عدمُ دستوريَّةِ تشكيلِ مجلسِ تأديبِ المحامينَ
أصدرتْ بوابةُ ركاز للقانونِ والقضاءِ ضمنَ سلسلةِ الدراساتِ الدستوريَّةِ بحثَ المستشارِ محمود عبد الله سلامة، المحامي بالنقضِ والدستوريَّةِ العليا، بعنوانِ: “عدمُ دستوريَّةِ تشكيلِ مجلسِ تأديبِ المحامينَ”؛ وهو قراءةٌ في حكمِ المحكمةِ الدستوريَّةِ العليا في القضيةِ رقم 160 لسنة 33 قضائية “دستورية”، الصادرِ بجلسةِ الثاني من مارس سنة 2019، وفيما تلاهُ من قضاءٍ.
موضوعُ البحثِ
ظلَّ تأديبُ المحامينَ منوطًا -بمقتضى المادتينِ 107 و116 من قانونِ المحاماةِ رقم 17 لسنة 1983- بمجلسٍ ذي درجتينِ يشتركُ فيهِ أعضاءٌ من مجلسِ النقابةِ؛ فلمَّا كانَ مجلسُ النقابةِ ذاتُهُ من الجهاتِ التي تملكُ طلبَ رفعِ الدعوى التأديبيَّةِ، صارَ بعضُ أعضائِهِ خصمًا يطلبُ المحاكمةَ وقاضيًا يفصلُ فيها في آنٍ واحدٍ. وقد قضتِ المحكمةُ الدستوريَّةُ العليا بعدمِ دستوريَّةِ اشتراكِ أعضاءٍ من مجلسِ النقابةِ الذي طلبَ رفعَ الدعوى في مجلسِ التأديبِ بدرجتيهِ، مقيمةً قضاءَها على أنَّ الحيدةَ عنصرٌ في حقِّ التقاضي لا يملكُ المشرِّعُ أنْ يُهدرَهُ.
ما يتناولُهُ البحثُ
يعرضُ البحثُ النصوصَ المطعونَ فيها ووقائعَ الدعوى، والأساسَ الدستوريَّ للحكمِ، ونطاقَهُ وأثرَهُ في الزمانِ؛ ثم يتتبَّعُ ما تلاهُ من قضاءِ المحكمةِ الدستوريَّةِ العليا في منازعاتِ التنفيذِ، الذي منعَ انعقادَ المجلسِ بتشكيلِهِ القضائيِّ وحدَهُ، وقضاءِ المحكمةِ الإداريَّةِ العليا ومحكمةِ النقضِ في المسائلِ المتصلةِ بهِ؛ لينتهيَ إلى بيانِ الفراغِ التشريعيِّ الذي خلَّفَهُ الحكمُ، وإلى اقتراحِ تعديلِ المادتينِ 107 و116 على نحوٍ يحفظُ صوتَ المهنةِ في المجلسِ، ويرفعُ عنهُ صوتَ الخصمِ.
اترك تعليقاً