الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
مصر | قانون وحكومة
13 أكتوبر وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة الإدارية الجد — وطنى 13 أكتوبر تعزيز العلاقات الثنائية.. أمير قطر يتلقى رسالة خطية من الرئيس السيسي — صدى البلد 13 أكتوبر جولة الرئيس السيسي الآسيوية تفتح أبواب الاستثمار والتصنيع — الهيئة الوطنية للإعلام 13 أكتوبر خالد الجندي: الرجولة درجة فوق الإيمان.. والرئيس السيسي من رجال مصر الأبطال — صدى البلد 13 أكتوبر شقيق عزة رمزي يروي تفاصيل علمه بوفاتها ويشكر الخارجية والسفارة المصرية — صدى البلد 13 أكتوبر برلماني: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تعزز الشراكات الإستراتيجية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي — صدى البلد 13 أكتوبر خالد الجندي: الرجولة درجة فوق الإيمان والرئيس عبد الفتاح السيسي من رجال مصر الأبطال — المصري اليوم 13 أكتوبر 12 فرعًا ومنصة رقمية لدعم الشركات.. الحكومة تدرس تيسيرات تمويلية وتأمينية ومحفزات جديدة لتنمية الصادرات المصرية — جريدة المال 13 أكتوبر رئيس الوزراء المصري يصدر قرار تشكيل مجلس إدارة "الرقابة المالية" لأربع سنوات — معلومات مباشر 13 أكتوبر الرئيس السيسي يتفقد سيارات بروتون خلال زيارته إلى ماليزيا — Autozone-mag.com 13 أكتوبر نائب رئيس البنك الدولي: حريصون على تعزيز الشراكة مع مصر.. ورستم: اقتصادنا يتحسن — صدى البلد 13 أكتوبر منتدى مصر 2026.. 6 أيام ترسم استراتيجية تعظيم العائد من المشروعات القومية — بوابة أخبار اليوم الإلكترونية 13 أكتوبر الأكاديمية الوطنية للتدريب تعقد 6 جلسات استماع تحضيرية لمنتدى مصر 2026 — المصري اليوم 13 أكتوبر وزير الخارجية يلتقى نائب رئيس البنك الدولى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا — قناة النيل للأخبار 13 أكتوبر وزير العدل ورئيسة النيابة الإدارية يلتقطان صورة مع المعاونين الجدد — بوابة مولانا 13 أكتوبر رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتشكيل مجلس إدارة الرقابة المالية لمدة 4 سنوات — التعمير 13 أكتوبر قرار وزاري بتشكيل مجلس إدارة الرقابة المالية لمدة 4 سنوات — Masrawy 13 أكتوبر رئيس الحكومة المصرية يصدر قرار تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية لأربع سنوات قادمة — بوابة التكنولوجيا المالية 13 أكتوبر رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتشكيل مجلس إدارة الرقابة المالية — elnabaa elwatany newspaper 13 أكتوبر برلماني: منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وتوسيع آفاق الاستثمار — جريدة الطريق
آخر ما نُشر

دراسة حول مدى جواز تطبيق الإعلان القضائي الرقمي في التشريع المصري والمقارن

الناشر
المكتب الفني لمحكمة النقض
سنة النشر
2026
عدد الصفحات
97

الملف غير متاح حاليًا.

عن الكتاب

{ الأبحاث القانونية }

مدى جواز تطبيق

الإعلان القضائي الرقمي

{ دراسة في التشريع المصري والمقارن }

إن حمكمة النقض كانت وستظل صرحًا قضائيًا شاخمًا، تضمن تطبيق القوانني على الوجه الصحيح، وترسي المبادئ القانونية، وهي في ذلك كله تضع نصب أعينها ما أناطه بها القانون من مهمة سامية، ألا وهي توحيد المبادئ القانونية، على نحوٍ تسترشد به كافة المحاكم في النظام القضائي على اختلاف أنواعها ودرجاتها؛

فكانت –وبحق– نرباسًا لكافة احمل اكم والقضاة والمهتمين بالشأن القضائي والقانوني كافةً..ً وإذ أكد فخامة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، في كل المحافل ذات الصلة، على دعمه للقضاء واستقلاله واستقراره، مع توجهيه بتذليل كافة التحديات التي تواجهه بما يحقق العدالة الناجزة كهدفٍ استراتيجي للبلاد، ويدعم القاضي أثناء أدائه لما كلفه الله به من أ مانة الفصل بين عباده وإعطاء كلِ ذي حق حقه.

وإزاء تلك الرسالة السامية التي اضطلعت بها محكمة النقض، فقد صارت بمثابة البوتقة التي ترد إليها كافة التشريعات من قوانينٍ ولوائحٍ وغيرها من النظم التشريعية المختلفة، ليتم تطبيقها في ضوء ما استقر بقضاء المحكمة من مبادئ قانونية على مدى قرن من الزمان، أرست خلاله دوائرها من تلك المبادئ ما مهد السبل حنو عدالة ناجزة كانت عمادًا الستقرار حقوق املتقاضني، فصارت من أهم دعائم الأمن الاجتماعي.

وف إطار تطبيق المحكمة لكافة التشريعات وما يمثله دورها الأساسي من حيث مراقبة صحة تطبيق القانون من المحاكم المختلفة؛ فإنه يمكن القول أن محكمة النقض تعد – وبحق – ملتقى تطبيق القوانين في النظام القضائي المصري، إذ تتجمع لديها سائر الأحكام على اختلاف المحاكم التي أصدرتها لتوحد المحكمة تطبيق القانون مقدمة ﴿2﴾ الفهرس

بالنسبة هلا يف ضوء ما صدر وما يُستجد من تشريعات، فتتجلى لدى احملكمة – من هذا المنظور – مواطن القوة فيما تطبقه من قوانين، وكذا ما طرأت عليه مستجدات – بحكم التطور الزمني – مما بعث الحاجة إلى تعديل تلك التشريعات، أو استحداث تشريعات لم تكن موجودة من قبل دعت إليها الحاجة العملية التي ظهرت من خلال التطبيق القضائي المتواتر ، فضلاً عن تفسير ما استُجد من تشريعات وإقرار التطبيق السليم لها من خلال ما ترسيه من مبادئ قانونية جديدة حول هذه التشريعات ، وما يقوم به المكتب الفني للمحكمة من أبحاث قانونية فيما هو قائم ومستجد من تلك التشريعات من قوانين ولوائح بل أيضاً ما تظهر الحاجة العملية ضرورة استحداثه من قوانين لم تكن موجودة من قبل.

وإذ نصت المادة الخامسة من القانون رقم 46 لسنة 1972 – المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2006- على أن: "يكون مبحكمة النقض مكتب فين للمبادئ القانونية يَّفُ من رئيس يُؤَلُختَار من بني قضاة احملكمة، ومن عدد كافٍ من الأعضاء من درجة رئيس باحملاكم أو قاضٍ أو ما يعادلها، …… ويختص المكتب الفني بالمسائل الآتية:

(1) استخلاص المبادئ القانونية التي تقررها المحكمة فيما تصدره من أحكام وتبويبها ومراقبة نشرها بعد عرضها على رئيس الدائرة التي أصدرتها ……. (4) إعداد البحوث الفنية …….." وإذ تسعى الدولة بكل جهد نحو إصلاح تشريعيٍ يكفل عدالةً ناجزةً لكل المتقاضين على السواء، ويحقق الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في كافة ربوع البلاد؛ وإذ ينهض المكتب الفني بتلك الرسالة الجليلة – من ضمن ما يختص به – وهي استخلاص المبادئ القانونية مما تصدره المحكمة من أحكام وتبويبها مقدمة ﴿3﴾ الفهرس

ونشرها، فضلاً عن إعداد البحوث الفنية القانونية؛ فقد كان حرياً بالمكتب التوسع في تلك البحوث القانونية ودعم إصدارها من خلال إطلاق مجموعة البحوث القانونية بالمكتب الفني لمحكمة النقض، والتي تختص بالبحث القانوني فيما يسفر عنه التطبيق العملي للقوانني، وما قد تعِن احلاجة إليه من معاجلة بعض املسائل القانونية تشريعيًا، أو تسليط الضوء على بعض املسائل اليت حتتاج لتنظيمها تشريعيًا، وصوالً لتحقيق الغاية من ذلك التوجه القومي لبلادنا نحو العدالة الناجزة، وقد ظهر ذلك من خلال ما وجه به معالي القاضي الجليل/ عاصم الغايش " رئيس محكمة النقض – رئيس مجلس القضاء الأعلى " من أهمية بلورة التطبيق القضائي العملي لمختلف القوانين في صورة أبحاث تصيغ بعض الرؤى التي تسهم في تحقيق غاية المشرع مما يصدره من تشريعات.

ويف ضوء ما تشهده البلاد من هنضة رقمية شاملة، وسعيًا دؤوبًا حنو التحول الرقمي على كافة الأصعدة؛ فقد كان بحث تطبيق التقاضي الإلكتروني، لا سيما في مرحلة الطعن بالنقض – وهي قمة مراحل التقاضي في الهرم القضائي والمحكمة الوحيدة التي أناط بها القانون توحيد المبادئ القانونية – قد صار ضرورة لا غنى عنها، لما يمثله الأمر من تسريع وتيرة التقاضي، مع التيسير على المتقاضين من خلال توفير الوقت والجهد المبذول في رفع ومباشرة الدعاوى والطعون، فضلاً عما يمثله التقاضي الإلكتروني من دعامة قوية لاستقرار المناخ الاجتماعي والاقتصاد ي بل وتهيئته مناخاً جاذباً للاستثمار يبث الثقة في نفوس المستثمرين في اقتضاء حقوقهم بشكل ميسر، بالإضافة ملا يُ مَِّن مرفق القضاء من حسن الاستفادة من الموارد البشريةك لديه أقصى استفادة ممكنة بتوظيفهم فيما حيتاج فعليًا للعنصر البشري.

مقدمة ﴿4﴾ الفهرس

ولعل هذا البحث في تناوله للإعلان الإلكتروني، ومدى إمكانية تطبيقه في ظل النصوص التشريعية السارية؛ قد سلط الضوء على أهم مرحلة من عملية التقاضي، والتي أثبت التطبيق العملي ضرورة التدخل برقمنتها، توفيراً لما تستغرقه من إجراءات لا تنهي دائماً بتحقق الإعلان وهو ما يستهلك من الوقت والجهد والنفقات والعنصر البشري ما يستدعي التدخل من كافة الأطراف المعنية لتوفيره، وذلك في ظل الحاجة لتعديل نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية المتعلقة بتنظيم الإعلان، بما يسمح بإجرائه إلكترونياً..ً وإذ نقدم هذا البحث؛ نتوجه بالشكر لمعالي القاضي/ محمد عبد المنعم الخلاوي ﴿ نائب رئيس محكمة النقض – الرئيس المساعد للمكتب الفني "القسم المدني" ﴾ الذي راجع ذلك البحث ونقحه، كما أن سيادته لا يدخر وسعاً فيما يُسند إليه من عمل.

كما نتوجه بالشكر للقاضي/ أحمد حسني عبد اللطيف ﴿ رئيس المحكمة بالمكتب الفني لمحكمة النقض﴾ الذي قام بإعداد ذلك البحث وبذل فيه من الجهد والعناية، ما يعالج موضوعه من كافة جوانبه، ويخرجه بصورة تليق بمحكمة النقض.

والله من وراء القصد

القاضي/

محمد هلالي محمد

نائب رئيس محكمة النقض

رئيس المكتب الفني للمحكمة

مقدمة ﴿5﴾ الفهرس

مقدمة ﴿6﴾ الفهرس

مقدمة ﴿7﴾ الفهرس

شهد التطبيق العملي للقوانين الإجرائية أمام المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها إشكاليات كثيرة تتعلق بالتعامل ورقيًا في الإجراءات القضائية وما يصحبه من عقبات روتينية تتصل بقيد الدعوى أو إعلان الأوراق القضائية وما يلحق نظام المحضرين من مشاكل وتحديات وكذلك تنفيذ الاحكام.

ويُعد الإعلان القضائي، عصب الإجراءات القضائية، فهو يلعب دورًا حموريًا يف منظومة التقاضي على اختلاف درجاهتا وحماكمها، بل إن طريقة تطبيقه قد تكون داعمًا يف حتقيق العدالة الناجزة، إن مت العمل على ضبط إجراءاته على حنوٍ يكفل ذلك، وقد تكون سببًا يف بطء التقاضي إن تم تطبيقها بطريقة تعرقل إنجاز الدعاوى ومباشرتها أمام المحاكم، فكما هو مستقر عليه، إن الهدف من أي بحث أو تطوير في المنظومة القضائية والتشريعية هو تسهيل وصول المتقاضين إلى العدالة الناجزة وسرعة اقتضائهم حقوقهم.

والحقيقة أنه لا يمكن تجاهل الثورة التكنولوجية بجميع أنحاء العالم والتي شملت كافة القطاعات الحكومية والخاصة، ولم تكن مصر بمنأى عن هذا التطور؛ إذ سلكت – وبقوة – طريق التحول الرقمي وأخذت خطواتٍ متسارعة نحو الانتقال للعصر التكنولوجي متخليةً عن تعقيدات الروتين الإداري.

وكان من الضروري في ظل سعي الدولة المصرية نحو تطوير القضاء، والوصول للعدالة الناجزة، تيسراً على المواطنين أن تبدأ في اتخاذ خطوات فاعلة نحو تطبيق التحول الرقمي بالمنظومة القضائية بكاملها تيسيراً للتقاضي وتسهيلاً لوصول المواطن لحقه في ظل عدالةٍ ناجزة.

مقدمة ﴿8﴾ الفهرس

ولعل هذا الاتجاه هو ما تبنته التشريعات المصرية منذ عشرات السنين، إذ ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 من ضمن أهداف ذلك القانون " …. ثانيًا: تبسيط الإجراءات وتيسري سبل التقاضي:

رأى المشروع توحيد الطريق الذي يسلكه المتقاضي في رفع الدعاوى والطعون، واختار في هذا الشأن اعتبار الدعوى أو الطعن مرفوعًا مبجرد إيداع الصحيفة قلم الكتاب الذي يتوىل بعد أداء الرسوم املقررة، قيد الدعوى أو الطعن، وإعلانه عن طريق قلم المحضرين".

وإذ يتعرض هذا البحث للإعلان القضائي كأحد أهم الإجراءات التي تعتمد عليها معظم مراحل التقاضي على اختلاف أنواع المحاكم ودرجاتها، تتبلور إشكاليته في خلو قانون المرافعات المدنية والتجارية من نصوص داعمة لفكرة الإعلان الإلكتروني، مما تطلب التعرض للإعلان القضائي واليت الزالت تتم ورقيًا، وما يواجه رقمنتها من حتديات مادية وتشريعية، وأبرز المقترحات لتجاوز تلك التحديات والعقبات، في ضوء بعض التشريعات العربية المقارنة التي خاضت تلك التجربة.

مقدمة ﴿9﴾ الفهرس

القسم الأول: مدى جواز تطبيق الإعلان الإلكتروني أمام محكمة النقض في ضوء التشريعات المصرية السارية.

القسم الثاني: الإعلان الإلكتروني في بعض التشريعات الوطنية.

القسم الثالث: الإعلان الإلكتروني في بعض النظم القضائية المقارنة.

مقدمة ﴿10﴾ الفهرس

وهنا نتناول الإعلان سواء كان ما يتعلق بإعلان الأحكام كمبدأ لميعاد الطعن بالنقض، أو ما يتعلق بإعلان صحيفة الطعن وصحف الطلبات والتدخل والإدخال والأحكام التمهيدية وغيرها من الأوراق القضائية:

لما كانت المادة 273 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 1 لسنة 1968 تنص على " تسري على قضايا الطعون أمام محكمة النقض القواعد والإجراءات الخاصة بنظام الجلسات كما تسري عليها القواعد الخاصة بالأحكام فيما لا يتعارض مع نصوص هذا الفصل".

وإذ نصت المادة 213 من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 1968 المعدل بالقانون رقم 18 لسنة 1999 على "يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إلى المحكوم عليه في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه أمام المحكمة ولا أمام الخبير، وكذلك إذا تخلف عن الحضور ولم يقدم مذكرة إلى المحكمة ولا إلى الخبير في جميع الجلسات التالية لتعجيل الدعوى بعد وقف السير فيها لأي سبب من الأسباب.

كما يبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم إذا حدث سبب من أسباب انقطاع الخصومة وصدر الحكم دون اختصام من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته.

ويكون إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي.

ويجرى الميعاد في حق من أعلن الحكم ".

مقدمة ﴿11﴾ الفهرس

وتتناول هذه المادة إعلان الأحكام للمحكوم عليه باعتبارها المرحلة التي يبدأ بها ميعاد الطعن في الحكم أيًا كانت احملكمة مصدرة احلكم وأيًا كانت المحكمة المختصة بنظر الطعن.

ولما كان قضاء محكمة النقض قد استقر على أنه " إذ كان الأصل في إعلان أوراق المحضرين القضائية طبقاً لنصوص المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات – الواردة في الأحكام العامة للقانون – هو أن تسلم إلى المعلن إليه نفسه أو في موطنه الأصلي أو المختار وذلك ابتغاء ضمان اتصال علمه بها، سواء بتسليمها إلى شخصه – وهو ما يتحقق به العلم اليقيني – أو بتسليمها في موطنه إلى أحد المقيمين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو التابعين – وفقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات – وهو ما يتحقق به العلم الظني – أو بتسليمها إلى جهة الإدارة التي يقع موطنه في دائرتها إذا لم يوجد من يصح تسليمها إليه على أن يرسل إليه المحضر في موطنه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سُ لمت إليه حبيث يعترب الإعلان منتجاً آلثاره من وقت تسليم الصورة إىل من سُ لمت إليه قانونا-ً حسبما يستفاد من نص المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات – أو بتسليمها إلى النيابة العامة إذا لم يكن للمعلن إليه موطن معلوم في الداخل أو الخارج – وفقاً لنص المادة الثالثة عشرة – وهو ما يتحقق به العلم الحكمي – إلا أن المشرع قد خرج عن هذا الأصل بالنسبة لإعلان الأحكام إلى المحكوم عليه – في الأحوال التي يكون فيها قد تخلف عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه – فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن – استثناءً من القاعدة الأصلية التي يبدأ فيها ميعاد الطعن – من تاريخ صدور الحكم – الأمر الذي حرص المشرع من أجله على إحاطته بمزيد من الضمانات للتحقق من علم المحكوم عليه حتى يسري في حقه ميعاد الطعن – مما مؤداه وجوب توافر علم المحكوم عليه بإعلان الحكم علماً يقينياً أو ظنياً دون الاكتفاء في هذا الصدد مقدمة ﴿12﴾ الفهرس

بالعلم الحكمي استثناءً من الأصل المنصوص عليه في المواد 10، 11، 13 من قانون المرافعات وذلك لأن الأثر الذي رتبته المادة الحادية عشرة من قانون المرافعات على تسليم صورة من الإعلان إلى جهة الإدارة – إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه في موطن المعلن إليه…. تقتصر في هذه الحالة على مجرد العلم الحكمي وهو وإن كان يكفي لصحة إعلان سائر الأوراق القضائية إلا أنه لا يكفي لإعلان الحكم المشار إليه إذ لا تتوافر به الغاية التي استهدفها المشرع من الاستثناء المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات، ومن ثم لا ينتج العلم الحكمي أثره في بدء ميعاد الطعن في الحكم ".

(الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق – الهيئتان العامتان للمواد المدنية والمواد الجنائية مجتمعتان – جلسة 18/5/2005- س51 ج1 ص9)

" إذ كان الثابت توجه المحضر لإعلان الحكم ووجد مسكن المحكوم عليه مغلقاً فإن هذا الغلق – الذي لا تتم فيه مخاطبة من المحضر مع أحد ممن أوردتهم المادة العاشرة من قانون المرافعات – لا شخص المراد إعلانه أو وكيله أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار، لا يتحقق فيه لا العلم اليقيني للمحكوم عليه ولا العلم الظني، ومن ثم فإن إع لان الحكم في هذه الحالة لجهة الإدارة لا ينتج بذاته أثراً في بدء ميعاد الطعن فيه ما لم يثبت المحكوم له أو صاحب المصلحة في التمسك بتحقق إعلان المحكوم عليه بالحكم أن الأخير قد تسلم الإعلان من جهة الإدارة أو الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر أن صورة الإعلان بالحكم سلمت إلى تلك الجهة. فعندئذ تتحقق الغاية من الإجراء بعلمه بالحكم الصادر ضده عملاً بالمادة (20) من قانون المرافعات وينتج الإعلان أثره به مواعيد الطعن".

(الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق – الهيئتان العامتان للمواد المدنية والمواد الجنائية مجتمعتان – جلسة 18/5/2005- س51 ج1 ص9)

مقدمة ﴿13﴾ الفهرس

" إن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه – في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه – يخضع – وعلى ما انتهت إليه الهيئتان لنص الفقرة الثالثة من المادة 213 من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم لشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي- لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في الاستئناف لرفعه بعد امليعاد على سند من أنه قد أُ علن بالحكم الابتدائي مخاطباً مع جهة الإدارة بتاريخ 27 من سبتمبر سنة 1995 وأنه تم إخطاره بذلك بكتاب مسجل في ذات التاريخ ولم يرفع الاستئناف إلا في 18 يناير سنة 1996 في حين خلت الأوراق من ثمة دليل على استلام الطاعن أو من يمثله لورقة الإعلان من جهة الإدارة – التي أعلنه عليها المحضر بسبب غلق مسكنه – أو من استلام الكتاب المسجل الذي يخبره فيه المحضر بتسليم تلك الورقة للجهة المشار إليها حتى يمكن القول بتحقق الغاية من الإجراء بعلم الطاعن بالحكم، كما لم يقم المحكوم له بإثبات هذا العلم رغم إجراء الإعلان مع جهة الإدارة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون فيما قضى به من سقوط حق الطاعن في الاستئناف قد أخطأ في تطبيق القانون ".

(الطعن رقم 5985 لسنة 66 ق – الهيئتان العامتان للمواد المدنية والمواد الجنائية مجتمعتان – جلسة 18/5/2005- س51 ج1 ص9)

ومما تقدم يتبين لنا أن إعلان الأحكام – باعتباره مبدأ سريان ميعاد الطعن كأول مرحلة للطعن بطريق النقض– يقوم على أحد فرضين:

مقدمة ﴿14﴾ الفهرس

أولهما : وهو حضور المحكوم عليه الجلسات أو تقديمه مذكرة بدفاعه أمام المحكمة أو أمام الخبير وصدور الحكم بناءً على ذلك في مواجهته، وهنا يبدأ ميعاد الطعن من اليوم التالي لصدور الحكم.

وثانيهما: وهو تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى دون تقديمه مذكرة بدفاعه، فاستوجبت المادة 213/3 من قانون المرافعات أن يعلن هذا الحكم إلى شخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي وذلك تقديراً منه للأثر المترتب على إعلانه وهو بدء مواعيد الطعن.

وهنا يثور التساؤل حول مدى إمكانية رقمنة عملية الإعلان كجزء رئيسي من دورة الطعن بل ومن منظومة التقاضي ك افة،ً أو إجرائها بالطريق الإلكتروني، وهو الأمر الذي يقودنا إلى تناول القواعد الحاكمة لإعلان الأوراق القضائية وما ينسحب من ثم على إعلان الأحكام وفق ما يلي:

نصت المادة 6 من قانون املرافعات على " كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة احملضرين بناءً على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة، ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بتوجيه الإجراءات وتقديم أوراقها للمحضرين لإعلانها أو تنفيذها، كل هذا ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

ولا يُسأل المحضرون إلا عن خطئهم في القيام بوظائفهم ".

كما نصت المادة 9 من ذات القانون على " يجب أن تشتمل الأوراق التي يقوم المحضرون بإعلانها على البيانات الآتية:

(1) تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان.

مقدمة ﴿15﴾ الفهرس

(2) اسم الطالب ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه كذلك إن كان يعمل لغيره.

(3) اسم المحضر والمحكمة التي يعمل بها.

(4 ) اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوماً وقت الإعلان فآخر موطن كان له.

(5 ) اسم وصفة من سُلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه على الأصل بالاستلام.

(6) توقيع المحضر على كل من الأصل والصورة.

كما نصت المادة 10 على " تُسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الأحوال التي يبينها القانون.

وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار ".

ونصت المادة 11 من ذات القانون – بعد تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1999 – على " إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه طبقاً للمادة السابقة أو امتنع من وجده من المذكورين فيها عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة، وجب عليه أن يسلمها في اليوم ذاته إلى مأمور القسم، أو المركز، أو العمدة، أو شيخ البلد الذي يقع موطن المعلن إليه في دائرته حسب الأحوال وذلك بعد توقيعه على الأصل بالاستلام.

وعلى احملضر خلال أربع وعشرين ساعة أن يوجه إىل املعلن إليه يف موطنه الأصلي أو املختار كتاباً مسجالً، مرفقاً به صورة أخرى من الورقة، خيربه فيه أن الصورة سُلمت إلى جهة الإدارة.

مقدمة ﴿16﴾ الفهرس

ويجب على المحضر أن يبين ذلك كله في حينه في أصل الإعلان وصورتيه. ويعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة إلى من سلمت إليه قانوناً ".

المذكرة الإيضاحية بشأن هذه المادة:

" عني المشروع بالنص في المادة 11 منه على الإجراءات الواجب على المُحضر اتباعها في حالة عدم وجود الشخص المطلوب إعلانه في موطنه فنص على أن الورقة تُسلم إلى من يقرر أنه وكيله أو من يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من أقاربه أو أصهاره، فليس على المحضر أن يتحقق من صحة صفة من يتقدم إليه في موطن المعلن إليه لتسلم الورقة، ومقتضى ذلك أن الإعلان يصح لوكيل الشخص ولو تعلقت الورقة بموضوع يجاوز نطاق الوكالة.

ويشمل تعبري من يعمل يف خدمة الشخص تابعه الذي يعمل حلسابه بأجر أياً كان نوع العمل الذي يؤديه إذا العبرة بتوافر رابطة التبعية بين من تسلم الإ عالن واملعلَن إليه لا بنوع الخدمة التي يؤديها التابع.

كما عنى المشروع في المادة 11 منه ببيان الاجراءات الواجب اتباعها في حالة عدم وجود من يصح تسليم الورقة إليه وفى حالة امتناع من وجد منهم من تسليمها فنص على أنه في هذه الحالات يجب على المحضر أن يسلم الورقة في ذات اليوم إلى جهة الادارة وأن يوجه كتاباً مسجلا للم علن إليه يف ظرف أربعٍ وعشرين ساعة، وقُصد بالنص على تسليم الورقة لجهة الإدارة في ذات اليوم ألا تتراخى إجراءات الإعلان وآثاره لسبب لا دخل لطالب الإعلان فيه.

مقدمة ﴿17﴾ الفهرس

ويعد من قبيل الامتناع الذي يوجب على المحضر تسليم الورقة لجهة الادارة امتناع من يوجد من الأشخاص في موطن المطلوب اعلانه من ذكر اسمه أو صفته التي تجيز له تسلم الصورة، لأن مثل هذا الامتناع يحول دون تسليم الصورة إليه على النحو الذي رسمه القانون".

كذلك نصت المادة 13 من قانون المرافعات على " فيما عدا ما نص عليه في قوانين خاصة تسلم صورة الإعلان على الوجه الآتي:

(1 ) ما يتعلق بالدولة يُسلم للوزراء ومديري املصاحل املختصة واحملافظني أو ملن يقوم مقامهم فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتُسلم الصورة إلى هيئة قضايا الدولة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلي لكل منها.

(2 ) ما يتعلق بالأشخاص العامة يُسلم للنائب عنها قانوناً أو ملن يقوم مقامه فيما عدا صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام فتُسلم الصورة إلى هيئة قضايا الدولة أو فروعها بالأقاليم حسب الاختصاص المحلي لكل منها.

(3 ) ما يتعلق بالشركات التجارية يُسلم يف مركز إدارة الشركة ألحد الشركاء املتضامنني أو لرئيس جملس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم فأن لم يكن للشركة مركز تُسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في موطنه.

(4 ) ما يتعلق بالشركات املدنية واجلمعيات واملؤسسات اخلاصة وسائر الأشخاص الاعتبارية يُسلم مبركز إدارهتا للنائب عنها بمقتضى عقد إنشائها أو نظامها أو لمن يقوم مقامه فإذا لم يكن لها مركز سلمت الصورة للنائب عنها لشخصه أو في موطنه.

مقدمة ﴿18﴾ الفهرس

(5 ) ما يتعلق بالشركات الأجنبية اليت هلا فرع أو وكيل يف مجهورية مصر العربية يُسلم إىل هذا الفرع أو الوكيل.

(6 ) ما يتعلق بأفراد القوات املسلحة ومن يف حكمهم يُسلم بوساطة النيابة العامة إىل الإدارة القضائية املختصة بالقوات المسلحة.

(7 ) ما يتعلق باملسجونني يُسلم للمسجون نفسه.

(8 ) ما يتعلق ببحارة السفن التجارية أو بالعاملني فيها يُسلم للربان.

(9 ) ما يتعلق بالأشخاص الذين هلم موطن معلوم يف اخلارج يُسلم للنيابة العامة وعلى النيابة إرساهلا لوزارة اخلارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية، ويجوز أيضاً في هذه الحالة وبشرط المعاملة بالمثل تسليم الصورة مباشرة لمقر البعثة الدبلوماسية للدولة التي يقع بها موطن المراد إعلانه كي تتولى توصيلها إليه.

ويجب على المحضر خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الصورة للنيابة العامة المختصة، أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه المبين بالورقة وعلى نفقة الطالب كتاباً موصى عليه بعلم الوصول، يرفق به صورة أخرى، ويخبره فيه أن الصورة املعلنة سُلمت للنيابة العامة، ويعترب الإعال ن منتجاً لآثاره من وقت تسليم الصورة للنيابة العامة ما لم يكن مما يبدأ منه ميعاد في حق المعلن إليه، فلا يبدأ هذا الميعاد إلا من تاريخ تسليم الصورة في موطن المعلن إليه في الخارج. أو توقيعه على إيصال علم الوصول، أو امتناعه عن استلام الصورة، أو التوقيع على أصلها بالاستلام.

ويصدر وزير العدل قراراً بقواعد تقدير نفقات الإرسال بالبريد وكيفية أدائها.

(10) إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب أن تشتمل الورقة على أخر موطن معلوم له في جمهورية مصر العربية أو في الخارج وتُسلم صورتها للنيابة.

مقدمة ﴿19﴾ الفهرس

وفي جميع الحالات إذا لم يجد المحضر من يصح تسليم الورقة إليه أو امتنع المراد إعلانه أو من ينوب عنه عن التوقيع على أصلها بالاستلام أو عن استلام الصورة أثبت المحضر ذلك في حينه في الأصل والصورة وسلم الصورة للنيابة العامة.

المذكرة الإيضاحية بشأن هذه المادة:

بينت المادة 13 من المشروع الاجراءات التي تتبع في تسليم صور الاعلانات إلى الهيئات العامة والخاصة واستبقت أحكام القانون القائم في جملتها مع بعض تعديلات رؤي إدخالها لتتمشى مع نظام الدولة السياسي والإداري ولتذليل بعض الصعوبات التي أثارتها في العمل أحكام القانون القائم….، ومن الأمور التي أثارت صعوبات إجرائية في العمل الإعلانات التي توجه إلى الأشخاص المقيمين في الخارج، فالقواعد العامة المنصوص عليها في البند (9) من المادة 13 من قانون المرافعات تقضي بتسليم صورة الإعلان للنيابة العامة وقد وردت صياغة هذه الأحكام على حنو آثار خالفًا في الرأي بشأن تحديد الوقت الذي ينتج فيه الإعلان أثره وهل يكون من وقت تسليمه إلى النيابة العامة أو من وقت تسليم الصورة للمعلن إليه في الخارج، لذلك فقد اتجه المشروع حسما لكل خلف إلى النص صراحة على أن الإعلان ينتج أثره من وقت تسليم الصورة إلى النيابة العامة فإذا كان الإعلان مما يبدأ منه ميعاد فلا يبدأ هذا الميعاد إلا من تاريخ تسليم الصورة في موطن المعلن إليه في الخارج أو امتناعه عن الاستلام والتوقيع. كما استحدث المشروع البريد كوسيلة إضافية لإعلان من لهم موطن معلوم في الخارج محتذيا في ذلك ببعض القوانين المقارنة كالقوانين الفرنسية والإيطالية واللبنانية، وأوجب على المحضر خلال أربع وعشرين ساعة من اليوم الذي يسلم فيه صورة الإعلان للنيابة العامة أن يوجه إلى المعلن إليه في الخارج كتاب موصى عليه بعلم الوصول يرفق به صورة أخرى من الإعلان يخبره فيه أن الصورة المعلنة قد سلمت للنيابة، وراعى المشروع أن يتحمل المعلن نفقات البريد فنص على مقدمة ﴿20﴾ الفهرس

أن يكون تقدير تلك النفقات وكيفية أدائها بقرار يصدر من وزير العدل، كما رتب المشروع على توقيع المعلن إليه على علم الوصول أو امتناعه عن الاستلام أو التوقيع سريان الميعاد في حقه إذا كان الإعلان مما يبدأ منه ميعاد أسوة باستلامه الصورة المعلنة أو امتناعه عن استلامها أو التوقيع بالاستلام.

التعليق:

مما تقدم يبين أن المشرع بعد أن نص بالمادة 273 من قانون المرافعات المدنية والتجارية على تطبيق القواعد السارية على الجلسات والأحكام على الطعن بطريق النقض، فقد بين في المادة 213 مرافعات أن ميعاد الطعن في الأحكام يبدأ كأصل عام من تاريخ صدور الحكم، أما في حالة تخلف المحكوم عليه عن الحضور في جميع الجلسات أو تقديم مذكرة بدفاعه للمحكمة فيبدأ الميعاد من تاريخ إعلانه بالحكم، ويكون إعلان المحكوم عليه لشخصه أو في موطنه الأصلي.

وذلك خالفًا للأصل العام يف إعلان الأوراق القضائية مبا فيها صحف الدعاوى والطعون وغريها واليت تعلن لشخص املعلن إليه أو يف موطنه أو جلهة الإدارة أو يف مواجهة النيابة العامة حبسب الأحوال وهو ما يُطلق عليه في الحالتين الأخيرتين اصطلاح " العلم الحكمي ".

وحيث نظم المشرع قواعد الإعلان – سواء للصحف وغيرها من الأوراق القضائية أو للأحكام – فنص في المادة السادسة أن الإعلان يكون بواسطة المحضرين ما لم ينص القانون على غير ذلك، كما حدد في المادة التاسعة البيانات التي يجب أن يشتمل عليها الإعلان، ث م بينت املادة العاشرة كيفية الإعلان بأن يُسلم الإعلان للشخص نفسه أو في موطنه أو موطنه المختار، كما أجازت – في حالة عدم وجود الشخص نفسه بالموطن – تسليم الإعلان لمن يقرر أنه وكيله أو من يعمل في خدمته أو من الساكنين معه من الأزواج أو الأصهار.

مقدمة ﴿21﴾ الفهرس

وفي حالة عدم وجود من يصح تسليم الإعلان إليه، فقد حددت المادة الحادية عشر سبيل إعلانه بأن يسلمه المحضر في اليوم ذاته إلى مأمور القسم، أو المركز، أو العمدة، أو شيخ البلد الذي يقع موطن المعلن إليه في دائرته حسب الأحوال وذلك بعد توقيعه على الأصل بالاستلام، على أن يوجه للمعلن إيه خلال أربع وعشرين ساعة في موطنه الأصلي أو المختار خطاب مسجل، مرفقاً به صورة أخرى من الورقة، لإعلامه بتسليم الصورة لجهة الإدارة.

وفي هذا الصدد، تبين لنا أن المشرع أناط بقلم المحضرين إجراء عملية الإعلان بقوله " كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين " ثم ذكر في المادة التاسعة البيانات التي يجب أن تشتمل عليها ورقة الإعلان ومن بينها اسم المحضر كي يتم التأكد أن الإعلان تم بواسطة موظف مختص، وكذا توقيعه كي يكتسب الإعلان صفة الرسمية بتوقيع موظف عام مختص عليه، وأورد في المادة 19 مرافعات أن " يترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المواد 6 و7 و9 و10 و11 و13 " مرتباً جزاء البطلان على عدم مراعاة تلك الإجراءات.

وهو ما أكدته محكمة النقض في قضائها " مؤدى المواد 6، 11، 19 من قانون المرافعات أن كل إعلان يكون بواسطة المحضرين ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، فإذا سلم المحضر ورقة الإعلان إلى جهة الإدارة في حالة عدم وجود من يصح تسليم الورقة إليه أو امتناع من وجده منهم عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة – وجب عليه خلال أربع وعشرين ساعة من تسليمها أن يوجه إلى المعلن إليه كتاباً مسجلاً يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة لضمان علمه بمكان وجودها واستلامه لها، ويترتب البطلان على عدم مراعاة هذه الإجراءات ".

(الطعنان رقما 2743، 2771 لسنة 65 ق – جلسة 28/6/2005 – س56 ص659)

مقدمة ﴿22﴾ الفهرس

إلا أننا باستقراء مسلك المشرع في تقرير البطلان في إجراءات التقاضي في المواد التالية، يتبين لنا أنه خصص للبطلان خمس مواد من المادة 20 إلى المادة 24، فنص في المادة 20 من ذات القانون على أن " يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء.

ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء ".

وإذ جند من تتبع أحكامها أن املشرع قد هدِف إىل الإقلال من دواعي البطلان؛ حيث عنِىَ مبعاجلة نظرية البطلان عناية تتفق وأثرها البالغ على إجراءات التقاضي، معتبراً الاجراءات وسيلة لتحقيق الغاية المقصودة منها، واعتباره الشكل أداة نافعة في الخصومة وليس مجرد شكل يحجب العدالة عن تقصي الحقيقة. فحرص المشروع على ألا يُحكم بالبطلان إلا إذا نُص عليه صراحةً فلا تكفي العبارة الناهية أو النافية. فإذا مل يوجد مثل هذا النص الصريح على البطلان فلا يحكم به إلا إذا شاب الإجراء عيب لم تتحقق بسببه الغاية منه، ومع ذلك فإنه حتى في حالات النص صراحة على البطلان، فإنه لا يحكم به إذا ما ثبت تحقق الغاية من الشكل أو البيان المعيب1.

وهو ما يتبني مما نصت عليه املذكرة الإيضاحية للقانون يف معرِض تعليقها على نص املادة 20 منه بأن " المشروع قدر أن الشكل ليس سوى وسيلة لتحقيق غاية معينة في الخصومة، فالقانون عندما يتطلب شكلاً معيناً أو بياناً معيناً فإنما يرمى إلى تحقيق غاية يحققها توافر هذا الشكل أو البيان وإذا ما ثبت تحقق الغاية رغم تخلف هذا الشكل أو البيان فإن من التمسك بالشكليات القضاء بالبطلان. ويقع على عاتق من يحصل التمسك ضده بالبطلان عبء 1 المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات المدنية والتجارية 13 لسنة 1968.

مقدمة ﴿23﴾ الفهرس

اثبات أن الشكل أو البيان رغم تخلفه قد حقق الغاية منه، فإذا أثبت هذا فلا يحكم بالبطلان، وبهذا عدل المشروع عما يفهم من القانون الحالي من أن البطلان المنصوص عليه إجباري يجب على القاضي الحكم به دائماً ".2 واستطردت المذكرة الإيضاحية في التعليق على هذا النص بقولها " إذا نص القانون على البطلان، وتحقق عيب في الإجراء فنشأ عنه حق لشخص في التمسك بالبطلان فإن هذا الحق إنما يقصد بإعطائه لصاحبه ضمان تحقيق الغاية من القاعدة المخالفة. فإذا تمسك صاحب الحق بالبطلان رغم تحقق الغاية من الشكل أو البيان المطلوب، فانه يعتبر استعمالًا غير مشروع للحق لأنه لا يتمسك به بقصد تحقيق الغاية التي أعطى الحق من أجلها إذ الغاية قد تحققت.

وربط شكل الإجراءات بالغاية منه يؤدي إلى جعل الشكل أداة نافعة في الخصومة وليس مجرد قالب كالشكليات التي كان يعرفها القانون الروماني في عهد دعاوى القانون، وإذا كان الاجتاه الذي غلَِّبه املشروع يؤدى إىل اعطاء سلطة كبيرة للقاضي فإن هذه السلطة يقيدها أن تحديد الغاية من الشكل مسألة قانون وليست مسالة واقع يستقل فيها بالتقدير".

هذا فضالً عن أنه من الناحية العملية إذا تحققت الغاية من الشكل في قضية معينة، فان البطلان لا ضرورة له، بل ينتهي إىل أن يكون سلاحًا في يد سيء النية من الخصوم الذي يريد عرقلة الخصومة.

على أن المشرع لم يشأ في تغليبه هذا الاتجاه أن ينحو إلى المدى الذي ذهبت إليه بعض التشريعات كالمجموعة الايطالية والتي تجعل من مجرد تحقق الغاية من الإجراء سبباً لعدم الحكم بالبطلان ولو لم تتحقق الغاية من الشكل أو البيان المطلوب. ذلك أن هناك اشكالاً للعمل أو بيانات في الورقة قد ترمى إلى تحقيق ضمانات معينة للخصوم لا تتصل 2 المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968.

مقدمة ﴿24﴾ الفهرس

اتصالاً مباشرا بالغاية من الإجراء. وإذا نص القانون على البطلان وتخلف الشكل أو البيان ولم تتحقق الغاية منه فيجب الحكم بالبطلان ولو تحققت الغاية من الاجراء.

كذلك نص على أن الإجراء يكون باطلًا أيضا إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الاجراء. وذلك في حالات عدم النص الصريح على البطلان، فإذا نص القانون على أنه "لا يجوز أو لا يجب" أو نص على أية عبارة ناهية أو نافية فإنه بهذا لم يصرح بالبطلان ولا يحكم به إلا إذا وجد عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء، والأصل في حالة عدم النص على البطلان أن الإجراء لا يبطل إلا إذا أثبت المتمسك بالبطلان فضلا عن العيب الذي شابه الإجراء أن هذا العيب قد أدى إلى عدم تحقق الغاية من الإجراء فعبء إثبات عدم تحقق الغاية يقع على عاتق المتمسك بالبطلان، ولا يكفيه إثبات عدم تحقق الغاية من الشكل أو البيان وإنما يجب عليه اثبات عدم تحقق الغاية من الإجراء ذلك أن القانون ما دام لم ينص على البطلان جزاء لشكل أو بيان معين فإنه يدل بهذا على عدم إرادته توافر هذا الشكل أو البيان إلا بالقدر اللازم لتحقيق الغاية من العمل الإجرائي الذي يتضمنه. وينظر القاضي إلى الغاية الموضوعية من الاجراء، وإلى تحققها أو عدم تحققها في كل قضية على حدة، وأيا كان الامر وسواء كان البطلان منصوصا عليه أم لا، فإن القاضي يجب عليه أن يحكم به ومن تلقاء نفسه إذا تعلق بالنظام العام ".3 ويتضح مما سلف أن المشروع قد اعتد في تنظيمه للبطلان تارة بالغاية من الإجراء وتارة بالغاية من الشكل أو البيان:

وفي هذا الصدد فقد بينت المذكرة الإيضاحية للقانون المقصود بالإجراء بأنه " العمل القانوني الذي يكون جزءًا من الخصومة وتترتب عليه آثار اجرائية. وهو ما اصطلح الفقه على تسميته بالعمل الإجرائي والأعمال الإجرائية متنوعة 3 المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات 13 لسنة 1968.

مقدمة ﴿25﴾ الفهرس

في الخصومة منها ما يقوم بها القاضي مثل الحكم أو الأمر ومنها ما يقوم بها الخصوم أو وكلاؤهم مثل الطلبات على اختلاف انواعها سواء أصلية أو عارضة والدفوع وإعلان الأوراق أو إعلان واقعة معينة وأعمال متعلقة بالإثبات كالإقرار أو حلف اليمين ومنها ما يقوم به الغير كشهادة الشهود أو عمل الخبير.

وكل عمل إجرائي باعتباره عمالً قانونيًا جيب أن تتوافر فيه شروط معينة منها ما يتعلق باحملل أو بشخص القائم بالعمل ومنها ما يتعلق بشكل العمل. وللشكل أهمية كبيرة في قانون المرافعات، وإذا كانت القاعدة في القانون المدني هي مبدأ حرية الشكل فإن القاعدة في قانون المرافعات هي على العكس قانونية الشكل، بمعنى أن جميع أوجه النشاط اليت تتم يف اخلصومة جيب كقاعدة عامة أن تتم لا تبعا للوسيلة اليت خيتارها من يقوم هبا بل تبعًا للوسيلة التي يحددها القانون. والشكل في العمل الإجرائي قد يكون عنصراً من عناصره وقد يكون ظرفاً يجب وجوده خارج العمل لكي ينتج العمل آثاره القانونية.

والشكل كعنصر للعمل يتضمن وجوب تمام العمل كتابة ووجوب أن تتضمن الورقة بيانات معينة.

والشكل كظرف للعمل قد يتصل بمكان العمل كوجوب تسليم الإعلان في موطن المعلن إليه أو وجوب أن يتم الحجز في مكان المنقولات المحجوزة كما قد يتصل بزمان العمل".

ومما تقدم يبدو بوضوح أن الشكل ليس هو الاجراء، ذلك أن الإجراء أو العمل الإجرائي هو عمل قانوني يجب أن تتوافر فيه شروط معينة من بينها الشكل الذي يحدده القانون.

" وقد رأى المشروع كما سلف أنه إذا نص القانون صراحة على البطلان فإن معيار الحكم بالبطلان من عدمه يكون بالنظر إلى الشكل أو البيان في الإجراء – والبيان ليس سوى شكل من أشكال العمل – فلا يكفي لعدم الحكم بالبطلان مجرد إثبات تحقق الغاية من الإجراء بل يجب اثبات تحقق الغاية من الشكل.

مقدمة ﴿26﴾ الفهرس

فإذا فُرض ولم يشتمل الإعلان على بيان اسم المحضر، فإنه لا يُحكم بالبطلان إذا كان المحضر قد وقع على الإعلان ذلك أن الغرض من بيان اسم المحضر هو التثبت من أن الإعلان تم على يد موظف مختص بإجرائه. ويغنى عنه إمضاء المحضر، فإذا لم تشتمل الورقة لا على اسم المحضر ولا على إمضائه، فان الإعلان يكون باطلا ولو وصل إلى المعلن إليه وتسلمه4.

وحيث نصت المادة 114 مرافعات على أن "بطلان صحف الدعاوى وإعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو في تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه في الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه ".

وفي ذلك قضت محكمة النقض " مفاد النص فى المواد 20 ، 23 ، 114 من قانون المرافعات يدل على حرص المشرع على الإقلال من دواعى البطلان بتغليب موجبات صحة الإجراءات واكتمالها على أسباب بطلان الإجراءات وقصورها متى كانت فى خدمة الحق وليست سبباً لفقده ، ذلك بأن الشكل ليس سوى وسيلة لتحقيق غاية معينة فى الخصومة، فربط شكل الإجراء بالغاية منه يؤدى إلى جعل الشكل أداة نافعة فى الخصومة وليس مجرد قالب تتأذى منه العدالة فى بعض الأحيان ولذلك سمح المشرع باستكمال العمل الإجرائى عوضاً عن استبداله ، وقرر أن حضور المعلن إليه يصحح بطلان تكليفه بالحضور"

( الطعن رقم 3717 لسنة 64 ق – جلسة 1/7/2010 )

4 المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات المدنية والتجارية

مقدمة ﴿27﴾ الفهرس

" أن صورة ورقة الإعلان إذا خلت مما يشير إلى أنها هى التى قام المحضر بتسليمها للمعلن إليه ، بأن جاءت مجردة من أى كتابة محررة بخط يد المحضر يمكن أن تتخذ أساساً للبحث فيها إذا كانت هى صورة أصل الإعلان الذى وجه إلى المعلن إليه ، فلا على محكمة الموضوع إن هى لم تعول عليها فى أنها الصورة الذى سلمت فعلاً له ، فإذا بان لها من أصل ورقة الإعلان أنه اشتمل على جميع البيانات التى يستوجبها القانون لصحته ، فإن الدفع ببطلانه يكون غير سديد".

( الطعن رقم 3717 لسنة 64 ق – جلسة 1/7/2010 )

" أن أصل إعلان صحيفة الطعن أمام محكمة أول درجة قد تضمنت جميع البيانات التى تطلبتها المادة التاسعة من قانون المرافعات ، كما أنه قد حضر وكيل عن المطعون ضده بصفته بالجلسة المحددة بورقة الإعلان ، وأتيح له إبداء ما يعن له من دفاع على مدى سير الخصومة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ، وكان حضوره كافياً لانعقادها ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه – على الرغم من ذلك – ببطلان إعلان صحيفة الطعن الابتدائى لمجرد أن صورتها المعلنة للمطعون ضده بصفته قد خلت من توقيع المحضر الذى باشر الإعلان فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون" ( الطعن رقم 3717 لسنة 64 ق – جلسة 1/7/2010 )

وهو ما يتبين منه اتجاه إرادة المشرع إلى الإقلال من دواعي البطلان طالما تحققت الغاية من الإجراء، فبتحقق الغاية يزول البطلان ويضحي التمسك به من الخصوم من قبيل إساءة استعمال الحق.

فحين نصت المادة السادسة من قانون المرافعات على أن يكون الإعلان والتنفيذ بواسطة المحضرين؛ فإن ذلك مفاده أن يقوم المحضر بالإعلان وذلك بملء الخصوم بياناته والتحقق من تمامها على الوجه الذي تطلبه القانون وذلك على مقدمة ﴿28﴾ الفهرس

مسئوليتهم ثم يقوم المحضر بالتوقيع عليها لإضفاء صفة الرسمية مع ذكر اسمه للتأكيد على صدور الإعلان عن موظف عام مختص بإجرائه، وهو ما أكدت عليه المذكرة الإيضاحية آنفة البيان، ثم يقوم المحضر بتنفيذ الإعلان.

إلا أنه عند الحديث عن مرحلة تنفيذ الإعلان؛ ذكر القانون أن الإعلان يكون بواسطة المحضرين ( مادة 6 ) محدداً مواعيد تنفيذه ( مادة 7 ) وحالات جواز امتناع المحضر عن الإعلان ( مادة 8 ) ثم البيانات الواجب توافرها بورقة الإعلان ( مادة 9 ) ولمن تُسلم ورقة الإعلان وم ا يُتبع حال عدم تواجد من يصح استالمه للورقة أو رفضه الاستالم (مادة 10 ، 11 ) وبعض أحكام الموطن محل الإعلان ( المواد من 12 إلى 14 ) وبعض القواعد الخاصة بمواعيد الإعلان ( المواد من 15 إلى 18 ).

وكان مفاد ظاهر من هذه النصوص أن القانون لم يحدد طريقة تنفيذ المحضر للإعلان على وجه جازم، بل كل ما قرره بالمادة 19 من ذات القانون هو تحديد جزاء البطلان على مخالفة المواد 6، 7، 9، 10، 11، 13 من قانون المرافعات، واللاتي لم تلزم المحضر صراحةً بكيفية معينة لتنفيذ الإعلان، بل أن يكون بواسطة قلم المحضرين، بل وحتى بشأن تلك المواد اللاتي قرر القانون جزاء البطلان لمخالفة أحكامها في المادة 20 منه؛ أردف بذات المادة حكمًا مقتضاه عدم توقيع اجلزاء حال حتققت الغاية من الإعلان، فنجد أهنا قد ربطت وقوع البطلان بعدم تحقق الغاية من الإجراء.

وكان مقتضى ذلك كله؛ القول بجواز إجراء الإعلان القضائي بالطريق الإلكتروني سواء فيما يتعلق بإعلان الأحكام أو صحف الطعن أو الأحكام التمهيدية كحكم التحقيق والإحالة للخبير أو حتى أوراق التكليف بالحضور وذلك تأسيسًا على نصوص المواد 6، 19، 20 سالفي البيان من ذات القانون، وذلك بما يحقق الغاية التي اشترطها المشرع من تلك النصوص وما ابتغى تحقيقه للخصوم من ضمانات بما يضمن تسريع منظومة التقاضي عامةً ودورة مقدمة ﴿29﴾ الفهرس

الطعن بالنقض خاصةً وبما يحقق حوكمة الإجراءات على الوجه الذي يصل بنا لتحقيق عدالة ناجزة مع زيادة في الشفافية للإجراءات الإدارية للتقاضي.

على أن يتم ذلك من خلال تحرير المُحضر لبيانات الإعلان ثم إرساله بالبريد المسجل للمعلن إليه أو عن طريق أي إجراء آخر يحقق الغاية من الإجراء وتزول معه شبهة البطلان في الإعلان إذ يتحقق مقصود المشرع حين نص في المادة السادسة آنفة الذكر بأن كل إعلان أو تنفيذ يتم بواسطة المحضرين باعتبار الإعلان مهمة المحضر يجريها بغير توجيه أو طلب من الخصوم، وفق بيان قضاء محكمة النقض للإعلان بأحكامها " مؤدى نصوص المواد 6، 7، 8، 9، 10، 11، 12، 13 من قانون المرافعات أن المشرع بعد أن أوجب وساطة المحضر في كل إعلان كأصل عام أناط بالخصوم أو وكلائهم توجيه الإجراءات وتقديم أوراقها للمحضرين وذلك بأن يقوموا هم أنفسهم بتحرير هذه الأوراق – بعد أن كان المحضر في قانون المرافعات السابق 1883 هو المكلف بتحريرها بناء على ما يدلي به صاحب الشأن – فطالب الإعلان أو وكيله هو المنوط به تحرير الورقة المراد إعلانها مشتملة على جميع البيانات التي يتطلبها القانون وهو المسئول عن أي نقص أو خطأ في هذه البيانات، أما إجراء عملية الإعلان ذاتها وفق ما نص عليه القانون فهي مهمة المحضر بغير طلب أو توجيه من الخصوم."

(الطعن رقم 5836 – لسنة 73 – تاريخ الجلسة 28/2/2005 – س56 ص231)

ولعل مما كان يساير ذات النظر أنه باستقراء هنج املشرع املصري جنده متجهًا صوب مراجعة التشريعات السارية بما يخدم تطبيق التحول الرقمي في إجراءات التقاضي والتي بدأها بتعديل قانون المحاكم الاقتصادية رقم 120 لسنة 2008 بموجب القانون 146 لسنة 2019 بالمواد من 13 وحتى 22 منه بإجازة الإعلان بالطريق الالكتروني – كطريق اختياري للإعلان– ضمن مجموعة إجراءات أخرى تضمن التقاضي الإلكتروني على نحو يتماشى مع ما مقدمة ﴿30﴾ الفهرس

تسعى إليه الدولة عامةً ومؤسسات القضاء املصري خاصةً للانتقال للعصر الرقمي تيسريًا إلجراءات التقاضي على المتقاضين وزيادة في حوكمتها.

وفي معرض تناول هذا القانون للتقاضي الإلكتروني أمام المحاكم الاقتصادية تناولت المادة (16) منه إعلان صحيفة الدعوى بقولها "يعلن أطراف الدعوى المقامة إلكترونياً الخصوم بصحيفتها وطلباتها العارضة والإدخال على العنوان الإلكتروني المختار، فإذا تعذر ذلك اتبع الطريق المعتاد للإعلان بقانون المرافعات المدنية والتجارية، وفي هذه الحالة يلتزم قلم الكتاب بتسليم الصورة المنسوخة من صحيفة الدعوى أو الطلبات العارضة أو الإدخال في اليوم التالي على الأكثر بعد تذييلها بخاتم شعار الجمهورية إلى قلم المحضرين التابع للمحكمة الاقتصادية المختصة لإعلانها وردها لإيداعها ملف الدعوى الورقي، وفي جميع الأحوال، على قلم الكتاب نسخ صورة المستند أو المحرر الإلكتروني وإيداعه ملف الدعوى الورقي ".

وهو النص الذي يبين منه؛ أن المشرع في معرض تنظيمه للتقاضي الإلكتروني أمام المحاكم الاقتصادية؛ أجاز إعلان صحيفة الدعوى وسائر الأوراق القضائية إلكرتونيًا على عنوان إلكرتوني خمتار يقوم اخلصوم بتحديده مسبقًا لدى احملكمة الاقتصادية التابعني هلا، وأردف بأنه يف حالة تعذَِّر الإعلان الإلكتروني يتم الإعلان بالطريق المعتاد في قانون المرافعات المدنية والتجارية أي طبقاً لقواعد العامة، وهنا يؤكد المشرع على مفهوم تحقق الغاية من الإعلان وأن الإعلان الورقي والإعلان الإلكتروني هما قسيمان متكافئان متساويان أمام المحاكم الاقتصادية كلاهما يحقق الغاية من الإجراء، وهو الأمر الذي بتطبيقه قياساً على ما سلف؛ يظهر منه جليًا أنه – وطبقاً للقواعد العامة في تقرير البطلان في قانون المرافعات – أن كلا الطريقين الورقي والإلكتروني يحققان الغاية من الإعلان، ولم يشترط القانون في عملية الإعلان سوى تدخُِّل احملضرين فقط إلجراء الإعلان بواسطتهم دون إلزامهم بإجرائها ورقياً أو إلكرتونيا،ً – فضلاً مقدمة ﴿31﴾ الفهرس

عن تمام الإعلان لشخص المعلن إليه أو في موطنه بالنسبة لحالة إعلان الأحكام الغيابية للقول بسريان ميعاد الطعن طاملا مل يثبت املُعلِن حتقق الغاية بتحقق علم املعلَن إليه – أما سائر الأوراق القضائية وصحف الدعاوى فتستوى الطريقة التي تم الإعلان بها طالما كان القائم بها هو قلم المحضرين وتم الإعلان وفق المواد من 10 حتى 13 من قانون المرافعات والمواد من 40 حتى 43 من القانون المدني.

ومن ذلك ما ذهبت إليه محكمة النقض في أحكامها من أن " النص فى قانون المرافعات فى المادة 20 على ان " يكون الاجراء باطلا اذا نص القانون صراحة على بطلانه او اذا شابه عيب لم يتحقق بسببه الغاية من الاجراء ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه اذا ثبت تحقق الغاية من الاجراء " وفى المادة 23 على انه " يجوز تصحيح الاجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان على ان يتم ذلك في الميعاد المقرر قانونا لاتخاذ الاجراء ، فاذا لم يكن للإجراء ميعاد مقرر فى القانون حددت المحكمة ميعادا مناسبا لتصحيحه ولا يعتد بالإجراء الا من تاريخ تصحيحه " وما ورد فى سائى نصوص قانون المرافعات متسقا مع هذين النصين او تطبيقا لها ومنها المواد 21 ، 22 ، 24، 114، 115، 117، 118، 218 فكل ذلك يدل على حرص المشرع على الاقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة الاجراءات واكتمالها على اسباب بطلان الاجراءات او قصورها متى تكون في خدمة الحق وليست سببا لفقده ولذلك سمح المشرع باستكمال العمل الإجرائي عوضا عن استبداله ، ولم يشترط للاستكمال ان يتم بالوسيلة التي اتخذ بها العمل المعيب وانما اجاز ان يتم بأي وسيلة تحقق الغاية فحضور المعلن اليه بصحيح بطلان تكليفه مادة 114 كما جرى قضاء هذه المحكمة على انه يجوز ادخال ذي الصفة الذى كان اختصامه ابتداء بمجرد اعلانه دون ايداع الصحيفة ، وان حضوره يغنى عن اختصامه وان تقدم محامى الطاعن بطلب الى قلم الكتاب مقدمة ﴿32﴾ الفهرس

يتضمن بيان اسم الشارع الذى يقيم فيه المطعون ضده يكمل النقص الوارد في صحيفة الطعن متى تم الاعلان على أساسه".

(الطعن رقم 1316 لسنة 72 ق – جلسة 9/6/2003)

وكذا ما قضت به " أن النص في المادة 20 من قانون المرافعات على أن "يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء، ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء" وفي المادة 23 منه على أن "يجوز تصحيح الإجراء الباطل ولو بعد التمسك بالبطلان على أن يتم ذلك في الميعاد المقرر …….." وفي المادة 114 من ذات القانون على أن "بطلان صحف الدعاوى وإعلانها وبطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان أو في بيان المحكمة أو في تاريخ الجلسة يزول بحضور المعلن إليه في الجلسة أو بإيداع مذكرة بدفاعه" يدل على حرص المشرع على الإقلال من دواعي البطلان بتغليب موجبات صحة الإجراءات وإكمالها على أسباب بطلان الإجراءات وقصورها متى كانت في خدمة الحق وليست سبباً لفقده، ذلك بأن الشكل ليس سوى وسيلة لتحقيق غاية معينة في الخصومة، فربط شكل الإجراء بالغاية منه يؤدي إلى جعل الشكل أداة نافعة في الخصومة وليس مجرد قالب تتأذى منه العدالة في بعض الأحيان، ولذلك سمح المشرع باستكمال العمل الإجرائي عوضاً عن استبداله، وقرر أن حضور المعلن إليه يصحح بطلان تكليفه بالحضور كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن صورة ورقة الإعلان إذا خلت مما يشير إلى أنها هي التي قام المحضر بتسليمها للمعلن إليه، بأن جاءت مجردة من كتابة محرره بخط يد المحضر يمكن أن تتخذ أساساً للبحث فيها إذا كانت هي صورة أصل الإعلان الذي وجه إلى المعلن إليه، فلا على محكمة الموضوع إن هي لم تعول عليها في أنها الصورة التي سلمت فعلاً له، فإذا بان لها من أصل ورقة الإعلان أنه اشتمل على جميع البيانات التي يستوجبها مقدمة ﴿33﴾ الفهرس

القانون لصحته، فإن الدفع ببطلانه يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن أصل إعلان صحيفة الطعن أمام محكمة أول درجة قد تضمنت جميع البيانات التي تطلبتها المادة التاسعة من قانون المرافعات كما تضمنت الصورة المعلنة للمطعون ضده بصفته اسم المحضر الذي باشر الإعلان والمحكمة التابع لها فضلاً عن البيانات الأخرى التي استلزمها المشرع في المادة المشار إليها آنفاً والتي تدل على صدورها من الموظف المختص في حدود اختصاصه، كما أنه قد حضر وكيل عن المطعون ضده بالجلسة المحددة بورقة الإعلان، وأتيح له إبداء ما يعن له من دفاع على مدى سير الخصومة أمام محكمة الموضوع بدرجتيها، مما تتحقق معه المواجهة القضائية بما يكفي لانعقادها وإذ قضى الحكم المطعون فيه رغم ذلك ببطلان إعلان صحيفة الطعن الابتدائي لمجرد أن صورتها المعلنة للمطعون ضده قد خلت من توقيع المحضر الذي باشر الإعلان، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون".

(الطعن رقم 7870 لسنة 63 ق – جلسة 26/4/2011)

هذا فضلاً عن أنه إذا تم العمل بتلك الطريقة بأن يقوم المحضر بملء بيانات الإعلان والتوقيع عليه ثم يتم تسليمه للمعلن إليه بأي طريق آخر أكثر تيسرياً فإنه كي يُدفع بالبطلان فلا بد أن يتمسك به من شُرع ملصلحته أي المعلن إليه، – وهو ما لا يُتصور عمالً أمام حمكمة النقض إلا حبضور الخصم أو وكيله أو تقديمه مذكرة بدفاعه وهو ما يُعد دليالً قاطعاً على حتقق علمه بالطعن املقام ضده وكذا دليالً على حتقق الغاية من الإعلان مبا ميتنع معه التمسك بالبطلان – إلا إذا تعلق البطلان بالنظام العام فهنا يكفي دفع أيٍ من الخصوم به، ويجب أن تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها وذلك وفق ما نصت عليه المادة 21 من ذات القانون من أنه " لا يجوز أن يتمسك بالبطلان إلا من شرع البطلان لمصلحته.

مقدمة ﴿34﴾ الفهرس

ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه، وذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام ".

وفي ذلك قضت محكمة النقض " أن البطلان المترتب على مخالفة قواعد الإعلان هو بطلان نسبي مقرر لمن تغيب أو تخلف إعلانه فلا يجوز لغيره من الخصوم التمسك به ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة أو محكوماً فيه بالتضامن، إذ لا يفيد من البطلان في هذه الحالة إلا إذا تمسك به صاحبه ".

(الطعن رقم 4004 لسنة 61 ق – جلسة 24/11/1998 – س49 ج2 ص660)

إذ قضت محكمة النقض في ذلك " أن الأصل في إعلان أوراق المحضرين تسليم صورة الإعلان لذات المعلن إليه أو نائبه إعمالاً لنص المادتين 10 ، 11 من قانون المرافعات ، ومؤدى ذلك أنه عملاً بالمادة 11/2 من قانون المرافعات انه إذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه أو من يصح تسليم الورقة إ ليه طبقاً للمادة العاشرة من قانون المرافعات وجب عليه أن يسلمها في اليوم ذاته إلى مأمور القسم أو المركز أو العمدة أو شيخ البلد الذى يقع موطن المعلن إليه في دائرته حسب الأحوال، وعلى المحضر خلال أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتاباً مسجلاً يخبره فيه بأن الصورة سلمت لجهة الإدارة . وهدف المشرع من ذلك إعلام المراد إعلانه بمضمون الورقة المعلنة لتمكينه من إعداد دفاعه بشأنها تحقيقاً لمبدأ المواجهة بين الخصوم وهذه الغاية لا تتحقق إذا أعيد الكتاب المسجل المشتمل على صورة الإعلان إلى مصدره لسبب لا يرجع إلى فعل المراد إعلانه أو من يعمل باسمه طالما أنه لم يحضر جلسات المرافعة ولم يقدم مذكرة بدفاعه".

(الطعن رقم 27 لسنة 76 ق " أحوال شخصية " جلسة 14/5/ 2013)

مقدمة ﴿35﴾ الفهرس

" إذ كان الثابت في الأوراق أن الطاعنة لم تمثل أمام محكمة أول درجة بنفسها أو بوكيل عنها ولم تقدم مذكرة بدفاعها وأن المحضر الذى باشر إجراءات اعلانها وإعادة إعلانها سلم صورة الإعلان إلى جهة الإدارة لامتناع والدتها عن استلام الإعلان بالصحيفة ولغلق السكن في حالة إعادة الإعلان وأثبت في كل من أصل الإعلان وإعادة الإعلان أنه وجه إليه المسجلين رقمي 179 في 28/10/2003 ، 16 ، 17 /1/2004 وأن الطاعنة تمسكت في صحيفة الاستئناف قبل ابداء أي طلب أو دفاع في الدعوى ببطلان كل من الإعلان وإعادة الإعلان المشار إليهما وأن علمها لم يتصل بمضمونها وقدمت تدليلاً على صحة هذا الدفاع بشهادتين صادرتين من الهيئة القومية للبريد تفيد أن المسجلين سالفي الذكر لم يسلما إليها وإنما أعيد إلى محضري المطرية ارسل إليهما في 5/11/2003، 26/1/2004 مما مؤداه عدم وصول الإخطارين لهذين الإعلانين إلى الطاعنة ولم تتحقق الغاية منها مما يترتب عليه بطلانها وبطلان الحكم الابتدائي لصدوره بناءً على هذه الإجراءات الباطلة وإذ رفض الحكم المطعون فيه هذا الدفاع على سند من قوله " بأن الثابت مطالعة صحيفة الدعوى الابتدائية وإعادة الإعلان بها أن المحضر مجرى هذه الإعلانات قام بإخطار المستأنفة بطريق البريد المسجل بتركة صورة الإعلان لدى جهة الإدارة لرفض والدتها الاستلام بعد أن أثبت المحضر في ورقتي الإعلان انتقاله إلى موطن المستأنفة ….. ثم قيامه بتسليم الصورة لجهة الإدارة فإنه لا يقدح في صحة وسلامة هذه الإجراءات ما تذرعت به المستأنفة من عدم تسليمها الكتب المسجلة " بما مفاده أن المحكمة قد اكتفت في القول بصحة الإعلان بمجرد تأشير المحضر على أصل الورقة المراد إعلانها أنها أخطرت الطاعنة بكتاب مسجل دون أن تمحص دفاعها الجوهري المؤيد بالمستندات فيما جرى به من أن الخطابين المسجلين اللذين وجههما المحضر إليها أعيدا إلى مصدرهما فإن الحكم فضلاً عما تردى فيه من خطأ في تطبيق القانون يكون مشوباً بقصور يبطله.

(الطعن رقم 27 لسنة 76 ق " أحوال شخصية " جلسة 14/5/ 2013)

مقدمة ﴿36﴾ الفهرس

فكما سلف القول، كان من مقتضى ما تقدم وما بدا من ظاهر نصوص قانون المرافعات وما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية له من اتجاه المشرع للإقلال من دواعي البطلان وتغليب تحقق الغاية من الإجراء على التمسك بالشكل في قوالب جامدة، وكذا مسلك المشرع في تعديل قانون المحاكم الاقتصادية بالمساواة بين الإعلان الورقي والإعلان الإلكتروني؛ – كان مقتضاه – القول بعدم وجود مانع تشريعي لإجراء الإعلان القضائي بالطريق الإلكتروني عن طريق تحرير بيانات الإعلان وتوقيع المحضر عليها ثم إعلانها بالطريق الإلكتروني أو عن طريق البريد.

• إلا أننا بإمعان النظر والتعمق في بحث اتجاه المشرع في قوانين المرافعات المتعاقبة نجد أن المسار التشريعي بقانون المرافعات المُلغى رقم 77 لسنة 1949، وما أعقبه من تعديل بموجب القانون رقم 100 لسنة 1962، ثم الإلغاء الكلي بصدور القانون الحالي رقم 13 لسنة 1968؛ يح مل بني طياته داللة مغايرة، وذلك تأسيسًا على ما يلي:

• أولًا: قد نص في مادته السابعة على أن " كل إعلان أو تنبيه أو إخبار أو تبليغ أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء على طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك.

ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بتوجيه الإجراءات وتقديم أوراقها للمحضرين لإعلانها أو تنفيذها.

ولا يسأل المحضرون إلا عن خطئهم في القيام بوظائفهم". وهو ذات حكم المادة السادسة في قانون المرافعات الحالي رقم 13 لسنة 1968.

كما نص فيما أعقبها من مواد في ذلك القانون القديم على الأحكام المنظمة لعملية الإعلان بطريق المحضرين وذلك بتنظيم مشابه للتنظيم الحالي في أغلب أحكامه وذلك في المواد من 8 وحتى 14 منه.

ثم أفرد النصوص من 15 حتى 19 لتنظيم نظام خاص للإعلان الذي ينفذه المحضرين عن طريق البريد.

مقدمة ﴿37﴾ الفهرس

فنصت المادة 15 منه على " الإعلان على يد المحضر يكون بطريق البريد في الأحوال التي يبينها القانون.

وكذلك جيوز الإعلان هبذه الطريق إذا اختار الطالب كتابةً على أصل الورقة في الأحوال التي يكون فيها الإعلان في قلم الكتاب أو في الموطن المختار بشرط أن يكون هذا الموطن مكتب أحد المحامين".

كما نصت المادة 16 منه على " يقدم المحضر صورة الورقة المطلوب إعلانها لمكتب البريد في غلاف مختوم ومبين عليه اسم المرسل إليه ولقبه وموطنه وعنوانه وتوقيع المحضر وبصمة خاتم قلم المحضرين.

ويؤشر المحضر في ذيل أصل الورقة بأنه سلم صورتها لمكتب البريد على الوجه المتقدم".

ونصت المادة 17 على " يسلم عامل البريد الرسالة للمرسل إليه أو لأحد الأشخاص المذكورين في المادة 12.

فإن امتنع عن تسلمها أو لم يجد العامل من يتسلمها أشر على علم الوصول بذلك وسلم الرسالة على الوجه المبين في المادة 12، وإذا تبين أن المرسل إليه قد غير عنوانه أشر العامل بذلك على غلاف الرسالة وردها لقلم المحضرين".

وجاء نص المادة 18 " يعيد عامل البريد لقلم المحضرين علم الوصول مؤشرا عليه بما حصل وعلى المحضر التأشير بما يتم من ذلك على أصل الورقة ثم يسلمها للطالب مع علم الوصول".

ثم اختتمت المادة 19 ذلك النظام من الإعلان بقولها " يتم الإعلان بتسليم الرسالة أو بالامتناع عن تسلمها، ويعتبر علم الوصول حجة على ذلك ".

ومن هذه النصوص يظهر جليًا أن نظام الإعلان بالربيد مل يكن نظامًا مستحدثًا أو فكرة جديدة نبحث تطبيقها ، وإمنا هو نظام كان مطبقًا بالفعل يف ظل قانون املرافعات املُلغى رقم 77 لسنة 1949 وذلك في الأحوال التي مقدمة ﴿38﴾ الفهرس

يبينها القانون أو بناءً على اختيار الخصوم في حالة إجراء الإعلان على قلم الكتاب أو على مكتب أحد المحامين، ويتم ذلك عن طريق تسليم المحضر صورة الورقة محل الإعلان لمكتب البريد مدون على غلافها البيانات المتطلبة قانونًا لتمام الإعلان على الوجه الصحيح على أن تُذي ل بتوقيعه وتُمهر ببصمة خاتم قلم المحضرين مع التأشير في أصل الورقة بتسليم الصورة لمكتب البريد، على أن يتولى البريد عقب ذلك تسليمها للعلن إليه أو أحد تابعيه – وفق نص المادة 12 من ذات القانون – فإن امتنع عن تسلمها أو لم يجد العامل من يتسلمها أشر على علم الوصول بذلك وسلم الإعلان لجهة الإدارة، وإذا تبين أن المرسل إليه قد غير عنوانه أشر العامل بذلك على غلاف الرسالة وردها لقلم المحضرين ثانيةً، على أن يعترب الإعلان قد تم بتسليم الورقة المعلنة أو بالامتناع عن تسلمها، كما اعتبر المشرع علم الوصول دليلًا على الاستلام أو الامتناع أو ما تم خلاف ذلك من إجراءات.

• وهذا التنظيم لعملية الإعلان – عن بعد – أو عن طريق البريد هو نموذج متكامل مماثل لما كان يمكن تطبيقه يف ظل قانون املرافعات احلايل كأحد احللول اجلديرة بالتطبيق لتمهيد الطريق لتطبيق فكرة الإعلان عن بُعد كنواة للإعلان الإلكتروني لحين وضع تنظيم تشريعي متكامل له.

• إلا أنه وبصدور القانون رقم 100 لسنة 1962 نص في مادته الثالثة على أن "ُلغى المواد منت 15 حتى 19 و76 و96 ومن 110 حتى 117 مكررا و119 و133 و141 و386 ومن 406 مكررا حتى 408 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه" كما نص في المادة الرابعة على أن " في الأحوال التي ينص فيها قانون المرافعات أو القوانين الأخرى على إجراء الإعلان على يد محضر بطريق البريد وفقا للأوضاع المرسومة في المواد من 15 إلى 19 من قانون المرافعات الملغاة يجرى الإعلان بوساطة المحضرين طبقا للقواعد العامة ".

مقدمة ﴿39﴾ الفهرس

– ومن تلك النصوص يتبين أن ذلك النظام – الإعلان بطريق البريد – قد تم إلغاؤه بصريح نصوص القانون 100 لسنة 1962، بل ونصت المادة الرابعة من ذات القانون على إلغاء ذلك النظام أينما ورد بقوانين أخرى على أن يحل حمله الإعلان وفقًا للقواعد العامة، دون ترك اجملال ألي اجتهاد يف تأويل تلك النصوص لتطبيق أي نظام مشابه إلجراء الإعلا ن عن بُعد أو مشاركة أي جهة لقلم احملضرين يف تنفيذ الإعلان.

وهو الأمر الذي يتماشى مع منهج محكمة النقض في تفسير النصوص التشريعية بقولها " متى كان النص واضحً ا جلى املعنى قاطعً ا فى الداللة على املُراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التى أملته لأن البحث فى حكمة التشريع ودواعيه إنما يكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه ".

( الطعن رقم 6659 لسنة 88 ق – جلسة 7/11/2024 )

كما أكدت محكمة النقض ذات النظر في قضائها " المادة 29 من قانون الحجز الإدارى رقم 308 سنة 1955 تنص على أن يقع حجز ما للمدين لدى الغير بموجب محضر حجز يعلن إلى المحجوز لديه بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول. وقد خلا هذا القانون من بيان طريقة تسليم هذا الكتاب والأشخاص الذين يجوز تسليمه إليهم وإذ كان الإعلان بالطريق المنصوص عليه فى هذه المادة يختلف تماما عن الإعلان بواسطة المحضرين المنصوص عليه فى قانون المرافعات كما يختلف أيضا عن نظام الإعلان على يد محضر بطريق البريد الذى كان ينص عليه هذا القانون فى المواد من 15 إلى 19 منه وهى المواد التى ألغاها القانون رقم 100 سنة 1962 لأن فى هذا النظام لا يتخلى المحضر عن عملية الإعلان كلها وإنما يحمل العبء معه عمال مصلحة البريد بعد أن كان يحمله وحده".

(الطعن رقم 6۲۱ لسنة 4۳ ق – جلسة 2/11/1967 – مجموعة المكتب الفني س۱۸ ص۱5۹۲)

مقدمة ﴿40﴾ الفهرس

ومل يقتصر الأمر عند حد الإلغاء، بل صدر قانون املرافعات احلايل خلوًا من أي تنظيمٍ إجرائي مشابه يكفل غطاءً تشريعيًا إلجراء الإعلان بأي طريق سوى ما قررته القواعد العامة من إجرائه بواسطة احملضرين، وهو الأمر الذي إن تم تأويله في ظل هذه المغايرة التشريعية بين القانون 77 لسنة 1949 والقانون الحالي؛ فإنه لا يمكن تأويله إلا باعتبارها نوع من المغايرة في الحكم القانوني المترتبة على المغايرة في الصياغة التشريعية.

إذ إن استبعاد التشريع الجديد إدراج ذات النصوص السابق ورودها في التشريع المُلغى بموجب نص تشريعي صريح – القانون 100 لسنة 1962 – يدل داللة قاطعة على إرادة املشرع ترتيب نظام الإعلان مكتفيًا بالإجراءات الواردة بالقواعد العامة مع إلغاء العمل بذلك النظام الذي كان معمولًا به سابقًا وذلك أينما وُجد يف قانون املرافعات أو في قوانين أخرى آنذاك.

وهو ما أكدت عليه المحكمة الإدارية العليا في قضائها بقولها " الأصل في تفسير النصوص التشريعية هو أن تحمل على مقاصدها، وأن تفسر عباراتها بما يكشف عن معناها؛ بحسبان أن المعاني التي تدل عليها هذه النصوص التي يتوجب الوقوف عندها هي تلك التي تُعد كاشفة عما قصده المشرع منها، مبينة حقيقة وجهته وغايته من إيرادها، وعلى المحكمة حال تفسير النص التشريعي أن تستظهر هذه الإرادة؛ بلوغا لغاية الأمر فيها- المغايرة في النص التشريعي تقتضي لزوما المغايرة في الحكم؛ وإلا كانت النصوص التشريعية تأتي عفو الخاطر، وهو ما يتنزه عنه المشرع ."

(الطعن رقم 10105 لسنة 55 ق إدارية عليا – جلسة 16/2/2014 – مجموعة المكتب الفني س59 ج1 ص373)

مقدمة ﴿41﴾ الفهرس

• ثانيًا : فضلاً عن أن المشرع حين نص في القانون المُلغى رقم 77 لسنة 1949 على نظام الإعلان بواسطة الربيد؛ أفرد له نصوصًا خاصة بذلك جنبًا إىل جنب مع تلك النصوص اخلاصة بالإعلان بطريق احملضرين وفق القواعد العامة والتي نصت في مادتها السابعة على إجراء كل إعلان أو تنفيذ بواسطة المحضرين، وهو ما مفاده أن ذلك النص مل يقصد به املشرع جواز تنفيذ احملضر للإعلان بطريقٍ آخر، وإلا ملا أفرد نصوصًا مستقلة تسمح هبذه الإمكانية، وهي النصوص من 15 حتى 19 من ذات القانون واليت لا ميكن اعتبارها تزيدًا يُنزه عنه املشرع.

وحيث استقر قضاء المحكمة الدستورية على أن " المقرر أن المشرع إذا أورد مصطلحاً معيناً فى نص ما لمعنى معين، وجب صرفه إلى هذا المعنى فى كل نص آخر يردد ذات المصطلح " (القضية رقم 15 لسنة 1 ق دستورية – جلسة 9/5/1981 – المنشور في 28/5/1981 – مكتب فني س 1 ج 1 ص188)

وإذ أورد املشرع يف معرض تنظيمه للإعلان بقانون املرافعات احلايل نص املادة السادسة مستخدمًا ذات الصياغة الواردة بنص المادة السابعة من القانون المُلغى آنف البيان بقوله " كل إعلان أو تنفيذ يتم بواسطة المحضرين"؛

فإنه يتبين من ذلك أنه – وفي ضوء تلك الخلفية التشريعية لوضع تلك النصوص؛ أن المشرع – وإن وضع نُصب عينيه الاتجاه إلى الإقلال من دواعي البطلان وعدم التمسك بالشكل بإجراءاتٍ جامدة تعرقل العدالة – إلا أن ما تبناه من مرونة لا يستطيل ليعطى الصياغة احلالية جمالً متسعًا يكفل اللجوء لنظام الإعلان عن بُعد – أو بطريق البريد – بعد إلغائه.

وهو الأمر الذي يقودنا – ومن جماع ما تقدم – إلى وجود مانع تشريعي من إجراء الإعلان القضائي بالطريق الإلكتروني أو حتى بطريق البريد، سواء فيما يتعلق بإعلان الأحكام أو صحف الطعن أو سائر الأوراق القضائية.

مقدمة ﴿42﴾ الفهرس

ولا محل في هذا المقام للقول بتحقق الغاية التي اشترطها المشرع من النصوص المنظمة للإعلان – إذا ما تم تنفيذه عن طريق أي جهة أخرى بخلاف قلم المحضرين – إذ إننا – وكما سلف القول – أمام حالة من الإلغاء الصريح أفصح فيها المشرع عن العدول عن ذلك النظام، لا يتسنى معها الالتفات عنه واللجوء للاجتهاد، وهو ما رددته محكمة النقض في أحكامها " أن البحث في حكمة التشريع ودواعيه تكون عند غموض النص أو وجود لبس فيه مما يستوجب في سبيل التعرف على الحكم الصحيح إلى تقصي الغرض الذي رمى إليه والقصد الذي أملاه".

)الطعن رقم 1841 لسنة 73 ق – جلسة 5/11/2016 – مجموعة المكتب الفني س67 ص765( وأيضًا ما قضت به " أن القوانين المتعلقة بالتنظيم القضائي والمرافعات المدنية وهى المشتملة على الاجراءات والأوضاع التي تلزم مراعاتها عند الالتجاء إلى القضاء وكيفية الفصل فى الدعوى وقواعد إصدار الأحكام والطعن فيها وتنفيذها لا شأن لها بجوهر الحقوق الموضوعية ولا بالنصوص القانونية المنظمة لها، وكان المصدر الوحيد لهذه القوانين هو التشريع المتمثل أساسا فى مجموعة المرافعات المدنية والتجارية الصادر بها القانون رقم 13 لسنة 1968، التشريعات المكملة دون ما اعتداد بأية مصادر أخرى، فإنه لا محل للحاجة فى هذا المجال بما تقتضى به المادة الأولى من التقنين المدني من استناد إلى بعض المصادر عند تخلف النص التشريعي، باعتبار القانون الأخير من القوانين الموضوعية المقررة للحقوق التي تبينها وتحدد كيفية نشوئها وطريقة انقضائها، بينما قانون المرافعات يقرر الوسيلة التي بمقتضاها تؤدى هذه الحقوق، بحيث تلزم الشكلية كي يطمئن الأفراد إلى المحافظة على حقوقهم متى اتخذوا الأوضاع التي نص عليها القانون ضمانا لسير القضاء ومنعا من أن يترك الأمر فيه لمطلق التقدير".

( الطعن رقم 770 لسنة 44 ق – جلسة 2/2/1977 – مجموعة المكتب الفني س28 ص359)

مقدمة ﴿43﴾ الفهرس

أي أن الإعلان القضائي لا ميكن يف ظل التنظيم القانوني احلايل سوى وفقًا للقواعد العامة واليت تنيط بقلم احملضرين منفردًا إجراء الإعلان من خلال انتقاله لتسليم الإعلان لشخصه أو مع ذويه أو حتى لجهة الإدارة وفق المواد 6 وما بعدها من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

مقدمة ﴿44﴾ الفهرس

كانت احملاكم الاقتصادية هي بداية التحول الفعلي حنو التقاضي عن بُعد، بداية من املادة اخلامسة من مواد إصدار القانون 120 لسنة 2008 المعدل بالقانون 146 لسنة 2019 في فقرتها الأولى بنصها على "ُصدر وزيري العدل، بالتنسيق مع وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، القرارات المنظمة للقيد في السجل المشار إليه في المادة (17) من القانون المرافق وتنظيم إقامة وسير الدعوى إلكترونيا وإعلانها وطرق حمايتها وربط المحاكم الاقتصادية إلكترونيا، وتلتزم الجهات ذات الصلة بتنفيذها ."

كذلك وضعت المادة (13) من القانون تعريفًا لكل العناصر واملصطلحات الالزمة لتسيري وإدارة عملية التقاضي الإلكترونية بنصها على " في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:

السجل الإلكتروني: السجل املعد إلكرتونياً بالمحاكم الاقتصادية لقيد بيانات الأشخاص والجهات المنصوص عليها في المادة (17) من هذا القانون، ووسيلة التواصل معهم التي تمكن راغب الإعلان من إخطار الخصوم بالدعوى أو بالطلبات العارضة أو بالأحكام التمهيدية الصادرة فيها.

مقدمة ﴿45﴾ الفهرس

العنوان الإلكتروني المختار: الموطن الذي يحدده الأشخاص والجهات المبينة بهذا القانون لإعلانهم بجميع إجراءات الدعاوى المقامة إلكترونيا، سواء تمثل في بريد إلكتروني خاص بهم أو رقم هاتف أو غيرها من الوسائل التكنولوجية.

الإيداع الإلكتروني: وسيلة إقامة صحيفة الدعوى وقيدها، وكذا الطلبات العارضة والإدخال والتدخل، والتوقيع على صحفها توقيعاً إلكرتونياً معتمدًا وإيداع المستندات والمذكرات والتي تتم عبر الموقع المخصص لذلك بالمحكمة الاقتصادية المختصة.

الموقع الإلكتروني: موقع خاص باحملكمة الاقتصادية املختصة واملخصص إلقامة وقيد وإعلان الدعاوى إلكرتونيا.ً رفع املستندات إلكرتونياً: تحميل المستندات والمذكرات المقدمة من أطراف الدعوى على الموقع الإلكتروني للمحكمة الاقتصادية المختصة مع إمكانية حفظها واسترجاعها والاطلاع عليها ونسخها تمهيدا لإرفاقها بملف الدعوى.

المستند أو المحرر الإلكتروني: رسالة بيانات تتضمن معلومات تنشأ أو تدمج أو ختزن أو ترسل أو تستقبل، كلياً أو جزئياً، بوسيلة إلكترونية أو رقمية أو ضوئية أو بغيرها من الوسائل المشابهة.

السداد الإلكتروني: الوسيلة التي توفرها المؤسسات المالية المصرفية وغير المصرفية لسداد جميع رسوم استخدام خدمة التقاضي الإلكتروني بالمحاكم الاقتصادية، والرسوم القضائية والدمغات المقررة لإقامة الدعاوى، ومنها البطاقات المدفوعة مسبقا (بطاقات السحب والائتمان)، والحوالات المصرفية.

الصورة المنسوخة: الصورة المطبوعة من المحرر الإلكتروني التي تودع بملف الدعوى.

سري الدعوى إلكرتونياً : مباشرة إجراءات التقاضي املقررة قانوناً عبر الموقع الإلكتروني المخصص لهذا الغرض.

مقدمة ﴿46﴾ الفهرس

الإعلان الإلكتروني: إعلان أطراف الدعوى بأي إجراء قانوني يتخذ حال إقامتها وأثناء سيرها وذلك عبر الموقع الإلكتروني أو بالعنوان الإلكتروني المختار.

طرق محاية إقامة وسري الدعوى إلكرتونياً: إجراءات محاية مستندات الدعوى املقامة إلكرتونياً والتي تهدف إلى تفادي تعديل أو تغيير أو تدمير ملفاتها، سواء تم ذلك عمدا أو بغير عمد.

الجهات ذات الصلة: الجهات المعنية بتسيير منظومة التقاضي الإلكتروني بالمحاكم الاقتصادية، ومنها وزارة العدل، ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، والبنك المركزي المصري، والسجل التجاري ".

مادة (14:)

فيما عدا حالات الطعن بالنقض، يجوز إقامة الدعاوى التي تختص بها المحكمة الاقتصادية والطعن على الأحكام الصادر فيها من الأشخاص والجهات المقيدة بالسجل الإلكتروني وذلك بموجب صحيفة موقعة ومودعة إلكترونيا بالموقع المخصص لقلم كتاب المحكمة الاقتصادية المختصة.

وتقيد الدعوى بعد سداد المدعي الرسوم والدمغات المقررة قانونا إلكترونيا ورفع المستندات إلكترونيا.

ويفرض رسم لا يقل عن مئة جنيه ولا يجاوز ألف جنيه نظير استخدام تلك الخدمة الإلكترونية طبقا للفئات التي يصدر بها قرار من وزير العدل، وتؤول حصيلة هذا الرسم إلى الإيرادات العامة لموازنة المحكمة الاقتصادية، وتتحمل الموازنة العامة للدولة تكاليف إنشاء وتشغيل الموقع الإلكتروني لهذه الخدمة.

مقدمة ﴿47﴾ الفهرس

مادة (15:)

يرسل قلم الكتاب ملف الدعوى إلكرتونياً إلى هيئة التحضير، ويتولى قاضي التحضير مباشرة أعمال التحضير والوساطة المنصوص عليها في هذا القانون، وله في سبيل ذلك تكليف أطراف الدعوى بالمثول أمامه متى رأى حاجة لذلك.

مادة (16:)

يعلن أطراف الدعوى املقامة إلكرتونياً الخصوم بصحيفتها وطلباتها العارضة والإدخال على العنوان الإلكتروني المختار، فإذا تعذر ذلك اتبع الطريق المعتاد للإعلان بقانون المرافعات المدنية والتجارية، وفي هذه الحالة يلتزم قلم الكتاب بتسليم الصورة المنسوخة من صحيفة الدعوى أو الطلبات العارضة أو الإدخال في اليوم التالي على الأكثر بعد تذييلها بخاتم شعار الجمهورية إلى قلم المحضرين التابع للمحكمة الاقتصادية المختصة لإعلانها وردها لإيداعها ملف الدعوى الورقي، وفي جميع الأحوال، على قلم الكتاب نسخ صورة المستند أو المحرر الإلكتروني وإيداعه ملف الدعوى الورقي.

مادة (17:)

مع عدم الإخلال بأحكام أي قانون آخر، يلتزم المخاطبون بأحكام هذا القانون بتحديد عنوان إلكتروني مختار يتم الإعلان من خلاله، وينشأ بالمحاكم الاقتصادية سجل إلكتروني موحد يخصص لقيد العنوان الإلكتروني المختار، ومنه البريد الإلكتروني الخاص بالجهات والأشخاص الآتية:

1- الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة.

2- الشركات المحلية والأجنبية أو أحد الأشخاص الاعتبارية الخاصة.

مقدمة ﴿48﴾ الفهرس

3- مكاتب المحامين.

وتوافى الجهات والأشخاص المشار إليها بالفقرة الأولى من هذه المادة المحاكم الاقتصادية بعنوانها الإلكتروني المختار لقيده في ذلك السجل، كما يجوز للأشخاص الطبيعية القيد بهذا السجل، ويعد ذلك العنوان محلا مختارا لهم.

ومع ذلك، يكون لذوي الشأن الاتفاق على أن يتم الإعلان على أي عنوان إلكتروني مختار آخر، على أن يكون ذلك العنوان قابلا لحفظه واستخراجه.

مادة (18:)

يتم الإعلان الإلكتروني بإعلان الدعوى على الموقع الإلكتروني قبل تاريخ الجلسة المحددة بخمسة أيام عمل على الأقل، وبإعلان الدولة على العنوان الإلكتروني المختار الخاص بفرع هيئة قضايا الدولة املختص حمليا، وبالإعالن بذات الوسيلة على مكاتب احملامني املقيدين بالسجل إذا اختذ منه املعلن إليه حمالً خمتارً ا له، ويعترب الإعلان الإلكرتوني منتجًا لأثره في الإعلان متى ثبت إرساله.

مادة (19:)

يجوز للخصوم إيداع المذكرات وتقديم المستندات وإبداء الدفاع والطلبات والاطلاع على أوراق الدعوى بالطريق الإلكتروني عبر الموقع الإلكتروني المخصص لذلك.

مادة (20:)

إذا لم يحضر المدعي جلسات المحاكمة جاز للمحكمة إعمال نص المادة (82) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

مقدمة ﴿49﴾ الفهرس

مادة (21:)

إذا أقيمت الدعوى بالطريق الإلكتروني، جاز لقلم الكتاب إعلان الخصوم بالأحكام والقرارات التي تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة بذات الطريق.

مادة (22:)

إذا حضر املدعى عليه يف أي جلسة أو رفع املستندات واملذكرات إلكرتونيًا اعتبر الحكم المنهي للخصومة حضوريا في مواجهته.

• ومما سبق يتضح لنا أن المشرع المصري قد أرسى أُسس وقواعد التقاضي الإلكتروني بما ضمنه قانون المحاكم الاقتصادية بتعديلاته المتعاقبة بموجب القانون 146 لسنة 2019 والذي صار بمثابة الانطلاقة من المشرع نحو تفعيل التقاضي الالكتروني في القضاء المصري، بالسماح بإجراء – ليس فقط الإعلان – إلكرتونياً، وإمنا بدايةً من قيد الدعوى ومباشرهتا، مروراً بإعالهنا، وإيداع املذكرات بل والاطلاع عليها إلكرتونياً، وهو الأمر الذي نطمح أن يمتد ليشمل باقي منظومة التقاضي المصري، إلا أن ذلك القانون – 146 لسنة 2019 – قد استبعد من ذلك النظام الطعون أمام محكمة النقض، والتي صار من الأوفق إدخالها تحت مظلة التقاضي الإلكتروني بعدما قطعت المحكمة شوطاً كبيراً في عملية التحول الرقمي، وهو ما يرى معه الباحث تعديل القانون بحذف ذلك القيد على طعون النقض في المواد الاقتصادية، بل ومد تلك المظلة التشريعية الإلكترونية لتشمل سائر منظومة التقاضي المصرية على اختلاف أنواع ودرجات المحاكم.

مقدمة ﴿50﴾ الفهرس

• ويتبين هنا أن المحاكم الاقتصادية كانت هي الأسبق في التحول الرقمي فيما يتعلق بقيد الدعاوى ومباشرتها والإعلان رقمياً وتطبيق التقاضي عن بُعد، إذ فتحت النصوص التشريعية اخلاصة هبا الباب هلذه الانطالقة إضافةً لما تقدمه الدولة من دعم للتحول الرقمي في المنظومة القضائية كافة.

– وهنا يظهر التعديل التشريعي كضرورة حيوية لا غنى عنها مبا يسمح بامتداد مظلة التقاضي عن بُعد – لا سيما – الإعلان الإلكتروني إلى سائر المحاكم المدنية والتجارية والإدارية، وخاصة محكمة النقض.

مقدمة ﴿51﴾ الفهرس

يعد قانون التوقيع الإلكتروني الأساس الذي انطلقت منه عملية التحول الرقمي في مصر حيث كان بمثابة إشارة البدء في تلك المرحلة.

وبالنظر إىل مواد القانون؛ جند أنه عرَِّف يف مادته الأولى الكتابة الإلكترونية بأنها كل حروف أو أرقام أو رموز أو أي علامات أخرى تثبت على دعامة الكترونية أو رقمية أو ضوئية أو أية وسيلة أخرى مشابهة وتعطى دلالة قابلة للإدراك.

كما عرَِّف المحرر الإلكتروني بأنه رسالة بيانات تتضمن معلومات تنشأ أو تُ دمج، أو تُ خزن، أو تُرسل أو ُت ستقبل كليًا أو جزئيًا بوسيلة إلكترونية، أو رقمية، أو ضوئية، أو بأية وسيلة أخرى مشابهة.

أما التوقيع الإلكتروني ؛ فقد عرَِّفه بأنه ما يوضع على محرر إلكتروني ويتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها ويكون له طابع متفرد يسمح بتحديد شخص الموقع ويميزه عن غيره.

ويتم إنشاؤه عن طريق وسيط إلكتروني ، يوكون حبوزة الشخص املوقِّع وهو من حيوز بيانات إنشاء التوقيع ويوقع عن نفسه أو عمن ينيبه أو ميثله قانونًا، بينما عرفت اللائحة التنفيذية الختم الإلكترونى " التوقيع الإلكترونى الذى يسمح بتحديد الشخص الاعتبارى منشئ الختم ويميزه عن غيره."

مقدمة ﴿52﴾ الفهرس

ومل يقتصر املشرع على جمرد إنشاء التوقيع الإلكرتوني فقط بل أمَِّنه مبا يُسمى "شهادة التصديق الإلكتروني" وهي عبارة عن شهادة تصدر من إحدى الجهات التي أجاز القانون الترخيص لها بالتصديق على التوقيع الإلكتروني، وهي تثبت الارتباط بني املُِّوقع وبيانات إنشاء التوقيع، فهي بمثابة دليل نسبة التوقيع لمن ينسب إليه.

وفي ذات الإطار، ورد بالمادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون أن خدمات الثقة " Trusted Service " هي خدمة التوقيع الإلكتروني ، أو الختم الإلكتروني، أو خدمة البصمة الزمنية الالكترونية ، أو البريد الإلكتروني المُسجل، أو خدمة التيقن من موقع الإنترنت.

• حجية التوقيع الإلكتروني:

أقر المشرع للتوقيع الإلكتروني – في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية – ذات الحجية المقررة للتوقيعات بموجب أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية وذلك بموجب المادة 14 من القانون 15 لسنة 2004 بشأن التوقيع الإلكتروني، غير أنه ربط اكتساب التوقيع هذه الحجية بمراعاة والضوابط الفنية والتقنية لإنشائه واستخدامه وكذا الشروط المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية.

وقد بينت اللائحة التنفيذية في المادة الأولى منها بيانات إنشاء التوقيع الإلكترونى بأنها: " عناصر متفردة خاصة باملُ وقِع وتميزه عن غيره ، ومنها على الأخص مفاتيح الشفرة الخاصة به ، والتى تستخدم فى إنشاء التوقيع الإلكتروني ".

مقدمة ﴿53﴾ الفهرس

كذلك منح المشرع في المادة 15 من ذات القانون الكتابة والمحررات الالكترونية، في نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية، ذات الحجية المقررة للكتابة والمحررات الرسمية والعرفية في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، متى استوفت الشروط المنصوص عليها في هذا القانون وفق الضوابط الفنية والتقنية التي تحددها اللائحة التنفيذية، كما بين في المادة 16 منه حجية الصورة المنسوخة على الورق من المحرر الإلكتروني الرسمي ( المطبوعة )، فاعتبرها حجة على الكافة ولكن بالقدر الذي تكون فيها مطابقة لأصل هذا المحرر، بشرط وجود المحرر الإلكتروني الرسمي والتوقيع الإلكتروني على الدعامة الالكترونية أي الوسيط المخصص لحفظه5.

• شروط اكتساب التوقيع والمحررات والكتابة الإلكترونية الحجية:

اشترطت المادة (18) من قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 كي يكتسب التوقيع والكتابة والمحررات الالكترونية الحجية في الإثبات؛ توافر الشروط الآتية:

( أ ) ارتباط التوقيع الإلكتروني بالموقع وحده دون غيره.

(ب) سيطرة الموقع وحده دون غيره على الوسيط الإلكتروني.

(ج) إمكانية كشف أي تعديل أو تبديل في بيانات المحرر الإلكتروني أو التوقيع الإلكتروني.

وأحالت إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون في بيان الضوابط الفنية والتقنية اللازمة لذلك.

5 عرَِّفت املادة الأوىل من قانون مكافحة جرائم تقنية املعلومات رقم 175 لسنة 2018 الدعامة الإلكترونية بأنها : كل وسيط مادي لحفظ وتداول البيانات والمعلومات الإلكترونية، ومنها الأقراص المدمجة والأقراص الضوئية والذاكرة الإلكترونية وما في حكمها.

مقدمة ﴿54﴾ الفهرس

– وفي هذا الإطار بينت المادة الرابعة من اللائحة التنفيذية للقانون الصادرة بموجب قرار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم 467 لسنة 2024 الضوابط الفنية لاكتساب المحررات الإلكترونية الحجية في الإثبات على النحو التالي:

" مع عدم الإخلال بالشروط المنصوص عليها فى القانون ، تتحقق حجية الإثبات المقررة للكتابة الإلكترونية والمحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية لمنشئها ، فى نطاق المعاملات المدنية والتجارية والإدارية ، إذا توافرت الضوابط الفنية والتقنية الآتية:

أ- يكون متاحًا فنيا حتديد وقت وتاريخ إنشاء الكتابة الإلكرتونية أو احملررات الإلكرتونية الرمسية أو العرفية، وأن تتم هذه الإتاحة من خلال نظام حفظ إلكتروني مستقل وغير خاضع لسيطرة منشئ هذه الكتابة أو تلك المحررات أو لسيطرة المعنى بها .

ب- أن يكون متاحًا فنيًا حتديد مصدر إنشاء الكتابة الإلكرتونية أو احملررات الإلكرتونية الرمسية أو العرفية ودرجة سيطرة منشئها على هذا المصدر وعلى الأدوات المستخدمة في إنشائها.

ج- في حالة إنشاء وصدور الكتابة الإلكترونية أو المحررات الإلكترونية الرسمية أو العرفية بدون تدخل بشرى ، جزئي أو كلى ، فإن حجيتها تكون متحققة متى أمكن التحقق من وقت وتاريخ إنشائها ومن عدم العبث بهذه الكتابة أو تلك المحررات".

• التأمين والسرية للتوقيع الإلكتروني:

نظراً لأهمية وحساسية التوقيع الإلكتروني باعتباره له ذات حجية التوقيع اليدوي في قانون الإثبات؛ ولما يثله ذلك من خطورة تهدد الثقة التي وضعها القانون وفي التوقيع الإلكتروني والحجية التي اكسبها له؛ فقد كان لزاماً أن يضمن مقدمة ﴿55﴾ الفهرس

املشرع سرية البيانات الشخصية اليت حيويها هذا التوقيع ويؤمن الثقة املفرتضة فيه قانوناً؛ فنص فنص في اللائحة التنفيذية لهذا القانون على تشفير التوقيع الإلكتروني6 بما يضمن تأمينه ومنع العبث به، كما نص في المادة (21) منه قانون التوقيع الالكتروني على أن " بيانات التوقيع الإلكتروني والوسائط الالكترونية والمعلومات التي تقدم إلى الجهة املرخص هلا بإصدار شهادات التصديق الإلكرتوني سرية، ولا جيوز ملن قُدمت إليه أو اتصل بها بحكم عمله إفشاؤها للغري أو استخدامها يف غري الغرض الذي قُدمت من أجله".

ولم يقف الأمر عند ذلك ، بل تضمن القانون في المواد من 23 حتى 25 جزاءات رادعة لكا من يأتي أياً من الأفعال التي من شأنها تهديد الثقة التي يحملها هذا التوقيع أو تلك المحررات الإلكترونية، فجرم إصدار شهادة تصديق إلكتروني على التوقيعات دون الحصول على ترخيص بمزاولة النشاط من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، كذلك نصت المادة 23 منه على عقاب كل من أتلف أو عيَّب توقيعاً أو وسيطاً أو حمرراً إلكرتونياً، أو زور شيئاً من ذلك بطريق الاصطناع أو التعديل أو التحوير أو بأي طريق آخر، وكذا من استعمل توقيعاً أو وسيطاً أو محر راً إلكترونياً معيباً أو مزوراً مع علمه بذلك، أفشي سرية البيانات الخاصة بالتوقيعات الإلكترونية المقدمة للجهات المنوط بها التصديق عليها أو استخدمها في غير الغرض الذي من أجله اتصل بها علمه، فضلاً عمن حصل بغير حق على توقيع إلكتروني أو محرر أو وسيط إلكتروني أو اخترقه وعطله عن أداء وظيفته بأي وجه من الوجوه.

6 عرفت اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني الصادرة بقرار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم 467 لسنة 2024 التشفير بأنه " منظومة تقنية حسابية تستخدم مفاتيح خاصة لمعالجة وتحويل البيانات والمعلومات المقروءة إلكرتونياً، بحيث تمنع استخلاص هذه البيانات والمعلومات إلا عن طريق استخدام مفتاح أو مفاتيح فك الشفرة ."

مقدمة ﴿56﴾ الفهرس

كما منح العاملين بالهيئة آنفة البيان الذين يصدر بهم قرار من وزير العدل الضبطية القضائية بالنسبة إلى الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون.

• وقد نصت المادة الخامسة على تحقق هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات قبل منح ترخيص مزاولة نشاط تقديم خدمات التوقيع الإلكتروني من أن منظومة تكوين بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني لدى الجهة المرخص هلا مؤمنة طبقًا للضوابط الفنية والتقنية والنظم والقواعد املشار إليها هبذه الالئحة، كما افترضت اللائحة أن منظومة التوقيع المرخص بها تعتبر بعد منح الترخيص وطوال مدة نفاذ مفعوله ، مؤمنة وفعالة ما لم يثبت العكس .

• تطبيقات التوقيع الإلكتروني والمحررات الإلكترونية يف التقاضي عن بُعد:

ُعد قانون التوقيع الإلكرتوني والئحته التنفيذية مبثابة القواعد الأساسية املنظمة لعملية التقاضي عن بعد،ي إذ يظهر تطبيق التوقيع الإلكتروني والمحررات الإلكترونية سواء أكانت رسمية أو عرفية، وكذا البريد الإلكتروني المسجل في جميع تطبيقات التقاضي الإلكتروني وأبرزها ما يلي:

1- قيد الدعاوى والطعون والتوقيع على صحفها ومباشرهتا إلكرتونيًا:

إذ يقوم محامييّ الخصوم بتحرير صحف الدعاوى والتوقيع عليها إلكترونياً ثم إيداعها على النظم الإلكترونية الخاصة بالمحكمة المختصة بنظر الدعوى أو الطعن، ومن ثم تبدأ رحلة الإجراءات القضائية الخاصة بمباشرة الدعوى التي تكون قائمة على فكرة المحررات الإلكترونية.

مقدمة ﴿57﴾ الفهرس

2- إعلان صحف الدعاوى والطعون إلكترونياً::ً

الإعلان الإلكتروني ما هو في حقيقته إلا محرر إلكتروني رسمي مذيل بتوقيع إلكتروني للموظف المنوط به تنفيذه – سواء أكان المحضر أم غيره بحسب التشريع المنظم – وهو من أبرز تطبيقات التوقيع الإلكتروني، ومن أبرز التطبيقات لذلك في النظام القضائي المصري: الإعلان الإلكتروني امام المحاكم الاقتصادية، وكذا في القضايا الجنائية وفق قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 والمحدد للعمل به من أول أكتوبر 2026.

إلا أنه – وكما سلف القول – بالنظر إلى نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية الحالي رقم 13 لسنة 1968؛ فإنه لا يجيز لغير المحضرين إجراء الإعلان القضائي سواء أكان إعلان صحف الدعاوى والطعون أو إعلان الأحكام، وذلك عن طريق انتقال المحضرين لتنفيذ الإعلان لشخص المعلن إليه أو مع ذويه أو مع جهة الإدارة، وه ما يقتضي تدخل المشرع لمد المظلة الرقمية للمنازعات المدنية والتجارية حتى يسمح التشريع بإجراء الإعلان بالطرق الإلكترونية.

3- إيداع المذكرات والطلبات :

تتيح نصوص قانون التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية إيداع المذكرات وتبادلها بين الخصوم والاطلاع عليها بل وتعديل الطلبات في الدعاوى والطعون على السواء.

4- سماع الشهود:

إذا أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، فإن محاضر التحقيق شأنها شأن محاضر الجلسات إذا تم إجراء التحقيق عن بُعد ؛ فتكون حمررات إلكرتونية رمسية هلا ذات احلجية املقررة للمحررات الرمسية املنصوص عليها في قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية.

مقدمة ﴿58﴾ الفهرس

5- نظر الدعوى وإصدار الأحكام والتوقيع عليها:

جدير بالذكر أن إصدار الأحكام وتوقيعها من السادة القضاة مصدريها هو من أبرز صور تطبيق التوقيع الإلكتروني إذ يمكن القضاة من إصدار الأحكام في صورة إلكترونية ميسرة داخل نظام رقمي متكامل مؤمن وفق الضوابط التقنية المعتمدة قانوناً بما يضمن سرية بيانات القضايا والخصوم ويؤمنها من أن تطالها يد العبث أو الفقد.

6- الإعلان بالأحكام وتنفيذها:

من أهم الإجراءات القضائية التي تحتاج إقرار الإعلان الإلكتروني في قانون المرافعات المدنية والتجارية هي إعلان المحكوم عليه بالحكم الصادر ضده كي ينفتح ميعاد الطعن في حقه أو يتمكن المحكوم له من الشروع في تنفيذ الحكم، الأمر الذي يوفر كثيراً من الوقت والجهد الضا ئع في انتقال المحضرين للإعلان أ التنفيذ والذي كثيراً ما يكون غير ذي جدوى.

7- سائر الأوراق والمكاتبات القضائية والإدارية:

إذ تعد المكاتبات والمخاطبات القضائية كقرارات المحكمة وما تمنحه للخصوم من تصاريح أو القرارات الإدارية التي تصدرها الحاكم بناءً على ولايتها الإدارية، من أهم التطبيقات التي يظهر فيها الدور الحيوي الذي يلعبه قانون التوقيع الإلكتروني إذا ما تم رقمنتها.

مقدمة ﴿59﴾ الفهرس

– أبرز الوسائل التقنية التي تضمنها قانون التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية، الفاعلة في تطبيق التقاضي عن بعد:

أولا:ً خدمة التوقيع الإلكتروني:

فضلاً عما سلف الإشارة إليه بشأن خدمة التوقيع الإلكتروني، فقد وضعت المادة (17) من اللائحة التنفيذية بعض الضوابط اللازم في منظومة تكوين بيانات إنشاء التوقيع الإلكتروني للقول بأنها مؤمنة وهي الطابع المتفرد لبيانات إنشاء التوقيع الإلكرتوني، فضلًا عن سرية هذه البيانات، وأن تستعصي على الاستنباط، إضافةً إلى حماية التوقيع الإلكتروني من التزوير ، أو التقليد ، أو التحريف ، أو الاصطناع أو غيرها من صور التلاعب، أو الإتلاف، وألا تحول هذه المنظومة دون علم الموقع بمضمون المحرر الإلكتروني قبل توقيعه، مع التأكيد على أهم عنصر وهو ربط التوقيع الإلكتروني بالمحرر الإلكتروني ، بطريقة متفردة تمنع إجراء أي تعديل بعد عملية التوقيع دون اكتشافه، فيصير التوقيع والمحرر مترابطين دون انفكاك.

ثانياً: خدمة الختم الإلكتروني:

وهو يهدف لربط المحرر الممهور به الختم بالشخص الاعتباري الصادر عنه المحررالإلكتروني وتسري على الختم الإلكترونى جميع الأحكام المنظمة للتوقيع الإلكترونى ، المنصوص عليها فى اللائحة.

ثالثًا: خدمة البصمة الزمنية الإلكترونية:

مقدمة ﴿60﴾ الفهرس

هي أداة تربط التاريخ والوقت بالمحرر الإلكتروني بطريقة تحول دون تغيير البيانات دون اكتشافها مع الاستناد إلى مصدر زمني دقيق معتمد قانو ناً من هيئة تنمية صناعه تكنولوجيا المعلومات، والجهة المرحض لها في تقديم هذه الخدمة.

ويشترط لإثبات البصمة الزمنية الإلكترونية الشروط والضوابط الفنية والتقنية اللازمة المنصوص عليها بالملحق الفنى والتقنى المرفق بهذه اللائحة ، – وفق المادة 23 منها – وعلى الأخص ما يلى :

(أ ) أن تربط التاريخ والوقت بالمحرر الإلكتروني بطريقة تمنع إمكانية تغيير البيانات دون اكتشافها.

(ب) أن يستند إلى مصدر زمنى دقيق معتمد من هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بوصفها السلطة الجذرية العليا للتصديق الإلكتروني حسبما نصت على ذلك المادة الخامسة من اللائحة.

رابعًا: خدمة البريد الإلكترونى المسجل:

خدمة البريد الإلكترونى المسجل – حسبما عرفتها المادة 25 من اللائحة التنفيذية – هى تلك الخدمة التى تتيح نقل الرسائل الإلكترونية بين المرسل والمرسل إليه عن طريق المرخص له بتقديم هذه الخدمة ، يتم من خلالها المصادقة على عملية إرسال واستلام الرسالة الإلكترونية ، وتحديد وقت وتاريخ إرسالها واستلامها بدقة، وتأمين محتواها ومرفقاتها ضد الضياع أو التلاعب أو التلف أو أى تعديلات غير مصرح بها، وذلك باستخدام إحدى خدمات الثقة " التوقيع الإلكتروني – الختم الإلكتروني – البصمة الزمنية الإلكترونية ".

ويشترط – وفق نص المادة 26 من اللائحة – أن تضمن خدمة البريد الإلكترونى المسجل تحديد هوية المرسل بدرجة عالية من الثقة تُحدد من قبل هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بوصفها السلطة الجذرية العليا للتصديق الإلكتروني، وكذا تحديد هوية المرسل إليه قبل تسليم محتوى الرسالة الإلكترونية، وسلامة إرسال مقدمة ﴿61﴾ الفهرس

الرسالة الإلكترونية واستلامها بواسطة توقيع أو ختم إلكترونى، بحيث تسمح باستبعاد إمكانية حدوث أى تغيير فى محتوى الرسالة الإلكترونية دون الكشف عنه، مع السماح بإشعار المرسل والمرسل إليه، بكل تغيير لمحتواها يكون ضرورياً لإرسالها أو استلامها، والإشارة كذلك بواسطة بصمة زمنية إلكترونية إلى تاريخ ووقت الإرسال والاستلام، وإلى كل تغيير فى محتوى الرسالة الإلكترونية، أي تشتمل على تقرير شامل تلك البيانات.

حجية البريد الإلكتروني المسجل في الإثبات :

والجدير بالذكر أن المادة (27) من اللائحة التنفيذية للقانون قد اعتبرت الرسائل الإلكترونية المرسلة والمستلمة بواسطة خدمة البريد الإلكتروني املسجل قد مت إرساهلا من املُرسِ ل واستالمها من قبل املُرسَل إليه ما مل يثبت العكس ، أي أن الأصل هو صدور الرسالة الإلكترونية ممن نُسبت إليه في إشعار البريد الإلكتروني المسجل واستلام املرسَل إليه هلا، وعلى من يدَّعي خالف ذلك إقامة الدليل السائغ على ما يدعيه.

مقدمة ﴿62﴾ الفهرس

بشأن إضافة فصل تاسع بعنوان (خدمة البريد الإلكتروني المسجل) إلى الباب الأول من القرار الوزاري رقم 55 لسنة 1972 الصادر باللائحة التنفيذية للقانون رقم 16 لسنة 1970 بنظام البريد.

أصدر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هذا القرار بتعديل اللائحة التنفيذية للقانون رقم 16 لسنة ۱۹۷۰ بنظام البريد، الصادرة بالقرار الوزاري رقم 55 لسنة ۱۹۷۲ بشأن إضافة فصل تاسع بعنوان (خدمة البريد الإلكتروني المسجل) إلى الباب الأول من اللائحة التنفيذية للقانون، ويأتي ذلك القرار كخطوة هامة على طريق التطور الرقمي في البلاد بما يخدم عملية التحول الرقمي في القضاء المصري، إذ استحدث خدمة البريد الإلكتروني المسجل مقرراً لها ذات الثقة والحجية التي يمنحها البريد المسجل بصورته التقليدية ومقرراً جميع الأحكام والإجراءات المتصلة بهذه الخدمة وما تقتضيه من إجراءات تأمينية تضمن إعلام ذوي الشأن بأي ورقة قضائية دون تشكك في وصولها لصاحبها كما هو الشأن في البريد التقليدي.

وقد استُهل هذا الفصل ببعض التعريفات التي تضمنتها المادة (57 مكررًا) بنصها على " مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 15 لسنة 2004 والئحته التنفيذية وتعديالهتا يقصدُ – فى أحكام هذا الباب – بالمصطلحات الآتية المعانى المبينة قرين كل منها :

مقدمة ﴿63﴾ الفهرس

1- البريد الإلكتروني : وسيلة لتبادل رسائل إلكترونية على عنوان محدد بين أكثر من شخص طبيعي أو اعتبارى عبر شبكة معلوماتية أو غيرها من وسائل الربط الإلكترونية من خلال أجهزة الحاسب الآلى وما فى حكمها سواء اشتملت هذه الرسائل على مستندات أو ملفات مرفقة أم لا .

2- خدمة البريد الإلكتروني المسجل: خدمة إلكترونية منشأة ومسجلة من خلال الهيئة القومية للبريد وتختص بتقديمها دون غيرها بغرض تيسير تبادل رسائل إلكترونية تبادلاً آ منا وموثوقًا فيه.

3- الصندوق البريدي الإلكتروني: يتيح استقبال وإرسال وتسليم وتخزين الرسائل والمعلومات الإلكترونية والنفاذ إليها.

4- الختم البريدي الإلكتروني (الشهادة:) يقدم سلسلة من الأدلة التى تخزنها الهيئة القومية للبريد لإثبات وجود الحدث الإلكتروني لمحتوى ما في تاريخ ووقت ما، وذلك لطرف محدد/ أطراف محددين.

5- المستخدم: أي شخص طبيعي أو اعتباري ذي أهلية قانونية كاملة يقوم بالتسجيل في خدمة البريد الإلكتروني المسجل "بريدي" وهو مالك لحساب البريد الإلكتروني المسجل يمكنه فقط استلام رسائل عادية، مسجلة، مسجلة بعلم وصول على حسابه المسجل لدى الهيئة القومية للبريد بخدمة بريدى من جميع المشتركين فى خدمة بريدي.

6- المشترك: أي شخص طبيعي أو اعتباري ذي أهلية قانونية كاملة يقوم بالتسجيل في خدمة البريد الإلكتروني المسجل وهو مالك لحساب البريد الإلكتروني المسجل ويمكنه إرسال رسائل إلى جميع مستخدمي خدمة البريد الإلكتروني المسجل، وكذلك استخدام خدمة الخزنة الرقمية.

مقدمة ﴿64﴾ الفهرس

7- الخزنة الرقمية: هي خدمة جمع المستندات الرقمية الصادرة من الجهات الحكومية وغير الحكومية من الجهة حلظيًا لصاحل املشرتك وختمها إلكرتونيًا مبا يضمن سلامة املستند وصالحيته وإرساهلا إىل جهة أخرى تطلب هذا المستند لإتمام معاملة قانونية، أو تجارية، أو خدمية أو غيرها من الأغراض".

مادة (57 مكررًا 1) – خدمة البريد الإلكتروني المسجل :

تختص الهيئة القومية للبريد وحدها دون غيرها بتقديم وتطوير وتشغيل وإدارة خدمة البريد الإلكتروني المسجل فى مجهورية مصر العربية وفقًا للمعايري والضوابط الفنية التى تضمن الثقة الإلكرتونية تتضمن خدمة الربيد الإلكرتونى المسجل ما يلي :

1- التوقيع الإلكتروني.

2- الختم البريدي للتصديق الإلكتروني.

3- ختم الوقت الإلكتروني.

4- صندوق البريد الإلكتروني.

5- خدمة نقل البيانات بين المستفيدين بالطرق الإلكترونية وتقديم دليل يتعلق بمعالجة البيانات المرسلة.

6- خدمة الخزنة الرقمية.

7- حماية البيانات المرسلة.

مادة (57 مكررًا 2) – سمات خدمة البريد الإلكتروني المسجل :

تتمتع خدمة البريد الإلكترونى المسجل بنفس سمات الثقة لخدمة البريد المسجل والمسجل بعلم وصول ، وبما لا يتعارض مع طبيعة رسائل البريد الإلكترونى والتى يتم من خلالها الحفاظ على سلامة البيانات من العبث والتحقق مقدمة ﴿65﴾ الفهرس

من مصدرها والتصديق على إرسال تلك البيانات من قبل المرسل المحدد الهوية، واستلامها من قبل المرسل إليه المحدد الهوية ، والتصديق على دقة تاريخ ووقت الإرسال والاستلام المشار إليهما ، وذلك وفقا لما يلى :

1- إشعار إرسال إلكتروني.

2- إشعار استلام إلكتروني.

3- إشعار بفشل الاستلام إلكتروني.

4- تحديد هوية المُرسل والتصديق على هويته إلكرتونيًا.

5- تحديد المرسل إليه قبل تسليم البيانات والتصديق على هويته إلكرتونيًا.

6- تحديد تاريخ ووقت إرسال البيانات وتلقيها وأي تغيير فيها بواسطة ختم الوقت الإلكتروني والتصديق على وقت وتاريخ الإرسال ووقت الاستلام .

7- تأمين إرسال البيانات وتلقيها عن طريق توقيع إلكتروني أو ختم إلكتروني بطريقة تمنع إمكانية تغيير البيانات.

8- ضمان صحة وموثوقية الرسائل الإلكترونية المتبادلة عبر خدمة البريد الإلكتروني المسجل.

9- ختم إلكتروني على الرسائل الإلكترونية.

مادة (57 مكررًا 3) – الأثر القانوني لخدمة البريد الإلكتروني المسجل:

تتمتع خدمة البريد الإلكتروني المسجل بذات سمات الثقة المقررة للبريد المسجل والمسجل بعلم الوصول من حيث الأثر القانوني والصلاحية وقابلية النفاذ والقبول بها فى الإجراءات القانونية كدليل على إثبات صحة البيانات المتداولة عبر خدمة البريد الإلكتروني المسجل وكذلك مصدر هذه البيانات .

مقدمة ﴿66﴾ الفهرس

مادة (57 مكررًا 4) – الضوابط والتشغيلية والتقنية:

1- تصدر الهيئة القومية للبريد الضوابط الفنية والتشغيلية ومدد الحفظ اللازمة لتقديم خدمة البريد الإلكتروني املسجل استنادًا إىل املعايري الدولية واتفاقية الاحتاد البريدي العالمي الخاصة بخدمة البريد الإلكتروني املسجل بريديًا ووفقًا للقوانني واللوائح والقرارات ذات الصلة املعمول هبا داخل مجهورية مصر العربية .

2- تلتزم الهيئة القومية للبريد بالاشتراطات والضوابط الفنية والتقنية الخاصة بخدمات الثقة7 المنصوص عليها في أحكام القانون رقم 15 لسنة 2004 بتنظيم التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما .

7 نصت المادة 16 من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 الصادرة بموجب قرار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم 467 لسنة 2024 على أن " تتضمن خدمات الثقة ما يلى : أولاً – خدمة التوقيع الإلكترونى، ثانيا – خدمة الختم الإلكترونى، ثالثًا – خدمة البصمة الزمنية الإلكترونية، رابعًا – خدمة البريد الإلكترونى المسجل، خامسًا – خدمة التيقن من موقع الانترنت." مقدمة ﴿67﴾ الفهرس

وفي هذا القسم نستعرض بعض التشريعات العربية المقارنة التي تناولت نصوصها بالتنظيم نظام التقاضي عن ُعد وكذا الإعلان الإلكرتوني:ب

بدأت الإمارات العربية المتحدة سلوك طريق التقاضي الإلكتروني منذ سنواتٍ عدة، وذلك بصدور القانون 10 لسنة 2014 معدًا قانون الإجراءات املدنية رقمِّل 10 لسنة 1992 بإقرار الإعلان الإلكتروني، بل وإجازة قيد الدعاوى عن بُعد والذي نص يف مادته الثامنة على " تسلم صورة الإعلان لشخص المعلن إليه أينما وجد أو في موطنه أو محل إقامته أو الموطن المختار أو محل عمله، فإذا تعذر إعلانه أو امتنع عن استلام الإعلان جاز لمكتب إدارة الدعوى إعلانه أو التصريح بإعلانه بالبريد المسجل بعلم الوصول أو بالفاكس أو البريد الإلكتروني أو ما يقوم مقامها من وسائل التقنية الحديثة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل، أو بأية وسيلة يتفق عليها الطرفان، ………….، إذا تحقق مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة – بحسب الأحوال – أنه ليس للمطلوب إعلانه موطن أو محل إقامة أو موطن مختار أو محل عمل أو عنوان بريدي أو فاكس أو بريد إلكتروني، أو لم يتفق الطرفان على وسيلة للإعلان فيتم إعلانه على لوحة الإعلانات بالمحكمة، وباللصق بشكل واضح على باب آخر مكان كان يقيم فيه إن وجد، أو بالنشر في صحيفة يومية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية، وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية إن اقتضى الأمر إذا كان المطلوب إعلانه أجنبيا، ويعتبر تاريخ إتمام اللصق أو النشر تاريخا لإجراء الإعلان …….. "

مقدمة ﴿68﴾ الفهرس

كما نص في مادته العاشرة على " يعتبر الإعلان منتجا لآثاره وفقا للآتي :

1- ،…. 2- …… 3- من تاريخ الإعلام بوصول البريد المسجل بعلم الوصول أو الفاكس أو البريد الإلكتروني.، 4…….."

وفي المادة 42 منه على أن " 1- ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعي، وذلك بإيداع صحيفة دعواه لدى مكتب إدارة الدعوى، أو بقيدها إلكرتونياً ، 2- …….. 3- يجب أن تشتمل صحيفة الدعوى على البيانات الآتية :

أ. اسم المدعي ولقبه ورقم هويته إن وجدت ومهنته أو وظيفته وموطنه ومحل عمله ورقم هاتفه واسم من يمثله ولقبه ورقم هويته ومهنته أو وظيفته وموطنه ومحل عمله وعنوان البريد أو رقم الفاكس أو البريد الإلكتروني، فإن لم يكن للمدعي موطنا يف الدولة عني موطنا خمتارا لهً .

ب. اسم المدعى عليه ولقبه ورقم هويته إن وجدت ومهنته أو وظيفته وموطنه أو موطنه المختار أو محل إقامته ومحل عمله ورقم هاتفه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه ومحل عمله إن كان يعمل لدى الغير، فإن لم يكن للمدعى عليه أو لمن يمثله موطن أو محل عمل معلوم فآخر موطن أو محل إقامة أو محل عمل كان له أو عنوان البريد أو رقم الفاكس أو البريد الإلكتروني……. ج … ، د …… ه ، " مقدمة ﴿69﴾ الفهرس

كذلك نص في المادة 162 على " يرفع الاستئناف بصحيفة تودع مكتب إدارة الدعوى في المحكمة الاستئنافية المختصة وتُ قيد فورً ا بالسجل املعد لذلك أو بقيدها إلكرتونيًا ويجب أن تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المستأنف وتاريخه وأسباب الاستئناف والطلبات والبيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم والموطن الذي يختاره المستأنف في البلد الذي به مقر المحكمة الاستئنافية المختصة وتوقيع المستأنف أو من يمثله، ………..".

وباستعراض نصوص القانون سالف الذكر يبين أنه قد أقر نظام الإعلان الإلكتروني في أوراق الدعاوى سواء عن طريق الفاكس أو البريد الإلكتروني أو ما يقوم مقامها من الوسائل التكنولوجية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل، أو بأية وسيلة يتفق عليها الطرفان.

ولم يقتصر هذا التعديل على إقرار نظام الإعلان الإلكتروني فقط بل امتد ليشمل النص على إتاحة التقاضي عن ُعد بشكل متكامل، إذ أقر املشرع نظام قيد الدعاوى إلكرتونيبًا بأي وسيلة تكنولوجية، وإتاحة ذلك النظام ليشمل كافة مراحل التقاضي مثلما نص على ذلك في المادة 162 منه بشأن الطعن بالاستئناف.

وقد أحسن املشرع الاحتادي صنعًا حني ترك حتديد الوسائل لوزير العدل مضفيًا بذلك قدرًا من املرونة التشريعية تيسر تحديد هذه الوسائل وقتما كانت الأنظمة القضائية ذات جاهزية كافية لتطبيق عملية التقاضي الإلكتروني، فضلًا عن إتاحة تعديل تلك الوسائل بالإضافة أو الحذف حسب مستجدات التطور التكنولوجي والتي صارت أسرع وأكثر تشعبًا من أن يدركها أو يحكمها التعديل التشريعي بصورته وإجراءاته النمطية.

مقدمة ﴿70﴾ الفهرس

المرسوم الاتحادي بقانون الإجراءات المدنية الجديد رقم 42 لسنة 2022:

• وإذ صدر المرسوم الاتحادي بقانون الإجراءات المدنية الجديد رقم 42 لسنة 20228 ليؤكد على عملية التقاضي عن بُعد يف عصرٍ صار للتكنولوجيا دورٌ حموريٌ يف كافة جمالات احلياة والذي وردت النصوص المنظمة لعملية التقاضي والإعلان الإلكتروني فيه على النحو الآتي:

مادة 6

1- يتم الإعلان بناءً على طلب الخصم أو أمر المحكمة المختصة أو مكتب إدارة الدعوى بوساطة القائم بالإعلان أو بالطريقة اليت يُحددها هذا القانون.

2- للمحكمة المختصة أو مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المشرف حسب الأحوال أن تصرح للمدعي أو وكيله للقيام بالإعلان بالوسائل المنصوص عليها في البند (1) من المادة (9) من هذا القانون.

3- يجوز الإعلان بوساطة شركة أو مكتب خاص أو أكثر وفق أحكام هذا القانون، ويصدر رئيس مجلس القضاء الاحتادي أو رئيس اجلهة القضائية احمللية حسب الأحوال، نظامًا خاصًا بقيام الشركات واملكاتب اخلاصة إلجراء الإعلان وفق أحكام هذا القانون، ويعد قائمًا بالإعلان كل من كلف بتولي عملية الإعلان في هذا الشأن.

صدر المرسوم بقانون الإجراءات المدنية في 3/10/2022 ونُشر في 10/10/2022 بالعدد 737 من اجلريدة الرمسية، وعُمل به يف 2/1/2023 وهو ساري حتى الآن.

مقدمة ﴿71﴾ الفهرس

4- وفي جميع الأحوال يجوز القيام بالإعلان على مستوى الدولة دون التقيد بقواعد الاختصاص المكاني.

مادة 7

1- لا يجوز إجراء أي إعلان أو البدء في إجراء من إجراءات التنفيذ بواسطة القائم بالإعلان أو التنفيذ قبل الساعة السابعة صباحًا ولا بعد الساعة التاسعة مساءً، ولا يف أيام العطالت الرمسية إلا يف حالات الضرورة وبإذن من القاضي المشرف أو رئيس الدائرة المختصة أو قاضي الأمور المستعجلة.

2- إذا كان الإعلان بأحد وسائل التقنية سواء لأشخاص طبيعية أو اعتبارية خاصة فلا تسري المواعيد المنصوص عليها في البند (1) من هذه المادة فيما عدا المكالمات المسجلة.

3- بالنسبة للحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة يكون موعد الإعلان أو بدء التنفيذ فيما يتعلق بنشاطها في مواعيد عملها الرسمي فيما عدا الإعلان بإحدى وسائل التقنية.

مادة 8

1- يشمل الإعلان البيانات الآتية:

أ- اسم طالب الإعلان ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه، ورقم هاتفه المتحرك ورقم الفاكس وبريده الإلكتروني أو موطنه المختار ومحل عمله واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه ومحل عمله إن كان يعمل لغيره.

ب- اسم املطلوب إعالنه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه أو موطنه املختار فإن مل يكن موطنه معلومًا وقت الإعلان فآخر موطن كان له ومحل عمله، ورقم هاتفه المتحرك ورقم الفاكس وبريده الإلكتروني إن وجدا.

ج- اسم القائم بالإعلان ووظيفته والجهة التابع لها وتوقيعه.

مقدمة ﴿72﴾ الفهرس

د- تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي نفذ فيها الإعلان.

ه – اسم المحكمة وموضوع الإعلان ورقم الدعوى وتاريخ الجلسة إن وجدت.

و- اسم وصفة من سلم إليه الإعلان ولقبه وتوقيعه أو خاتمه أو بصمة إبهامه بالاستلام أو إثبات امتناعه وسببه.

2- يف حال الإعلان بالوسائل التقنية يُكتفى بالبيانات احملددة يف الفقرات (أ)، (ب)، (د)، (ه)، من البند (1)

من هذه المادة." ……

مادة 9

1- يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية:

أ- المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية على الهاتف المحمول، أو التطبيقات الذكية، أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأية طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في هذا القانون.

ب- لشخصه أينما وجد أو في موطنه أو محل إقامته، أو لوكيله، فإذا لم يبلغ الإعلان بسبب يرجع إلى املعلن إليه أو رفض التبلغ به، يُعد ذلك تبليغًا لشخصه، وإذا مل جيد القائم بالإعلان الشخص املطلوب إعالنه يف موطنه أو حمل إقامته فعليه أن يُبلغ الإعلان إىل أي من الساكنني معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو العاملني يف خدمته، ويف حال رفض أي من املذكورين أعاله التبليغ بالإعلان أو إذا مل جيد أحدًا ممن يصح تبليغ الإعلان إليه، أو كان حمل إقامته مغلقًا، فعليه مباشرة أن يلصق الإعلان بشكل واضح على الباب الخارجي لمحل إقامته، أو بالإدراج في الموقع الإلكتروني للمحكمة.

ج- د ،…..- …….

مقدمة ﴿73﴾ الفهرس

2- يجب على القائم بالإعلان التأكد من شخصية من يقوم بإبلاغه بالإعلان ………، كما يلتزم في حالة الإعلان بالمكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية بتحرير محضر يثبت فيه مضمون المكالمة وساعتها وتاريخها وشخص املُبَّغ، ويكون هلذا احملضر حجيته يف الإثبات، ويرفق مبلف الدعوىَل .

3- إذا تعذر إعلان المطلوب إعلانه وفق البند (1) من هذه المادة يعرض الأمر على مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة بحسب الأحوال، للتحري من جهة واحدة على الأقل من الجهات ذات العلاقة ثم إعلانه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بالنشر في صحيفة يومية إلكترونية أو ورقية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية، وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية إن اقتضى الأمر وكان املطلوب إعالنه أجنبيًِّا.

مادة 10

فيما لم يرد بشأنه نص خاص في أي تشريع آخر تبلغ صورة الإعلان على الوجه الآتي:

1- الوزارات والدوائر احلكومية الاحتادية واحمللية واهليئات العامة واملؤسسات العامة على اختالفها، يُبلغ الإعلان إىل من ميثلها قانونًا.

2- الأشخاص الاعتبارية الخاصة والجمعيات والشركات والمؤسسات الخاصة والفردية والشركات الأجنبية التي هلا فرع أو مكتب يف الدولة إذا كان الإعلان متعلقًا بفرع الشركة. تعلن وفق أحكام البند (1) من المادة (9)

من هذا القانون، ويُبلغ الإعلان مبركز إدارهتا للنائب عنها قان ونًا أو ملن يقوم مقامه أو ألحد الشركاء فيها – بحسب الأحوال- ، ويف حال عدم وجود النائب عنها قانونًا أو من يقوم مقامه يتم التبليغ ألحد موظفي مكتبيهما، مقدمة ﴿74﴾ الفهرس

فإذا لم يكن لها مركز إدارة أو كانت مغلقة أو رفض مديرها أو أي من موظفيها التبليغ، يتم الإعلان بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو باللصق مباشرة دون إذن من المحكمة أو بالنشر بحسب الأحوال.

3- …. 4- …… 5- …….

6- الأشخاص الموجودون خارج الدولة وتعذر إعلانهم بوسائل التقنية أو من خلال الشركات أو المكاتب الخاصة أو الطريقة اليت اتفق عليها الأطراف، يُرسل الإعلان إىل وزارة العدل إلحالته إىل وزارة اخلارجية والتعاون الدولي ليتم تبليغه للبعثة الدبلوماسية المعنية في الدولة ما لم تنظم طرق الإعلان في هذه الحالة باتفاقيات خاصة.

مادة 11

يعترب الإعلان منتجًا آلثاره وفقًا للآتي:

1- من تاريخ تبليغه وفقًا للأحكام الواردة يف املادتني (9) و(10) من هذا القانون أو من تاريخ رفض المعلن إليه تبليغه.

2- بعد انقضاء (21) واحد وعشرين يوم عمل تبدأ من تاريخ تبليغ البعثة الدبلوماسية المعنية في الدولة كتاب وزارة الخارجية والتعاون الدولي المتضمن للإعلان.

3- من تاريخ وصول الفاكس، أو تاريخ إرسال البريد الإلكتروني أو رسالة الهاتف المحمول أو أي من وسائل تقنية المعلومات، أو من تاريخ تحقق المكالمة المسجلة الصوتية أو المرئية.

4- من تاريخ إدراج الإعلان في الموقع الإلكتروني للمحكمة في الصفحة المخصصة ويستمر الإدراج لمدة لا تقل عن (15 ) مخسة عشر يومًا، ومن تاريخ إمتام اللصق أو النشر وفقًا للأحكام املنصوص عليها يف هذا الباب.

مقدمة ﴿75﴾ الفهرس

• ومن استعراض النصوص السابقة يتبين لنا أن المشرع الاتحادي الإماراتي قد جعل الإعلان القضائي عن طريق المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية على الهاتف المحمول، أو التطبيقات الذكية، أو البريد الإلكتروني، أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأية طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في هذا القانون، وجعل الإعلان عن طريق المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية مشروط بتحرير القائم بالإعلان حمضر يثبت فيه مضمون احملادثة وساعتها وتارخيها وشخص املُبلَِّغ على أن يرفقه مبلف الدعوى، وذلك لينتج الإعلان أثره.

وفي ذلك قُضي " من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وفقاً لنصوص المواد (8، 9، 11) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية : المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية الهاتفية على الهاتف المحمول، أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الحديثة الأخرى، أو أية طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان، ويعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من تاريخ وصول الفاكس، أو تاريخ إرسال البريد الإلكتروني أو الرسالة النصية الهاتفية أو من تاريخ تحقق المكالمة المسجلة الصوتية أو المرئية . يدل على أن المشرع قد أجاز إعلان الخصم عن طريق البريد الالكتروني واعتبر الإعلان الحاصل بهذه الوسيلة كافياً لترتيب جميع الآثار القانونية من تاريخ إرسال البريد الالكتروني متى كان قد أرسل للخصم المطلوب إعلانه.

دون التقيد بإجراءات تنفيذ الإعلان بالطرق الدبلوماسية أو الاتفاقيات الخاصة ".

(الطعن رقم 218 لسنة 2025 – تمييز دبي "تجاري" – جلسة 1 / 5 / 2025)

مقدمة ﴿76﴾ الفهرس

لما كان ذلك وكان الثابت من الموقع الالكتروني لمحاكم دبي أن أمر الأداء رقم 1215 لسنة 2022 قد صدر بإلزام الطاعن و … بنك .. -غير الممثل في الطعن المطروح- بالتضامن أن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ 000,500,2 يورو أو ما يعادله بالدرهم والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، وأنه قد تم اعلان البنك الطاعن بأمر الأداء عن طريق البريد الالكتروني للمحكمة في تاريخ 23-6-2023 وهو ما يعني انفتاح ميعاد استئناف الأمر من اليوم التالي لتاريخ إعلانه، إلا أنه لم يطعن على ذلك الأمر بالاستئناف إلا في تاريخ 11-12-2024 أي بعد فوات الميعاد المقرر لاستئناف الأمر، وهو ما يعد قبولاً ضمنياً منه للأمر مانعاً من الطعن، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، ولا يجدي الطاعن ما أورده بوجه النعي من أن البريد الإلكتروني الذي تم إعلانه بأمر الأداء لا يعود إليه إذ تم إعلانه بها على هذا البريد بعد تقديم المطعون ضده ما يفيد أنه خاص بالطاعن وأن الأخير لم يثبت عدم استلامه للإعلان بعد تمام إرساله، كما لم يثبت أن هذا البريد الإلكتروني لا يعود له، وكما لا يجديه من أن تنفيذ أمر الأداء بإيداع المبلغ المحكوم به ملف التنفيذ لا يفيد علمه اليقيني بصدور الأمر إذ إنه – وأياً كان وجه الرأي فيه- غير منتج بعد ثبوت صحة إعلانه بالأمر وقَبوله له." (الطعن رقم 218 لسنة 2025 – تمييز دبي "تجاري" – جلسة 1 / 5 / 2025)

" من المقرر وفق الفقرة الأولى من المادة (9) من قانون الاجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42)

لسنة 2022 على أن: (1. يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية: – أ. المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية على الهاتف المحمول، أو التطبيقات الذكية، أو البريد الإلكتروني، أو الفاكس أو وسائل التقنية الأخرى أو بأية طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان من الطرق الواردة في هذا القانون. ب. لشخصه أينما مقدمة ﴿77﴾ الفهرس

وجد أو يف موطنه أو حمل إقامته، أو لوكيله، فإذا مل يبلغ الاعالن بسبب يرجع إىل املعلن إليه أو رفض التبلغ به، يُعد ذلك تبليغًا لشخصه، وإذا مل جيد القائم بالإعلان الشخص املطلوب إعالنه يف موطنه أو حمل إقامته فعليه أن يُبلغ الاعلان إلى أي من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار أو العاملين في خدمته، وفي حال رفض أي من المذكورين أعلاه التبليغ بالإعلان أو إذا مل جيد أحدًا ممن يصح تبليغ الاعالن إليه، أو كان حمل إقامته مغلقًا، فعليه مباشرة أن يلصق الاعلان بشكل واضح على الباب الخارجي لمحل إقامته، أو بالإدراج في الموقع الإلكتروني للمحكمة.

ج. يف موطنه املختار. د. يف حمل عمله، وإذا مل جيد الشخص املطلوب إعالنه فعليه أن يُبلِّغ الاعالن لرئيسه يف العمل أو ملن يقرر أنه من القائمني على إدارته أو من العاملني فيه ويُستثنى من ذلك الاعالنات املتعلقة بدعاوى الأحوال الشخصية فإنها تبلغ لشخصه في محل عمله ".

( الطعن رقم 444 لسنة 2025 " تمييز دبي تجاري " – جلسة 18 / 6 / 2025 )

" وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض الدفع ببطلان إعلان صحيفة الدعوى على ما أورده بأسبابه من أن ((وحيث تبين أن المدعى عليه المستأنف قد تم إعلانه أمام إدارة الدعوى بجلسة 6/11/2023 بواسطة الرسائل النصية وفقا للتحري الوارد فيكون الإ عالن قد مت صحيحاً ويكون الدفع على غير سند وتقضي المحكمة برفضه))، ولما كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه له أصله الثابت بالأوراق ولا مخالفة فيه للقانون، ولا ينال منه تمسك الطاعن بعدم مخاطبة مؤسسة الإمارات للاتصالات للإفادة عن رقم هاتفه الصحيح، حال أنه قد تبين من الملف الإلكتروني للدعوى الابتدائية أن مكتب إدارة الدعوى أجاز للمطعون ضده بالتحري من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية عن عنوان وبيانات الطاعن، وقد جاء نتيجة التحري أن رقم الهاتف العائد للطاعن هو رقم … وقد مقدمة ﴿78﴾ الفهرس

تَعذر إعلانه عليه، ثم وردت الإفادة الثانية المؤرخة 26-10-2023 من ذاتِ الجهة بعائدية الهاتف رقم ….

إىل الطاعن، إلا أنه تَعذر أيضاً إعالنه عليه، فصُرح للمطعون ضده بإعالنه بطريق النشر يف جريدة الوطن بالعدد …. بتاريخ 27-10-2023 ، وعليه فإن النعي بما ورد بسبب الطعن يكون قائماً على غير أساس.

( الطعن رقم 444 لسنة 2025 " تمييز دبي تجاري " – جلسة 18 / 6 / 2025 )

• كما أتاح القانون لطرفي التداعي اختيار أي طريقة أخرى للإعلان فيما بينهما، وذلك تيسيراً لإجراءات التقاضي وعدم الوقوف بها أمام إجراءات جامدة تعطل تحقيق العدالة.

• كذلك في حال تعذر إعلان الخصم، أتاح المشرع الاتحادي الإعلان عن طريق النشر في الصحف الإلكترونية أو الورقية واسعة الانتشار تصدر باللغة العربية وأخرى تصر بلغة أجنبية إذا اقتضى الأمر وكان املعلن إليه أجنبيًا.

وقد أكدت على ذلك أحكام محكمة التمييز بإمارة دبي " من المقرر في قضاء الهيئة العامة لمحكمة التمييز في القرار رقم 5 لسنة 2023 أن مؤدى النص في البند 3 من المادة 9 من قانون الإجراءات المدنية على أنه "1- يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية: …، 2- ،… 3- إذا تعذر إعلان المطلوب إعلانه وفق البند (1)

من هذه المادة يعرض الأمر على مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة بحسب الأحوال للتحري من جهة واحدة على الأقل من الجهات ذات العلاقة ثم إعلانه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بالنشر في صحيفة يومية إلكترونية أو ورقية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية إن اقتضى الأمر وكان املطلوب إعالنه أجنبياً"، يدل على أنه إذا تعذر إعلان شخص املعلن إليه وحتقق مقدمة ﴿79﴾ الفهرس

مكتب إدارة الدعوى أو القاضي المختص أو رئيس الدائرة بحسب الأحوال أنه ليس للمطلوب إعلانه موطن أو محل عمل معلوم فيجري إعلانه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بالنشر في صحيفة يومية إلكترونية أو ورقية واسعة الانتشار تصدر في الدولة باللغة العربية وبصحيفة أخرى تصدر بلغة أجنبية إذا اقتضى الأمر وكان المطلوب إعالنه أجنبياً، وذلك شريطة أن يكون طالب الإعلان قد اختذ من الوسائل ما يكفي للتحري عن موطن املعلن إليه أو محل عمله من جهة واحدة على الأقل من الجهات ذات العلاقة، وذلك باعتبار أن الإعلان بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بطريق النشر طريق استثنائي قصد به مواجهة ظروف معينة تصبح في ظلها أي محاولة لمعرفة موطن المعلن إليه أو محل عمله غير مجدية، وأنه وإن كانت إجراءات الإعلان في كل مرحلة من مراحل التقاضي بما فيها إجراءات التحري التي تسبق الإعلان وإجراءات إعلان الحكم وإجراءات إعلان صحيفة الدعوى التي صدر فيها الحكم تستقل بعضها عن بعض، وما قد يلحق إعلان إحداها من عيب يكون بمنأى عن إجراءات إعلان الأخرى، وعليه فما يجري على إحداها من بطلان أو صحة لا يكون له أثر على الأخرى، إلا أن مرد ذلك كله وتقدير مدى جدية وكفاية التحريات التي يقوم بها المدعي قبل إعلان خصمه بالإدراج على الموقع الإلكتروني للمحكمة أو بطريق النشر في الصحف هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بحسب الظروف المحيطة بكل واقعة تم فيها الإعلان على حدة ما دام أن المحكمة قد أحاطت بما بذله المدعي من جهد في سبيل التوصل لمعرفة موطن الخصم قبل الالتجاء إلى إعلانه بهذا الطريق، كما من المقرر – أيضا-ً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير مدى كفاية أو عدم كفاية التحريات التي تسبق الإعلان بطريق النشر، ولها أن تعتد بالتحري الوارد من جهة واحدة فقط، متى كان تقديرها لذلك سائغاً وله أصل ثابت في الأوراق؛ لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الأمر بوضع الصيغة التنفيذية على الحكم الأجنبي محل النزاع قد صدر بمثابة الحضوري بالنسبة للطاعنين بتاريخ مقدمة ﴿80﴾ الفهرس

24-6-2024، وكان الثابت من الاطلاع على ملف التنفيذ رقم … لسنة 2024 تجاري من خلال موقع محاكم دبي أنه بتاريخ 24-7-2024 تم توجيه إعلان الطاعنين بالسند التنفيذي على عنوان بإمارة دبي بمنطقة الجميرا الثانية وأفاد القائم بالإعلان بتعذر التواصل مع المطلوب إعلانهما وأن رقم مكاني يعود إلى مبنى آخر، وأنه بتاريخ 2-8-2024 تقدم البنك المطعون ضده إلى قاضي التنفيذ بطلب التمس فيه مخاطبة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية للاستعلام عن أي عناوين أو بيانات عائدة للطاعنين، وصرح القاضي في ذات التاريخ بالاستعلام، وقد وردت إفادة اله يئة سالفة البيان رداً على الاستعلام والمستندات المرفقة به وهي عبارة عن جوازي سفر الطاعنين -اللذان لم يطعنا عليهما بأي مطعن سواء أمام محكمة الاستئناف أو بصحيفة الطعن- بأنه لا توجد بيانات لأي منهما لدى الهيئة، فصرح القاضي المختص بتاريخ 5-8-2024 بإعلان الطاعنين عن طريق النشر، وتم إعلان السند التنفيذي للطاعنين نشراً بتاريخ 8-8-2024 بجريدة الوطن بعددها الصادر برقم 4492، وإذ كان مؤدى ذلك هو اطمئنان قاضي التنفيذ الآمر إلى صحة إعلان الطاعنين بالسند التنفيذي لكونهما أضحيا مجهولي الإقامة لا سبيل لإعلانها إلا بطريق ا لنشر، وكان ميعاد الطعن بالاستئناف ثلاثين يوماً وفقا لنص المادة (161) من قانون الاجراءات المدنية، تبدأ من اليوم التالي لإعلان السند التنفيذي للطاعنين، وإذ كان إعلانهما بالسند التنفيذي قد تم صحيحاً بتاريخ 8-8-2024 إلا أنهما لم يطعنا بالاستئناف إلا بتاريخ 3-1-2025 أي بعد انقضاء ثالثني يوماً، فإن احلكم املطعون فيه إذ قضى بسقوط حقهما في الاستئناف فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن الأول من أن اسمه الصحيح هو " …. " الثابت بإفادة الهيئة الإتحادية للهوية والجنسية المقدمة منه لمحكمة الاستئناف، وليس " …" الثابت بعريضة الأمر بوضع الصيغة التنفيذية وبجواز السفر المرسل إلى الهيئة سالفة البيان والذي صدرت إفادة التحري بناءً عليه، إذ إن مُفاد مذكرة العرض على قاضي التنفيذ بتاريخ 16-1-2025 مقدمة ﴿81﴾ الفهرس

أن هذين الاسمين من حيث تاريخ الميلاد والجنسية والصورة الشخصية لشخص واحد وأنه كان يحمل جواز سفر روسي وحاليا جواز سفر لدولة مولدافيا، ولا محل كذلك لما أثاره الطاعن الثاني من وجود اختلاف في اسمه إذ إن الثابت من الأوراق أن الاسم الوارد بجواز السفر المقدم منه رفق صحيفة استئنافه ورفق صحيفة الطعن هو ذاته الاسم الوارد بجواز السفر المرسل إلى الهيئة الإتحادية للهوية والجنسية والذي صدرت إفادة التحري بناءً عليه، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون على غير أساس .

( الطعن رقم 282 لسنة 2025 " تمييز دبي تجاري " – جلسة 12 / 5 / 2025 )

" لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه طبقاً لمؤدي نصوص المواد 9 ، 10 ، 11 من قانون الإجراءات المدنية أنه يجوز إعلان المعلن إليه – الشركات وسائر الأشخاص الاعتبارية الخاصة- بالمكالمات المسجلة أو المرئية أو الرسائل النصية الهاتفية علي الهاتف المحمول أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو ما يقوم مقامها من وسائل التقنية الحديثة أو بأية طريقه أخري يتفق عليها الطرفان ، ويعتبر الإعلان منتجاً لأثاره من تاريخ وصول الفاكس ومن تاريخ إرسال البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية الهاتفية ومن تحقق المكالمة المسجلة الصوتية أو المرئية ، وأن تقدير مدي تحقق الإعلان بالوسائل الحديثة ومنها البريد الإلكتروني هو من مسائل الواقع التي تستقل باستخلاصها وتقديرها محكمة الموضوع دون معقب عليها من محكمة التمييز متي أقامت قضائها علي أسباب سائغه لها أصل ثابت بالأوراق ، لما كان ذلك وكان الحكم قد انتهي لرفض دفاع الطاعنة القائم علي بطلان اجراءات اعلانها بالتكليف بالوفاء لصحته علي ما خلُص إليه من أن البريد الإلكتروني @ccc.ae ) …..) الذي أعلنت عليه بالتكليف بالوفاء يخص مديرها/ ….. وهو ذاته الذي تم إعلانها عليه بالأمر بالأداء الصادر قبلها ، وإذ كان هذا الذي خلُص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً وفي حدود سلطته التقديرية في مدي صحة الإعلان بالتكليف بالوفاء وبالتالي فإن النعي عليه بعدم صحته لعدم عائديه ذلك البريد الإلكتروني لها أو لمفوضها القانوني ولعدم تحديد بيانات ولقب مقدمة ﴿82﴾ الفهرس

ومهنة مستلم الإعلان يكون علي غير أساس ذلك أن الثابت من رخصة الطاعنة التجارية أن مديرها هو سمير نايف الخوري وهو الشخص الذي انتهي الحكم إلي استلامه لذلك الإعلان."

( الطعن 65 لسنة 2024 تمييز دبي تجاري – جلسة 13 / 2 / 2024 – غرفة مشورة )

– ويظهر فيما يلي خطوات الحصول على خدمة الإنذار/ الإخطار العدلي من خلال الموقع الإلكتروني لدائرة القضاء بأبو ظبي وذلك كما يلي:

مقدمة ﴿83﴾ الفهرس

• ولم يكتفِ المشرع بإقرار نظام الإعلان الإلكتروني، بل بسط نطاق التقنيات الحديثة لتشمل جميع مراحل التقاضي بدءًا من قيد الدعوى ونظرها وتداوهلا واحلكم فيها وكذا مرحلة الطعن يف الإحكام ثم تنفيذها، مرورًا بأوامر الأداء والأوامر على العرائض وغيرها من الإجراءات القضائية التي – وبإتاحة إمتامها عن بُعد بالطرق الإلكترونية – وفرت الكثير من الوقت والجهد والأموال المهدرة في التعامل الورقي والذي كان يوفر – مع نظام المحضرين في الإعلان – جمالًا لتلاعب ضعاف النفوس باخلصوم.

• وفيما يلي تظهر خطوات تفعيل خدمة الإنذار القضائي بمحكم دبي:

مقدمة ﴿84﴾ الفهرس

أقر المشرع السعودي نظام التبليغ الإلكتروني بعد أن قطعت المملكة العربية السعودية شوطاً كبيراً في التحول الرقمي وذلك بما تضمنه نظام المرافعات الشرعية بالمملكة العربية السعودية الصادر بالمرسوم الملكي م/1 في 22/1/1435 ه والمعدل بالمرسوم الملكي رقم م/18 الصادر في 15/1/1442 ه حيث نص على إجازة التبليغ ( الإعلان ) القضائي باستخدام الوسائل الرقمية كالبريد الإلكتروني أو الرسائل النصية من أحد الهواتف المسجلة أو عن طريق أحد الحسابات المسجلة في أيٍ من الأنظمة الحكومية، كما أجازت المادة الثانية عشرة إجراءه في أي وقت من اليوم دون التقيد بساعة محددة، وقد نصت المادة السادسة عشرة على اكتسابه ذات الحجية المقررة للتبليغ بالطرق التقليدية متى تم وفق إحدى الوسائل التي نصت عليها المادة الثالثة عشرة، وفيما يلي نستعرض تلك النصوص:

المادة الحادية عشرة

يكون التبليغ بوساطة المحضرين بناء على أمر القاضي أو طلب الخصم أو إدارة المحكمة، ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بمتابعة الإجراءات وتقديم أوراقها للمحضرين لتبليغها، ويجوز التبليغ بوساطة صاحب الدعوى إذا طلب ذلك.

يجوز استعمال الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية، ويترتب عليها ما يترتب على التبليغ بالطرق الأخرى.

يجوز الاستعانة بالقطاع الخاص في تحضير الخصوم وفق ضوابط تحددها اللوائح اللازمة لهذا النظام، وتطبق على موظفي القطاع الخاص القواعد والإجراءات المنظمة لأعمال المحضرين.

مقدمة ﴿85﴾ الفهرس

المادة الثانية عشرة

لا يجوز إجراء أي تبليغ في مكان الإقامة قبل شرق الشمس ولا بعد غروبها، لا في أيام العطل الرسمية، إلا في حالة الضرورة وبإذن كتابي من القاضي، ويجوز إجراؤه في أي وقت إذا كان عن طريق إحدى الوسائل الإلكترونية.

المادة الثالثة عشرة

…… " 2- يكون التبليغ الإلكتروني بإحدى الوسائل الآتية: الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف المحمول الموثق، أو البريد الإلكتروني، أو أحد الحسابات المسجلة في أي من الأنظمة الآلية الحكومية.3- يجب أن يشتمل التبليغ الإلكتروني على رقم هوية الشخص المراد تبليغه، ورقم الدعوى ومكانها. ويكتفى – بالنسبة إلى أجهزة الإدارات الحكومية – برقم الدعوى ومكانها. وفي جميع الأحوال جيب أن يشتمل التبليغ على نسخة إلكترونية من صحيفة الدعوى، أو رابط إلكتروني للوصول إليها".

المادة السادسة عشرة

يكون التبليغ نظامياً متى سُلم إىل شخص من وُجه إليه ولو يف غري مكان إقامته أو عمله، أو كان بإحدى الوسائل الإلكترونية المنصوص عليها في الفقرة (2) من المادة (الثالثة عشرة) من النظام.

مقدمة ﴿86﴾ الفهرس

• ومن هذه النصوص يتبين لنا أن المشرع السعودي اعتمد – إلى جانب نظام التبليغ الورقي المعمول به في كافة التشريعات – نظام التبليغ الإلكتروني عبر الوسائل الإلكترونية الرسمية مثل منصة " ناجز " التي تقدم خدمات التقاضي عن بُعد يف اململكة العربية السعودية9.

تتيح منصة ناجز العديد من الخدمات الحكومية الإلكترونية وخاصة الخدمات القضائية مثل ( التبليغ الإلكتروني ) والذي يمكن الاطلاع على ما يتم عن طريقه من إجراءات من خلال ذلك الرابط.

مقدمة ﴿87﴾ الفهرس

• والجدير بالذكر؛ أن نظام التقاضي الإلكتروني في المملكة العربية السعودية يرجع إلى إقرار قانون المعاملات الإلكترونية رقم ( م 8 ) في 8/3/1428 ه، فلم يكن المشرع السعودي بمنأى عن المستجدات والتطورات التقنية والمعلوماتية التي طرأت على السلك القضائي؛ ومن ثم فقد اهتم بهذه المسألة، فتم إصدار المرسوم الملكي بشأن نظام التعاملات الإلكترونية رقم (م8/) في 8/3/1428 ه ؛ مؤكدًا حجية التوقيع الإلكتروني الملزم؛ إذ نص في المادة 5/1 منه على أن " يكون التعاملات والسجلات والتوقيعات الإلكترونية صحتها ملزمة، ولا يجوز نفي صحتها أو قابليتها للتنفيذ بسبب أنها تمت كلياً أو جزئياً بشكل إلكتروني، بشرط أن تتم تلك التعاملات أو السجلات والتوقيعات الإلكترونية بحسب الشروط المنصوص عليها في هذا النظام.

وتكلم املشرع السعودي يف النظام نفسه عن الكتابة الإلكرتونية؛ ناصاً على أن " السجل الإلكتروني:

البيانات اليت تُ نشأ أو تُ رسل أو تُ سلم أو تُ بث أو تُحفظ بوسيلة إلكترونية، وتكون قابلة للاسترجاع أو الحصول عليها بشكل يمكن فهمها".

على أن المشرع السعودي قد أشار أيضا في المادة الثامنة من هذا النظام إلى أن المعلومات في السجل الإلكتروني تكون ذات أثر قانوني في حالة أصلها؛ بحيث تستعمل في هذا الصدد وسائل وضوابط فنية للاستيثاق من سلامتها ودقتها في شكلها النهائي.10

10 التقاضي عن بعد " دراسة فقهية تطبيقية على النظام السعودي " – د. إيمان بنت محمد بن عبدلله القثامي، كلية الشريعة وأصول الدين – جامعة نجران – والمنشورة بمجلة علوم الشريعة وزالدراسات الإسلامية – جامعة أم القرى – العدد 84 – رجب 1442 ه – مارس 2021 م – ص 1011.

مقدمة ﴿88﴾ الفهرس

• ثم صدر قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم (39-6-219) بتاريخ 21/4/1439 ه المبني على الأمر الملكي رقم (14388) الذي تضمن الموافقة على استعمال الوسائل الإلكترونية في التبليغات القضائية الآتية:

أولا:ً يعد الإبلاغ بالوسائل الإلكرتونية منتجًا آلثاره النظامية وتبليغًا لشخص المرسل إليه على وفق الآتي – إرسال الرسالة النصية إلى الهاتف المحمول الموثق لدى الجهة المختصة.

– الإرسال عبر البريد الإلكتروني للشخص الطبيعي والمعنوي، إذا كان مجال البريد الإلكرتوني عائدًا للمَِّغُبَل، أو كان مدونً ا يف عقد بني طريف الدعوى، أو يف املوقع الإلكرتوني اخلاص به، أو موثقًا لدى جهة حكومية.

– التبليغ عن طريق إحدى الحسابات المسجلة في أي من الأنظمة الآلية الحكومية.

ثانيا:ً يضاف للبيانات الواجب توافرها في التبليغ وفي صحيفة الدعوى رقم الهوية أو السجل التجاري للمدعي عليه أو املنفذ ضده أو املبلَِّغ، ويكون عبء توفير ذلك على المدعي أو طالب التنفيذ أو طالب التبليغ بحسب الحال.

ثالثا: يكون استخدام الوسائل الإلكترونية المذكورة عبر الأنظمة الإلكترونية المعتمدة لدى وزارة العدل11 .

11 التقاضي عن بعد " دراسة فقهية تطبيقية على النظام السعودي " – د. إيمان بنت محمد بن عبدلله القثامي، كلية الشريعة وأصول الدين – جامعة نجران – والمنشورة بمجلة علوم الشريعة وزالدراسات الإسلامية – جامعة أم القرى – العدد 84 – رجب 1442 ه – مارس 2021 م – ص 1033، 1034.

مقدمة ﴿89﴾ الفهرس

1- المشكلات التقنية: والتي تتمثل أبرزها فيما تتعرض له كل المواقع الخدمية على مستوى العالم من هجمات سيبرانية عشوائية قد تؤثر في مستوى الأداء الصادر عن المنصات الرقمية التي تؤدي تلك الخدمات للمواطنبن، فضلاً عما قد يعتري أداء الخدمات من انقطاع للتيار الكهربائي أو الانترنت أو تعطل بعض الأجهزة القائمة بالخدمة.

• كان من الممكن في بداية مرحلة التحول الرقمي اعتبار هذه المشكلات عقبات من الصعب تجاوزها حين كان الأمر في مرحلة تجهيز البنية التحتية الرقمية – ليس في مصر فحسب بل وفي المنطقة المحيطة بأسره – ولكن الأمر الآن قد اختلف كثيراً بعد أن أولت الدولة دعماً كبيراً نحو إتمام التحول الرقمي في كافة قطاعاتها سواء بتوفير البُنى التحتية الرقمية من كابالت انرتنت لدعم الشبكة القومية أو بدعم كافة اللوجستيات على مستوى وزارة العدل وكافة المحاكم من أجهزة وشبكات وبرمجيات للحماية من أخطار الهجمات السيبرانية من اختراق أو فيروسات أو غيرها، وكذا برامج تدريب العنصر البشري من القضاة والإداريين، فصار في كل جهة من الجهات والهيئات القضائية وحدة متكاملة لدعم عملية التحول الرقمي على مدار الساعة مؤهلة بكوادر فنية على أعلى مستوى، بل وتم تجهيز مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجدية ببنية تحتية رقمي ة متكاملة لتيسري عملية التقاضي عن بُعد.

• كما يمكن أن تشمل عملية الحماية نوعاً من تشفير بيانات ووثائق الخصوم أطراف الدعاوى والطعون بحيث تكون خارج النظام القضائي الخاص بها ليست ذات جدوى.

مقدمة ﴿90﴾ الفهرس

2- نقص المعرفة الرقمية من الإداريين القائمين بعملية الإعلان أو المتقاضين.

• تم بالفعل إتاحة العديد من البرامج التدريبية من الدولة مثل ( مبادرات مصر الرقمية ) وغيرها وذلك بهدف تأهيل أكرب قدر من املواطنني لدخول العصر الرقمي والذي صار واقعًا ملموسًا بالفعل.

• كذلك يمكن أن يصحب أي تطور رقمي في الإجراءات القضائية، برامج توعية لكافة أطراف عملية التقاضي لشرح وتوضيح كيفية الوصول للخدمة بسهولةٍ ويسر.

3- ما قد يعوق التطبيق العملي من تكاليف لتطوير البنية التحتية أو دعم لوجستيات وبرمجيات التحول الرقمي.

• في مقابل المزايا التي يوفرها التقاضي الإلكتروني؛ فقد صارت النفقات والتكاليف المنصرفة في بسيل تطبيقه، مجرد ثمن زهيد يوفر على الدولة والمواطنين أضعافاً مضاعفة من النفقات من خلال توفير استخدام وسائل المواصلات للانتقال من وإلى المحاكم وأثناء الانتقال لإجراء عم لية الإعلان بل وتنفيذ الأحكام ، فضلاً عن توفير استهلاك الطرق والازدحام المروري وما يوفره أيضاً من آثار بيئية تتمثل في انخفاض نسبة التلوث إثر انخفاض نسبة الازدحام ، فضلاً عن توفير وقت وجهد القضاة والمحامين والمتقاضين على السواء.

4- ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل مد المشرع المصري مظلة الحماية التشريعية إلى البيانات والأنظمة الإلكترونية وذلك من خلال الآتي:

– أولاً::ً إصدار قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 والذي منح في مادته الثانية صاحب البيانات الحق في العلم ببياناته الشخصية التي يتم تجميعها والاطلاع عليها والوصول أو الحصول عليها وكذلك حقه في تصحيحها أو تعديلها بالإضافة أو المحو أو الاعتراض على كيفية معالجتها متى تعارضت مع حقوقه الأساسية فضلًا عن حقه يف العدول عن الموافقة المسبقة التي أعطاها للمتحكم أو المعالج أو لحائز بياناته الشخصية كما منحه مقدمة ﴿91﴾ الفهرس

القانون الحق في العلم بأي اختراق يحدث لبياناته، مع ضرورة أن يتم تجميعها والاحتفاظ بها بصورة مؤمنة ولأغراض مشروعة وأن يقتصر ذلك على المدة اللازمة للغرض من تجميعها.

– كذلك ألزم القانون في المواد 4، 5، 6، 7 منه حائز البيانات ومعالجها ومن يقوم بالنقل أو التخزين بالحفاظ عليها مؤمنة وسرية ولا تُتاح إلا لأصحابها أو بأمر جهات التحقيق والقضاء أو إنفاذ القانون مع تجريم كافة صور إفشاء أو هتك ستر البيانات الشخصية، وكذلك الالتزام باتخاذ كافة الإجراءات والمعايير اللازمة لحماية تلك البيانات وضمان عدم اختراقها أو قرصنتها والالتزام بمحو البيانات فور انقضاء الغرض من معالجتها، مع ضمان عدم إلحاق ضرر بالشخص المعني بالبيانات.

– بل وأعطى القانون أهمية قصوى وحماية إضافية للبيانات الشخصية المتعلقة بالصحة النفسية أو البدنية أو البيانات المالية أو الآراء السياسية وكذلك بيانات الأطفال والتي أطلق عليها اصطلاح البيانات الشخصية الحساسة وذلك في المواد 1، 12 من القانون.

– وفرض نصوص عقابية رادعة تضمن أداء هه الحقوق تطبيق تلك الالتزامات وذلك في المواد من 35 إلى 48 منه بل وأنشأ (مركز حماية البيانات الشخصية) والذي يشرف على جميع الجهات التي تتناول بالتجميع أو المعالجة أو النقل أو التخزين أية بيانات تتعلق بالأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية.

– ثانياً: إصدار قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 والذي ألزم مقدمي الخدمات باتخاذ التدابير التقنية اللازمة للحفاظ على سلامة وسرية البيانات المخزنة أو بيانات مستخدمي الخدمات الإلكترونية وكذا سلامة المواقع الحكومية وسلامة وكفاءة الشبكات والأنظمة المعلوماتية، كما تعرض لكافة الصور املمكنة ملا قد يُرتكب من جرائم تقنية وقرر جزاءاتٍ رادعة ملرتكبيها وإجراءات فنية عالية الدقة لضبط الدليل مقدمة ﴿92﴾ الفهرس

الرقمي وحفظه وتوثيقه وتقديمه لجهات التحقيق والقضاء، كما كفل لهذه الجهات ما تحتاجه من سلطات وصلاحيات وأدوات تمكنها من أداء عملها الذي أناطه بها القانون على الوجه الأكمل.

مقدمة ﴿93﴾ الفهرس

استعرض هذا البحث الإعلان القضائي بصورة عامة وفي مرحلة الطعن بالنقض بصفة خاصة، والذي تحكمه نصوص قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 ، وقد تناول البحث مدى إمكانية تطبيق آلية الإعلان الإلكتروني في ظل النصوص التشريعية الحالة الحاكمة للإعلان القضائي من تهياً لعدم جواز الاضطلاع بالإعلان سوى المحضرين من خلال انتقالهم لتنفيذه بأنفسهم دون وسيط.

كما استعرض البحث الخطوات الإيجابية التي اتخذها المشرع المصري على طريق التحول الرقمي القضائي والذي تمثل في تشريعاتٍ عدة استهلها بقانون التوقيع الإلكتروني وامتدت لتشمل قانون المحاكم الاقتصادية وقانون الإجراءات الجنائية ثم استحداث نظام البريد الإلكتروني المسجل كأداة رقمية لتنفيذ الإعلان تنتظر تعديل التشريع لنصوص الإعلان لإقرار استخدامها ، فضلاً عن صدور اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الإلكتروني بقرار وزير الاتصالات رقم 467 لسنة 2024 مؤكدةً على تقديم عدة خدمات رقمية كالتوقيع الإلكتروني والختم الإلكتروني والبصمة الزمنية وغيرها، غير أننا نجد أن التعديل التشريعي لم يتناول حتى الآن النصوص الحاكمة للتقاضي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والتي لازالت تخضع للقواعد العامة المنظمة لإجراءات التقاضي خاليةً مما يتيح تطبيق نظام الإعلان الإلكتروني، كأهم إجراء يحتاج لرقمنته بصورةٍ عاجلة.

ولما كانت هذه النصوص التشريعية قد مضى عليها ما يزيد على مخسني عامًا – بالنسبة للقانون المدني وقانوني المرافعات والإثبات – ، ولم يعد الكثير منها يتماشى مع متطلبات العصر الحديث مما تقتضي معه ضرورات احلياة واملعامالت اليومية للمواطنني تعديلها مبا حيقق متطلباهتم يف حل ما يثور بينهم من منازعاتٍ بسرعة وبطريقةٍ مقدمة ﴿94﴾ الفهرس

ميسرة، وحيث اتجهت الدولة بكافة مرافقها وقطاعاتها وبكامل طاقتها نحو التحول الرقمي في شتى المجالات، وأوردتها ضمن رؤيتها الاستراتيجية لمصر 2030؛ وارتأت – وبحق – أنه من الضروري لعملية التطوير الاقتصادي والنهضة الاجتماعية تحقيق عدالة ناجزة ميسرة، يتمكن فيها المواطنون من اقتضاء حقوقهم بسهولةٍ ويسر، وإذ ظهر ذلك جليًا يف مسلك املشرع املصري – منذ إقرار تلك الرؤية للبلاد- بسعيه بصورة متسارعة لإجراء إصلاح تشريعي شامل بما يكفل تيسير نظام التقاضي وتوفير الوقت والجهد المبذول في إجراءات لم تعد تحقق المُبتغى من وجودها، وبم ا يكفل حوكمة الإجراءات، وكفالة اقتضاء املتقاضني حلقوقهم دون مشقة، وذلك مبراجعة جُل التشريعات اليت حتتاج لذلك لضمان مواكبتها للتطور املتسارع حلظياً في العالم، فظهر ذلك في قانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004 ولائحته التنفيذية، وكذا تعديل قانون المحاكم الاقتصادية بإقرار نظام التقاضي الإلكتروني بموجب القانون 120 لسنة 2008 المعدل بالقانون رقم 146 لسنة 2019 ، فضلاً عن قرار وزير الاتصالات بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون البريد باستحداث خدمة البريد الإلكتروني المسجل والتي تُعد خطوة هامة نحو تفعيل الإعلان الإلكتروني، م عترفاً لها بذات الموثوقية التي يتمتع بها البريد المسجل بصورته التقليدية، كما صدر قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 مُفرداً باب اً مستقالً – الباب الثالث من الكتاب السادس " المواد من 530 حتى 537 " – للتقاضي واحملاكمات عن بُعد.

ولما كان المشرع المصري بهذه القوانين سالفة الذكر، قد أقر ودعم تطبيق نظام التقاضي الإلكتروني وما يرتبه ذلك من تيسير لمنظومة التقاضي في القضايا الجنائية أمام المحاكم باختلاف درجاتها، وكذا أمام المحاكم الاقتصادية؛ فإنه تظهر جليًا، الضرورة المُلحة لإمداد المشرع غطاء الإصلاح التشريعي على منظومة التقاضي أمام مقدمة ﴿95﴾ الفهرس

المحاكم المدنية باختلاف أنواعها ودرجاتها وعلى رأسها محكمة النقض، قمة الهرم القضائي والتي أناط بها القانون توحيد المبادئ القانونية وتيسير تطبيق القانون في ظل مزيد من ضمانات التقاضي للخصوم بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة والإسراع في إجراءات التقاضي ع امةً ودورة الطعن بالنقض خاصةً وبما يحقق حوكمة الإجراءات على الوجه الذي يصل بنا لتحقيق عدالة ناجزة مع زيادة في الشفافية للإجراءات الإدارية للتقاضي.

وهو ما يقتضي لإجراء ما يلزم من تعديلات على القوانين الحاكمة لهذا القطاع العريض من نظام التقاضي المدني وعلى رأسها: القانون المدني، قانون المرافعات المدنية والتجارية، الإثبات في المواد المدنية والتجارية، والرسوم القضائية ، فضلاً عن قانون المحاكم الاقتصادية فيما يتعلق بطعون النقض، وغيرها من التشريعات ذات الصلة مما تظهره الحاجة العملية وتقتضيه الضرورة التشريعية.

القاضي/

أحمد حسني عبد اللطيف

عضو المكتب الفني لمحكمة النقض

مقدمة ﴿96﴾ الفهرس