مركز الشرطة الذي يقع في دائرته مكان المظاهرة ويتم الإخطار قبل بدء المظاهرة بثلاثة أيام ، هذا وقد يكون الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر المخطر عنه بريئاً في بدء تكوينه إلا أنه قد يقع فيه ما يشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو يخرجه عن الطابع السلمى للتعبير عن الرأي ، لذا فقد أوجبت المادة الحادية عشرة من القانون ذاته أن يكون لقوات الأمن بالزي الرسمي وبناءً على أمر من القائد الميداني المختص فض الموكب أو التظاهر والقبض على المتهمين بارتكاب الجريمة ، كما أجازت لمدير الأمن المختص مكانياً قبل الفض أو التفريق أو القبض أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه إلثبات الحالة غير السلمية للاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر ويصدر القاضي أمره على وجه السرعة ، كما حظرت الفقرة الثانية من المادة الرابعة عشر على المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر تجاوز نطاق الحرم المعين أمام المواقع الحيوية والمحددة بفقرتها الأولى ، وحقت في جميع الصور سالفة الإشارة على كل من شارك الموكب أو التظاهر العقوبة المنصوص عليها في المادة التاسعة عشرة من هذا القانون ، وكان من المقرر أنه يكفي في حكم القانون حصول التجمهر عرضاً ومن غير اتفاق سابق لاستحقاق المتجمهرين للعقاب . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لا يماري أن التظاهر كان بدون إخطار وكان صدور الأمر من القائد الميداني لقوات الأمن بالزي الرسمي المعينين التخاذها ما يلزم من إجراءات وتدابير لتأمين التظاهرة والتنبيه المتكرر على المتظاهرين ليس بلازم ما دامت المظاهرة ممنوعة في ذاتها بسبب عدم الإخطار عنها ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول .
(الطعن رقم 27687 لسنة 84 ق – جلسة 17/5/2015)
وفي ذات المعنى :
(الطعن رقم 27686 لسنة 84 ق – جلسة 18/5/2015)
( الطعن رقم 16036 لسنة 84 ق – جلسة 20/10/2015 )
7- لما كان مناط التأثيم في جريمة التظاهر وفقاً للمادة الأولى من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السليمة هو ثبوت الاشتراك في التظاهر إذا اقترن بأحد الظروف المبينة بالمادة السابقة من ذات القانون وهو القيام بارتكاب أحد الأعمال المكونة للركن المادي للجريمة والتي يخرج عن نطاق التظاهر السلمي المباح والمنصوص على حمايته دستورياً – إلى نطاق الفعل الإجرامي المؤثم حال توافر إحدى الحالات والظروف المبينة فيها على سبيل الحصر – ومفاد ما تقدم أنه يشترط لتوافر أركان تلك الجريمة في حق المتظاهرين توافر أحد الظروف المنصوص عليها في المادة السابعة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 وهي الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البري أو المائي أو الجوي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح والممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر ، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض ظروف الدعوى وملابساتها استخلص من أفعال الطاعن أنه كان مشتركاً في تظاهرة تسببت في تعطيل مصالح المواطنين والتي منها تعطيل حركة المرور معرضين المواطنين للخطر وكان معه آخرين متجاوزين العدد المقرر قانوناً دون أن يحصلوا على تصريح بذلك أو حتى دون أن يقدموا ما يفيد إخطارهم للجهة المبينة في القانون ثمة إخطار يفيد رغبتهم في إتباع الطريق الذي رسمه القانون لمن يرغب في التظاهر السلمي وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد أثبت أن الطاعن قام بما يكفي إلثبات جريمة الاشتراك في التظاهرة المؤثمة والمنظمة على خلاف أحكام القانون سالفة البيان ، ويكون ما ينعاه الطاعن في شأن عدم توافر أركان الجريمة غير سديد .
(الطعن رقم 26173 لسنة 84 ق – جلسة 20/5/2015)
8- لما كان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين الثاني والثالث لم ينعيا ببطلان القبض والتفتيش على الأساس الذي يتحدثا عنه في وجه طعنهما – أي لمخالفته إجراء فض التظاهر المنصوص عليها في المادتين 11 ، 12 من القانون رقم 107 لسنة 2013 – فإنه لا يقبل منهما إثارة هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ؛ ألنه في حقيقته دفع موضوعي أساسه المنازعة في سلامة الأدلة التي كونت منها المحكمة عقيدتها والتي اطمأنت منها إلى صحة إجراءات الضبط والتفتيش ، كما أنه من المقرر أن ما نصت عليه المادتين 11 ، 12 من القانون رقم 107 لسنة 2013 من إجراءات لفض التظاهرات لم يرد إلا على سبيل التنظيم والارشاد ولم يرتب على مخالفته البطلان ، كما أن المستفاد من نص المادتين 11 ، 12 من القانون سالف البيان أن مناط إعمالهما من حيث أن يكون فض التظاهر لأفراد قوات الأمن بالزي الرسمي وبأمر من القائد الميداني ووفق وسائل ومراحل هو أن تكون هذه التظاهرة مخطر عنها وأن تكون سلمية وهو الأمر المنتفي ، فإن الحكم المطعون فيه – والحال كذلك – لم يكن ملزماً بالإشارة إلى ذلك الدفاع ، ولا تثريب عليه في الالتفات عنه إعمالاً لما هو مقرر من عدم إلزام المحكمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه والرد على ما كان منها ظاهر البطلان ، فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث في هذا الصدد يكون بعيداً عن محجة الصواب .
( الطعن رقم 16036 لسنة 84 ق – جلسة 20/10/2015 )
وفي ذات المعنى :
(الطعن رقم 34252 لسنة 84 ق – جلسة 28/11/2015)
9- لما كان المستفاد من نص المادة الحادية عشرة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 – سالف البيان – أن مناط إعمال فقرتها الثانية التي توجب أن يكون فض التظاهر لأفراد قوات الأمن بالزي الرسمي وبأمر من القائد الميداني في حالة إذا صدر فعل من المشاركين يشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو خروج عن الطابع السلمي للتعبير عن الرأي ، ومن نص المادة الثانية عشرة بأن يتم فض التظاهر وفقاً لمراحل في حالة عدم استجابة المشاركين فيها بالانصراف الطوعي هو أن تكون هذه التظاهرة مخطراً عنها – وهو الأمر المنتفي في الدعوى المطروحة – فلا وجه للنعي على الحكم في هذا الصدد .
( الطعن رقم 13353 لسنة 84 ق – جلسة 25/11/2015 )
10- لما كان البين من استقراء مواد القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية أنها قد دلت في صريح عبارتها وواضح دلالتها على أن كل اجتماع عام يقام في مكان أو محل عام وكل موكب أو تظاهر يقام أو يسير في مكان أو طريق أو ميدان عام مؤلف من عشرة أشخاص على الأقل ولو حصل بآراء أو أغراض غير سياسية أو بمطالب أو احتجاجات سياسية محظور – بمقتضى المادة السابعة منه – متى كان من شأنه الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطريق أو المواصلات أو النقل البرى أو المائي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر ، هذا وقد يكون الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر المخطر عنه – بريئاً في بدء تكوينه – إلا أنه قد يقع فيه ما يشكل جريمة يعاقب عليها القانون أو يخرجه عن الطابع السلمى للتعبير عن الرأي ، لذا فقد أوجبت المادة الحادية عشرة من القانون ذاته ، أن يكون لقوات الأمن بالزي الرسمي وبناء على أمر من القائد الميداني المختص فض الموكب أو التظاهر والقبض على المتهمين بارتكاب الجريمة ، كما أجازت لمدير الأمن المختص مكانياً قبل الفض أو التفريق أو القبض أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة ندب من يراه إلثبات الحالة غير السلمية للاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر ، ويصدر القاضي أمره على وجه السرعة ، كما حظرت الفقرة الثانية من المادة الرابعة عشرة على المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهر تجاوز نطاق الحرم المعين أمام المواقع الحيوية والمحددة بفقرتها الأولى ، وحقت في جميع الصور سالفة الإشارة على كل من شارك الموكب أو التظاهر العقوبة المنصوص عليها في المادة التاسعة عشرة من هذا القانون ، وكانت جريمة التجمهر المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر تتحقق بوقوع تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل إذا كان غرضهم منه ارتكاب جريمة ما أو شيء مما نصت عليه هذه المادة ويحق العقاب على كل شخص يشترك في هذا التجمهر وهو عالم بالغرض منه أو علم بهذا الغرض ولم يبتعد عنه ، ولا يلزم لذلك أن يدخل في التجمهر منذ بدايته أو أن يبقى فيه فترة من الزمن بل يعتبر مشتركاً في التجمهر بمجرد التحاقه بالمتجمهرين وهو عالم بغرضهم ، ولا يشترط لقيام جريمة التجمهر المؤثمة بالمادتين الثانية والثالثة من القانون سالف البيان وجوب قيام اتفاق سابق بين المتجمهرين ، ذلك أن التجمع قد يكون بريئاً مسموحاً به في بدء تكوينه ، ثم يطرأ عليه ما يجعله معاقباً عليه عندما تتجه نية المشتركين فيه إلى تحقيق الغرض الإجرامي الذي يهدفون إليه مع علمهم بذلك ، ومن ثم يكفي حصول التجمهر عرضاً ومن غير اتفاق سابق لاستحقاق المتجمهرين للعقاب . لما كان ذلك ، وكان ما أثبته الحكم في مدوناته وما ساقه من أدلة الثبوت كافياً بذاته للتدليل على توافر الاتفاق بين الطاعنين على ارتكاب الجرائم المسندة إليهم من الدعوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفيس بوك ومن معيتهم في الزمان والمكان والتواجد على مسرح الجريمة وقت مقارفتها ونوع الصلة بينهم والآخرين المشاركين معهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها ، وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاعها وقارف فعلاً من الأفعال المكونة لجرائم الاشتراك في التظاهر لغرض سياسي دون إخطار مع قطع الطريق وتعطيل حركة المرور والإخلال بالأمن العام والتجمهر الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الاشخاص والأموال والتأثير على السلطات العامة في أعمالها باستعمال القوة والعنف مع علمهم بالغرض المقصود من تجمهرهم ، ومن ثم يصح طبقاً لنص المادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين ويرتب بينهم في صحيح القانون تضامناً في المسئولية الجنائية ، وليس بلازم والحال كذلك ، أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل متهم على حده أو يفصح عن بيان أشخاص المتهمين الذين ارتكبوها ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد .
( الطعن رقم 23002 لسنة 85 ق – جلسة 27/4/2016 )
11- لما كانت جريمة الاشتراك في مظاهرة هي غير جريمة التجمهر ، وهما معاقب عليهما بقانونين مختلفين ، وقد أسندت النيابة العامة للطاعنين الجريمتين معاً وطلبت عقابهم بتطبيق نصوص كل من القانونين اللذين يعاقبان على هذين الفعلين سواء أكان التظاهر والتجمهر قد وقعا في وقت واحد أم أوقات متباعدة ، وسواء أكان أحد الفعلين قد نشأ عن الآخر أم كانا فعلين مستقلين فهما على كل حال يكونان جريمتين مختلفتين يعاقب عليهما القانون بنصين مختلفين ، وقد ثبت لدى محكمة الموضوع أن الطاعنين قد اشتركوا في الجريمتين كما تقدم ، فلا وجه لمنعاهم بعد ذلك باستحالة ارتكاب الفعلين في ذات الوقت خاصةً أن المادة السادسة عشرة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية تقضي بأن تطبيق العقوبات المقررة في المواد التالية منه على الأفعال المؤثمة في هذا القانون لا يحول دون تطبيق عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محله .
( الطعن رقم 23002 لسنة 85 ق – جلسة 27/4/2016 )
12- لما كان ما يثيره الطاعنون بشأن عدم صلاحية المادة الثامنة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 سالف البيان للتطبيق ، والتي تستوجب الحصول على إخطار للتظاهر من الجهات المنصوص عليها في هذه المادة لعدم تحديد محافظ …. منطقة للتظاهر بما لا تقوم به الجريمة في حقهم ، فمردود عليه بأن مناط حكم المادة الخامسة عشرة من القرار بقانون ذاته والتي تلزم المحافظ المختص بتحديد منطقة كافية داخل المحافظة للتظاهر هو أن تكون هذه التظاهرات سلمية ، وهو الأمر المنتفي في الحالة سالفة البيان في الدعوى المطروحة ، فإن الحكم المطعون فيه والحال كذلك لم يكن ملزماً بالإشارة إلى ذلك الدفاع ولا تثريب عليه في الالتفات عنه إعمالاً لما هو مقرر من عدم التزام المحكمة بتعقب المتهم في كافة مناحي دفاعه والرد على ما كان منها ظاهر البطلان .
( الطعن رقم 23002 لسنة 85 ق – جلسة 27/4/2016 )
13- لما كان الحكم المطعون فيه بي ن أن الطاعن وآخرين اشتركوا في تظاهرة بلغ تعدادها ما ينيف على سبعمائة شخص – دون الإخطار عنها – داخل حرم جامعة …. ، وخرجوا إلى الشوارع المحيطة بالجامعة وقطعوا الطريق وعطلوا حالة المرور والمواصالت وأضرموا النيران بالإطارات ورشقوا قوات الشرطة بالطوب والحجارة والألعاب النارية وزجاجات المولوتوف ، وارتكن الحكم في إثبات ذلك على أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ، ومما ثبت من تقرير المعمل الجنائي ، والتقارير الطبية للمصابين وهي أدلة سائغة ، وكافية لبيان أركان جريمتي التظاهر دون إخطار مع قطع الطريق وتعطيل حركة المرور المؤثمة بالمادتين السابعة والتاسعة عشرة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء وأدوات مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية في حق الطاعن ، وتجزئ في الرد على دفاعه بعدم توافر أركان الجريمتين سالفتي الذكر ، فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في هذا الصدد لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 28322 لسنة 85 ق – جلسة 8/6/2016 )
14- لما كانت المظاهرة طبقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن التظاهر قد جرت بأن المظاهرة هي كل تجمع ثابت ألفراد أو مسيرة لهم في مكان أو طريق عام يزيد عددهم على عشرة بقصد التعبير سلمياً عن آرائهم أو مطالبهم أو احتجاجاتهم السياسية ، وقد حظرت المادتان السادسة والسابعة من القانون ذاته على المشاركين في المظاهرات حمل أية أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو غير ذلك من الأدوات أو المواد التي تعرض الأفراد أو المنشآت للضرر أو الخطر أو الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البري أو المائي أو الجوي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح والممتلكات العامة والخاصة أو تعريضها للخطر .
لما كان ذلك ، وكانت جريمة الاشتراك في مظاهرة هي غير جريمة التجمهر وهما معاقب عليهما بقانونين مختلفين وسواء أكان التظاهر والتجمهر قد وقعا في وقت واحد أم في أوقات متباعدة وسواء أكان أحد الفعلين قد نشأ عن الآخر أم كانا فعلين مستقلين فهما على كل حال يكونان جريمتين مختلفتين يعاقب عليهما القانون بنصين مختلفين ، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين عن جريمة الاشتراك في تظاهرة دون إخطار المعاقب عليها بمقتضى القانون رقم 107 لسنة 2013 ، ومن ثم فلا محل لنعى الطاعنين على الحكم بالقصور في التدليل على علمهم بالغرض من التجمهر وتوافق إرادتهم على تحقيق الغرض منه وهي أمور خاصة بجريمة التجمهر المعاقب عليه بالقانون رقم 10 لسنة 1914 ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 4982 لسنة 85 ق – جلسة 13/6/2016 )
15- لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاشتراك في التظاهر والذي يزيد أفراده على عشرة أشخاص وأن الطاعنين كانا ضمن هذا الموكب وعلى علم بالغرض الإجرامي – هو فرض أراءهم بالقوة والإخلال بالأمن بقصد تعطيل قانون التظاهر والتأثير بالقوة على أعضاء لجنة الخمسين في أداء عملهم الموكول إليهم بحرية – وذلك بعد عزم السابق الحكم عليه …. الدعوة لوقفة احتجاجية أمام البوابة الرئيسية لمجلس الشورى لرفض إقرار المحاكمات العسكرية للمدنيين في الدستور والتنديد بقانون التظاهر وأن وقوع ما وقع من جرائم إنما حصل أثناء اشتراكهم في هذا الموكب لما سببوه من قطع الطريق وتعطيلهم حركة المرور أمام مجلس الشورى والسب والقذف في حق الشرطة والجيش والتحدي للأمن وتكدير رجال الشرطة والإخلال بالأمن والسلم العام والسكينة والاعتداء على رجال الشرطة بقصد تنفيذ غرضهم الإجرامي مما توجب مسئوليتهما قانوناً عنها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وكان ذلك على نحو جلي واضح يدل على أن المحكمة جاء استعراضها لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والمقصود من عبارة بيان الواقعة هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون وكان الحكم قد بين بوضوح سواء في معرض إيراده لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها تفصيل الوقائع والأفعال المثبتة لأركان واقعة الدعوى وكافية لبيان أركان جريمة الاشتراك في التظاهرة وكان من المقرر أن أمر توافر القصد الجنائي هو من المسائل التي لا تنظرها محكمة النقض بل تقدرها محكمة الموضوع على ضوء الظروف المطروحة أمامها ولا يشترط لذلك أن تذكر المحكمة صراحةً بالحكم سوء نية المتهم بل يكفي أن يكون في عبارة الحكم ما يدل على ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أوضح ما يؤدى إلى توافر هذا الركن في حق الطاعنين – على النحو سالف البيان – فإن الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد إنما ينحل إلى منازعة موضوعية في العناصر السائغة التي استقت منها المحكمة معتقدها في الدعوى ويرتد في حقيقته إلى جدل موضوعي في تقديرها للأدلة المقبولة التي أوردتها وفي مبلغ اطمئنانها إليها وهو ما لا يجوز مصادرة المحكمة في عقيدتها بشأنه ولا الخوض فيه أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 43402 لسنة 85 ق – جلسة 22/1/2017 )
16- لما كان الطاعنون لا يماروا في أن التظاهرة كانت بدون إخطار ، وكان صدور الأمر من القائد الميداني لقوات الأمن بالزي الرسمي المعينين لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وتدابير لتأمين الاجتماع العام أو المواكب أو التظاهرة والتنبيه المتكرر على المتظاهرين بالتفرق ليس بلازم ما دامت المظاهرة ممنوعة في ذاتها أو بسبب عدم الإخطار عنها المادتين 11 ، 12 من القانون 107 لسنة 2013 المار بيانه مقارنة بالمادة 11 من القانون رقم 14 لسنة 1923 الذي ألغى بالقانون الأول ، فإن الحكم يكون أصاب صحيح القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد إنما ينحل إلى منازعة في العناصر السائغة التي استقت منها المحكمة معتقدها في الدعوى ويرتد في حقيقته إلى جدل موضوعي في تقديرها للأدلة المقبولة التي أوردتها وفي مبلغ اطمئنانها إليها ، وهو ما لا يجوز مصادرة المحكمة في عقيدتها بشأنه ولا الخوض فيه أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 9841 لسنة 86 ق – جلسة 16/3/1720 )
17- من المقرر أن الجريمة المنصوص عليها بالمادة الثامنة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية تتحقق بمجرد قيام الجاني بتنظيم اجتماع عام أو موكب أو تظاهرة بدون أن يقدم إخطاراً بذلك متضمناً البيانات المقررة قانوناً إلى قسم الشرطة المختص ، كما أن هذه الجريمة لا تتطلب سوى القصد الجنائي العام الذي يتحقق بقيام من يريد الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة بدون الإخطار المقرر قانوناً ويكون ذلك عن علم وإرادة فيجب أن يعلم أنه منظم اجتماع عام أو موكب أو تظاهرة وأنه لم يقم بالإخطار المقرر وليس أمراً لازماً التحدث صراحة واستقلالاً في الحكم عن توافر هذا الركن ما دام قد أورد من الوقائع ما يشهد لقيامه ، كما أنه من المقرر كذلك أن الاشتراك في هذه الجريمة يتوافر بمجرد المشاركة أو الانضمام سواء بالحضور في الاجتماع العام أو بالسير في الموكب أو التظاهرة ، وأن تقدير قيام الجاني بالانضمام في هذه الجريمة يخضع لتقدير قاضي الموضوع يستخلصه من الأوراق والأدلة المقدمة في الدعوى الجنائية . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بمدوناته يعد كافياً وسائغاً على توافر جريمة تنظيم تظاهرة والاشتراك فيها بدون إخطار الجهة المختصة في حق الطاعن بأركانها المادية والمعنوية ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في التسبيب يكون غير سديد .
(الطعن رقم 16256 لسنة 86 ق – جلسة 4/4/2017)
18- من المقرر أن المحكمة الاستئنافية وإن كان لها بل عليها أن تتمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها القانون تطبيقاً صحيحاً ولو كان الوصف الصحيح هو الأشد ما دامت الواقعة المرفوعة بها الدعوى لم تتغير ، بشرط ألا يترتب على ذلك إساءة بمركز المتهم إذا كان هو المستأنف وحده ، إلا أنها تلتزم في هذا الصدد بمراعاة الضمانات التي نصت عليها المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية بما تقتضيه من وجوب تنبيه المتهم إلى تغيير الوصف القانوني للفعل المسند إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذا طلب ذلك ، ولما كان يبين من مطالعة محاضر الجلسات أن المحكمة الاستئنافية لم تنبه المتهمين ( الطاعنين ) إلى التغيير الذي أجرته في وصف التهمة بإسنادها إليهما تهمة الاشتراك في تظاهرة نتج عنها الإخلال بالأمن والنظام العام بدلاً من تهمة الاشتراك في تجمهر والتي قضت محكمة أول درجة بمعاقبتهما عنها ، مما كان يتعين معه على المحكمة أن تلفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل ، وهي إذ لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بالبطلان والإخلال بحق الدفاع ، مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين جميعاً والمحكوم عليه …. الذي لم يقرر بالطعن بالنقض لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة دون المحكوم عليه …. والذي لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية .
( الطعن رقم 27302 لسنة 84 ق – جلسة 22/2/1520 )
19- لما كان الحكم المطعون فيه قد حصل الواقعة والتدليل على ثبوتها في حق الطاعنين في قوله : "وحيث تخلص الوقائع حسبما هو ثابت بمحضر جمع الاستدلالات المؤرخ في …. المحرر بمعرفة أمين الشرطة …. والمقدم ….
وكذا تحقيقات النيابة من بلاغ …. من أنه وحال قيادته السيارة رقم …. المملوكة لشقيقه …. أبصر مظاهرة لجماعة الإخوان المسلمين يحمل عناصرها أسلحة (عصى) ويتلفظون بهتافات ويرتدون أقنعة على وجوههم وحال مروره بجانبها ….
قام عناصر المظاهرة بإيقافه والتعدي عليه بالضرب وإتالف السيارة وتناهى لسمعه صوت إطلاق عيار ناري في الهواء …. وبسؤال …. شهد أنه حال قيادته السيارة رقم …. أبصر مظاهرة لجماعة الإخوان المسلمين …. وحال مروره ألقى أحد المشاركين فيها حجارة أدت إلى إتالف الزجاج الخلفي للسيارة وبسؤال …. شهد أنه حال قيادته للسيارة رقم …. قام المشاركون في المظاهرة بإلقاء الحجارة مما أدى إلى إتالف زجاج السيارة ، وأرفقت تحريات مباحث الأمن الوطني بمعرفة الرائد …. التي توصل فيها إلى أن قيادات من جماعة الإخوان المسلمين قد قاموا بتجميع عناصر من التنظيم بدائرة …. للقيام بمظاهرات وقطع للطريق العام ….
وقد توصلت تحرياته إلى أن المتهمين الماثلين من ضمن تلك العناصر المشاركة في المظاهرة وتم ضبط المتهمين بعد استصدار إذن من النيابة العامة …. ولقد استقام الدليل على ثبوت الجرم قبلهم أخذاً مما أورده محرر محضر الضبط من أقوال …. و …. ( السابق سردها) وحيث إن المحكمة تطمئن إلى ما سطر بذلك المحضر من أقوال وتعول على الدليل المستمد منها في شأن ثبوت الواقعة قبل المتهمين المذكورين بما يتعين إدانتهم بالجرم المقدمين به للمحاكمة عملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ومعاقبتهم بمقتضى المادة 7 و 19 من القانون رقم 107 لسنة 2013 " فإن ما أورده الحكم على السياق المتقدم لا يتوافر به بيان أركان الجريمة التي دانهم بها ، إذ لم يبين الأفعال التي قارفها الطاعنون المثبتة الرتكابهم للجريمة وكيفية حصولها بل أورد عبارات عامة مجملة استقاها من أقوال بعض شهود الإثبات ومجري التحريات وكما حصلها الحكم المطعون فيه خلت مما يفيد رؤيتهم للطاعنين ، ومن ثم فإنه لم يكشف عن وجه استشهاده بتلك الأدلة ومدى تأييدها في هذا الشأن للواقعة التي اقتنعت بها ، الأمر الذي يعيبه بالقصور في التسبيب ، مما يتعين معه نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 29951 لسنة 84 ق – جلسة 9/5/1520 )
20- لما كان البين من استقراء مواد القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية أنها قد دلت في صريح عباراتها على أن كل اجتماع عام يقام في مكان أو محل عام وكل موكب أو تظاهر يقام أو يسير في مكان أو طريق أو ميدان عام مؤلف من عشر أشخاص على الأقل ولو حصل بآراء أو أغراض غير سياسية أو بمطالب أو احتجاجات سياسية محظورة بمقتضى المادة السابعة منه ، متى كان من شأنه الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الانتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرفق العامة أو قطع الطريق أو المواصلات أو النقل البرى أو المائي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدلل على توافر هذه العناصر الجوهرية في حق الطاعنين لخلوه من بيان الأفعال المادية التي ارتكبها كل من الطاعنين والأعداد المشاركة في التظاهر وكيفية إخلالهما بالأمن والنظام العام ولم يبين مضمون تلك الأفعال وما حوته هتافاتهما من ألفاظ وعبارات للوقوف على مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة قانوناً ، وكان ما أورده الحكم في مجموعه لا يكشف عن توافر تلك العناصر ، فإنه يكون مشوباً بالقصور ، مما يعيبه ويستوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 30136 لسنة 84 ق – جلسة 18/10/2015 )
21- لما كانت المادة الرابعة من القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية قد عرفت التظاهرة بأنها هي كل تجمع لأشخاص يقام في مكان عام أو يسير في الطرق والميادين العامة يزيد عددهم على عشرة ، للتعبير سلمياً عن آرائهم أو مطالبهم أو احتجاجاتهم السياسية ، وقد حظرت المادة السابعة من هذا القانون على المشاركين في التظاهرة الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البرى أو المائي أو الجوي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر .
وقد عاقبت المادة التاسعة عشرة من ذلك القانون كل من يخالف الحظر المنصوص عليه في المادة السابعة منه بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين ، وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . لما كان ذلك كله ، وكان الحكم المطعون فيه – سواء فيما اعتنقه من أسباب الحكم الابتدائي أو ما أضاف إليه من أسباب أخرى – لم يبين عدد الأشخاص المشاركين في التظاهرة – وهو شرط مفترض لقيام الجريمة التي دين بها الطاعنون – ولم يستظهر ماهية الأفعال التي قارفوها بما تفصح – في غير غموض – عن كونها إخلالاً بالأمن أو النظام العام أو تعطيلاً لمصالح المواطنين أو تعريضهم للخطر أو قطعاً للطرق أو تعطيلاً لحركة المرور ولم يكشف عن دور الطاعنين فيها على نحو جلي مفصل ، إذ اكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ، ولا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصراً بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 30180 لسنة 84 ق – جلسة 28/2/1620 )
22- لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه وإن كان أحال في بيان واقعة الدعوى والنص القانوني الواجب التطبيق إلى حكم أول درجة إلا أنه أنشأ لقضائه أسباباً مستقلة اقتصر فيها – بعد أن أورد بعض المبادئ القانونية – على القول : " وكانت المحكمة قد أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة وبالأدلة التي قام الاتهام عليها ووازنت بينها وبين أدلة النفي ، فاستبان لها بجلاء أن الواقعة قد ثبتت قبل المتهمين ثبوتاً يقينياً كافياً لعقابهم ولا ينال من ذلك اعتصام المتهمين بالإنكار ، وهو الأمر الذي تتوافر معه أركان الجريمة في حق المتهمين وفقاً للقواعد القانونية سالفة البيان ، مما يستلزم معه معاقبة المتهمين بالعقوبة المنصوص عليها عملاً بنص المادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، إلا أن المحكمة ترى تعديل العقوبة إلى القدر الذي ارتأته مناسباً لجرم المتهمين حسبما سيرد بالمنطوق " لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة ، حتى يتضح وجه استدلالها وسلامة مأخذها ، وإلا كان الحكم قاصراً ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة – كما صار إثباتها بالحكم – وكان يبين من استقراء مواد القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية أنها قد دلت في صريح عبارتها وواضح دلالتها على أن كل اجتماع عام يقام في مكان أو محل عام وكل موكب أو تظاهر يقام أو يسير في مكان أو طريق أو ميدان عام مؤلف من عشرة أشخاص على الأقل ولو حصل بآراء أو أغراض غير سياسية أو بمطالب أو احتجاجات سياسية محظور بمقتضى المادة السابعة منه ، متى كان من شأنه ارتكاب فعل من الأفعال المحظورة الواردة بالمادة سالفة البيان . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر في القانون فلم يورد الواقعة كلية بما يحدد عناصر التهمة التي دين بها الطاعنون ، ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول فيها على إدانتهم ، ولم يبين تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعنون واعتبرها من قبيل الأفعال المحظورة بموجب المادة سالفة البيان والمثبتة الرتكابهم جريمة التظاهر لأغراض سياسية صاحبها أفعال محظورة قانوناً التي دانهم بها وكيفية حصولها ودور كل منهم فيها ، بل أورد في هذا المساق عبارات عامة مجملة اقتصر فيها على الموازنة بين أدلة الثبوت والنفي واطمئنانه إلى أدلة الثبوت دون أن يوردها ، ودون أن يكشف عن وجه استدلاله بها ومدى تأييدها في هذا الخصوص للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة ؛ ومن ثم فقد أضحى الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور في التسبيب .
( الطعن رقم 6829 لسنة 85 ق – جلسة 2/4/1620 )
23- لما كان القرار بالقانون رقم 107 لسنة 2013 الذى صدر بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات وعمل بأحكامه اعتباراً من 25 من نوفمبر سنة 2013 – من قبل العمل بأحكام الدستور – قد وضع ضوابط لممارسة هذا الحق لا تتعارض وما كان لها أن تتعارض مع هذا الحق المكفول في أصله بالدستور بتقريره في المادة الثالثة والسبعين أن : " للمواطنين حق تنظيم الاجتماعات العامة ، والمواكب والتظاهرات ، وجميع أشكال الاحتجاجات السلمية ، غير حاملين سلاحًا من أي نوع ، بإخطار على النحو الذى ينظمه القانون ، وحق الاجتماع الخاص سلمياً مكفول دون حاجة إلى إخطار سابق ، ولا يجوز لرجال الأمن حضوره ، أو مراقبته ، أو التنصت عليه " وذلك لما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن الدستور هو القانون الوضعي الأسمى صاحب الصدارة ، وعلى ما دونه من التشريعات النزول عند أحكامه ، فإذا ما تعارضت هذه وتلك وجب التزام أحكام الدستور وإهدار ما سواها ، فإذا ما أورد الدستور نصا صالحًا بذاته للإعمال بغير حاجة إلى سن تشريع أدنى لزم إعمال هذا النص في يوم العمل به ، ويعتبر الحكم المخالف له في هذه الحالة سواء كان سابقاً أو لاحقاً على العمل بالدستور ، قد نسخ ضمنًا بقوة الدستور نفسه ، لما هو مقرر من أنه لا يجوز لسلطة أدنى في مدارج التشريع أن تلغي أو تعدل أو تخالف تشريعاً صادراً من سلطة أعلى ، فإذا فعلت السلطة الأدنى ذلك تعين على المحكمة أن تلتزم تطبيق التشريع صاحب الصدارة وهو الدستور إذا كان نصه قابلاً للإعمال بذاته وإهدار ما عداه من أحكام متعارضة معه أو مخالفة له إذ تعتبر منسوخة بقوة الدستور .
لما كان ذلك ، واتساقاً معه فقد نص القانون 107 لسنة 2013 بادي الذكر على ضوابط ونظم لممارسة الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات ، من بينها أنه حظر في المادة السادسة على المشاركين في الاجتماع العام أو الموكب أو التظاهرة حمل أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو ألعاب نارية أو مواد حارقة أو غير ذلك من الأدوات أو المواد التي تعرّض الأفراد أو المنشآت أو الممتلكات للضرر أو الخطر ، وحظر ارتداء الأقنعة أو الأغطية لإخفاء ملامح الوجه بقصد ارتكاب أي من هذه الأفعال ، كما حظر عليهم في المادة السابعة الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذائهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر ، ورصد في المادتين السابعة عشرة والتاسعة عشرة عقوبة جنائية لكل من يخالف حكم المادتين السادسة والسابعة بارتكاب أي من الأفعال المحظورة بهما ، إلا أن نصوص هذا القانون خلت جميعها من تقرير المسئولية التضامنية لكل المشاركين في التظاهرة عما يقع من واحد منهم أو من بعضهم من الأفعال المحظورة سالفة الذكر . لما كان ذلك ، فإن على الحكم الصادر بالإدانة على من يشترك في تظاهرة ويرتكب فعلاً من الأفعال المحظورة في المادتين السادسة والسابعة من القرار بالقانون رقم 107 لسنة 2013 أن يثبت فوق كون الجاني من المشاركين في التظاهرة ، ارتكابه لأفعال مادية يصح معها اعتباره فاعلاً أصلياً على النحو المحدد بالفقرتين أولاً وثانياً من المادة 39 من قانون العقوبات ، أو يجعله شريكاً في ارتكابها طبقاً لمواد القانون العامة في الاشتراك . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه سواء في بيان واقعة الدعوى أو في رده على أوجه دفاع الطاعنين لا يبين منه الدليل الذي استدل به على أن الطاعنين جميعاً كانوا من المشاركين في التظاهرة ، واتسم استدلاله في هذا المقام وعلى جميع التهم بالإبهام والتعميم وعدم التحديد وعدم استظهار أركان الجرائم وخال كلية من تعيين الأفعال التي أتاها كل متهم على النحو الذي تستقيم معه مسئوليته عنها بوصفه فاعلاً أو شريكاً وإنما أقام هذه المسئولية على تضامن أتاه من لدنه لم يقرره القانون المنظم للحق في التظاهر ، ولم يكشف عن مضمون الأدلة التي استند إليها في إدانة الطاعنين والمتهمين الآخرين معهم . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
( الطعن رقم 10696 لسنة 85 ق – جلسة 21/5/1620 )
24- لما كان الشارع أوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التي بُني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التي انبنى عليها الحكم والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل ، بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، وكان مفاد نص المادة الرابعة من القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية هو أن التظاهرة هي كل تجمع لأشخاص يقام في مكان عام أو يسير في الطرق والميادين العامة يزيد عددهم على عشرة للتعبير سلمياً عن آرائهم أو مطالبهم أو احتجاجاتهم السياسية ، وقد حظرت المادة السابعة من هذا القانون على المشاركين في التظاهرة الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه …. ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين سواء فيما استخلصه في صورة الواقعة أو فيما أورده من بيان مؤدى الأدلة التي عول عليها عدد الأشخاص المشاركين في التظاهرة – هو شرط مفترض لقيام الجريمة التي دين بها الطاعنان – كما لم يستظهر ماهية الأفعال التي قارفها كل منهما بما تفصح – في غير غموض – عن كونها إخلالاً بالأمن أو النظام العام ، ولم يكشف عن دور الطاعنين فيها على نحو جلي مفصل ، إذ اكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ولا يتحقق به الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها ؛ فإنه يكون مشوباً بالقصور في البيان والفساد في الاستدلال.
( الطعن رقم 33163 لسنة 85 ق – جلسة 7/12/1620 )
يراجع :
تلبس: ص 336 .
تعذيب
1- من المقرر أن القانون لم يشترط لتوافر أركان جريمة القبض بدون وجه حق المصحوب بتعذيبات بدنية أن تكون التعذيبات قد أدت إلى إصابة المجني عليه ، فمجرد قيام المتهم الأول بخنق المجني عليه بإحدى يديه والإمساك برأسه باليد الأخرى ودفعها صوب درج السلم وموالاة ضربه بقبضة يده ، وقيام الطاعن الثاني بركله في بطنه وجسده – وهو ما أثبته الحكم في حق الطاعنين من أقوال شهود الإثبات – يُعد تعذيباً ولو لم يتخلف عنه إصابات ، فإن النعي على الحكم – في هذا الخصوص – يكون في غير محله .
( الطعن رقم 21999 لسنة 84 ق – جلسة 4/3/2015 )
2- من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ، ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان لا تعارض بين ما أورده الحكم في مدوناته من تعرض المجني عليه لصنوف التعذيب وبين ما أورده في مقام الرد على الدفع بخلو تقرير الطب الشرعي من وجود إصابات من أنه لا يلزم أن تؤدي التعذيبات البدنية إلى إصابة المجني عليه ، فإن تعييب الحكم لهذا السبب يكون لا محل له .
( الطعن رقم 1696 لسنة 58 ق – جلسة 2/12/5201 )
تعريض وسائل النقل العام
للخطر عمداً
1- من المقرر أن القانون قد أوجب في الجريمة المعاقب عليها في المادة 167 من قانون العقوبات توافر أمرين ، تعطيل المواصلات بالفعل ، وكون هذا التعطيل نتيجة لتعمد المتهم ارتكاب الفعل الذي تسبب عنه حصوله ، وأوجب القانون على المحكمة – إذا ما رأت إدانة المتهم في تلك الجريمة – أن تذكر الدليل على تعمده ارتكاب الفعل الذي تسبب عنه حصول تعطيل المواصلات وأن تتحدث عن مدى التعطيل الذي نتج عن ذلك ، وكان الحكم قد استظهر من أقوال قائد القطار – الشاهد الثاني – وأمين الشرطة / …. – الشاهد السادس – أن الطاعنين تعمدوا تعطيل قطار المترو ، فإن ما أورده الحكم من ذلك يكون كافياً وسائغاً للدلالة على قيام جريمة تعطيل المواصلات التي دان الطاعنين بها بأركانها القانونية ، ومن ثم فإن نعيهم في هذا الخصوص يكون في غير محله .
( الطعن رقم 22448 لسنة 84 ق – جلسة 13/5/1520 )
2- لما كان القانون يوجب في الجريمة المعاقب عليها في المادة 167 من قانون العقوبات توافر أمرين انقطاع المواصلات بالفعل ، وكون هذا الانقطاع نتيجة لتعمد المتهم ارتكاب الفعل الذي تسبب عنه حصوله ، ومن ثم فإنه يتعين على المحكمة – إذا ما رأت إدانة المتهم في تلك الجريمة – أن تذكر الدليل على تعمده ارتكاب الفعل الذي تسبب عنه حصول انقطاع المواصلات ، وأن تتحدث عن مدى التعطيل الذي نتج عن ذلك ، وإذ كان البين من الحكم أنه قد استظهر من أقوال شهود الإثبات أن الطاعنين تعمدوا تعطيل حركة القطارات ، بأن قاموا بوضع فلنكات خشبية وقطع من الحديد على قضبان السكة الحديد ، مما أدى إلى تعطيل حركة سير القطارين رقما …. ، …. ، وكان ذلك بسبب اعتراضهم على حملة إزالة الإشغالات بالطريق العام ، فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص يكون لا محل له .
( الطعن رقم 21956 لسنة 86 ق – جلسة 27/2/1720 )
3- لما كانت جريمة تعريض وسائل النقل العامة للخطر عمداً أو تعطيل سيرها المؤثمة بنص المادة 167 من قانون العقوبات هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي صورها القانون واتجاه إرادته إلى تعريضها للخطر أو تعطيلها وعلمه بأنه يحدثه بغير حق ، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً ، وأن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بهذه الجريمة ، واقتصر على القول بأن التظاهرات الثالثة قد التقت بشارع …. وأغلقته من الاتجاهين ، مما أثار استياء أهالي المنطقة ، وعلى إثر مشادات كلامية فيما بينهم وبين الأهالي قام المتظاهرون من جماعة الإخوان المسلمين بإلقاء الحجارة ، وإطلاق الأعيرة النارية من أسلحة نارية خرطوش كانت بحوزتهم صوب قوات الأمن ، دون أن يبين نوع وسيلة النقل ، وكيفية تعريضها للخطر أو تعطيل سيرها ، وهل هي من وسائل النقل التي كفل القانون حمايتها بالنص المشار إليه أم أنها غير ذلك ، والأفعال المادية التي أتاها الطاعنون وترتب عليها تعطيل تلك الوسيلة أو تعريضها للخطر وقوفاً على دور كل متهم في ذلك ، ولم يورد الدليل عليها مردوداً إلى أصل صحيح ثابت بالأوراق ، ولم يستظهر القصد الجنائي المتطلب في هذه الجريمة ، كما خلت مدوناته مما يفيد تعمد الطاعنين تعريض وسائل النقل للخطر أو تعطيلها ، فإنه يكون مشوباً بالقصور في البيان الموجب لنقضه .
( الطعن رقم 22781 لسنة 84 ق – جلسة 9/5/2015 )
4- من المقرر أن المقصود ببيان واقعة الدعوى التي تتطلبها المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في كل حكم بالإدانة هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها الجريمة ، وكانت جريمة تعريض وسائل النقل العام عمداً للخطر أو تعطيل سيرها المؤثمة بنص المادة 167 من قانون العقوبات هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي صورها القانون ، واتجاه إرادته إلى تعريضها للخطر أو تعطيلها ، وعلمه بأنه يحدثه بغير حق ، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بهذه الجريمة واقتصر في ذلك على قوله : " من قيام المتظاهرين بقطع الطريق وتعطيل المواصلات وتعريض وسائل النقل البرية للخطر " دون أن يبين نوع وسيلة النقل ، وكيفية تعريضها للخطر أو تعطيل سيرها ، وهل هي من وسائل النقل التي كفل القانون حمايتها بالنص المشار إليه آنفاً أم أنها غير ذلك ، والأفعال المادية التي أتاها الطاعنون وترتب عليها تعطيل تلك الوسيلة أو تعريضها للخطر وقوفاً على دور كل متهم في ذلك ، كما لم يورد الدليل عليها مردوداً إلى أصل صحيح ثابت بالأوراق ، ولم يستظهر القصد الجنائي المتطلب في تلك الجريمة ، كما خلت مدوناته مما يفيد تعمد الطاعنين تعريض وسائل النقل العام للخطر أو تعطيلها ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في البيان الموجب لنقضه والإعادة للطاعنين جميعاً وفى جميع التهم المسندة إليهم ما دام أن الحكم اعتبرها جرائم مرتبطة وقضى بالعقوبة المقررة لأشدها عملاً بنص المادة 32 من قانون العقوبات .
( الطعن رقم 17964 لسنة 84 ق – جلسة 13/6/2015 )
5- لما كان القانون قد أوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ، وأن تلتزم بإيراد مؤدى تلك الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً ، وكان من المقرر أن المقصود ببيان واقعة الدعوى التي تطلبتها المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في كل حكم بالإدانة هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها الجريمة ، وكانت جريمة تعريض وسائل النقل العام عمداً أو تعطيل سيرها المؤثمة بالمادة 167 من قانون العقوبات هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي صورها القانون واتجاه إرادته إلى تعريضها للخطر أو تعطيلها وعلمه بأنه يحدثه بغير حق ، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالاً ، وأن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بهذه الجريمة دون أن يستظهر أركانها ومدى توافر عناصرها ، ولم يحدد الأفعال التي أتاها الطاعنون وشكلت دور كل منهم في ارتكاب الواقعة وترتب عليها تعطيل تلك الوسيلة أو تعريضها للخطر وقوفاً على دور كل منهم على حدة ، ولم يورد الدليل عليها مردوداً إلى أصل صحيح ثابت بالأوراق ، ولم يستظهر القصد الجنائي المتطلب في هذه الجريمة ، كما خلت مدوناته مما يفيد تعمد الطاعنين تعريض وسائل النقل للخطر أو تعطيلها ، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال ، والقصور في التسبيب ، بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين والمحكوم عليه الذي لم يقبل طعنه شكلاً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
( الطعن رقم 10205 لسنة 86 ق – جلسة 13/10/1620 )
تلبس
لما كانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 المتعلق بضمان حريات المواطنين قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً أجاز للمأمور إصدار أمر بضبطه وإحضاره ، كما خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، وكان من المقرر أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح للمأمور الذي شاهد وقوعها أن يقبض على كل من يقوم دليل على مساهمته فيها وأن يُجري تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة ، وأنه وإن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها ومدى كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي تبني عليها المحكمة تقديرها صالحة ألن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكانت واقعة الدعوى – كما حصلها الحكم المطعون فيه في مدوناته التي سلف بيانها – تُنبئ عن أن الطاعنين ارتكبا جريمة الاشتراك في تظاهرة أخلت بالأمن والنظام العام وتعريض حياة المواطنين ومصالحهم للخطر التي دان الحكم الطاعنين بها كانت في حالة تلبس إذ أن ضابط الواقعة شاهد الطاعنين حال اشتراكهما في تلك المظاهرة ، ولما كانت العقوبة المقررة لتلك الجريمة تزيد عن الحبس لمدة ثالثة أشهر ومن ثم فإنه يجوز له القبض على الطاعنين وتفتيشهما . وإذا كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش واطرحه بما يسوغ ، فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 33445 لسنة 84 ق – جلسة 7/11/1520 )
جريمة
أنواعها
أ- الجريمة المحتملة
يراجع :
اشتراك : ص 171 القاعدة رقم 1 .
تجمهر:
1- ص 227 القاعدة رقم 5 .
2- ص 524 القاعدة رقم 12 .
3- ص 248 القاعدة رقم 22 .
4- ص 250 القاعدة رقم 42 .
5- ص 252 القاعدة 52 .
قصد جنائي : ص 257 القاعدة رقم 4 .
ب- الجريمة المستحيلة
لما كانت الجريمة لا تعتبر مستحيلة إلا إذا لم يكن في الإمكان تحققها مطلقاً ، كأن تكون الوسيلة التي استخدمت في ارتكابها غير صالحة بالمرة لتحقيق الغرض الذي يقصده الفاعل ، أما إذا كانت تلك الوسيلة بطبيعتها تصلح لما أعدت له ولكن الجريمة لم تتحقق بسبب ظرف آخر خارج عن إرادة الجاني فلا يصح القول باستحالة الجريمة ، ولما كان الحكم قد أثبت في حق الطاعنين وباقي المحكوم عليهم أنهم حاولوا اقتحام مركز الشرطة ، إلا أن الجريمة لم تتحقق لسبب لا دخل إلرادتهم فيه هو تصدي قوات الأمن لهم ، مما يعتبر شروعاً في جريمة احتلال مباني عامة ( مركز شرطة ) ومن ثم فهي ليست في حكم الجريمة المستحيلة ، الأمر الذي يغدو معه دفاع الطاعن على هذه الصورة دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان لا يعيب الحكم التفاته عن الرد عليه .
( الطعن رقم 31056 لسنة 86 ق – جلسة 9/5/1720 )
ب- جرائم الجلسات
1- لما كان الحكم في بيانه لواقعة الدعوى قد أورد ألفاظ الإهانة التي صدرت من الطاعن وبي ن أنها وُجّ هَت منه إلى محكمة قضائية أثناء انعقادها ، وإذ كان لا يُشترط لتوافر جريمة الإهانة المنصوص عليها في المادة 133 من قانون العقوبات أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على قذف أو سب أو إسناد أمر معين ، بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الغض من الكرامة ، وأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمُّد توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى الموظف سواءً أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها ، فمتى ثبت للمحكمة صدور الأفعال أو الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة في حكمها على أن الجاني قصد بها الإهانة أو الاساءة ، وكانت العبارات التي أثبت الحكم المطعون فيه صدورها من الطاعن لهيئة المحكمة أثناء انعقاد الجلسة وهي " أنا ما بعتبرش نفسي أمام قضاء أصلاً وأنا ما باعترفش بيكم قضاة " تفيد بذاتها قصد الإهانة فإن هذه الجريمة تكون قد توافرت أركانها وقامت في حقه بصرف النظر عن باعثه على صدور تلك العبارات منه .
( الطعن رقم 11182 لسنة 84 ق – جلسة 22/12/1420 )
2- لما كانت المادة 244/1 من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على أنه : " إذا وقعت جنحة أو مخالفة في الجلسة يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم في الحال وتحكم عليه بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم . " فقد دل الشارع بذلك على أن من حق المحكمة الجنائية أن تحرّ ك الدعوى وتحكم في جميع الجنح والمخالفات التي تقع في جلساتها بشرط أن تبادر المحكمة إلى إقامة الدعوى في الحال فور اكتشافها ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه بما قضى به من إدانة الطاعن عن جنحة وقعت منه أثناء انعقاد الجلسة يكون قد أصاب صحيح القانون .
( الطعن رقم 11182 لسنة 84 ق – جلسة 22/12/1420 )
3- لما كانت المادة 244/1 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه :
" إذا وقعت جنحة أو مخالفة في الجلسة يجوز للمحكمة أن تقيم الدعوى على المتهم في الحال وتحكم فيها بعد سماع أقوال النيابة العامة ودفاع المتهم " ومن ثم فلا وجه لما يقوله الطاعن من أن المحكمة أصبحت خصماً له عندما قضت مرتين بحبسه في جريمتي إهانته للمحكمة ، ومن ثم يمتنع عليها نظر الدعوى المطروحة ، ما دام أن ما اتخذته المحكمة من إجراءات في هذا الشأن مما يدخل في حدود سلطتها المخولة لها بمقتضى القانون ، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يكون مقبولاً ، وإذ التزم الحكم في رده على دفاع الطاعن هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
( الطعن رقم 18637 لسنة 84 ق – جلسة 14/4/1520 )
4- م ن المُقَر ر أَن إ حَالَة القَض يَة بَعْدَ نَقْض الحُكْم الصَاد ر ف يهَا يَج بُ أنَ يَكُونَ إ لَى المَحْكَمَة لا ت ي قَضَت ف ي الدَعْوَى مُؤلفة م ن قُضَاة غَيْر الذين قَضُوا ف يهَا ، إلا أَن هُ يُسْتثنَى م ن هَذه القَاع دَة الأَحْكَامُ الصَاد رَةُ ف ي الجَرَائ م لا ت ي تقع ب جَلسَات المُحَاكَمَة ، فالإحَالَة ف يهَا يَج بُ أَن تَكُونَ إ لَى المَحْكَمَة ذَات الاختصاص الأَصْلي ف ي الحُكْم ف ي الدَعْوَى ؛ لأَن حَق المَحَاك م ف ي الحُكْم عَنْ جَرائ م الجَلْسَة لَيْس مُؤَسَساً عَلَى القَوَاع د العَام ة ف ي الا خْتصَاص وَإ ن مَا هُوَ مُؤَسَ سٌ عَلَى أَن جَر يمَة الجَلْسَة ه ي م ن جَرَائ م التَل بُس لوُقُوع هَا ف ي الجَلسَة أَمَامَ هيئة القَضَاء فَلاَ يُتبعُ ب شَأن هَا الإ جْرَاءَات المُعتَادة ، وَمَتَى زَالَت حَالَةُ التَل بُس ب عَدَم القَضَاء ف ي الجَر يمَة فورًا أثناء انعقاد الجَلْسَة لا ت ي وَقَعَت ف يهَا فيَج بُ أَن تَعُودَ الأُمُور إ لَى ن صَاب هَا ، وَأَن تُرَاعَى القَوَاع د العَام ة في الاختصاص ، وَإ ذَنْ فَإ ذَا قَضَت مَحْكَمَةُ الجنايات ف ي جَر يمَة جَلْسَة – إهانة مَحْكَمَة قضائية – ثُم نُق ضَ حُكْمُهَا فَلاَ تُعَادُ القَض يَة – وَقَدْ زَالَت حَالَةُ التَل بُس – إ لَى مَحْكَمَة الجنايات لا ت ي قَضَت ف يهَا – ب هَيئَة مُغَايرَة – لأَن هَا لَمْ تَكُنْ مُخْتَصَة أَصْلاً بالحُكْم ف ي ت لْك الجَر يمَة وَإ ن مَا يَج بُ تَحْق يقاً ل ضَمَانَات المُحَاكَمَة أَن تُحَالَ القَض يَة إ لَى المَحْكَمَة لا ت ي وَقَعَت الجَر يمَة ف ي دَائ رَت هَا – مَحْكَمَة جنح قسم ….. – ل يَتسَنَى نَظَرُهَا أَمَامَ دَرَجَتيّن .
( الطعن رقم 33428 لسنة 86 ق – جلسة 25/5/2017 )
حريق عمد
لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما محصله ، أن الطاعنين وآخرين اقتحموا مقر المرشح الرئاسي السابق …. ، وأشعلوا النار عمداً بطابقيه الأرضي ، والأول ، وبغرفة ملحقة بحديقة المبنى ، وبأدوات الدعاية ، وأثاث المقر . وساق الحكم على ثبوت الواقعة – على هذه الصورة – أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ، ومن تقرير المعمل الجنائي ، وهى أدلة سائغة ، من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، وتنبئ بجلاء عن ثبوتها في حقهم ، وكافية لبيان أركان جريمة وضع النار عمداً في مبنى ، ليس مسكوناً ، ولا معداً للسكنى ، والمؤثمة بالمادة 253 من قانون العقوبات ، ويكون تطبيقها على فعلتهم سليماً ، لا عيب فيه ، فإن منعى الطاعنين بعدم بيان الحكم أركان هذه الجريمة ، وأدلتها ، يكون ولا محل له .
( الطعن رقم 21647 لسنة 84 ق – جلسة 11/5/1520 )
يراجع :
حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " : ص 384 القاعدة رقم 3 .
حكم
أ- إصداره
لما كانت المادة 366 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه :
" تخصص دائرة أو أكثر من دوائر محكمة الجنايات – يكون رئيس كل منها بدرجة رئيس محاكم الاستئناف – لنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرراً والثالث والرابع من قانون العقوبات ، والجرائم المرتبطة بتلك الجنايات ، ويفصل في هذه القضايا على وجه السرعة " وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه صدر من هيئة مشكلة برئاسة المستشار / …. رئيس المحكمة وهو – على ما أفادت به محكمة استئناف …. بكتابها المرفق – رئيس استئناف بمحكمة استئناف …. – يوم إصدار الحكم – وكان الطاعن الأول لا يدعى أن رئيس الدائرة مُصْ درة الحكم ليس على درجة رئيس بمحاكم الاستئناف ، وكانت العبرة في الكشف عن صحة الحكم هي بحقيقه الواقع ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في الواقع من هيئة مشكلة وفق قانون الإجراءات الجنائية ، فإن ما ينعاه الطاعن الأول في هذا الصدد بدعوى البطلان يكون في غير محله .
( الطعن رقم 23985 لسنة 68 ق – جلسة 9/4/7201 )
ب- بطلانه
يراجع :
إجراءات " إجراءات المحاكمة " : ص 32 القاعدة رقم 11 .
ج- تسبيبه . تسبيب معيب
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد في مدوناته تدليلاً على اتفاق الطاعنين على ارتكابهم الجرائم التي دانهم عنها قوله إنه : " عقب الإعلان عن موعد إقامة المباراة بين النادي …. والنادي …. بإستاد …. الرياضي وتحديد يوم …. لإقامتها حتى بدأت الحرب الكلامية عبر الوسائل الإلكترونية تزداد بين جمهور الفريقين نظراً لحالة الاحتقان الدائم بينهما وقد رصدت ذلك مواقع التواصل الاجتماعي – الفيس بوك – وبلغ ذلك ذروته بأن قامت روابط التراس النادي ….
الثالث التراس …. و…. و…. بتهديد كل من يأتي من المجني عليهم من جمهور ألتراس …. بمشاهدة المباراة …. بالقتل ، وقامت تلك الروابط بعقد اجتماعاتها قبل المباراة وبالاتفاق والتنسيق فيما بينهم ، وقد عقدوا العزم وبيتوا النية على تنفيذ ما هددوا المجني عليهم به وقتلهم ، وأعدوا وسيلة تنفيذ جريمتهم من أسلحة بيضاء مطاوي وسنج وسكاكين وأدوات راضة وعصى وحجارة وصواعق كهربائية ومواد مفرقعة – بارشوتات وصواريخ وشماريخ – ورسموا خطة تنفيذ جريمتهم بدقة وإحكام ومن بين عناصرهم تقسيم أنفسهم لمجموعات …… وكان من بين عناصر خطتهم أيضاً الاستعانة ببعض المتهمين من أرباب السوابق والذين ليس لهم علاقة بكرة القدم على أن يلتقي الجميع داخل الإستاد الذي اقتحموه دون تفتيش ودون الحصول على تذاكر ومعهم أسلحتهم وأدواتهم التي أعدوها مسبقاً للاعتداء على المجني عليهم وقتلهم عقب نهاية المباراة وقاموا بتوزيع أنفسهم داخل الإستاد …. وما أن دخلت جماهير النادي …. واستقروا بالمدرج المخصص لهم حتى قابلهم جمهور ألتراس …. بأعداده الغفيرة بالسباب والهتافات المعادية وتالحظ لهم وجود الفتة بالمدرج مدون عليها عبارة ( موتكم هنا ) كما رفع المتهمون علم النادي …. وعليه نجمة داود كما نزل عدد كبير من المتهمين بمضمار الملعب .. وبعضهم يحمل أسلحة بيضاء والآخر ألعاب نارية يتوجهون بها صوب المدرج الشرقي محاولين الاعتداء على المجني عليهم بها … وقبل انتهاء المباراة بدأ أعداد المتهمين يزداد في الملعب قفزاً من أعلى الأسوار أو بكسر أبواب المدرجات وهم يحاولون الهجوم على المجني عليهم وما إن أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة حتى انطلق المتهمون من جماهير ألتراس النادي …. بأعدادهم الغفيرة إلى أرض الملعب من كل حدب وصوب واتجاههم جميعاً وجهة واحدة نحو المجني عليهم في المدرج الشرقي حاملين أدوات تنفيذ جريمتهم …. وقبل صعودهم للمدرج الشرقي بادروا المجني عليهم بوابل من الحجارة والألعاب النارية وبعد اجتياز الحاجز الأمني صعد المتهمون المبينة أسمائهم بصدر الحكم وآخرون مجهولون إلى مكان وجود المجني عليهم بالمدرج الشرقي وظل المتهمون في العدو خلف المجني عليهم يتعدوا عليهم بما معهم من أسلحة بيضاء وأدوات حتى حشروهم بالمئات داخل المكان الضيق وقاموا بإطلاق الألعاب النارية عليهم داخل الممر وأمامه وبكثافة قاصدين من ذلك قتلهم ، فأصيب المجني عليهم من شدة تكدسهم نتيجة حشر المتهمين لهم بالمئات داخل هذا المكان الضيق وما أحدثته الألعاب النارية من أدخنة كثيفة داخله بضيق في التنفس ونتج عن ذلك سقوطهم صرعى وقتلى بالاختناق نتيجة اسفكسيا إعاقة حركة الصدر التنفسية وكل ذلك والمتهمون من خلفهم يوالون التعدي عليهم حتى يجهزوا عليهم جميعاً ومن شدة التكدس والتدافع خلف باب المدرج من المجني عليهم بأعدادهم الغفيرة حتى سقط الباب الحديدي أمامهم فسقطوا عليه قتلى ومصابين …. كما انطلق المتهمون بأعدادهم الغفيرة حاملين أدوات تنفيذ جريمتهم العديدة والمتنوعة خلف باقي المجني عليهم الذين ظلوا بالمدرج بعد أن أطلقوا عليهم ووزعوا أدوار الشر بينهم وتبادلوها وكلهم على مسرح الجريمة يأتي عمداً عملاً من أعمال تنفيذها ويشدون من أزر بعضهم البعض ، فأشهر بعضهم في وجه المجني عليهم أسلحتهم البيضاء والمتنوعة مهددينهم بالاعتداء عليهم بها وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على أموالهم ومتعلقاتهم كرهاً عنهم …. وذلك كله حال قيام باقي المتهمين بالاعتداء على المجني عليهم بأدواتهم الصلبة الراضة من عصى وشوم وقطع خشبية وحديدية ومقاعد في مواضع قاتلة قاصدين من ذلك قتلهم حتى أسقطوا المجني عليهم صرعى وقتلى وجرحى الواحد بعد الآخر …. ومن حاول من المجني عليهم الفرار بنفسه والهروب من بطش المتهمين بالصعود أعلى المدرج أسرعوا خلفهم وأطبقوا عليهم وأخذوا يلتفون حول كل منهم معتدين عليه بالضرب بكافة ما معهم من أدوات راضة وأسلحة بيضاء وصواعق كهربائية وأخذوا يحملونهم بعد تكتيفهم من أرجلهم وأيديهم والقائهم من أعلى المدرج والذي يبلغ ارتفاعه أحد عشر متر ومن حاول الخالص بنفسه منهم ومقاومتهم قاموا بلف الكوفية التي يرتديها حول رقبته وخنقه والقائه من أعلى المدرج قاصدين من ذلك قتل المجني عليهم جميعاً حال وجود المتهمين جميعاً على مسرح الحادث يأتي عمداً عملاً من أعمال تنفيذها ويشدون من أزر بعضهم البعض وقد قصد كل منهم قصد الآخر في إنفاذ وإتمام جريمتهم المصمم عليها وهى قتل المجني عليهم جميعاً مما يتوافر في حقهم جميعاً أركان المساهمة الجنائية " وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في هذا الصدد قد جاء عاماً معمماً في الأفعال بصورة مضطربة ، ولا يبين منه بجالء ما إذا كان جميع أولئك الطاعنين من أعضاء روابط جماهير ألتراس النادي …. وما إذا كانوا ينتمون جميعاً إلى جماهير ألتراس النادي …. أو قد شاركوا في الحرب الكلامية عبر الوسائل الإلكترونية وتهديد جماهير ألتراس النادي …. بالقتل وما إذا كان قد شارك جميعهم في اجتماعات روابط ألتراس النادي …. والتي أشار إليها الحكم والتي انتهت بإعداد العُدة لقتل المجني عليهم ، ومن من المتهمين تحديداً قد اعتدى أو ساهم في الاعتداء الذي وقع على المجني عليهم بما يكفي لاعتبار كل منهم قد ساهم مع باقي المتهمين في الجريمة التي وقعت وأسفرت عن قتل المجني عليهم ودانهم الحكم عنها ، وذكر الحكم لكل هذا الذي ذكره في أقوال مرسلة يجعله متخاذلاً في أسبابه متناقضاً بعضه مع بعض بحيث لا يمكن أن يعرف منه إذا كانت محكمة الموضوع قد كونت عقيدتها على أساس توافر الاتفاق في حق الطاعنين أو مجرد التوافق مع ما في ذلك من أثر في قيام المسئولية التضامنية بينهم أو عدم قيامها .
( الطعن رقم 13222 لسنة 38 ق – جلسة 6/2/4201 )
2- لما كان البيّن أن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد إقرارات الطاعنين بما هو منسوب إليهم وعدّها من الأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة ، عاد – من بعد – في موضع آخر منه ونفي عنهم إقراراتهم بما هو منسوب إليهم ، فإن هذا التعميم والاضطراب إنما يدل على اختالل فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذي يتعذر معه بالتالي على محكمة النقض تبين صحة الحكم من فساده ، وينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لدى المحكمة بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً تناقضاً يعيبه بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 26806 لسنة 48 ق – جلسة 1/1/5201 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتنق في تحصيله لواقعة الدعوى صورة مضمونها أن الطاعن الثالث اعتدى عليه بالضرب بساطور فتوجه لقسم الشرطة لشكايته ، وحال ذلك أبلغه شقيقه تليفونياً أن النار أتت على حانوته بالكامل بعد أن أشعل الطاعنون النار به وقد امتدت النار إلى الطابق الثالث بالعقار ، وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت هذه الصورة ، عاد في مجال الاتهام أثبت الحكم أنه في يقين المحكمة أن الطاعنين ارتكبوا جرائم الحريق العمد واستعراض القوة والتلويح بالعنف واستخدامه وحيازة وإحراز مواد حارقة المعاقب عليها بالمواد 252/1 ، 375 مكرر،ً ا 375 مكرراً أ /1 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 25 مكرراً /1 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول ، وأثبت الحكم إعمال المادة 32 من قانون العقوبات وعقابهم بعقوبة الجريمة الأشد ، وفي منطوق الحكم أوقعت المحكمة عليهم عقوبة جريمة الحريق العمد وقضت ببراءتهم من باقي الجرائم ، لما كان ذلك ، فإن اعتناق الحكم هاتين الصورتين المتعارضتين ما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة ، وعدم استقرارها في ذهن المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين ، ومن ثم يكون حكمها متخاذلاً في أسبابه متناقضاً ، مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .
( الطعن رقم 24458 لسنة 84 ق – جلسة 1/11/2015 )
4- لَم ا كَاْنَت الشَهَادَةُ ف ي الأَصْل هي تَقْر ير الش خْص ب مَا يَكُون قَدْ رآه أَوْ سَم عَهُ ب نَفْس ه أَوْ أَدْرَكه عَلَى وجه العُمُوم ب حَوَاس ه ؛ وَكَاْنَ م نْ المُقَر ر أَن هُ وَلَئ نْ كَاْنَ م نْ المُقَر ر أنَ لمَحْكَمَة المَوْضُوع أَن تَسْ تخل صَ م ن وَاق عَة الدَعْوَى م ن أدلتها وَسَائ ر عَنَاص رها إ لا أن ذَل ك مَشْرُوط ب أَن يَكُونَ اسْتخلاَصها سائغاً وَأنَ يَكُون الدَل يلَ لا ذ ي تُعَو لُ عَلَيه مُؤَد ياً إ لَى مَا رَت بَهُ عَلَيه م نْ نتائج م نْ غَيْر تعسف ف ي الاستنتاج، ولاَ يَتَنَافر ف ي حُكْم العقل والمنطق ، وكَاْنَت الأَحْكَامُ الج نَائ ي ة يَج بُ أَن تُبْن ى ب الجَزْم وَاليَق ين عَلَى الوَقَائ ع لا ذ ي يُثبته الدَل يل المُعتبر وَلاَ تُؤَس س ب الظَن وَالاحْتمَال عَلَى الفُرُوض والاعْتبارات المُجَر دَة ، وكَاْنَ الثابت م نْ مُدَو نَات الحُكْم المَطْعُون ف يْه أَن هُ اسْتدل ف ي إ دَان ة الط اْع نين ب أَقْوَال شُهُود الإ ثْبَات وَالت ي فهمتها المَحْكَمَة عَلَى غَيْر مَا يُؤَد ي إ لَيه مُحَص لُهَا لا ذ ي أثبتته ف ي الحُكْم وا سْتَخْلَصَت م نْهَا مَا لاَ تُؤَد ي إليه واعتبرته دَل يلاً للإدانة ذَل ك أَن هؤلاء الشُهُود هم شُهُود عَلَى الأحداث والجَرَائ م لا ت ي تَم ا قْترَافُها عَلَى مَسْرَح الجَر يمَة ولَيْسوا شُهُود عَلَى المُت هَمين ، إ ذْ خَلتَ شَهَادَتهم جميعاً م ن توجيه ثمة اتهام إلى شخص معين م نْ المُت هَمين سواء أَمَامَ المَحْكَمَة أم ف ي التَحْق يقَات – حَسْبَمَا يبين م نْ المفردات المضمومة – كَمَا جهل الحُكْمُ المَطْعُونُ ف يْه ب ظُرُوف القبض عَلَى الط اْع نين تَحْق يقاً للأَد ل ة ف ي الدَعْوَى إثباتاً أَوْ نفياً إ ذْ خَلَت الأَوْراق م نْ بَيَان كيفية القبض عَلَى المُت هَمين والحَالة لا ت ي كَاْنَ عَلَيهَا كُل منهم والأفعال الإ جْرَامية لا ت ي قَامَ ب هَا وزمان ومكان هذا القبض وسببه وهوية أهالي المنطقة الذين تولوا القبض وظُرُوف تسليم هؤلاء إلى قسم الشُرْطة وَمَن قَامَ ب ه وَمَن تَسلمهم م نْ الشُرْطة ؛ كُل ذَل ك جَاءَ مُجَهَلاً م نْ الحُكْم لا ذ ي لَمْ يورد أية شَوَاه د أو قرائن تُؤَد ي بطَر يق اللزوم إلى ثُبُوت مقارفة الط اْع نين ل مَا نُس بَ إ ليهم م نْ اتهامات ، وَلاَ يغَيْر م ن ذَل ك ا سْتنَادُ الحُكْم إ لَى تَحَر ي ات الشُرْطة وأقوال مجريها م نْ أن الط اْع نين قَدْ ارتكبوا واقترفوا مَا نُس بَ إ لَيه م م نْ جَرائ م ذَل ك ب أَنَ القاضي الج نَائ ي ف ي المَوَاد الج نَائ ي ة إنما يستند ف ي ثُبُوت الحقائق القَاْنُونية إلى الدَل يل لا ذ ي يقتنع ب ه وحده، ولاَ يَص حُ أن يُؤَس سَ حُكْمَهُ عَلَى رَأَى غَيْره ، وَأَن هُ وَإ نْ كَاْنَ الأَصْلُ أَن للمَحْكَمَة أَن تُعَو لَ ف ي تَكو ين عقيدتها عَلَى التَحَر ي ات با عْتبَارهَا مُعَزّزَةً ل مَا ساقته م نْ أدلة مَا دَامَت أَن هَا كَاْنَت مَطْرُوحَة عَلَى بساط البحث ، إ لا أنها لاَ تَصْلُحُ وحدها لأَن تَكُونُ قرينة معينة أو دَل يلاً أساسياً عَلَى ثُبُوت الجَر يمَة ؛ ولَم ا كَاْنَت المَحْكَمَةُ قَدْ جَعَل ت أَسَاس ا قْتنَاعها بارتكاب الط اْع نين للجَرَائ م المنسوب إليهم رأى مُحَر ري مَحَاض ر التَحَر ي ات فَإ ن حُكْمَهَا يَكُونُ قَدْ بُن ىَ عَلَى عقيدة حَص لَها الشَاه د م نْ تَحَر ي اته لاَ عَلَى عقيدة ا سْتَخْلَصَتها المَحْكَمَة بتحصيلها بنفسها ، فَإ ن الحُكْمَ يَكُونُ قَدْ تَعَي بَ بالفَسَاد ف ي الا سْت دْلاَل والقُصُور ف ي التسبيب .
( الطعن رقم 23455 لسنة 84 ق – جلسة 12/11/2015 )
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى أن المتهمين قاموا بارتكاب الوقائع المنسوبة إليهم بتحريض من المتهمين الأول حتى التاسع العاشر باشتراك منهم وتنفيذه من المتهمين من العشرين حتى السابع والعشرين – أي أنه حصر أفعال التدبير والتحريض للجرائم في المتهمين من الأول حتى التاسع عشر – والذى يدخل فيه الطاعنون من الأول حتى السابع – ثم عاد ونقل عن شهود الإثبات أدوار للمتهمين تخالف ذلك حيث نقل عن الشاهد ….
أن كل من المتهمين العشرين والواحد والعشرين والثالث والعشرين والخامس والعشرين كانوا من المحرضين على ارتكاب تلك الوقائع ، ونقل عن الشاهد ….
أن المتهمين السادس والسادس والعشرين والسابع والعشرين والثاني والثالث والثلاثين كانوا من ضمن المتهمين المشاركين والمحرضين على ارتكاب تلك الوقائع ، ونقل عن الشاهد …. أن كل من المتهمين السادس والتاسع والعشرين والخامس والعشرين والرابع والثلاثين والخامس والثلاثين حرضوا أو اشتركوا في ارتكاب تلك الوقائع ثم عاد الحكم وخلص إلى اعتبار المتهمين جميعاً فاعلين أصليين في ارتكاب هذه الجرائم وعاقبهم على هذا الأساس ، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور والتناقض في التسبيب بما يعيبه بما يستوجب نقضه .
( الطعن رقم 44306 لسنة 85 ق – جلسة 7/2/2017 )
يراجع :
اشتراك: ص 180 القاعدة رقم 8 .
تجمهر :
1- ص 255 القاعدة رقم 72 .
2- ص 264 القاعدة رقم 23 .
3- ص 265 القاعدة رقم 33 .
4- ص 726 القاعدة رقم 34 .
5- ص 268 القاعدة رقم 35 .
تربح : ص 300 القاعدة رقم 31 .
تظاهر :
1- ص 345 القاعدة رقم 02 .
2- ص 347 القاعدة رقم 22 .
3- ص 351 القاعدة رقم 42 .
سلاح :
1- ص 488 القاعدة رقم 1 .
2-ص 489 القاعدة رقم 2 .
د – تسبيبه . تسبيب غير معيب
لما كان الحكم المطعون فيه قد حصّ ل الدليل المستمد من اعتراف الطاعن في قوله بأن المتهم …. قرر بالتحقيقات أنه عضو بجماعة الإخوان منذ الثمانينات ومسئول عن شعبة …. للأنشطة الخيرية والدعوية بالجماعة المذكورة وعضو بحزب …. التابع لها ، وأنه شارك في المظاهرات التي تعدها وتنظمها جماعة الإخوان ، وأن سائل الخل المضبوط بحوزته يستعمله للتخفيف من حدة الغازات المسيلة للدموع التي تطلق أثناء المظاهرات ، وكان الطاعن لا ينازع فيما حصله الحكم من أقوال نسبها إليه بالتحقيقات ، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهره بل أن لها أن تجزئه وأن تستنبط منه الحقيقة كما كشف عنها ، وكان الحكم قد استدل مما حصله من أقوال الطاعن بالتحقيقات أنه عضو بجماعة الإخوان المسلمين انضمامه إليها واشتراكه في المظاهرات ، روعي في تكوين الجماعة الإجراءات المعروفة في تكوين الجمعية أو الهيئة أو المنظمة الجماعة أو العصابة المنصوص عليها في المادة 86 مكرراً من قانون العقوبات أم لا ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت من الأدلة التي استند إليها في قضائه أن الغرض من الجماعة هو الدعوة إلى تعطيل أحكام القوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على حرية المواطنين ، وأن الجماعة تستخدم الارهاب لتحقيق الأغراض التي تدعو إليها ، وقد كان يعلم بهذه الأغراض التي تدعو إليها الجماعة ، فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه في هذا الصدد ومبنياً على فهم صحيح .
( الطعن رقم 21416 لسنة 84 ق – جلسة 2/5/1520 )
يراجع :
تجمهر :
1- ص 225 القاعدة رقم 2 .
2- ص 235 القاعدة رقم 21 .
3- ص 245 القاعدة رقم 12 .
ه- ما يعيبه في نطاق التدليل
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدليل المستمد من محضر المشاهدة المؤر…. خ – الذي أفصح عن أنه من بين الأدلة التي عو ل عليها في إدانة الطاعنين – في قوله " بمطالعة محضر المشاهدة بتاريخ …. بمعرفة السيد …. – رئيس النيابة المنتدب لإجرائه بالنسبة لمحتوى الأحراز في القضية رقم …. جنح مستأنف …. تم تفريغه في عدد 36 صفحة في حجم الفلوسكاب يتضمن اللقاءات التي تم تفريغها وفقاً للأحراز المقدمة . الحرز الأول يحتوي على أربعة مقاطع فيديو الأول تحت عنوان أسباب اعتقال …. – بين الدكتور …. والمذيع …. والمقطع الثاني والثالث تحت عنوان "الضابط الذي اعتقل …. يتحدث عن التفاصيل" – والمقطع الرابع تحت عنوان "…. أثناء هروبه من …." . والحرز الثاني مكالمة ….
للجريدة . وهذه هي الأحراز التي تم تفريغها بمعرفة محكمة …. بجلسة …. أما الأحراز التي تم تفريغها بجلسة …. بمعرفة ذات المحكمة فبيانها كالتالي : الحرز الأول : تحت عنوان " اعترافات بالهروب من سجن …. " . الحرز الثاني : بعنوان …. عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ويتحدث فيه عن اقتحام …. للأمن المصري والاعتداء على الشرطة المصرية . الحرز الثالث : تفريغ لسي دي مقدم من الأستاذ …. المحامي يتضمن حالة فتح السجون في مصر وهروب المساجين وحقيقة المتورطين فيه . الحرز الرابع : مقدم من الأستاذ …. المحامي عبارة عن أسطوانة مدمجة بعنوان فيديو مجمع لحالة فتح السجون في مصر يوضح كيفية هروب المساجين وآثار الاعتداء على السجون . والحرز الخامس مقدم من الأستاذ ….
المحامي : أسطوانة مدمجة عن تقرير إخباري على القناة الفضائية …. بشأن تعرض السجون المصرية للهجوم والتدمير من قبل جماعات وأفراد مسلحين وغير مصريين وبطريقة منظمة وباستخدام لوادر لهدم الأسوار …. إلخ . الحرز السادس مقدم من الأستاذ …. المحامي : أسطوانة مدمجة عن مشاهد لقتل المساجين في سجن وادي النطرون . الحرز السابع : أسطوانة مدمجة عن شهادة أحد الهاربين من سجن وادي النطرون . الحرز الثامن: أسطوانة مدمجة عن تقرير من داخل سجن …. ولقاءات مع المساجين والضباط ويظهر به آثار تفحم واحتراق السجن في بعض غرفه ….
إلخ . الحرز التاسع : أسطوانة مدمجة عن أهالي وادي …. يتحدثون عن اقتحام السجن في يناير 2011 . الحرز العاشر : أسطوانة مدمجة عن هروب المساجين من سجن …. وكاميرا هروب المساجين . الحرز الحادي عشر : أسطوانة مدمجة عن تقرير باقتحام السجون إبان 25 يناير سنة 2011 مذاع على القناة …. حرز بداخله عدد 126 صورة فوتوغرافية عن ليمان …. " . وكان هذا الذي أورده الحكم وإن تضمن مؤدى الدليل المستمد من محضر المشاهدة المؤرخ …. كما استخلصته المحكمة منه ، فهو قد خلا كلية من بيان مضمون هذا الدليل نقلاً عن المحضر المشار إليه ، الأمر الذي يعيبه بالقصور في التسبيب ويوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 50732 لسنة 85 ق – جلسة 15/11/1620 )
يراجع :
اشتراك: ص 180 القاعدة رقم 8 .
تجمهر :
1- ص 254 القاعدة رقم 62 .
2- ص 625 القاعدة رقم 82 .
3- ص 257 القاعدة رقم 29 .
4- ص 260 القاعدة رقم 30 .
مفرقعات :
1- ص 806 القاعدة رقم 2 .
2- ص 816 القاعدة رقم 3 .
و – ما ل يعيبه في نطاق التدليل
1- لما كان نفي المحكمة لتهمة إدارة جماعة على خلاف أحكام القانون عن المطعون ضدهم لا يتعارض أو يتناقض مع توافر ظرف سبق الإصرار على ارتكاب جريمة الضرب المفضي إلى موت التي دانهم بها ؛ لأن التناقض الذي يبطل الحكم هو الذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا يصلح أن يكون قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها وهو ما برئ منه الحكم … هذا إلى أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد والتحريات فتأخذ منها بما تطمئن إليها وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى ، وفي إغفالها إيراد بعض الوقائع من أقوال الشاهد ما يفيد ضمناً عدم اطمئنانها إليها ، ومن ثم فإن منعى النيابة العامة في هذا الصدد يكون غير سديد .
( الطعن رقم 12754 لسنة 82 ق – جلسة 2/4/1420 )
2- من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وهو ما لم يترد الحكم فيه ، ذلك أن إدانة الطاعن بجريمة التظاهر لا يتعارض مع إدانته بجريمة الجهر بالصياح إلثارة الفتن باعتبار أن ثبوت ارتكابه ألي من الجريمتين لا ينفي ارتكاب الجريمة الأخرى ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول .
(الطعن رقم 27687 لسنة 84 ق جلسة 17/5/2015)
3- لما كان من المقرر أن جريمة الاشتراك في تظاهره هي غير جريمة التجمهر ، وكل منهما له قانون مستقل ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه دانّ الطاعنين بجريمة الاشتراك في جريمة التجمهر المعاقب عليها بالقانون رقم 10 لسنة 1914 – المعدل – ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعنون من تعييب للحكم بقالة خلوه من بيان مدى إتباع رجال الضبط للإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم 107 لسنة 2013 في فض التظاهرة ، لتعلقه بجريمة لم تكن معروضة على المحكمة ، ولم تفصل فيها .
( الطعن رقم 31660 لسنة 84 ق – جلسة 10/11/2015 )
4- لما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت في حدود سلطتها التقديرية إلى أقوال شهود الإثبات في خصوص جريمة الاشتراك في تجمهر ، واطمأنت إلى ما ورد في التحريات عن ذلك ، ولم تطمئن إلى ذات الأدلة بالنسبة لتهمة استعراض القوة والعنف فاطرحتها ، وكان لا تناقض في ذلك لاختلاف طبيعة كل جريمة ومقوماتها عن الأخرى ، ولما أثبته الحكم من اقترافهم الجريمة التي دانهم بها بناءً على ما ساقه من أدلة وشواهد ، فإن ما أثير في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ولا يجوز إثارته لدى محكمة النقض .
( الطعن رقم 33416 لسنة 84 ق – جلسة 17/11/2015 )
5- لما كان لا تناقض بين تبرئة الطاعن الثالث من تهمة التعدي على موظفين عموميين ومقاومتهم بالقوة والعنف أثناء تأدية وظيفتهم وبسببها لمنعهم من أداء وظائفهم وبين إدانته عن جرائم الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتدعو إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين والإضرار بالوحدة الوطنية وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتنفيذ أغراضها ، والترويج ألغراض تلك الجماعة بحيازة مطبوعات مع علمه بها وغيرها من الجرائم المشار إليها سلفاً ، لاختلاف طبيعة كل منها ومقوماتها عن الجريمة الأخرى ، ولما أثبته الحكم من اقترافه الجرائم التي دانه بها بناء على ما ساقه من أدلة وقرائن وشواهد .
( الطعن رقم 33416 لسنة 84 ق – جلسة 17/11/2015 )
6- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة ألدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الخصوص يكون لا محل له . أما ما ينعاه الطاعنون على الحكم من جمعه لهم في واقعة واحدة فمردوداً بأنه ليس لزاماً على المحكمة أن تورد أدلة الإدانة قبل كل من الطاعنين على حدة ، ومن ثم فلا جناح عليها إذا جمعت في حكمها في مقام التدليل على ثبوت الجرائم بين الطاعنين نظراً لوحدة الواقعة وما دامت الأدلة قبلهم تتحد وتتساند في معظمها وما دام حكمها قد سلم من عيب التناقض أو الغموض في أسبابه بحيث تبقى مواقف كل من الطاعنين والأدلة قبلهم محددة بغير لبس .
( الطعن رقم 13240 لسنة 58 ق – جلسة 13/3/7201 )
ز- حجيته
1- من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهماً يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر ، ولما كانت أحكام البراءة لا تعتبر عنواناً للحقيقة سواء بالنسبة إلى المتهمين فيها أو لغيرهم ممن يُتهمون في ذات الواقعة إلا إذا كانت البراءة مبنية على أسباب غير شخصية بالنسبة إلى المحكوم عليهم بحيث تنفي وقوع الواقعة المرفوعة بها الدعوى مادياً ، وهو الأمر الذي لا يتوافر في الدعوى المطروحة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه قضاؤه بإدانة الطاعنين رغم سبق قضاء محكمة الجنح ببراءة آخرين متهمين في ذات الواقعة لأسباب شخصية يكون غير سديد .
(الطعن رقم 33445 لسنة 84 ق – جلسة 7/11/2015)
2- من المقرر قانوناً أن الأحكام الجنائية الصادرة بالبراءة بناءً على أن الواقعة المرفوعة بها الدعوى الجنائية لم تقع أصلاً أو على أنها في ذاتها ليست من الأفعال التي يعاقب القانون عليها تعتبر عنواناً للحقيقة سواء بالنسبة للمتهمين الذين قضى لهم بالبراءة أو لسواهم ممن ينسب إليهم – ولو في إجراءات الحقة – المساهمة في تلك الواقعة عينها فاعلين أو شركاء إذا كانت هذه الأحكام تعتبر كذلك فالعلة إنما هي وحدة الواقعة الجنائية وارتباط الأفعال المنسوبة لكل متهم ارتباطاً غير قابل بطبيعته لأية تجزئة ومقتضياً انتفاء كل تفرقة بين هؤلاء المتهمين في صوالحهم المستمدة من ذلك العامل المشترك بينهم – وهو الواقعة المتهمون هم فيها – بل مقتضياً حتماً أن تكون تلك الصوالح متحدة اتحاداً يستوجب أن يستفيد كل متهم من أي دفاع مشترك وهذه العلة أساسها ما تمليه المصلحة العامة من وجوب تجنب ما تتأذى به الجماعة من قيام أي تناقض في الأحكام الجنائية المتعلقة بالأرواح والحريات الأمر الذي يقتضى اعتبار تلك الأحكام – وهذا شأنها – حجة في حق الكافة ، ما دام ذلك لا يكون فيه مساس بما هو مقرر لكل متهم عند محاكمته من كامل الحق في الدفاع ، وهذا هو الذي حدا بالشارع إلى أن يسن للمحاكم التي تصدر هذه الأحكام نظاماً خاصاً يغاير ما وضعه للمحاكم المدنية إذ يسر لها السبيل لأن تتحرى الحقائق مجردة بغض النظر عن أشخاص الخصوم الماثلين أمامها دون تقيد بأقوالهم أو طلباتهم التي يدلون بها إليها ، وإذن فلا يصح عند محاكمة أي متهم عن واقعة أن يحتج بسبق صدور حكم بالبراءة لمتهم آخر بذات الواقعة بصفته فاعلاً معه أو شريكاً له فيها إلا إذا كانت الأسباب التي أقيمت عليها البراءة مؤدية بذاتها إلى براءة المتهم المطلوب محاكمته أيضاً بحيث لو أن محاكمة المتهمين الاثنين كانت قد حصلت في دعوى واحدة لرمى الحكم فيها بالتناقض البين إذا هو أدان أحّ دهما وبرأ الآخر .
وحيث إن محكمة جنايات …. قد قضت – في الجناية رقم …. لسنة ….
المنضمة – بجلسة …. ببراءة …. من تهم الاشتراك بطريقي التحريض والمساعدة – مع بعض ضباط وأفراد الشرطة – في قتل المجني عليهم – المتظاهرين – عمداً مع سبق الإصرار المقترن بجرائم القتل العمد والشروع فيه ألسباب حاصلها : قيام الاتهام على الافتراض والظن والاحتمال ، وخلو الأوراق من دليل أو قرينة على توافر عناصر الاشتراك في حق المذكور ، وصار ذلك القضاء باتاً برفض الطعن بالنقض عليه بجلسة …. ، وكان البيّن أن تلك التهم – المقضي فيها بحكم بات ببراءة …. – هي ذات التهم المنسوبة للمتهم ….
– بطريق الاتفاق – فيها مع الأول ، ومن ثم فإنه بعد القضاء – المشار إليه – ببراءة الشريك ( …. ) – فإن الاتهام المنسوب للمتهم الماثل ( كشريك للشريك ) – على ضوء ما سبق من أحكام – لا تقوم له قائمة ويفتقد لصحيح الواقع والقانون ، بما يتعين معه والحال كذلك القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية .
(الطعن رقم 655 لسنة 85 ق – جلسة 2/3/2017)
حيازة مطبوعات من شأنها
تكدير الأمن العام
1- لما كان يكفي لتحقق الركن المادي للجريمة المؤثمة بالمادة 102 مكرر/ً ا1 ، 3 من قانون العقوبات حيازة أو إحراز المتهم لمحررات أو مطبوعات تتضمن ما من شأنه تكدير الأمن العام أو بث الرعب بين الناس أو إلحاق ضرر بالمصلحة العامة ، وإعداده لتلك المنشورات أو المطبوعات للتوزيع واطلاع الغير عليها بأية وسيلة تتيح ذلك ، كما يكفي لتوافر القصد الجنائي لتلك الجريمة توافر القصد العام وهو اتجاه إرادة المتهم بتلك الأفعال إلى تكدير الأمن العام أو بث الرعب بين الناس أو إلحاق ضرر بالمصلحة العامة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر أركان الجريمة سالفة البيان التي دان الطاعن بها مما ورد بتحريات ضابط الأمن الوطني المقدم …. وأقواله بشأنها بالتحقيقات وأكدته أقوال النقيب …. ضابط الواقعة القائم على تنفيذ إذن النيابة العامة من ضبط محررات ومنشورات بحيازة الطاعن بمسكنه تحض على تكدير الأمن العام وتعريض المصلحة العامة للخطر منها ما يحمل شعار رابعة وما لهذا الشعار من دلالة على التجمهر والاعتصام الغير قانوني ومنشورات تحمل عنوان قاوم طلاب ثانوي ضد الانقلاب تتضمن عبارات رافضة للنظام الحالي ، فضلاً عن رفع صور الرئيس المعزول ودلالة ذلك على اتجاه القصد نحو تغيير نظام الحكم ، كما عو ل الحكم في التدليل على ما سبق بيانه على ما أورده الضابطان سالفا الذكر من مشاهدة المتهم أثناء إجراء التحريات بشأن الواقعة يقود مسيرات ويردد عبارات مسيئة للقوات المسلحة والشرطة ومطالبته بعودة الرئيس المعزول ، وأنه كان يستخدم في تلك المسيرات الأسلحة النارية والبيضاء والألعاب النارية والمنشورات التي تحرض على استخدام العنف ضد القوات المسلحة والشرطة وتصويره لتلك الأحداث والمسيرات لبثها في قناة …. وبوابة …. الالكترونية ، وهو ما يعد كافياً وتدليلاً سائغاً من الحكم على توافر الركنين المادي والمعنوي للجريمة سالفة البيان ، والتي كان لا يلزم الحكم التحدث صراحة عن كل ركن من أركانها ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه – كالحال في الدعوى المطروحة – فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل .
( الطعن رقم 10345 لسنة 85 ق – جلسة 7/5/1620 )
2- من المقرر أن الحكم الصادر بالإدانة في جريمتي الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون ، وحيازة وإحراز مطبوعات معدة لاطلاع الغير عليها تتضمن ترويجاً لأغراض تلك الجماعة ، يجب لصحته أن يبين أن الغرض من قيام هذه الجماعة هو الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيل أحكام الدستور أو القوانين أو منع إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات أو الحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي – مع علمه بأغراضها وأن الإرهاب هو الوسيلة التي تستخدمها في تحقيق تلك الأغراض – وأن يبين ما تتضمنه المطبوعات من أفكار تروج ألغراض تلك الجماعة ، وأنها معدة لاطلاع الغير عليها ، ولما كان ما أورده الحكم على النحو المتقدم جاء غامضاً ولا يبين منه أركان الجريمتين المسندتين إلى الطاعن ولم يورد مؤدى الأدلة التي أقامت عليها المحكمة قضاءها بالإدانة في بيان يكشف عن مدى تأييده لواقعة الدعوى ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور ، بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأخرى .
(الطعن رقم 29522 لسنة 84 ق – جلسة 5/10/2015)
يراجع :
إرهاب " النضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون "ُ :
1- ص 94 القاعدة رقم 18 .
2- ص 120 القاعدة رقم 37 .
3- ص 125 القاعدة رقم 39 .
إرهاب " الترويج لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون " : ص 135 القاعدة رقم 1 .
دستور
1- لما كان الثابت أن الواقعة قد ارتكبت بتاريخ …. في ظل سريان الإعلان الدستوري الصادر في الثامن من يوليه سنة 2013 ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من أن الدستور كان معطلاً إبان الواقعة يكون غير صحيح .
( الطعن رقم 22448 لسنة 84 ق – جلسة 13/5/5201 )
2- لما كان الدستور الصادر سنة 2014 – والذي تجري المحاكمة في ظله – وإن نص على استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات وأحال في تنظيم ذلك إلى قانون ينظم هذا الإجراء – والذي لم يصدر بعد – ومن ثم يكون قانون الإجراءات الجنائية – الساري حالياً – والذي لم يصدر بعد قانون آخر بإلغائه أو تعديله والقانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض هما اللذين ينظمان طرق الطعن في الأحكام الصادرة في مواد الجنايات ، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن طلب الطاعن وقف الدعوى لحين صدور قانون أو تعليمات تنظيم إجراءات الطعن بالاستئناف على الأحكام الصادرة في مواد الجنايات ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 24826 لسنة 84 ق – جلسة 13/6/5201 )
3- من المقرر أن ما نص عليه الدستور في المادة 240 منه ليس واجب الإعمال بذاته وإنما هو دعوة للشارع كي يستن قانوناً ينظم إجراءات استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات ؛ ومن ثم فإن استئناف تلك الأحكام لا يكون واجب التطبيق بالتعويل على نص الدستور المشار إليه ، إلا إذا استجاب الشارع لدعوته وأفرغ هذه المادة في نصوص تشريعية محددة ومنضبطة تنقلها إلى مجال العمل والتنفيذ ؛ وبالتالي فإنه لا مجال للتحدي باستئناف الحكم المطعون فيه ما دام أن السلطة التشريعية لم تفرغ مبادئها في تشريع وضعي .
( الطعن رقم 29963 لسنة 86 ق – جلسة 4/1/7201 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 45038 لسنة 85 ق – جلسة 20/2/7201 )
( الطعن رقم 31014 لسنة 86 ق – جلسة 24/4/2017 )
يراجع
تجمهر : ص 023 القاعدة رقم 7 .
نيابة عامة : ص 701 القاعدة رقم 4 .
دعوى جنائية
أ- انقضاؤها بالتصالح
1- لما كان الاتهام الوارد بالبند أولاً فقرة (ب) من أمر الإحالة المتضمن استغلال المتهم لسلطات وظيفته بحصوله لزوجته المتوفاة على شقة ببرج مشروع …. …. إلخ ، فإنه لما كان القرار بالقانون رقم 97 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع قد صدر بعد الحكم المنقوض وقبل صدور حكم بات في الدعوى ، ونص في مادته الأولى على إضافة مادة جديدة برقم 14 مكرر) ج (ً ا إلى قانون الكسب غير المشروع نصت على أنه : " إذا كان الفعل المشكل لجريمة الكسب يشكل جرائم متعددة صدر في أي منها قرار أو حكم بانقضاء الدعوى بالتصالح أو وقف تنفيذ العقوبة نهائياً لذات السبب ، يترتب على ذلك بقوة القانون ، انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح عن جريمة الكسب أو وقف تنفيذ العقوبة فيها نهائياً بحسب الأحوال " ، وكان البيّ ن من الاطلاع على تحقيقات النيابة العامة ومذكرتها في القضية رقم …. حصر أموال عامة عليا والمقيدة برقم …. حصر تحقيق أموال عامة عليا المرفق صورتهما الرسمية بالأوراق أن من بين الوقائع التي تضمنتها تحقيقاً وتصرفاً واقعة حصول المرحومة …. زوجة المتهم المتوفاة على شقة ببرج مشروع …. الذي تساهم الدولة فيه بنصيب بثمن يقل عن الثمن المعلن عنه وبتسهيلات في الدفع غير متوافرة للكافة ، وانتهت تحقيقات النيابة العامة في هذه الواقعة حسبما جاء بمذكرتها – في حقيقة أمره – إلى التقرير في الأوراق بألاّ وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل …. للسداد ولوفاتها ، وأن هذا الأمر لا زال قائماً لم يلغ ممن يملك إلغاءه ، وكان أساس هذه الواقعة الحصول علي شقة ببرج …. هي ذات أساس الواقعة الواردة بأمر الإحالة بالبند أولاً فقرة (ب)
في دعوى الكسب غير المشروع المطروحة وهي حصول المتهم لزوجته المتوفاة علي ذات الشقة ، وكان السداد في شأنها صنو التصالح ، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بانقضاء الدعوي الجنائية بالتصالح عن الاتهام الوارد بالبند أولاً فقرة (ب) من أمر الإحالة ، عملاً بالمادة 14 مكرراً (ج) من القانون آنف البيان .
( الطعن رقم 43943 لسنة 85 ق – جلسة 4/5/6201 )
2- لما كان لا محل لما ذهبت إليه النيابة العامة لدى محكمة النقض ، من نقض الحكم المطعون فيه والإعادة ، تأسيساً على أن المادة 18 مكرراً (ب) من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقرار بقانون رقم 16 لسنة 2015 قد أجازت الصلح في الجريمتين – اختلاس مال إحدى الشركات المساهمة والاستيالء عليه – اللتين دين الطاعنان بهما ، ورتبت على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ، وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم . لا محل لذلك ، ما دام الطاعنان لم يقدما لهذه المحكمة – محكمة النقض – ما يدل على أنهما أو وكيليهما الخاصيْن ، قد بادرا باتخاذ إجراءات التصالح ، بتقديم طلب بذلك ، إلى اللجنة المشار إليها في المادة 18 مكرراً (ب) آنفة البيان .
( الطعن رقم 3640 لسنة 82 ق – جلسة 13/3/2017 )
ب- انقضاؤها بمضي المدة
لما كان الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو طبيعة الفعل المادي المكون للجريمة كما عرفه القانون سواء كان هذا الفعل إيجاباً أو سلباً ارتكاباً أو تركاً ، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهى بمجرد إثبات الفعل كانت وقتية أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة والعبرة في الاستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً ولا عبرة بالزمن الذي يليه والذي تستمر فيه آثاره الجنائية في أعقابه ، وكانت الجريمة متتابعة الأفعال تقوم بسلسلة من الوقائع المتماثلة المتعاقبة يرتكبها المتهم اعتداءً على حق واحد وتنفيذاً لمشروع إجرامي واحد ، وكانت الجرائم – استعمال النفوذ وتقديم عطية وقبولها وجنحة العلم بالعطية وقبولها – التي قضى الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية فيها بمضي المدة هي من الجرائم الوقتية التي تتم وتنتهي بمجرد إتيان الفعل المادي المكون لها ، وكان قانون الإجراءات الجنائية ينص في المادتين 15 ، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنوات وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي ، وأن هذا الانقطاع عيني يمتد أثره إلى جميع المتهمين في الدعوى ولو لم يكونوا طرفاً في الإجراءات ، وكان من المقرر أن تحديد تاريخ وقوع الجريمة من الأمور الموضوعية التي تدخل في اختصاص قاضي الموضوع وله مطلق الحرية في بحث كل ظروف الواقعة واستخلاص هذا التاريخ منه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي أكثر من عشر سنوات بين التاريخ الذي ثبت للمحكمة وقوع الجريمة فيه وحددته وهو خلال عامي 1997/1998 وبين تاريخ إجراء أول تحقيق في الدعوى مع المطعون ضده الثامن وهو 12/4/2011 وكذا مضي أكثر من ثلاث سنوات على الواقعة المنسوبة للمطعون ضدهما التاسع والعاشر ، وذلك للأسباب السائغة التي أوردها ، وكانت الطاعنة لا تماري في أن ما أثبته الحكم فيما تقدم له معينه الصحيح من أوراق الدعوى ومستنداتها فإن الحكم يكون قد طبق القانون على الواقعة تطبيقاً صحيحًا ويكون نعي الطاعنة عليه غير قويم .
( الطعن رقم 655 لسنة 85 ق – جلسة 4/6/5201 )
دعوى مدنية
1- لما كان من المقرر أنه ولئن كان الأصل أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها لتستأنف سيرها من النقطة التي وقفت عندها قبل صدور الحكم المنقوض إلا أن حد ذلك ألا تتعرض محكمة الإعادة لما أبرمته محكمة النقض من الحكم المنقوض ، ولا لما تعرض له هذه المحكمة منه – ضرورة أن اتصال محكمة النقض بالحكم المطعون فيه ، لا يكون إلا من الوجوه التي بنى عليها الطعن والمتصلة بشخص الطاعن وله مصلحة فيها – وألا يضار المتهم بطعنه إذا كان قد انفرد بالطعن على الحكم ، وإذ كانت الدعوى المدنية المقامة من المدعية بالحق المدني قد خرجت من حوزة المحكمة بسبق إحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة إعمالاً لنص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية لما ارتأته من أن الفصل فيها يقتضي إجراء تحقيق ، ولم تطعن المدعية بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض ؛ لأنه غير منهي للخصومة ، ولا مانع من السير فيها ، ولو أنها كانت قد فعلت لقضت محكمة النقض بعدم قبول طعنها ، ومن ثم فما كان يجوز للمدعية بالحقوق المدنية أن تدعي مدنياً أمام محكمة الإعادة من جديد ؛ لأن ذلك ليس إلا عوداً إلى أصل الادعاء الذي سبق أن قضى بإحالته إلى المحكمة المدنية ، كما أنه لا يجوز أن تضيف أمام المحكمة طلب تعويض جديد – حتى لا يضار الطاعن بطعنه ، وإذ كان الادعاء المدني – أمام محكمة الإعادة – في الأصل غير جائز – كالحال في الدعوى – فإن الطعن فيه أمام محكمة النقض – من باب أولى – يكون غير جائز ، لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين الحكم بعدم جواز الطعن المقدم من المدعية بالحقوق المدنية مع مصادرة الكفالة ، وإلزامها المصاريف المدنية .
( الطعن رقم 21999 لسنة 84 ق – جلسة 4/3/2015 )
2- من المقرر قانوناً أن نقض الحكم وإعادة المحاكمة يعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بالحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض ، فإن إعادة الدعوى – نفاذاً لحكم محكمة النقض الصادر بجلسة …. – إلى هذه المحكمة – محكمة الموضوع – يعود بها إلى الحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المنقوض والتي يبين – من السرد السابق لمراحل تداول الدعوى – اقتصارها على الدعوى الجنائية من دون الدعوى المدنية وذلك بعدما فصلت فيها – في الدعوى المدنية – محكمة الإعادة بجلسة …. بعدم جواز نظر الادعاء المدني وصيرورة ذلك القضاء باتاً بقضاء محكمة النقض الصادر بجلسة …. بعدم جواز نظر طعن المدعين بالحق المدني ، ومن ثم فإن الجدال في شأن الدعوى المدنية – وهى غير مطروحة – أمام هذه المحكمة – لا يكون جائزاً ، كما لا يقبل أمامها الادعاء مدنياً لأول مرة بعد نقض الحكم .
( الطعن رقم 655 لسنة 85 ق – جلسة 2/3/2017 )
دفاع
أ- الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره
1- لما كان من المبادئ الأساسية في الإجراءات الجنائية – تطبيقاً لما كفلته الدساتير المتعاقبة من الحق في المحاكمة المنصفة – أن كل متهم يتمتع بقرينة البراءة الى أن يحكم بإدانته بحكم نهائي في محاكمة قانونية عادلة تُكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ، وهو حق نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادتيه العاشرة والحادية عشرة ، كما أنه مبدأ استقر تطبيقه في الدول الديمقراطية ، وتقع في إطاره مجموعة من الضمانات الأساسية تكفُل بتكاملها مفهوماً للعدالة لا تختلف فيه الأمم المتحضرة ، وذلك أياً كانت طبيعة الجريمة وبغض النظر عن درجة خطورتها ، ولقد قام على هدى هذه المبادئ حق المتهم في الدفاع عن نفسه وأصبح حقاً مقدساً يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية التي لا يضيرها تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها ويؤذى العدالة معاً إدانة برئ ، وكان الدستور المصري قد أوجب في الفقرة الأخيرة من المادة 54 منه حضور محام موكل أو منتدب مع المتهم عند محاكمته في الجرائم التي يجوز الحبس فيها – كما أوجب القانون حضور محام يدافع عن كل متهم بجناية أُحيلت إلى محكمة الجنايات في ضوء أحكام المادتين 375 ، 377 من قانون الإجراءات الجنائية – كي يُكفل له دفاعاً حقيقياً لا مجرد دفاع شكلي تقديراً منه بأن الاتهام بجناية أمر له خطره ، فإن هذا الغرض لا يتحقق إلا إذا كان هذا المدافع قد حضر إجراءات المحاكمة من بدايتها إلى نهايتها ، حتى يكون مُلماً بما أجرته المحكمة من تحقيق وما اتخذته من إجراءات طوال المحاكمة ، ومتى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع ، فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته ، وإذا استأجل نظر الدعوى ورأت المحكمة ألا تجيبه إلى طلبه وجب عليها أن تنبهه إلى رفض طلب التأجيل حتي يبدي دفاعه أو يتخذ ما يشاء من إجراءات يُمليها عليه واجبه ويراها كفيلة بصون حقوق موكله . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جّ لسة المحاكمة المعقودة في …. التي حُددت لنظر الدعوى ، أن الطاعنين وآخرين حضروا بها دون حضور محام مع أي منهم سواء كان موكلاً أو منتدباً وعلى الرغم من ذلك فقد مضت المحكمة في نظر الدعوى واستمعت إلى من حضر من شهود الإثبات وكذا الطاعنين وسائر المتهمين الحاضرين ثم أنهت المحكمة المرافعة وحجزت الدعوى للحكم بجلسة …. وصرحت لمن يشاء بتقديم مذكرات خلال تلك الفترة ، وبالجلسة الأخيرة لم يحضر أي من الطاعنين فقررت المحكمة إحالة أوراق جميع المتهمين إلى مفتي الجمهورية الستطالع رأيه ، وحددت للنطق بالحكم جلسة …. وبها أصدرت حكمها المطعون فيه بما اشتمل عليه من إدانة الطاعنين . لما كان ذلك ، وكان الثابت مما سلف أن المحكمة نظرت الدعوى وفصلت فيها بإدانة الطاعنين دون حضور محام مع أي منهم وبغير أن تنبههم الى وجوب توكيل محام لكل منهم حتى يبدي دفاعه أمامها أو أن تندب لكل منهم محامياً للاطلاع على أوراق الدعوى والمرافعة فيها بما يراه محققاً لمصلحتهم ، فإن حق الطاعنين – وهم متهمون في جناية – في الاستعانة بمدافع ، وهو واجب أيضاً على المحكمة يكون قد قصر عن بلوغ غايته وتعطلت حكمة تقريره بما يبطل إجراءات المحاكمة ، فضلاً عن أن هذا التصرف من جانب المحكمة ينطوي على إخلال بحق الطاعنين في الدفاع يعيب حكمها المطعون فيه بما يوجب نقضه ، حتي تتاح لهم فرصة إبداء دفاعهم على الوجه المعتبر قانوناً ، ولا يغير من ذلك أن تكون المحكمة قد ارتأت من جانبها – وبغير طلب أو رضاء صريح من الطاعنين – سماع أقوال الآخرين أو صرحت لمن يشاء منهم بتقديم مذكرات بدفاعه في فترة حجز الدعوى للحكم ، ذلك أنه لا يصح في الدعاوى الجنائية عامة ، وفي مواد الجنايات خاصة أن يجبر الخصوم على المرافعة بأنفسهم أو الاكتفاء بالمذكرات في دفاعهم ، لأن الأصل في تلك الدعاوى أن يكون الدفاع شفاهةً إلا أن يطلبوا هم تقديمه مسطوراً اعتباراً بأن القضاء الجنائي إنما يتعلق في صميمه بالأرواح والحريات وينبني في أساسه على اقتناع القاضي وما يستقر في وجدانه .
( الطعن رقم 27017 لسنة 84 ق – جلسة 11/2/5201 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 20238 لسنة 84 ق – جلسة 24/1/2015 )
( الطعن رقم 46176 لسنة 85 ق – جلسة 26/1/2017 )
2- لما كان البيّن من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قال : " أن ما حرز غير ما تم ضبطه وألنه لم يوصف من القرية الذكية ولم تذكر أرقام وأن محضر النيابة يحمل رقم آخر ودفع بانتفاء صلة المتهم بالمضبوطات وبالهارد الذي ضبط " . لما كان ذلك ، وكان لدفاع الطاعن سنده مما هو ثابت بالمفردات المضمومة ، فهناك محضر شرطة مؤر…. خ ثابت به تسليم الهارد ديسك لجهة فحصه دون إشارة لأى مظروف ثابت به أنه كان مقيداً برقم 4/4 ثم أعيد قيده تحت رقم 7/4 ، كما أن هناك خطاب مرسل من مركز شرطة ….
للمستشار المحامي العام …. تبيّن منه أن الحرز قيد برقم 7/3 وهو ذات الرقم الذي أثبتته جهة الفحص – وهى مكتب حماية الملكية الفكرية في تقريرها – ثم تبيّن أن هناك خطاب صادر من نيابة مركز شرطة …. إلى مباحث ذات المركز بطلب التحريات حول واقعة فض الحرز رقم 4/3 مضبوطات جزئي وهو عبارة عن مظروف أصفر اللون بداخله هارد ديسك ، وكذلك دور كل من امتدت يده إلى الحرز والقائمين على حراسته وتسليمه للجهة محل فحصه وبيان عما إذا كانت عن عمد أو إهمال ، بل أن النيابة العامة اختتمت قراراتها بنسخ صورة تخصص لواقعة فض الحرز لاستكمال التحقيقات والتصرف فيها وفق صحيح القانون ، وعلى الرغم من كل ذلك فإن الحكم المطعون فيه حين عرض لهذا الدفاع اقتصر في اطراحه على قوله :- " وحيث إنه عن باقي ما أثاره دفاع المتهم من أوجه دفوع موضوعية حملها محضر جلسة المحاكمة حاصلها …. و …. وعدم صحة ما تم تحريزه مقارنة بما تم ضبطه فالمحكمة تراه ما هو إلا جدل موضوعي قصد به التشكيك في أدلة الاتهام السالفة قبل المتهم والتي اطمأنت إليها المحكمة بغية إفلات المتهم من العقاب حام به بعد الجرم الذي تردى فيه والمحكمة ترى أن ما خلصت إليه لا يخرج عن الاقتضاء العقلي سيما وأنها اطمأنت من واقع الأوراق إلى صحة عملية الضبط والتفتيش وما أسفر عنه من ضبط المضبوطات المسندة إلى المتهم . " فإن ما أورده الحكم فيما تقدم لا يواجه به دفاع الطاعن رغم أنه يعد في خصوص الدعوى المطروحة هاماً ومؤثراً في مصيرها ، مما كان يقتضى من المحكمة تمحيصه بنفسها لتقف على مبلغ صحته أو أن ترد عليه بما يبرر رفضه لاتصاله بواقعة الدعوى وتعلقه بموضوعها وبتحقيق الدليل فيها ومدى صلة الطاعن به أما وهى لم تفعل – رغم ما أحاط هذا الدليل من شكوك على النحو سالف البيان – مقتصرة بتلك العبارة القاصرة التي أوردتها عن غير تبصر أو تفطن لحقيقة هذا الدفاع ، فإن حكمها يكون مشوباً بإخلال بحق الدفاع وقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه النعي ، ولا ينال من ذلك استعمال المحكمة للمادة 32 عقوبات لدى إنزالها العقوبة على الطاعن إذ دانته بعقوبة الجريمة الأشد ( الجريمة الأولى ) وهى بالانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون وهى جماعة الإخوان المسلمين إذ إنها عولت بقضائها هذا على أدلة متساندة تضمنت ما قامت عليه الجريمة الثانية – حيازة محررات وأدوات ( هارد ديسك ) ، ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعض ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة .
( الطعن رقم 30700 لسنة 84 ق – جلسة 2/6/2016 )
3- من المقرر أن المَاد ة 237 م ن قَاْنُون الإ جْرَاءَات الج نَائ ي ة وَالمُستبدلة بالقَانُون 145 ل سَنَة 2006 وَال ت ي جَرَت المُحَاكَمَة ف ي ظ لّ سَرَيَان أَحْكَام هَا بَعْدَ أَن أوجبت حُضُور المُت هَم شخصياً ف ي الجنح المُعَاقَب عَلَيهَا بالحَبس الوجوبي حَت مَت أيضاً ف ي عجز المَاد ة حُضُور مُحام مَعَهُ ف ي هذه الحَالَة، وَأَن هُ إ ذَا لَمْ يَكُنْ للمُت هَم الحَاضر مُحَام وَجَبَ عَلَى المَحْكَمَة أَن تَندُبَ لَهُ مُحَام ياً للد فَاع عَنْهُ ، وَإ ذْ كَانَ م ن المُقَر ر أَن الأَحْكَامَ النهائية ه ي لا ت ي تَصْدُرُ م ن مَحَاك م الدرجة الثانية أَوْ م ن مَحْكَمَة الدرجة الأُوَلى وَلَك نْ القَاْنُونَ لاَ يُج يزُ اسْت ئْنَافَهَا كَالشَأن ف ي الأَحْكَام الصَاد رَة م ن مَحْكَمَة الا سْت ئْنَاف أَوْ م ن مَحْكَمَة الجنايات فَه ي تَص يرُ ن هَائ يَة لعَدَم جَوَاز ا سْت ئْنَاف هَا .
لَم ا كَانَ ذَل ك، وَكَانَ الحُكْمُ المَطْعُونُ ف يْه صَاد راً حُضُورياً بالحَبْس م ن مَحْكَمَة الجنايات ف ي الجنحة مثار الا ت هَام ، فَإ ن هُ يَلزَمَ تَنف يذُهُ ف ي الحَال . وَمَتَى كَانَ ذَل ك، فَإ ن حُضُور مُحام مَع الطَاْع ن إ جْرَاءَات مُحَاكَمَت ه للتَرَافُع عَنْهُ وتقديم أَوجُه المُعَاوَنَة لَهُ يَكُونُ أَمراً حَتم ياً شَاءَ المُت هَم أَوْ أَبَى فَم ن الوَاج ب عَلَى المَحْكَمَة أَن تَندُبَ مُحَام ياً للد فَاع عَنْهُ، لأَن ذَل ك م ن الضَمَانَات الجَوْهَرية للمُحَاكَمَة المُنص فَة وَال ت ي حَرَصَ المُشَرّعُ عَلَى تَحْق يقها، بَلْ وَأَوْجَبَهَا المُشَرّعُ الدُسْتُوريُّ صَرَاحَةً ف ي نَهج جَد يد جَاءَ ب ه أَحْرَصَ م ن المُشَرّع العَاد ي ف ي كَفَالَة حَق الد فَاع، وَذَل ك ب النَصّ ف ي المَاد ة 54 م نْهُ عَلَى عَدَم جَوَاز مُحَاكَمَة المُت هَم – حَتْماً – ف ي الجَرَائ م لا ت ي يَجُوزُ الحَبْسُ ف يهَا إ لا ب حُضُ ور مُحَام ى مُوَكَل أَوْ مُنتدب. وَحَيْثُ كَانَ مَا تَقَد مَ، وَكَانَ يَب ينُ م ن الا طْلاَع عَلَى الحُكْم المَطْعُون ف يْه وَمَحَاض ر جَلسَات المُحَاكَمَة الأَصْلية والمَضْمُومَة صُورتها أَن إ جْرَاءَات مُحَاكَمَة الطَاْع ن ف ي الجَر يمَة مَثَار الا ت هَام خَلَت م ن مُدَاف ع عَنْهُ مُنتَدَباً كَانَ أَوْ مُوَكَلاً م ن ق بَل مُت هَم يُحَاكَمُ عَنْ جَر يمَة الحَبْس ف يهَا وجوبياً وَف ي تُهمة خَرَجَ ف يهَا المُشَرّع عَلَى المَبَاد ئ الأَسَاس يَة ف ي الإ جْرَاءَات الج نَائ ي ة؛ إ ذْ جَمَعَ ف ي يَدّ وَاح دَة بَيْن سُلطَات الا ت هَام والتَحْق يق والمُحَاكَمَة، وَلاَ يَنَالُ م ن ذَل ك ثُبُوت حُضُور مُحام منتدبًا م ن المَحْكَمَة ف ي الدَعْوَى الأَصْلية إ ذْ لَمْ يَثبُتْ تَرَافُع هَذا المُحَام ي عَنْ الطَاْع ن أَوْ تَقد يم أَي وجه م ن وُجُوه المُعَاوَنَة لَهُ ف ي الجَر يمَة المَاث لَة، وَم ن ثُم يَكُونُ حَقُّ الا سْتعَانَة بمُدَاف ع ف ي هذه الحَالَة قَدْ قَصُرَ دُوْنَ بُلُوغ غَايَت ه وَتَعَطَلَت حُكْمَةُ تَقْر يره، وَم ن ثُم تَكُونُ إ جْرَاءَاتُ المُحَاكَمَة قَدْ وَقَعَت بَاط لَةً، وَهُوَ مَا يَتَعَي نُ مَعَهُ الحُكْمُ ب نَقْض الحُكْم المَطْعُون ف يْه .
( الطعن رقم 33428 لسنة 86 ق – جلسة 25/5/2017 )
يراجع :
إضرار عمدي : ص 185 القاعدة رقم 2 .
تسهيل استيلاء على أموال أميرية : ص 321 القاعدة رقم 2 .
دفوع " الدفع باللتفات عن المستندات الرسمية " : ص 430 .
دفوع " الدفع بعدم الدستورية : ص 452 القاعدة رقم 4 .
ب- الإخلال بحق الدفاع . ما ل يوفره
1- من المقرر أنه وإن كان من الواجب قانوناً على المحكمة ألا تقبل أن يتولى مدافع واحد وهيئة دفاع واحدة المدافعة عن متهمين في جريمة مطروحة أمامها في حالة تعارض مصلحتهم في الدفاع تعارضاً من شأنه ألا يهيئ للمدافع الواحد الحرية الكاملة في تفنيد ما يقرره أي من المتهمين ضد الآخر بحيث إذا أغفلت مراعاة ذلك فإنها تخل بحق الدفاع إخلالاً يبطل حكمها ، إلا أنه إذا كان الثابت بالأوراق أن هيئة الدفاع قد قسمت الدفاع فيما بينها بحيث تولى كل محام مجموعة من المتهمين – وليس محام واحد عن كافة المتهمين على النحو الذي يدعيه الطاعن الواحد والخمسون بأسباب طعنه – قام بتفنيد الأدلة القائمة على كل منهم بما في ذلك ما قاله غيره من المتهمين عليه ، ففي هذه الصورة تكون مظنة حرج المحامي في المدافعة عن مصلحتين متعارضتين منتفية في الواقع ، ويضحى النعي على الحكم بدعوى البطلان أو الإخلال بحق الدفاع غير سديد .
( الطعن رقم 24057 لسنة 84 ق – جلسة 5/2/2015 )
2- من المقرر أنه لا ينال من سلامة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من إحالة بعض المحامين للمحاكمة التأديبية ، فإن ذلك منها كان استعمالاً لحقها المقرر بالمادة 375 من قانون الإجراءات الجنائية ولم يكن من شأنه أن يحول بين الدفاع وبين حقهم في الدفاع عن موكليهم ، أما وهم لم يفعلوا – على فرض صحة ذلك – بعلة غير مقبولة هي خشيتهم من إحالتهم للمحاكمة التأديبية ، فإنه ليس لهم من بعد النعي على المحكمة أنها أخلت بحقه في الدفاع ، ويضحى النعي على الحكم بهذا السبب غير سديد ، فضلاً أنه لا يبين من محضر الجلسة أن المحكمة حالت دون إتمامهم المرافعة أو حددت لهم نطاقها أو جزأت عليهم دفاعهم ، فإنهم يكونوا قد استوفوا دفاعهم كما قدروه هم ، فإن ما ينعاه الطاعنون من إخلال الحكم بحقهم في الدفاع لا يكون له محل .
( الطعن رقم 33442 لسنة 86 ق – جلسة 31/7/2017 )
دفوع
أ- الدفع باللتفات عن المستندات الرسمية
لما كان الطاعنان قد أشارا بأسباب طعنهما أن المحكمة التفتت عن المستندات المقدمة منهما والتي يتمسكان بدلالتها على نفي الاتهام المسند إليهما، وكان الحكم المطعون فيه وإن أشار إلى تلك المستندات المقدمة منهما إلا إنه لم يعن ببحثها ولم يبد رأياً في مدلولها وفي حق دفاعهما المستند إليها، بل اجتزأت المحكمة الرد على جميع أوجه الدفاع والدفوع المبداة من الطاعنين بعبارة عامة مجملة أوردتها في عجز حكمها ؛ ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً فوق قصوره في البيان بالإخلال بحق الدفاع .
( الطعن رقم 4822 لسنة 82 ق – جلسة 6/2/3201 )
ب- الدفع بالجهل بالقانون
لما كان من المقرر أن الجهل بالقانون أو الغلط في فهم تفسير نصوصه لا يعدم القصد الجنائي باعتبار أن العلم بالقانون وفهمه الصحيح أمر مفترض في الناس كافة وإن كان هذا الافتراض يخالف الواقع في بعض الأحيان من أنه افتراض تمليه الدواعي العملية لحماية مصلحة الجموع والذي جرى قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – على أن العلم بالقانون الجنائي والقوانين العقابية المكملة له مفترض في حق الكافة ، ومن ثم فلا يقبل الدفع بالجهل أو الغلط كذريعة لنفى القصد الجنائي . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون قد حكم عليهم عن جرائم نص عليها قانون العقوبات ولا يعتد بالجهل بأحكامها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون غير قويم وبفرض إبداء هذا الدفاع أمام محكمة الجنايات فلا يعدو أن يكون دفعاً بالجهل بأحكام قانون العقوبات أنزله منزلة الجهل بالواقع الذى ينفي القصد الجنائي ، وهو بهذه المثابة دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان .
( الطعن رقم 14934 لسنة 83 ق – جلسة 4/2/2014 )
ج- الدفع ببطلان الإجراءات
لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على دفع الطاعن …. ببطلان تحقيقات النيابة العامة بقوله " وحيث إنه بشأن ما تساند عليه دفاع المتهم الخامس ببطلان التحقيقات التي أُجريت معه بالمخالفة لقانون هيئة قضايا الدولة وأنه أحد أعضائها فهو مردود بأن المادة 6 مكرراً(1) من القانون رقم 75 لسنة 1963 نصت على أنه لا يجوز إجراء تحقيق جنائي مع عضو الهيئة إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة وفي حالات التلبس بالجريمة لا يجوز القبض على عضو الهيئة أو حبسة أو رفع الدعوى الجنائية ضده إلا بأمر من المحامي العام المختص ، والثابت من الأوراق أن التحقيقات قد أُجريت مع المتهم بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة وأن الجرائم المسندة إليه في حالة تلبس وتم القبض عليه وحبسه وإقامة الدعوى الجنائية ضده ممن هو مختص قانونًا بذلك ، ومن ثم فلا مخالفة للنص المشار إليه ، ويضحى الدفع غير قائم على سند متعينًا رفضه " ، وكان ما أورده الحكم فيما سلف كاف وسائغ في الرد على ما أثاره الطاعن المذكور ، وكان البيّن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن هذا الطاعن لم يدفع ببطلان التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة على الأساس الذى تحدث عنه بوجه طعنه وهو عدم إخطار المكتب الفني للنائب العام عند بدء إجراءات التحقيق مع إرفاق موجز بالوقائع ، فليس له أن يثير ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا ومحددًا في معناه ، وكان الطاعن لم يفصح في أسباب طعنه عن القانون المشتمل على نص المادة 656 مكرراً والذى قرر بمعناه أن تحقيقات النيابة العامة قد خالفته ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
( الطعن 25684 لسنة 85 ق – جلسة 9/5/2016 )
د- الدفع ببطلان التحريات
لما كان قول الطاعن ببطلان التحريات التي أجراها الشاهد الثاني ضابط الأمن الوطني لكونه ليس من مأموري الضبط القضائي بعد إلغاء وحل جهاز مباحث أمن الدولة ، ففضلاً عن أنه لم يثره بمحاضر جلسات المحاكمة ، فهو قول غير سديد تأسيساً على ما جاء بصريح نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية " يكون من مأموري الضبط القضائي في دوائر اختصاصهم " 1- ….. 2- ضباط الشرطة وأمناؤها " ، وقد نص قرار وزير الداخلية رقم 445 لسنة 2011 على :
مادة " 1 " يلغى قطاع مباحث أمن الدولة …. ينشأ قطاع جديد بمسمى قطاع الأمن …. يختص بالحفاظ على الأمن الوطني والتعاون مع أجهزة الدولة المعنية لحماية وسلامة الجبهة الداخلية وجمع المعلومات ومكافحة الإرهاب وذلك وفقاً لأحكام الدستور والقانون ، الأمر الذى يستفاد منه أن إلغاء جهاز مباحث أمن الدولة بقرار وزير الداخلية المشار إليه لم يخلع عن العاملين بقطاع الأمن الوطني صفتهم كضباط شرطة بل حرص على النص على ذلك صراحة وفقاً لما جاء بعجز المادة الثانية من القرار المشار إليه من أنه ينهض بالعمل بقطاع الأمن الوطني ضباط يتم اختيارهم من ضباط الشرطة بناء على ترشيح القطاع ، ومن ثم فأعضاء القطاع ضباط شرطة يتمتعون بصفة الضبطية القضائية في دوائر اختصاصهم وفق نص الفقرة الثانية من المادة 23 من القانون السالف ، ومن ثم تضحى التحريات التي يقومون بها في دوائر المحافظة التي يعملون بها صحيحة .
( الطعن 41132 لسنة 85 ق – جلسة 24/12/2016 )
يراجع :
مأمورو الضبط القضائي " اختصاصاتهم " : ص 630 القاعدة رقم 3 .
ه- الدفع ببطلان القبض والتفتيش
1- لما كان الحُكم المطعون فيه قد عَرض للدفع ببُطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالات التَلبس ، ولعدم صدور إذن من النيابة العامة ، واطرحه بقوله :
" إن البيّن من أقوال شهود الإثبات أن المتهمين جميعاً في هذه الواقعة ينتمون لجماعة …. ومن الموالين لها وقد انضموا في المظاهرات المُؤيّ دة لها وكَانوا يَهتفون للرئيس المعزول…. وضد الجيش والشرطة ، وقاموا بالاحتشاد بميدان ….
محاولين اقتحام ميدان التحرير يوم …. محاولين تعكير صفو احتفال المصريين بذكرى انتصار الجيش المصري العظيم في السادس من أكتوبر 1973 ، وقاموا بترديد الهتافات المُعادية للجيش والشرطة والتعدي على المُمتلكات العامة والخاصة وإلقاء الطوب والمولوتوف وإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش على كُل من يَعترض طريقهم تنفيذاً لغرضهم سالف الذكر ، وقاوموا بالسلاح رجال السُلطة العامة ، وانضمام المُتهمين لتَجمهر مُكو ن من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة واستعراض القوة والتلويح بالعنف واستخدامه ضد الأهالي ، والقتل العمد مع سبق الإصرار ، والشروع في القتل ، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص وأسلحة بيضاء وأدوات بغير مسوغ ، كُل هذه الجنايات والجرائم ارتكبها المُتهمون أمام كافة الناس ، الأمر الذي أدى إلى وجود حالة التلبس الذي أباح للأهالي أن يقوموا بالتحفُّظ على المُتهمين الماثلينَ في هذه الدعوى بعد مشاهدتهم لهم أثناء ارتكاب كُل تلك الجرائم وقيامهم بتسليم المُتهمين إلى أقرب رجل أمن لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم وعَرضهم على النيابة العامة للتحقيق معهم ، هذا فضلاً عن أن المُتهمين الخامس والستين والسادس والستين والسابع والستين ضُب طوا بعد الواقعة بوقت يَسير والمُتهم الخامس والستين مُصَاب بطلق خرطوش ، وأنه أقر لضابط الواقعة أنه حَدثت إصابته من اشتراكه في مُحَاولة اقتحام ميدان …. وأنه كَان من ضمن المُشَاركين لجماعة …. في تَجمهُّرهم بميدان …. وأن المُتهم الثامن والستين مُصَاب بقدمه بطلق ناري حال مُشَاركته لجماعة …. في تَجمهُّرهم ، وأن المُتهمين السادس والستين والسابع والستين كَانا يحملانه وحاول المُتهم السادس والستون إخفاء طلقة غاز ، وحاول السابع والستون الهَرب فتَمك ن من ضبطه ، وأن المُتهمين من الأول إلى التاسع ضُ بطوا بمعرفة مأمور الضبط القضائي ، وهم مُتلبسين بالجريمة .
ولم ا كَان ذلك ، وكَان من المُقر ر قانوناً أنه يَحق لمأمور الضبط القضائي تَفتيش المُتهم عَقب ضبطه في جناية مُتلبساً بها ، وضبط ما يحوز من مُخَالفات أو ممنوعات ، كما له أن يقوم بالتفتيش الوقائي قبل إيداع مُتهم بالحجز عَقب ضبطه قانوناً ، ومن ثم فإن القبض والتفتيش الواقع على المُتَهمين جميعاً في هذه الدعوى صحيح ، وتكون جميع الإجراءات التي تَلت القبض والتفتيش صحيحة ، ويصبح كُل ما يثيره المُتهمون بخصوص هذا الدفع غير سديد " . لم ا كَان ذلك ، وكَان من المُقر ر قانوناً أن التَلبُس صفة تُلازم الجريمة ذاتها لا شخص مُرتكبها ، وأن تَقدير توافر حالة التَلبُس ، أو عدم توافرها ، هو من الأمور الموضوعية البحتة التي تُوكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تَقديره خاضعاً لرقابة سُلطة التَحقيق تَحت إشراف محكمة الموضوع – وفق الوقائع المعروضة عليها – بغير مُعق ب ، ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المُقدمات والوقائع التي أثبتتها في حُكمها ، وكَان من المُقر ر- كَذلك – أن المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت للأفراد ، من غير مأموري الضبط القضائي ، إمكان التَعرُّض المادي للمُتَهم شَرط أن تكون الجريمة مُتلبساً بها ، وأن تكون جناية أو جُنحة يجوز فيها الحبس الاحتياطي ، وكَان ما خوله المُشرّ ع للأفراد – فقط – هو التَحفظ على المتهم ، وتَسليمه لأقرب رجل من رجال الضبط القضائي ، وكَان ما أورده الحُكم – على ما سلف – تَدليلاً على توافر حالة التَلبُس ، ورداً على الدفع المُبدى من الطاعنين بعدم توافرها ، ومن بُطلان القبض والتفتيش ، كَاف وسائغ – ويَتفق وصحيح القانون – فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 2470 لسنة 85 ق – جلسة 9/3/2016 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 1062 لسنة 85 ق – جلسة 9/3/2016 )
2- لما كانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد جازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً أجاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبطه وإحضاره ، وكانت المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، وكان التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح لمأمور الضبط القضائي الذي شاهد وقوعها أن يقبض على المتهم الذي تقوم دالئل كافية على ارتكابه لها وأن يجري تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة ، كما أجازت المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور للضبط القضائي في الجنايات أو الجنح التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي متى كانت الجناية أو الجنحة في حالة تلبس وتقتضي هذه السلطة أن يكون لآحاد الناس التحفظ على المتهم وجسم الجريمة الذي شاهده معه بحسبان ذلك الإجراء ضرورياً ولازماً للقيام بالسلطة تلك على النحو الذي استنه القانون وذلك كيما يسلمه إلى مأمور الضبط القضائي وليس في القانون ما يمنع المحكمة – في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى – من الاستدلال بحالة التلبس على المتهمين ، كما أن مشاهدة رجال الضبط القضائي – الطاعن ومن معه في المسيرة – حاملين أسلحة نارية ظاهرة وأدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص في يدهم يعتبر بذاته تلبساً بجريمة حمل سلاح تجيز لرجل الضبط القضائي القبض عليهم وتفتيشهم ، وأن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، بل إنه لا ينفي قيام حالة التلبس كون مأمور الضبط قد انتقل إلى محل الحادث بعد وقوعه بزمن ، ما دام أنه قد بادر إلى الانتقال عقب علمه مباشرة وما دام أنه قد شاهد آثار الجريمة بادية ، وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دافع به الطاعن بعدم توافرها وببطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً ويتفق وصحيح القانون ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 10857 لسنة 86 ق – جلسة 1/1/2017 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لتجهيل القائم بالضبط وانتفاء حالة التلبس بقوله " … فمردود بأن الثابت من أوراق الدعوى أن شاهدي الإثبات الأول النقيب …. والثاني الرائد …. كانا من ضمن القوات التي تعاملت مع المتجمهرين حال قيامهم بأعمال العنف والتخريب والحرق ورفضهم الأمر الصادر لهم بالتفرق ورشقهم القوات بالحجارة والطوب والزجاجات المولوتوف وإطلاق الأعيرة الخرطوش على النحو الذي أصاب بعض قوات الأمن من الضباط والأفراد ، وأن الشاهدين الأول والثاني المذكورين في تلك الأثناء أبصرا المتهمين من ضمن المتجمهرين وتمكنت القوات تحت إشرافهما من ضبط المتهمين ، ومن ثم فإنهما يكونان قد شاهدا الجريمة وأدركاها بأحد حواسهما حال ارتكابها حيث شاهدا ببصرهما وسمعها بسمعهما ، الأمر الذي تتوافر معه إحدى حالات التلبس كما هي معرفة قانوناً بالمادة 30 من قانون العقوبات ويكون القبض والتفتيش اللذين تما بمعرفة القوات تحت سمع وبصر شاهدي الإثبات المذكورين لشخص المتهمين قد وقع وفق صحيح القانون ، ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الشأن غير سديد تلتفت عنه المحكمة " ، ثم عرض الحكم للدفع ببطلان القبض لحصوله من غير مأمور الضبط القضائي وتجهيل القائم بالضبط ورد عليه بقوله " … فمردود أنه من المقرر بمقتضى المادتين 37 ، 38 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لكل من شاهد الجاني متلبساً بجناية أو جنحة مما يجوز فيها قانوناً الحبس الاحتياطي أن يسلمه إلى أقرب رجال السلطة العامة دون احتياج إلى أمر بضبطه ، كما أنه لرجال السلطة العامة في الجنح المتلبس بها التي يجوز الحكم فيها بالحبس أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من التحقيقات أن المتهمين ضبطوا يوم الواقعة بمعرفة القوات حال تجمهرهم وحمل بعضهم للسلاح والذخيرة وحال قيامهم بأعمال التخريب والحرق والإتالف للمنشآت العامة والخاصة والسيارات ورفضهم الأمر بالتفرق ، ومن ثم فإنهم ضبطوا والجريمة متلبساً بها ، الأمر الذي يحق معه لرجال السلطة العامة بل لكل من شاهد المتهمين متلبسين بتلك الجناية من المواطنين أن يمسك بهم ويسلمهم إلى أقرب رجال السلطة العامة ، ومن ثم يكون القبض على المتهمين حال تلبسهم بجرمهم بمعرفة قوات الأمن غير المتمتعين بصفة الضبطية القضائية ثم تسليمهم للشاهدين الأول والثاني بوصفهما من مأموري الضبط القضائي قد وقع وفق صحيح القانون ، ذلك فضلاً عن أن القبض على المتهمين تم تحت سمع وبصر الشاهدين المذكورين اللذين شاهدا واقعة التلبس على نحو ما سلف ، ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الخصوص غير سديد خليق الرفض " . لما كان ذلك ، وكانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم 37 لسنة 1972 قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه ، فإذا لم يكن حاضراً جاز لمأمور الضبط القضائي أن يصدر أمراً بضبطه وإحضاره ، وكانت المادة 46 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، وكان التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها مما يبيح لمأمور الضبط القضائي الذي شاهد وقوعها أن يقبض على المتهم الذي تقوم دلائل كافية على ارتكابه لها وأن يجري تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة ، كما أجازت المادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية لغير مأموري الضبط القضائي من آحاد الناس تسليم وإحضار المتهم إلى أقرب مأمور للضبط القضائي في الجنايات أو الجنح التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي متى كانت الجناية أو الجنحة في حالة تلبس ، وتقتضي هذه السلطة أن يكون لآحاد الناس التحفظ على المتهم وجسم الجريمة الذي شاهده معه بحسبان ذلك الإجراء ضرورياً ولازماً للقيام بالسلطة تلك على النحو الذي استنه القانون وذلك كيما يسلمه إلى مأمور الضبط القضائي، وليس في القانون ما يمنع المحكمة في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى من الاستدلال بحالة التلبس على المتهمين ما دامت بينت أن الطاعن الأول والمحكوم عليه الثاني شوهدا مع باقي المتهمين السابق الحكم عليهم وآخرين مجهولون حال تجمهرهم وحمل بعضهم لأسلحة نارية وذخائر وأسلحة بيضاء وحال قيامهم بأعمال التخريب والحرق والإتالف للمنشآت العامة والخاصة والسيارات وتم ضبطهم بمعرفة قوات الأمن وتسليمهما للضابطين شاهدي الإثبات الأول والثاني وكان ذلك تحت سمعهما وبصرهما مما يجيز لرجل الضبط القضائي القبض عليهما وتفتيشهما ، وأن تقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة لرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن الأول بعدم توافرها وببطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً ويتفق وصحيح القانون ؛ فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 28365 لسنة 85 ق – جلسة 4/1/2017 )
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه لأسباب حاصلها اطمئنان المحكمة إلى أقوال شاهد الإثبات الأول من مشاهدته للطاعنين حال اشتراكهم في التظاهرة دون إخطار وقطعهم الطريق العام وتعطيل حركة المرور فإن ذلك مما يرتب حالة التلبس بتلك الجرائم والتي تخول لمأمور الضبط القضائي ضبط الطاعنين وتفتيشهما بغير إذن من النيابة العامة ، وهو من الحكم كاف وسائغ في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون .
( الطعن رقم 27483 لسنة 86 ق – جلسة 18/2/2017 )
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وسوغهما قانوناً في قوله :"… وهدياً بما تقدم ، وكان الثابت للمحكمة بعد أن اطمأنت لأدلة الثبوت في الدعوى والتي اتخذتها المحكمة عماداً لقضائها توافر حالة التلبس للمتهمين بالأوراق ووفق ما استخلصته المحكمة منها وعلى النحو السالف بيانه ويكون ضبط المتهمين بمعرفة الضابط شاهد واقعة الضبط وحال ارتكابهما للجرائم المسندة إليهما وفي حالة تلبس بها ، الأمر الذي يكون معه الدفع على غير أساس من الواقع والقانون وترفضه المحكمة " . لما كان ذلك ، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى تقدير محكمة الموضوع ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، وكانت صورة الواقعة كما حصلها الحكم لا تنبئ بذاتها عن أن جريمة الاشتراك في تظاهرة كانت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر في المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية لمجرد القول أن الشاهد الأول تمكن من ضبط الطاعنين حال ارتكابهما للجريمة المسندة إليهما وفي حالة تلبس بها ، دون أن يستظهر في مدوناته الأفعال التي ارتكبها كل منهما وتدل على توافر حالة التلبس بالجريمة ، وذلك وفقاً لما سلف بيانه في الرد على الوجه الأول من أوجه الطعن ، إذ وردت عبارته وما ساقه من أدلة في هذا الخصوص عامة مجملة ، كما ران عليه الغموض والإبهام في رده على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ؛ ومن ثم فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي يبطله ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وصحة اطراحه الدفع المار بيانه ، وهو ما يعيب الحكم ويبطله .
( الطعن رقم 33163 لسنة 85 ق – جلسة 7/12/2016 )
6- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض على الطاعنين وتفتيشهما ورد عليه في قوله – بعد أن أورد تقريرات قانونية – … " وكان الثابت من الأوراق أن المتهمين قد تم ضبطهما عقب ارتكابهما لجريمتهما بعد تتبعهما من المصدر السري لمحرر محضر الضبط والذي أرشده عن مكان تواجدهما بالميكروباص الذي استقاله محاوالن الهرب فقام بإيقاف الميكروباص المذكور وتمكن من ضبطهما وما بحوزتهما من مضبوطات ثبت من تقرير المعمل الجنائي أنها تعد في حكم المفرقعات ومن ثم تطمئن المحكمة في عقيدتها من توافر حالة التلبس بالجريمة في حق المتهمان ، ولا سيما بضبط عبوة المفرقعات حوزتهما وفقاً لما هو مقرر قانوناً إعمالاً لنص المادة 30 إجراءات جنائية ، وهو ما يكون معه القبض والتفتيش للمتهمين الماثلان بالدعوى قد بني على إجراءات مشروعة وصحيحة تتفق وأحكام القانون ومن ثم يكون منعى الدفاع في هذا الصدد غير سديد …" . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه ، ولا يُغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق الرواية أو النقل من الغير ، ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثراً من آثارها يُنبئ بذاته عن وقوعها ، ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً إلى تقدير محكمة الموضوع دون معقب ، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة ألن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر – على السياق المتقدم – على مجرد القول أن الجريمة كانت في حالة تلبس ، وقد قبض محرر محضر الضبط على المتهمين بعد أن أرشده المصدر السري عن مكان وجودهما بسيارة ميكروباص دون أن يستظهر في مدوناته ما إذا كان رجل الضبط الذي قام بإجراءات القبض والتفتيش قد تحقق من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه أو مشاهدة أثر من آثارها يُنبئ بذاته عن وقوعها ، وكان الحكم قد استند في رده على الدفع على ضبط عبوة المفرقعات حوزتهما ، وهو إجراء تالي للقبض المدفوع ببطلانه ؛ فإنه يكون قاصر البيان في الرد على دفاع الطاعنين بما يبطله ، ولا يعصمه من هذا البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى ؛ لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها بعضاً ، ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ، بحيث إذا سقط أحدها أو اُستبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن الدليل غير قائم . لما كان ما تقدم ؛ فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
( الطعن رقم 39345 لسنة 85 ق – جلسة 4/2/2017 )
يراجع :
تظاهر: ص 333 القاعدة رقم 8 .
و- الدفع بعدم الختصاص
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد استند في رفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى إلى قوله : " … وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى لانعقاد الاختصاص لمحكمة الجنح لكون أن الجريمة جنحة مؤثمة بالمادة 131 من قانون العقوبات فمردود بأنه من المقرر عملاً بالمادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية بأن من واجب المحكمة أن تطبق على الواقعة وصفها الصحيح دون أن تتقيد بوصف النيابة العامة لأنه بطبيعته ليس نهائياً ، ومن ثم فإن المحكمة بعد تمحيصها للوصف القانوني الذى اسبغته النيابة العامة على الدعوى ترى انطباقه على الوقائع المطروحة عليها لما له من أصل ثابت بالأوراق وعليه يكون اختصاص هذه المحكمة قد صادف صحيح القانون وأن منعى الدفاع في هذا الشأن يكون غير سديد " . ومن ثم فإن ما أورده الحكم يكفى رداً على الدفع بعدم الاختصاص ويسوغ به رفضه ، هذا إلى أن النعي بأن الواقعة مجرد جنحة مؤثمة بالمادة 131 من قانون العقوبات لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً في سلطة محكمة الموضوع في استخالص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب طالما أنها تناولت دفاعه وردت عليه رداً سليمًا يسوغ به اطراحه – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كما أن المحكمة غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ في قضائها بالإدانة استنادًا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها مما يفيد ضمناً أنها اطرحتها ولم تعول عليها ، ومن ثم يكون ما يثار في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 14934 لسنة 83 ق – جلسة 4/2/4201 )
2- لما كان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى في قوله : " ….. أن توزيع العمل على دوائر محكمة الاستئناف لا يعدو أن يكون توزيعاً إدارياً بين دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، كما أن المقرر أنه ليس من شأن قيام الجمعية العمومية لمحكمة استئناف …. بتوزيع القضايا على الدوائر المختلفة طبقاً لنص المادة 30 من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون أخرى ، ولا ينبني على قرار الجمعية العمومية بوضع هذه القواعد التنظيمية سلب والية إحدى دوائر المحكمة إذ عدل توزيع القضايا إلى دائرة أخرى … الأمر الذي لا مناص معه من رفض الدفع وطرحه " لما كان ذلك ، وكانت المادة الثامنة من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية قد نصت على أن اختصاص محكمة الجنايات يشمل ما تشمله دائرة المحكمة الابتدائية ، كما نصت المادة 216 من قانون الاجراءات الجنائية على أن : " تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يُعد بمقتضى القانون جناية وفي الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر" فإن اختصاص محكمة الجنايات ينعقد صحيحاً بالنسبة لجميع الجنايات والجنح – المار بيانها – التي تقع بدائرة المحكمة الابتدائية ، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 30 من قانون السلطة القضائية – سالف البيان – من اجتماع محكمة الاستئناف بهيئة جمعية عمومية للنظر في توزيع القضايا على الدوائر المختلفة فإنه لم يقصد به سلب محكمة الجنايات اختصاصها المنعقد لها قانوناً بمقتضى المادة الثامنة – سالفة الذكر– بل هو مجرد تنظيم إداري لتوزيع الأعمال بين الدوائر المختلفة وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون دائرة أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، وكان الطاعنون لا يجحدون أن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه هي إحدى دوائر الجنايات بمحكمة استئناف …. ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد التزم هذا النظر في اطراحه للدفع المبدى من الطاعنين وبأسباب سائغة تتفق وصحيح القانون ، فإن منعاهم في هذا الصدد يكون على غير أساس .
( الطعن 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/6201 )
ز- الدفع بعدم الدستورية
1- لما كان الأصل في القضاء الجنائي أن قاضي الدعوى هو قاضي الدفع ، فتختص المحكمة الجنائية – وفقاً للمادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية – بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية ما دامت تختص بحسب الأصل بالفصل فيها بصفة تبعية ، ولما كان الطاعن الأول قد دفع بعدم دستورية قراره بفرض رسم التنمية الشاملة وعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفع واطرحه في تدليل سائغ وكاف لاطراحه ، وكان تقدير الوقائع التي يستنتج منها دستورية هذا القرار أو انتفائه متعلق بموضوع الدعوى لمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب عليها ما دام استدلالها سليماً يؤدي إلى ما انتهى إليه ، فإنه لا يقبل من الطاعن الأول معاودة الجدل فيما خلصت إليه المحكمة في هذا الشأن .
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/6201 )
2- من المقرر بنص المادة 29 من القانون 48 لسنة 1979 في شأن المحكمة الدستورية العليا أن تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي " …… ب " إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم ، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون ، أو لائحة ، ورأت المحكمة ، أو الهيئة أن الدفع جدّي ، أجلَت نظر الدعوى ، وحددت لمن أثار الدفع ميعادًا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم تُرُْفَع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن . " وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية ، جوازي لها ، ومتروك لمطلق تقديرها .
لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون في شأن عدم دستورية المادتين 182/ه ، 188مكرراً "ج" من قانون العقوبات لحظرهما استخدام المادة 17 من ذات القانون بالمخالفة للمواد 94 ، 96 ، 99 ، 184 من الدستور لا سند له من قانون العقوبات الذي خلا من ذكر هاتين المادتين ببنديهما سالفي الذكر ، كما أن الدفع بعدم دستورية قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا النفراده بالتوقيع على القرار ، وبعدم دستورية القانون رقم 170 لسنة 1981 قد جاءا مُجَهلَين مُبْهَمَين خلوًّا من بيان أوجه المخالفة للدستور ، أما بشأن عدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية لمخالفتها للفقرة الثانية من المادة 96 من الدستور ، والتي قررت أن ينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات ، مردود عليه أن ما نص عليه الدستور في المادة 224 منه أن كل ما قررته القوانين واللوائح من أحكام قبل صدور الدستور تبقى نافذة ، ولا يجوز تعديلها ، ولا إلغائها إلا وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في الدستور وتلتزم الدولة بإصدار القوانين المنفّذة لأحكام الدستور ، وكانت مدة الخمس سنوات التي حددها المشرع الدستوري في المادة 240 من الدستور إلعمال الفقرة الثانية من المادة 96 من ذات الدستور بموجب قانون جديد لم تنقض بعد ، ولم يصدر حتى تاريخه تشريع جديد ينظم استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات ، الأمر الذي يكون معه النعي أيضاً وارداً على غير سند من الجد ، ومن ثم يكون النعي بعدم دستورية المادتين ، والقرار ، والقانون آنفي الذكر ، والفقرة الأخيرة من المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية وارداً على غير محل ، عار من سنده ، بما يستوجب الرفض لعدم جديته ، بل ولا تلتزم المحكمة حتى بالرد عليه ، باعتبارها دفوعاً قانونية ظاهرة البطلان .
( الطعن رقم 29658 لسنة 86 ق – جلسة 7/6/2017 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد ردّ على الدفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع وطلب الدفاع التصريح برفع الدعوى بعدم دستوريته أمام المحكمة الدستورية العليا بقوله : " …. فإنه ولما كانت المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أنه : ( إذا دفع أحد الخصوم أمام المحاكم أو إحدى الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا . وإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن ) مما مفاده أن محكمة الموضوع وحدها هي الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية ، وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازي لها ومتروك لمطلق تقديرها . لما كان ذلك ، وكانت القاعدة الأساسية في الإثبات في المواد الجنائية هي حرية القاضي في تكوين عقيدته في اقتناعه ، وتدخل المشرع في تلك الأحيان لبيان وسيلة معينة للإثبات لا يؤثر في اقتناع القاضي بقيام الجريمة من عدمه أو توافر دليل أو انتفائه كما أن القاعدة الأصولية المقررة في قانون الإجراءات الجنائية في تنظيمها لمبدأ الإثبات هي أن سلطة الاتهام هي التي يقع على عاتقها هذا العبء وأن البيّنة على من ادعى ، فعليها أن تقيم الأدلة على صحة وثبوت الفعل المسند للمتهم وأنه هو مرتكبه وتقديم سلطة الاتهام لهذه الأدلة لا يوجب حتماً القضاء بالإدانة ، وإذ كان ظاهر نص الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الكسب غير المشروع لم يخرج فيه المشرع على القاعدة العامة في تنظيم عبء الإثبات إذ أوجب على سلطة الادعاء أن تقدم الدليل على ارتكاب المتهم للسلوك المشكل للركن المادي للجريمة كما أوجب عليها أن تقدم الدليل على زيادة ثروة الخاضع لأحكام القانون السالف وأن هذه الزيادة لا تتناسب مع الموارد المشروعة للخاضع وهنا فقط تقوم القرينة البسيطة التي نصت عليها المادة سالفة الذكر والتي مؤداها عدم مشروعية هذه الزيادة ولم يجعل المشرع هذه القرينة قاطعة بل جاءت قرينة بسيطة يمكن للمتهم دحضها بأمر سهل وبسيط عليه هو إثبات مشروعية مصادر هذه الزيادة وهذا الأمر بدوره يتفق مع الواقع غالباً في الحياة العملية واعتبارات المواءمة المقارنة ذلك أن الواقعات المادية المكونة لجريمة الكسب غير المشروع والمتمثلة في حصول المتهم على منفعة محددة نتيجة استغلاله وظيفته تعد من حيث الواقع العملي صعبة الإثبات ، خاصة إذا ما وضع في الاعتبار وسائل المتهم وإمكانياته وسلطاته بما يطوع إخفاء هذه الواقعات وطمس معالمها ، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل القوانين ومقاصدها والتي ما شرعت إلا للمحافظة ودعم المصالح التي ارتأتها الإرادة الشعبية مصدراً لتلك القوانين وحيث إنه لما تقدم ، فإن المحكمة ترى في حدود سلطتها التقديرية أن الدفع بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة الثانية المار بيانها غير جدي وتلتفت عنه " . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في معرض الرد على الدفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع على السياق المتقدم لم يقتصر على مجرد إبداء المحكمة رأيها في جدية أو عدم جدية ذلك الدفع ، وإنما تطرق الحكم المطعون فيه إلى الخوض في بحث دستورية النص القانوني المطعون بعدم دستوريته ، بأن أفاض في شرح القرينة وتفنيدها ثم انتهى إلى القول ما مفاده باتفاقها والمبادئ الدستورية والقانونية ، وهو ما ينطوي على فصل ضمني من جانب المحكمة – المطعون على حكمها – بدستورية الفقرة الثانية من المادة الثانية من قانون الكسب غير المشروع – آنف الذكر – وهو أمر يخرج عن اختصاصها ومحظور عليها طبقاً للمادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر به القانون رقم 48 لسنة 1979 والتي تنص على أن : " تختص المحكمة الدستورية العليا بما يأتي : أولاً :- الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح . ثانياً : …. ثالثاً : …. " ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
( الطعن رقم 5976 لسنة 82 ق – جلسة 6/2/3201 )
4- لما كان يبين من محضر جلسة الحكم المطعون فيه أن الطاعن قد دفع بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر ، وإذ عرض الحكم لهذا الدفع وأحال في الرد عليه إلى حكم أول درجة الذي عرض للدفع المبدى من المتهمين بعدم دستورية – نص آخر – ولم يكن الطاعن من بين الحاضرين أمام محكمة أول درجة ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مفاد نص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن المشرع خول محكمة الموضوع سلطة تقدير جدية الدفع بعدم دستورية النص الذي يحكم واقعة النزاع ، فإذا ما رأت أن الدفع يقوم على أسباب جدية منحت الخصم الذي أثار الدفع أجلاً لرفع دعواه أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم يرفعها في الأجل المحدد أو رأت أن أسباب الدفع بعدم الدستورية غير جدية استمرت في نظر الدعوى وذلك تقديراً منها بضرورة توافر المقتضى الذي يبرر وقف الدعوى لحين فصل المحكمة الدستورية في الدفع المشار إليه حتى لا يتخذ هذا الدفع وسيلة لإطالة أمد التقاضي بغير مبرر ، مما لازمه أن تعرض المحكمة لكل الأسباب التي ساقها الخصم تأييداً للدفع المشار إليه وأن يكون استخلاصها في عدم جديته سائغاً وله أصله الثابت بالأوراق . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ مضى في إدانة الطاعن مستنداً إلى نص المادة الرابعة من القانون رقم 10 لسنة 1914 آنفة الذكر رغم دفع الطاعن بعدم دستوريتها معرضاً عن ذكره ملتفتاً عن أثره – مع علمه بأمره فقد كان تحت سمعه وبصره بعد أن أصبح واقعاً مسطوراً في الدعوى – فلم يقسطه حقه ولم يعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ، رغم أنه في خصوصية الدعوى المطروحة هاماً وجوهرياً لاتصاله بواقعتها وتعلقه بموضوعها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره في التسبيب وفساده في الاستدلال معيباً بالإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 10069 لسنة 85 ق – جلسة 15/5/6201 )
ح- الدفع بعدم الوجود على مسرح الحادث
لما كان البيّ ن من محضر جلسة … أن المُدافع عن الطاعن دَفع بعدم تواجده على مسرح الجريمة ، وأنه قبض عليه حال تواجده بقسم الشرطة للإبلاغ عن سرقة سيارته ، وهو ما تأي د بأقوال شاهد الإثبات الأول العقيد / …. بالتحقيقات ، وبمحضر جلسة المُحَاكمة . لما كَان ذلك ، وكَان البيّن من الصورة الرسمية للمُفردات – التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن – أن الشاهد المذكور قر ر بالتحقيقات لدى سؤاله عن كيفية ضبط المُتهمين ، أنه تم ضَ بط الطاعن أثناء تواجده بقسم … للإبلاغ عن واقعة سرقة سيارته التي فر منها عقب تركها وكَان البيّ ن أيضاً من محاضر جلسات المُحَاكمة أن ذلك الشاهد قر ر لدى سؤاله بمحضر جلسة …. أنه تم ضبط الطاعن حال تواجده أمامه بقسم …. للإبلاغ عن سرقة سيارته ، عَقب حضور أحد المواطنين واتهامه له بإحداث إصابته بطلق ناري ، وكَان الحُكم المطعون فيه قد أغفل دلالة ذلك وهو – في صورة الدعوى – دفاع جوهري ، بما كَان ينبغي على المحكمة – وقد رأت إدانة الطاعن – أن ترد عليه بما ينفيه ، أما وقد أغفلته جُملة ، فإن حُكمها يكون معيباً بالقصور الذي يستوجب نقضه والإعادة ، بالنسبة لهذا الطاعن ، دون الطاعنين الآخرين ، عدا الطاعن الثالث ، لعدم اتصال وجه الطعن الذي بنى عليه نقض الحُكم بهم ، وذلك دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن الأُخرى .
( الطعن رقم 26169 لسنة 84 ق – جلسة 8/4/5201 )
ط- الدفع بعدم جدية التحريات
من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دام أنها اطمأنت إلى جديتها ، كما أنه لا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته ، وعدم ذكر اسم المسئول عن الجماعة في القول بعدم جدية التحريات ، وإذ كان الحكم قد عول في إدانة الطاعن على شهادة ضابط الواقعة والتي تأيدت بما دلت عليه تحريات ضابط قطاع الأمن الوطني بال… وشهد بها ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ولم يقتصر على التحريات وأقوال مجريها ، فإن ما يثيره الطاعن من اعتماد الحكم على التحريات وأقوال مجريها كدليل وحيد بالدعوى وعدم إفصاحه عن مصدرها وذكر اسم المسئول عن الجماعة يكون على غير سند ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 24461 لسنة 86 ق – جلسة 25/12/6201 )
ك- الدفع بعدم جواز عدول النائب العام عن الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية
لما كان البيّن من الاطلاع على المفردات المضمومة وكتاب نيابة استئناف …. ، أن نيابة …. الجزئية ، بعد أن انتهت من تحقيق الدعوى تحقيقاً قضائياً ، أرسلتها إلى نيابة …. الكلية ، والتي أرسلتها إلى نيابة استئناف …. في الرابع عشر من يناير سنة 2013 بطلب حفظ الأوراق إدارياً ، وبتاريخ 28 من يناير سنة 2013 أرسلها القائم بأعمال المحامي العام الأول لنيابة استئناف …. ، إلى رئيس المكتب الفني للنائب العام ، بالموافقة على ما خلصت إليه مذكرة النيابة الجزئية ، باستبعاد ما نسب إلى المتهمين ، وقيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية ، وبتاريخ الرابع من فبراير سنة 2013 ، أش ر رئيس نيابة …. الجزئية بحفظ الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية ، والتي لا تعدو أن تكون تنفيذاً لأمر القائم بأعمال المحامي العام الأول لنيابة استئناف …. – وهو في حقيقته أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية – ولما عرضت الأوراق على النائب العام أصدر أمراً بتاريخ الثاني من مارس سنة 2013 ، بإلغاء الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ، الصادر بتاريخ الرابع من فبراير سنة 2013 وهو في حقيقته صادر بتاريخ الثامن والعشرين من يناير سنة 2013 من القائم بأعمال المحامي العام الأول لنيابة استئناف …. . لما كان ذلك ، وكانت المادة 25 من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية إذ نصت على أن " يكون لدى كل محكمة استئناف محام عام له تحت إشراف النائب العام جميع حقوقه واختصاصاته المنصوص عليها في القوانين " إنما حددت للمحامين العامين اختصاصاً قضائياً يستند إلى أساس قانوني يجعل تصرفاتهم القضائية في مأمن من الطعن ، فخول كلاً منهم في دائرة اختصاصه كافة الحقوق والاختصاصات التي للنائب العام ، ليصبح من سلطته إلغاء أوامر الحفظ الصادرة من أعضاء النيابة ، والطعن بالاستئناف في الميعاد الطويل ، على ألا يمس ذلك ما للنائب العام من حق الإشراف باعتباره صاحب الدعوى العامة والقائم على شئونها ، كما يبين من نص المادة 26 ، والفقرة الأولى من المادة 125 من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 – المار ذكره – والمستبدلتين بالقانون رقم 142 لسنة 2006 . ولما كان للنائب العام سائر اختصاصات أعضاء النيابة ، بحكم أنه صاحب الدعوى العامة ، والمكلف أصلاً بمباشرتها ، سواء بنفسه ، أو بواسطة أحد أعضائه ، وكان له فوق ذلك اختصاصات استثنائية ، قصد منها تمكينه من الإشراف على أعضاء النيابة ، وتدارك السهو ، أو الخطأ ، الذى قد يقع منهم ، ومن بينها ، إلغاء الأمر الصادر من النيابة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ، وذلك في مدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره ، وهى اختصاصات استثنائية ، لا يباشرها إلا النائب العام بنفسه ، أو بتوكيل خاص منه .
لما كان ذلك ، وكان للمحامي العام بعد صدور القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 ، حق مباشرة هذه الاختصاصات الذاتية ، المخولة للنائب العام ، في دائرة محكمة الاستئناف ، التي يعمل بها ، فإن تصرفه فيها يكون غير قابل للإلغاء ، أو التعديل من النائب العام ، أما ما عدا هذه الاختصاصات الاستثنائية ، التي خص القانون بها النائب العام وحده ، كالأمر الصادر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ، فيكون شأن المحامي العام في هذا النوع من الاختصاص العام ، شأن باقي أعضاء النيابة يخضع إلشراف النائب العام ، وهو لا يتحقق إلا إذا شمل الناحيتين القضائية والإدارية على السواء ، ومن ثم يكون قرار النائب العام ، بإلغاء الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية الصادر من نيابة …. بتاريخ الرابع من فبراير سنة 2013 قراراً صحيحاً ، منتجاً ألثاره القانونية ، بالرغم من أنه في حقيقته صادر من القائم بأعمال المحامي العام الأول ، لنيابة استئناف القاهرة بتاريخ الثامن والعشرين من يناير سنة 2013 ، وكان في ذلك، ما يدحض واقع دفع الطاعنين ، بعدم جواز عدول النائب العام عن أمره ، بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية – إذ الثابت أنه لم يسبق له أن أصدر ذلك الأمر – على النحو سالف البيان – فإن الحكم – والحال كذلك – لم يكن ملزماً بالإشارة إلى ذلك الدفع ، ولا تثريب عليه في الالتفات عنه ، إعمالاً لما هو مقرر ، من عدم إلزام المحكمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه ، والرد على ما كان منها ظاهر البطلان .
( الطعن رقم 21647 لسنة 84 ق – جلسة 11/5/2015 )
ل- الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها لما كان ما أورده الحكم في مدوناته في شأن قضية الجناية رقم ….
والمقضي فيها بجلسة …. أن واقعتها مختلفة عن موضوع الواقعة المنظورة ومختلفة عنها حسبما ثبت للمحكمة من مطالعة أمر الإحالة للجناية سالفة الذكر ، ذلك أن لكل من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها الغيرية التي يمتنع معه إمكان القول بوحدة الواقعة ، وكان الحكم قد استظهر في منطق سائغ أن الواقعتين لا يقوم بينهما من الارتباط ما يقتضي النظر إليهما على اعتبار أن كلاً منهما جزء من عمل جنائي واحد ، فإن الحكم إذ انتهى من بعد إلى رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ، ذلك أنه من المقرر أنه لا يصح هذا الدفع في المواد الجنائية إذا لم يتوافر شرط اتحاد السبب في الدعويين ، ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً للحكم السابق ، ولا يكفي للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى ، أو أن تتحد معها في الوصف القانوني أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكبها المتهم بغرض واحد ، إذ كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها إمكان القول بوحدة السبب في كل منهما – كما هو الشأن في الدعوى الماثلة – كما أنه لا يصح القول بوحدة الغرض فيما يتعلق بالأفعال عند تكرارها إلا إذا اتحد الحق المعتدى عليه ، فإذا اختلفا وكان الاعتداء عليه قد وقع بناء على نشاط إجرامي خاص كما استظهره الحكم المطعون فيه ً
بحق ، فإن السبب لا يكون واحداً على الرغم من وحدة الغرض ، ومن ثم يكون ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد في غير محله .
( الطعن رقم 49290 لسنة 85 ق – جلسة 21/2/2017 )
م- الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر
بألا وجه فيها
1- من المقرر أن رأي عضو النيابة المحقق بالنسبة للتصرف في الجنايات لا يعدو أن يكون اقتراحاً خاضعاً لتقدير المحامي العام المختص وحده بذلك – أو من يقوم مقامه – كما أن عرض عضو النيابة المحقق الأوراق على جهة التصرف – المحامي العام – وانقضاء مدة أكثر من ثلاثة أشهر دون اتخاذ إجراء لا يفيد ضمناً الموافقة على ما انتهى إليه من الرأي ولا ينطوي حتماً وبطريق اللزوم العقلي على أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل أي من الطاعنين ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في رده على الدفع المبدى من الطاعنين – بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بألا وجه لإقامتها – في هذا الشأن ، فإنه يكون بمنأى عن قالة مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
2- وحيث إنه عن الاتهامين الواردين بالبند أولاً الفقرتين (ج ، ه) من أمر الإحالة المتضمنين استغلال المتهم سلطات وظيفته في الحصول على قطعة أرض بمدينة …. بثمن بخس وبالمخالفة إلجراءات التخصيص ، والحصول لنفسه ونجله على قطعتي أرض لبناء …. بالمخالفة إلجراءات التخصيص ، فإن المحكمة تقدم لقضائها فيهما بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – من أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى الجنائية عن الواقعة ذاتها التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ، وأن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب ، ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلاً للحكم السابق ، كما أن مفاد نص المادتين 454 ، 455 من قانون الإجراءات الجنائية وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يحظر محاكمة الشخص عن الفعل ذاته مرتين ، وأنه إذا رفعت الدعوى عن واقعة معينة بوصف معين وحكم فيها فلا يجوز بعد ذلك رفع الدعوى عن تلك الواقعة ذاتها بوصف جديد ، ومناط وحدة الواقعة التي تمنع من إعادة المحاكمة ولو تحت وصف جديد أن يتحد الأساس الذي أقيمت عليه الوقائع في الدعويين ، وكان القول بوحدة الجريمة أو بتعددها هو من التكييف القانوني الذي يخضع لتقدير هذه المحكمة ، وكان يبين من الاطلاع على تحقيقات النيابة العامة ومذكرتها في القضية رقم ….
حصر أموال عامة عليا والمقيدة برقم …. حصر تحقيق أموال عامة عليا المرفق صورتهما الرسمية بالأوراق أنها صورة منسوخة من قضية أخرى بمناسبة التحقيقات في القضية رقم …. كسب غير مشروع – موضوع الدعوى المطروحة – خصصت للتحقيق في المخالفات المنسوبة ل ….. بشأن عدوانه على المال العام بحصوله على قطعة أرض بمدينة …. بثمن بخس وبالمخالفة إلجراءات التخصيص ، وبحصوله لنفسه ونجله علي قطعتي أرض لبناء …. بالمخالفة إلجراءات التخصيص ، وانتهت تحقيقات النيابة العامة في هاتين الواقعتين حسبما جاء بمذكرتها إلى استبعاد شبهة جناية التربح للنفس وللغير والتعدي على أرض مملوكة للدولة والتسهيل للغير التعدي المرتبطة بجريمة التزوير وقيد الأوراق بدفتر الشكاوي الإدارية ، تأسيساً على أنه قد ثبت من التحقيقات أن حصول …. على هذه الأراضي كان بحق ودون أي عدوان على المال العام ، ولما كان ما انتهت إليه النيابة العامة هو في حقيقته أمر بألاّ وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم الجناية ، وكانت الوقائع محل القضية سالفة الذكر هي بعينها ذات الوقائع الواردة بأمر الإحالة بالبند أولاً الفقرتين (ج ، ه) في دعوى الكسب غير المشروع المطروحة وهي استغلال المتهم سلطات وظيفته في الحصول علي قطعة أرض بمدينة …. بثمن بخس وبالمخالفة إلجراءات التخصيص ، والحصول لنفسه ونجله علي قطعتي أرض لبناء …. بالمخالفة إلجراءات التخصيص ، آية ذلك ودليله ما هو مقرر من أن جرائم العدوان على المال العام وجريمة الكسب غير المشروع في خصوصية هذه الوقائع وإن لزم لقيام كل منهما عناصر وأركان قانونية ذاتية تتغاير في إحداها عن الأخرى ، إلاّ أن الفعل المادي المكون للجريمتين واحد هو حصول المتهم علي المال العام سواء عن طريق العدوان عليه أو كسبه بطريق غير مشروع ، ومن ثم فإن الواقعة المادية التي تتمثل في الحصول على ذلك المال هي عنصر مشترك بين كافة الأوصاف التي يمكن أن تعطي لها والتي تتباين صورها بتنوع وجه المخالفة للقانون ، ولكنها كلها ناشئة عن حصول المتهم على المال التي تمت مُخَال فة للقانون ، وهو ذات الأساس الذي أقيمت عليه الوقائع في الدعويين ، وكان الثابت من الأوراق أن هذا الأمر لا زال قائماً لم يلغ ، فإنه ما كان ينبغي للمحكمة أن تعاقب المتهم عن الواقعتين سالفتي الذكر تحت وصف جديد ، ومن ثم فإن المحكمة تقضي في التهمتين الواردتين بأمر الاحالة في البند أولاً الفقرتين ( ج ، ه ) بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة صدور أمر بألاّ وجه لإقامة الدعوى الجنائية عنهما في القضية سالفة الذكر .
( الطعن رقم 43943 لسنة 85 ق – جلسة 4/5/2016 )
3- لما كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أمام درجتي التقاضي أن المدافع عن الطاعنين لم يدفع بعدم قبول الدعوى لسبق صدور أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الدليل ، إلا أن الثابت من مدونات الحكم الابتدائي الصادر من محكمة أول درجة أنه أشار إلى ذلك الدفع في قوله " …. إنه تم التقرير في الأوراق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الدليل ، فلما كان البيّن للمحكمة من الاطلاع على مذكرة النيابة العامة في هذا الشأن تبين أن النيابة العامة قد قررت بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ق بل المتهمين في وقائع الاتهامات الجنائية المثيرة لشبهة الجناية في الأوراق وأن التصرف في وقائع الجنح الأخرى محل الجنحة فقط وتقديمهم للمحاكمة الجنائية وهو ما يكون معه هذا الدفع دون سند من القانون " .
لما كان ذلك ، وكان الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها ؛ لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ، ولما كان الدفع المذكور جوهرياً ومن شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، بما كان ينبغي معه على محكمة ثاني درجة – وقد حملته مدونات الحكم الابتدائي فأصبح واقعاً مسطوراً به ، قائماً مطروحاً على المحكمة عن نظر الاستئناف – أن تمحصه – بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بما يدمغه ، أما وهى لم تفعل ودانت الطاعنين عن الجرائم المسندة إليهم ، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور الذى يبطله ويوفر سبباً آخر لنقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين ، وكذا بالنسبة لباقي المحكوم عليهم الذين لم يقبل طعنهم شكلاً لاتصال وجهى النعي اللذين بُنى عليهما النقض بهما ، ولوحده الواقعة وحسن سير العدالة ، دون المحكوم بعدم جواز طعنه ، وكذا باقي المحكوم عليهم الذين لم يكونوا طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ، ومن ثم لم يكن لهم أصلاً الحق في الطعن بالنقض فلا يمتد إليهم أثره .
( الطعن رقم 11277 لسنة 85 ق – جلسة 16/5/2016 )
4- لما كان البيّن من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة والحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعنين الأول والثالث والرابع عشر قد أبدى دفعاً بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر ضمني من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الدعاوى أرقام …. جنايات عسكرية ، …. حصر أمن دولة عليا ، …. حصر أمن دولة عليا ، …. حصر أمن دولة عليا ، …. حصر أمن دولة عليا ، …. حصر أمن دولة عليا ، وكان من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ، والأصل أن الأمر بعدم وجود وجه يجب أن يكون صريحاً ومدوناً بالكتابة ، إلا أنه قد يستفاد استنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر إذا كان هذا التصرف أو الإجراء يترتب عليه حتماً وبطريق اللزوم العقلي ذلك الأمر . لما كان ما تقدم ، وكان الدفع المبدى من الطاعنين جوهرياً ومن شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في قبول الدعوى الجنائية ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالإدانة دون أن يعرض للدفع المبدى إيراداً له وراداً عليه يكون معيباً بالقصور المعجز لمحكمة النقض من إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، مما يوجب نقضه بالنسبة لهؤالء الطاعنين .
( الطعن رقم 50733 لسنة 85 ق – جلسة 22/11/2016 )
5- لما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اطرح الدفع المبدى من الطاعن الأول بعدم جواز نظر الدعوى بخصوص الاتهام الأول لسبق الفصل فيها في المحضر رقم …. إداري …. في قوله : " وحيث إنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى بخصوص الاتهام الأول لصدور قرار بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية مؤقتاً لعدم كفاية الأدلة فمردود عليه بأنه من المقرر أن الأمر الصادر من النيابة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بعد إجرائها تحقيق أو انتداب أحد رجال الضبط كذلك لا يمنع العودة إلى التحقيق إذا ظهرت أدلة جديدة قبل انتهاء مدة سقوط الدعوى ." ولما كان ذلك ، وكان الثابت من الأمر المحتج به قد صدر في الدعوى رقم …. إداري …. بتاريخ …. بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم كفاية الدليل ، ومن ثم فإن حجته وقتية لا تحول دون التحقيق في توافر جريمة الانضمام للجماعة المحظورة ما دام قد توافر دليل جديد لم يكن معروضا على المحقق عند استصدار الأمر ، وكانت الأدلة في الدعوى المطروحة كافية لإثبات انضمام المتهم لتلك الجماعة وهى أدلة جديدة في دعوى أخرى بخلاف الدعوى التي صدر فيها الأمر مما ينتفى معه حجيه هذا الأمر ويكون النعي غير سديد يتعين طرحه " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 213 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أن الأمر الصادر من النيابة العامة بأن لا وجه لإقامة الدعوى وفقا للمادة 209 – أي بعد التحقيق الذى تجريه بمعرفتها أو يقوم به أحد رجال الضبط القضائي بناءً على انتداب منها – لا يمنع من العودة إلى التحقيق إذا ظهرت أدلة جديدة طبقاً للمادة 197 وذلك قبل انتهاء المدة المقررة لسقوط الدعوى ، وقد حددت محكمة النقض الضابط في اعتبار الدلائل جديدة بأنه التقاء المحقق بها لأول مرة بعد التقرير في الدعوى بأن لا وجه لإقامتها ، ويعد من الدلائل الجديدة شهادة الشهود والمحاضر والأوراق الأخرى التي لم تعرض على المحقق ويكون من شأنها تقوية الدليل التي وجدت غير كافية أو زيادة الإيضاح المؤدى إلى ظهور الحقيقة ، وسلطة التحقيق هي التي تقدر أن للدلائل الجديدة هذا الشأن وأنها تجيز إلغاء الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى ، تحت رقابة محكمة الموضوع ، فيتعين أن يثبت الحكم الصادر في موضوع الدعوى بعد حفظها توافر الدلائل الجديدة لكى يتسنى لمحكمة النقض استعمال حقها في المراقبة ويجب حتماً إيضاح الأدلة الجديدة التي ظهرت لمعرفة ما إذا كانت الوقائع التي اعتبرت كأدلة جديدة منطبقة مع نص القانون من عدمه ، وإغفال هذا الإيضاح – كما هو الحال في الحكم المطعون فيه – يترتب عليه بطلان الحكم . لما كان ذلك ، وكان ما تساند إليه الحكم المطعون فيه بقالة أن دلائل جديدة قد ظهرت في الدعوى بخلاف الدعوى التي صدر فيها الأمر ، مردود بما هو مقرر من أن مناط الدليل الجديد أن يلتقى به المحقق لأول مرة بعد التقرير في الدعوى بألاّ وجه لإقامتها ، وهو ما لا يتأتى القول فيه برأي إلاّ من واقع ما تجريه المحكمة من تحقيق سواء بالاطلاع على التحقيقات السابقة للوقوف على ما كان مطروحاً فيها من أدلة ومقارنتها بتلك التي يراد العودة إلى التحقيق استناداً إليها أو بغير ذلك من تحقيقات ، وكان الحكم قد خلا مما يفيد أن المحكمة أجرت تحقيقاً تستجلى به ما إذا كانت الدلائل التي سوغت بناءً عليها العودة إلى التحقيق وما ترتب عليها من تحريك الدعوى موضوع الطعن قد سبق طرحها في التحقيقات التي انتهت بالأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى من عدمه ، ودون أن تستظهر المحكمة ما إذا كانت الواقعة موضوع الأمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى هي ذات الواقعة الصادر فيها الحكم المطعون فيه أم تختلف عنها وأساس المغايرة بينهما ، الأمر الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تكييف هذه الوقائع لمعرفة ما إذا كانت تعد أدلة جديدة من عدمه ، ومن ثم فإن الحكم يكون مشوباً بقصور في بيان العناصر الكافية والمؤدية إلى قبول الدفع أو رفضه بما يعجز هذه المحكمة – محكمة النقض – عن الفصل فيما هو مثار من خطأ الحكم المطعون فيه من تطبيق القانون .
( الطعن رقم 31053 لسنة 86 ق – جلسة 1/7/2017 )
يراجع :
قوة الأمر المقضي : ص 585 .
و- الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي
لما كان تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلقاً بموضوع الدعوى ، ولمحكمة الموضوع الفصل فيه بلا معقب ما دام استدلالها سليماً يؤدي إلى ما انتهت إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي في قوله : " …. أن هذا الدفع في غير محله وأنه أسس على أسانيد بعيدة كل البعد عن حالة الدفاع الشرعي آية ذلك أن المادة 247 عقوبات قد نصت على عدم وجود حق الدفاع الشرعي متى كان من الممكن الركون في الوقت المناسب إلى الاحتماء برجال السلطة العمومية …. والثابت من التحقيقات وأقوال الشهود تواجد رجال الحرس الجمهوري والأمن المركزي والأمن العام أمام القصر وليس أدل على ذلك من أن اللواء …. شهد بأنه أصدر أوامره لرجال الحرس الجمهوري بمنع بعض من رجال طاقم الرئاسة من إدخال بعض المقبوض عليهم بالقصر …. وأنه مع عدم وجود اعتداء مع إمكانية اللجوء لرجال السلطة العامة …. ينتفي معه توافر حق الدفاع الشرعي ويضحى الدفع بتوافره …. جديراً بالرفض " وهذا الذى أورده الحكم – على السياق المتقدم – يعد كافياً وسائغاً الطراح الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس المثار في هذا المنحى ، بما يصبح معه منعى الطاعنين في شأنه على غير أساس .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
رابطة السببية
1- من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية مادية تبدأ بالفعل الذى اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ، ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه ، وإذ كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر علاقة السببية بين ما أتاه الطاعن من أفعال وبين ما عاد عليه وعلى المتهمين الآخرين من ربح أو منفعة ، فأورد من واقع أقوال شهود الإثبات وتقارير لجنة الفحص والمستندات وإقرار الطاعن الأفعال التي أتاها الطاعن من تخصيص قطع أراضي ألسرته وللمحكوم عليهما الثاني والثالث والمتهم المتوفى وما نتج عنها من ربح عاد عليه وتظفير الآخرين بالربح دون حق ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 3561 لسنة 82 ق – جلسة 27/12/2201 )
2- من المقرر أن رابطة السببية بين فعل المتهم والوفاة أو الإصابة في جريمة القتل العمد أو الشروع فيه والتدليل على قيامها من البيانات الجوهرية التي يجب أن يُعنى الحكم باستظهارها وإلاّ كان مشوباً بالقصور الموجب لنقضه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أغفل بيان أسماء القتلى والمصابين ، كما أغفل إيراد إصابات باقي المجنى عليهم من واقع التقارير الطبية ، لبيان رابطة السببية بين النشاط الاجرامي والنتيجة ولم يدلل على قيام رابطة السببية بين سلوك المتهمين وبين وفاة المجنى عليهم أو إصابتهم من واقع دليل فنى ، فإنه يكون قاصر البيان مما لا تستطيع معه هذه المحكمة أن تراقب استخالص الحكم لرابطة السببية .
( الطعن رقم 30861 لسنة 84 ق – جلسة 9/11/5201 )
يراجع
تربح : ص 294 القاعدة رقم 8 .
رد
لما كان من المقرر أن جزاء الرد المنصوص عليه في المادة 118 من قانون العقوبات وإن كان في ظاهره يتضمن معنى الرد ، إلا أنه في حقيقته لم يشرع للعقاب أو الزجر ، إنما قصد به إعادة الحال إلي ما كانت عليه قبل الجريمة وتعويض الدولة عن مالها الذي أضاعه المتهم عليها ، ومؤدى ذلك أنه كلما تعدد المحكوم عليهم بالرد في إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة المذكورة كانوا متضامنين بالالتزام به ، وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي ، إلا إذا عين الحكم نصيب كل منهم فيما يجب رده وذلك عملاً بالمادة 169 من القانون المدني ، كما أن هذا الجزاء يوقع بمقدار ما اختلسه المتهم أو حصل عليه ، وكان الحكم المطعون فيه لم يخالف هذا النظر ، فإن منعى الطاعن الأول في هذا الصدد ، يكون على غير أساس .
( الطعن رقم 3640 لسنة 82 ق – جلسة 13/3/2017 )
يراجع
نقض " حالت الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " : ص 369 القاعدة رقم 2 .
رشوة
1- من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الفرق بين نص المادة 103 من قانون العقوبات ونص المادة 105 منه أنه إذا وُجد اتفاق بين الموظف وصاحب المصلحة على أداء العمل مقابل الجُعل انطبقت المادة 103 من قانون العقوبات يستوى في ذلك أن يكون العطاء سابقاً أو معاصرًا لأداء العمل أو لاحقاً عليه ما دام أداء العمل كان تنفيذاً لاتفاق سابق ، إذ أن نية الإتجار بالوظيفة في هذه الحالة تكون قائمة منذ البداية ، أما إذا كان أداء العمل – أو الامتناع عنه أو الإخلال بواجبات الوظيفة – غير مسبوق باتفاق بين الراشي والمرتشي فإن العطاء اللاحق في هذه الحالة تنطبق عليه المادة 105 من القانون المذكور ، وكان يبين مما حصله الحكم المطعون فيه أن المتهم الثالث التجأ إلى الطاعنين لإنهاء إجراءات تقنين وضع يد شركته على مساحة …. فدان بنطاق مدينة …. فطلبا وأخذا منه – بوساطة المتهم الرابع – العطايا التي بينها الحكم لإنهاء هذا الطلب ، فإن ما أورده الحكم تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بالمادة 103 من قانون العقوبات على ما هي محددة به في القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون لأن الواقعة لا تعدو أن تكون مكافأة لاحقة يكون بعيداً عن محجة الصواب ، ولا محل – من بعد – لتشَ كي الطاعن الأول من قصور الحكم في بيان جريمة المكافأة اللاحقة ما دام الحكم لم يُدنْه بها ، ولم يكن أي من الطاعنين متهماً بشيء منها .
( الطعن رقم 23985 لسنة 86 ق – جلسة 9/4/2017 )
2- لما كان المستفاد من نص المادة 103 من قانون العقوبات أن جريمة الرشوة تتحقق في جانب الموظف العام متى قبل أو طلب أو أخذ وعداً أو عطية لأداء عمل من أعمال الوظيفة ، وكان قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – قد جرى على أنه لا يشترط في جريمة الرشوة أن تكون الأعمال التي يُطلب من الموظف أداؤها داخلة في نطاق الوظيفة مباشرة ، بل يكفى أن يكون له نصيب فيها يسمح له بتنفيذ الغرض منها ، وأن يكون الراشي قد اتجر معه على هذا الأساس ، كما لا يشترط أن يكون الموظف المرتشي هو وحده المختص بالقيام بجميع العمل المتعلق بالرشوة ، بل يكفى أن يكون له علاقة به أو يكون له نصيب من الاختصاص يسمح أيهما له بتنفيذ الغرض من الرشوة ، وليس من الضروري أن يتخذَ نصيب الموظف من الاختصاص صورة اتخاذ القرار ، بل يكفي أن يكون دوره المشاركة في تحضير هذا القرار ولو كان في صورة إبداء رأي استشاري يُحتمل أن يؤثر على من بيده اتخاذ القرار ، كما يكفى أن يصدر إليه أمر شفوي من رئيسه بالقيام بالعمل المتعلق بالرشوة ، وكان من المقرر أن توافر عنصر اختصاص الموظف بالعمل الذى حصل على الرشوة من أجله ، هو من الأمور الموضوعية التي يُترك تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها ، ما دام تقديرها سائغاً مستنداً إلى أصل ثابت في الأوراق ، وكان من المقرر كذلك أن جريمة الرشوة تقع تامة بمجرد طلب الموظف الجُعل أو أخذه أو قبوله سواء أكان العمل الذي يُدفع الجُعل لتنفيذه حقاً أو غير حق ولا يستطيعه الموظف أو لا ينتوي القيام به لمخالفته لأحكام القانون ، لأن تنفيذ الغرض من الرشوة بالفعل ليس ركناً في الجريمة ولأن الشارع قدر أن الموظف لا يقل استحقاقاً للعقاب حين يتجر بالوظيفة على أساس موهوم عنه حين يتجر فيها على أساس من الواقع ، إذ هو يجمع بين إثمين هما الاحتيال والارتشاء ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد تفطن إلى المعاني القانونية المتقدمة ، ولم يُقصر في بيان حدود اختصاص الطاعن الثاني ونوع العمل المقصود في جريمة الرشوة فبعد أن بين أن الطاعن الأول هو وزير …. ورئيس مجلس إدارة …. ، أثبت في حق الطاعن الثاني أنه مساعد وزير …. وأنه يختص بمتابعة تنفيذ سياسات وتوجيهات ذلك الوزير ونقل تكليفاته إلى العاملين بالوزارة والهيئة المار بيانها ، وأنه طلب وأخذ الرشوة مقابل سرعة إنهاء إجراءات تقنين وضع يد الشركة الخاصة بالمتهم الثالث على مساحة …. فدان – من الهيئة سالفة الذكر – فإن الحكم يكون قد أثبت ما يتوافر به الاختصاص الذى يسمح للطاعن الثاني بتنفيذ الغرض من الرشوة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الخصوص يكون غير سديد .
( الطعن رقم 23985 لسنة 86 ق – جلسة 9/4/1720 )
3- من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لإتجاره بوظيفته أو استغلالها ، ويُستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن العطايا قُدمت للطاعنين تنفيذاً للاتفاق السابق الذى انعقد بينهما وبين المتهم الثالث – بوساطة المتهم الرابع – على تقنين وضع يد الشركة الخاصة بالمتهم الثالث على مساحة …. فدان بنطاق مدينة …. بمحافظة …. ، وهو ما يتحقق به معنى الإتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي كما هو معرف به في القانون ، فإن ما يثيره الطاعنان من أنهما أخذا تلك العطايا على سبيل المجامالت المتعارف عليها لا يكون مقبولاً ، ويضحى نعيهما على الحكم في هذا الشأن في غير محله .
( الطعن رقم 23985 لسنة 86 ق – جلسة 9/4/2017 )
سجون
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان حبس الطاعنين الأول والسابع لحصوله في غير الأماكن المخصصة واطرحه في قوله : " ….
أن المادة ( 1 ) مكرراً ( أ ) من قانون تنظيم السجون قد جاء بها على أن يودع كل من تسلب حريته على أي وجه في أحد السجون المبينة في المادة ( 1 ) من هذا القانون أو أحد الأماكن التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية ، …. وكان وزير الداخلية قد أصدر القرار رقم 176/2013 في2/5/2013 بإنشاء سجن عمومي بمديرية أمن …. يسمى سجن شديد الحراسة ب …. ويعمل به من تاريخ صدوره …. ، ومن ثم يكون حبس المتهمين في السجن المذكور قد صار صحيحاً وفى مكان قام بتحديده وزير الداخلية وتسرى عليه الأحكام الواردة في قانون السجون ، ومن ثم يكون الدفع في غير محله متعيناً رفضه …. " . وهو رد سائغ ، بما يضحى معه النعي في هذا المقام في غير محله .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/6201 )
سخرة
لما كان الحكم قد أغفل فيما قضى به القضاء بقيمة الأجور المستحقة لمن استخدموا بغير حق كعقوبة تكميلية تحمل فكرة التعويض المدني ، بيد أن هذه المحكمة – محكمة النقض – لا تملك تصحيح هذا الخطأ – مع كون الطاعنين هم المحكوم عليهم – لما في ذلك من إضرار بهم ، إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار الطاعن بطعنه .
( الطعن رقم 14934 لسنة 83 ق – جلسة 4/2/2014 )
سلاح
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد ادان الطاعنين بجريمتي إحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص ، وكان من المقرر أن مناط العقاب على جريمة إحراز وحيازة سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص هو الحيازة المادية طالت أم قصرت إذ يتحقق القصد الجنائي العام المتطلب في هذه الجريمة بإدراك وعلم الجاني بأنه يحوز أو يحرز ذلك السلاح وتلك الذخيرة بغير ترخيص وكان الإحراز أو الحيازة في صحيح القانون يتم بالاستيلاء على السلاح أو الذخيرة استيلاء مادياً أو بسط سلطان الجاني عليه مع علمه بأن الاستيلاء أو بسط السلطان واقع على سلاح أو ذخيرة يحظر القانون حيازتهما أو إحرازهما بغير ترخيص ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أطلق القول بقيام المتظاهرين بإطلاق الأعيرة من أسلحة نارية خرطوش صوب قوات الأمن ورتب على ذلك ثبوت حيازتهم وإحرازهم لها دون أن يعن بتحديد من منهم ثبت في حقه إحراز أو حيازة هذه الأسلحة والذخائر مادياً أو ببسط سلطانه عليه فجاء بذلك قاصراً في بيان الركن المادي في حقهم وكذا القصد الجنائي سيما وأنه لم يضبط أياً منهم محرزاً أو حائزاً لتلك الأسلحة ، كما خال من دليل فني يحدد نوع السلاح المستخدم في الإطلاق وصالحيته للاستعمال وهي من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة أن تشق طريقها فيه بنفسها ، وسيق في عبارات عامة مجملة مجهلة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض عليه الذي هو مدار الأحكام ولا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان والتحديد ، الأمر الذي يعيبه بالقصور في بيان أركان تلك الجريمة .
( الطعن رقم 22781 لسنة 84 ق – جلسة 9/5/5201 )
2- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين التسعة الأُول بجرائم إحراز وحيازة أسلحة نارية مششخنة " بنادق آلية " مما لا يجوز الترخيص بإحرازها أو حيازتها بأحد التجمعات وبقصد استعمالها في الإخلال بنظام الأمن العام بالتطبيق للمادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 4195 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 والقسم الثاني من الجدول رقم ( 3 ) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 13345 لسنة 1995 . لما كانت المادة 26 من القانون بادي الذكر قد نصت على أنه " يُعاقب بالسجن وغرامة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من يحوز أو يحرز بالذات أو بالواسطة بغير ترخيص سلاحاً من الأسلحة المنصوص عليها بالجدول رقم ( 2 ) المرافق ، ويُعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تجاوز خمسة عشر ألف جنيه كل من يحوز أو يحرز بالذات أو بالواسطة بغير ترخيص سلاحاً من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الأول من الجدول رقم ( 3 ) المرفق ، وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجاني حائزاً ومحرزاً بالذات أو الواسطة سلاحاً من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثاني من الجدول رقم ( 3 ) ويُعاقب بالسجن وغرامة لا تجاوز خمسة آالف جنيه كل من يحوز أو يحرز بالذات أو بالواسطة ذخائر مما تستعمل في الأسلحة المنصوص عليها بالجدولين رقمي ( 2 ، 3 . )
وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجاني من الأشخاص المذكورين بالبنود من ( ب ) إلى ( و ) من المادة ( 7 ) من هذا القانون ومع عدم الإخلال بأحكام الباب الثاني مكرراً من قانون العقوبات تكون العقوبة السجن المشدد أو المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه لمن حاز أو أحرز بالذات أو بالواسطة بغير ترخيص سلاحاً من الأسلحة المنصوص عليها بالجدولين رقمي ( 2 ، 3 ) من هذا القانون وذخائرها مما تستعمل في الأسلحة المُشار إليها أو مفرقعات وذلك في أحد أماكن التجمعات أو وسائل النقل العام أو أماكن العبادة ، وتكون العقوبة الإعدام إذا كانت حيازة أو إحراز تلك الأسلحة أو الذخائر أو المفرقعات بقصد استعمالها في أي نشاط يخل بالأمن العام أو بالنظام العام وبقصد المساس بنظام الحكم أو مبادئ الدستور أو النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية أو بالوحدة الوطنية أو السالم الاجتماعي " بما مفاده أن الشارع مايز في العقوبة بين الأسلحة ذات الماسورة المصقولة المنصوص عليها بالجدول رقم ( 2 ) المرافق للقانون رقم 394 لسنة 1954 وبين الأسلحة ذات الماسورة المششخنة المنصوص عليها بالقسمين الأول والثاني من الجدول رقم ( 3 ) المرافق لذات القانون . ومعيار التفرقة بين الأسلحة النارية المنصوص عليها بالجدول رقم ( 2 ) وتلك المنصوص عليها بالجدول رقم ( 3 ) هو ما إذا كانت ماسورة السلاح مصقولة من الداخل أو مُششخنة ، دون اعتبار لنوع الذخيرة التي تستعمل عليها ، وهى مسألة ينبغي على المحكمة أن تستظهرها من واقع الأدلة القائمة في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة وإن كان لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهى الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها إلا أن ذلك مشروط بأن تكون المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحت التي لا تستطيع أن تشق طريقها إلبداء رأي فيها ، وكان الأصل أنه يجب لسلامة الحكم أن يبين واقعة الدعوى والأدلة التي استند إليها ، وأن يبين مؤداها بياناً كافياً يتضح منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر في القانون حين أطلق القول بأن الطاعنين التسعة الأول حازوا وأحرزوا بنادق آلية مما لا يجوز حيازتها أوُ إحرازها على الرغم من أن أقوال الشهود التي استند إليها قد خلت من بيان نوع الأسلحة ولا يوجد دليل فني يُحدد نوعها وماهيتها وطبيعتها بحسبان أن ذلك من المسائل الفنية البحت التي لا يصلح للمحكمة أن تحل محل الخبير فيها ، فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه .
( الطعن رقم 45970 لسنة 85 ق – جلسة 9/5/2017 )
طفل
1- لما كانت المادة 121 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل وإن أوجبت أن يعاون محكمة الإحداث خبيران من الإخصائيين أحدهما على الأقل من النساء يكون حضورهما إجراءات المحاكمة وجوبياً وعلى الخبيرين أن يقدما تقريرهما للمحكمة بعد بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه وذلك قبل أن تصدر محكمة الأحداث حكمها ، وأنه يتعين مراعاة ذلك أمام المحكمة الاستئنافية التي تنظر استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الأحداث مما يقطع بدخول الخبير في تشكيل أي من محكمتي أول وثاني درجة ، إلا أن المادة 122 من قانون الطفل لم تجعل للخبيرين هذا الدور أمام محكمة الجنايات وإنما أوجبت الفقرة الأخيرة من المادة آنفة الذكر على المحكمة الأخيرة – محكمة الجنايات – بحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه ولا يساغ القول في هذا الصدد أن المادة 127 من قانون الطفل وقد أوجبت على المحكمة في حالة التعرض للانحراف ، وفي مواد الجنايات والجنح وقبل الفصل في أمر الطفل أن تستمع إلى أقوال المراقب الاجتماعي بعد تقديمه تقريراً بحالته يوضح العوامل التي دفعت الطفل للانحراف أو التعرض له ومقترحات إصالحه ، كما يجوز للمحكمة الاستعانة في ذلك بأهل الخبرة ، لا يجوز أن ينصرف حكم هذا النص على كل المحاكم بما فيها محكمة الجنايات ؛ ألن المشرع في نصوص محاكمة الحدث في المواد 121 ، 122 ، 123 ، 124 ، 126 إنما يخاطب محكمة الأحداث باسمها ، وكذلك فعل في المادتين 129 ، 132 مما يفيد أن نص المادة 127 موجه إلى محكمة الأحداث بحكم استصحاب المخاطب السابق على هذه المادة واللاحق عليها ، ولو أراد المشرع إعمال حكم المادة 127 أمام محكمة الجنايات لما أعوزه النص على ذلك صراحة في الفقرة الأخيرة من المادة 122 لكنه استثنى محكمة الجنايات من دور الباحث الاجتماعي ووجوب الاستماع إليه بعد وضعه تقريراً عن الحدث ، وكان نعي الطاعن الثاني الحدث لعدم استماع المحكمة ألقوال المراقب الاجتماعي بشأنه تفيد تمسكه بما توجبه المادة 127 من قانون الطفل عن دور المراقب الاجتماعي ووجوب استماع المحكمة له بشأن حالة الطفل ، وكانت هذه المادة على السياق المتقدم لا تلتزم بها محكمة الجنايات وكان الطاعن لا يماري أن للمحكمة عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة 122 أن تبحث بنفسها ظروف الطفل إذ لم تر الاستعانة بمن تراه من الخبراء ، وإذ لم تر محكمة الجنايات ندب خبير ففي ذلك ما يعني أنها وجدت من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات ومرافعة ما يمكنها بحكم خبرتها من الإحاطة بظروف الطفل وإذ لم يَنْع الطاعن بأن ثمة ظروف أو اعتبارات غابت عن الأوراق ولم تُحط بها محكمة الجنايات ولم يكشف عن ماهيتها للوقوف على جدواها أو مدى الاعتبار بها في محاكمة الطفل فإن نعيه لمجرد عدم استماع المحكمة للمراقب الاجتماعي بشأن حالته يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 48137 لسنة 85 ق – جلسة 25/12/2016 )
2- من المقرر بنص المادة 122 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 والتي وقعت الجريمة في ظله وإن كان الأصل عملاً بالفقرة الأولى من المادة المشار إليها أن تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف كما تختص بالجرائم المنصوص عليها في المواد 113 إلى 116 والمادة 119 من القانون المار ذكره ، إلا أن الفقرة الثانية للمادة 122 من قانون الطفل نصت على أن يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا – قبل إلغاء حالة الطوارئ في البلاد – بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل ، واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من صورة بطاقة تحقيق الشخصية للطاعن الثاني المرفقة بملف الطعن أن عمره أكثر من خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة وأنه قُدم للمحاكمة أمام محكمة الجنايات بالاتهام المسند إليه ومعه في هذا الاتهام آخر بالغ ، فإن محكمة الجنايات التي عاقبته هي المختصة في صحيح القانون بمحاكمته في هذه الدعوى وإذ انتهت المحكمة إلى إدانته بعد إعمال نصوص قانون الطفل سالف الذكر وأوقعت عليه العقوبة وفق صحيح القانون ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الخصوص غير سديد .
( الطعن رقم 48137 لسنة 85 ق – جلسة 25/12/2016 )
3- لما كان البيّن من الأوراق أن محكمة الموضوع عاقبت الطاعن ….
بالإعدام ، وكان الطاعن يذهب في أسباب طعنه إلى أن سنه كانت سبع عشرة سنة وقت ارتكاب الواقعة إذ إنه من مواليد …. ، وقدم صورة ضوئية من شهادة ميلاده للتدليل على ذلك . وكان القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 قد نص في المادة الثانية منه على أنه : " يُقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يتجاوز سن الثامنة عشرة سنة ميالدية كاملة . وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر ، فإذا لم يوجد المستند الرسمي أصلاً قُدرت السن بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة " ، كما نص في المادة 95 على أنه " : مع مراعاة حكم المادة (111) من هذا القانون تسرى الأحكام الواردة في هذا الباب على من لم تجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميالدية كاملة وقت ارتكاب الجريمة أو عند وجوده في إحدى حالات التعرض للخطر " ، ونص في المادة 111 المشار إليها على أنه " : لا يُحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذي لم يجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميالدية كاملة وقت ارتكاب الجريمة . ومع عدم الإخلال بحكم المادة (17) من قانون العقوبات ، إذا ارتكب الطفل الذى تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يُحكم عليه بالسجن ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن يُحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر … " ، كما نص في المادة 122 على أن : " تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف ، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون واستثناءً من حكم الفقرة السابقة ً
يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال ، بنظر قضايا الجنايات التي يُتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل ، وفى هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء " . لما كان ذلك ، وكان تحديد سن الطاعن ذا أثر في تعيين المحكمة المختصة ونوع العقوبة وتحديد مدتها ، فإنه يتعين ابتغاء الوقوف على هذه السن الركون إلى الأوراق الرسمية ، لأن صحة الحكم بعقوبة الإعدام رهينة – وفقاً للقانون سالف الذكر – بمجاوزة سن الطاعن ثماني عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة ، ومن ثم كان يتعين على المحكمة وقد عاقبته بعقوبة الإعدام استظهار هذه السن على نحو ما ذُكر . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض ، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت السبيل للمتهم وللنيابة العامة لإبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعن في مدوناته بهذا الاستظهار ، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة .
( الطعن رقم 20238 لسنة 84 ق – جلسة 24/1/2015 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 13222 لسنة 83 ق – جلسة 6/2/2014 )
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثاني بجريمة الاشتراك في تظاهرة من شأنها الإخلال بالأمن العام – وبعد أن أثبت في مدوناته ضم تقرير الباحث الاجتماعي وثبت منه أن الطاعن الثاني تجاوز الخامسة عشر سنة – قضى بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات عملاً بالمادة التاسعة عشرة من القانون رقم 107 لسنة 2013 سالف الذكر. لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة لتلك الجريمة طبقاً للمادة آنفة الذكر هي الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جينه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وكانت المادة رقم 2/2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 تنص على أنه :
" وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر " كما نصت المادة 101 منه على أنه " يحكم على الطفل الذي لم تجاوز سنه خمس عشرة سنة ميالدية كاملة ، إذا ارتكب جريمة بإحدى التدابير الآتية 1- التوبيخ ، 2- التسليم ، 3- الالتحاق بالتدريب والتأهيل ، 4- الإلزام بواجبات معينة ، 5- الاختبار القضائي ، 6- العمل للمنفعة العامة بما لا يضر بصحة الطفل … ، 7- الإيداع في إحدى المستشفيات المتخصصة ، 8- الإيداع في إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية … " ، كما نصت المادة 111/4 منه على ": أما إذا ارتكب الطفل الذي تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جنحة معاقب عليها بالحبس جاز للمحكمة بدلاً من الحكم بالعقوبة المقررة لها أن تحكم بإحدى التدابير المنصوص عليها في البنود 5 ، 6 ، 8 من المادة 101 من هذا القانون " ، وهو ما يضحى معه تحديد السن بالركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية قبل ما عداها ذات أثر في تعيين ما إذا كان يحكم على الطفل بإحدى العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات ، ومنها الحبس ، ومن ثم يتعين على المحكمة استظهار هذا السن في هذه الحالة في حكمها على نحو ما ذكر . لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى ولا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له ، إلا أن محل ذلك ، أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير ، وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يستظهر – على النحو الذي نص عليه القانون– سن الطاعن الثاني رغم أنه أمر لازم لتعيين العقوبة التي توقع عليه قانوناً – على السياق المتقدم – فإنه يكون معيباً بدوره بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وما قضى به من عقاب ، وهو ما يتسع له وجه الطعن .
( الطعن رقم 33163 لسنة 85 ق – جلسة 7/12/2016 )
5- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين من الثاني حتى الخامس بوصفهم أطفالاً وعاقبهم عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بعقوبة الجريمة المؤثمة بالمادة 102 ( أ ) من قانون العقوبات بحسبانها الأشد والمعاقب عليها بالسجن المؤبد أو المشدد ، وكانت المادة 101 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 بشأن الطفل قد حظرت الحكم على الطفل الذى لم تجاوز سنه خمس عشرة سنة بأي عقوبة منصوص عليها في قانون آخر وقصرت الحكم عليه بأحد التدابير التي عددتها بينما نصت المادة 111 من ذات القانون بعدم الحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذى لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميالدية كاملة وقت ارتكاب الجريمة ومع عدم الإخلال بحكم المادة 17 من قانون العقوبات إذا ارتكب الطفل الذى تجاوز سنه خمس عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن . كما أن المادة 122 من قانون الطفل سالف البيان تقضي باختصاص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم إلا أنها استثنت الطفل الذى يجاوز سنه خمسة عشرة سنة ويرتكب جناية متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل حيث ينعقد الاختصاص حينئذ لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا حسب الأحوال . لما كان ذلك ، وكان تحديد سن الطفل على وجه الدقة يضحي أمراً لازماً لتحديد الاختصاص الولائي ولتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون ، وكانت المادة (2) من قانون الطفل سالف البيان تنص على أنه : " يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميالدية كاملة وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر فإذا لم يوجد المستند الرسمي أصلاً قدرت السن بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة " . ومن ثم بات متعيناً على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الطفل أو اتخاذ أي تدبير قبله أن تستظهر سنه وفق ما رسمه القانون . لما كان الحكم المطعون فيه قد خلت أسبابه من الإشارة إلى الوثيقة أو المستند الرسمي الذى ارتكن إليه في تحديد سن الطاعنين من الثاني حتى الخامس وكان لا يعتد بما أورده الحكم بديباجته من أن سن الطاعنين سالفي الذكر قد تجاوز الخمس عشرة سنة ولم يبلغوا الثماني عشرة سنة ميالدية كاملة ، إذ أنه من المقرر أنه لا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية فإذا تعذر على المحكمة ذلك لعدم وجودها كان تقدير سنه بواسطة خبير، ومن ثم فإنه لكى تقضي المحكمة باختصاصها أولاً وبتقدير العقوبة وجب عليها أن تستظهر السن ليكون حكمها وفق صحيح القانون . لما كان الحكم المطعون فيه لم يعن البتة باستظهار سن الطاعنين المشار إليهم بمدوناته فإنه يكون معيباً بالقصور الذى يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى .
( الطعن رقم 24107 لسنة 86 ق – جلسة 10/1/2017 )
6- لما كان مفاد المادة 122 من قانون الطفل 12 سنة 1996 المعدل بالقانون 126 لسنة 2008 أن المشرع حينما أعطى الاختصاص لمحكمة الجنايات بمحاكمة الطفل الذي جاوزت سنه الخامسة عشر سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم معه فيها غير طفل واقتضى رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل فإنه ألزم محكمة الجنايات ببحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء ثم جاءت المادة 128 من القانون ذاته ونصت على أنه " إذا رأت المحكمة أن حالة الطفل البدنية أو العقلية أو النفسية تستلزم فحصه قبل الفصل في الدعوى قررت وضعه تحت الملاحظة في أحد الأماكن المناسبة المدة التي تلزم لذلك …. " ، وهو ما يستفاد منه أن المشرع وضع نظاماً إجرائياً لبحث حالة جنوح الطفل للوقوف على سببها وكيفية عالجها وما يصلح لهذه الحالة وأعطى ذلك للمحكمة التي تنظر الدعوى دون حاجة إلى طلب أو دفاع ، لما كان ذلك ، وكانت المادة 100 من قانون الطفل آنف الذكر وهي المناظرة للمادة 62 من قانون العقوبات قد جرى نصها على أنه " إذا وقع الفعل المكون للجريمة تحت تأثير مرض عقلي أو نفسي أو ضعف عقلي أفقد الطفل القدرة على الإدراك أو الاختيار أو كان وقت الجريمة مصاباً بحالة مرضية أضعفت على نحو جسيم إدراكه أو حرية اختياره ، حُكم بإيداعه أحد المستشفيات أو المؤسسات المتخصصة …. " ، وهو ما يستفاد منه أن المشرع قد غاير بين الطفل والبالغ في المسئولية عن الجريمة وكذا في العقوبة فيما إذا وقعت الجريمة تحت تأثير مرض نفسي أضعف على نحو جسيم إدراكه أو حرية اختياره فجعل هذا النقص سبباً يراعيه القاضي عند تقدير العقوبة للبالغ أما الطفل فجعله مانعاً من المسئولية مثله مثل فقد الإدراك بالمرض العقلي كلية وألزم المحكمة بالحكم بإيداعه أحد المستشفيات أو المؤسسات المتخصصة وهو ما يفصح أن المشرع حدد نظاماً إجرائياً وعقابياً لمحاكمة الطفل فاقد الإدراك أو ناقصه لمرض عقلي أو نفسي وأحل الإيداع بالأماكن آنفة الذكر محل العقوبة وألزم المحكمة بوجوب تطبيقه مراعاة لمصلحة الطفل دون حاجة إلى طلب أو دفاع ، لما كان ذلك ، وكان البيّن من الحكم المطعون فيه أن الطاعن …. من مواليد …. وكان وقت ارتكاب الجريمة لم يزل طفلاً لم يتجاوز الثامنة عشر ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الباحثة الاجتماعية التي بحثت حالة الطفل قد قررت أن سبب انحرافه هو معاناته من حالة نفسية وعصبية وأن إصلاحه يلزمه التسليم لولي الأمر والعرض على المستشفى ، ولما كان ذلك ، وكانت المحكمة لم تعن ببحث حالة الطفل بعد ما ثبت لديها من أقوال الباحث الاجتماعي للوقوف على وقت إصابته بالمرض النفسي والعصبي لتتبين مدى فقده الإدراك أو نقصه وأثر ذلك على اختياره وإدراكه وقت ارتكاب الجريمة ، ومن ثم مسئوليته الجنائية منها وصولاً منها إلى تحديد ما يجب عليها أن تحكم به من عقوبة أو إيداع أحد المستشفيات أو المؤسسات المتخصصة وفق ما حدده المشرع بقانون الطفل ، مما يعيبه بالقصور الذي يُعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ، بما يوجب نقضه والإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين جميعاً .
( الطعن رقم 38095 لسنة 85 ق – جلسة 12/3/2017 )
ظروف مشددة
من المقرر أن الظرف المشدد المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة رقم 90 من قانون العقوبات هو من إطلاقات محكمة الموضوع تستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها ما دام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلاً مع هذا الاستنتاج ، وإذ كان الحكم قد استدل على توافر ذلك الظرف المشدد في حق الطاعنين من أدلة الإثبات التي اطمأن إليها والتي لا يماري الطاعنون في أن لها معينها الصحيح بالأوراق ، فإنه لا تثريب على الحكم إن هو لم يفصح عن مصدر ما استقاه من أن الواقعة حدثت في زمن هياج وفتنه ، لأن سكوت الحكم عن ذكر مصدر الدليل لا يضيع أثره ما دام له أصل ثابت في الأوراق ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله .
( الطعن رقم 22448 لسنة 84 ق – جلسة 13/5/5201 )
عقوبة
أ- تطبيقها
1- من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ، ما دام قد وصف الفعل وبي ن واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم تشكل الجرائم المعاقب عليها بالمواد 102 ، 102/ أ ، 102 ج /1 ، 102 د /1 ، 377/6 من قانون العقوبات ، وقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 المعدل ، والمواد 1 ، 4 ، 7 ، 8 ، 16 ، 17 ، 19 ، 21 من القانون رقم 107 لسنة 2013 ، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على المتهمين تدخل في نطاق عقوبة هذه الجرائم بعد إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات ، فلا ينال من سلامته إغفاله تعيين الجريمة الأشد ، كما أن خطأ الحكم بذكر المادتين 102 مكرراً/1،3 ، 376/6 من قانون العقوبات لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم وذلك بحذف المادة 102 مكرراً /1،3 وباستبدال المادة 377/6 بالمادة 376/6 من قانون العقوبات عملاً بنص المادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
( الطعن رقم 42568 لسنة 85 ق – جلسة 7/3/2017 )
2- لما كانت العقوبة المقررة لجريمة حيازة وإحراز مواد تعتبر في حكم المفرقعات بغير ترخيص التي دين بها الطاعن الأول – بعد إعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات – هي السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنين ، وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ، ولا تجاوز ثالثمائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وكانت المادة 17 من قانون العقوبات التي أعملها الحكم في حق الطاعن تبيح النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة أشهر ، وأنه وإن كان نص المادة 17 من قانون العقوبات يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً ، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها في الجريمة . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن الأول بجريمة حيازة وإحراز مواد نارية تعتبر في حكم المفرقعات بغير ترخيص وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ، ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد ، وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة ، طبقاً للمادة السابعة عشرة من القانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة أشهر ، ولما كان هذا الخطأ مع كونه خطأ في القانون إلا أنه متصل بتقدير العقوبة اتصالاً وثيقاً مما حجب محكمة الموضوع عن إعمال هذا التقدير في الحدود القانونية الصحيحة ، فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه ، وذلك عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بمقتضى المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 ، ولا يغير من ذلك أن تكون العقوبة التي أوقعها الحكم على الطاعن مع استخدام المادة 17 من قانون العقوبات صحيحة طبقاً لأي قانون آخر يعاقب على تلك الجريمة ، إذ إن المحكمة لم تفصح في أسباب حكمها عن أخذها بأي قانون آخر خلاف مواد القانون رقم 107 لسنة 2013 سالف الذكر .
( الطعن رقم 33163 لسنة 85 ق – جلسة 7/12/2016 )
يراجع
كيانات إرهابية : ص 961 القاعدة رقم 14 .
ب- تقديرها
1- لما كان البيّ ن من الحكم المطعون فيه أنه قد تحدث عن الاشتراك في جريمة القتل العمد ، وسرد مبادئ قانونية بي ن فيها أن من اشترك في جريمة فَعَلَيه عقوبتها ، وانتهي في حديثه إلى أن المساواة التي يقررها المشرع بين الشريك والفاعل هي مساواة قانونية لا ف عْل ي ة ، فإن كان القانون يجعل للجريمة على سبيل التخيير عقوبتين ، فللقاضي أن يوقع على الفاعل إحداها ، وعلى الشريك الأخرى ، وهو ما يشعر أن المحكمة أرادت أن تفرق بين عقوبة الفاعل والشريك ، بَيْدَ أن منطوق قضائها جرى على خلاف ذلك ، وكانت المادة 235 من قانون العقوبات تنص على أن : " المشاركين في القتل الذي يستوجب الحكم على فاعله بالإعدام يعاقبون بالإعدام أو السجن المؤبد " . لما كان ذلك ، وكان القانون يخوّ ل لمحكمة النقض أن تطبّ ق النصوص التي تدخل الواقعة في متناولها ، وما دام هذا التطبيق يقتضي حتماً أن تقدر المحكمة العقوبة اللازمة ، فإن ذلك يستتبع أن يكون لها عندئذ حق الأخذ بموجبات الرأفة المنصوص عليها في القانون التي تشعر أن المحكمة أرادت تطبيقها . لما كان ذلك ، فإنه يتعي ن تصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المؤبد بعقوبة الإعدام المقضي بها على الطاعنين / ….، . ….
( الطعن رقم 29658 لسنة 86 ق جلسة 7/6/2017 )
2- لما كان لذات الظروف التي رأتها محكمة الموضوع مبررة الستعمال المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للمحكوم عليهم الذين نزلت بالعقوبة بالنسبة لهم من الإعدام إلى السجن المؤبد فإن هذه المحكمة – محكمة النقض – تُعمل كذلك هذه المادة في حق الطاعنين …. ، …. ، …، …. ، …. ، . ، …. ، ….
…. ، وكذلك في حق الطاعنين …. ، …. الذين لم يُقبل طعنهما شكلاً ، وتنزل بعقوبة الإعدام المقضي بها على كل من هؤالء إلى عقوبة السجن المؤبد ، سيما وقد ترادفت الوقائع التي اقترفها المتهمون جميعاً مكونة حلقات متشابكة في مشروع إجرامي واحد وفي إطار ظروف وملابسات واحدة حسبما هو ثابت من الاطلاع على مدونات الحكم المطعون فيه والمفردات المنضمة فباتت المغايرة بين مصائر من أوقعت عليهم – محكمة الموضوع – عقوبة الإعدام ، وبين من نزلت بالنسبة لهم عن هذه العقوبة إلى عقوبة السجن المؤبد تطبيقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ، أمراً تتأذى منه العدالة وتأباه أشد الإباء .
( الطعن رقم 33442 لسنة 86 ق جلسة 31/7/2017 )
ج – العقوبة التكميلية
من المقرر أن المحكمة ملتزمة بأن تنزل الحكم الصحيح للقانون على الواقعة التي رفعت بها الدعوى ، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعنين جميعاً ارتكابهم الجنايات التي دلل عليها بمدوناته تدليلاً كافياً وسائغاً وأوقع عليهم عقوبة السجن المؤبد بعد إعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات وألزمهم بالتعويض المدني متضامنين مع حزب …. والمطالب به من السيد وزير …. بصفته ، ثم قضى الحكم بالتحفظ على أموال الطاعنين وأملاكهم وحرمانهم من إدارتها أو التصرف فيها والموجودة تحت يد الجهات التابعة لجماعة الإخوان المسلمين والممثلة في حزب ….. ومكتب الإرشاد والجمعيات الأخرى التابعة لها وهى عقوبة تبعية وجوبية للحكم على الطاعنين بعقوبة الجناية – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – طبقاً للمادة 25 من قانون العقوبات – سالف الإشارة إليها – فإن ذلك حسبه ليستقيم قضاؤه ، ومن ثم يكون الحكم قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً .
( الطعن رقم 3396 لسنة 85 ق – جلسة 26/10/2016 )
يراجع
سخره: ص 348 .
د- عقوبة الجريمة الأشد
1- لما كانت العبرة في تحديد عقوبة أشد أوصاف الجرائم المنسوبة إلى الجاني هي بتقدير القانون ذاته لها – أي العقوبة المقررة لأشدها في نظر القانون من العقوبات الأصلية وطبقاً لترتيبها في المواد 10 ، 11 ، 12 من قانون العقوبات – لا حسب ما يقدره القاضي بالحكم فيها – وبالتالي فإن القانون الذي يقرر عقوبة السجن المشدد بغير تخيير أشد من ذلك الذي يقرر عقوبة السجن المشدد والغرامة أو أحدهما على سبيل التخيير ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون غرضها الدعوة إلى تعطيل أحكام القوانين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها وكان الإرهاب واستعمال القوة ملحوظاً في ذلك هي وفق ما نصت عليه المواد 86 ، 86 مكرر/ً ا2 ، 86 مكرر/ أً ا2 هي السجن المشدد الذي يرفع حدها الأقصى إلى السجن المشدد لمدة عشرين سنة إذا ارتكبها أحد المتجمهرين المنصوص عليهم بالمادتين الأولى والثانية من القانون 10 لسنة 1914 وذلك عملاً بالمادة الثالثة مكرراً من القرار بقانون 87 لسنة 1968 الذي أضاف المادة الثالثة مكرراً إلى القانون 10 لسنة 2014 والتي جرى نصها على أنه " يرفع إلى الضعف الحد الأقصى للعقوبة المقررة ألية جريمة إذا ارتكبها أحد المتجمهرين المنصوص عليهم بالمادتين الأولى والثانية على أن لا تجاوز مدة الأشغال الشاقة – السجن المشدد – أو السجن عشرين سنة ، وكانت عقوبة جريمة إحراز سلاح في تظاهرة وفق ما ورد بنص المادة السابعة عشر من القانون 107 لسنة 2013 هي السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنين وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثالثمائة ألف جنيه أو إحداهما ، ولما كانت عقوبة الجريمة الأولى هي السجن المشدد وجوباً والثانية السجن المشدد والغرامة أو الغرامة وحدها تخييراً للقاضي مما مفاده انفساح الأمل والرجاء للجاني في هذه الحالة الأخيرة بتوقيع عقوبة الغرامة عليه بدل السجن المشدد وبعكس الأولى التي يتعين فيها توقيع عقوبة السجن المشدد إلزاماً بما تكون معه جريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون لتعطيل أحكام القانون ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها باستعمال القوة والإرهاب – التهمة الأولى التي دين الطاعنون بها – هي الأشد .
( الطعن رقم 24926 لسنة 84 ق – جلسة 10/5/2015 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 13222 لسنة 83 ق – جلسة 6/2/2014 )
2- لما كانت جريمة إتلاف المباني والمنشآت المعدة للنفع العام عمداً وتشويه مظهرها الحضاري – الجريمة الثالثة الواردة بوصف الاتهام المقدم من النيابة العامة – هي من قبيل الأفعال التي تندرج ضمن الأفعال المحظور على المتظاهر في تظاهرة ألغراض سياسية ارتكابها أثناء التظاهر المبينة بالمادة 7 من القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والمعاقب على مخالفتها بموجب المادة 19 من القانون سالف البيان التي هي بذاتها موضوع جريمة التظاهر لأغراض سياسية – الجريمة الثانية من وصف الاتهام – الذي عاقبه الحكم المطعون فيه بعقوبتها باعتبارها الأشد عن الجريمة الأولى ، وليست جريمة مستقلة الأركان لها عقوبتها ، وقد سايرت محكمة الموضوع النيابة العامة في خطئها بأن عاقبت الطاعن بشأنها بعقوبة مستقلة ، فإنها بذلك تكون قد أخطأت في تطبيق القانون وتأويله مما يستوجب معه والحال كذلك تصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به الحكم من عقوبة في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقررة للجريمة الثانية التي عوقب الطاعن بها – باعتبارها الأشد – وفقاً لنص المادة 19 من القانون سالف البيان هي الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف ذلك وقضى بمعاقبة الطاعن بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أن المحكوم عليه هو من قام بالطعن بالنقض على ذلك الحكم دون النيابة العامة ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه .
( الطعن رقم 31111 لسنة 84 ق – جلسة 7/11/2015 )
3- من المقرر أنه وإن كان تقدير توافر الشروط المقررة في المادة 32 من قانون العقوبات أو عدم توافرها هو من شأن محكمة الموضوع وحدها لها أن تقرر فيه ما تراه استناداً إلى الأسباب التي من شأنها أن تؤدى إلى ما انتهت إليها غير أنه لما كانت المحكمة قد أعملت المادة 32 من قانون العقوبات في حق الطاعنين بالنسبة لبعض الجرائم التي خلصت المحكمة إلى إدانتهم عنها بعقوبة الجريمة الأشد وأوقعت عقوبة مستقلة على كل متهم بالنسبة لجريمة تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل أحكام الدستور ومنع مؤسسات الدولة من أداء عملها والانضمام إليها مع العلم بالغرض منها الواردتين بالبند تاسعاً وعاشراً ، وكان البين من واقعات الدعوى كما أثبتها الحكم المطعون فيه أن تلك الجريمة حدثت في فترة زمنية محددة وانتظمها فكر إجرامي واحد ووقعت في مكان واحد ولسبب واحد وارتبطت مع باقي الجرائم ارتباطاً لا يقبل التجزئة مما يوجب اعتبارها جريمة واحدة عملاً بالفقرة الثانية من المادة (32)
من قانون العقوبات والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها بالنسبة للعقوبات الأصلية دون التكميلية ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يتعين نقضه جزئياً وتصحيحه بالنسبة للطاعنين الأول والثالث والرابع والخامس والسادس وذلك على النحو التالي : أولاً :- بإلغاء عقوبة السجن لمدة خمسة عشر عاماً المقضي بها على المحكوم عليه …. عن الجريمتين المسندتين إليه بالبندين رابعاً وثامناً والاكتفاء بعقوبة السجن المؤبد المقضي بها عليه عن الجريمة المسندة إليه بالبند تاسعاً من الحكم المطعون فيه ، ثانياً : بإلغاء عقوبة السجن خمسة عشر عاماً المقضي بها على المحكوم عليه …. عن الجريمتين المسندتين إليه بالبندين خامساً وثامناً والاكتفاء بعقوبة السجن المؤبد المقضي بها عليه عن الجريمة المسندة إليه بالبند تاسعاً من الحكم المطعون فيه …. إلخ .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
ه- العقوبة المبررة
1- لما كان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة ألشدها ، فإنه لا مصلحة للطاعنين فيما يثيرونه بشأن جرائم التجمهر والجهر بالصياح بقصد إثارة الفتن وحيازة مطبوعات تتضمن ترويجاً لأخبار كاذبة والتحريض على قلب نظام الحكم ما دامت المحكمة قد دانتهم بجريمة الاشتراك في تظاهرة عطلت حركة المرور وأوقعت عليهم عقوبتها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة الاشتراك في تظاهرة عطلت حركة المرور طبقاً لما تنص عليه المادة 19 من القانون رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية هي الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين ، فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه بالنسبة للعقوبة المقيدة للحرية إلى توقيع عقوبة الحبس لمدة سنتين مع الشغل على الطاعنين عن تلك الجريمة باعتبارها الجريمة الأشد ، يكون قد أصاب صحيح القانون ، مما يضحى معه النعي عليه بهذا السبب غير قويم .
( الطعن رقم 22823 لسنة 84 ق – جلسة 22/2/2015 )
2- لما كان الحكم المطعون فيه سواء في بيان واقعة الدعوى أو مؤدى أدلة الإدانة وكذلك في معرض رده على الدفع بانتفاء أركان الجريمة – قد بي ن أركان التهمة الأولى وتوافرها في حق الطاعنين حال اشتراكهم في التجمهر بما لا يجدي الطاعن الأول النعي على الحكم بعدم توافر أركان الجرائم الأخرى التي دانه بها – خلافاً لما ورد بالحكم – ما دام الحكم قد أعمل قواعد الارتباط وأوقع عليه عقوبة تدخل في الحدود المقررة للجريمة الأولى باعتبارها الجريمة الأشد ، ويضحى النعي عليه في هذا الشأن غير مقبول .
( الطعن رقم 24926 لسنة 84 ق – جلسة 10/5/2015 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة واعتبرها كلها جريمة واحدة وأوقع عليهم العقوبة المقررة ألشد تلك الجرائم وهى جريمة الاشتراك في تظاهرة ألغراض سياسية – دون إخطار – مع قطع الطريق وتعطيل حركة المرور والإخلال بالأمن العام والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة المؤثمة بالمادتين السابعة ، والتاسعة عشر من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 سالف البيان – بعد أن بين أركانها وأثبت توافرها في حق الطاعنين – وسلم مما نعوه بشأنها ، ومن ثم فلا جدوى مما ينعاه الطاعنون على ما عداها من الجرائم التي دينوا بها ، ويضحى النعي على الحكم في هذا الشأن غير مقبول .
( الطعن رقم 23002 لسنة 85 ق – جلسة 27/4/2016 )
4- لما كان لا جدوى مما يثيره الطاعن بشأن القصور في بيان أركان جريمة الانضمام إلى جماعة محظورة ، لأن العقوبة التي أوقعها الحكم على الطاعن وهي الحبس مع الشغل لمدة سنتين داخلة في حدود العقوبة المقررة لجريمة الاشتراك في تظاهرة أخلت بالنظام العام حال كونهم حاملين أدوات مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص ومفرقعات وأيضاً جريمة التجمهر التي دان الحكم الطاعن بها بعد أن طبق المادة 32/2 من قانون العقوبات واللتين أثبتهما الحكم عليه مما تنتفي مصلحته في النعي على الحكم في هذا الخصوص .
( الطعن رقم 24461 لسنة 86 ق – جلسة 25/12/2016 )
5- لما كان بحسب الحكم ما أثبته من قيام جريمة استعمال القوة والعنف والتهديد مع موظفين عموميين وإحداث إصابة البعض لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم في حق الطاعنين كي يستقيم قضاؤه ، ومن ثم فلا مصلحة للطاعنين فيما ينعوه على الحكم بالنسبة إلى جريمتي التجمهر واستعراض القوة بقصد الترويع ، وما أثاروه بشأن المادتين 375 مكرر،ً ا 375 مكرراً " أ " ، ما دام البيّن من مدوناته أنه طبق نص المادة 32 من قانون العقوبات مع استعمال المادة 17 من ذات القانون ، وأوقع على الطاعنين عقوبة واحدة عن الجرائم التي دانهم بها تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة استعمال القوة والعنف سالفة البيان ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا محل له .
( الطعن رقم 23585 لسنة 86 ق – جلسة 4/3/2017 )
يراجع :
محكمة الموضوع " سلطتها في تعديل وصف التهمة " : ص 664 القاعدة رقم 3 .
و- تصحيحها
1- لما كانت العقوبة المقررة لجريمة إحراز محررات ومطبوعات معدة للتوزيع واطلاع الغير عليها من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة طبقاً للمادة 102 مكرراً /1 ، 3 من قانون العقوبات والتي عومل الطاعن بها هي الحبس والغرامة التي لا تقل عن خمسين جنيهاً ولا تجاوز مائتي جنيه ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتغريم الطاعن عشرة آالف جنيه بالإضافة إلى عقوبة الحبس ، ومن ثم فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، وإذ كان ذلك ، وكانت المادة 35 فقرة ثانية من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تجيز للمحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون ، فإنه يتعين نقض الحكم وتصحيحه بجعل الغرامة المقضي بها مائتي جنيه بالإضافة إلى عقوبة الحبس .
( الطعن رقم 10345 لسنة 85 ق – جلسة 7/5/2016 )
2- لما كان الحُكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم المُسنَدة إلى الطاعنين مُرتَبطة ارتباطاً لا يَقبل التَجزئة واعتبرها كُلها جريمة واحدة وأوقع عليهم العقوبة المُقر رة لأشد تلك الجرائم وهي جريمة إحراز مُفرقعات قبل الحصول على ترخيص بذلك – التي سلمت مما ينعاه الطاعنون بشأنها – فإنه لا يكون للآخرين – من بعد – مصلحة فيما ينعونه على الحُكم بشأن ما عداها من جرائم . لم ا كَان ذلك ، وكَانت المادة 102/ أ من قانون العقوبات التي طَب قها الحُكم المطعون فيه تَنُص على عقوبة السجن المُؤب د أو المُشد د لجريمة إحراز المُفرقعات قَبل الحصول على تَرخيص بذلك ، ونَص ت في المادة 102/ه من هذا القانون على أنه " استثناءً من أحكام المادة 17 لا يجوز في تَطبيق المواد السابقة النزول عن العقوبة التالية مُبَاشرة للعقوبة المُقر رة للجريمة " . لم ا كَان ذلك ، وكَان يَبين من هذين النَصين أن عقوبة السجن المُؤب د أو المُشد د المنصوص عليها في المادة 102/ أ لجريمة إحراز المُفرقعات بغير ترخيص لا يجوز إبدالها عند مُعَاملة المُتَهم بالرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات إلا بالعقوبة التالية لها مُبَاشرة في تَرتيب العقوبات وهي عقوبة السجن التي جعلها المُشرّ ع من ثلاث سنين إلى خمس عشرة سنة إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانوناً . وإذ كَان ذلك ، وكَان الحُكم المطعون فيه قد أفصح عن مُعَاملة الطاعنين طبقاً لنص المادة 17 من قانون العقوبات ، وأوقع عليهم عقوبة السجن المُشد د وهي إحدى العقوبتين التَخييريتين المُقر رتين لجريمة إحراز مُفرقعات بغير تَرخيص باعتبارها الجريمة الأشد ، فإنه يكون قد خالف القانون ؛ إذ كَان يَتعي ن عليه أن يَنزل بعقوبة السجن المُشد د إلى عقوبة السجن . لم ا كَان ذلك ، وكَانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تُخوّل لمحكمة النقض أن تَنقُض الحُكم لمصلحة المُتَهم من تلقاء نفسها إذا تَبي ن لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تَطبيق القانون ؛ فإنه يَتعي ن إعمالاً لنص المادة 39 من القانون سالف الذكر تصحيح الحُكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن لمُدة ثلاث سنوات بعقوبة السجن المُشد د المقضي بها .
( الطعن رقم 33594 لسنة 85 ق – جلسة 12/10/2016 )
3- لما كان البيّ ن من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة الطاعنين/ ، …. ، …. …. بجريمة الانضمام إلى جماعة من الجماعات المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً ، والفقرة الثانية من المادة 86 مكرراً "أ" من قانون العقوبات ، مع علمهم بأغراضها ، وتتخذ من الإرهاب وسيلة لتحقيق تلك الأغراض ، وعاقبهم بعد إعمال المادة 17 من القانون ذاته بالسجن المؤبد ، ولا يقدح في ذلك ما ورد بمدونات الحكم من أن المحكوم عليه / …. من بين المقضي عليهم بعقوبة الإعدام ، إذ لا يعدو أن يكون من قبيل السهو والخطأ المادي الواضح ، والذى لا تأثير له على حقيقة ما حكمت به المحكمة . لما كان ذلك ، وكانت عقوبة تلك الجريمة طبقاً لما طب قه الحكم من نصوص قانونية هي السجن المشدد ، وكانت المادة 17 من قانون العقوبات التي أعملها الحكم في حق الطاعنين تبيح النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن أو الحبس التي لا يجوز أن تنقص مدته عن ستة أشهر ، وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازباً ، إلاّ أنه يتعي ن على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ، ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلاّ على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حل ت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعنين بجريمة الانضمام إلى جماعة أُسّ سَت على خلاف أحكام القانون ، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة ، وذكرت في حكمها أنها رأت معاملتهم بالرأفة طبقاً للمادة 17 من قانون العقوبات ، ومع ذلك أوقعت عليهم عقوبة السجن المؤبد – وهي ليست من العقوبات المقررة لهذا الجريمة – طبقاً للمادتين 86 مكرراً الفقرة الأولى، 86 مكرراً "أ" الفقرة الثانية من قانون العقوبات ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن أو الحبس ، مما يؤذن لهذه المحكمة – لمصلحة الطاعنين وإعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 – أن تتدخل لتُصْل ح ما وقعت فيه محكمة الموضوع من مخالفة للقانون . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعي ن تصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات بعقوبة السجن المؤبد المقضي بها على الطاعنين / …. ، …. ، …. .
(الطعن رقم 29658 لسنة 86 ق – جلسة 7/6/2017 )
يراجع
غرامة : ص 753 القاعدة رقم 7 .
نقض " حالت الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " : ص 569 القاعدة رقم 4 .
غدر
يراجع :
تربح : ص 304 القاعدة رقم 15 .
غرامة
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن الأول بالإضافة إلى عقوبة السجن المشدد بعقوبة الغرامة النسبية ، فان قضاءه يتفق وصحيح القانون – من هذه الناحية – ولا مخالفة فيه لنص المادة 118 من قانون العقوبات ، إذ إنه من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة سالفة الذكر قد ألزم المشرع الجاني بها بصفة عامة دون تخصيص وسواء حصل لنفسه أو لغيره بدون حق على ربح أو منفعة ، ومن ثم يضحى ما يقوله الطاعن من عدم انطباق حكم الغرامة عليه لكونه لم يحصل لنفسه على شيء غير سديد .
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/2016 )
2- لما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل القضاء بعقوبة الغرامة المنصوص عليها في المادة 25 مكرراً /1 من قانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954 بالإضافة إلى عقوبة الحبس المقضي بها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بيد أنه لما كانت الطاعنات هن وحدهن اللاتي طعن في الحكم بطريق النقض – دون النيابة العامة – فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ إعمالاً للأصل العام بأنه لا يصح أن تضار الطاعنات بطعنهن .ُ ( الطعن رقم 6436 لسنة 84 ق – جلسة 23/2/2016 )
3- لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الغرامة التي نصت عليها المادة 118 من القانون العقوبات هي من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من ذات القانون ، وكان إصدار الدولة للنقود هو مظهر من مظاهر استقلالها وسيادتها ، كما أن الأصل في الإلزام قضاءً بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة المصرية ، ومن ثم فقد نصت المادة 108 من القانون رقم 88 لسنة 2003 بشأن إصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد على أن " … يكون لأوراق النقد التي يصدرها البنك المركزي قوة إبراء غير محدودة … " ، كما جرى التعريف بعقوبة الغرامة وبيان حديها وإجراءات تنفيذ الأحكام الصادرة بها في المادتين 22 و 23 من قانون العقوبات والمادتين 509 و 511 من قانون الإجراءات الجنائية وفي سائر مواد هذين القانونين والقوانين العقابية الأخرى على أساس العملة المصرية المتداولة ، ومؤدى ذلك كله أنه يجب في كل حكم يصدر بعقوبة الغرامة أن يحدد مقدارها بالعملة المصرية ، ولا يُغيّر من هذا الوجوب أن تكون الغرامة المقضي بها من الغرامات النسبية ، أو أن يكون المال الذي وقعت عليه الجريمة من النقد الأجنبي المسموح بتداوله في البلاد ، إذ يتعين تقدير قيمة الغرامة بقيمة ذلك النقد الأجنبي بالعملة المصرية في تاريخ وقوع الجريمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قدر بعض الغرامة المقضي بها بالنقد الأجنبي ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب – إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – تصحيحه بجعل الغرامة المقضي بها مقدره بالعملة المصرية .
( الطعن رقم 3640 لسنة 82 ق – جلسة 13/3/2017 )
4- لما كان الحكم قد أورد في معرض بيانه لواقعة الدعوى وفي مقام تحديد الجريمة المسندة إلى المتهم الأول أنه أصدر قراراً بالموافقة على منح شركة …. رخصة مجانية لإنشاء مصنع للحديد والصلب قيمتها ستمائة وستين مليون جنيه ، وحصل من أقوال الشاهد الأول أن مسئولية إصدارها تقع على الطاعن الأول ، ثم أورد في مدوناته أن قيمة الرخصة المشار إليها قدرت بالقياس على قيمة الرخصة التي منحت لشركة …. بطريق المزايدة العلنية وقدرها ثالثمائة وأربعين مليون جنيه وساءل المتهم الأول عما ألحقه بجهة عمله من ضرر محسوباً على مبلغ ستمائة وستين مليون جنيه قيمة الرخصتين الممنوحتين لشركتي الطاعن الثاني والمنسوب للطاعن الأول إصدارهما – خلاف الرخص المجانية التي وافق على منحها لشركات …. و…. و…. و….. وقضى في منطوقه بإلزام المتهم الأول بغرامة نسبية تشمل قيمة الرخصة الممنوحة لشركة الطاعن الثان…. ي وتغريم الطاعنين مبلغ ستمائة وستين مليون جنيه غرامة نسبية دون أن يستظهر في أسبابه ما إذا كان هذا المبلغ يمثل قيمة الرخصتين الممنوحتين للطاعن الثاني من الطاعن الأول ودون أن يبين سنده في تحديد قيمتها ، وما إذا كان هذا المبلغ هو قيمة الرخصة الممنوحة لشركة …. والتي ساءل المتهم الأول عن إصدارها ولم ينسب إلى الطاعن الثاني الاشتراك فيها ورغم منازعة الأخير في الحصول عليها مما كان له الأثر في مضاعفة الغرامة النسبية وإلزام المتهم الأول والطاعنين بها ، هذا فضلاً عن تحديد قدر الغرامة النسبية التي قضى بها دون بيان الأسس التي احتسب على أساسها هذا التقدير ، خاصة وأن الحكم أورد أن الرخصة التي اتخذها معياراً للتقدير والقياس في هذا الصدد كانت من خلال مزايدة علنية ، على خالف التراخيص الممنوحة بالمجان . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة 118 من قانون العقوبات هي من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من قانون العقوبات وإن كان المشرع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه ، ولما كانت المادة 44 المذكورة قد نصت على أنه إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد بجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل متهم على انفراد خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونوا متضامنين في الالتزام بها ما لم ينص في الحكم على خالف ذلك ، وكان إعمال هذا النص يوجب الحكم على المتهمين معاً بهذه الغرامة متضامنين ولا يستطيع التنفيذ عليهم جميعاً بأكثر من مقدارها المحدد في الحكم سواء في ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يخص كلاً منهم بنصيب منه ؛ ومن ثم فإن الحكم وعلى ما سلف بيانه يكون مع تناقضه قد أخطأ في تطبيق القانون مما ينبئ عن اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ؛ الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، فضلاً عما ينبئ عنه من أن الواقعة لم تكن واضحة لديها بالقدر الذي يؤمن معه خطؤها في تقدير مسئولية الطاعنين مما يوفر سبباً آخر لنقض الحكم .
( الطعن رقم 8969 لسنة 81 ق – جلسة 20/12/2012 )
5- من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة 118 من قانون العقوبات وإن كان الشارع قد ربط لها حداً أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه ، إلا أنها من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من القانون سالف الذكر في قولها : " …. إذا حكم على جملة متهمين بحكم واحد لجريمة واحدة فاعلين كانوا أو شركاء فالغرامات يحكم بها على كل منهم على انفراده خلافاً للغرامات النسبية فإنهم يكونون متضامنين في الالتزام بها ما لم ينص في الحكم على خلاف ذلك " ، وبالتالي يكون المتهمون أياً كانت صفاتهم متضامنين في الالتزام بها فلا يستطاع التنفيذ عليهم بأكثر من مقدارها المحدد في الحكم سواء في ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يخص كل منهم بنصيب فيه . لما كان ذلك ، وكان الشارع في المادة 118 من ذلك القانون قد ألزم الجاني بهذه الغرامة بصفة عامة دون تخصيص ، وجاءت عبارة المادة 44 مطلقة شاملة للفاعلين أو الشركاء دون تقييد بأن يكون من حكم بها عليه موظفاً أو من في حكمه ، كما أنه من المقرر أن الرد بجميع صوره لا يعتبر عقوبة ، إذ المقصود منه إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل وقوع الجريمة وتعويض الدولة عن مالها الذى أضاعه المتهم عليها ، بما الزمه ومؤداه وصريح داللته حسب الحكمة المبتغاة من تقريره أن يقتصر الحكم به على ما نسب للمحكوم عليه إضاعته من أموال على الدولة ، وهو ذات المعنى الذى يساير مفهوم نص المادة 118 من قانون العقوبات بما تضمنه من إلزام المحكوم عليه في جريمة التربح للغير بالرد وبغرامة مساوية لقيمة ما تربح به للغير . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أنزل عقوبة الغرامة النسبية والرد على كل من المحكوم عليهم الطاعنين وكذا المحكوم عليه السادس غيابياً ، فكرر الحكم بذلك القضاء بعقوبتي الغرامة النسبية والرد على نحو يجاوز قيمة المبالغ التي تربح بها للغير ، الأمر الذى يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ، بما كان يتعين معه نقض الحكم نقضاً جزئياً وتصحيحه ، إلا أنه لما كانت هذه المحكمة – محكمة النقض – قد انتهت إلى نقض الحكم المطعون فيه للأسباب سالفة البيان ، فإن محكمة النقض لا تملك التعرض لما قضى به الحكم من عقوبة ، إذ ليس بوسعها أن تصحح منطوق حكم قضت بنقضه بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى لها أن تقضى بالعقوبة المقررة في القانون إذا رأت أن تدين المتهم .
( الطعن رقم 3560 لسنة 82 ق – جلسة 27/12/2012 )
6- من المقرر أن الغرامة المنصوص عليها في المادة 118 من قانون العقوبات هي من الغرامات النسبية ، وأن القانون يوجب في كل حكم يصدر بعقوبة الغرامة أن يحدد مقدارها بالعملة المصرية ولا يغير من ذلك أن تكون الغرامة المقضي بها من الغرامات النسبية إذ يتعين تقدير قيمتها بقيمة ذلك النقد الأجنبي من العملة المصرية في تاريخ وقوع الجريمة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه – حسبما ورد بمدوناته – قد قام بتقدير قيمة الغرامة وفقاً لسعر البنك المركزي في 16 من نوفمبر 2006 وهو تاريخ سابق على وقوع الجريمة ، فانه يكون معيباً بالقصور .
( الطعن رقم 6836 لسنة 81 ق – جلسة 13/2/2013 )
7- لما كان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى إدانة الطاعنين بجرائم التجمهر والترويج لتغيير مبادئ الدستور والنظم الأساسية للهيئة الاجتماعية والتحريض على مقاومة السلطات واستعراض القوة والعنف واستعمالها مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظائفهم مع بلوغ مقصدهم وتعريض وسائل النقل العام للخطر وتعطيلها وتخريب الأملاك العامة في زمن هياج وفتنة وحيازة وإحراز مواد تعد في حكم المفرقعات وأسلحة نارية غير مششخنة وذخائرها بغير ترخيص وفي أماكن التجمعات وبقصد استعمالها في الإخلال بالنظام والأمن العام وحيازة وإحراز أسلحة بيضاء وأدوات مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية وعاقبهم بالمواد 90/1 -2-3-5 ، 89 مكرر،ً ا 102 أ ، 137 مكررا/ً 1 -2 ، 167 ، 375 مكرراً من قانون العقوبات والمواد أرقام 1/1 ، 6 ، 25 مكرر/ً ا 1 ، 26 ، 30 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شان الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 المعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 والجدول رقم 2 الملحقين بقانون الأسلحة والذخائر المشار إليه والمواد 2 ، 3 ، 3 مكرر،ً ا 4 من القانون رقم 10 لسنة 1914 المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1986 وقضى بمعاقبة الطاعنين بعقوبة السجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة والغرامة التي قدرها عشرون ألف جنيه والوضع تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات والمصادرة – بالإضافة إلى إلزامهم بقيمة التلفيات والتعويض المدني المؤقت – عملاً بالفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات للارتباط القائم بين تلك الجرائم وأوقع عليهم هذه العقوبة – بعد أن أعمل حكم المادة 17 في حقهم – باعتبارها عقوبة الجريمة الأشد وهي جريمة حيازة وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات بقصد الإخلال بالأمن العام والنظام العام ، وكانت العقوبة التي فرضها الشارع لهذه الجريمة بمقتضى البند الأخير من الفقرة السادسة من المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 قاصرة على الإعدام دون الغرامة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتوقيع عقوبة الغرامة المقررة لجريمة حيازة وإحراز الأسلحة النارية والذخائر والمفرقعات في التجمعات السكنية ووسائل النقل العام – وهي الجريمة الأخف – ولو أنها تعد عقوبة مكملة للعقوبة المقيدة للحرية المنصوص عليها في تلك الفقرة ، إلا أنها لما كانت طبيعة هذه الغرامة لها صبغة عقابية بحتة ، بمعنى أنها لا تعد من قبيل الغرامات النسبية التي أساسها في الواقع الصحيح فكرة التعويض المختلط بفكرة الجزاء وتتنافر مع العقوبات التكميلية ذات الطبيعة الوقائية والتي تخرج عن نطاق قاعدة الجب المقررة لعقوبة الجريمة الأشد ، فإنه كان يتعين إدماج تلك الغرامة في عقوبة الجريمة الأشد وعدم الحكم بها بالإضافة إليها ، وإذ خالف الحكم هذا النظر ، فإنه يكون قد خالف القانون ويتعين لذلك تصحيحه بإلغاء عقوبة الغرامة المقضي بها وذلك عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 من نقض الحكم لمصلحة المتهم إذا تعلق الأمر بمخالفة القانون ولو لم يرد هذا الوجه في أسباب الطعن وذلك بالنسبة إلى الطاعنين وإلى الطاعن السادس والثلاثين الذي قضى بسقوط طعنه نظراً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وذلك إعمالا للمادة 42 من القانون المشار إليه دون المحكوم عليه ….. لكون الحكم بالنسبة له غير نهائي لصدوره عليه غيابياً ومن ثم فلا يمتد إليه القضاء بتصحيح الحكم المطعون فيه .
( الطعن رقم 22448 لسنة 84 ق – جلسة 13/5/2015 )
يراجع :
عقوبة " تصحيحها " : ص 522 القاعدة رقم 1 .
نقض " حالت الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " :
1- ص 369 القاعدة رقم 1 .
2- ص 369 القاعدة رقم 2 .
غسل أموال
1- من المقرر أنه يتعين ألا يكون الحكم مشوباً بإجمال أو إبهام مما يتعذر معه تبين مدى صحة الحكم من فساده في التطبيق القانوني على واقعة الدعوى ، وهو يكون كذلك كلما جاءت أسبابه مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع سواء كانت متعلقة ببيان توافر أركان الجريمة أو ظروفها أو كانت بصدد الرد على أوجه الدفاع الهامة أو الدفوع الجوهرية أو كانت متصلة بعناصر الإدانة على وجه العموم أو كانت أسبابه يشوبها الاضطراب الذي ينبئ عن اختلال فكرته من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ويعجز بالتالي محكمة النقض من أعمال رقابتها على الوجه الصحيح . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى لم يبين الأفعال التي تم بها غسل الأموال ، وتاريخ كل فعل من تلك الأفعال ، وحجم الأموال التي تم غسلها في كل فعل ، والفترة الزمنية التي تم فيها غسل الأموال ، ومقدار كل جزء من المال الذي أخضعه الطاعن لعمليات بنكية معقدة ، وكذلك عمليات الاستبدال والتحويالت المصرفية ، والعقارات والمنقوالت التي اشتراها من تلك الأموال ، وكذلك الشركات الوهمية التي تم تأسيسها بالداخل والخارج حصراً ، كما لم يبين نتائج الأفعال التي دان الطاعن بها ، وعلاقة السبيبة بين تلك الأفعال ونتائجها القانونية ، ولم يبين أفعال الغسل التي تمت داخل جمهورية مصر العربية وتلك التي تمت خارجها ، وعما إذا كانت الأفعال التي تمت في الخارج قد تمت في دول تعاقب على جريمة غسل الأموال من عدمه ، كما أن الحكم اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على الحديث عن الأفعال المادية التي قارفها الطاعن ، وأغفل الحديث عن الركن المعنوي ، كما لم يحدد على وجه الضبط المبالغ محل الجريمة التي ربط لها الشارع عقوبة تعادل مثلي الأموال كغرامة ، كما خال من بيان ما إذا كان قد صدر في جريمة المصدر حكماً من عدمه الأمر الذي ينبئ عن اختالل فكرة الحكم عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة الأمر الذي يتعذر معه على محكمة النقض تبين مدى صحة الحكم من فساده .
( الطعن رقم 12808 لسنة 82 ق – جلسة 12/5/2013 )
2- لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد في بيانه لواقعة الدعوى : " أن المتهم – الطاعن – في خلال الفترة من 2003 حتى عام 2011 قام بغسل أموال قيمتها ما يزيد عن ستة مليارات جنيه متحصلة من نشاطه الإجرامي في الجريمة الأولية – التربح والاستيلاء على المال العام – موضوع الجناية رقم …. لسنة …. " ثم عاد في معرض تحصيله لمؤدى الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على الصورة التي اطمأن إليها وعول على ما ثبت للمحكمة من اطلاعها على الصورة الرسمية للدعوى رقم …. لسنة …. جنايات العجوزة …. الجريمة الأولية أنها مقيدة ضد المتهم الطاعن …. وآخرين ألنهم في خلال الفترة من سبتمبر عام 1999 حتى عام 2011 اشتركا مع بعض المتهمين موظفين عموميين اتفاقاً ومساعدة في الحصول لنفسه ولغيره بغير حق على ربح " ثم عاد وقضى في منطوقه بتغريم الطاعن أصلياً اثنى عشر مليار وثماني مائة وثمانية وخمسون مليون وأربعة وسبعين ألف جنيه وإضافياً مبلغ ستة مليارات وأربعمائة وتسعة وعشرين مليون وسبعة وثلاثين ألف جنيه عن وقائع في الجريمة الأولية عن الفترة من عام 1999 حتى عام 2011 وقضى برفض الدفع بأن الاتهام في قضية غسل الأموال تضمن وقائع لا تخضع لقانون غسل الأموال على سند أن جريمة غسل الأموال جريمة مستمرة تسرى على السلوك الإجرامي المستمر حتى وإن بدأ قبل سريان قانون غسل الأموال . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو طبيعة الفعل المادي المكون للجريمة كما عرفه القانون سواء أكان هذا الفعل إيجابياً أو سلبياً ارتكاباً أو تركاً ، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهى بمجرد إتيان الفعل كانت وقتية أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة ، والعبرة في الاستمرار هنا هو تدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً ، ولا عبرة بالزمن الذي يسبق هذا العمل في التهيؤ لارتكابه والاستعداد لمقارفته أو بالزمن الذي يليه والذى تستمر آثاره الجنائية في أعقابه وتحديد الطبيعة القانونية لجريمة غسل الأموال وهل هي جريمة وقتية أم جريمة مستمرة يعتمد على تحليل السلوك الإجرامي الذي ارتكبه المتهم في الواقعة المطروحة على المحكمة طبقاً لنص المشرع ، فإذا اتخذ السلوك الإجرامي صورة الإخفاء أو الحيازة أو النقل فإن هذه الأفعال لها صفة الاستمرار إذ يستغرق تحققها فترة طويلة من الزمن كما أنها تستلزم تدخل إرادة الجاني طوال فترة الاستمرار ومن ثم فهي جريمة مستمرة ، أما إذ اتخذ سلوك المتهم الإجرامي صورة التعامل أو التحويل أو الإيداع فهي أفعال تتم وتنتهى في لحظة واحدة ولا تتطلب تدخلاً لاحقاً من الجاني وبها تتحقق الجريمة ، ومن ثم فهي جريمة وقتية . لما كان ذلك ، وكان السلوك الإجرامي الذي ارتكبه المتهم في الواقعة محل الطعن يتمثل في الإيداع والسحب وربط ودائع وتحويلات واستبدال عملات محلية بعملات أجنبية والعكس وإصدار شيكات وشراء عقارات وسيارات وتأسيس شركات وزيادة أصول شركات قائمة ، ومن ثم فهي أفعال تتم وتنتهى في لحظة واحدة ولا تتطلب تدخلاً لاحقاً من الجاني – الطاعن – ومن ثم فإن جريمة غسل الأموال في الدعوى المطروحة هي جريمة وقتية ولا عبرة في هذا الشأن بالزمن الذي يسبق ارتكاب هذه الأفعال في التهيؤ لارتكابها والاستعداد لمقارفتها ولا عبرة أيضاً بالزمن الذي يلى ارتكابها والذى تستمر آثاره الجنائية في أعقابه لأنها لا تحتاج إلى تدخلاً متتابعاً متجدداً من المتهم – الطاعن – لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد حدد تاريخ الوقائع التي دان الطاعن عنها بأنها خلال الفترة من 2003 حتى 2011 ثم عاد وحاسبه عن وقائع حدثت منذ عام 1999 حتى عام 2011 بما لذلك من أثر في الغرامة الأصلية والإضافية التي قضى بها وتحديد مقدارها تحديداً دقيقاً ورد على دفاعه بأن الاتهام المسند إلى الطاعن تضمن وقائع سابقة على تاريخ سريان قانون غسل الأموال في 23/5/2002 بما يخالف القانون فإن ذلك يكشف عن اختلال فكرة الحكم عن عناصر الدعوى وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة مما يعيب الحكم بالتناقض ويكون الأمر ليس مقصوراً على مجرد خطأ مادى بل يتجاوزه إلى اضطراب ينبئ عن اختلال فكرة الحكم من حيث تركيزها في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما يعجز محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة مما يعيب الحكم بالتخاذل والاضطراب والتناقض .
( الطعن رقم 12808 لسنة 82 ق – جلسة 12/5/2013 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بطلب وقف دعوى غسل الأموال لحين صيرورة الحكم الصادر ضد المتهم – الطاعن – بتاريخ …. في القضية رقم …. لسنة …. جنايات …. باتاً ، ولحين صدور حكم في القضية رقم …. لسنة …. جنايات …. وصيرورته باتاً واطرحه ورد عليه بقوله:
" بأن نص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه إذا كان الحكم في الدعوى الجنائية يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جنائية أخرى وجب وقف الأولى حتى يتم الفصل في الثانية ويشترط لحق الإيقاف الوجوبي شرطان الأول : أن تكون الخصومة الجنائية المراد وقفها قائمة أمام قضاء الحكم . وثانيهما:
أن توجد خصومة جنائية أخرى لها أسبقية قانونية على الخصومة المراد وقفها ، ويراد بالأسبقية القانونية أن يكون الفصل فيها أمر أساسياً للفصل في الخصومة موضوع البحث التصاله بأحد أركان الجريمة . لما كان ذلك ، وكانت جريمة غسل الأموال جريمة قائمة بذاتها لا ترتبط بجريمة المصدر وجوداً وعدماً بل يكفى في جريمة المصدر أن يتوافر النموذج القانوني للجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من قانون غسل الأموال ولا يشترط فيها حكم بالإدانة أو بالبراءة بل تقوم جريمة غسل الأموال رغم صدور حكم بالبراءة لسبب أو آلخر في جريمة المصدر ومن ثم يضحى التربص لحين صدور حكم في الجريمة الأولى ( جريمة المصدر )
وصيرورته باتاً غير ذي أثر في جريمة غسل الأموال التي نحن بصددها ، ومن ثم يكون طلب وقف هذه الدعوى لحين صدور حكم في الجريمة الأولية لا يصادف صحيح القانون ويتعين الالتفات عنه . " وهو رد غير سائغ ويخالف القانون ، فقد نصت المادة الثانية من القانون رقم 80 لسنة 2002 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال المعدل بالقانونين رقمي 78 لسنة 2003 ، 181 لسنة 2008 على أنه :
" يحظر غسيل الأموال المتحصلة من …. والجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس عشر والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، …. وذلك كله سواء وقعت جريمة غسل الأموال أو الجرائم المذكورة في الداخل أو في الخارج بشرط أن يكون معاقباً عليها في كلا القانونين المصري والأجنبي ) ، كما نصت المادة الأولى/ ب من هذا القانون على أن :
" معنى – غسل الأموال – هو كل سلوك ينطوي على اكتساب أموال أو حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو ضمانها أو استثمارها أو نقلها أو تحويلها أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون مع العلم بذلك ، متى كان القصد من هذا السلوك إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه أو تغيير حقيقته أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى شخص من ارتكب الجريمة المتحصل منها المال " ومفاد هذان النصان في واضح عبارتهما وصريح دلالتهما أن المشرع المصري في قانون مكافحة غسل الأموال لم يبين طريقة إثبات الجريمة مصدر المال ، وكانت تلك الجريمة الأخيرة تعد شرطاً مفترضاً في جريمة غسل الأموال ، وترتبط معها ارتباطاً وثيقاً بل وتدور معها وجوداً وعدماً ، فلا مجال للحديث عن جريمة غسل الأموال ما لم توجد أموال متحصله من مصدر غير مشروع ويشكل جريمة ، ولذلك يجب إذا لم تكن هناك دعوى جنائية مرفوعة بشأن جريمة المصدر أن تتولى المحكمة التي تنظر جريمة غسل الأموال إثبات جريمة المصدر أولاً ثبوتاً يقينياً لأنها شرطاً مفترضاً في جريمة غسل الأموال أما إذا كانت الدعوى الجنائية قد رفعت بشأن جريمة المصدر فيجب على المحكمة التي تنظر دعوى غسل الأموال أن تتربص حتى يصدر فيها حكماً باتاً لأن القاعدة أن الحكم الذي يفصل في مسألة أولية تكون له الحجية أمام المحكمة الجنائية حتى ولو مع عدم توافر وحدة الخصوم وفي هذه الحالة – الأخيرة – فيجب وفقاً لنص المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية وقف دعوى غسل الأموال وتتربص المحكمة إلى أن يتم الحكم في جريمة المصدر بحكم بات ألن القول بمعيار كفاية الدالئل على وقوع جريمة المصدر بمجرد توافر النموذج القانوني هو معيار غير منضبط ويتنافى مع مبدأ الشرعية الجنائية ويؤدى إلى نتائج غير مقبولة ومتناقضة في أحكام القضاء ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه اذ لم يتربص إلى أن يصدر حكم جنائي بات في جريمة المصدر والقضاء بوقف الدعوى يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيب الحكم .
لما كان ذلك ، وكان من المستقر عليه قضاءً أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، والذى من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها .
( الطعن رقم 12808 لسنة 82 ق – جلسة 12/5/2013 )
4- لما كانت المادة الثانية من القانون رقم 80 لسنة 2002 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال المعدل بالقانونين رقمي 78 لسنة 2003 ، 181 لسنة 2008 تنص على أنه : " يحظر غسل الأموال المتحصلة …. والجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس عشر والسادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات …. إلخ وذلك سواء وقعت جريمة غسل الأموال أو الجرائم المذكورة في الداخل أو الخارج بشرط أن يكون معاقباً عليها في كلاً القانونين المصري والأجنبي . ونصت المادة الأولى/ ب من هذا القانون على أن : " معنى غسل الأموال هو : كل سلوك ينطوي على اكتساب أموال ، أو حيازتها ، أو التصرف فيها ، أو إدارتها ، أو حفظها ، أو استبدالها ، أو إيداعها ، أو ضمانها ، أو استثمارها ، أو نقلها ، أو تحويلها ، أو التلاعب في قيمتها ، إذا كانت متحصلة من جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون مع العلم بذلك ، متى كان القصد من هذا السلوك إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه ، أو تغيير حقيقته أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلى شخص من ارتكب الجريمة المتحصل منها المال " . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي في الجريمة التي دين الطاعن بها يقتضى علم الجاني وقت ارتكاب الجريمة علماً يقينياً بتوافر أركانها ومنها القصد الجنائي ، فإذا ما نازع المتهم في توافر هذا القصد كان لزاماً على المحكمة استظهاره استظهاراً كافياً ، كما أنه من المستقر عليه قضاءً أن جريمة غسل الأموال تستلزم فضلاً عن القصد الجنائي العام قصداً خاصاً وهو نية إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحب الحق فيه أو تغيير حقيقته – على نحو ما سلف بيانه – مما يتعين معه على الحكم استظهاره صراحة وإيراد الدليل على توافره متى كان محل منازعة من الجاني . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أنكر التهمة المسندة إليه ، ونازع في توافر القصد الجنائي بشقيه – العام والخاص – في حقه ، وكان القدر الذي أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته على سبيل التدليل على توافر أركان جريمة غسل الأموال عموماً ومنها القصد الجنائي في حق الطاعن لا يكفى لتوافر القصد الجنائي بشقيه في حقه ولا يسوغ به الاستدلال به ، إذ اكتفى في ذلك بعبارات عامة مجملة لا يبين منها حقيقة مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ولا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيبها .
( الطعن رقم 12808 لسنة 82 ق – جلسة 12/5/2013 )
قانون
أ- سريانه
يراجع :
احتكار : ص 35 القاعدة رقم 1 .
تجمهر :
1- ص 242 القاعدة رقم 61 .
2- ص 250 القاعدة رقم 32 .
كيانات إرهابية : ص 617 القاعدة رقم 12 .
ب- تفسيره
1- لما كان ما يثيره الطاعنون من استحالة الجمع بين القانونين رقمي 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر ، 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية مردوداً بأنه دفاع قانوني ظاهر البطلان ، ولا على الحكم إن التفت عن الرد عليه ، ذلك بأن المرسوم بقانون رقم 107 لسنة 2013 لم يلغ القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر ؛ ومن ثم فإن منعى الطاعنين في هذا الخصوص يكون في غير محله ، هذا إلى أن جريمة الاشتراك في مظاهرة بدون إخطار مغايرة لجريمة التجمهر ومعاقب عليهما بقانونين مختلفين ، وقد نصت المادة السادسة عشر من قانون التظاهر رقم 107 لسنة 2013 بأن تطبيق أحكامه لا يحول دون تطبيق عقوبة أشد تكون منصوص عليها بقانون العقوبات أو أي قانون آخر ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بهذا الصدد يكون ولا محل له .
( الطعن رقم 29963 لسنة 86 ق – جلسة 4/1/2017 )
2- من المقرر أن التشريع لا يلغى إلا بتشريع لاحق له أعلى منه أو مساو له في مدارج التشريع ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع ، وإذ كان الثابت أن قانوناً لاحقاً لم يصدر زالت به القوة التنفيذية للقانون رقم 10 لسنة 1914 بإصدار قانون التجمهر المعدل بالقانون رقم 78 لسنة 1968 فإن القول بإلغاء هذا القانون بموجب دستور 1971 والدساتير اللاحقة والمادة 21 من اتفاقية العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية – اجتهاد غير جائز بل هو دفع ظاهر البطلان .
( الطعن رقم 47173 لسنة 85 ق – جلسة 21/2/2017 )
3- لما كان النعي بزوال الأثر القانوني للمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 بإضافة المادتين 375 مكرر،ً ا 375 مكرر(ً ا أ ) إلى قانون العقوبات ، لعدم عرضه على مجلس الشعب إعمالاً لنص المادة 108 من دستور سنة 1971 ، مردوداً بما تضمنه الإعلان الدستوري الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة في 13 من فبراير سنة 2011 ، من تعطيل العمل بأحكام ذلك الدستور ، واختصاص المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإصدار مراسيم بقوانين خلال الفترة الانتقالية ، كما وخلا الإعلان الدستوري الصادر في 30 من مارس سنة 2011 – والمعمول بأحكامه في ذاك الوقت – من نص مماثل لنص المادة 108 – المار ذكرها – ونص في مادته 62 على إبقاء كل ما قررته القوانين واللوائح الصادرة قبل صدور هذا الإعلان صحيحة ونافذة ، ومن ثم فإن المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 يبقى صحيحاً ونافذ المفعول ، ويكون ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد بعيداً عن محجة الصواب .
( الطعن رقم 31014 لسنة 86 ق – جلسة 24/4/2017 )
يراجع :
طفل : ص 493 القاعدة رقم 1 .
ج- القانون الأصلح
1- لما كان صدور القانون رقم 16 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات بتاريخ 12 من مارس سنة 2015 – بعد صدور الحكم المطعون فيه وتقرير الطاعن بالطعن فيه وتقديم أسباب طعنه – بما نص عليه في المادة الثانية منه على إضافة المادة 18 مكرراً (ب) إلى قانون الإجراءات الجنائية التي تتضمن النص " على جواز التصالح في الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات – ومنها الجريمة التي دين بها الطاعن – ويكون التصالح بموجب تسوية تتم بمعرفة لجنة من الخبراء يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء ويحرر محضر يوقعه أطرافه ويعرض على مجلس الوزراء لاعتماده ولا يكون التصالح نافذاً إلا بهذا الاعتماد ويعد اعتماد مجلس الوزراء توثيقاً له وبدون رسوم ويكون لمحضر التصالح في هذه الحالة قوة السند التنفيذي ويتولى مجلس الوزراء إخطار النائب العام سواء كانت الدعوى مازالت قيد التحقيق أو المحاكمة ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية عن الواقعة محل التصالح بجميع أوصافها وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبات المحكوم بها على المتهمين في الواقعة إذا تم الصلح قبل صيرورة الحكم باتاً ، فإذا تم التصالح بعد صيرورة الحكم باتاً وكان المحكوم عليه محبوساً نفاذاً لهذا الحكم جاز له أو وكيله الخاص أن يتقدم إلى النائب العام بطلب لوقف التنفيذ مشفوعاً بالمستندات المؤيدة له ويرفع النائب العام الطلب إلى محكمة النقض مشفوعاً بهذه المستندات ومذكرة برأي النيابة العامة وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ تقديمه ويعرض على إحدى الدوائر الجنائية بالمحكمة منعقدة في غرفة المشورة لنظره لتأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبات نهائياً إذا تحققت من إتمام التصالح واستيفائه كافة الشروط المنصوص عليها في هذه المادة …. " ، لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المقصود بالقانون الأصلح للمتهم هو الذي ينشئ له من الناحية الموضوعية – دون الإجرائية – مركزاً أو وضعاً يكون أصلح له من القانون القديم كأن يلغي الجريمة المسندة إليه أو يلغي بعض عقوباتها أو يخففها أو يقرر تدبيراً احترازياً بدلاً من العقوبة أو يقرر وجهاً للإعفاء من المسئولية الجنائية – دون أن يلغي الجريمة ذاتها – أو يستلزم لقيامها ركناً جديداً لم يتوافر في فعل المتهم ، لما كان ذلك ، وكان الاحتماء بقاعدة القانون الأصلح على ما تقدم إنما هو استثناء من الأصل العام المقرر من أن القانون الجنائي يحكم ما يقع في ظله من جرائم إلى أن تزول عنه القوة الملزمة بقانون لاحق ينسخ أحكامه ، فإنه يؤخذ في تفسيره بالتضييق ويدور وجوداً وعدماً مع العلة التي دعت إلى تقريره ، لما كان ذلك ، وكانت أسباب انقضاء الدعوى الجائية هي عقبات إجرائية دائمة تعترض تحريك الدعوى الجنائية أو استمرار سيرها وينبني عليها عدم قبولها ابتداءً أو عدم جواز استعمالها في مراحلها التالية على طروء سبب الانقضاء وتفترض أسباب انقضاء الدعوى الجنائية توافر أركان الجريمة ونشوء المسئولية عنها واستحقاق عقوبتها ثم انغالق السبيل الإجرائي إلى تقرير هذه المسئولية وتوقيع العقوبة ، وتتميز أسباب انقضاء الدعوى الجنائية بذلك عن أسباب الإباحة وموانع المسئولية وموانع العقاب ، إذ تفترض الأخيرة انتفاء أحد أركان الجريمة أو امتناع المسئولية عنها أو امتناع عقابها ، ومن ثم كانت – على خلاف أسباب انقضاء الدعوى – ذات طبيعة موضوعية ، وكان المشرع المصري قد أخذ في جرائم معينة بنظام آخر للعدالة الجنائية يسمى بالعدالة الرضائية أو التفاوضية يتم فيه العدول عن نظام الدعوى الجنائية كالتصالح والصلح الجنائي ، لما كان ذلك ، وكان مؤدى نص المادة 18 مكرراً ( ب ) المار ذكرها وقصد المشرع منها أنه أجاز للمتهمين التصالح في هذا النوع من الجرائم في جميع الأحوال سواء تم التصالح في أثناء نظر الدعوى أمام المحكمة أو بعد الفصل فيها بحكم بات ، ويترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية أو وقف تنفيذ العقوبة حسب الأحوال ، فالتصالح عمل إجرائي إرادي يتم وفق محضر تسوية والذي جَعل المشرع القول الفصل فيه لمجلس الوزراء ، ويعد التصالح – في حدود تطبيق هذا القانون – بمثابة نزول من الهيئة الاجتماعية عن حقها في الدعوى الجنائية مقابل الجُعل الذي قام عليه التصالح ويحدث أثره بقوة القانون ، مما يقتضي من المحكمة إذا ما تم التصالح قبل صدور حكم بات أن تحكم بانقضاء الدعوى الجنائية ، أما إذا تراخى إلى ما بعد الفصل في الدعوى بحكم بات ، فإنه يترتب عليه وجوباً وقف تنفيذ العقوبة الجنائية المقضي بها على المتهم ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يقدم إبان نظر الطعن ما يفيد أنه بادر بإثبات تصالحه على نحو ما رخص له القانون سالف الإشارة برغم أن النص المار بيانه من العلم العام وقد مر على العمل به ما يزيد على العام وحتى نظر الطعن ، فضلاً عن أن الحاضر عنه أمام هذه المحكمة – محكمة النقض – ولئن تمسك بالقانون رقم 16 لسنة 2015 بعد نقض الحكم إلا أنه لم يقدم ما يدل على أن الطاعن شرع في اتخاذ إجراءات التصالح كما لم يتمسك ويصر على منحه أجلاً ليقدم ما يدل على صحة ما تمسك به ، وإزاء ذلك فإن موجبات النص لا يكون قد تحقق بعد ، ومن ثم فلا تثريب على هذه المحكمة إن هي انتهت إلى عدم وجوب تطبيق النص المذكور ، ولا يقدح في ذلك ما قد يستند إليه الطاعن من قالة تمسكه بالتصالح ؛ لأن المحكمة وقد انتهت إلى رفض الطعن موضوعاً وكان نظام التصالح اختياري على السياق المتقدم بما لازمه على هذه المحكمة أن تتحقق من أن الطاعن جاد في التصالح وهو ما تفتقره أوراق الطعن ، والقول بغير ذلك فيه إطالة أمد التقاضي وتعطيل الفصل في طعن بحالته صالح للفصل فيه عملاً بنص المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، كما يتنافى مع العدالة الناجزة انتظاراً لتصالح الطاعن أو وكيله الخاص الذي قد يتعذر إتمامه أو يتراخى ، هذا إلى أن قضاء هذه المحكمة – محكمة النقض – لم يغلق الطريق أمام الطاعن أو وكيله الخاص بل لهما إتمام التصالح واستيفاء كافة شروطه – على السياق المتقدم – وطلبه وقف تنفيذ العقوبة إن شاء وإعمال أثره في حقه .
( الطعن رقم 23684 لسنة 85 ق – جلسة 1/6/2016 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/2016 )
2- لما كان يبين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 22 من يوليو 2015 ، ودان الطاعن الأول بجريمة الكسب غير المشروع وعاقبه بالسجن والغرامة والرد في مواجهة باقي الطاعنين ، وكان قد صدر – من بعد – بتاريخ 20 من أغسطس 2015 قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 97 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع – نشر بالجريدة الرسمية العدد 34 بذات التاريخ وجرى سريانه من اليوم التالي لنشره – ناصاً في المادة الرابعة عشر مكرراً (فقرة ج) منه على أنه : " إذا كان الفعل المشكل لجريمة الكسب غير المشروع يشكل جرائم متعددة ، وصدر في أي منها قرار أو حكم بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح أو وقف تنفيذ العقوبة نهائياً لذات السبب ، يترتب على ذلك بقوة القانون ، انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح عن جريمة الكسب غير المشروع أو وقف تنفيذ العقوبة فيها نهائياً بحسب الأحوال . " فيكون بهذه المثابة قد أقر قاعدة موضوعية من شأنها تقييد حق الدولة في العقاب ، ومن ثم يسري من يوم صدوره على الدعوى طالما أنها لم تنتهي بحكم بات ، باعتباره القانون الأصلح للمتهم وفقاً للمادة الخامسة من قانون العقوبات ، الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه .
( الطعن رقم 43943 لسنة 85 ق – جلسة 2/12/2015 )
قبض واحتجاز بدون أمر
أحد الحكام
لما كانت الجريمة المنصوص عليها في المادة 282/2 من قانون العقوبات تتطلب قصداً جنائياً عاماً وهو اتجاه إرادة الجاني إلى حرمان المجني عليه من حريته في التجول دون وجه حق مع علمه بذلك ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في هذه الجريمة بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت – على ما سلف – واستناداً إلى الأدلة التي أوردها أن الطاعنين بعد أن قاما بالقبض على المجني عليه بتقييد حركته بمدخل أحد العقارات – في غير الأحوال التي تجيز لهما ذلك – عذباه بتعذيبات بدنية أحدثت به – بعضها – الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي ، فإن ذلك يكفي لتحقق أركان الجريمة المؤثمة بالمادة 282/2 – آنفة الذكر – التي دين بها الطاعنان – فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد .
( الطعن رقم 21999 لسنة 84 ق – جلسة 4/3/2015 )
قتل خطأ
لما كان المطعون ضدهم وهم ضباط شرطة ومسئولون عن مأمورية ترحيل المساجين إلى سجن …. ومن واجبهم تأمينهم والحفاظ على سلامتهم وسلامة أرواحهم فلم يراعوا تلك الواجبات وقاموا بتحميل سيارة الترحيالت بأعداد تزيد عن المقرر لها قانوناً وتركهم داخل صندوق الترحيلات لفترات طويلة في ظل ظروف تفوق طاقة الإنسان من سوء تهوية وارتفاع درجة الحرارة ، وأنه بفرض عمل الشفاطات في ظل وجود هذا العدد من المساجين داخل صندوق سيارة الترحيلات لن يكون لها أي تأثير في عملية التهوية ، بالإضافة إلى كل هذا فقد قام مجهول من بينهم بإطلاق قنبلة الغاز المسيل للدموع عليهم ، فقد أخطأوا سواء كانوا قد وقعوا في هذا الخطأ وحدهم أو اشترك معهم آخرون كسائق سيارة الترحيلات أو المجهول وبالتالي فقد وجبت مساءلتهم في جميع الأحوال ؛ لأن الخطأ المشترك لا يَجُب مسئولية أي من المشاركين فيه ، وإذ يصح في القانون وقوع خطأين من شخصين أو خطأ مشترك ، وكان خطأ الغير – بفرض ثبوته – لا يرفع مسئولية غيره الذي يقع خطأ في جانبه وإنما قد يخففها إلا إذا تبين من ظروف الحادث أن خطأ الغير كان العامل الأول في إحداث الضرر الذي أصاب المضرور ، وأنه بلغ من الجسامة بحيث يستغرق خطأ غيره ، وكان عدم استيثاق القائمين على مأمورية ترحيل المساجين من عدم تحميل سيارة الترحيالت المسئولين عن تأمينها بأعداد من المرحلين تفوق طاقتها مع عدم توفير التهوية الكافية لهم أو ما يطلب منهم في مقام بذل العناية للحفاظ على سلامتهم وسلامة أرواحهم ، وبالتالي فإن التقاعس عن تحري ما سلف والتحرز فيه لهو خطأ جسيم بما تفرضه عليهم أصول وظيفتهم وطبيعة المهمة القائمين عليها ، عليهم أن يتحملوا وزره ، وهي مسئولية لا يدفعها قالة الحكم بانشغال المطعون ضدهم بالاهتمام بجوانب أخرى تتعلق بسلامة الطرق وتأمينه ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالقصور في التسبيب وبالفساد في الاستدلال ، بما يستوجب نقضه والإعادة .
( الطعن رقم 26135 لسنة 84 ق – جلسة 22/1/2015 )
قتل عمد
يراجع
اشتراك : ص 174 القاعدة رقم 4 .
تجمهر :
1- ص 244 القاعدة رقم 91 .
2- ص 265 القاعدة رقم 33 .
حكم " تسبيبه . تسبيب معيب : ص 380 القاعدة رقم 1 .
قصد جنائي : ص 257 القاعدة رقم 4 .
قصد جنائي
1- لما كان من المقرر أن أمر توافر القصد الجنائي هو من المسائل التي لا تنظرها محكمة النقض بل تقدرها محكمة الموضوع على ضوء الظروف المطروحة أمامها ، ولا يشترط لذلك أن تذكر المحكمة صراحة بالحكم سوء نية المتهم بل يكفي أن يكون في عبارة الحكم ما يدل على ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أوضح ما يؤدي إلى توافر هذا الركن في حق الطاعنين إذا أثبت أنهم قاموا بالتظاهر الغير سلمي وبدون تصريح من الجهات المختصة وبقطع الطريق أمام حركة المرور وتعريض حياة المواطنين وممتلكاتهم للخطر والهتاف ضد مؤسسات الدولة ، فإذا ما عاقبتهم المحكمة على ما ارتكبوه طبقاً للمادة 19 من القانون رقم 107 لسنة 2013 تكون قد طبقت القانون تطبيقاً سليماً ، ويكون الحكم بإثباته ما صدر من الطاعنين من أفعال وعبارات والقضاء في موضوع الدعوى بإدانتهم الرد الكافي على الدفع بعدم توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين ، وكذلك في الرد على الدفع بعدم بيان دور كل منهم في ارتكاب الجريمتين اللتين دانهم بها ومدى إسهامهم فيها .
( الطعن رقم 22918 لسنة 84 ق – جلسة 22/11/2015 )
2- من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جنايتي تربيح الغير وإضرار الموظف العام عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها بل يكفي أن يكون الحكم فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – هذا إلى أن الحكم عرض للقصد الجنائي لدى الطاعنين وانتهى إلى توافره في حقهم على نحو كاف وسائغ ، مما يكون نعيهم في هذا الشأن ولا محل له .
( الطعن رقم 48600 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/2016 )
3- لما كان يبين من استقراء أحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر ، والتعديلات التي طرأت عليه أن المشرع قد راعى فيما قرره من عقوبات ، القصد من الحيازة أو الإحراز ، وتدرج في المادة 26 حتى وصل بالعقوبة إلى الإعدام ، إذا كانت حيازة أو إحراز تلك الأسلحة ، أو الذخائر ، أو المفرقعات بقصد استعمالها في أي نشاط يخل بالأمن العام ، أو النظام العام ، أو بقصد المساس بنظام الحكم ، أو مبادئ الدستور ، أو النُظُم الأساسية للهيئة الاجتماعية ، أو بالوحدة الوطنية ، أو السالم الاجتماعي، وكانت حيازة أو إحراز الأسلحة النارية ، أو الذخائر بقصد استعمالها في أي نشاط يُخ لُّ بالأمن العام ، أو النظام العام ، أو بقصد المساس بمبادئ الدستور ، والوحدة الوطنية ، والسلام الاجتماعي مسألة نفسية لا تستفاد فقط من أقوال الشهود ، بل لمحكمة الموضوع أن تتبي نها من ظروف الدعوى ، وما توحي به مالبساتها ، ولا يشترط أن يتحدث عنه الحكم صراحة وعلى استقلال ، ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد بذاتها توفره ، فإن النعي على الحكم بقصوره في التدليل على توافر هذا الغرض يكون في غير محله ، ولا يعدو ما يثير، …. ، …. ، …. / الطاعنون ه في ، …. ، ….
هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع ، مما لا تُقْبَل إثارته أمام محكمة النقض .
(الطعن رقم 29658 لسنة 86 ق – جلسة 7/6/2017 )
4- من المقرر أن القصد الاحتمالي هو نية ثانوية تختلج بها نفس الجاني قوامه أن يتوقع أن فعله يمكن أن يحدث النتيجة الإجرامية التي لا يتغياها بالدرجة الأولى فيمضي مع ذلك في تنفيذ الفعل ، مستوياً لديه حصول هذه النتيجة أو عدم حصولها بما يوفر لديه قبول تحققها ؛ ومن ثم يجب لتوافر القصد الاحتمالي في جريمة القتل العمد أن يكون الجاني قد توقع وفاة المجني عليه كأثر ممكن لفعله ، وأن يقبل ويرضى بتحقق هذه النتيجة ، وينبغي على الحكم الذي يقضي بإدانة متهم في هذه الجناية استناداً إلي توافر القصد الاحتمالي لديه ، أن يعنى بالتحدث استقلالاً عن اتجاه إرادته نحو إزهاق روح المجني عليه ، متمثلاً في قبوله تحقق هذا الغرض إلي جانب الغرض الأول الذي استهدفه بفعله ، وأن يورد الأدلة التي تدل عليه وتكشف عنه فلا يكفيه في هذا المقام التحدث عن استطاعة المتهم التوقع أو وجوبه ، بل يجب عليه أن يدلل على التوقع الفعلي وقبول إزهاق روح المجني عليه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد تحدث عن نية القتل بالنسبة للطاعنين من الأول إلي السادس والعشرين بقوله " وحيث إنه عن الدفع بانتفاء أركان المساهمة التبعية وفقاً لنص المادة 43 عقوبات ، فمردود بأن الأصل أن الفاعل أو الشريك يتحمل مع فاعل الجريمة المسئولية الجنائية عن الجريمة التي يرتكبها هذا الأخير والتي كانت غير تلك التي قصد ارتكابها وتم الاتفاق عليها متى كانت الجريمة التي وقعت بالفعل نتيجة محتملة للجريمة الأخرى التي اتفق الجناة على ارتكابها فاعلين كانوا أو شركاء ، ومناط تقدير الاحتمال أمر متعلق بالوقائع تفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب ويكون بالنظر إلي الجريمة التي اتجهت إليها إرادة الفاعل أولاً وبالذات وما يحتمل أن ينتج عنها عقلاً وبحكم المجرى العادي للأمور . وإذ كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق وكان المتهمين سواء كانوا فاعلين أو شركاء فيها قد قاموا باقتحام السجون لتهريب البعض منهم وآخرين باستخدام القوة وإطلاق النيران مما أدى إلي قتل المجني عليهم والشروع في قتل آخرين على النحو المبين ، فإن جرائم القتل والشروع فيه ووضع النار وسرقة المنقوالت المبينة بالأوراق وكذا تخريب المباني والأملاك عمداً هي جرائم محتملة للجرائم الأصلية تنعقد بها المسئولية الجنائية عنها قبل المتهمين سيما وقد وقعت تلك الجرائم كنتيجة محتملة لها ، ومن ثم فإن المحكمة تقضي في الدعوى على هذا الأساس ، ومن ثم يكون الدفع السالف في غير محله جديراً برفضه " .
ولما كان ما أورده الحكم في هذا الخصوص وما ساقه من أدلة الثبوت استدلالاً منه على توافر نية القتل في حق الطاعنين سالفي الذكر قد وقف عند حد التدليل على إمكان توقع وفاة المجني عليهم كأثر لفعلهم – باعتبار أن ذلك من النتائج المألوفة – دون أن يعنى بالكشف عن توافر التوقع الفعلي لدى الطاعنين واتجاه إرادتهم نحو إزهاق أرواح المجني عليهم ، فإنه يكون مشوباً بالقصور في هذا الصدد أيضاً متعيناً نقضه .
( الطعن رقم 50732 لسنة 85 ق – جلسة 15/11/2016 )
يراجع
احتكار: ص 35 القاعدة رقم 1 .
تربح :
1- ص 297 القاعدة رقم 11 .
2- ص 298 القاعدة رقم 21 .
3- ص 304 القاعدة رقم 51 .
تظاهر :
1- ص 340 القاعدة رقم 51 .
2- ص 342 القاعدة رقم 17 .
رشوة : ص 479 القاعدة رقم 3 .
غسل أموال " : ص 854 القاعدة رقم 4 .
مفرقعات : ص 967 القاعدة رقم 1 .
قضاة
صلاحيتهم
1- لما كان ما تثيره النيابة العامة من صدور الحكم المطعون فيه من هيئة فقدت صلاحية الفصل في الدعوى إذ أعلن رئيس الهيئة التي أصدرته قبل الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أنه في حالة توافر شروط انطباق المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية فإن المحكمة ستُضمن أسباب حكمها ما كانت ستقضى به في حالة عدم انطباقها ، فإنه لا يدل بذاته على أن المحكمة قد أبدت رأياً يمنعها من القضاء في موضوع الدعوى إذ ليس فيه ما يفيد أن المحكمة كونت رأياً مستقراً في مصلحة المطعون ضدهم أو ضد مصلحتهم وأنها أصدرت حكمها دون أن تكشف عن اعتناقها لرأي معين في الدعوى قبل الحكم فيها – هذا إلى أن الأصل – أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بقضاء الحكم ، فإن هذا المعنى بحسب ما ساقته الطاعنة لا يتصل بالحكم المطعون فيه لخلو مدوناته من العبارات التي حملها منعاها ، ومن ثم لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 655 لسنة 85 ق – جلسة 4/6/5201 )
2- لما كان ما تثيره الطاعنة من قالة إفشاء أسرار المداولة بداللة تسليم الأقراص المدمجة والذاكرة الإلكترونية وكيفية إعدادها – على السياق الذي تضمنه وجه الطعن – مردوداً بأن الثابت لهذه المحكمة – محكمة النقض – من مشاهدة هذه الأقراص وتلك الذاكرة وما تضمنته وحوته أنه يستحيل الاطلاع عليها إلا باستخدام أجهزة فنية معدة لذلك وهو ما لم يتوافر لدى من سُلمت إليهم فضلاً عن كونهم كانوا تحت سمع وبصر هيئة المحكمة حتى النطق بالحكم ، هذا إلى أنه قد أصبح من المعارف العامة التي لا تحتاج إلى خبرة فنية خاصة أن ما حوته هذه الأقراص وتلك الذاكرة يمكن إعدادها بمعرفة الأشخاص العاديين ولا تتطلب خبرة خاصة أو دعوة أهل الفن وفوق ذلك فإن ما أثارته الطاعنة لا يعدو أن يكون قولاً مرسلاً عارياً من دليله وليس في الأوراق ما يظاهره أو يسانده ، فإن كافة ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن لا سند له من واقع وقانون .
( الطعن رقم 655 لسنة 85 ق – جلسة 4/6/5201 )
3- من المقرر أن لرد القاضي عن الحكم في الدعوى إجراء رسمه قانون المرافعات في المواد المدنية والتجارية بالمادة 151 وما بعدها ، فليس يكفي لتحقق هذا الإجراء مجرد إبداء الطاعن رغبته في رد أحد أعضاء المحكمة وإثبات ذلك بمحضر الجلسة – كما هو الحال في الدعوى – بإبداء الطاعن الرابع مجرد رغبته في رد هيئة المحكمة بمحضر جلسة …. دون سلوك هذا الإجراء ، فإن نعي الطاعن المذكور في هذا الصدد يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 645 لسنة 85 ق – جلسة 14/12/2015 )
4- لما كانت المادة ( 247 ) من قانون الإجراءات الجنائية قد أوضحت الحالات التي يمتنع فيها على القاضي أن يشترك في نظر الدعوى والفصل فيها على سبيل الحصر ، وكان النعي على المحكمة خوضها في أمور سياسية – في صدر حكمها – بشأن نشأة جماعة الإخوان المسلمين وقوامها ونظامها الأساس وأنها استقت تلك المعلومات من العلم العام وأنه ليس له سند بالأوراق ، ففضلاً عن أنه لا يعد سبباً لفقد المحكمة صلاحيتها للفصل في الدعوى فهو تزيد غير مؤثر في منطق الحكم وما خلصت إليه المحكمة ، ومن ثم فإن النعي المبدى من الطاعنين في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 32611 لسنة 86 ق – جلسة 16/9/2017 )
5- لما كان الحكم أورد في تحصيله لواقعة الدعوى " أن الطاعن وآخرين سبق الحكم عليهما يسعون إلى …. والعمل على إعادة الرئيس المعزول …. لحكم البلاد وعدم الاعتراف بثورة 30 يونيه التي أطاحت بحكم الرئيس المذكور وراح المتهم ومن سبق الحكم عليهما بعد تلك الثورة التي قامت على جماعتهم وخلعت البيعة عن الرئيس …. " وهو ما لم يرد بأقوال شاهد الإثبات ، إذ إن هذا الذي أورده الحكم – بفرض صحة ما يدعيه الطاعن – لم يكن بذي أثر في منطقه أو النتيجة التي انتهى إليها ما دام قد أقام قضاءه على أسباب صحيحة غير متناقضة كافية بذاتها لحمله ، هذا إلى أن ما استند إليه الحكم في هذا الشأن هو من العلم العام ، وكان لا يلزم الستخالص صورة الواقعة التي ترتسم في وجدان المحكمة أن يكون هذا الاستخلاص قد ورد ذكره على ألسنة الشهود وإنما يكفي أن يكون مستنبطاً بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالاستناد إلى غير الثابت في الأوراق يكون نعياً غير سديد .
( الطعن رقم 28201 لسنة 85 ق – جلسة 22/1/1720 )
6- لما كانت قالة الحكم " أنه في أعقاب عزل الرئيس … وما تلاه من أحداث فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة نظمت جماعة الإخوان المسلمين عدة تجمهرات مناهضة للنظام القائم يتيح لها القيام بأعمال العنف والإرهاب بهدف إشاعة الفوضى " فإنها سيقت بصدد الاستدلال على صحة تصوير شهود الإثبات للواقعة وبيان الباعث عليها دون أن يكون لها أثر في منطق الحكم أو في النتيجة التي انتهى إليها ، وكان العلم بحدوث مثل هذه الأحداث التي مرت بها البلاد هو من العلم العام بما يجري بين الناس في الوطن ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالاستناد في هذا الشأن إلى غير الثابت في الأوراق يكون نعياً غير سديد .
(الطعن رقم 31660 لسنة 84 ق – جلسة 10/11/2015)
7- لما كان البيّن من محضر جلسة المحاكمة المؤرخ …. أن المدافع عن المتهم …. طلب رد هيئة المحكمة وتبعه في ذلك المحامون الحاضرون مع باقي المتهمين ، ومع ذلك قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة ….
وصرحت بمذكرات في أربع وعشرين ساعة وأمرت بالقبض على جميع المتهمين وحبسهم على ذمة القضية ، وبجلسة …. قضت في الدعوى بحكمها المطعون فيه وردت فيه على هذا الطلب بقولها : " وفجأة قام مجموعة من الأشخاص يرتدون أرواب المحاماة ومن ذوى اللحى باعتراض سير إجراءات الدعوى وهم يصرخون ويهتفون طالبين عودة فرعونهم المعزول ودستوره المشئوم وأشاعوا حالة من الفوضى والهرج بقاعة الجلسة مخلين بهيبة المحكمة وقراراتها بصدد الدعوى المنظورة …. قاصدين إرهاب هيئة المحكمة والتهديد بردها دون اتخاذ الإجراءات الخاصة بالرد التي حددها قانون المرافعات ، ومن ثم لم يكن هناك مناص لمواجهة هذا الإرهاب الواقع على المحكمة والذي بُيّت بليل إلا بإعمال المبدأ الذهبي لمحكمتنا العليا الذى رسخته في حكمها العتيد الشامخ الصادر بجلسة …. في الطعن رقم …. لسنة …. ق وهو حجز الدعوى للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات في أجل محدد تُقدم خلاله " . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في المادة 248 على أنه : " للخصوم رد القضاة عن الحكم في الحالات الواردة في المادة السابقة ، وفى سائر حالات الرد المبينة في قانون المرافعات المدنية والتجارية … " ، ثم نص في المادة 250 على أن : " يُتبع في نظر طلب الرد والحكم فيه القواعد المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية " ، وكان القانون الأخير ولئن نص في الفقرة الأولى من المادة 151 منه على أنه : " يجب تقديم طلب الرد قبل تقديم أي دفع أو دفاع وإلا سقط الحق فيه … " ، إلا أنه نص في الفقرة الأخيرة من هذه المادة على أنه : " يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضى تلك المواعيد " ، كما نص في المادة 153 على أن : " يحصل الرد بتقرير يكتب بقلم كتاب المحكمة التي يتبعها القاضي المطلوب رده يوقعه الطالب نفسه أو وكيله المفوض فيه بتوكيل خاص يرفق بالتقرير ، ويجب أن يشتمل الرد على أسبابه …
وعلى طالب الرد أن يودع عند التقرير بالرد ثلاثمائة جنيه على سبيل الكفالة " ، وفى المادة 154 منه على أنه : " إذا كان الرد واقعاً في حق قاض جلس أول مرة لسماع الدعوى بحضور الخصوم جاز الرد بمذكرة تسلم لكاتب الجلسة وعلى طالب الرد تقييد الطلب بقلم الكتاب في اليوم نفسه أو في اليوم التالي وإلا سقط الحق فيه " ، كما نص في المادة 162 من القانون ذاته على أنه : " يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يُحكم فيه …. " ، وكان مفاد هذه النصوص أن طلب رد القاضي حق شخصي للخصم نفسه وليس لمحاميه أن ينوب عنه فيه إلا بمقتضى توكيل خاص ، وكان كل ما يقرره الوكيل بحضور موكله – وعلى ما يقضى به نص المادة 79 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – بمثابة ما يقرره الموكل نفسه إلا إذا نفاه أثناء نظر القضية في الجلسة ، والأصل في طلب الرد أن يحصل بتقرير في قلم كتاب المحكمة على النحو الوارد في المادة 153 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه وهو ما يُفترض معه أن يكون طالب الرد على علم سابق بقيام سبب الرد بالقاضي الذى يطلب رده ، أما إذا حدثت أسباب الرد أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد إبداء دفاعه فإنه يجوز له طلب الرد رغم ذلك ، بما يتعين معه إتاحة الفرصة له وتمكينه من اتخاذ إجراءات الرد المقررة قانونًا . لما كان ذلك ، وكان مؤدى نص المادة 162 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أن وقف الدعوى الأصلية إلى أن يُحكم في طلب الرد يتم بقوة القانون ، وأنه يتعين على القاضي المطلوب رده ألا يستمر في نظر الدعوى بل يجب وقفها حتى يُفصل نهائياً في طلب الرد مهما كانت وسائل الكيد واضحة فيه ولم يُقصد به إلا مجرد تعطيل الفصل في الدعوى ، لأن القاضي باستمراره في نظر الدعوى يكون قد نصب نفسه هيئة محكمة لنظر طلب الرد والفصل فيه حتماً بالرفض ، وقضاؤه في الدعوى قبل الفصل في طلب الرد هو قضاء ممن حُجب عن الفصل في الدعوى إلى أجل معين ومن ثم يقع باطلاً لتعلقه بأصل من أصول المحاكمة تقرر العتبارات تتصل بالاطمئنان إلى توزيع العدالة . لما كان ما تقدم ، وكانت المحكمة لم تُعمل مقتضى القانون بالاستجابة إلى طلب المحامين الحاضرين مع المتهمين بالجلسة بالتأجيل التخاذ إجراءات رد الهيئة عن نظر الدعوى ومضت في نظرها – ق بل من قضت بإدانتهم – قَبل الفصل في طلب الرد ، استناداً إلى الأسباب التي أوردتها في حكمها المطعون فيه على النحو سالف البيان ، والتي لا سند لها البتة من قضاء النقض المستشهد به ، وعلى الرغم من أن المحامين أبدوا هذا الطلب في حضور موكليهم بالجلسة ولم ينفه الطاعنون الموكلون ، ومن ثم فهو بمثابة الطلب الذى يبديه الطاعنون أنفسهم ، ومع أن سبب الرد حدث في ذات الجلسة الأولى التي نُظرت فيها الدعوى ، فإن الحكم يكون – فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون – قد بُنى على إجراءات باطلة أثرت فيه وأخل بحق الطاعنين في الدفاع بما يوجب نقضه .
8- لما كانت المادة 247 من قانون الإجراءات الجنائية قد حددت الأحوال التي يمتنع فيها على القاضي الحكم في الدعوى لما بينها وبين وظيفة القضاء من تعارض ومن هذه الأحوال أن يكون لديه معلومات شخصية عن موضوعها لم يستقها من الجلسة وما طرح فيها من أدلة ، فيتعين على القاضي في هذه الأحوال أن يمتنع من تلقاء نفسه عن الحكم في الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم رده وإلا وقع قضاؤه باطلاً متصلاً بالنظام العام بصدوره من قاضي محظور عليه الفصل فيها ، ومناط عدم صلاحية القاضي للفصل في الدعوى هو خلو ذهنه عن موضوعها وأدلتها حتى يستطيع أن يزن حجج الخصوم ويقدر أدلتها في حيدة وتجرد مخافة أن يلتزم برأيه ومعلوماته الشخصية ويتأثر بهما في وزن وتقدير تلك الحجج والأدلة التي تشف عنها معلوماته الشخصية ضناً بأحكام القضاء من أن يعلق بها ثمة ريبة من جهة شخص القاضي لدواع يذعن لها أغلب الخلق وأن عمل القاضي أو قضاءه في تلك الحالة يقع باطلاً وتقضي المحكمة بهذا البطلان من تلقاء نفسها ، لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بنى قناعته بالإدانة من بين ما عول عليه على قوله ( وما لمسته المحكمة من واقع الأحداث التي جرت يوم 22-7-2013 ) وهو تاريخ الواقعة – مما مفاده أنه قد استمد قناعته بالإدانة من واقع معلوماته الشخصية عن الأحداث موضوع الدعوى – ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً .
( الطعن رقم 7215 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
قوة الأمر المقضي
لما كان ما أشارت إليه الطاعنة من أنه كان يتعين على المحكمة أن تمحص الواقعة بكافة قيودها وأوصافها إذ إنها لم تسبغ الوصف الصحيح عليها وهو جناية تربيح الغير دون وجه حق والاشتراك فيها المؤثمة بالمواد 40 ، 41 ، 115 من قانون العقوبات وتدين المطعون ضدهم عنها بدلاً من القضاء – بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ، فهو مردود بأن مناط ذلك هو التقيد بالواقعة المطروحة وعندئذ يتعين على المحكمة إعطاء الوصف القانوني لها ، وهي من بعد لا يجوز لها قانوناً أن تحاكم المتهم عن واقعة أخرى غير واردة في أمر الإحالة عملاً بحكم المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية ، وفوق ذلك فإن حق التصدي المنصوص عليه في المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية هو حق خوله المشرع لمحكمة الجنايات أن تستعمله متى رأت ذلك وليس في صيغة المادة المذكورة ما يفيد إيجاب التزام المحكمة به . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استند فيما تناهى إليه من عدم جواز نظر الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده …. عن تهمة الاشتراك في القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بالقتل العمد والشروع فيه في الدعوى رقم …. لسنة …. جنايات …. استناداً إلى سبق صدور أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله لمجرد تقديم بلاغات ضده في الدعوى رقم …. لسنة …. جنايات …. مع آخرين ثم قصر الإحالة فيها للمحاكمة على المطعون ضدهم من الأول وحتى الخامس دون أن يشمله قرار الإحالة . لما كان ذلك ، وكان الأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية وإن جاز أن يستفاد استنتاجاً من تصرف أو إجراء آخر يدل عليه ، إلا أنه لا يصح أن يفترض أو يؤخذ فيه بالظن ، وكان الثابت من أمر الإحالة الصادر في الجناية رقم …. لسنة ….
والمقيدة برقم …. لسنة …. كلي …. أن كل ما صدر من النيابة العامة في هذا الصدد هو اتهامها للمطعون ضدهم …. و …. و …. و …. و …. " من الأول وحتى الخامس " بارتكاب جريمة – الاشتراك في القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بالقتل العمد والشروع فيه – دون أن تذكر شيئاً عن المطعون ضده الثامن …. وأنهت التحقيقات في هذه الجناية دون سؤاله ، مما يفيد أنها – أي سلطة التحقيق – لم تجابهه بالأدلة والقرائن التي تجمعت لديها حتى يبدي دفاعه ودفوعه بشأنها ، الأمر الذي يدل على أنها لم تقابل الأدلة التي توفرت لديها في شأنه أو تزنها وتمحصها التمحيص الكافي حتى ترجح مبلغ كفايتها من عدمه لتقديمه للمحاكمة – وهو مناط التصرف في شأن المتهم أو عدم وجود وجه لإقامة الدعوى صريحاً كان أم ضمنياً ، الأمر الذي ترى معه هيئة المحكمة – من المفردات المضمومة – ومن جماع كل ما تقدم أنه لا يصح حمل تصرف النيابة حتماً وبطريق اللزوم العقلي على أنه أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله يحول دون تحريكها بعد ذلك ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه فيما قضى به من عدم جواز نظر الدعوى الجنائية في الجناية رقم …. لسنة …. جنايات ….
لسبق صدور أمر ضمني بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في الدعوى رقم ….
لسنة …. جنايات …. بالنسبة للمطعون ضده الثامن …. عن تهمة الاشتراك في القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بالقتل العمد والشروع فيه دون باقي الجرائم المنسوبة إليه .
( الطعن رقم 655 لسنة 85 ق – جلسة 4/6/2015 )
كسب غير مشروع
1- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص واقعة الدعوى من أدلتها وسائر عناصرها ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها سائغاً وأن يكون الدليل الذي تعول عليه مؤدياً إلى ما رتبته عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكان المقصود بالكسب غير المشروع كل مال تملكه الموظف أو من في حكمه فصار ضمن ذمته المالية عنصراً من عناصرها باستغلال ما تسبغه عليه وظيفته أو يخوله مركزه من إمكانيات تطوع له الاجتراء على محارم القانون ، مما يمس ما يفترض في الموظف العام أو من في حكمه من الأمانة والنزاهة ، والكسب غير المشروع أخذاً من نص قانونه رقم 62 لسنة 1975 لا يعدو صورتين الأولى :- وهي المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون المذكور وهي التي يثبت فيها في حق الموظف – ومن في حكمه أياً كان نوع وظيفته – استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه ، وحصوله كذلك بالفعل على مال مؤثم نتيجة لهذا الاستغلال . والثانية :- وهي المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ذاتها وهي التي لا يثبت فيها هذا الاستغلال الفعلي على الموظف أو من في حكمه ، ولكن يثبت أن لديه في ماله زيادة عجز عن إثبات مصدرها ، وفي هذه الحالة يتعين أن يكون نوع وظيفة الموظف مما يتيح له فرص الاستغلال على حساب الدولة أو على حساب الغير ، ويتعين على قاضي الموضوع إلعمال هذه القرينة أن يثبت في حكمه توافر هذين الأمرين وهما الزيادة غير المبررة في مال الموظف ، وكون نوع وظيفته بالذات يتيح له فرص هذا الاستغلال حتى يصح اعتبار عجزه عن إثبات مصدر الزيادة في ماله قرينة قانونية عامة على أن هذه الزيادة تمثل كسباً غير مشروع . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عول من بين ما عول عليه في إدانة الطاعن الأول بجريمة الكسب غير المشروع على أقوال واحد وعشرين شاهداً للإثبات ، كانت شهاداتهم باستثناء ما شهد به الثلاثة الأول منهم بما أسفرت عنه تحرياتهم قد خلت من تفاصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن المذكور والمثبتة الرتكابه تلك الجريمة بعناصرها القانونية وحسبما استخلص الحكم منها في بيانه صورة الواقعة وما عدده من صور استغلال الوظيفة وما نتج عنه من كسب محرم ، ومن شواهد ذلك أنه نقل في نطاق التدليل على كسب الطاعن لبعض تلك الأموال عن شهود للإثبات – تدخله لدى وزير …. الأسبق مستغلاً سلطان وظيفته وصفته النيابية للحصول على قطعة أرض بمنطقة …. باسم زوجته " الطاعنة الثالثة " وهي منطقة مميزة ، وحصوله على شقة سكنية بالطابق …. على كامل مسطح العقار رقم …. شارر …. عغم صدور قرار إزالة لذلك الطابق والطابق …. مستغلاً سلطان وظيفته وعلاقته الملتبسة مع مالك العقار ، وحصوله على شقة بالطابق رقم …. برج ….. مساحتها …. م بسعر لا يتناسب مع قيمتها الفعلية ، وعلى الفيلا رقم …. بالمنطقة ….. مستغلاً فيها سلطان وظيفته النيابية ، وحصوله أيضاً على العطايا من بعض المؤسسات …. القومية مستغلاً نفوذه ، وحصوله على قطع من الأراضي بمنطقة ….
بالمخالفة للقانون وذلك دون أن يبين الحكم من واقع ما حصله من أقوال هؤلاء الشهود كيف تدخل الطاعن لدى وزير …. الأسبق ولدى المسئولين في الجهات الأخرى ووجه استغلاله نفوذه وسلطان وظيفته وكيفية ونوعية ووقائع المصالح التي سهلها الطاعن لمؤسسة …. وسائر المؤسسات الصحفية بغية نيل هداياها وصلة ذلك بوظيفته وماهية الإجراءات والنظم والقواعد المعمول بها التي خالفها وأهدرها وكيف خالف القانون – لا سيما المادة 95 من دستور سنة 1971 – بشأن الحصول على فيلا …. وأرض …. وما إذا كانتا مدرجتين تحت الحظر المنصوص عليه فيها ، واكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ولا يتحقق بها الغرض الذي قصد الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان والجزم واليقين ، هذا إلى أنه لم يبين المبلغ المضاف بالفوائد البنكية بحسابات الطاعن الأول والخصم المدخل ووجه عدم مشروعية كسبه لها ، كما لم يبين كيفية احتساب قيمة المصروفات غير معلومة المصدر في ذمته المالية خلال فترة الفحص والدليل على أن المال الذى احتسبه ضمن نفقات الطاعن المذكور كسباً غير مشروع ، ولا يجزئ فيما سلف ما ذكرته المحكمة في مقام حكمها من أنه تحقق لديها مقارفة الطاعن المذكور للجريمة ، ذلك بأن الأحكام يجب أن تبنى على الجزم واليقين وأن يؤسس هذا الجزم على الأدلة التي توردها المحكمة والتي يجب أن تبين مؤداها في الحكم بياناً كافياً يبين منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ، وإذ ما كان الحكم قد جاء خلواً مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات سالفي البيان والذي استنبطت منه معتقدها في الدعوى ، فإن تدليل الحكم يكون غير سائغ وقاصراً عن محل قضائه ، ولا يعصم الحكم من هذا العيب تعويله على أقوال شهود الإثبات الثلاثة الأول : …. عضو هيئة الرقابة الإدارية واللواء …. مدير إدارة الكسب غير المشروع بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة والعقيد …. بالإدارة ذاتها بما أسفرت عنه تحرياتهم في هذا الخصوص ، لما هو مقرر من أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، لأنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث ، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة ، وإذ كانت المحكمة قد جعلت أساس اقتناعها التحريات واتخذ منها الحكم دليلاً أساسياً في ثبوت مقارفة الطاعن الأول للجريمة المسندة إليه ، فإن تدليله يكون قاصر.ً ا
( الطعن رقم 5976 لسنة 82 ق – جلسة 6/2/2013 )
2- لما كان المقصود من الكسب غير المشروع هو كل ما تملكه الموظف أو من في حكمه فصار ضمن ذمته المالية عنصراً من عناصرها باستغالل ما تسبغه علية وظيفته أو يخوله مركزه من إمكانيات تطوع له الاجتراء على محارم القانون ، مما يمس ما يفترض في الموظف العام أو من في حكمه من الأمانة و النزاهة ، والكسب غير المشروع أخذاً من نص قانونه رقم 62 لسنة 1975 له صورتان : الأولى : المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون سالف الذكر وهي التي يثبت فيها في حق الموظف أو من في حكمه – أياً كان نوع وظيفته – استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه وحصوله كذلك بالفعل على مال مؤثم نتيجة لهذا الاستغلال والثانية :
المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر وهي التي لا يثبت فيها هذا الاستغلال الفعلي على الموظف ومن في حكمه ولكن يثبت أن لديه في ماله زيادة عجز عن إثبات مصدرها ، وفي هذه الحالة يتعين أن يكون نوع وظيفة الموظف مما تتيح له فرص الاستغلال على حساب الدولة أو على حساب الغير ، ويتعين على قاضي الموضوع إلعمال هذه القرينة أن يثبت في حكمه توافر هذين الأمرين وهما الزيادة غير المبررة في مال الموظف وكون نوع وظيفته بالذات تتيح له فرص الاستغلال حتى يصح اعتبار عجزه عن إثبات مصدر الزيادة في ماله قرينة قانونية عامة على أن هذه الزيادة تمثل كسباً غير مشروع ، كما أنه من المقرر أنه متى ثبت مصدر الزيادة في ثروة المتهم وأن هذا المصدر من شأنه إنتاج الزيادة في ماله فقد انتفت القرينة التي افترضها المشرع ، ولم يجز – من بعد – اعتباره عاجزاً عن اثبات مصدره ، وأنه متى كانت الزيادة في ثروة المتهم ترجع إلى مصدر لا شأن له بالوظيفة مشروعاً كان أو غير مشروع فلا يصح إسنادها بمقتضى القرينة العامة إلى الوظيفة . لما كان ذلك ، و كان ما اورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى قد شابه الغموض و لا تتوافر به أركان الجريمة المسندة إلى الطاعنين ، ذلك أنه لم يبين أن الطاعن الأول حصل على الكسب غير المشروع له و لغيره بسبب استغالله بالفعل ألعمال أو نفوذ وظيفته أو مركزه أو أن نوع وظيفته مما تتيح له فرص الاستغلال و لم يستظهر الحكم الإجراءات و النظم و القواعد المعمول بها التي خالفها و اهدرها من واقع أدلة يقينية بل بنى اعتقاده على أمور افتراضية و اعتبر مجرد قيام الوظيفة في حقه دليلاً على أن ما كسبه غير مشروع إذ لم يبين الأفعال المادية التي ارتكبها والتي تفصح عن استغلاله بالفعل ألعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته وصفتها للحصول على المال بطريقة غير مشروعة فضلاً على أن ما اورده الحكم من أقوال شهود الإثبات التي تساند إليها في قضائه بالإدانة قد خلت من تفاصيل الوقائع و الأفعال التي قارفها الطاعن الأول والمثبتة لارتكاب الجريمة المسندة إليه بعناصرها القانونية وحسبما استخلص الحكم منها بيانه لصورة الواقعة إذ إنها لا تكشف في مجموعها عن أن الطاعن الأول قد أتى – من جانبه – عملاً يفصح عن تدخله لدى وزيري الاسكان والزراعة الاسبقين أو لدى المسئولين في الجهات الأخرى بما يكشف عن استغلاله نفوذه و سلطان وظيفته لتسهيل حصوله على الكسب المحرم الذى يجعله تحت طائلة التأثيم ذلك أن الحكم المطعون فيه قد اكتفى في قضائه بإدانة الطاعن الأول الستغالله لصفته الوظيفية فيما تواله من مناصب – انفة البيان – والتي طوعت له تحقيق الزيادة الغير مشروعة والتي طرأت على عناصر الذمة المالية له ولزوجته وألوالده الثالثة بعبارات عامة مجملة مجهلة لا يبين منها مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الأحكام و لا يتحقق بها الغرض الذى قصده المشرع من إيجاب تسبيبها من الوضوح و البيان ، هذا إلى أن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن الأول بالبند الثاني من وصف الاتهام لعجزه عن إثبات مصدر مشروع لما حصل عليه لنفسه ولغيره من كسب – مبين قدره بوصف هذا الاتهام – يكون قد أقام قضاءه على افتراض ارتكاب المتهم للفعل المؤثم وهو الكسب الغير مشروع لمجرد عجزه عن اثبات مصدر هذه الزيادة في ثروته بما يكون معه قد دان الطاعن المذكور بناءً على هذا الافتراض الظني وقلب عبء الإثبات مستنداً إلى دليل غير مشروع وقرينه فاسدة تناقض الثوابت الدستورية التي تقضى بافتراض أصل البراءة ووجوب بناء الحكم بالإدانة على الجزم و اليقين لا على الافتراض و التخمين ، و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فضلاً عن فساده في الاستدلال قد أخطأ في تطبيق القانون .
( الطعن رقم 27652 لسنة 86 ق – جلسة 10/12/2016 )
3- لما كان المقصود بالكسب غير المشروع كل مال تمل كَه الموظف أو من في حكمه فصار ضمن ذمته المالية عنصراً من عناصرها باستغلال ما تسبغه عليه وظيفته أو يخوله مركزه من إمكانيات تطوع له الإجتراء على محارم القانون ، مما يمس ما يفترض في الموظف العام أو من في حكمه من الأمانة والنزاهة ، والكسب غير المشروع أخذاً من نص قانونه رقم 62 لسنة 1975 لا يعدو صورتين الأولى:
وهي المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون المذكور وهي التي يثبت فيها في حق الموظف – ومن في حكمه أياً كان نوع وظيفته – استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه وحصوله كذلك بالفعل على مال مؤثم نتيجة لهذا الاستغلال وهي الصورة التي اعتنقها الحكم في الدعوى الماثلة – كما أن من المقرر أنه متى ثبت مصدر الزيادة في ثروة المتهم ، وكان هذا المصدر من شأنه انتاج الزيادة في ماله فقد انتفت القرينة التي افترضها الشارع ولم يجز من بعد اعتباره عاجزاً عن إثبات مصدره وأنه متى كانت الزيادة في ثروة المتهم ترجع إلى مصدر لا شأن له بالوظيفة مشروعاً كان أو غير مشروع فلا يصح إسنادها بمقتضى القرينة العامة إلى الوظيفة ، لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم بياناً لواقعة الدعوى جاء غامضاً ولا يبين منه أركان الجريمة المسندة إلى الطاعن إذ لم يبين أن الطاعن حصل على الكسب بسبب استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه ووجه هذا الاستغلال وماهية الإجراءات والنظم المعمول بها التي خالفها وأصدرها الطاعن مدلولاً على كل ذلك بما أثبته في حقه ، وإنما اعتبر مجرد قيام الوظيفة به دليلاً على أن ما كسبه غير مشروع ، فضلاً عن أن ما أورده الحكم من أقوال شهود الإثبات والتي عول عليها في إدانة الطاعن قد خلت من تفاصيل الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعن والمثبتة لارتكابه تلك الجريمة بعناصرها القانونية وحسبما استخلص الحكم منها بيانه صورة الواقعة وما عدده من صور استغلال الوظيفة وما نتج عنه من كسب محرم ، إذ إنها لا تكشف في مجموعها عن أن الطاعن قد أتى عملاً من جانبه يفصح عن تدخله لدى وزير …. الأسبق ولدى المسئولين في الجهات الأخرى وهو ما عول عليه الحكم في استخلاص أنه انحرف بوظيفته انحرافاً يؤدي إلى التأثيم ، واكتفى في ذلك كله بعبارات عامة مجملة ومجهلة لا يبين منها مقصود الحكم في شأن الواقع المعروض الذي هو مدار الأحكام ولا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها من الوضوح والبيان ، فإن الحكم يكون فوق قصوره في التسبيب وفساده في الاستدلال قد أخطأ في تطبيق القانون وهو ما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
( الطعن رقم 12426 لسنة 84 ق – جلسة 11/1/2015 )
4- وحيث إنه عن الاتهامات الواردة بأمر الإحالة في البند أولاً ( الفقرات أ ، د ، و ) المتضمنة استغلال المتهم سلطات وظيفته في الحصول لنفسه وأسرته على هدايا من المؤسسات الصحفية القومية ، والحصول على تبرعات لمؤسسة …. التي أدَارتها زوجته المتوفاة وولديه ، وكذا الحصول لزوجته الحالية على كسب غير مشروع بتمكينها من تولي وظيفة هامة حصلت من خاللها على ذلك الكسب ، فإن المحكمة تمهد لقضائها في هذه الاتهامات بما هو مقرر قانوناً من أن أصل البراءة يعتبر قاعدة أساسية في النظام الاتهامي ، لا ترخص فيها ، تفرضها حقائق الأشياء وتقتضيها الشرعية الإجرائية وحماية الفرد في مواجهة صور التحكم والتسلط والتحامل ، بما يحول دون اعتبار واقعة تقوم بها الجريمة ثابتة بغير دليل جاد قاطع يبلغ مبلغ الجزم واليقين ولا يدع مجالاً لشبهة انتفاء التهمة أو الشك فيها ، ودون ذلك لا ينهدم أصل البراءة ، كما أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج في غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في حكم العقل والمنطق ، ولمحكمة الموضوع تقدير الأدلة واستخلاص ما ترى أنها مؤدية إليه من براءة أو إدانة من غير معقب عليها في ذلك ، ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ، ومن المقرر – كذلك – أن الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ، ولا يؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، وكان المقصود بالكسب غير المشروع – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – كل مال تملّكه الموظف أو من في حكمه فصار ضمن ذمته المالية عنصراً من عناصرها باستغلال ما تسبغه عليه وظيفته أو يخوله مركزه من إمكانيات تطوع له الإجتراء على محارم القانون ، مما يمس ما يفترض في الموظف العام أو من في حكمه من الأمانة والنزاهة ، والكسب غير المشروع أخذاً من نص قانونه رقم 62 لسنة 1975 لا يعدو صورتين الأولى :- وهي المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون المذكور وهي التي يثبت فيها في حق الموظف – ومن في حكمه أياً كان نوع وظيفته – استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه ، وحصوله كذلك بالفعل على مال مؤثم نتيجة لهذا الاستغلال . والثانية :- وهي المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة ذاتها وهي التي لا يثبت فيها هذا الاستغلال الفعلي على الموظف أو من في حكمه ، ولكن يثبت أن لديه في ماله زيادة عجز عن إثبات مصدرها ، وفي هذه الحالة يتعين أن يكون نوع وظيفة الموظف مما يتيح له فرص الاستغلال على حساب الدولة أو على حساب الغير ، ويتعين على قاضي الموضوع إلعمال هذه القرينة أن يثبت في حكمه توافر هذين الأمرين وهما الزيادة غير المبررة في مال الموظف ، وكون نوع وظيفته بالذات يتيح له فرص هذا الاستغلال حتى يصح اعتبار عجزه عن إثبات مصدر الزيادة في ماله قرينة قانونية عامة على أن هذه الزيادة تمثل كسباً غير مشروع .
وحيث إن المحكمة بعد أن استعرضت الأدلة التي ركنت إليها سلطة الاتهام في خصوصية هذه الاتهامات – شهادة الشهود من الأول إلى التاسع – تبين لها أن هذه الأدلة لا تصلح أن تكون سنداً لإدانة المتهم دليل ذلك وشاهده أن شهادة الشهود جميعهم خلت من بيان تفاصيل الوقائع والأفعال التي قارفها المتهم والمثبتة الرتكابه تلك الجرائم بعناصرها القانونية ، فلم يتضح للمحكمة من أقوال أي من الشهود وجه استغلال المتهم نفوذه وسلطان وظيفته وكيفيته ونوعية ووقائع المصالح التي أدّاها أو سهلها للمؤسسات الصحفية القومية – …. – ….
– …. أو للقائمين على أمور إدارتها ، وكذا وجه استغلاله لنفوذ وسلطان وظيفته وكيفيته ونوعه في الحصول على تبرعات من جهات حكومية وغير حكومية لمؤسسة …. التي تديرها زوجته المتوفاة وولديه ، كما خلت – أيضاً – من بيان الأفعال التي آتاها المتهم ولمن أد اها ، وتفصح عن تدخله لدى المسئولين بغرض تمكين زوجته الحالية من تولي الوظائف الهامة التي تتيح لها الحصول على المكافآت بالمخالفة للقانون ، ابتغاءً لنيل الهدايا والتبرعات والمكافآت ، وصلة ذلك كله بالوظائف التي تولاها والقواعد والنظم المعمول بها التي أهدرها واجترأ على مخالفتها وكيف خالف القانون – لا سيما وأن سلطات وظيفته لا تخوله الرقابة أو الأشراف الفعلي المباشر على المؤسسات الصحفية القومية ، كما أنها لا تمنحه حق طلب التبرعات أو فرضها أو حق التعيين – منفرداً – بالوظائف العامة والهامة ، ومن ثم فإن ما توكأت عليه سلطة الاتهام سواء من أقوال الشهود أو من التحريات التي تضمنتها أقوال الشاهدين الأول والثاني في مقام التدليل على مقارفة المتهم للجرائم المسندة إليه بالبند أولاً ( الفقرات أ ، د ، و ) من أمر الإحالة – على النحو سالف البيان – لا تقوم به جريمة الكسب غير المشروع في حق المتهم لوهن الأدلة وبورها من دليل معتبر يكشف عن استغلال المتهم بالفعل ألعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه ، وحصوله كذلك بالفعل لنفسه أو ألسرته على مال مؤثم نتيجة لهذا الاستغلال ، وابتنائها على الظن والاحتمال والاستنتاج والفروض المجردة ، واتخاذها من كون المتهم قد تقلد العديد من المناصب آخرها أنه كان …. دليلاً تحكمياً على أنه كسب من وراء ذلك كسباً غير مشروع ، وهو الأمر الذى انساقت إليه كذلك سلطة الاتهام مما حجبها عن مواجهة عناصر الدعوى الخاصة بمقارفة المتهم أو عدم مقارفته للجريمة بمظاهرها الواقعية وخصائصها المادية والتي هي مناط التأثيم وعلته ، ومن ثم فإن المحكمة تطرح هذه الاتهامات لخلو الأوراق مما يثبت على سبيل الجزم واليقين أن المتهم قارفها وتقضي ببراءته منها .
( الطعن رقم 43943 لسنة 85 ق – جلسة 4/5/2016 )
5- وحيث إنه عن الاتهام الوارد بالبند ثانياً والخاص بحصول المتهم على كسب غير مشروع ، بأن طرأت على ثروته زيادة لا تتناسب مع موارده طوعتها له وظيفته ، فإن المحكمة تقدم لقضائها فيه بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة وبالمادة الثانية في فقرتها الثانية من قانون الكسب غير المشروع – والسابق الإشارة إليها بالقاعدة آنفة البيان – . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مطالعة أوراق الدعوى أنها خلت من دليل يقيني تطمئن إليه المحكمة يؤكد أن المتهم استغل وظيفته وما طوّعتها له من سلطات في الحصول على كسب غير مشروع أدى إلى زيادة ثروته ، فيما خلا ما جاء بالتحريات وشهادة مجريها ، وأقوال خبراء إدارة الكسب غير المشروع وتقاريرهم التي ضمنتها هيئة الفحص والتحقيق ملاحظاتها بحسبانها دليلاً على تحقق جريمة الكسب غير المشروع تجاه المتهم ، وكانت المحكمة لا تطمئن إلى ما جاء بتحريات الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة ولا إلى ما جاء على لسان مجريها – الشاهدين الأول والثاني – وما ساقه كلٌّ منهما من شواهد يرى أنها تدل على أن ثروة المتهم وأسرته ناتجة عن كسب غير مشروع بسبب استغالله سلطات وظيفته وذلك لعدم قيام دليل تستند إليه ، فضلاً عن تناقضها مع بعضها البعض في شأن بيان مفردات ومصدر ثروة المتهم وأسرته وكذا تناقضها مع ما جاء بتقارير الخبراء في خصوص وكيفية تقدير الثروة ، وورودها وأقوال مجريها في عبارات عامة مجملة ومجهلة لا تستند إلى أساس صحيح من القانون ، ولا يبين منها وقائع معينة ومحددة كسب منه المتهم كسباً غير مشروع باقترافه سلوكاً مخالفاً لنص عقابي أو للآداب العامة أدى إلى زيادة في ثروته ، وابتنائها في مجملها على الظن والاستنتاج والافتراض ، وعلى مجرد الاتهام في قضايا عديدة لم يثبت من الأوراق صدور أحكام فيها بالإدانة نهائية وباتة ، وعلي عجز المتهم عن إثبات مصدر مشروع لثروته ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون رأياً لصاحبيها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب ولا تصلح دليلاً ، كما أن المحكمة لا تطمئن إلي أقوال خبراء إدارة الكسب غير المشروع وما تضمنته تقاريرهم لكونها ناقضت بعضها البعض الآخر في شأن إجمالي مبلغ المصروفات غير معلومة المصدر الذي يمثل قيمة الزيادة التي طرأت على ثروة المتهم ، وعدم اتساقها في هذ الشأن مع ما جاء بقرار الاتهام ووقائع ومستندات الدعوي ، الأمر الذي تتشكك معه المحكمة في صحة إسناد ذلك الاتهام للمتهم ، وترى أن ما ارتكنت إليه سلطة الاتهام لا يعدو مجرد قرائن – أسمتها أدلة – لا تطمئن إليها المحكمة وتري أنها لا تبلغ حد الكفاية لإثبات أن زيادة غير مبررة قد حدثت في مال متهم الدعوى وأن وظيفته قد أتاحت له فرص استغاللها ، الأمر الذي لا يصح معه افتراض أن ما عجز عن إثبات مصدره من تلك الزيادة يمثل كسباً غير مشروع وفقاً للمادة الثانية في فقرتها الثانية من قانون الكسب غير المشروع ، ومن ثم يتعين القضاء ببراءة المتهم مما أسند إليه في الاتهام الوارد بأمر الإحالة في البند ثانياً وكل ذلك عملاً بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية .
( الطعن رقم 43943 لسنة 85 ق – جلسة 4/5/2016 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 27652 لسنة 86 ق – جلسة 10/12/2016 )
6- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الأول بجريمة الكسب غير المشروع واعتبر مجرد قيامه بالوظيفة وعجزه عن إثبات مصدر الزيادة في ثروته دليلاً على أن ما كسبه غير مشروع رغم أن الطاعن المذكور تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأنه تقدم بجميع إقرارات الذمة المالية طوال مدة عمله وقد ضمنها ذات عناصر الذمة المالية موضوع الاتهام وقد صدر بشأنها قراراً من هيئة الفحص والتحقيق بالحفظ لعدم وجود شبهة كسب غير مشروع وأقر بأن كل مصادر دخله كانت من عمله ، وقد تضمن الحكم أن الطاعن قدم تأييداً لدفاعه بعضاً من محاضر إقرارات ذمته المالية والقرارات الصادرة بالحفظ ، وعلى الرغم من جوهرية هذا الدفاع في خصوصية الدعوى لتعلقه بإثبات ما قال به في شأن مشروعية مصادر كسبه وعناصر ذمته المالية وبتحقيق الدليل المقدم في الدعوى ، إذ لو صح وثبت أنه سبق إجراء تحقيق في هذا الشأن انتهى إلى قرار أو أمر أو إجراء ما لأمكن أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التفت عن هذا الدفاع ولم يقسطه حقه ولم يرد عليه بما يفنده ولم يعن بتحقيقه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه تجلية للحقيقة وهداية إلى الصواب ، فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع .
( الطعن رقم 5976 لسنة 82 ق – جلسة 6/2/2013 )
7- لما كانت الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع تنص على أن : " كل من حصل لنفسه أو لغيره على كسب غير مشروع يعاقب بالسجن وبغرامة مساوية لقيمة الكسب غير المشروع فضلاً عن الحكم برد هذا الكسب . " وتنص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها على أن : " وعلى المحكمة أن تأمر في مواجهة الزوجة والأوالد القصر الذين استفادوا من الكسب غير المشروع بتنفيذ الحكم بالرد في أموال كل منهم بقدر ما استفاد ، ويجوز لها كذلك أن تأمر بإدخال كل من استفاد فائدة جدية من غير من ذكروا في الفقرة السابقة ليكون الحكم بالرد في مواجهته ونافذاً في أمواله بقدر ما استفاد " وهو ما يدل على أن إصدار الأمر – متقدم المساق – إذا توافرت موجباته ، يتوقف على صدور حكم بإدانة الزوج الحاصل على كسب غير مشروع مرتبط به ويدور معه وجوداً وعدماً ، بحيث لا يتصور صدوره إلاّ إذا صدر حكم بإدانة الزوج ، ولا تكون له قائمة إذا ما أُلغى الحكم المذكور ومن ثم ما دامت المحكمة قد انتهت – على ما سلف – إلى براءة المتهم فإنه يتعين إلغاء الأمر بالرد في مواجهة باقي الخصوم المدخلين ، وهو ما تقضي به المحكمة دون النص على ذلك بالمنطوق .
( الطعن رقم 43943 لسنة 85 ق – جلسة 4/5/2016 )
يراجع
دفوع " الدفع بعدم الدستورية " : ص 450 القاعدة 3 .
كيانات إرهابية
1- لما كان المحكوم عليهم وإن قدموا أسباباً لطعنهم في الميعاد ، إلا أنهم لم يُقَرّ روا بالطعن بالنقض طبقاً للمادة 34 من القرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، فإن طعنهم – في الأصل – يكون غير مقبول شكلاً أياً كان الرأي فيما قَد موا بجلسة اليوم ، إلا أنه لما كان من المُقَر ر أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه ، وكان يبين من الأوراق أن السيد الأستاذ المستشار / النائب العام أصدر قراره رقم . (… ) لسنة …. بتاريخ …. بإدراج أسماء المحكوم عليهم في القضية رقم ….
لسنة …. جنايات …. على قائمة الإرهابيين ، وكان الطعن بالنقض – بحسب مذكرة أسبابه – قد انصب على القرار المتقدم ، فقد تَعَي ن بحث مدى جواز الطعن .
ومن حيث إنه لما كان البَيّ ن من صريح نص المواد الثانية والثالثة والسادسة من قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين أن الشارع قد قصر دور النيابة على مجرد " إعداد " قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين ، تدرج عليهما هذه الكيانات وهؤالء الإرهابيين في الحالتين الموضحتين في المادة الثانية من القانون ، وقد أناط المشرع الاختصاص بنظر طلبات الإدراج على القائمتين والفصل فيها دائرة أو أكثر من دوائر الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة في غرفة مشورة – فيكون لها – في جميع الأحوال إزاء ورود نص المادة الثالثة من القانون في عبارات عامة بغير تخصيص ، ومطلقة بغير تقييد – نظر طلبات الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين ، وسلطة الفصل في هذه الطلبات بقرار مُسَب ب خلال سبعة أيام ، ولا تخرج عن ذلك الحالة التي تصدر في شأنها أحكام جنائية نهائية بإسباغ وصف الإرهاب على الكيانات ، أو على المحكوم عليهم بموجبها ؛ إذ يظل دور النيابة العامة مقصوراً – وبحسب نص المادة الثانية – على " إعداد " القائمة ، إلا أنه يكون لها أن تتخذ من تلك الأحكام سنداً يسوغ التَقَدُّم بطلب الإدراج إلى الدائرة المختصة ، تفصل فيه – حسب تقديرها لما قُدّ م إليها من تحقيقات ومستندات – بقرار مُسَب ب ، بحسب نص المادة الثالثة ، وهو ما يقتضيه وزن المحكمة وموازنتها لما يتناضل فيه الخصوم أمامها ، والتصدي ببحثه ومعالجته في أسباب قرارها قبولاً أو رفضاً ، وقرارها يُعَدُّ بمثابة قضاء ، لا يصح إصداره من غير المختص به ، ولا يحل لسلطة الادعاء العام أن تستلب سلطة القضاء باختصاص أفردها المُشَرّ ع به ، وقرار دائرة محكمة الجنايات المُخْتَص ة الصادر في شأن الإدراج على أي من القائمتين ، هو وحده الذي أجاز الشارع فيه – لذوي الشأن وللنيابة العامة كذلك – أن يكون محلاً للطعن فيه بطريق النقض ، فتنظره الدائرة الجنائية بمحكمة النقض ، والتي تُحَدّ دها الجمعية العمومية للمحكمة بحسب نص المادة السادسة من القانون ، وإذ كان قرار السيد الأستاذ المستشار / النائب العام – المطعون فيه – بإدراج قائمة الإرهابيين قد صدر ممن لا يختص به ، فإنه يكون لغواً لا أثر له ، ويكون الطعن فيه بالنقض غير جائز .
( الطعن رقم 1 لسنة 2015 كيانات إرهابية – جلسة 2/9/2015 )
2- لما كان القرار المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى في إطار ما تمر به البلاد من أحداث أعقبت الإطاحة بحكم الرئيس الأسبق / محمد مرسي والتي تمثلت في تنظيم العديد من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية الداعية لعودة الرئيس المعزول لسدة الحكم رغماً عن إرادة الشعب مرتكبين في ذلك أفعال وصفت وصفاً صحيحاً بأنها مناهضة لبعض مؤسسات الدولة ممثلة في قطع الطرق والاعتصامات بالميادين وقد تزامن ذلك مع قيام البعض بأعمال عنف وتخريب واغتيالات أثرت سلباً على استقرار البلاد وزعزعة أمنها وأمانها وانزلق إلى حقبة حق عليها أن توصف بأنها زمن هياج وفتنة ومنها ما ارتكبه المحكوم عليهم بتاريخ 30 يونيه سنة 2013 بدائرة قسم …. محافظة القاهرة من وقائع القتل العمد والشروع فيه مع سبق الإصرار والترصد للعديد من المجني عليهم الذين عبروا وشاركوا مع جموع الشعب برفضهم لعودة ذلك الرئيس مستخدمين في ذلك الأسلحة الفتاكة من القنابل والأسلحة الآلية والخرطوش والبيضاء قاصدين من ذلك إرهاب وتخويف جموع الشعب الرافضة لاستبدادهم بالحكم وذلك تنفيذاً لغرضهم الإرهابي وتعريض سلامة المجتمع ومصالحه وأمنه للخطر والإضرار بالوحدة الوطنية والسالم الاجتماعي والأمن القومي وهذه الأفعال هي التي ارتكبوها في الجناية رقم ….
لسنة …. جنايات …. والتي حكم عليهم فيها بالنسبة للأول والثاني والثالث والرابع بالإعدام شنقاً وعلى الباقين بالسجن المؤبد ومصادرة المضبوطات فيها وأن تلك الأفعال وهذه الأحكام كانت عماد الأسباب في القرار المطعون فيه ، فإن هذا حسبه في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ويصدق عليهم وبحق وصف الإرهابيين وإن كان هذا الوصف لا يُعد جزاءً مناسباً لتلك الأفعال التي ارتكبوها والجرم الذي اقترفوه في حق الوطن ويكون محققاً لحكم القانون في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية التي لم يرسم القانون فيها شكلاً خاصاً أو نمطاً معيناً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون في بيان الواقعة ، هذا إلى أن القرار المطعون فيه قد أشار – خلافاً لما يزعمه الطاعنون بأسباب طعنهم – إلى المادة الأولى الفقرة 1 ، 2 والمادة الثانية والثالثة والسابعة وطبقاً للمادة 4 من القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 فإن هذا كافياً في بيان مواد القانون التي آخذ الطاعنين بها بما يحقق حكم القانون ، فإنه تنحسر عن الحكم قالة القصور في التسبيب ويضحى النعي عليه في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 2 لسنة 2016 كيانات إرهابية – جلسة 2/4/2017 )
3- لما كانت الفقرة الثانية من المادة 3 من القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين قد أوجبت أن يُقدم طلب الإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والإرهابيين من النائب العام إلى الدائرة المختصة المحددة في الفقرة الأولى من ذات المادة مشفوعاً بالتحقيقات والمستندات المؤيدة للطلب وأوجبت الفقرة الرابعة من المادة ذاتها أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديمه لها مستوفياً المستندات اللازمة فلم يوجب القانون إشارة الحكم الصادر في الدعوى – حال صدوره – إلى إدراج المحكوم عليهم على قوائم الإرهابيين بل أناط القانون بدائرة الجنايات المختصة بمحكمة استئناف القاهرة إصدار القرار في هذا الشأن بناء على طلب النائب العام مشفوعاً بالتحقيقات والمستندات المؤيدة للطلب ، وإذ كان القرار المطعون فيه قد التزم هذا النظر حال صدوره ، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً ويضحى النعي عليه في شأن صدور الحكم في الجناية رقم …. لسنة …. جنايات …. مجرداً من إدراج المحكوم عليهم على قائمة الإرهابيين يكون غير صحيح .
( الطعن رقم 2 لسنة 2016 كيانات إرهابية – جلسة 2/4/2017 )
4- من المقرر أن نقض الحكم يُعيد الدعوى إلى محكمة الإعادة بحالتها الأولى قبل صدور الحكم المنقوض ، فمن ثم تبقى التحقيقات والمستندات المرفقة بالقضية عقب صدور حكم محكمة النقض بالنقض والإعادة ذات أثر فعندئذ يجوز للنائب العام تقديمها للدائرة المختصة المحددة في الفقرة الأولى من المادة 3 من القانون رقم 8 لسنة 2015 سابق الإشارة إليه دون اشتراط صدور حكم في الدعوى وذلك إلعمال شئونها وإصدار قرارها بالإدراج إن رأت لذلك محل ، ويضحى النعي على القرار في هذا الشأن غير قويم.
( الطعن رقم 2 لسنة 2016 كيانات إرهابية – جلسة 2/4/2017 )
5- من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسماع من لا يوجب القانون حضوره ، وكانت المادة 3 من القانون رقم 8 لسنة 2015 سند الدعوى أوجبت أن تفصل الدائرة المختصة في الطلب في غرفة مشورة ، وذلك بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم طلب النائب العام لها مستوفياً المستندات اللازمة ، فلم يلزم القانون حضور من يطلب النائب العام إدراجه على تلك القوائم وتفصل المحكمة في الطلب منعقدة في غرفة مشورة ، ولذا فإن عدم دعوة من شملته التحقيقات لسماع دفاعه لا يُعد إخلالاً بحق الدفاع ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير صائب .
( الطعن رقم 2 لسنة 2016 كيانات إرهابية – جلسة 2/4/2017 )
6- لما كان القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 صدر في 17 من فبراير سنة 2015 ونشر بالجريدة الرسمية بعددها رقم 7 مكرراً " ز " في التاريخ ذاته وكان القرار المطعون فيه صدر في 16 من سبتمبر سنة 2015 بعد العمل بأحكام القانون المار ذكره فلا ينال من ذلك ما جاء بأسباب الطعن من وقوع الأفعال التي أدرج بسببها المحكوم عليهم في غضون عام 2013 ذلك أن الواضح من المذكرة الإيضاحية للقرار بالقانون سالف البيان أنه لم يتضمن تأثيماً لأفعال أو استحداث تجريم لها ، وإنما تضمن تنظيم آلية وقائية تتمثل في إعداد قوائم لما يعتبر كياناً إرهابياً أو شخصاً إرهابياً فهو بهذه المثابة قراراً ذو طبيعة خاصة قُصد به استقرار البلاد وأمنها وسد الثغرات التي قد ينفذ منها المجرمون في بعض القوانين الجزائية ، ويضحى النعي على القرار في هذا المقام غير ذي وجهه .
( الطعن رقم 2 لسنة 2016 كيانات إرهابية – جلسة 2/4/1720 )
7- لما كانت المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر به القانون رقم 48 لسنة 1979 قد اختصت تلك المحكمة دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي " أ " إذا تراءى إلحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع ، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في المسألة الدستورية ، وكان البادي من الاطلاع على الأوراق أن أياً من الطاعنين لم يدفع أحدهم بعدم دستورية أحكام القرار بقانون رقم 8 لسنة 2015 ولم ترى المحكمة التي أصدرت القرار المطعون فيه من جانبها شبهة عدم دستورية هذا القانون ومفاد ذلك أن الدفع بعدم الدستورية غير متعلق بالنظام العام ، ومن ثم فلا يجوز لصاحب الشأن إثارته أمام محكمة النقض ما لم يكن قد أبداه أمام محكمة الموضوع ، ويضحى النعي على القرار في هذا الشأن غير مقبول .
( الطعن رقم 2 لسنة 2016 كيانات إرهابية – جلسة 2/4/2017 )
8- لما كانت المادة ( 3 ) من القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين قد نصت في فقرتها الثانية على أن : " يُقدم طلب الإدراج من النائب العام إلى الدائرة المختصة مشفوعًا بالتحقيقات والمستندات المؤيدة لهذا الطلب " ، ونصت في فقرتها الرابعة على أن : " تَفصل الدائرة المختصة في طلب الإدراج بقرار مسبب خلال سبعة أيام من تاريخ تقديم الطلب لها مستوفياً المستندات الالزمة " ، وكان الشارع يوجب في الفقرة الرابعة – سالفة الذكر – أن يشتمل القرار الصادر بالإدراج على قوائم الإرهابيين على الأسباب التي بُني عليها ، وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب الذي يحفل به القانون هو تحديد الأسباب والحجج التي انبنى عليها القرار والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكي يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مبررات ما انتهى إليه ، أما إفراغ القرار في عبارات عامة معماه أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب القرارات ، ولا يُمكّ ن محكمة النقض من مراقبة صحة صدوره ، وكان القرار المطعون فيه لم يُبيّ ن بوضوح الوقائع والأفعال التي قارفها الطاعنون المحددة بالمادة الأولى من القانون ذاته ، ولم يُبيّ ن الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع التحقيقات والمستندات المعروضة عليه – من النائب العام – واكتفى في ذلك كله بعبارات عامة معماه ومجهلة لا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيب تلك القرارات من الوضوح والبيان ، فإن القرار المطعون فيه يكون قاصراً بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين .
( الطعن رقم 3 لسنة 2016 كيانات إرهابية – جلسة 9/4/2017 )
9- لما كانت المحكمة لم تقف في كل تقارير الطعن على تقرير من جماعة الإخوان المسلمين منسوب إليها تخصيصاً أو إلى من يمثلها أو ينوب عنها قانوناً يتضمن الإفصاح عن إرادتها الطعن بالنقض على قرار محكمة الجنايات المطعون فيه بإدراج هذه الجماعة ضمن قوائم الكيانات الإرهابية ، كما خال ملف الطعن من مذكرة بأسباب طعنها وذلك كله على الوجه الذى أوجبه القانون ، وكان لا يغنى في ذلك ما تضمنته أسباب الطعن المقدمة من الطاعنين الآخرين من مناعي على القرار المطعون فيه تخص هذه الجماعة ما دام أنها لم تقرر بالطعن ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن التقرير بالطعن على النحو الذى رسمه القانون هو الذى يترتب عليه دخول الطعن في حوزة محكمة النقض واتصالها به بناء على إعلان ذي الشأن عن رغبته فيه ، فعدم التقرير بالطعن لا يجعل له قائمة ولا يغنى عنه أي إجراء آخر ولا تتصل به محكمة النقض . لما كان ذلك ، فإن ما ورد بأسباب الطعن المقدمة من الطاعنين الآخرين متصلا بجماعة الاخوان المسلمين لا يكون معروضاً على هذه المحكمة ولا تلتزم بالرد عليه .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
10- لما كان الطعن المقدم من الطاعنين من الأول حتى الحادي عشر ومن الثالث عشر حتى السابع عشر ومن الطاعنين التاسع عشر والحادي والعشرين والثاني والعشرين ومن الطاعنين من الرابع والعشرين حتى السادس والعشرين ، فإنه لما كان النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد النظر في جوازه حسبما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة ، وكانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن بالنقض على الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح مما مفاده أن الأصل عدم جواز الطعن بطريق النقض ، وهو طريق استثنائي إلا في الأحكام النهائية الصادرة في الموضوع والتي تنتهى بها الدعوى ، أما القرارات والأوامر فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض إلا بنص . لما كان ذلك ، وكان قانون تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابين رقم 8 لسنة 2015 الصادر به قرار من رئيس الجمهورية قد أجاز في مادته السادسة لذوى الشأن وللنيابة العامة الطعن بطريق النقض في قرار محكمة الجنايات الصادر بإدراج الكيان الإرهابي ضمن قائمة الكيانات الإرهابية وفى قرارها بإدراج أسماء الأشخاص الطبيعيين على قائمة الإرهابيين في الميعاد الذى حددته . لما كان ذلك ، فإن الطعن المقدم من الطاعنين المذكورين يكون جائزاً ، وقد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة في القانون ويتعين من ثم قبوله شكلاً .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
11- وحيث إن القرار المطعون فيه بين الواقعة بقوله " حيث إن الواقعات حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصة فيما انتهت إليه تحقيقات النيابة العامة وما ورد بأمر الإحالة والحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة في القضية رقم …. لسنة …. جنايات …. والمقيدة برقم …. لسنة …. حصر أمن دولة عليا والمحكوم فيها بجلسة …. من قيام المحكوم عليهم فيها وهم " وبعد أن أورد القرار أسماءهم ومن بينها أسماء الطاعنين وبين وصف التهم التي تمت محاكمتهم من أجلها ومنطوق الحكم الصادر بإدانتهم فيها والعقوبات التي أوقعها على كل منهم " خلص إلى القول : وترتيباً على ما تقدم وقد وقر في يقين المحكمة على وجه القطع واليقين وطبقاً لما قضت به محكمة الجنايات في قضائها السالف ذكره أن جماعة الاخوان المسلمين تم تأسيسها على خلاف أحكام القانون بغرض الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسالم الاجتماعي بأن هدفت لتغيير نظام الحكم بالقوة والاعتداء على أفراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة واستهداف المنشآت العامة بهدف الاخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها في تنفيذ أغراضها وكان الثابت أيضاً أن المحكوم عليهم بتلك الدعوى يعدون من الإرهابيين لتولى البعض منهم قيادة بتلك الجماعة واشتراك البعض الآخر في عضويتها وقد صدر بتلك الوقائع التي نسبت إليهم جميعاً حكم نهائي بالإدانة وإسباغ وصف الإرهابيين ، الأمر الذى يكون ما ارتكبه المحكوم عليهم جميعاً من جرائم قضى بإدانتهم ومعاقبتهم عنها ينطبق عليها قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 8 لسنة 2015 " . وكان ما أورده تتوافر به كافة مسوغات إصداره باعتبار أنه لا يلزم لتسبيب قرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو على قائمة الارهابيين – كما هو القرار المطعون فيه – أكثر من أن يتوافر لدى محكمة الجنايات ما يحقق اقتناعها بجدية طلب النائب العام بإدراج الكيان أو الشخص ضمن أي من القائمتين وجدية المستندات المشفوع بها وأخصها بل وأقواها الأحكام القضائية النهائية وهو ما تحقق للقرار المطعون فيه ولا مجال في هذا الخصوص للحديث عن العناصر التي أوجبت توافرها المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية في التسبيب وهى خاصة بتسبيب الأحكام الصادرة بالإدانة في المواد الجنائية ولا يعد من بينها القرار المطعون فيه . لما كان ذلك ، فإن ما يثار من قصور القرار في التسبيب بدعوى مخالفته لما تطلبته المادة 310 من القانون المذكور يكون على غير أساس من القانون .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
12- لما كان ما نص عليه القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 في مادته الرابعة من تأقيت الأمر بالإدراج بثالث سنوات واستيجابه إعادة العرض من النيابة العامة على دائرة الجنايات إذا انقضت هذه المدة دون صدور حكم جنائي نهائي بإسباغ الوصف الجنائي المنصوص عليه في المادة الأولى منه للنظر في مد هذه المدة لمدة أخرى وما رتبه على مخالفة ذلك من وجوب رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي من القائمة وإجازته للنائب العام أن يطلب خلال مدة الادراج من دائرة الجنايات المختصة في ضوء ما يبديه من مبررات رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعي المدرج على أي من القائمتين . لما كان ذلك ، فإن هذا الذى نص عليه القرار بالقانون 8 لسنة 2015 لا يتفق مع خصائص الأحكام التي تصدر في موضوع الدعاوى الجنائية أو مع القول بأن القرار المطعون فيه صدر في موضوع خصومة جنائية إذ هو بمثابته قرار لم يفصل في دعوى جنائية وما كان له أن يفصل أو يقضى بعقوبات جنائية عنها على الطاعنين ، ومن ثم فإنه لا مجال للنعي عليه بأنه خالف قاعدة عدم رجعية القوانين الجنائية أو أنه صدر في موضوع خصومة جنائية دون تحقيق مبدأ المواجهة وشفوية المرافعة وما أثاره الطاعنون من ذلك غير سديد ، ولا يغير من ذلك قول الطاعنين أن القرار المطعون فيه قد تساند فيما قرره إلى الحكم الجنائي الصادر في القضية رقم …. لسنة ….
حصر أمن دولة عليا وأن هذا الحكم صدر عن وقائع حدثت في خلال الفترة من 2005 حتى شهر أغسطس سنة 2013 داخل وخارج جمهورية مصر العربية أي من وقائع حدثت وانتهت قبل صدور قانون الكيانات الإرهابية إذ إن استناد القرار إلى حكم الإدانة الصادر في الجناية المذكورة لا يتضمن تطبيقاً لأى قانون جنائي موضوعي بأثر رجعى وهو ليس من الحكم إلا من قبيل فحص وتقدير الأدلة والقرائن المقدمة إليه من النائب العام لمؤازرة طلب الإدراج وتأويل الطاعنين لذلك بأنه مخالفة لقاعدة عدم رجعية القوانين الجنائية هو تأويل غير صحيح وفى غير محله .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
13- لما كانت الجنايات حسبما هي معرفة به بالمادة العاشرة من قانون العقوبات هي الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد أو السجن ، وكان القرار المطعون فيه لم يصدر وما كان له في مادة جناية ، فإن ما يثيره الطاعنون من صدور القرار المطعون فيه باطلاً لعدم حضور محام مع كل منهم رغم اتهامهم في جناية يكون غير سديد .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
14- لما كان البيّن من القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 أن الآثار التي تترتب على قرار الإدراج على قائمة الكيانات الإرهابية أو قائمة الإرهابيين ونشره في الجريدة الرسمية تترتب بقوة القانون ذاته ولا تقضى بها المحكمة وهذه الآثار بالنسبة للأشخاص الذين يدرجون على قائمة الإرهابيين – كما هو القرار المطعون فيه – هي الإدراج على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول أو منع الأجنبي من دخول البلاد ، سحب جواز السفر أو إلغاؤه أو منع إصدار جواز سفر جديد ، فقدان شرط حسن السمعة والسيرة الالزم لتولى الوظائف والمناصب العامة أو النيابية ، تجميد أموال الإرهابي متى استخدمت في ممارسة نشاطه الإرهابي – والتجميد كما عرّفه القانون لا يعدو كونه تحفظاً مؤقتاً على الأموال يمنع من التصرف فيها وما دون ذلك وليس مصادرة لها والتي لا تكون إلا بحكم قضائي وتختلف في معناها وأثرها عن التعريف المذكور للتجميد – كما أن تطبيقه رهين بثبوت استخدام الإرهابي لهذه الأموال في نشاط إرهابي وفق صريح النص . لما كان ذلك ، وكانت هذه الآثار هي في واقع الأمر من قبيل التدابير الاحترازية التي استهدف الشارع بها منع الجرائم الإرهابية أو الحد منها والحيلولة دون وقوعها وهى تترتب بقوة القانون وهى أيضاً آثار واحدة لا تفريد فيها وإنما تترتب على كل قرار ولا تختلف باختلاف الكيانات أو الأشخاص المدرجة مما ينفى عنها خصائص العقوبة في معناها الجنائي ويكون النعي بأن القرار أوقع على الطاعنين عقوبات دون سماع دفاعهم أو دون إعالنهم غير سديد ولا يجوز لهم التذرع بهذه الآثار للطعن على القرار المطعون فيه ، هذا إلى أن القرار المطعون فيه لا يعدو كونه من حيث موضوعه قرارا بالإدراج على قائمتي الكيانات الإرهابية والارهابيين لصراحة منطوقه بذلك وصدوره وفق الضوابط التي حددها القانون له بغير تجاوز مما لا مجال معه لإيقاع عقوبات جنائية على الطاعنين ويكون ما يثيرونه في هذا الخصوص غير سديد .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
15- لما كان لا صحة لما يقول به الطاعنون من أن القرار أجرى محاكمتهم عن واقعة سبق محاكمتهم عنها تحت وصف جديد وذلك لاختلاف الوقائع التي قضى بإدانتهم عنها في الجناية رقم 371 لسنة 2013 حصر أمن دولة عليا عن الواقعة موضوع طلب الإدراج كما أن الإدانة في المواد الجنائية الأصل فيها أن تكون بحكم لا بقرار – كما هو القرار المطعون فيه – ومن ثم فإن هذا النعي يكون غير سديد .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
16- لما كان كانت صيغة الاتهام هي من البيانات اللازمة في الأحكام الجنائية بالإدانة ولا كذلك القرار المطعون فيه فإن تعييبه لخلوه منها يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان طلب إدراج الكيان ضمن قائمة الكيانات الإرهابية أو إدراج الشخص الطبيعي ضمن قائمة الإرهابين لم يستلزم القانون أن يكون بأمر إحالة أو أن تسبقه تحقيقات من النيابة العامة أو أن يسبغ عليه صيغة اتهام معين وكان هذا الطلب باعتباره الإجراء الذى تتصل به محكمة الجنايات بالموضوع قد تم اتباعه في القرار المطعون فيه وكان ما أورده القرار المطعون فيه من أنه صدر بعد اطلاع المحكمة على تحقيقات النيابة العامة وأمر الإحالة إنما قصد به التحقيقات وأمر الإحالة في القضية ر…. قم لسنة …. التي تمت إدانة الطاعنين فيها وقد أورد القرار مضمون ووصف التهم فيها بالتفصيل ولم يقصد الحكم بهذا الذى ذكره وبينه وجود وصف مستقل لطلب الإدراج أو أمر إحالة أو تحقيقات نيابة سبقته ، فإن ما أثاره الطاعنون بشأن عدم إيراد القرار مضامين وصف التهمة وأمر الإحالة وتحقيقات النيابة العامة يكون في غير محله .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
17- لما كان ما نص عليه القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 في مادته الثامنة من أن تعين محكمة الجنايات في قرارها مديراً للأموال المجمدة بعد أخذ رأى النيابة العامة رهين في إستيجابه حسبما أفصح بوجود أموال تقتضى طبيعتها تعيين مدير لها ، فإن مفاد إغفال القرار لهذا الإجراء هو عدم تحقق الموجب له ، وكان أي من الطاعنين لا يدعى بوجود أموال له أصلا مجمدة ويحددها حتى يمكن الوقوف على طبيعتها مما كان يستلزم تعيين مدير لها ، فإن النعي في هذا الخصوص يكون مجهلاً ، ومن ثم غير مقبول .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
18- لما كان النعي بأن محكمة الجنايات كان يجب عليها الامتناع عن تطبيق القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 لعدم دستوريته هو نعى قائم على افتراض من الطاعنين بعدم دستورية القرار بالقانون المذكور ومفاد تطبيق المحكمة له أنها لم تجد فيه هذا العوار الذى افترضوه ، فإن ما يثار في هذا الصدد يكون غير سديد .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
19- لما كان القرار المطعون فيه لم يدن – وما كان له أن يدين باعتباره قراراً لم يخوله القانون ذلك – الطاعنين بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وإنما استند إلى إدانة الطاعنين بهذه الجريمة بالحكم الصادر في الجناية رقم …. لسنة …. حصر أمن دولة عليا كقرينة مؤيدة لطلب النائب العام مما لا محل معه لتعييب القرار بدعوى أنه لم يستظهر أركان هذه الجريمة أو غيرها ، مما ينحل معه منعى الطاعنين في هذا الأمر إلى جدل موضوعي في سلامة ما استخلصه القرار وتقديره ألدلة طلب الإدراج مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
20- لما كان لا يقبل من الطاعنين النعي على الحكم الصادر في الجناية رقم …. لسنة …. حصر أمن دولة عليا وهو حكم قائم بذاته ومستقل عن القرار المطعون فيه وليس محلا للطعن أمام هذه المحكمة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المذكور أو على القرار المطعون فيه بأوجه تتعلق بهذا الحكم يكون خارجاً عن نطاق هذا الطعن الذى تحدد بالطعن على القرار فيما قرره بإدراج الطاعنين على قائمة الإرهابيين ، كما أنه خارج عن نطاق القرار المطعون فيه ذاته إذ ليس باستطاعة محكمة الجنايات وهى ليست محكمة طعن في الحكم المذكور أن تتعرض لما قد يكون شابه من عيوب – بفرض وجودها – ، ومن ثم يكون النعي على القرار في هذا الشأن خارجاً عن نطاق الطعن الماثل وغير متعلق بالقرار محل الطعن أو متصل به ، ومن ثم فهو غير مقبول .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
21- لما كان الواضح من نص المادة الثالثة من القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 أن الميعاد الذى حددته للفصل في طلب الإدراج هو ميعاد تنظيمي لم يرتب القانون على مخالفته بطلاناً ، فإن النعي في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
22- لما كان ما يقول به الطاعنون بأنه ما كان يصح الاستناد إلى الحكم المار ذكره لكونه ليس نهائياً غير سديد ، إذ لم يقيد القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 محكمة الجنايات وهى تصدر الأمر بالإدراج باتباع طريق معين من طرق الإثبات أو يشترط شروطاً معينة في الأدلة أو القرائن التي يعول عليها القرار وهو غير صحيح ذلك أن الحكم المتساند إليه من في القرار هو حكم نهائي صادر من محكمة جنايات وإن كان لم يصبح باتاً فهذا لا ينفى عنه الحجية وجواز الاستناد إليه .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
23- لما كان القرار المطعون فيه قد أورد الأسباب التي قام عليها بما يكفى لما خلص إليه من التقرير بإدراج الطاعن على قائمة الإرهابين ، وكان هذا القرار قد صدر من القضاء العادي ممثلاً في محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة بناء على اختصاص بإصداره خوله إياها القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 بتنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين فهو قرار قضائي وليس قراراً إدارياً مما لا مجال معه لبحث شروط صحة القرار الإداري ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص وارداً على غير محل .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
24- لما كان القرار المطعون فيه قد صدر بإدراج الطاعن على قائمة الإرهابيين وليس على قائمة الأشخاص الذين صدرت بشأنهم أحكام نهائية بإسباغ وصف الإرهابي عليهم وهما قائمتان تختلف إحداهما عن الأخرى كما هو واضح من القرار بالقانون رقم 8 لسنة 2015 ، ومن ثم فلا وجه لما يثيره الطاعن في هذا الصدد .
( الطعن رقم 1 لسنة 7201 كيانات إرهابية – جلسة 20/5/2017 )
مأمورو الضبط القضائي
اختصاصاتهم
1- وحيث إن المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أنه " ويجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمورو الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها " . مما يستفاد منه أن القانون وإن كان يوجب أن يحرر مأمور الضبط القضائي محضراً بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات مبيناً فيه وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها ، إلا أن ما نص عليه القانون فيما تقدم لم يرد إلا على سبيل التنظيم والإرشاد ولم يرتب على مخالفته البطلان ، ومن ثم فإن خلو محضر جمع الاستدلالات من مكان ووقت ضبط المتهمين ليس من شأنه إهدار قيمته كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع ، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعنون في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ، ولا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد عليه ، ويكون النعي على الحكم بالقصور في هذا الخصوص غير سديد .
( الطعن رقم 33421 لسنة 84 ق – جلسة 19/1/2016 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 630 لسنة 86 ق – جلسة 9/10/2016 )
( الطعن رقم 10963 لسنة 86 ق – جلسة 6/12/2016 )
2- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنين القائم على أن ضباط الأمن الوطني ليسوا من أصحاب الضبطية القضائية واطرحه في قوله " حيث إن ضباط جهاز الأمن الوطني الذين قيل عنهم أنهم خلفاء ضباط جهاز أمن الدولة المنحل وأيا كان المسمى الذى يطلق عليهم فواقع الأمر فيهم أنهم ضباط شرطة يتمتعون بصفة الضبطية القضائية بموجب نص الفقرة الثانية من المادة الثالثة والعشرين من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم يضحى الدفع المبدى بعدم تمتعهم بصفة الضبطية القضائية على غير سند من الواقع والقانون وتلفظه المحكمة " . لما كان ذلك ، وكان البين من نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل والمستبدل بالقانونين رقمي 7 لسنة 1963 ، 26 لسنة 1971 أن الضباط العاملين بمصلحة الأمن العام وفي شعب البحث الجنائي بمديريات الأمن بما فيهم ضباط مكتب المباحث الجنائية بالأقسام والبنادر والمراكز بمختلف رتبهم قد منحهم القانون سلطة الضبط بصفة عامة وشاملة مما مؤداه أن يكون في متناول اختصاصهم ضبط جميع الجرائم ما دام أن قانون الإجراءات الجنائية حينما أضفى عليهم صفة الضبط القضائي لم يرد أن يقيدها لديهم بأي قيد يحد من واليتهم فيجعلها قاصرة على نوع معين من الجرائم العتبارات قدرها تحقيقاً للمصلحة العامة . لما كان ذلك ، وكانت ولاية ضباط مكتب المباحث الجنائية هي والية عامة مصدرها نص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية التي تكفلت بتعداد من يعتبرون من مأموري الضبط القضائي ، فإن تلك الوالية بحسب الأصل إنما تنبسط على جميع أنواع الجرائم حتى ما كان منها قد أفردت له مكاتب خاصة ؛ لما هو مقرر من أن إضفاء صفة الضبطية القضائية على موظف ما في صدد جرائم معينة لا يعني مطلقاً سلب تلك الصفة في شأن هذه الجرائم عينها من مأموري الضبط القضائي والاختصاص العام ولا ينال من هذا النظر ما اشتمل عليه قرار وزير الداخلية رقم 445 لسنة 2011 بشأن إنشاء قطاع الأمن الوطني فهو محض قرار نظامي لا يشتمل على ما يمس أحكام قانون الإجراءات وليس فيه ما يخول وزير الداخلية حق إصدار قرارات بمنح صفة الضبط القضائي أو سلب أو تقيد هذه الصفة عن ضابط معين بالنسبة إلى نوع أو أنواع معينة من الجرائم ، كما أن المادة الثالثة من مواد الإصدار في القانون رقم 109 لسنة 1971 في شأن نظام هيئة الشرطة لم تخول لوزير الداخلية سوى سلطة إصدار القرارات الالزمة لتنفيذ أحكامه وهي جميعها أحكام نظامية لا شأن لها بأحكام الضبط القضائي التي تكفل قانون الإجراءات الجنائية بتنظيمها ؛ فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض الدفع بعدم تمتع جهاز الأمن الوطني بالضبطية القضائية للأسانيد التي ارتكن عليها يكون قد أصاب صحيح القانون .
( الطعن رقم 32726 لسنة 84 ق – جلسة 5/5/2016 )
3- من المقرر أنه لا ينال من سلامة التحريات أن يكون من قام بإجراء البعض منها ضباط من الأمن الوطني إذ هم من ضباط الشرطة الذين أسبغت عليهم المادة ( 23 ) من قانون الإجراءات الجنائية صفة مأموري الضبط القضائي ذوي الاختصاص العام في دوائر اختصاصهم وكذلك أفراد المخابرات العامة التي خولت لهم المادة ( 5 ) من قانون المخابرات العامة رقم 100 لسنة 1971 ذات الصفة ، ومن ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه إغفاله – إيراداً ورداً – الدفع ببطلان تحريات الأمن الوطني والمخابرات العامة إذ هو لا يعدو أن يكون دفاعاً ظاهر البطلان .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
محاماة
1- من المقرر أن إجراءات التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه بمعرفة النيابة العامة المنصوص عليها في المادة 51 من القانون 17 سنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة هي إجراءات تنظيمية لم يرتب ذلك القانون على مخالفتها بطلاناً ، فإنه لا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن دفاع الطاعن في هذا الشأن ولم تعرض له .
( الطعن رقم 43941 لسنة 85 ق – جلسة 24/4/2017 )
2- من المُقَر ر أن القانون أوجب حضور محام يدافع عن كل متهم بجناية أُحيلت إلى محكمة الجنايات ؛ كي يكفل له دفاعاً حقيقياً ، لا مجرد دفاع شكلي ، تقديراً منه بأن الاتهام بجناية أمر له خطره ، فإن هذا الغرض لا يتحقق إلا إذا كان هذا المدافع قد حضر إجراءات المحاكمة من بدايتها إلى نهايتها ، حتى يكون ملمًّا بما أجرته المحكمة من تحقيق ، وما اتخذته من إجراءات طوال فترة المحاكمة ، كما أوجب القانون كذلك على المحكمة أن تندب للمتهم من يقبل الدفاع عنه من المحامين ، أو تندب له المحامي صاحب الدور عن طريق النقابة ، في حالة عدم توكيل محام للدفاع عنه ، وأن تُت ح له الفرصة لإبداء دفاعه كاملاً . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون / …. لم يحضر معهم محام أثناء جلسات المحاكمة ، ولم تندب لهم المحكمة مدافعاً ، كما أن الدفاع الحاضر مع المتهمين التاسع / …. ، السادس والأربعين / ولا ، …..رابع والتسعين / …. ، لم يبدوا دفاعاً حقيقياً ، فضلاً عن أن الطاعنين / …. وإن حضر مع كل أو البعض منهم مدافعاً ، إلا أن المحكمة لم تمكنه من إبداء دفاعه . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الملاذ الأخير الذي يتعي ن أن ينفسح لتحقيق الواقعة ، وتقصّ يها على الوجه الصحيح ، وإلا انتفت الجدية ، وانغلق باب الدفاع في وجه طارقه بغير حق ، وهو ما تأباه العدالة أشد الإباء ، وقد قام على هدى هذه المبادئ حق المتهم في الدفاع عن نفسه وأصبح حقاً مقدساً يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية ، التي لا يضيرها تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها ويؤذي العدالة معاً إدانة بريء ، ولما كانت المحكمة قد انتهت إلى إدانة الطاعنين المذكورين دون أن تندب مدافعاً لمن لم يحضر معه مدافع ، ولم تستمع إلى مرافعة بعض الحاضرين مرافعةً كاملة ، واستغنت عن سماع البعض الآخر ، لكون الدفاع يسير في نهج واحد ، وهو ما لا يقبل منها تعليلاً لرفض سماعهم ، لما ينطوي عليه من معنى القضاء المسبق على دفاع لم يطرح عليها ، وهو ما لا يصح في القانون ، ذلك أن القانون يوجب سماع الدفاع كاملاً ، ثم بعد ذلك يحق للمحكمة أن تبدي ما تراه فيه الحتمال أن يجئ هذا الدفاع بما يقنعها بحقيقة قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع ، والبطلان في إجراءات المحاكمة .
( الطعن رقم 15321 لسنة 85 ق – جلسة 3/2/2016 )
3- م نْ المُقَر ر قَانوناً أَن هُ مَتَى عَهَدَ المُت هَمُ إ لَى مُحَام ب مُهمة الد فَاع ، فَإ ن هُ يَتَعَي نُ عَلَى المَحْكَمَة أَن تَستَم عَ إ لَى مُرَافَعت ه ، وَإ ذْ ا سْتأَجَلَ نَظَرَ الدَعْوَى وَرَأَت المَحْكَمَةُ أَلا تُج بْهُ إ لَى طَلَب ه وَجَب عَلَيّهَا أَن تُنبهه إ لَى رفض طَلَب التأجيل حَتَى يُبد ي د فَاعه أَوْ يَتَخ ذ مَا يَشَاءُ م ن إ جرَاءَات يُمل يهَا عَلَيه وَاج بُهُ وَيَرَاهَا كَفيَلة ب صَون حُقُوق مُوَك ل ه . لَم ا كَاْنَ ذَل ك ، وكَاْنَ الثَاب ت م ن الاطلاع عَلَى جَم يع مَحَاض ر جلسات المُحَاكَمَة أَن المُدَاف ع عَنْ الطاع ن قَدْ اقتصر عَلَى إبداء طَلَبَات التَحْق يق وَلَمْ يَتَرَافَعْ عَنْ الط اْع ن إ لَى أَن فَصَلَت المَحْكَمَةُ ف ي الدَعْوَى بجَلْسة …. دُوْنَ أَن تَندُب مُحَام آخر ف ي حَالة ا متنَاع ه مَع وجوب ذَل ك وَحَقّ المُتهَم ف يْه ، وكَاْنَت المَادة 54 م نْ الدُسْتُور قَدْ أَوْجَبَت أَن يَكُونَ ل كُل مُتهَ م ف ي جناية مُحَام يُدَاف عُ عَنْهُ ، وكَاْنَ م ن القَوَاع د الأَسَاس يَة الت ي أَوْجَبَهَا القَاْنُونُ أَن تَكُونَ الاسْتعَانَة بالمُحَامي إلزامية لكل مُتهَم بجناية أُحيلت لنظرها أَمَامَ مَحْكَمَة الجنايات حَتَى يَكفُلُ لَهُ د فَاعاً حقيقياً لا مجرد د فَاع شَكل ي ، تَقْد يراً ب أَن المُت هَم بجناية أَمر لَهُ خَطَرُهُ وَلاَ تُؤت ي ثَمَرَةُ هذا الضَمَان إ لا بحُضُور محام أَثنَاء المُحَاكَمَة وَيَشهَدُ إ جْراءَاتَهَا وَيُعَاون المُتهَم مُعاونة إيجابية ب كُل مَا يرى تقديمه م نْ وُجُوه للد فَاع عَنْهُ وَح رْصاً م نْ المُشَرّع عَلَى فَاع ليَة هذا الضَمَان الجَوْهري فَرَضَ عُقُوبَةَ الغَرَامة ف ي المَادة 375 م نْ قَاْنُون الإ جْرَاءَات الج نَائ ي ة عَلَى كُل مُحام – مُنتدباً كَاْنَ أَوْ مُو كلاً – م ن قبل مُت هَم يُحَاكَم ف ي جناية ، إ ذ هُوَ لَمْ يُدَاف عْ عَنْهُ أَوْ يُعينُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ للد فَاع عَنْ المُت هَم وذَل ك فَضْلاً عَنْ المُحَاكَمَة التَأَد يب يَة إ ذَا ا قتضَتْهَا الحَال .
( الطعن رقم 46176 لسنة 85 ق – جلسة 26/1/2017 )
محكمة الجنايات
1- لما كانت المادة 368 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " تنعقد محاكم الجنايات في كل جهة بها محكمة ابتدائية وتشمل دائرة اختصاصها ما تشمله دائرة المحكمة الابتدائية ، ويجوز إذا اقتضت الحال أن تنعقد محكمة الجنايات في مكان آخر يعينه وزير العدل بناءًّ على طلب رئيس محكمة الاستئناف " ولم تشترط المادة المذكورة أن تنعقد المحكمة في ذات المبنى الذي تجري فيه جلسات المحكمة الابتدائية ، وما دامت محكمة الجنايات التي نظرت الدعوى قد انعقدت في دائرة محافظة القاهرة – وهو ما لا ينازع فيه الطاعن – فإن انعقادها يكون صحيحاً ، هذا فضلاً عن أن البيّن من صورة قرار وزير العدل رقم 9057 لسنة 2013 المرفق بملف الطعن والصادر بناءً على كتاب رئيس محكمة الاستئناف المؤرخ 17/11/2013 أنه تقرر نقل مقر انعقاد الدائرة المنوط بها نظر الدعوى المطروحة إلى إحدى القاعات بمعهد أمناء الشرطة بمنطقة طرة محافظة القاهرة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 18637 لسنة 84 ق – جلسة 14/4/2015 )
2- لمّا كانت المادة الثامنة من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية قد نصّت على أن : " تنعقد محكمة الجنايات في كل مدينة بها محكمة ابتدائية وتشمل دائرة اختصاصها ما تشمله دائرة المحكمة الابتدائية " ، كما نصّت المادة 216 من قانون الإجراءات الجنائية على أن : " تحكم محكمة الجنايات في كل فعل يعد بمقتضى القانون جناية وفي الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر " ، فإن اختصاص محكمة الجنايات ينعقد صحيحاً بالنسبة لجميع الجنايات والجنح المار بيانها التي تقع بدائرة المحكمة الابتدائية ، ولا يغيّر من ذلك ما نصّت عليه المادة 30 من قانون السلطة القضائية سالف البيان من اجتماع محكمة الاستئناف بهيئة جمعية عمومية للنظر في توزيع القضايا على الدوائر المختلفة ، فإنه لم يقصد به سلب محكمة الجنايات اختصاصها المنعقد لها قانوناً بمقتضى المادة الثامنة – سالفة الذكر – ، بل هو مجرد تنظيم إداري لتوزيع الأعمال بين الدوائر المختلفة ، وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعاً من الاختصاص تنفرد به دائرة دون دائرة أخرى ، ممّا لا يترتب البطلان على مخالفته . لمّا كان ذلك ، وكان الطاعن لا يجحد أن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه من إحدى دوائر محكمة الجنايات بمحكمة استئناف …. ، فإن ما يدّعيه من بطلان الحكم لصدوره من دائرة لا اختصاص لها بإصداره لا يقوم على أساس من القانون .
( الطعن رقم 30532 لسنة 84 ق – جلسة 14/11/5201 )
حق التصدي
3- لما كان الأصل هو الفصل بين سلطتي الاتهام والمحاكمة حرصاً على الضمانات الواجب أن تحاط بها المحاكمات الجنائية ، إلا أنه أجيز بمقتضى المادة 11 من قانون الإجراءات الجنائية من باب الاستثناء فيما أجازته لمحكمة الجنايات – لدواع من المصلحة العليا والعتبارات قدرها المشرع نفسه – وهي بصدد الدعوى المعروضة عليها – أن تقيم الدعوى الجنائية عن جناية أو جنحة مرتبطة بالتهمة المعروضة عليها ، ولا يترتب على استعمال هذ الحق غير تحريك الدعوى الجنائية أمام سلطة التحقيق أو أمام المستشار المندوب لتحقيقها من بين أعضاء الدائرة التي تصدت لها ، ويكون بعدئذ للجهة التي تجري التحقيق حرية التصرف في الأوراق حسبما يتراءى لها ، وإذا كانت المحكمة لم تفصل في الدعوى الأصلية – حين التصدي – وكانت مرتبطة مع الدعوى الجديدة ارتباطاً لا يقبل التجزئة – وجب إحالة القضية كلها إلى محكمة أخرى ، بمعنى أنه يجب على المحكمة تأجيل الدعوى الأصلية حتى يتم التصرف في الدعوى الجديدة التي تصدت لها فإذا أحيلت إليها وجب عليها إحالة الدعويين إلى محكمة أخرى ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة رغم تصديها للدعوى الجديدة وإصدار قرارها فيها بإقامة الدعوى الجنائية ضد المتهم / …. بضبطه وإحضاره وإحالتها إلى النيابة العامة إلجراء شئونها فيها ، ورغم ما تضمنه أمر الإحالة التكميلي الذي قدم إليها من النيابة العامة لذات الواقعة قيداً ووصفاً المسندة إلى المتهمين في الدعوى الأصلية المعروضة عليها بما يرشح لحالة الارتباط بين الدعويين – واصلت السير في الدعوى الأصلية التي لم تكن فصلت فيها من بعد وحكمت نفس الهيئة في موضوعها وأحالت الدعوى الجديدة لدائرة أخرى دون أن تعرض إيراداً أو رداً لطلب الطاعنين إحالة الدعوى برمتها لدائرة أخرى للارتباط الذي لا يقبل التجزئة أو تستظهر أمر ذلك الارتباط إثباتاً أو نفياً أو تقول كلمتها فيه رغم ترشيح ظروف الحال له حتى تنتهي بالتالي لتقرير صلاحيتها أو عدم صلاحيتها لنظر الدعوى ، فإن حكمها قد جاء مشوباً بالقصور الذي أدى به إلى مخالفة القانون ، ولا يؤثر في هذا القول أن الدفاع عن المتهمين قَبل المرافعة في الدعوى الأصلية ، إذ إن الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أنه اعترض على السير في المحاكمة ، وأن ما أجرته المحكمة – على ما سلف ذكره – وقع مخالفاً للنظام العام لتعلقه بأصل من أصول المحاكمات الجنائية لاعتبارات سامية تتصل بصلاحية المحكمة بنظر الدعوى برمتها ، وإذ هي لم تفعل يكون حكمها قد خالف القانون ومعيباً بالقصور الذي يحجب محكمة النقض عن بسط رقابتها في شأن صلاحية المحكمة في الفصل في الدعوى الأصلية ، وهو ما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى .
( الطعن رقم 34111 لسنة 84 ق – جلسة 8/11/2015 )
يراجع
حكم " إصدار: " ه ص 378 .
طفل : ص 495 القاعدة 3 .
محكمة الموضوع
أ- سلطتها في تقدير الدليل
1- لما كانت محكمة الموضوع هي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها ما دامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع أن تشق فيها طريقها بنفسها إلبداء الرأي فيها ، وإذ كانت المحكمة لم تعول على تفريغ مقاطع الفيديو وتقاريرها التي حررت بمعرفة اللجنة المشكلة من …. ، وإنما عولت على ما اطمأنت إليه من مشاهدتها لمقاطع الفيديو المصورة لبعض وقائع أحداث …. وما تم من مواجهات للمتهمين والمجني عليهم على النحو الثابت بمحاضر جلسات المحاكمة ، وكان هذا الإجراء – المشاهدة – لا يدخل في عداد المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة تبيانها بنفسها ، وإنما هو لا يعدو أن يكون أمراً من أمور الواقع العادية التي تملك محكمة الموضوع كامل السلطة التقديرية في بحثه وتمحيصه ، ومن ثم فال تثريب عليها إذا ما استدلت على صحة تقديرها في هذا الشأن بما باشرته بنفسها من مشاهدات دون الاستعانة بخبير ، ويضحى النعي في هذا الخصوص غير سديد .
( الطعن رقم 44270 لسنة 85 ق – جلسة 22/10/2016 )
ب- سلطتها في تعديل وصف التهمة
1- الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ؛ لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم الذي ترى انطباقه على واقعة الدعوى ، وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة – القتل العمد والتي كانت مطروحة بالجلسة – هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعنين به وكان مرد التعديل هو عدم توافر الدليل على ثبوت نية القتل لدى المحكوم عليهم واستبعاد ظرفي القتل لغرض إرهابي والجريمة المرتبطة برمتها واستبقاء ظرف سبق الإصرار دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عناصر جديدة تختلف عن الأولى ، فإن الوصف الذي نزلت إليه المحكمة في هذا النطاق حين اعتبرت الطاعنين مرتكبين لجريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار لا يجافي التطبيق القانوني السليم في شيء ، ولا محل لما يثيره الطاعنون من دعوى بالإخلال بحق الدفاع إذ المحكمة لا تلتزم في مثل هذه الحالة بتنبيه المتهمين أو دفاعهم إلى ما أجرته من تعديل في الوصف نتيجة استبعاد أحد عناصر الجريمة التي رفعت بها الدعوى ؛ ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 12754 لسنة 82 ق – جلسة 2/4/2014 )
2- من المقرر أنه من واجب المحكمة أن تطبق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى ومن واجب المتهم أن يضمن دفاعه القانون الذي يعاقب على الواقعة المسندة إليه ، وكانت المحكمة لم تجر أي تعديل على الواقعة الجنائية المرفوع بها الدعوى على المتهم بل كان التعديل الذي أجرته في صدد مواد القانون 87 لسنة 1968 المعدل للقانون 10 لسنة 1914 وهو مما يدخل في سطتها أن تجريه في الحكم دون لفت نظر الدفاع ، هذا إلى أنه إذا وقع في أمر الإحالة خطأ في كتابة رقم مادة العقاب أو القانون – على فرض صحة ما أورده الطاعن بشأن قانون الأسلحة رقم 394 لسنة 1954 بكتابته بأمر الإحالة 391 لسنة 1954 – وتداركته المحكمة في حكمها فلا يقبل النعي على الحكم أنه طبق قانوناً جديداً وعدل التهمة دون لفت نظر الدفاع ، فضلاً عن أنه لا يقبل من الطاعن إثارة أمر قصور أو بطلان أمر الإحالة ألول مرة أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 62492 لسنة 84 ق – جلسة 10/5/2015 )
3- لما كان البيّن من الاطلاع على الأوراق أن النيابة العامة أسندت إلى الطاعنين من العاشر إلى الرابع والأربعين تهمة الاشتراك بالاتفاق والتحريض والمساعدة مع الطاعنين التسعة الأُول فيما أسند إليهم من جرائم والطاعنين من الخامس والأربعين إلى السابع والأربعين تهمتي تدبير تجمهر وتأليف عصابة هاجمت طائفة من السكان وقاومت بالسلاح رجال السلطة العامة المكلفين بتنفيذ القانون ، وقد جرت محاكمة الطاعنين على هذا الأساس وقضت محكمة الجنايات بحكمها المطعون فيه الذى يبين من الاطلاع عليه أنه أشار في ديباجته إلى أن التهم الموجهة إلى الطاعنين من العاشر وحتى السابع والأربعين هي التهم سالفة البيان فقط ثم انتهى إلى إدانتهم جميعاً عن تلك الجرائم وعن جريمة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون بالنسبة للطاعنين من العاشر حتى الرابع والأربعين وجريمة إدارة وتولى زعامتها للخامس والأربعين وجريمة تولى قيادة فيها للسادس والأربعين والسابع والأربعين وأعمل في حقهم المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات . لما كانت المحكمة وإن صح لها ألا تتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ، لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنعها من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذى تراه أنه الوصف القانوني السليم ، إلا أنه ليس لها أن تحدث تغييراً في أساس الدعوى نفسه بإضافة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى عليه ، وكان من المقرر طبقاً لنص المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور. لما كان الثابت بالأوراق أن واقعة الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون وإدارتها وتولي زعامتها أو قيادة فيها لم تسند إلى الطاعنين سالفي الذكر بأمر الإحالة ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ دانهم عنها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وأخل بحقهم في الدفاع مما يبطله ، ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد أعمل نص المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهم عقوبة واحدة مما تدخل في نطاق العقوبة المقررة لباقي الجرائم التي أسندت إليهم ذلك أن الارتباط الذى يترتب عليه تطبيق المادة 32 من القانون سالف الذكر إنما يكون في حالة اتصال المحكمة بكل الجرائم المرتبطة وأن تكون مطروحة أمامها في وقت واحد وهو ما لم يتحقق في صورة الدعوى الراهنة .
( الطعن رقم 45970 لسنة 85 ق – جلسة 9/5/2017 )
يراجع
تظاهر : ص 343 القاعدة 18 .
ج – سلطتها في تفسير العقود
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل السلطة في تقدير ما ينطوي عليه العقدان المقدمان ، كما أن لها حق تفسير العقود بما لا يخرج عما تحتمله عبارتها وتفهم نية العاقدين لاستنباط حقيقة الواقعة منها ، وتكييفها التكييف الصحيح ولا رقابة لمحكمة النقض فيما تراه سائغاً ولا يتنافى مع نصوص العقد ، ولما كانت محكمة الموضوع قد فسرت ما جاء بالعقدين …. وانتهت إلى أن العقار المشار إليه كان مملوكاً للطاعن الأول وأفراد أسرته خلال فترة الفحص بما لا خروج عما تحتمله عبارة العقدين وبما له مأخذه الصحيح من الأوراق ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص ولا محل له ، ولا يقدح في ذلك ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه من أن الفصل في ملكية العقار من المسائل المدنية ، ذلك بأن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك دون أن تتقيد بالأحكام المدنية التي صدرت أو تعلق قضاءها على ما عساه أن يصدر من أحكام بشأن نزاع مدني قائم على موضوع الجريمة ، ومن ثم فلا تثريب عليها وقد تبينت لزوم الفصل في ملكية العقارين محل النزاع للقضاء في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها أن تتصدى بنفسها لبحث عناصر الملكية والفصل فيها .
( الطعن رقم 17805 لسنة 85 ق – جلسة 9/1/2016 )
محكمة النقض
أ- سلطتها
1- حيث إن مذكرة أسباب الطعن الموقع عليها من الأستاذ …. المحامي قد تضمنت في صفحتها التاسعة بعد المائة بعد عبارة " إنما ليكشف أن الطلب الذى قدم لتحريك الدعوى في المرة الثالثة وبعد سابقتين لم يتم تقديم الطلب فيهما لتحريك الدعوى إحداهما بعد الثورة …. بما يؤكد أن الأمر لم يكن متصلاً بالبحث عن العدالة بقدر ما كان بحثاً عن أمر آخر …." وهى عبارة جارحة غير لائقة ولا يقتضيها الطعن في الحكم ، فإنه يتعين عملاً بنص المادة 105 من قانون المرافعات الأمر بمحو العبارة الأخيرة .
( الطعن رقم 2898 لسنة 84 ق – جلسة 25/11/2014)
2- من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبيّن واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم الابتدائي المؤيد ألسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه تشكل بالإضافة إلى جرائم الاشتراك في تظاهرة دون إخطار السلطات المختصة والجهر بالصياح بقصد إثارة الفتن وحيازة مطبوعات تتضمن ترويجاً لأخبار كاذبة والتحريض على قلب نظام الحكم والتجمهر واستعراض القوة والتلويح بالعنف ، جريمة الاشتراك في تظاهرة عطلت حركة المرور المعاقب عليها بالمادة 19 من القانون رقم 107 لسنة 2013 الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم لهذه الجريمة تدخل في نطاق عقوبة هذه المادة ، فإن خطأ الحكم في ذكر مادة العقاب بأنها المادة 9 من القانون المشار إليه بدلاً من المادة 19 من ذات القانون لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذى وقع فيه الحكم المطعون فيه وذلك باستبدال المادة 19 من القانون رقم 107 لسنة 2013 بالمادة 9 من ذات القانون عملاً بالمادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
( الطعن رقم 22823 لسنة 84 ق – جلسة 22/2/2015)
3- من المقرر أن الخطأ في مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، وكانت الواقعة على الصورة التي اعتنقها الحكم تشكل الجناية المعاقب عليها بالمواد 98/2 مكرر،ً ا 102، )أ( 102 ج/ فقرة 1 من قانون العقوبات ، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم على المتهمين تدخل في نطاق عقوبة هذه المادة ، فإن خطأ الحكم بذكر مادة العقاب بأنها المادة 98/2 مكرراً من قانون العقوبات بدلاً من المادة 98/ب مكرراً من ذات القانون لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم ، وذلك عملاً بنص المادة 40 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 33705 لسنة 86 ق – جلسة 23/5/2017)
ب- نظرها موضوع الدعوى
يراجع
تجمهر : ص 270 القاعدة رقم 36 .
كسب غير مشروع :
1- ص 759 القاعدة رقم 4 .
2- ص 600 القاعدة رقم 5 .
3- ص 360 القاعدة رقم 7 .
مراقبة الشرطة
1- لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة 375 مكرر/" أ "ً ا4 من قانون العقوبات المضافة بالمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 الواردة في الباب السادس عشر من الكتاب الثالث منه المعنون " الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة " البلطجة " قد أوجبت – إلى جانب الحكم بالعقوبات المقررة للجرائم المذكورة فيها – أن يقضى في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين . لما كان ذلك ، وكان الأصل طبقاً للفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ، ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة المطعون ضدهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات والمصادرة ، وأغفل القضاء بعقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليهم – ثلاث سنين – إعمالاً لنص المادة 375 مكرر/" أ "ً ا4 سالفة البيان يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه وفقاً للقانون ما دام تصحيح هذا الخطأ لا يقتضي التعرض لموضوع الدعوى وذلك طبقاً للمادة 39/1 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 وذلك بإضافة عقوبة وضع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة لمدة ثالث سنوات .
( الطعن رقم 1062 لسنة 85 ق – جلسة 9/3/1620 )
2- من المقرر أن المادة 375 مكرراً أ/1 ، 4 من قانون العقوبات المضافة بالمرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2011 نصت على أنه : " يضاعف كل من الحدين الأدنى والأقصى للعقوبة المقررة لأية جنحة أخرى تقع بناء على ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة السابقة ، ويرفع الحد الأقصى لعقوبتي السجن والسجن المشدد إلى عشرين سنة لأية جناية أخرى تقع بناء على ارتكابها ….
ويقضى في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين " ، ولما كان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة ألشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية يراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان مما يصدق عليه هذا النظر عقوبة الوضع تحت مراقبة الشرطة المنصوص عليها في المادة 375 مكرر/ أً ا4 من قانون العقوبات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بوضع الطاعنين تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليهم إعمالا لنص المادة سالفة البيان يكون قد خالف القانون مما كان يؤذن لمحكمة النقض تصحيح هذا الخطأ ، إلا أنه لما كان الطعن مقدم من المحكوم عليهم – دون النيابة العامة – فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعنون بطعنهم طبقاً للأصل المقرر في المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
(الطعن رقم 4739 لسنة 68 ق – جلسة 17/12/6201)
وفي ذات المعنى :
(الطعن رقم 48564 لسنة 85 ق – جلسة 8/1/2017)
(الطعن رقم 31287 لسنة 86 ق – جلسة 7/2/2017)
مسئولية جنائية
1- وحيث إن المادة 39 من قانون العقوبات قد نصت على أنه يعد فاعلاً للجريمة " أولاً " من يرتكبها وحده أو مع غيره " ثانياً " من تدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أفعال فيأتي عمداً عملاً من الأعمال المكونة لها ، والبين من نص هذه المادة في صريح لفظه وواضح دلالته ومن الأعمال التحضيرية المصاحبة له ، ومن المصدر التشريعي الذي يستمد منه وهو المادة 39 من القانون الهندي أن الفاعل إم ا أن ينفرد بجريمته أو يسهم معه غيره في ارتكابها ، فإذا أسهم فإم ا أن يصدق على فعله وحده وصف الجريمة التامة ، وإم ا أن يأتي عمداً عملاً تنفيذياً فيها إذا كانت الجريمة تتركب من جملة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقاً لخطة تنفيذها ، وحينئذ يكون فاعلاً مع غيره إذا صحت لديه نيه التدخل في ارتكابها ولو أن الجريمة لم تتم بفعله وحده بل تمت بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها عُرف أو لم يَعرف – اعتباراً بأن الفاعل مع غيره هو بالضرورة شريك يجب أن يتوافر لديه على الأقل – ما يتوافر لدى الشريك من قصد المساهمة في الجريمة ويتحقق حتماً قصد المساهمة في الجريمة أو نية التدخل فيها إذا وقعت نتيجة لاتفاق بين المساهمين ولو لم ينشأ إلا لحظة تنفيذ الجريمة تحقيقاً لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة – أي أن يكون كل منهم قًصد قصْد الآخر في إيقاع الجريمة المعينة أو أسهم فعلاً بدور في تنفيذه بحسب الخطة التي وضعت أو تكونت لديهم فجأة – وإن لم يبلغ دوره على مسرحها حد الشروع – ولما كان القصد أمراً باطنياً يضمره الجاني وتدل عليه بطريق مباشر أو غير مباشر الأعمال المادية المحسوسة التي تصدر عنه ، وإذ كان القاضي الجنائي – فيما عدا الأحوال الاستثنائية التي قيده القانون فيها بنوع معين من الأدلة – حراً في أن يستمد عقيدته من أي مصدر شاء ، فإن له إذا لم يقم على توافر هذا القصد دليل مباشر – من اعتراف أو شهادة شهود أو غيره – أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي تقوم لديه ، كما أن له أن يستنتج حصوله من فعل لاحق للجريمة يشهد به ، وكان الحكم – المطعون فيه – قد أثبت في حق الطاعنين وجود صلة واحدة بينهم هي انتمائهم إلى جماعة واحدة تعتنق فكراً واحداً ، ومعيتهم في الزمان والمكان بتواجدهم – معاً وقت القبض على المجني عليه وإدخاله لمقر شركة …. للسياحة – وما أعقب ذلك من تقييد لحريته في الحركة بمنعه من مغادرة مقر الشركة ، وهو ما ينطوي في ذاته على معنى القبض قانوناً واحتجازه لمدة ثالثة أيام وما صاحب ذلك من تعذيبات بدنية بقيام الطاعنين الأول والثاني بالتعدي عليه بالضرب وصعقه بالتيار الكهربائي وتقييد يديه وقدميه على مرأى ومسمع من الطاعن الثالث دفعت الأخير له بأنه ضابط مباحث أمن الدولة واستجوابه له والطاعن الخامس وهو على هذه الحالة ، وقيام الطاعن الرابع بإذاعة خبر القبض عليه – المجني عليه – من المنصة المواجهة لمكان ارتكاب الواقعة ، وإحضار الطاعن السادس للصحفيين الأجانب لتصويره ، وتواجد الطاعن السابع بمكان ارتكاب الواقعة وروايته – في وقت لاحق – لتفاصيل واقعة القبض على المجني عليه وما تعرض له من صنوف التعذيب في أحد برامج التلفاز ، واستدل الحكم من ذلك بالأدلة المباشرة التي اطمأن إليها والاستنتاج من القرائن التي صحت لديه في الأوراق – بما لا يخرج عن الاقتضاء العقلي – على توافر قصد المساهمة – لدى الطاعنين – في ارتكاب جريمة القبض على المجني عليه بدون وجه حق وتعذيبه بتعذيبات بدنية وأن كل منهم قَصد قصْد الآخر في إيقاعها ، وأن ما بدر من كل منهم من أفعال وأقوال – إنما كان إسهاماً منه بدور في تنفيذها بحسب الخطة التي تكونت لديهم فجأة وقت القبض عليه وهي أدلة وقرائن سائغة ، وكافية بذاتها للتدليل على قصد التدخل في ارتكاب الجريمة ، فإن الحكم إذ خلص إلى تضامنهم في المسئولية الجنائية باعتبارهم فاعلين أصليين يكون قد اقترن بالصواب .
( الطعن رقم 1696 لسنة 85 ق – جلسة 2/12/2015 )
2- لما كان الطاعن الثاني لا يماري في اشتمال أمر الإحالة على اتهامه بجرائم الاشتراك في تظاهرة أخلت بالأمن العام وعرضت حياة المواطنين ومصالحهم للخطر حال حيازة الطاعن الأول لمواد حارقة والاشتراك في تجمهر بغرض التأثير على رجال السلطة العامة في أداء عملهم باستعمال القوة حال حمل الطاعن الأول لمواد حارقة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص وحيازة مطبوعات تحرض على قلب نظام الدولة الأساسي ، وإذ كانت جريمة حيازة الطاعن الأول لعدد ثمانية وعشرون زجاجة تحوى مواد حارقة أثناء مشاركته في التظاهرة قد وقعت نتيجة نشاط إجرامي من طبيعة واحدة ، وحال التجمهر ، ولم يستقل بها أحد المتجمهرين لحسابه ، وكان وقوعها بقصد تنفيذ الغرض من التجمهر وهو التأثير على رجال السلطة العامة في أداء عملهم باستعمال القوة ، ولم تقع تنفيذاً لقصد سواه ، ولم يكن الالتجاء إليها بعيداً عن المألوف الذى يصح أن يفترض معه أن غيره من المشتركين في التجمهر قد توقعوه بحيث تسوغ محاسبتهم عليه باعتباره من النتائج المحتملة من الاشتراك في تجمهر محظور عن إرادة وعلم بغرضه ، وكان لا تثريب على الحكم إن هو ربط الجرائم التي دانهم بمقتضاها بالغرض الذى قام من أجله هذا الحشد واجتمع أفراده المتجمهرين لتنفيذ مقتضاه ، فإن منعى الطاعن الثاني في هذا الخصوص يكون غير مقترن بالصواب .
( الطعن رقم 26979 لسنة 86 ق – جلسة 13/2/1720 )
3- من المقرر أنه يشترط لإعمال ظرف الاقتران أن يكون الجاني مسئولاً عن الجناية الأصلية المقترنة وفقاً للقواعد العامة لقيام المسئولية الجنائية كأن يكون الجاني فاعلاً للجنايتين أو فاعلاً في إحداهما وشريكاً في الأخرى أو شريكاً في الجنايتين معاً ، أو شريكاً أو فاعلاً أو شريكاً في إحداهما وتكون الجريمة الأخرى نتيجة محتملة لها ، فإذا لم يكن الجاني مسئولاً عن الجنايتين فإن ظرف الاقتران يكون منتفياً وهو في حالة تعدد الجناة أن تتوافر هذه المسئولية بالنسبة إلى كل منهم حتى يصح مؤاخذتهم جميعاً بظرف الاقتران إم ا بإثبات مساهمته في ارتكاب الجنايتين أو قيام سبب من أسباب التضامن في المسئولية كسبق الإصرار أو الاتفاق باعتبار أن أياً منهما يرتب تضامناً في المسئولية في حالة تعدد الجناة فاعلين أو شركاء ، وكان الحكم قد دان الطاعنين باعتبارهم فاعلين في الجريمة ولم يوفر في حقهم ظرف سبق الإصرار واستدل على توافر الاتفاق بينهم بما لا ينتجه ، وإذ كان هذا الاتفاق هو عماد مسئولية أولئك الطاعنين عما أسند إليهم من جرائم متعددة كشرط من شروط إعمال ظرف الاقتران ، فإنه يكون معيباً فوق قصوره في التسبيب وفساده في التدليل بالخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه .
( الطعن رقم 13222 لسنة 83 ق – جلسة 6/2/2014 )
4- وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل الحكم – ولو كان صادراً بالبراءة – على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، وكان من المقرر أن الشخص لا يسأل بصفته فاعلاً أو شريكاً إلا عما يكون لنشاطه دخل في وقوعه من الأعمال التي نص القانون على تجريمها سواء أكان ذلك بالقيام بالفعل أو الامتناع الذي يجرمه القانون ، ولا مجال للمسئولية المفترضة في العقاب إلا استثناء وفي الحدود التي نص عليها القانون – وليس من بينها جريمة حيازة المفرقعات – وكان الاتفاق يتطلب تقابل الإرادات تقابلاً صريحاً على ارتكاب الواقعة الجنائية التي تكون محلاً لها ، وهو غير التوافق الذي هو توارد خواطر الجناة على ارتكاب فعل معين ينتويه كل واحد منهم في نفسه مستقلاً عن الآخرين دون أن يكون بينهم اتفاق سابق ولو كان كل منهم على حدة أصر على ما تواردت الخواطر عليه ، وهو ما لا يستوجب مساءلة سائر من توافقوا على فعل ارتكبه بعضهم إلا في الأحوال المبينة في القانون على سبيل الحصر – كالشأن فيما نصت عليه المادة 243 من قانون العقوبات – أم ا في غير تلك الأحوال فإنه يجب لمعاقبة المتهم عن فعل ارتكبه غيره أن يكون فاعلاً فيه أو شريكاً بالمعنى المحدد في القانون ، وأن مجرد التوافق لا يرتب في صحيح القانون تضامناً بين المتهمين في المسئولية الجنائية بل يجعل كل منهم مسئولاً عن نتيجة فعله الذي ارتكبه ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز المفرقعات أو حيازتها يتحقق دائماً متى ثبت علم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه مفرقع أو مما يدخل في تركيب المفرقعات ، وكانت الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر المعدل قد نصت على أنه : " وإذا وقعت جريمة بقصد تنفيذ الغرض المقصود من التجمهر فجميع الأشخاص الذين يتألف منهم التجمهر وقت ارتكاب هذه الجريمة يتحملون مسئوليتها جنائياً بصفتهم شركاء إذا ثبت علمهم بالغرض المذكور" لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد في تحصيله لواقعة الدعوى قوله : "…. أنه توجهت مسيرتان من طالب جامعة الأزهر وآخرين نحو مشيخة الأزهر …. الأول من فرع الجامعة بمدينة نصر والثانية من مقر الجامعة بشارع الأزهر وقد تزامن وصولهما معاً إلى المشيخة ومن بينهم المتهمين (الطاعنون) …. بقصد اقتحامها وإتلافها وتجمهروا حولها حيث كان عددهم حوالي ألف وخمسمائة شخص …. وكان بحوزتهم ألعاب نارية تحتوي على مواد تُعد في حكم المفرقعات " كلورات البوتاسيوم وبرادة الألومنيوم " – لم تكن بقصد استعمالها – وكذا حجارة قاموا بإلقائها باتجاه المشيخة وأفراد أمنها وقوات الشرطة والمارة بقصد ترويعهم وإلحاق الأذى بهم بعد أن قاموا بقطع طريق …." ثم أورد قوله وهو بصدد إثبات مسئوليتهم جميعاً عن جريمة حيازة المفرقعات : "…. أن الألعاب النارية التي تحوي مواد تُعد في حكم المفرقعات (…. و ….) تم ضبطها بمكان وقوف المتجمهرين أمام المشيخة عقب فرارهم وأنهم كانوا يلقون الحجارة على مشيخة الأزهر وعلى أفراد أمن المشيخة وقوات الشرطة والمارة ، ومن ثم تتوافر في حق المتهمين (الطاعنون) جريمتي حيازة مواد تُعد في حكم المفرقعات قبل الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة وكذلك حيازة أدوات "حجارة" مما تستعمل في الاعتداء على الآخرين دون مسوغ …." ثم عاد وهو بصدد اعتبارهم جميعاً فاعلين أصليين فأورد قوله : "…. وكان البي ن من أقوال شهود الإثبات أن المتهمين (الطاعنون) وآخرين مجهولين اتفقوا جميعاً على السير في مظاهرتين طبقاً لما سلف بيانه …. قاطعين للطريق …. مما أدى لتعطيل سير وسائل النقل البرية حال حمل أحدهم الألعاب النارية تحوي مواد تُعد في حكم المفرقعات …. الأمر الذي يتضح منه اتجاههم جميعاً وجهة واحدة لتنفيذ مخططاتهم وجرائمهم سالفة البيان وأن كلاً منهم قصد قصد الآخر في إيقاع الجرائم المسندة إليهم بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه …." ، ومن ثم فإن الحكم يكون قد أورد واقعة الدعوى على صورتين متعارضتين وأخذ بهما معاً ، ذلك أنه أورد في تحصيله للواقعة أن المتهمين (الطاعنون) كان بحوزتهم المواد التي تُّعد في حكم المفرقعات ثم أورد بصدد مسئوليتهم عنها أن هذه المواد تم ضبطها بمكان وقوف المتجمهرين أمام مشيخة الأزهر ، ثم أورد بصدد اعتبارهم فاعلين أصليين أن تلك المواد كانت في حوزة أحدهم (الطاعنون) مما يدل على اختلال فكرته عن عناصر الواقعة وعدم استقرارها في عقيدته الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة بحيث لا يستطاع استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بتلك الواقعة أو بتطبيق القانون عليها، إذ لا يعرف منه إن كانت المحكمة قد كونت عقيدتها على أساس توافر الاتفاق في حق الطاعنين أو مجرد التوافق مع ما في ذلك من أثر في قيام المسئولية التضامنية بينهم أو عدم قيامها ، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أدان الطاعنين بصفتهم فاعلين أصليين في جريمة حيازة وإحراز مواد تُّعد في حكم المفرقعات لم يبين الأعمال المادية التي أتاها كل منهم ، ودوره في الجرائم الأخرى التي اعتبرها مرتبطة بها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، وطرق اشتراكهم في هذه الجرائم ، كما لم يورد الأسانيد التي تبرر علم الطاعنين بوجود المفرقعات بمكان التجمهر ، لا سيما وقد أفصح عن أن حيازة المفرقعات – مجهولة الحائز – لم تكن بقصد استعمالها ، إذ مجرد تواجدهم فيه لا يكفي بذاته لتوافر ذلك العلم ، لما في ذلك من إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض علم الطاعنين بالمفرقعات ، وهو ما لا يمكن إقراره قانوناً ما دام أن القصد الجنائي من ارتكاب الجريمة يجب أن يكون ثبوته فعلياً لا افتراضياً ، مما يجعل الحكم المطعون فيه مشوباً بالقصور في التسبيب ، ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة .
لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين ، وكذلك للطاعنين اللذين لم يقبل طعنهما شكلاً ، لاتصال وجه النعي بهما ، ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة .
( الطعن رقم 34790 لسنة 84 ق – جلسة 26/12/2015 )
5- لما كان البيّ ن من مدونات الحكم المعروض ، أنه اطرح الدفع بانتفاء أركان ، المساهمة الأصلية في حق جميع المحكوم عليهم ، بما مفاده أنه مردود بما هو مُقَر ر بالمواد 39، 43 من قانون العقوبات ، و 3/2 من القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر – وقد سبق للمحكمة معالجة الوجه الأول لطعن المحكوم عليهم ببيان خطأ الجمع بين أساسي المسئولية المستند إلى المادتين 39 عقوبات ، 3/2 من القانون 10 لسنة 1914 – ، ثم استعرض الحكم من الوقائع ما رت ب عليها قناعته بقوله : " وهو ما خلُصت معه المحكمة على نحو لا يقبل الشك ، أو التأويل في أن ما حدث كان أمراً معداً له وممنهجاً على نحو أدى فيه المتهمون أدوارهم التي حُددت لهم ، سواء من قام بالقتل العمدي والشروع فيه ، أو من أتى عملاً من الأعمال المادية المكونة لفعلي القتل العمد والشروع فيه ، أو من تواجد على مسرح الأحداث مشاركاً في التجمهر ، عالماً بالقصد منه ، ومتيقنًا للجرائم المزمع ارتكابها أثناء هذا التجمهر …. وهو أمر يرتب مسئولية من قتل وشرع في القتل ، وتواجد على مسرح الجريمة ليشد من أزر من تواجد ، بإعمال نص المادة 3/2 من قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 ، أو بإعمال لنص المادة 43 من قانون العقوبات " . لما كان ذلك ، وكانت المادة 43 من قانون العقوبات ، وإن جاءت على خلاف الأصل في المسئولية الجنائية من أن الجاني لا يسأل إلا عن الجريمة التي ارتكبها ، أو اشترك فيها بإحدى الطرق المنصوص عليها في المادة 40 من القانون ذاته ، إلا أن الشارع إذ تصور حالات تقع فيها نتائج غير مقصودة ، إنما تقع نتيجة محتملة للمساهمة في الجريمة الأصلية المقصودة ابتداءً ، وفقاً للمجرى العادي للأمور قد خرج عن ذلك الأصل ، وجعل المتهم مسئولاً أيضاً عن النتائج المحتملة لجريمته الأصلية ، متى كان في مقدوره ، أو كان من واجبه أن يتوقع حدوثها على أساس افتراض أن إرادة الجاني لا بد أن تكون قد توجهت نحو الجرم الأصلي ، ونتائجه الطبيعية ، وهو ما نص عليه في المادة 43 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المعروض لم يمايز – في نطاق تحديده ألدوار المحكوم عليهم في جرائم القتل العمد والشروع فيه مع سبق الإصرار واطراحه دفعهم بانتفاء أركان المساهمة الأصلية – بين مسئولية المحكوم عليهم جميعاً المستندة إلى المادة 3/2 من قانون التجمهر ، وتلك المنطبقة على المادة 43 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد عاد عوداً غير أحمد إلى الغموض والإبهام والاضطراب في تحديد أساس المسئولية الجنائية ، ذلك أن مناط العقاب وفقاً للمادة 3/2 سالفة الذكر ، وشرط تضامن المتجمهرين في المسئولية بموجبها عن الجرائم التي تقع تنفيذاً للغرض من التجمهر ، هو ثبوت العلم الفعلي واليقيني بالغرض منه ، وإذ كان الحكم قد تحدث – على نحو ما سلف سرده – عن أن جرائم القتل العمد والشروع فيه كذلك ، كانت أمراً معداً له وممنهجًا لكافة المحكوم عليهم ، وبما تحقق به علمهم فعلاً بالجرائم المذكورة ، كما أفاض في عدة مواضع منه في التدليل على توافر ظرف سبق الإصرار لديهم – بما يقتضيه من إعداد وترتيب ووقت قبل مقارفة الجريمة – ، وهو ما يتناقض مع مساءلتهم عنها – وفقاً للمادة 43 من قانون العقوبات – باعتبارها نتيجة محتملة للمساهمة في الجريمة الأصلية – التجمهر- ، ويتجافى مع افتراض المشرع بأنه كان في مقدور الطاعنين ، أو كان من واجبهم أن يتوقعوا حدوثها ، ما دام العلم الفعلي بها مسبقاً ثابت يقيناً ، وما دام سبق الإصرار والاتفاق على مقارفتها ، قد جمع بينهم ، وفقاً لما وقر في عقيدة المحكمة – في هذا الخصوص – وأياً كان الرأي فيه ، هذا فضلاً عن أنه لما كان الحكم قد قصرت أسبابه وفسد استدلاله على ثبوت جريمة التجمهر ، ومن ثم فإن مؤاخذتهم – أو البعض منهم – بجرائم القتل العمد والشروع فيه مع سبق الإصرار ، بحسبانها نتيجة محتملة لجريمة التجمهر يكون غير مقترن بالصواب ، لما هو مُقَر ر من أنه لا قيام للجريمة الاحتمالية ق بَل المتهم إلا إذا ثبت بيقين أنه أسهم فاعلاً كان أم شريكاً في جريمة قصد إليها ابتداءً ، فإن لم يدلّ ل الحكم على ذلك بتدليل كاف وسائغ – وهو الحال في الدعوى الماثلة – كان ما تناهى إليه من قيام الجريمة الاحتمالية في حق سالفي الذكر غير صحيح في القانون . ولما كان ما تقدم ، فإن الحكم يكون معيباً فوق قصوره بالغموض وبالاضطراب ، ويدل على اختالل فكرته عن عناصر الواقعة برم تها ، وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، وينبئ عن أن الواقعة لم تكن واضحة لدى المحكمة إلى الحد الذي يؤمَن به الخطأ في تقدير مسئولية المحكوم عليهم بعد أن تنافرت في حكمها الأسس القانونية التي قامت عليها تلك المسئولية وعنى الحكم في تطبيقها – حسبما سلفت الإشارة – إلى استعمال حرف " أو" حال أن موضعه في اللغة العربية الاختيار بين أمرين مستقلين ومتغايرين ، دون أن يقطع الحكم بكل أساس أخذ به على حده ، مستظهراً أركان الجرائم التي توافرت وفقاً له ، مقيماً الدليل على ثبوتها في حق من نسبت إليه من المحكوم عليهم ، وبما يصح معه مساءلته عنها ، ويكون فيه الرد على ما عساه قد أبداه به من أوجه دفاع جوهرية ، وإذ كان الحكم قد أسس بنيانه دون التزام بما تقدم ، فإنه يكون قد ابتناه على شفا جرف هار فإنهار به ، وهو ما يُعْج ز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الوقائع كما صار إثباتها في الحكم ، وهو ما جعله متخاذلاً متناقضاً ، يمحو بعضه البعض الآخر ، ولا يُعْرَفُ منه ما قصدته المحكمة ، ويعيبه بما يبطله ، وهو بطلان يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39 من القانون ذاته وهو ذات الشأن بالنسبة للعيوب التالية .
( الطعن رقم 15321 لسنة 85 ق – جلسة 3/2/1620 )
6- من المُقَر ر أنه يجب ألا يكون الحكم مشوباً بالغموض ، والإبهام ، وكان الحكم المطعون فيه ولئن أثبت – متأثراً بأساس المسئولية الوارد في المادة 39 من قانون العقوبات – وبما أورده من أدلة كافية وسائغة ، أن بعض الطاعنين قد حاز وأحرز بالذات والواسطة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص ، ومما لا يجوز الترخيص به ، للإخلال بالسلم العام ، إلا أنه لم يستظهر ، ولم يدلل – متأثراً بأساس المسئولية الوارد في المادتين الثانية والثالثة من قانون التجمهر آنف البيان – على أن من سواهم قد حاز أو أحرز لذات الغرض – الإخلال بالسلم العام – وهو ما يعد في خصوص الدعوى المطروحة هاماً ومؤثراً في توافر المسئولية ، فضلاً عن نوع ومقدار العقوبة ، سيما وأن بعض هذه الأدلة كما حص لها الحكم ومنها ما شهد به شهود الإثبات / …. ، وكذا ، …. ، …. ، …. ، …. ، …. ما أقر به بعض المتهمين أنفسهم / .، …. ،…. ،…. ، …. ، …. ، …. ، … قد انصب ت في الواقع على أن بعض المتجمهرين قد استقلوا بأفعال السرقة لا سيما ما كان محلها الأسلحة النارية والذخائر – لحسابهم ولمقاصد شخصية – ، ولم يكن وقوعها منهم – وخلافاً لما أجمله الحكم في وصف الاتهام – تنفيذاً للغرض المسمى من التجمهر وهو ما ظهر في تصرف الجناة في المسروقات بالبيع لحسابهم أو تسليمها طوعاً لآخرين ، وكان الالتجاء إليها – السرقة – بعيداً عن المألوف الذي يصح أن يفترض معه أن غيرهم من المشتركين في التجمهر قد علموا بها بحيث يسوغ محاسبتهم عليها ، فإن الحكم يكون مشوباً بالغموض والإبهام ، وهو أثر من آثار اتخاذه أساسين متناقضين للمسئولية .
( الطعن رقم 15321 لسنة 85 ق – جلسة 3/2/1620 )
يراجع :
تجمهر : ص 265 القاعدة 33 .
تربح : ص 304 القاعدة رقم 51 .
طفل : ص 500 القاعدة رقم 6 .
قتل خطأ : ص 563 .
مصادرة
لما كانت المادة 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والقوانين المعدلة له توجب الحكم بمصادرة الأسلحة والذخائر موضوع الجريمة في جميع الأحوال وذلك علاوة على العقوبات المنصوص عليها في المواد السابقة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بمصادرة السلاح الأبيض والصاعق الكهربائي المضبوطين مع وجوب الحكم بها إعمالاً لنص المادة 30 من القانون المشار إليه ، يكون قد خالف القانون ولا يغير من ذلك أن يكون الحكم قد صرح في أسبابه بمصادرتهما ؛ لما هو مقرر أن حجية الشيء المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق .
لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه والقضاء بمصادرة السلاح الأبيض والصاعق الكهربائي المضبوطين .
( الطعن رقم 9299 لسنة 84 ق – جلسة 2/1/1620 )
يراجع :
كيانات إرهابية : ص 961 القاعدة رقم 14 .
مفرقعات
1- لما كانت المادة 102 "أ" من قانون العقوبات تنص على أنه : " يُعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد كل من أحرز مفرقعات أو حازها أو صنعها أو استوردها قبل الحصول على ترخيص بذلك ويعتبر في حكم المفرقعات كل مادة تدخل في تركيبها ويصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية وكذلك الأجهزة والآالت والأدوات التي تستخدم في صنعها أو النفجارها " ويبين من هذا النص في صريح عبارته وواضح داللته أن المشرع قد حظر إحراز أو حيازة أو صنع أو استيراد المفرقعات أو المواد التي تدخل في تركيب المفرقعات والمحددة حصراً بقرار وزير الداخلية رقم 7330 لسنة 1994 الصادر بتاريخ 24/7/1994 ، ، كما يشمل هذا الحظر أيضاً الأجهزة والآلات والأدوات التي تستخدم في صنع المفرقعات أو لانفجارها ، وإذ كان الثابت مما نقله الحكم عن تقرير المعمل الجنائي – إدارة الحريق والمفرقعات – أن المضبوطات التي تم فحصها بالبندين 1، 2 هي ألعاب نارية منتجة للصوت ونواقير الشرر يدخل في تركيبها مخلوط ألعاب نارية يتكون من مادة كلورات البوتاسيوم وبعض أكاسيد المعادن وتعتبر في حكم المفرقعات طبقاً لقرار وزير الداخلية رقم 2225 لسنة 2007 وتحتوي على مخلوط البارود بنفس القرار ، والمضبوطات التي فحصها بالبند رقم 3 هي ألعاب نارية لنواقير الشرر يدخل في تركيبها مخلوط ألعاب نارية يتكون أساساً من برادة الألومنيوم وأكاسيد المعادن وهي في حكم المفرقعات طبقاً للقرار سالف الذكر، وكان يكفي للعقاب على حيازتها بغير ترخيص أن تكون من بين المواد المدرجة بقرار وزير الداخلية المشار إليه بغض النظر عن الغرض من حيازة تلك المواد ، إذ من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة حيازة مفرقعات يتحقق دائماً متى ثبت علم الجاني بأن ما يحرزه مفرقع أو مما يدخل في تركيب المفرقعات ، ولا ضرورة بعد ذلك في حكم المادة 102 (أ) من قانون العقوبات لإثبات نيته في استعمال المفرقع أو ما في حكمه في التخريب والإتلاف ، كما أن القصد الجنائي لا شأن له بالباعث على الحيازة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 31186 لسنة 85 ق – جلسة 25/2/2017 )
2- من المقرر أن المادة 102 " أ " من قانون العقوبات تنص على أنه يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد كل من أحرز مفرقعات أو حازها أو صنعها أو استوردها قبل الحصول على ترخيص بذلك ويعتبر في حكم المفرقعات كل مادة تدخل في تركيبها ويصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية …. " ويبين من هذا النص في صريح عباراته وواضح داللته أن المشرع قد حظر إحراز أو حيازة أو صنع المفرقعات بكافة صورها وألوانها بغير ترخيص ويسرى هذا الحظر على المواد التي تدخل في تركيب المفرقعات والمحددة حصراً بقرار وزير الداخلية رقم 7330 لسنة 1994 الصادر بتاريخ 24/7/1994 . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ادان الطاعنين بجريمة تصنيع وحيازة مواد في حكم المفرقعات وكان من المقرر أن مناط العقاب على تلك الجريمة هو الحيازة المادية طالت أم قصرت وإذ يتحقق القصد الجنائي العام المتطلب في هذه الجريمة بإدراك وعلم الجاني بأنه يحوز أو يحرز تلك المواد التي تدخل في حكم المفرقعات بغير ترخيص . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين سواء في معرض إيراده لواقعة الدعوى ، أو في سرده لأدلة الثبوت فيها الأفعال التي قارفها الطاعنان والمثبتة لارتكابهما تلك الجريمة ولم يعن بتحديد من ثبت في حقه إحراز أو حيازة المواد التي تدخل في حكم المفرقعات مادياً ، بل أورد في هذا المساق عبارات عامة مجملة فجاء قاصراً في بيان الركن المادي في حقهما وكذا القصد الجنائي سيما وأنه لم يضبط أيا منهما محرزاً أو حائزاً لتلك المواد الأمر الذى يعيبه بالقصور في البيان .
( الطعن رقم 31053 لسنة 86 ق – جلسة 1/7/2017 )
3- لما كانت المادة 102 " أ " من قانون العقوبات تنص على أنه يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد كل من أحرز مفرقعات أو حازها أو صنعها أو استوردها قبل الحصول على ترخيص بذلك ويعتبر في حكم المفرقعات كل مادة تدخل في تركيبها ويصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية …. " ويبين من هذا النص في صريح عباراته وواضح داللته أن المشرع قد حظر إحراز أو حيازة أو صنع المفرقعات بكافة صورها وألوانها بغير ترخيص ويسري هذا الحظر على المواد التي تدخل في تركيب المفرقعات والمحددة حصراً بقرار وزير الداخلية رقم 7330 لسنة 1994 الصادر بتاريخ 24/7/1994 ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في حكمها بياناً كافياً فلا تكفي الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة ، كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه استند إلى تقرير قسم المفرقعات ونقل عنه " أن العبوة المضبوطة تحتوي على ألعاب نارية تدخل في حكم المفرقعات " دون العناية بذكر مؤدى التقرير أو الحالة التي شوهدت عليها العبوة وقت الفحص والمواد التي تدخل في تركيبها والأسانيد التي أقيم عليها – لا يكفي لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، الأمر الذي يصم الحكم بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن .
( الطعن رقم 22781 لسنة 84 ق – جلسة 9/5/2015 )
4- لما كان الحكم المطعون فيه قد حصّل واقعة الدعوى بما مفاده " أن جماعة الإخوان المسلمين – المحظورة – قد نظمت مسيرة بشارع …. وحال ذلك قامت قوات الجيش بتفريقها اشترك في ذلك الملازم أول/ …. الذى أبصر المتهم/ …. مشتركاً في تلك المسيرة وعقب تفريقها وحال تمشيطه للشوارع الجانبية ومروره بشارع …. شاهد المتهم يسير ممسكاً بيده كيس بلاستيك والذي ما أن شاهد الأخير حتى ألقى به بجوار أحد العقارات وحاول الابتعاد عن المكان فقام الضابط بالتقاطه وبفضه عثر بداخله على أربعة فوارغ أللعاب نارية وخمسة فوارغ لبراشوت وستة فوارغ لطلقات خرطوش فأمر القوات بضبطه " . لما كان ذلك ، وكان البيّن مما قرره الضابط أن المضبوطات هي عبارة عن فوارغ أللعاب نارية ، وكان تقرير مصلحة الأدلة الجنائية قد أفاد أنها مواد في حكم المفرقعات ولم يبين قدرها وما إذا كانت تعد من المفرقعات أم لا خاصةً وأن ضابط الواقعة قال أنها مجرد فوارغ للأعاب نارية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه من اللازم في أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولا تنافر في حكم العقل والمنطق وكانت الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر ولا تؤسس على الظن والاحتمال من الفروض والاعتبارات المجردة ، فإن الحكم يكون فوق القصور في التسبيب قد نحى منحى التعسف في الاستنتاج وتردى في حومة الفساد في الاستدلال ، مما يعيبه ويوجب نقضه .
( الطعن رقم 35057 لسنة 84 ق – جلسة 5/12/1520 )
5- لما كان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أنه رد الواقعة إلى أن ما ضبط مع الطاعن الأول من مواد تعتبر في حكم المفرقعات ، وقعدت المحكمة عن تقصي هذا الأمر عن طريق الخبير الفني ، مع وجوب ذلك عليها حتى تقف على ما إذا كانت المواد المضبوط تعتبر في حكم المفرقعات من عدمه ، إذ يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جريمة حيازة وإحراز مادة تعتبر في حكم المفرقعات أن تكون المادة المضبوطة من المواد المبينة حصراً في قرار وزير الداخلية رقم 7330 لسنة 1994 الصادر بتاريخ 24/7/1994 بشأن تحديد المواد التي تعتبر في حكم المفرقعات ، والملحق بالقانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، وأن الكشف عن كنه المواد المضبوطة والقطع بحقيقتها لا يصلح فيه غير الفحص والتحليل ، فإذا خلا الحكم من الدليل الفني الذي يستقيم به قضاؤه ؛ فإنه يكون قد تعيب بالقصور ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع .
( الطعن رقم 33163 لسنة 85 ق – جلسة 7/12/1620 )
يراجع :
عقوبة " تصحيحها " : ص 522 القاعدة رقم 2 .
مسئولية جنائية : ص 566 القاعدة رقم 4 .
نقض
أ- التقرير بالطعن وإيداع الأسباب
لما كان الطاعنين وإن قدموا أسباباً لطعنهم في الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 إلا أنهم رفضوا التقرير بالطعن بالنقض في الحكم ، ومن ثم يكون الطعن المُقدم منهم مفصحاً عن عدم قبوله شكلاً إذ الأصل أن الطعن في الأحكام الجنائية من شأن المحكوم عليهم دون غيرهم وتدخل المحامين عنهم لا يكون إلا بناءً على إرادتهم الطعن في الحكم ورغبتهم في السير فيه ، وما دام الطاعنون لم يظهروا رغبتهم الشخصية في الطعن في الحكم الصادر عليه ، ولا يغير من ذلك ما أرفق بالأوراق من نموذج تقرير بالطعن – حرر من كاتب السجن – إذ جاء على غير رغبة شخصية من المحكوم عليهم .
( الطعن رقم 33442 لسنة 86 ق – جلسة 31/7/1720 )
ب- التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده
لما كان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 14/4/2016، ونشر بتاريخ 11/6/2016، وقدمت أسباب الطعن بالنسبة للطاعن / …. في 9 ، 10/8/2016 ، بيد أن التقرير بالطعن – منه – لم يحصل إلا في 14/8/2016 – أي في اليوم الرابع والستين – بعد الميعاد المحدد بالمادة 6 من القانون رقم 8 لسنة 2015 في شأن تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين ، وهو ستون يوماً من تاريخ نشر القرار ، ومن ثم يكون هذا الطعن غير مقبول شكلاً .
( الطعن رقم 3 لسنة 2016 كيانات إرهابية – جلسة 9/4/1720 )
ج – أسباب الطعن . ما ل يقبل منها
1- من المقرر أن إغفال الفصل في تهمة البلطجة لا يعد سبباً للطعن على الحكم ، وأن الطريق السوي أمام النيابة العامة في هذه الحالة إنما هو الرجوع إلى ذات المحكمة بطلب الفصل فيما أغفلته ، وذلك إعمالاً لنص المادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية الواجبة الإعمال في هذا الخصوص لعدم وجود نص في قانون الإجراءات الجنائية ينظم حالة إغفال المحكمة الجنائية الفصل في بعض الطلبات المطروحة عليها ؛ وألن ما جاء بنص هذه المادة المشار إليها يقرر قاعدة عامة لا تتأبى على التطبيق في المواد الجنائية ؛ ومن ثم فإن نعي النيابة العامة في هذا الصدد لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 12754 لسنة 82 ق – جلسة 2/4/1420 )
2- لما كانت المحكمة لم تدن الطاعن بجريمة تعطيل المواصلات وقطع الطريق العام ، وإنما اقتصر الاتهام والإدانة على جرائم الاشتراك في تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص دون ترخيص الغرض منه التأثير على السلطات وتعطيل تنفيذ القوانين واللوائح والاشتراك في تظاهر الغرض منه الإخلال بالأمن والنظام العام ، وإحراز سلاح أبيض بدون ترخيص ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون وارداً على غير محل .
( الطعن رقم 35275 لسنة 84 ق – جلسة 28/11/ 1520 )
3- لما كان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن الدفع ببطلان إجراء من الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يجوز إثارته ألول مرة أمام محكمة النقض ، وكان الطاعن الأول لم يفصح أمام محكمة الموضوع ببطلان التصوير الوارد بالقرص المدمج المقدم من النيابة العامة لعدم بيان الحكم مصدر الحصول عليه وعدم صدور إذن من النيابة العامة بإجرائه والمتداد يد العبث إليه من قبل رجال الضبط ؛ فإنه لا يقبل منه أن يثر أمر بطلانه أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 32726 لسنة 84 ق – جلسة 5/5/1620 )
4- لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يثيرا أمام محكمة الموضوع الدفع ببطلان استجوابهما بتحقيقات النيابة العامة وبعدم انطباق المواد 9 ، 12 ، 15 من القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن التظاهر على الواقعة فلا يقبل منهما إثارة ذلك ألول مرة أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون لا محل له .
( الطعن رقم 9095 لسنة 85 ق – جلسة 9/10/2016 )
5- لما كان ما يثيره الطاعنون بشأن قصور الحكم في التدليل على تهمة حيازة وإحراز محررات ومطبوعات تتضمن أخباراً وبيانات كاذبة ، أو في استظهار عناصر الاتفاق والمساعدة كصورتين من صور مساهمتهم التبعية في جريمتي الاشتراك في تجمهر ، وتظاهرة صاحبها إخلال بالأمن ، غير متعلق بالحكم ولا متصلاً به ؛ فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 42568 لسنة 85 ق – جلسة 7/3/1720 )
د- المصلحة في الطعن
1- لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمتي الاشتراك في تظاهرة على نحو يخل بالأمن والنظام العام وتعطيل مصالح المواطنين وتعريضهم للخطر بدون إخطار والتجمهر واستعراض القوة والعنف وحيازة وإحراز بالذات وبالواسطة مواد تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وأعمل في حقهما المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليهما عقوبة واحدة هي المقررة لجريمة التظاهر على نحو يخل بالأمن والنظام العام وتعطيل مصالح المواطنين وتعريضهم للخطر بدون إخطار التي أثبتها في حقهما باعتبارها الجريمة الأشد ؛ فإنه لا جدوى للطاعنين مما يثيراه تعييباً للحكم في خصوص جريمة التجمهر فإن منعاهما في هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 9841 لسنة 86 ق – جلسة 16/3/1720 )
2- لما كان الحكم قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وأنزل لهم عنها جميعاً عقوبة واحدة مقررة لأشد تلك الجرائم وهي جريمة التجمهر التي ترتب عليها التخريب العمدي لمبان وممتلكات عامة ومخصصة لمصالح حكومية تنفيذاً لغرض إرهابي ، وقد أثبتها الحكم في حقهم وسلم مما نعوه بشأنها ، ومن ثم فلا جدوى مما ينعاه الطاعنون على ما عداها من الجرائم التي دينوا بها .
( الطعن رقم 1062 لسنة 85 ق – جلسة 9/3/2016 )
3- لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة ألشدهما ، فإنه لا مصلحة لهما فيما يثيرانه بشأن جرائم حيازة محررات ومطبوعات بغرض تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين ، والاشتراك في تجمهر بقصد ارتكاب جريمة وفي تظاهرة أخلت بالأمن العام ما دامت المحكمة قد دانتهما بجريمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون وأوقعت عليهما عقوبتها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد ، ومن ثم يكون منعاهما في هذا الصدد غير مقبول .
( الطعن رقم 28551 لسنة 86 ق جلسة 22/2/2017 )
ه – حالت الطعن . الخطأ في تطبيق القانون
1- لما كان الحكم المطعون فيه وإن أغفل القضاء بعقوبة الغرامة ، المنصوص عليها في المادة السابعة عشرة من القرار بقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والمقررة للجريمة الثالثة – صاحبة العقوبة الأشد – بالإضافة إلى عقوبة السجن ، المقضي بها ، يكون قد خالف القانون ، مما كان يتعين تصحيحه ، إلا أنه لما كانت النيابة العامة ، لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض ، بل طعن فيه المحكوم عليهم وحدهم ، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ ، الذي وقع فيه الحكم ، حتى لا يضار الطاعنون بطعنهم .
( الطعن رقم 44917 لسنة 85 ق – جلسة 9/1/1720 )
2- من المقرر أن الغرامة التي نصت عليها المادة 118 من قانون العقوبات وإن كان الشارع قد ربط لها حد أدنى لا يقل عن خمسمائة جنيه إلاًّ أنها من الغرامات النسبية التي أشارت إليها المادة 44 من القانون سالف الذكر والتي يجب الحكم بها على المتهمين معاً ولا يستطاع التنفيذ عليهم بأكثر من مقدارها المحدد في الحكم سواء في ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يخص كلاً منهم بنصيب منه ، بيد أنه لما كان التضامن بين المتهمين في الغرامات النسبية طبقاً لصريح نص المادة 44 – آنفة البيان – مشروطاً بأن يكون قد صدر بها على المتهمين حكم واحد ، وكان الطاعنون والمتهم السادس قد صدر ضد كل منهم حكم مستقل فإن شرط التضامن في الغرامة يكون قد تخلف ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن الأصل أن الرد هو بمثابة تعويض وليس عقوبة وعند تعدد المحكوم عليهم يتعين الحكم عليهم بالرد متضامنين إعمالاً لنص المادة 169 من القانون المدني ، وهو الأمر الذي تخلف في الدعوى المطروحة ؛ لأن القول بإلزام الطاعنين والمتهم السادس متضامنين يخالف ما هو مقرر بنص المادة 307 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه لا يجوز الحكم على غير المتهم المقامة عليه الدعوى ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإيقاف التنفيذ بالنسبة لجزاء الغرامة والرد مخالفاً بذلك ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة من أن المادة 55 من قانون العقوبات حين نصت على جواز وقف تنفيذ العقوبة عند الحكم في جناية أو جنحة بالحبس أو الغرامة إنما عنت العقوبات الجنائية بالمعنى الحقيقي دون الجزاءات الأخرى التي لا تعتبر عقوبات بحتة حتى لو كان فيها معنى العقوبة فهو إذن لا يجوز في التعويضات ولا في سائر أحوال الغرامة والرد ؛ لأن الغرامة والرد بجميع صوره لم يشرع للعقاب أو الزجر إنما قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة ، وكان إلزام الطاعنون الثاني والثالث والرابع بالغرامة والرد لا تعتبر عقوبات بحتة وإنما المقصود منه إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة وتعويض الدولة عن مالها الذي أضاعه المتهم عليها وإن كان في ظاهره يتضمن معنى العقوبة ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أمر بوقف التنفيذ بالنسبة لعقوبة الغرامة والرد دون تمييز بينه وبين سائر العقوبات الجنائية المقضي بها يكون قد أخطأ في صحيح القانون بما كان يؤذن لهذه المحكمة نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بإلغاء ما أمر به من وقف التنفيذ بالنسبة لجزاء الغرامة والرد ، بيد أنه لما كان الطاعنون الثاني والثالث والرابع هم وحدهم الذين طعنوا في الحكم بطريق النقض – دون النيابة العامة – فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذا الخطأ إعمالاً للأصل العام بأنه لا يصح أن يضار الطاعن بطعنه ؛ ألنه كان في مقدوره أن يقبل الحكم ولا يطعن عليه بطريق النقض .
( الطعن رقم 60048 لسنة 85 ق – جلسة 21/12/1620 )
3- لما كانت العقوبة المقررة للجريمة الأشد التي انتهت المحكمة إلى مُعَاقبة الطاعنين بها هي الإعدام ، أو السجن المُؤب د ، وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 86 مكرر"ً ا أ " من قانون العقوبات ، وكَانت المادة 88 مكرراً " ج " من ذات القانون قد نَص ت على أنه " لا يجوز تطبيق أحكام المادة " 17 " من هذا القانون عند الحُكم بالإدانة في جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القسم ، عدا الأحوال التي يُقرّ ر فيها القانون عقوبة الإعدام أو السجن المُؤب د ، يجوز النزول بعقوبة الإعدام إلى السجن المُؤب د والنزول بعقوبة السجن المُؤب د إلى السجن المُشد د التي لا تقل عن عشر سنوات " ، وكَان الحُكم المطعون فيه قد عَاقب الطاعنين بالسجن المُشد د لمُدة ثلاث سنوات بعد أن عاملهما بالرأفة ، وأعمل في حقهما المادة 17 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد أخطأ في تَطبيق القانون ، إلا أنه لا سبيل لتصحيح هذا الخطأ ؛ لأن الطعن مرفوع من الطاعنين – وحدهما – دون النيابة العامة ، وحتى لا يُضَارا بطعنهما .
( الطعن رقم 9735 لسنة 86 ق – جلسة 12/10/2016 )
4- لما كانت العبرة في تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة هي بالوصف القانوني الذي انتهت إليه المحكمة التي نظرت الدعوى دون التقيد بالوصف الذي رفعت به تلك الدعوى أو يراه الاتهام ، وكانت الأوصاف التي انتهت إليها المحكمة هي أوصاف جنح عقوبة الجريمة الأشد فيها هي الاشتراك في تظاهرة أخال خاللها بالأمن والنظام العام وقطع الطريق وتعطيل حركة المرور المؤثمة بالمادة 19 من القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية والتي تنص على أن : " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف ولا تجاوز مائة ألف أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف الحظر المنصوص عليه في المادة السابعة من هذا القانون . " وكان الحكم قد قضى بعقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنين والغرامة ظناً منه أن الوصف الذى انتهى إليه ينطبق عليه العقوبة المؤثمة بالمادة 17 من القانون سالف الذكر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، فإنه يتعين حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تحكم محكمة النقض في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بمقتضى القانون بما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بمعاقبة الطاعنين عن جريمة الاشتراك في تظاهرة المنصوص عليها في المادة 19 من القانون سالف البيان وذلك بجعل العقوبة الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات بدلاً من السجن المشدد بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمراقبة المقضي بهما ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بالوجه الأخير لا يكون لهما مصلحة فيه بعد أن صححت محكمة النقض الحكم .
( الطعن رقم 43402 لسنة 85 ق – جلسة 22/1/2017 )
يراجع :
دفوع " الدفع بعدم الدستورية : ص 450 القاعدة رقم 3 .
نيابة عامة
1- من المقرر أن اختيار المحقق لمكان التحقيق متروكاً لتقديره حرصاً على صالح التحقيق وسرعة إنجازه ، فإنه لا على المحكمة من تثريب إن لم ترد على دفع الطاعنين ببطلان التحقيقات إلجرائها في مقر قوات الأمن المركزي – بفرض إثارته – بحسبانه دفاعاً ظاهر البطلان .
( الطعن رقم 29257 لسنة 84 ق – جلسة 17/3/1520 )
2- من المقرر أن المحامي العام هو المختص قضائياً بإحالة الجنايات إلى محكمة الجنايات مستنداً إلى أساس قانوني ، كما يبين من نص الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية وكان كل من وكيل النيابة الذي باشر التحقيق والمحامي العام الذي أحال الطاعن إلى محكمة الجنايات – في الدعوى الراهنة – يستمد اختصاصه من القانون لا من النائب العام – على النحو السالف البيان – وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ، فإن الأعمال والإجراءات التي باشرها أي منهما تظل قائمة وصحيحة ونافذة وذلك ما لم يتقرر إلغاءها أو تعديلها من الجهة المختصة قانوناً .
( الطعن رقم 18637 لسنة 48 ق – جلسة 14/4/2015 )
3- لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعنين ببطلان تحقيقات النيابة العامة إلجرائها بمعرفة وكيل نيابة بالمخالفة لنص المادة 206 مكرراً (1) من قانون الإجراءات الجنائية واطرحه – بعد أن أشار إلى نص المادة سالفة الذكر – في قوله " …. ثالثاً … إنه يجوز لغير رؤساء النيابة العامة من أعضاء النيابة العامة بعموم درجاتهم مباشرة التحقيق في القضايا المتعلقة بما نص عليه في المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية واتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بالتحقيق في ضوء الاختصاص المخول لهم فقط كنيابة عامة ، أما لو رأى أن يكون الحبس الاحتياطي في ضوء اختصاص قاضى التحقيق فلابد أن يتخذ ذلك القرار رئيس نيابة عامة على الأقل وهذا النظر يتوافق والقانون ، والقول بغير ذلك يكون إسقاط على المادة لا سند له وتخصيص بغير مخصص وإسناد بغير سند وتمييز بين أعضاء النيابة العامة لا سند له من القانون وتأويل لنص لا يحتمله ولا يحمله مما يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الصدر غير سديد " لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم ( المادة 199 من قانون الإجراءات الجنائية )
واستثناءً يجوز ندب قاضى للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها ( المادة 69 من قانون الإجراءات ) وحدد القانون إجراءات التحقيق التي يختص بها قاضى التحقيق والتي يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء فيها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات، ومن ثم يظل عضو النيابة العامة أياً كانت درجته هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ومن بينها جرائم أمن الدولة من جهة الخارج ومن جهة الداخل عدا الجرائم التي يختص قاضى التحقيق بها ( المادة 206 إجراءات )
وألعضاء النيابة العامة سلطات قاضى التحقيق في تحقيق جرائم أمن الدولة المشار إليها آنفًا ( المادة 206 مكرر(ً ا1) من قانون الإجراءات الجنائية ) ، وإذ كان يبين من الحكم أن إجراءات التحقيق التي باشرها وكيل النيابة في القضية ليس فيها مما يدخل في اختصاصات قاضى التحقيق إنما باشرها وكيل النيابة في نطاق سلطات النيابة العامة دون سلطات قاضى التحقيق ، فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون له وجه .
( الطعن رقم 25146 لسنة 84 ق – جلسة 4/5/2015 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 630 لسنة 86 ق – جلسة 9/10/2016 )
4- من المقرر أن المحامي العام ، هو المختص قضائياً ، بإحالة الجنايات إلى محكمة الجنايات ، مستنداً إلى أساس قانوني ، كما يبين من نص الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية ، لما كان ذلك ، وكان المحامي العام الذي أحال الطاعن إلى محكمة الجنايات – في الدعوى الراهنة – يستمد اختصاصه من القانون ، لا من النائب العام – على النحو سالف البيان ، لما كان ذلك ، وكان المستشار/ …. ، وقبل أن يُكلف بإدارة شئون البلاد ، كرئيس مؤقت لها – وعلى خلاف ما يدعي الطاعن – قد عُين رئيساً للمحكمة الدستورية في السادس من يونيو سنة 2013 ، بالقرار الجمهوري رقم 346 لسنة 2013، اعتباراً من الأول من يوليو من السنة عينها ، وأدى اليمين أمام الجمعية العامة لهذه المحكمة – كالمعمول به في حينها – وكان قضاء محكمة النقض قد جرى على إعمال الآثار القانونية الناتجة عن هذا التكليف ، كما أن هذا التكليف ، قد حاز قوة الدستور بنص المادة 232 من دستور جمهورية مصر العربية المعدل ، الصادر في الثامن عشر من يناير سنة 2014 ، وكانت الفقرة الخامسة من المادة 24 من الإعلان الدستوري ، المعمول به اعتباراً من التاسع من يوليو سنة 2013 ، قد خولت الرئيس المؤقت الحق في تعيين الموظفين المدنيين ، ومن ثم فإن تعيين الرئيس المؤقت للنائب العام الحالي ، يكون صحيحاً ، ونافذاً ، ومنتجاً أثاره القانونية ، وصادراً ممن يملكه طبقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 119 من القرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 ، بشأن السلطة القضائية المعدل ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ، يكون لا محل له .
( الطعن رقم 25067 لسنة 84 ق – جلسة 11/5/2015 )
5- لمّا كان من المقرر وفقاً لما جرى عليه نص الفقرة الثانية من المادة 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 أن لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل بالإضافة لاختصاصات النيابة العامة سلطات قاضي التحقيق فيما عدا مدد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في المادة 142 من هذا القانون ، وذلك في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرراً والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، ومفاد ذلك أن القانون خوّل أعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل سلطات قاضي التحقيق في أمور معيّنة في الجنايات المنصوص عليها في الأبواب المار ذكرها من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، وليس من بينها الجناية التي اقترفها الطاعن، والتي خوّل قانون الإجراءات الجنائية في المادة 199 منه لأي عضو من أعضاء النيابة العامة – أياً كانت درجته – تحقيقها ، فالمحظور عليهم هو اتخاذ إجراء من الإجراءات التي يختص بها قاضي التحقيق . وإذا التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر في اطراحه لدفع الطاعن ببطلان تحقيقات النيابة العامة لعدم إجرائها من رئيس نيابة ، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ، ولم يخطئ في تطبيقه ، ويضحى منعى الطاعن عليه في هذا المنحى غير صحيح .
( الطعن رقم 30532 لسنة 48 ق – جلسة 14/11/2015 )
6- لما كان البيّن من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى ، والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة 199 والفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية ، أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية – عدا الأحوال المبينة في القانون – وهي التي يناط بها وحدها مباشرتها ، وأن النائب العام هو الذي يباشر هذه الاختصاصات بنفسه ، أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة – فيما عدا الاختصاصات التي نيطت بالنائب العام على سبيل الانفراد – بوصفهم وكلاء عنه وكالة قانونية تثبت بحكم وظائفهم ، ومستمدة من نصوص القانون ، وأنه بعد أن خُولت النيابة العامة سلطة التحقيق وحلت فيها محل قاضى التحقيق لاعتبارات قدرها الشارع فإن كل عضو فيها يعمل في حدود تلك السلطة مستمداً حقه لا من النائب العام ، بل من القانون نفسه ، وهذا هو المستفاد من نصوص القانون في جملتها ، كما أن المحامي العام هو المختص قضائياً بإحالة الجنايات إلى محكمة الجنايات مستنداً إلى أساس قانوني كما يبين من نص الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان كل من وكيل النيابة الذى باشر التحقيق والمحامي العام الذي أحال الطاعنين إلى محكمة الجنايات – في الدعوى محل الطعن الماثل – يستمد اختصاصه من القانون لا من النائب العام – على النحو السالف البيان – وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ، فإن كل ما يثار في هذا الصدد يكون غير مقترن بالصواب .
( الطعن رقم 34946 لسنة 84 ق – جلسة 8/5/2016 )
7- لما كان قرار وزير العدل بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا هو قرار تنظيمي لم يأت بأي قيد يحد من السلطات المخولة قانوناً للنيابات بالمحاكم العادية أو ينقص من اختصاصها الشامل لكافة أنواع الجرائم وليس من شأنه سلب واليتها في مباشرة التحقيق – أو الإحالة للمحاكم المختصة – في أية جريمة من الجرائم التي تختص بها محاكم أمن الدولة العليا ، فإن مباشرة نيابة …. التحقيق في الدعوى وقيام النيابة الكلية بإحالتها إلى المحكمة المختصة يتفق وصحيح القانون ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد اقترن بالصواب بما يضحى معه النعي عليه في هذا الخصوص ولا محل له .
( الطعن رقم 377 لسنة 86 ق – جلسة 3/10/2016 )
وفي ذات المعنى :
( الطعن رقم 7979 لسنة 86 ق – جلسة 6/4/2017 )
8- لما كان يبين من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية والمادة 99 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد 21 ، 23/1 ، 26 ، 121 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له هي المختصة دون غيرها بتحريك الدعوى الجنائية وهي التي يناط بها وحدها مباشرتها ، وأن النائب العام وحده هو الوكيل عن الهيئة الاجتماعية وهو الأصيل في مباشرة هذه الاختصاصات وواليته في ذلك عامة تشتمل على سلطتي التحقيق والاتهام وتنبسط على إقليم الجمهورية برمته ، وعلى جميع ما يقع فيه من جرائم أياً كانت ، وله بهذا الوصف وباعتباره الوكيل عن الجماعة أن يباشر اختصاصاته بنفسه أو أن يوكل – فيما عدا الاختصاصات التي يتطلب به على سبيل الانفراد – إلى غيره من رجال النيابة المنوط بهم قانوناً معاونته أمر مباشرتها بالنيابة عنه ، وأن القانون قد منح النائب العام – بالتطبيق لتلك القاعدة الأصولية – كامل الحق في ندب أحد أعضاء النيابة العامة ممن يعملون في مكتبه أو في أية نيابة سواء كانت متخصصة في نوع معين من الجرائم جزئية أو كلية أو بإحدى نيابات الاستئناف لتحقيق أية قضية أو إجراء عمل قضائي مما يدخل في واليته – ولو لم يكن داخلاً بحسب التحديد النوعي أو الجغرافي في اختصاص ذلك العضو – وإذ كان الثابت من محضر جلسة…. وملف الطعن أن السيد النائب العام قد أصدر قرار…. فيً ا بندب السيد الأستاذ …. وكيل نيابة أمن الدولة العليا – وآخرين للمثول أمام محكمة جنايات …. المنعقدة ب …. لتمثيل النيابة العامة أمامها في القضية محل الطعن ، فإن دعوى البطلان التي يرمي بها الطاعنون للهيئة التي أصدرت الحكم لعدم وجود أمر صريح بندب وكيل النائب العام سالف الذكر لتمثيل النيابة العامة والمرافعة يكون على غير سند .
( الطعن رقم 45038 لسنة 85 ق – جلسة 20/2/1720 )
9- لما كان الدفع ببطلان الأمر الصادر من النيابة العامة بالقبض على أحد المتهمين لعدم جدية التحريات لا محل له وظاهر البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه ، ذلك أن المادة 126 من قانون الإجراءات الجنائية التي يسرى حكمها بالنسبة لما تباشره النيابة العامة من تحقيق طبقاً لنص المادة 199 من ذات القانون تجيز لسلطة التحقيق أن تصدر بحسب الأحوال أمراً بحضور المتهم أو القبض عليه أو إحضاره ، كما أجازت المادة 130 من القانون السالف إصدار مثل هذا الأمر في أحوال محددة من بينها إذا كانت الجريمة محل الاتهام يجوز فيها الحبس الاحتياطي بغير حاجة إلى تحريات متى قامت بالطبع الدلائل الكافية على ذلك الاتهام – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – إذ الجريمة محل الاتهام جناية قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد يعاقب عليها بالإعدام وقامت الدلائل الكافية على الاتهام من أقوال شهود الإثبات وإقرارات بعض المتهمين وتحريات الشرطة وتقارير الطب الشرعي ، فإن منعى الطاعنين الرابع والسابع في هذا الصدد لا يكون له محل .
( الطعن رقم 45038 لسنة 85 ق – جلسة 20/2/1720 )
10- لما كان البيّن من نصوص الفقرة الأولى من المادة الأولى ، والفقرة الأولى من المادة الثانية ، والمادة 199 من قانون الإجراءات الجنائية ، أن النيابة العامة بوصفها نائبة عن المجتمع وممثلة له ، هي المختصة دون غيرها ، بتحريك الدعوى الجنائية – عدا الأحوال المبينة في القانون – وهي التي نيط بها وحدها مباشرتها ، وأن النائب العام هو الذى يباشر هذه الاختصاصات بنفسه، أو بواسطة أحد أعضاء النيابة العامة – فيما عدا الاختصاصات التي نيطت بالنائب العام على سبيل الانفراد – بوصفهم وكلاء عنه وكالة قانونية ، تثبت بحكم وظائفهم ، ومستمدة من نصوص القانون ، وأنه بعد أن خولت النيابة العامة سلطة التحقيق ، وحلت فيها محل قاضي التحقيق ، العتبارات قدرها الشارع ، ولذلك فإنه يجب أن يعمل كل عضو في حدود تلك السلطة ، مستمداً حقه لا من النائب العام ، بل من القانون نفسه هذا هو المستفاد من نصوص القانون في جملتها . لما كان ذلك ، وكان عضو النيابة الذى باشر التحقيق – في الدعوى الراهنة – يستمد اختصاصه من القانون ، لا من النائب العام – على النحو سالف البيان ، كما أن القضاء بإلغاء القرار الجمهوري الصادر بتعيين النائب العام السابق ، لا يستتبع بطلان أعماله وأعمال أعضاء النيابة العامة ، بل تظل تلك الأعمال والإجراءات قائمة على أصلها من الصحة؛ ومن ثم تبقى صحيحة ونافذة ، وذلك ما لم يتقرر إلغاءها أو تعديلها من الجهة المختصة قانوناً – وهو ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه – فإن ما يثيره الطاعن الثاني في صدد ما تقدم يكون غير مقترن بالصواب .
( الطعن رقم 47173 لسنة 85 ق – جلسة 21/2/1720 )
11- لما كانت المادة 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية والمضافة بالقانون رقم 95 لسنة 2003 والمعدلة بالقانون رقم 145 لسنة 2006 قد جرى نصها على أنه : " يكون لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل – بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة – سلطات قاضي التحقيق في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرراً والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ، ويكون لهم فضلاً عن ذلك سلطة محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة المبينة في المادة 143 من هذا القانون في تحقيق الجرائم المنصوص عليها في القسم الأول من الباب الثاني المشار إليه بشرط ألا تزيد مدة الحبس في كل مرة عن خمسة عشر يوماً " كما جرى نص المادة 199 من ذات القانون على أنه : " فيما عدا الجرائم التي يختص قاضي التحقيق بتحقيقها وفقاً لأحكام المادة 64 تباشر النيابة العامة التحقيق في مواد الجنح والجنايات طبقاً للأحكام المقررة لقاضي التحقيق " وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النيابة العامة هي صاحبة الاختصاص الأصيل بالتحقيق الابتدائي في جميع الجرائم ، واستثناء من ذلك يجوز ندب قاضي للتحقيق في جريمة معينة أو جرائم من نوع خاص ، ومتى أحيلت الدعوى إليه كان مختصاً دون غيره بتحقيقها ، وهدياً بما سلف ، فإن القانون قد حدد الإجراءات التي يختص بها قاضي التحقيق وحده والتي يحظر على أعضاء النيابة العامة اتخاذ أي إجراء فيها قبل الحصول مقدماً على إذن مسبب من القاضي الجزئي ، وليس التحقيق من بين هذه الإجراءات؛ ومن ثم يظل عضو النيابة العامة – أياً كانت درجته – هو صاحب الاختصاص الأصيل في مباشرة التحقيق في جميع الجرائم ، وكانت المادة 206 مكرراً من القانون آنف البيان حددت سلطات المحقق من النيابة حال التحقيق في الجنايات الواردة في متن النص ، دونما تحديد درجة معينة لتولي ذلك التحقيق ، مما مفاده أن لجميع درجات النيابة العامة تحقيق تلك الجنايات وبذات السلطات المقررة لهم في القانون ، عدا سلطات قاضي التحقيق في مدد الحبس الاحتياطي ، فلا يتمتع بها إلا من في درجة رئيس نيابة على الأقل ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر في اطراح الدفع المبدى من الطاعنين ؛ ومن ثم فإن دعوى بطلان التحقيقات لهذا السبب لا يكون لها وجه.
( الطعن رقم 42568 لسنة 85 ق – جلسة 7/3/1720 )
12 – لما كان المشرع قد جعل بمقتضى المادة 64 من قانون الإجراءات الجنائية ، ندب قاضي التحقيق رهناً بطلب النيابة العامة ، كما حظر عليه بمقتضى المادة 67 مباشرة التحقيق إلا بناءً على طلبها ، وإذ أولاها هي – لاعتبارات قد رها – بمقتضى المادة 199 مباشرة التحقيق في مواد الجنح والجنايات فيما عدا ما يختص به قاضي التحقيق ، قد دل المشرع بهذا على أن النيابة العامة هي السلطة الأصيلة صاحبة الاختصاص العام بالتحقيق الابتدائي ، فإن ما يثيره الطاعنون من بطلان تحقيقات النيابة العامة في الدعوى لعدم إجراء قاضي تحقيق لها ، يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه – على ما يبين من التحقيقات – قد خلص صائباً إلى أن وكلاء نيابة …. الكلية وقسم …. الجزئية الذين باشروا تحقيق الدعوى ، هم المختصين بإجرائه ، وأن الاختصاصات التي منحتها المادة 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية لأعضاء النيابة العامة ، من درجة رئيس نيابة على الأقل – بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة للنيابة العامة – سلطات قاضي التحقيق ، في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول ، والثاني ، والثاني مكرراً ، والرابع من قانون العقوبات ، أنها قاصرة على سلطات قاضي التحقيق التي يختص بها دون النيابة العامة ، دون أن تُؤثر أعضاء النيابة من درجة رئيس على الأقل ، بتحقيق هذه الجنايات ، ولم تسلب من أعضاء النيابة العامة الأقل من هذه الدرجة تحقيقها، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان ، فإن الحكم المطعون فيه – والحال كذلك – لم يكن ملزماً بالإشارة إليه ، ومع ذلك فقد عرض له، واطرحه بما يسوغ به اطراحه .
( الطعن رقم 31014 لسنة 86 ق – جلسة 24/4/1720 )
يراجع
أمر الإحالة : ص 207 القاعدة رقم 4 .
وصف التهمة
لما كان ما يثيره الطاعنون من منازعة في شأن التكييف القانوني للواقعة وأنها – بفرض صحتها – جنحة تندرج تحت المادة 76 من القانون رقم 84 لسنة 2002 بشأن الجمعيات ، فإن ذلك مردود بأنه لا محل له ؛ لأنه لا يعدو أن يكون نعياً وارداً على سلطة محكمة الموضوع في استخلاص الصورة الحقيقية لواقعة الدعوى أخذًا بأدلة الثبوت التي وثقت بها واطمأنت إليها مما تستقل به بغير معقب ما دام قضاؤها في ذلك سليم – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – هذا فضلاً عن أن الطاعنين لم يثيروا شيئًا بخصوص وصف التهمة أمام محكمة الموضوع ، فلا يجوز إثارته ألول مرة أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 31660 لسنة 84 ق – جلسة 10/11/1520 )
فهرس هجائي
الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة
) أ ( أ-الاختصاص المكاني 39
اتفاق 1 ب-الاختصاص النوعي 40
إثبات 7 ج- الاختصاص الوالئي 43
إذاعة أخبار وبيانات
أ- بوجه عام 9 49
وشائعات كاذبة
ب-اعتراف 12 ارتباط 53
ج- إقرار 14 إرهاب 61
أ- تأسيس تنظيم على
د- خبرة 16 62
خلاف أحكام القانون .
ب-تولىقيادةجماعةأُسست
إجراءات 23 63
على خلاف أحكام القانون .
ج- الانضمام لجماعة أُسست
أ- إجراءات التحقيق 24 73
على خلاف أحكام القانون .
د- إعانة جماعة أُسست
ب-إجراءات المحاكمة 26 134
على خلاف أحكام القانون.
ه -الترويج لجماعة أُسست
احتكار 33 135
على خلاف أحكام القانون
أسباب ا باحة
اختصاص 37 139
وموانع العقاب
فهرس هجائي
الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة
أولً : أسباب الإباحة : 141 أمر بألا وجه 209
أ- حالة الضرورة 141 أمن دولة 213
ب- استعمال الحق 144 (ت)
تأليف عصابة لمهاجمة
ثانياً : موانع العقاب : 145 219
طائفة من السكان
– طاعة الرئيس 145 تجمهر 223
استدلالات 149 تخابر 275
استعمال القوة والعنف
153 تربح 281
مع موظف عام
استغلال نفوذ 163 تزوير 311
استيقاف 165 – أوراق رسمية 313
اشتراك 169
تسهيل استيلاء على
إضرار عمدي 183 315
أموال أميرية
إفشاء أسرار 193 تظاهر 323
اقتران 199 تعذيب 353
اجلهر بالصياح ثارة تعريض وسائل النقل
الفتن العام للخطر عمداً
أمر ا حالة 205 تلبس 363
فهرس هجائي
الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة
) ج ( و-ما لا يعيبه في نطاق التدليل 393
جريمة 367 ز- حجيته 397
368 حيازة مطبوعات من
-أنواعها : 401
شأنها تكدير الأمن العام
أ- الجريمة المحتملة 368 ( د )
ب- الجريمة المستحيلة 369 دستور 405
ج -جرائم الجلسات 370 دعوى جنائية 409
( ح ) أ- انقضاؤها بالتصالح 411
373 ب- انقضاؤها بمضي المدة 413
حريق عمد
حكم 377 دعوى مدنية 415
أ- إصداره 378 دفاع 419
ب- بطلانه 379 أ- الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره 420 ب- الإخلال بحق الدفاع . ما 426
ج- تسبيبه . تسبيب معيب 380 لا يوفره
د- تسبيبه. تسبيب غير
388 دفوع 429
معيب
ه- ما يعيبه في نطاق التدليل 390
فهرس هجائي
الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة
أ- الدفع بالالتفات عن المستندات 430 ل- الدفع بعدم جواز نظر الدعوى الرسمية لسابقة الفصل فيها
ب- الدفع بالجهل بالقانون 431 م- الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر بألا وجه فيها
ج- الدفع ببطلان الإجراءات 432 و- الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي 467 د- الدفع ببطلان التحريات 433 ) ر (
ه- الدفع ببطلان القبض والتفتيش 435 رابطة السببية 469 و- الدفع بعدم الاختصاص 445 رد 473
ز- الدفع بعدم الدستورية 448 رشوة 475
ح- الدفع بعدم الوجود على
454 ) س (
مسرح الحادث
ط- الدفع بعدم جدية التحريات 455 سجون 481
ك- الدفع بعدم جواز عدول
النائب العام عن الأمر بألا وجه 456 سخرة 483
لإقامة الدعوى الجنائية
فهرس هجائي
الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة
سلاح 487 ه- العقوبة المبررة 518
) ط ( و- تصحيحها 252
طفل 491 ) غ (
) ظ ( غدر 752
ظروف مشددة 503 غرامة 315
) ع ( غسل أموال 415
عقوبة 507 (ق)
أ- تطبيقها 508 قانون 515
ب- تقديرها 511 أ- سريانه 255
ج- العقوبة التكميلية 513 ب- تفسيره 355
د- عقوبة الجريمة الأشد 514 ج- القانون الأصلح 555 فهرس هجائي
الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة
قبض واحتجاز بدون
أمر أحد الحكام مأمورو الضبط القضائي
قتل خطأ 356 اختصاصاتهم 286
قتل عمد 756 محاماة 316
قصد جنائي 956 محكمة الجنايات 763
قضاة 757 حق التصدي 640
صلاحيتهم 578 محكمة الموضوع 643
قوة الأمر المقضي 585 أ- سلطتها في تقدير الدليل 644 ( ك ) ب-سلطتها في تعديل وصف
التهمة
كسب غير مشروع 589 ج- سلطتها في تفسير العقود 649 كيانات إرهابية 605 محكمة النقض 651
( م ) أ- سلطتها 652
فهرس هجائي
الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة
ج- أسباب الطعن . 688
ب-نظرها موضوع الدعوى 654
ما لا يقبل منها
مراقبة الشرطة 565 د-المصلحة في الطعن 691
ه-حالات الطعن . الخطأ
مسئولية جنائية 616 693
في تطبيق القانون
مصادرة 675 نيابة عامة 697
مفرقعات 677 وصف التهمة 117
( ن )
نقض 568
أ- التقرير بالطعن وإيداع 686
الأسباب
ب- التقرير بالطعن وإيداع 687
الأسباب . ميعاده