الأحد، 18 أكتوبر 2026
مصر | قانون وحكومة
18 أكتوبر رئيس مجلس النواب اليمني يثمن مواقف مصر الداعمة لبلاده وأمن السعودية والخليج — الهيئة الوطنية للإعلام 18 أكتوبر "منتدى مصر 2026".. رئيس الوزراء يتابع مستجدات جلسة "ضبط الاسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية" — برلمانى 18 أكتوبر النائب سمير الخولي: العلاقات المصرية السعودية نموذج راسخ للتضامن العربي.. وأمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري — برلمانى 18 أكتوبر جمال رائف: القوات المسلحة ركيزة الأمن القومي وتحديث التعليم يعزز مواجهة التحديات — اليوم السابع 18 أكتوبر تنفيذاً لتوجيهات الرئيس.. انطلاق فعاليات "منتدى مصر 2026" غدا.. يهدف للاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات التي يتم طرحها وتتعلق بشواغل الرأي العام..… — برلمانى 18 أكتوبر مجلس الدفاع الوطني في مصر.. ما تشكيله واختصاصاته؟ — الشرق للأخبار 18 أكتوبر رؤية لمستقبل مصر — بوابة الأهرام 18 أكتوبر النائب أحمد محسن: رسائل الرئيس السيسي تؤكد ثوابت الأمن القومي المصري — اليوم السابع 18 أكتوبر «المصريين الأحرار»: أمن السعودية خط أحمر.. ومصر لا تتخلى عن أشقائها — اليوم السابع 18 أكتوبر تنفيذا لتوجيهات الرئيس.. انطلاق فعاليات "منتدى مصر 2026" غدا.. الهدف الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات المتعلقة بشواغل الرأي العام.. ومناقشة الرؤي… — اليوم السابع 18 أكتوبر قراءة برلمانية لرسائل السيسي.. من إعداد القيادات إلى حماية الأمن القومي — بوابة أخبار اليوم الإلكترونية 18 أكتوبر برئاسة السيسي.. مجلس الدفاع الوطني المصري يقرر تقديم "كافة أشكال الدعم" للسعودية — الشرق للأخبار 18 أكتوبر قيادي بحماة الوطن: دعوة السيسي لدعم السعودية تؤكد ثوابت مصر في حماية الأمن القومي العربي — جريدة المال 18 أكتوبر النائب محمد عبده: تفويض القوات المسلحة لحماية السعودية رسالة مصرية واضحة برفض المساس بالأمن العربي — برلمانى 18 أكتوبر مصر سند للأشقاء.. دعم السعودية يتصدر المشهد تحت قبة البرلمان الآن .. عرض طلب الرئيس على ممثلي الشعب وفق الضوابط الدستورية.. مصر داعية دومًا للسلام..… — برلمانى 18 أكتوبر النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يؤكد جاهزية مصر لحماية أمن الأشقاء — بوابة الشروق 18 أكتوبر برلماني: أمن الخليج صمام أمان للاقتصاد العربي.. ورسائل السيسي ترسم ملامح التحرك المصري — صدى البلد 18 أكتوبر مصر سند للأشقاء.. دعم السعودية يتصدر المشهد تحت قبة البرلمان.. عرض طلب الرئيس على ممثلي الشعب اليوم وفق الضوابط الدستورية.. مصر داعية دومًا للسلام..… — اليوم السابع 18 أكتوبر مصر توازن بين دعم السعودية وخيارات التصعيد.. هل تنتقل التحركات من الدبلوماسية إلى العسكرية؟ — الجزيرة نت 18 أكتوبر تفاعل المصريين يحلق بحساب تركي آل الشيخ.. ماذا حقق بعد منشوراته عن السيسي ومصر؟ — المصري اليوم
آخر ما نُشر
أبحاث قانونية

الدليل العملي في إثبات ونفي الدليل الإلكتروني في المواد الجنائية

MAHMOUD قراءة في 17 دقائق

تَمْهِيدٌ

لم يَعُدِ الهاتفُ المحمولُ في يدِ الإنسانِ مجرّدَ أداةٍ للاتصال؛ بل صار سِجِلًّا يحفظُ أحاديثَه ورسائلَه وصورَه وتنقّلاتِه، وصارت كاميراتُ المراقبةِ تُرافقُ الطرقاتِ والمتاجرَ والمصارفَ، وصارت حساباتُ مواقعِ التواصلِ الاجتماعيِّ مسرحًا لجرائمَ لم يعرفْها المشرّعُ الأوّل؛ فإذا وقعتِ الجريمةُ في هذا العالمِ، أو تركتْ فيه أثرًا، فإنّ الحقيقةَ التي يبحثُ عنها القاضي الجنائيُّ لم تَعُدْ محفوظةً في ذاكرةِ الشهودِ وحدَهم، وإنما صارت محفوظةً في ذاكرةِ الأجهزةِ أيضًا.

ولكنْ؛ هل كلُّ ما تحفظُه الأجهزةُ يصلحُ دليلًا تُبنى عليه الإدانة؟ بالطبع لا؛ فالدليلُ الإلكترونيُّ -على قوّتِه الظاهرة- دليلٌ هشٌّ في طبيعتِه، يُمحى بضغطةِ زرّ، ويُعدَّلُ دون أن يتركَ التعديلُ أثرًا تراه العين، وتُصطنعُ صورُه وأصواتُه اليومَ ببرامجِ الذكاءِ الاصطناعيِّ اصطناعًا يخدعُ الحاذقَ قبل الغافل؛ ومن ثَمّ كان على المشرّعِ أن يوازنَ بين حاجةِ المجتمعِ إلى كشفِ الجريمةِ وحقِّ الفردِ في حرمةِ حياتِه الخاصة، وكان على القاضي أن يتثبّتَ قبل أن يطمئنّ، امتثالًا لقولِه تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ»(1)، وكان على المحامي -وهو شريكُ القضاءِ في تحقيقِ العدالة- أن يعرفَ متى يكونُ هذا الدليلُ مشروعًا فيُسلِّمَ به، ومتى يكونُ معيبًا فيدفعَ ببطلانِه أو يُنازعَ في قيمتِه.

ونتناولُ في هذا المقالِ ماهيّةَ الدليلِ الإلكترونيّ، ثم الأساسَ الدستوريَّ الذي يحكمُ البحثَ عنه، ثم ضوابطَ مشروعيّةِ الحصولِ عليه في قانونِ الإجراءاتِ الجنائيةِ القائمِ الصادرِ بالقانونِ رقم 150 لسنة 1950، وفي القانونِ رقم 175 لسنة 2018 في شأنِ مكافحةِ جرائمِ تقنيةِ المعلومات، مع بيانِ مقابلِها في قانونِ الإجراءاتِ الجنائيةِ الجديدِ الصادرِ بالقانونِ رقم 174 لسنة 2025 الذي لم يُعمَلْ به بعد، ثم حجّيّتَه في الإثباتِ والشروطَ الفنيّةَ لاعتمادِه، ثم سلطةَ القاضي الجنائيِّ في تقديرِه؛ ونختمُ بأهمِّ الدفوعِ العمليّةِ التي يُثيرُها الدفاعُ في شأنِه.

أَوَّلًا: مَاهِيَّةُ الدَّلِيلِ الإِلِكْتُرُونِيِّ

عرّف المشرّعُ المصريُّ الدليلَ الرقميَّ في المادةِ الأولى من القانونِ رقم 175 لسنة 2018، حيث نصَّ على أنّه: «”أي معلومات إلكترونية لها قوة أو قيمة ثبوتية مخزنة أو منقولة أو مستخرجة أو مأخوذة من أجهزة الحاسب أو الشبكات المعلوماتية وما في حكمها، ويمكن تجميعها وتحليلها باستخدام أجهزة أو برامج أو تطبيقات تكنولوجية خاصة”»(2)؛ وهو تعريفٌ يتّسعُ ليشملَ الرسائلَ النصّيّةَ والمسموعةَ والمصوَّرة، والبريدَ الإلكترونيّ، ومحتوى الحساباتِ الخاصّةِ على مواقعِ التواصل، وتسجيلاتِ كاميراتِ المراقبة، والملفّاتِ المخزَّنةَ على الحاسبِ والهاتف، فضلًا عن بياناتِ حركةِ الاتصالِ التي سمّاها القانونُ ذاتُه «بياناتِ المرور»، وهي البياناتُ التي يُنتجُها النظامُ المعلوماتيُّ فتُبيِّنُ مصدرَ الاتصالِ ووجهتَه والطريقَ الذي سلكه وساعتَه وتاريخَه وحجمَه ومدّتَه(3).

ولهذا الدليلِ خصائصُ تُميّزُه من الدليلِ المادّيِّ التقليديّ؛ فهو غيرُ محسوسٍ في ذاتِه، لا يُقرأُ إلا بوسيطٍ تقنيٍّ، ويمكنُ نسخُه نسخًا مطابقًا للأصلِ تمامَ المطابقة، ويمكنُ كذلك تعديلُه أو محوُه دون أن يتركَ ذلك أثرًا ظاهرًا؛ ومن هذه الطبيعةِ المزدوجةِ -قوّةِ الدلالةِ وسهولةِ العبث- استمدّ المشرّعُ والقضاءُ الضوابطَ التي نعرضُ لها فيما يلي.

ثَانِيًا: الأَسَاسُ الدُّسْتُورِيُّ: حُرْمَةُ الْحَيَاةِ الْخَاصَّةِ قَيْدٌ عَلَى الْبَحْثِ عَنِ الدَّلِيلِ

جعل الدستورُ المصريُّ القائمُ حرمةَ الحياةِ الخاصةِ أصلًا لا يُستثنى منه إلا بضوابطَ محدَّدة، حيث نصَّ في المادةِ 57 منه على أنّه: «”للحياة الخاصة حرمة، وهي مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفي الأحوال التي يبينها القانون”»(4)؛ وأكّد في المادةِ 58 حرمةَ المنازلِ فلا يجوزُ دخولُها ولا تفتيشُها ولا مراقبتُها أو التنصّتُ عليها إلا بأمرٍ قضائيٍّ مسبَّبٍ يحدِّدُ المكانَ والتوقيتَ والغرض(5)، ثم جعل في المادةِ 99 كلَّ اعتداءٍ على حرمةِ الحياةِ الخاصةِ جريمةً لا تسقطُ الدعوى الجنائيةُ ولا المدنيةُ الناشئةُ عنها بالتقادم(6).

ومؤدّى ذلك أنّ الدليلَ الإلكترونيَّ الذي يُستمدُّ من مراسلاتِ الإنسانِ ومحادثاتِه وما يحفظُه في أجهزتِه الخاصة لا يُطلبُ إلا من بابٍ واحدٍ رسمه الدستور: أمرٌ قضائيٌّ، مسبَّب، لمدةٍ محدَّدة، في الأحوالِ التي يبيّنُها القانون؛ فإذا طُلب من غيرِ هذا البابِ كان تلصُّصًا لا تحقيقًا، وتجسُّسًا نهى عنه الحقُّ سبحانه بقولِه: «وَلَا تَجَسَّسُوا»(7)؛ ولا يُغني عن هذا الأمرِ أن يكونَ الدليلُ صادقًا في دلالتِه، فالغايةُ في الإجراءاتِ الجنائيةِ لا تُبرّرُ الوسيلة، وصدقُ الدليلِ لا يُطهِّرُ عيبَ الطريقِ الذي جاء منه.

ثَالِثًا: مَشْرُوعِيَّةُ الْحُصُولِ عَلَى الدَّلِيلِ الإِلِكْتُرُونِيِّ

(أ) فِي قَانُونِ الإِجْرَاءَاتِ الْجِنَائِيَّةِ الْقَائِمِ

نظّم قانونُ الإجراءاتِ الجنائيةِ القائمُ مراقبةَ المحادثاتِ وتسجيلَها وضبطَ المراسلات، فأجاز لقاضي التحقيقِ بمقتضى المادةِ 95 أن يأمرَ بضبطِ الخطاباتِ والرسائل، و«”بمراقبة المحادثات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو في جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر”»، على أن يكونَ ذلك بأمرٍ مسبَّبٍ لمدةٍ لا تزيدُ على ثلاثين يومًا قابلةٍ للتجديد(8)؛ وأجاز للنيابةِ العامةِ ذلك بمقتضى المادةِ 206، لكنه اشترط فيها -ضمانةً إضافيّة- «”الحصول مقدماً على أمر مسبب بذلك من القاضي الجزئي بعد اطلاعه على الأوراق”»(9).

وقد عرض أمرُ هذه النصوصِ على المحكمةِ الدستوريةِ العليا حين طُعن على إجازتِها تجديدَ مدّةِ المراقبةِ والتسجيلِ دون قيد، فقضت برفضِ الدعوى، وأقامت قضاءَها على أنّ المشرّعَ نظر إلى أنّ ضبطَ الأحاديثِ الشخصيةِ عن طريقِ تسجيلِها يُعدُّ «”نوعًا من التفتيش، ومن ثم فإنه يجب أن يخضع لأحكام التفتيش”»، وأنّ الأمرَ بالمراقبةِ أو التسجيلِ خاضعٌ لسلطةِ محكمةِ الموضوع، ليبقى ضمانُ عدمِ تأبيدِ مدّتِه أو تجاوزِه الحدودَ المعقولةَ شرطًا لمشروعيّتِه(10)، وهو ما اعتنقتْه محكمةُ النقضِ من بعد(11). ومن هذا التكييفِ -أنّ التسجيلَ تفتيش- يستمدُّ الدفاعُ كلَّ ما تقرّر للتفتيشِ من ضماناتٍ في شأنِ صدورِ الإذنِ وتسبيبِه وحدودِه.

(ب) فِي الْقَانُونِ رَقْم 175 لَسَنَة 2018 فِي شَأْنِ مُكَافَحَةِ جَرَائِمِ تَقْنِيَةِ الْمَعْلُومَاتِ

جاء هذا القانونُ بإجراءاتٍ خاصّةٍ بالبيئةِ الرقمية، فأجاز في المادةِ 6 منه لجهةِ التحقيقِ المختصة أن تُصدرَ أمرًا مسبَّبًا لمأموري الضبطِ القضائيِّ المختصين، لمدةٍ لا تزيدُ على ثلاثين يومًا قابلةٍ للتجديدِ لمرّةٍ واحدة، متى كان لذلك فائدةٌ في ظهورِ الحقيقةِ في جريمةٍ معاقَبٍ عليها بمقتضى أحكامِه، بضبطِ البياناتِ والمعلوماتِ أو سحبِها أو جمعِها أو التحفّظِ عليها وتتبّعِها في أيِّ مكانٍ أو نظامٍ أو دعامةٍ إلكترونيةٍ تكونُ موجودةً فيه، وبالبحثِ والتفتيشِ والدخولِ إلى برامجِ الحاسبِ وقواعدِ البيانات، وبأن تأمرَ مقدّمَ الخدمةِ بتسليمِ ما لديه من بياناتٍ تتعلّقُ بنظامٍ معلوماتيٍّ أو جهازٍ تقنيّ، وكذا بياناتِ مستخدمي خدمتِه وحركةِ الاتصالات؛ ثم أكّد وجوبَ أن يكونَ أمرُ جهةِ التحقيقِ مسبَّبًا في كلِّ الأحوال، وجعل استئنافَ هذه الأوامرِ أمامَ المحكمةِ الجنائيةِ المختصةِ منعقدةً في غرفةِ المشورة(12). ويلاحظُ القارئُ أنّ المشرّعَ هنا كان أضيقَ منه في المادةِ 95؛ إذ قصر التجديدَ على مرّةٍ واحدة.

وفرضت المادةُ 2 من القانونِ ذاتِه على مقدّمي الخدمةِ حفظَ سجلِّ النظامِ المعلوماتيِّ مدةَ مائةٍ وثمانين يومًا متصلة، يشملُ البياناتِ التي تُمكّنُ من التعرّفِ على مستخدمِ الخدمة، والبياناتِ المتعلّقةَ بالمحتوى متى كانت تحت سيطرتِه، وبحركةِ الاتصال، وبالأجهزةِ الطرفية، وألزمتْهم بعدمِ إفشائِها أو الإفصاحِ عنها «”بغير أمر مسبب من إحدى الجهات القضائية المختصة”»(13)؛ فإذا حصلت جهةُ الاستدلالِ على هذه البياناتِ من مقدّمِ الخدمةِ دون هذا الأمر، كان الدليلُ المستمدُّ منها معيبًا في مصدرِه.

(ج) فِي قَانُونِ الإِجْرَاءَاتِ الْجِنَائِيَّةِ الْجَدِيدِ رَقْم 174 لَسَنَة 2025

أدرك المشرّعُ في القانونِ الجديدِ أنّ عبارةَ «المحادثات السلكية واللاسلكية» لم تَعُدْ تستوعبُ صورَ الاتصالِ الحديثة، فنصَّ في المادةِ 80 -وهي المقابلةُ للمادةِ 206 من القانونِ القائم- على أنّه يجوزُ لعضوِ النيابةِ العامة، بعد الحصولِ على إذنٍ من القاضي الجزئيّ، أن يأمرَ «”بمراقبة الاتصالات السلكية واللاسلكية، وحسابات مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي ومحتوياتها المختلفة غير المتاحة للكافة، والبريد الإلكتروني، والرسائل النصية أو المسموعة أو المصورة على الهواتف أو الأجهزة أو أية وسيلة تقنية أخرى، وضبط الوسائط الحاوية لها”»، لمدةٍ لا تزيدُ على ثلاثين يومًا، يصدرُ الإذنُ بها مسبَّبًا ويجوزُ للقاضي تجديدُه(14)؛ وخوّل أعضاءَ النيابةِ من درجةِ رئيسِ نيابةٍ على الأقلّ هذه السلطةَ مباشرةً في تحقيقِ طائفةٍ من الجناياتِ الخطيرة(15)، وأجاز للقاضي الجزئيِّ وضعَ الهاتفِ أو الموقعِ الإلكترونيِّ أو الوسيلةِ التقنيةِ تحت المراقبةِ في جرائمَ بعينِها بناءً على تقريرٍ فنّيٍّ وشكوى المجنيِّ عليه(16)، وأوجب أن يكونَ اطّلاعُ عضوِ النيابةِ على المضبوطاتِ والتسجيلاتِ بحضورِ المتهمِ والحائزِ لها أو المرسلةِ إليه إن أمكن، مع تدوينِ ملاحظاتِهم(17).

وفي عبارةِ «غير المتاحة للكافة» دلالةٌ لا ينبغي أن تفوتَ الممارس؛ فالمحتوى المنشورُ على العمومِ -كالمنشورِ العامِّ على صفحةٍ مفتوحة- لا يحتاجُ الاطّلاعُ عليه إلى إذن، لأنه لا يدخلُ في نطاقِ الخصوصيّةِ التي يحميها النصّ، أمّا الرسائلُ الخاصّةُ والمجموعاتُ المغلقةُ ومحتوى الحسابِ غيرُ المعروضِ على الناسِ فلا سبيلَ إليها إلا بالإذن.

(د) جَزَاءُ الإِخْلَالِ بِهَذِهِ الضَّوَابِطِ

إذا وقع الحصولُ على الدليلِ الإلكترونيِّ بالمخالفةِ لهذه الضوابط، فإنّ البطلانَ «”يتناول جميع الآثار التي تترتب عليه مباشرة”»(18)؛ ولكنْ؛ هل يسقطُ بذلك كلُّ ما في الدعوى؟ بالطبع لا؛ فقد قرّرت محكمةُ النقضِ أنّ «”بطلان التسجيلات المرئية – بفرض وقوعه – لا يحول دون أخذ القاضي بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها التسجيل”»(19)؛ ومن ثَمّ فإنّ معركةَ الدفاعِ لا تنتهي بإثباتِ بطلانِ الإجراء، وإنما تمتدُّ إلى إثباتِ أنّ الأدلّةَ الأخرى ليست مستقلّةً عنه، بل وليدةٌ له مترتّبةٌ عليه.

رَابِعًا: حُجِّيَّةُ الدَّلِيلِ الإِلِكْتُرُونِيِّ وَالشُّرُوطُ الْفَنِّيَّةُ لِاعْتِمَادِهِ

حسم المشرّعُ مسألةَ قيمةِ الدليلِ الرقميِّ في المادةِ 11 من القانونِ رقم 175 لسنة 2018، حيث نصَّ على أنّه: «”يكون للأدلة المستمدة أو المستخرجة من الأجهزة أو المعدات أو الوسائط الدعامات الإلكترونية، أو النظام المعلوماتي أو من برامج الحاسب، أو من أي وسيلة لتقنية المعلومات ذات قيمة وحجية الأدلة الجنائية المادية في الإثبات الجنائي متى توافرت بها الشروط الفنية الواردة باللائحة التنفيذية لهذا القانون”»(20)؛ فالمساواةُ بالدليلِ المادّيِّ ليست مطلقة، وإنما معلّقةٌ على شروطٍ فنّيّةٍ أحال القانونُ في بيانِها إلى اللائحةِ التنفيذية.

وقد بيّنت المادةُ 9 من اللائحةِ التنفيذيةِ هذه الشروطَ في خمسةِ ضوابط(21): أوّلُها أن يتمَّ جمعُ الدليلِ أو استخراجُه باستخدامِ تقنياتٍ تضمنُ عدمَ تغييرِ البياناتِ أو تحديثِها أو محوِها أو تحريفِها، «”ومنها على الأخص تقنية Digital Images Hash، Write Blocker، وغيرها من التقنيات المماثلة”»؛ وثانيها أن يكونَ الدليلُ ذا صلةٍ بالواقعةِ وفي إطارِ الموضوعِ المطلوبِ إثباتُه أو نفيُه وفقًا لنطاقِ قرارِ جهةِ التحقيقِ أو المحكمة؛ وثالثُها أن يتمَّ جمعُه واستخراجُه وحفظُه وتحريزُه بمعرفةِ مأموري الضبطِ المخوَّلين أو الخبراءِ المنتدَبين، مع بيانِ نوعِ البرامجِ والأدواتِ والأجهزةِ المستخدَمة، و«”توثيق كود وخوارزم Hash الناتج عن استخراج نسخ مماثلة ومطابقة للأصل”»، وضمانِ الحفاظِ على الأصلِ دون عبث؛ ورابعُها أنه إذا تعذّر فحصُ النسخةِ فُحص الأصلُ وأُثبت ذلك؛ وخامسُها توثيقُ الدليلِ بمحضرِ إجراءاتٍ قبل فحصِه، مع بيانِ مكانِ ضبطِه ومكانِ حفظِه ومكانِ التعاملِ معه ومواصفاتِه. ثم أوجبت المادةُ 10 من اللائحةِ عند طباعةِ نسخِ الدليلِ أو تصويرِها أن يُدوَّنَ عليها تاريخُ الطباعةِ ووقتُها، واسمُ من قام بها وتوقيعُه، ونظامُ التشغيلِ ورقمُ إصدارِه، واسمُ البرنامجِ والأوامرُ المستعملة، وبياناتُ محتوى الدليلِ والأجهزةِ المستخدَمة(22).

وهذه الضوابطُ هي ما يُعرفُ في علمِ الأدلّةِ الجنائيةِ الرقميةِ بسلسلةِ الحيازة؛ أي إثباتِ أنّ الدليلَ الذي يُعرضُ على القاضي هو بعينِه الذي ضُبط، لم يُبدَّلْ ولم يُعدَّل، وأنّ «بصمتَه الرقمية» عند الضبطِ تطابقُ بصمتَه عند العرض؛ فإذا انقطعت هذه السلسلة، أو غاب توثيقُ البصمة، أو فُحص الأصلُ دون مسوّغٍ مثبَت، فقد الدليلُ شرطًا من شروطِ المساواةِ بالدليلِ المادّيّ.

وأنشأت المادةُ 10 من القانونِ بالجهازِ القوميِّ لتنظيمِ الاتصالاتِ سجلَّين لقيدِ الخبراءِ الفنّيّين والتقنيّين(23)؛ غيرَ أنّ محكمةَ النقضِ أقرّت الحكمَ المطعونَ فيه فيما ذهب إليه من أنّ «”وجود خبراء تابعين للجهاز القومي للاتصالات لا يحول دون استعانة جهات التحقيق بالخبراء من الجهات الأخرى”»، وأنّ تقديرَ آراءِ الخبراءِ والفصلَ فيما يوجَّهُ إلى تقاريرِهم من مطاعنَ مرجعُه إلى محكمةِ الموضوع، وأنّ المحكمةَ غيرُ ملزمةٍ بندبِ خبيرٍ إذا رأت في أدلّةِ الدعوى ما يكفي للفصلِ فيها، وقد اطمأنّت إلى تقريرِ قسمِ المساعداتِ الفنيةِ بإدارةِ مكافحةِ جرائمِ الحاسب(24). ومؤدّى ذلك أنّ تخلّفَ بعضِ الشروطِ الفنيةِ لا يُفضي بذاتِه إلى بطلانِ الدليل، وإنما يُضعفُ قيمتَه ويفتحُ للدفاعِ بابَ المنازعةِ فيه أمامَ محكمةِ الموضوع، وطلبَ ندبِ خبيرٍ محايدٍ لفحصِه؛ فالمعركةُ هنا معركةُ إقناعٍ أكثرَ منها معركةَ بطلان.

خَامِسًا: سُلْطَةُ الْقَاضِي الْجِنَائِيِّ فِي تَقْدِيرِ الدَّلِيلِ الإِلِكْتُرُونِيِّ

يظلُّ الدليلُ الإلكترونيُّ -مهما بلغت دقّتُه- خاضعًا للأصلِ العامِّ في الإثباتِ الجنائيّ، حيث نصَّ المشرّعُ على أنّه: «”يحكم القاضي في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته ومع ذلك لا يجوز له أن يبني حكمه على أي دليل لم يطرح أمامه في الجلسة”»(25)؛ فالقاضي لا يُلزَمُ بالأخذِ بالدليلِ الإلكترونيِّ لمجرّدِ استيفائِه الشروطَ الفنيّة، ولا يُمنعُ من الأخذِ به إذا اطمأنّ إليه وعزّزته الأدلّةُ الأخرى، وللمحكمةِ أن تأمرَ ولو من تلقاءِ نفسِها بتقديمِ أيِّ دليلٍ تراه لازمًا لظهورِ الحقيقة(26)، وهي لا تتقيّدُ بما هو مدوَّنٌ في التحقيقِ الابتدائيِّ أو محاضرِ جمعِ الاستدلالات(27).

ومن مثالِ ذلك في قضاءِ محكمةِ النقض أنّها أقرّت حكمًا أطرح الدفعَ ببطلانِ الدليلِ المستمدِّ من مشاهدةِ النيابةِ العامةِ لتسجيلِ كاميراتِ مراقبةِ فرعِ البنكِ محلِّ الواقعة، تأسيسًا على أنّ تقديرَ الأدلّةِ من سلطةِ جهةِ التحقيقِ ولمحكمةِ الموضوعِ من بعدها(28)؛ وأقرّت حكمًا آخرَ أقام الإدانةَ على منظومةٍ متساندةٍ من الأدلّة، منها ما ثبت من مشاهدةِ النيابةِ العامةِ للمشاهدِ المرئيةِ المسجَّلةِ بكاميراتِ المراقبة، وإقرارُ الطاعنين بأنهم الأشخاصُ الذين تضمّنتْهم تلك الكاميرات، وتقريرُ الأدلّةِ الجنائيةِ عن محتواها، إلى جانبِ أقوالِ الشهودِ والمعاينةِ والتقاريرِ الفنيةِ الأخرى(29)؛ وهذا هو الموضعُ الطبيعيُّ للدليلِ الإلكترونيّ: حلقةٌ في سلسلةٍ تتساندُ أدلّتُها، لا دليلٌ يتيمٌ تُعلَّقُ عليه الإدانةُ وحدَه.

وتظهرُ خصوصيّةُ الإثباتِ الجنائيِّ إذا قارنّاه بالإثباتِ المدنيّ؛ فقد قرّرت محكمةُ النقضِ في المسائلِ المدنيةِ والتجاريةِ أنّ رسائلَ البريدِ الإلكترونيِّ متى استوفت الضوابطَ التي وضعها قانونُ تنظيمِ التوقيعِ الإلكترونيِّ ولائحتُه التنفيذية اكتسبت حجّيّةً تتساوى مع المحرّراتِ الورقيةِ الموقَّعة، وأنها «”تكون عصية على مجرد جحد الخصم لمستخرجاتها وتمسكه بتقديم أصلها”»، فلا يبقى أمامَ من يُنكرُها إلا الادّعاءُ بالتزوير(30)؛ أمّا في المسائلِ الجنائيةِ فلا يعرفُ القانونُ دليلًا يُلزمُ القاضيَ أو يُغلقُ على المتهمِ بابَ المنازعة، بل يبقى للمتهمِ دائمًا حقُّ تفنيدِ الدليلِ ودحضِه، ويبقى للقاضي أن يطرحَه إن لم يطمئنَّ إليه.

ثم إنّ القانونَ الجديدَ نقل الدليلَ الإلكترونيَّ من موضعِ الدليلِ المضبوطِ إلى موضعِ الإجراءِ ذاتِه؛ فقد أجاز التحقيقَ والمحاكمةَ عن بُعد باستخدامِ وسائلِ الاتصالِ الحديثةِ المسموعةِ والمرئية، بما يضمنُ سرّيّةَ التحقيقِ والعلانيةَ وشفويّةَ المرافعةِ والمواجهة(31)، وخوّل جهاتِ التحقيقِ والمحاكمةِ تسجيلَ هذه الإجراءاتِ وحفظَها وتفريغَها في محاضرَ تودَعُ ملفَّ القضية(32)، وأجاز تسجيلَ أقوالِ الطفلِ المجنيِّ عليه سمعيًّا وبصريًّا وحفظَ التسجيلِ بإحدى وسائطِ التخزينِ الرقميةِ تودَعُ ملفَّ القضية(33)؛ فصار التسجيلُ الرقميُّ جزءًا من أوراقِ الدعوى نفسِها، تجري عليه أحكامُ الطرحِ في الجلسةِ والمناقشة.

سَادِسًا: الدُّفُوعُ الْعَمَلِيَّةُ فِي شَأْنِ الدَّلِيلِ الإِلِكْتُرُونِيِّ

يبدأُ الدفاعُ الرشيدُ بالسؤالِ عن مصدرِ الدليل: فإن كان مستمدًّا من مراسلاتٍ أو محادثاتٍ أو محتوى غيرِ متاحٍ للكافّة، طالب بالإذنِ القضائيِّ الذي أجازه، ونظر في صدورِه من الجهةِ المختصّة، وفي تسبيبِه، وفي مدّتِه وتجديدِه، وفي اتّصالِه بجريمةٍ تجيزُه، وفي التزامِ القائمِ بالتنفيذِ حدودَه؛ وإن كان مستمدًّا من مقدّمِ الخدمة، تحقّق من وجودِ الأمرِ المسبَّبِ الذي يشترطُه القانونُ للإفصاحِ عن البيانات؛ فإذا تخلّف شيءٌ من ذلك دفع ببطلانِ الإجراءِ وما ترتّب عليه مباشرة، وبيّن أنّ سائرَ الأدلّةِ وليدةُ الإجراءِ الباطلِ لا مستقلّةٌ عنه.

ثم ينتقلُ إلى سلامةِ الدليلِ في ذاتِه: هل وُثّقت بصمتُه الرقميةُ عند الضبط؟ وهل استُخدمت أدواتٌ تمنعُ الكتابةَ على الأصل؟ وهل بيّن محضرُ الضبطِ أو تقريرُ الفحصِ الأدواتِ والبرامجَ المستخدَمة، ومكانَ الحفظِ ومن تعامل مع الدليل؟ وهل فُحص الأصلُ دون مسوّغٍ مثبَت؟ فإن جاءت الإجابةُ بالنفي نازع في قيمةِ الدليلِ استنادًا إلى المادةِ 11 من القانونِ والمادتين 9 و10 من اللائحة، وطلب ندبَ خبيرٍ فنّيٍّ محايدٍ لفحصِه؛ ولا سيّما إذا قُدِّم الدليلُ في صورةِ «لقطاتِ شاشة» مطبوعةٍ مقطوعةِ الصلةِ بالجهازِ الذي صدرت عنه، أو في صورةِ مقطعٍ صوتيٍّ أو مرئيٍّ يحتملُ التركيبَ أو التوليدَ بالذكاءِ الاصطناعيّ.

وأخيرًا يتمسّكُ الدفاعُ بطرحِ الدليلِ في الجلسة: بعرضِ المقطعِ وسماعِ التسجيلِ والاطّلاعِ على المحتوى في حضورِه، وتمكينِه من مناقشتِه ومناقشةِ من استخرجه؛ لأنّ القاضيَ لا يجوزُ له أن يبنيَ حكمَه على دليلٍ لم يُطرح أمامه، وحقَّ المتهمِ في تفنيدِ الدليلِ ودحضِه من ضماناتِ المحاكمةِ المنصفةِ التي كفلها الدستور(34).

خَاتِمَةٌ

يتبيّنُ ممّا تقدّم أنّ المشرّعَ المصريَّ قد خطا خطواتٍ واضحةً في تنظيمِ الدليلِ الإلكترونيّ؛ فعرّفه، وساواه بالدليلِ المادّيِّ بشروط، وأحاط الحصولَ عليه بضماناتٍ مستمدّةٍ من الدستور، ثم جاء قانونُ الإجراءاتِ الجنائيةِ الجديدُ فسمّى الحساباتِ والرسائلَ والبريدَ الإلكترونيَّ بأسمائِها، وأدخل التسجيلَ الرقميَّ في صلبِ الإجراءات. غيرَ أنّ الشروطَ الفنيّةَ التي تقومُ عليها حجّيّةُ الدليلِ ما زالت في لائحةٍ تنفيذيةٍ تخصُّ قانونًا بعينِه، ولم يُقرّر القضاءُ البطلانَ جزاءً لتخلّفِها؛ ولذلك نرى أن يرتقيَ المشرّعُ بهذه الشروطِ إلى مرتبةِ النصِّ التشريعيِّ العامِّ الذي يحكمُ كلَّ دليلٍ إلكترونيٍّ في كلِّ جريمة، وأن يُوسَّعَ إنشاءُ معاملِ الأدلّةِ الرقميةِ المستقلّة، وأن يُعنى بتأهيلِ القضاةِ والمحامين وأعضاءِ النيابةِ في هذا العلم.

فالعدالةُ لا تُبنى على ما تحفظُه الآلات، وإنما على ما يطمئنُّ إليه ضميرُ القاضي بعد تمحيصٍ ومواجهة؛ والدليلُ الإلكترونيُّ -مهما بدا قاطعًا- يبقى شاهدًا صامتًا لا يتكلّمُ إلا بلسانِ من استخرجه، فإن صدق الطريقُ صدق الشاهد، وإن اعوجّ الطريقُ لم يُغنِ صدقُ الشاهدِ شيئًا.

الهوامش

  1. (1) سورة الحجرات، الآية 6. ↩
  2. (2) المادة الأولى من القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، تعريف «الدليل الرقمي». ↩
  3. (3) المادة الأولى من القانون رقم 175 لسنة 2018، تعريف «حركة الاتصال (بيانات المرور)». ↩
  4. (4) المادة 57 من دستور جمهورية مصر العربية الصادر سنة 2014 والمعدل سنة 2019. ↩
  5. (5) المادة 58 من الدستور. ↩
  6. (6) المادة 99 من الدستور. ↩
  7. (7) سورة الحجرات، من الآية 12. ↩
  8. (8) المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950. ↩
  9. (9) المادة 206 من قانون الإجراءات الجنائية. ↩
  10. (10) المحكمة الدستورية العليا، القضية رقم 207 لسنة 32 ق دستورية، جلسة 1 ديسمبر 2018. ↩
  11. (11) نقض جنائي، الطعن رقم 4905 لسنة 91 ق، جلسة 23 مايو 2023. ↩
  12. (12) المادة 6 من القانون رقم 175 لسنة 2018. ↩
  13. (13) المادة 2 (أولًا) من القانون رقم 175 لسنة 2018. ↩
  14. (14) المادة 80 من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 174 لسنة 2025. ↩
  15. (15) المادة 117 من القانون رقم 174 لسنة 2025. ↩
  16. (16) المادة 81 من القانون رقم 174 لسنة 2025. ↩
  17. (17) المادة 83 من القانون رقم 174 لسنة 2025، ويقابلها عجز المادة 206 من القانون القائم. ↩
  18. (18) المادة 336 من قانون الإجراءات الجنائية القائم. ↩
  19. (19) نقض جنائي، الطعن رقم 4905 لسنة 91 ق، جلسة 23 مايو 2023. ↩
  20. (20) المادة 11 من القانون رقم 175 لسنة 2018. ↩
  21. (21) المادة 9 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 175 لسنة 2018، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1699 لسنة 2020. ↩
  22. (22) المادة 10 من اللائحة التنفيذية سالفة الذكر. ↩
  23. (23) المادة 10 من القانون رقم 175 لسنة 2018. ↩
  24. (24) نقض جنائي، الطعن رقم 4401 لسنة 92 ق، جلسة 24 أكتوبر 2023. ↩
  25. (25) المادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية القائم، ويقابلها بالنص ذاته تقريبًا المادة 303 من القانون رقم 174 لسنة 2025. ↩
  26. (26) المادة 291 من قانون الإجراءات الجنائية القائم. ↩
  27. (27) المادة 300 من قانون الإجراءات الجنائية القائم. ↩
  28. (28) نقض جنائي، الطعن رقم 6975 لسنة 88 ق، جلسة 26 ديسمبر 2020. ↩
  29. (29) نقض جنائي، الطعن رقم 17416 لسنة 93 ق، جلسة 21 نوفمبر 2024. ↩
  30. (30) نقض مدني، الطعن رقم 11043 لسنة 91 ق، جلسة 27 يونيو 2024. ↩
  31. (31) المادتان 530 و531 من القانون رقم 174 لسنة 2025. ↩
  32. (32) المادة 534 من القانون رقم 174 لسنة 2025. ↩
  33. (33) المادة 348 من القانون رقم 174 لسنة 2025. ↩
  34. (34) المادة 96 من الدستور؛ وراجع: نقض جنائي، الطعن رقم 4905 لسنة 91 ق، جلسة 23 مايو 2023. ↩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *