النشرة التشريعية الجنائية يناير ۲۰۲٤
- الناشر
- المكتب الفني لمحكمة النقض
- سنة النشر
- 2026
- عدد الصفحات
- 89
عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
القضاء رسالة سامية ومسؤولية عظيمة تُقاس بعدالته الأمم ، باستقامته يسود الاطمئنان وبتجرده تعم المساواة ، يقوم على حمل لوائه الذي تنوء به العصبة ، قوم اصطفاهم الله تعالى بأخص صفاته وهي الحكم بين الناس بالعدل ، والقارئ لتاريخ الأمم والمتأمل فيها على مر العصور ، والمتتبع لحال مصرنا الحبيبة يدرك يقيناً أن المولى جل وعلا قد حباها برجال قاموا على شأن القضاء عصراً بعد دهر متحملين رسالته ومدركين مسئوليته ، وقد صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .
وفي ضوء الأهداف التي حددها معالي القاضي الجليل / حسني عبد اللطيف " رئيس محكمة النقض " للنشر الالكتروني إلصدارات المكتب الفني التي تحققت على أرض الواقع من تيسير الاطلاع الإلكتروني على إصدارات المكتب الفني؛ إذ باتت إصدارات المكتب الفني متاحة على كافة الوسائط الإلكترونية من حواسيب وهواتف وغيرها بسهولة ويسر، توفير الوقت والجهد والمال سرعة التداول والنشر بين القضاة وغيرهم من المشتغلين بالحقل القانوني؛ إذ باتت إصدارات المكتب الفني متاحة من لحظة الانتهاء من تجميعها للكافة عبر الرسائل الذكية أو على موقع المحكمة إصدار المبادئ القانونية لمحكمة النقض في إطار سعى المكتب الفني إلى نشر الثقافة القانونية – على هدي الأحكام القضائية – بعمل النشرات التشريعية وتقديم كافة إصداراتها بصورة إلكترونية يسهل تداولها بصورة سريعة مبسطة تعين على فهم محتواها لسهولة استخدامها سواء في جانب الفني بإعداد وفهرسة أحكام محكمة النقض عاماً بعد عام وتقديمها في صورة المستحدث أو السنوات القضائية، كما يضطلع المكتب الفني بإعداد الدورات التدريبية والتنشيطية لأعضاء المكتب وصولاً للهدف المبتغى وراء رسالته بصورة حديثة مميكنة غنية بالفكر القانوني الصحيح ومواكبة للحداثة التي تسعى الدولة إلى إرسائها وذلك كله بالتعاون مع مركز معلومات محكمة النقض فللقائمين عليه كل الشكر والتقدير. وإزاء ما سبق يتشرف المكتب الفني بنشر أحدث إصداراته القانونية " النشرة التشريعية والقانونية " في صورة مفهرسة ومميكنة يسهل بها تصفح محتواها والوصول إلى المعلومة فيها بدقة وسهولة بما يتالئم مع أساليب العصر الحديث في الاطلاع والقراءة .
ويطيب لنا أن نتقدم بالشكر لمعالي القاضي / عادل عمارة نائب رئيس محكمة النقض " رئيس المكتب الفني المساعد " الذي راجع هذا الإصدار ونقحه .
والله من وراء القصد … ،
القاضي /
طارق سيد عبد الباقي
نائب رئيس محكمة النقض
رئيس المكتب الفني لمحكمة النقض
فهرست الموضوعات الرئيسية
م البيان الصفحة
القسم الأول القوانين 5
القسم الثاني قرارات رئيس الجمهورية 7
القسم الثالث قرارات رئيس مجلس الوزراء 10
القسم الرابع قرارات وزارية 12
القسم الخامس المختار من أحكام المحكمة الدستورية العليا 14 القسم السادس قرارات الإدراج 16
فهرس مجموعة المبادئ القانونية الحديثة التي
القسم السابع 19
قررتها الدوائر الجنائية
القسم الأول : القوانين
(1) قانون رقم 172 لسنة 2023
بشأن زيادة في علاوة غلاء المعيشة الاستثنائية للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية والعاملين بالدولة غير المخاطبين به وبتقرير زيادة المنحة الاستثنائية للعاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام المقررة بموجب القانون رقم 166 لسنة 2022 ومنح أصحاب المعاشات أو المستحقين عنهم منحة استثنائية وبتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019 .
الجريدة الرسمية – العدد 42 مكرر ( ح ) – 25 من أكتوبر سنة 2023 (2) قانون رقم 175 لسنة 2023
بشأن تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005 .
الجريدة الرسمية – العدد 43 مكرر ( ج ) – 30 من أكتوبر سنة 2023 (3) قانون رقم 185 لسنة 2023
بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات .
الجريدة الرسمية – العدد 48 مكرر ( ب ) – 4 من ديسمبر سنة 2023 (4) قانون رقم 186 لسنة 2023
بشأن تعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 .
الجريدة الرسمية – العدد 49 ( مكرر ) – 10 من ديسمبر سنة 2023 (5) قانون رقم 187 لسنة 2023
بشأن إصدار قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها وبإلغاء القانون رقم 17 لسنة 2019 .
الجريدة الرسمية – العدد 50 مكرر ( أ ) – 17 من ديسمبر سنة 2023 القسم الثاني : قرارات رئيس الجمهورية
(1) قرار رئيس الجمهورية رقم 431 لسنة 2023
بشأن تعيين بعض السادة معاوني النيابة العامة .
الجريدة الرسمية – العدد 40 ( مكرر ) – 8 من أكتوبر سنة 2023 (2) قرار رئيس الجمهورية رقم 432 لسنة 2023
بشأن تعيين بعض السادة معاوني بالنيابة العامة .
الجريدة الرسمية – العدد 40 مكرر ( أ ) – 8 من أكتوبر سنة 2023 (3) قرار رئيس الجمهورية رقم 433 لسنة 2023
بشأن تعيين بعض السادة مندوبين مساعدين بمجلس الدولة .
الجريدة الرسمية – العدد 40 مكرر ( أ ) – 8 من أكتوبر سنة 2023 (4) قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2023
بشأن تعيين بعض الأساتذة مندوبين مساعدين بهيئة قضايا الدولة .
الجريدة الرسمية – العدد 40 مكرر( أ ) – 8 من أكتوبر سنة 2023 (5) قرار رئيس الجمهورية رقم 505 لسنة 2023
بشأن تجديد ندب بعض السادة القضاة الرؤساء بمحاكم الاستئناف للعمل باللجنة المشكلة بموجب المادة الثالثة من القانون رقم 22 لسنة 2018 الخاص بتنظيم إجراءات التحفظ والحصر والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين .
الجريدة الرسمية – العدد 45 – 9 من نوفمبر سنة 2023
(6) قرار رئيس الجمهورية رقم521 لسنة 2023
بشأن تعيين بعض السادة المستشارين وكلاء بمجلس الدولة نواب لرئيس مجلس الدولة وذلك اعتباراً من 25/9/2023 .
الجريدة الرسمية – العدد 44 مكرر ( د ) – 7 من نوفمبر سنة 2023 (7) قرار رئيس الجمهورية رقم 536 لسنة 2023
بشأن عزل المستشار/ ماجد نشأت عثمان الهلالي – نائب رئيس مجلس الدولة من وظيفته .
الجريدة الرسمية – العدد 46 تابع ( ب ) – 16 من نوفمبر سنة 2023 (8) قرار رئيس الجمهورية رقم 537 لسنة 2023
بشأن عزل السيد/ أحمد شكري معوض محمد – المستشار المساعد ( ب ) بمجلس الدولة من وظيفته .
الجريدة الرسمية – العدد 46 تابع ( ب ) – 16 من نوفمبر سنة 2023 (9) قرار رئيس الجمهورية رقم 577 لسنة 2023
بشأن تعيين بعض السادة المندوبين المساعدين مندوبين بمجلس الدولة وذلك اعتباراً من 1/1/2023 .
الجريدة الرسمية – العدد 50 ( تابع ) – 14 من ديسمبر سنة 2023 القسم الثالث : قرارات رئيس مجلس الوزراء
(1) قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4220 لسنة 2023
بشأن تعديل بعض أحكام قرار مجلس الوزراء رقم 1627 لسنة 2019 بتقرير الحد الأدنى للأجور للموظفين والعاملين لدى أجهزة الدولة والهيئات العامة الاقتصادية .
الجريدة الرسمية – العدد 44 مكرر ( ج ) – 7 من نوفمبر سنة 2023 (2) قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4199 لسنة 2023
بشأن تجديد وندب السادة القضاة المنتدبين بإدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل للعمل بمكتب شئون أمن الدولة لمدة سنة .
الجريدة الرسمية – العدد 47 – 23 من نوفمبر سنة 2023
(3) قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4200 لسنة 2023
بشأن تجديد ندب السيد القاضي حاتم أحمد عبد الباري سليمان – نائب رئيس محكمة النقض للعمل بمكتب شئون أمن الدولة لمدة " سنة " اعتباراً من 1/10/2023 ( بالإضافة للعمل ) .
الجريدة الرسمية – العدد 47 – 23 من نوفمبر سنة 2023
(4) قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4201 لسنة 2023
بشأن تجديد ندب وندب بعض السادة أعضاء النيابة العامة بإدارة التفتيش القضائي للعمل بمكتب شئون أمن الدولة لمدة سنة .
الجريدة الرسمية – العدد 47 – 23 من نوفمبر سنة 2023
(5) قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 5000 لسنة 2023
بشأن اعتبار عدد ( 7 ) سلع من المنتجات الاستراتيجية في تطبيق حكم المادة 8 من قانون حماية المستهلك ويحظر حبسها عن التداول سواء من خلال إخفائها أو عدم طرحها للبيع أو الامتناع عن بيعها أو بأي صورة أخرى .
الجريدة الرسمية – العدد 52 مكرر – 30 من ديسمبر سنة 2023 (6) قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 5004 لسنة 2023
بشأن اعتبار يوم الأحد الموافق 7 يناير 2024 إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام وشركات القطاع الخاص ، وذلك بمناسبة عيد الميلاد المجيد .
الجريدة الرسمية – العدد 52 مكرر ) ب ( – 31 من ديسمبر سنة 2023 القسم الرابع : قرارات وزارية
(1) قرار وزير العدل رقم 5446 لسنة 2023
بشأن تخويل بعض العاملين بالإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة صفة مأموري الضبط القضائي .
الوقائع المصرية – العدد 244 – 2 من نوفمبر سنة 2023
(2) قرار وزير العدل رقم 6896 لسنة 3023
بشأن نقل مقر محكمة ببا الجزئية ومأمورية ببا الكلية من مقرهما الحالي الكائن (بمدرسة الشهيد الوضاح أبو جبل بشارع الإبراهيمية – بندر ببا – محافظة بني سويف) إلى المقر الجديد (بمجمع محاكم ببا الكائن بشارع بوسعيد بجوار مركز شرطة ببا – بندر ببا – محافظة بني سويف)
الوقائع المصرية – العدد 250 ( تابع ) – 9 من نوفمبر سنة 2023 (3) قرار وزارة العدل رقم 6670 لسنة 2023
بشأن تخويل بعض العاملين بجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية صفة مأموري الضبط القضائي .
الوقائع المصرية – العدد 259 – 20 من نوفمبر سنة 2023 (4) قرار وزارة المالية رقم 538 لسنة 2023
بشأن تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادرة بقرار وزير المالية رقم 286 لسنة 2021 .
الوقائع المصرية – العدد 274 تابع ( أ ) – 7 من ديسمبر سنة 2023 (5) قرار وزارة العدل رقم 7519 لسنة 2023
بشأن إنشاء محكمة طفل بمحكمة شمال أسيوط الابتدائية وتسمى محكمة الطفل النموذجية ومقرها بمبنى محكمة أبو تيج الجزئية – مركز أبو تيج – محافظة أسيوط .
الوقائع المصرية – العدد 276 ( تابع ) – 10 من ديسمبر سنة 2023 القسم الخامس : المختار من الأحكام الصادرة
عن المحكمة الدستورية العليا
(1) حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 116 لسنة 33 ق حكمت المحكمة : برفض طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولي من المادة ( 107 )
ونص الفقرة الاولي من البند رقم ( 3 ) من المادة 113 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 فيما تضمناه من قواعد استحقاق وقطع المعاش عن الابن فقط دون البنت عند بلوغ سن الحادية والعشرين .
الجريدة الرسمية – العدد 44 ( مكرر ) – 4 من نوفمبر سنة 2023 (2) حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 25 لسنة 43 ق حكمت المحكمة : برفض طلب الحكم بعدم دستورية نص البند ( ج ) من المادة ( 157 )
من قانون المرافعات المدنية والتجارية بعد استبدالها بالقانون رقم 18 لسنة 1999 .
الجريدة الرسمية – العدد 44 ( مكرر ) – 4 من نوفمبر سنة 2023 (3) حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 100 لسنة 43 ق حكمت المحكمة : بعدم دستورية نص الفقرة الأولي من المادة ( 64 ) من قانون الخدمة المدنية الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 2016 فيما تضمنه من حرمان الموظف الذي يحبس إحتياطياً من نصف أجره عن مده حبسه في مجال سريانه على حالات انتفاء المسئولية الجنائية بحكم نهائي أو قرار قضائي لا يجوز الطعن عليه .
الجريدة الرسمية – العدد 44 ( مكرر ) – 4 من نوفمبر سنة 2023 (4) حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 1 لسنة 45 ق حكمت المحكمة : برفض طلب الحكم في الفصل في دستورية نص المادتين ( 114 ، 118 )
من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 المعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2008 .
الجريدة الرسمية – العدد 48 ( مكرر ) – 4 من ديسمبر سنة 2023 القسم السادس : قرارات الإدراج
(1) قرار محكمة جنايات القاهرة في القضية رقم 1367 لسنة 2018 .
بشأن مد إدراج الجماعات الإسلامية على قائمة الكيانات الإرهابية ومد إدراج بعض الأسماء على قائمة الإرهابيين على أن يكون الإدراج بالقائمتين ( قائمة الكيانات الإرهابية – قائمة الإرهابيين ) لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صدور هذا القرار .
الوقائع المصرية – العدد 232 تابع ( و ) – 19 من أكتوبر سنة 2023 (2) قرار محكمة جنايات القاهرة في طلب رفع الإدراج رقم 4 لسنة 2023 .
بشأن رفع إدراج محمد مدحت مرسي السيد من القائمة الرسمية للإرهابيين والمدرج بالقرار رقم 24 لسنة 2022 قرارات بجلسة 12/12/2022 .
الوقائع المصرية – العدد 234 تابع – 22 من أكتوبر سنة 2023 (3) قرار محكمة جنايات القاهرة في طلب الإدراج رقم 23 لسنة 7201 .
بشأن مد قرار الإدراج رقم 23 لسنة 2017 لعدد 160 إرهابي لمدة ثالث سنوات ومد عمل اللجنة المشكلة بموجب قرار محكمة جنايات القاهرة بتاريخ 24/8/2017 في العريضة رقم 5 لسنة 2017 " عرائض كيانات إرهابية " الستالم وإدارة الأصول والممتلكات المجمدة المملوكة للمتهمين المدرجين على قوائم الإرهابيين وبموجب القرار الصادر في العريضة رقم 1 لسنة 2017 " عرائض كيانات إرهابية " وذلك بذات الشروط والصلاحيات والأوضاع القانونية الواردة بذات القرار .
الوقائع المصرية – العدد 482 تابع ( ج ) – 7 من نوفمبر سنة 2023 (4) قرار محكمة جنايات القاهرة في طلب رفع الإدراج رقم 5 لسنة 2320 .
بشأن رفع اسم/ زياد عبد الحميد ذكي العليمي من قائمة الإرهابيين مع نشر هذا القرار في الوقائع المصرية دون مقابل .
الوقائع المصرية – العدد 275 تابع – 9 من ديسمبر سنة 2023 القسم السادس : مجموعة المبادئ القانونية
الحديثة التي قررتها الدوائر الجنائية
فهرس المبادئ المختارة
الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة
هيئة عامة 12 حكم 84
) أ ( بيانات الديباجة 84
آثار 52 تسبيبه . تسبيب غير معيب 94
إثبات 82 ما لا يعيبه في نطاق التدليل 50
خبرة 82 ) د (
شهود 92 دعوى جنائية 35
إجراءات 13 تحريكها 35
إجراءات التحقيق 13 دفوع 55
إجراءات المحاكمة 23 الدفع بالتزوير 55
احتكار 33 الدفع ببطلان إذن التسجيل 65
ارتباط 43 الدفع ببطلان إذن التفتيش 60
إرهاب 63 الدفع ببطلان القبض والتفتيش 16
إزعاج 93 ( س )
استدلالات 40 سجون 26
) ت ( ( ض )
تقنية المعلومات 24 ضرب 36
تهريب المهاجرين 34 ضرب أفضى إلى موت 36
( ح ) ( ظ )
حصانة 64 ظروف مشددة 56
فهرس المبادئ المختارة
الموضوع الصفحة الموضوع الصفحة
( ع ) محكمة النقض 67
عفو 76 سلطتها 67
عقوبة 86 مراقبة الشرطة 87
تطبيقها 86 مرور 97
وقف تنفيذها 27 مصادرة 80
( غ ) مواد مخدرة 18
غسل أموال 37 ( ن )
( ق ) نقض 48
قضاة 47 أسباب الطعن . ما لا يقبل منها 48
صلاحيتهم 47 حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون 58 ( م ) ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام 88
محكمة الموضوع 57 ما يجوز الطعن فيه من الأحكام 98
سلطتها في تقدير الدليل 57
جلسة 18 من أكتوبر سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ حسني عبد اللطيف رئيس محكمة النقض وعضةوية السةادة القضةاة / عادل الكناني ، حمد عبد اللطيف ، عاصةم الاايش ، منصور القاضي ، محمد سةامي إبرا يم ، محمد عبد العال ، عةابةد راشد ، د. علي فرجةاني ، نبيةه زهران ومصطفى حسان نواب رئيس المحكمة .
هيئة عامة
الطلب رقم 4 لسنة 2023 القضائية
قانون " تفسيره " . غرفة المشورة . هيئة عامة .
قصر اختصاص غرفة المشورة لمحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة على فحص الطعون في أحكام الجنح المستأنفة وما تفصح عنه من عدم قبولها شكلاً أو موضوعاً بقرار مسبب وإحالة ما عدا ذلك لنظره بالجلسة . لتلك المحكمة وحدها دون غرفة المشورة إذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض أن تحيل الطعن إلى الهيئة العامة . إحالة غرفة المشورة للطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه . مخالفة للقانون توجب إعادته إليها . علة وأساس ذلك ؟
لما كان النص في المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – المستبدلة بالقانون رقم 7 لسنة 2016 – على أن : ( يكون الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة ، ولها في هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن ، وتسري أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم ، ومع ذلك فإذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه ، وعلى تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة في قضاء محكمة النقض ، فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضي به المادة رقم 4 من قانون السلطة القضائية …. ) ، يدل على أن الشارع قصر اختصاص غرفة المشورة بمحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة على الطعون في أحكام محكمة الجنح المستأنفة ، وأن ما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً تصدر فيه قراراً مسبباً بعدم قبوله وما عداه تحيله لنظره بالجلسة أمامها ، ولهذه المحكمة وحدها – دون غرفة المشورة – إذا ما رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض أن تحيل الطعن إلى الهيئة العامة ، وقد نص البند رقم ( 2 ) من المادة 36 مكرراً سالف البيان صراحة على حق محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة في إحالة الطعون التي لا تفصح عن عدم قبولها شكلاً أو موضوعاً لنظرها بالجلسة أمامها – لتأخذ مسيرتها شأنها شأن الطعون في الأحكام الصادرة في مواد الجنايات – ، ونص فيه أيضاً على سريان أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم ، مما مفاده حق محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة في نقض الحكم ونظر موضوعه أو تصحيح الخطأ القانوني والحكم بمقتضى القانون بل وفي رفض الطعن إذا رأت أنه على غير أساس ، وهو حق أصيل لها لا يجوز حرمانها منه ، والقول بغير ذلك ينطوي على مخالفة لنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ومن ثم فلا يجوز للهيئة العامة أن تحل محل محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة في إحالة الطعن إليها . لما كان ذلك ، وكانت غرفة المشورة قد خالفت هذا النظر وأحالت الطعن مباشرة إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه ، فإنه يتعين – والحالة هذه – إعادته إليها .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة …. والمقيدة برقم …. جنح مستأنف بوصف أنه :-
– قذف بإحدى الطرق العلنية المجني عليهما / …. و …. بأن أسند إليهما أموراً لو صحت لأوجبت عقابهما قانوناً واحتقارهما لدى أهل وطنهما كما قام بسبهما علانية بأن وجه إليهما عبارات تخدش شرفهما واعتبارهما على النحو المبين بالتحقيقات .
وطلبت عقابه بالمواد 171/3،4 ، 302/1 ، 303/1 ، 306 ، 308 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح …. قضت حضورياً عملاً بالمواد 171 ، 302 ، 303 من قانون العقوبات ، أولاً : بمعاقبته بالغرامة عشرة آالف جنيه والمصروفات الجنائية ، ثانياً : بإلزامه أن يؤدي للمدعيين بالحق المدني عشرة آلاف جنيه تعويضاً مدنياً مؤقتاً ورفض الادعاء المدني المقابل المُبدى من المتهم وألزمته المصروفات المدنية وأتعاب المحاماة خمسين جنيهاً في الدعويين .
فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم …. جنح مستأنف …. .
ومحكمة …. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المتهم المصاريف المدنية والجنائية ومبلغ خمسة وسبعين جنيهاً أتعاب المحاماة .
فطعن المحكوم عليه – بوكيل عنه – في هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنه برقم ….
لسنة …. قضائية – طعون نقض الجنح – .
ومحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة – منعقدة في غرفة مشورة – قررت بجلسة ….
بإحالة الطعن للهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه عملاً بالمادة 36 مكرراً من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل .
الهيئة
ومن حيث إن النص في المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – المستبدلة بالقانون رقم 7 لسنة 2016 – على أن : ( يكون الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة أمام محكمة أو أكثر من محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة لتفصل بقرار مسبب فيما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ولتقرير إحالة الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة أمامها وذلك على وجه السرعة ، ولها في هذه الحالة أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن ، وتسري أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم ، ومع ذلك فإذا رأت المحكمة قبول الطعن وجب عليها إذا كان سبب الطعن يتعلق بالموضوع أن تحدد جلسة تالية لنظر الموضوع وتحكم فيه ، وعلى تلك المحاكم الالتزام بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة في قضاء محكمة النقض ، فإذا رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها ذلك العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضي به المادة رقم 4 من قانون السلطة القضائية …. ) ، يدل على أن الشارع قصر اختصاص غرفة المشورة بمحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة على الطعون في أحكام محكمة الجنح المستأنفة ، وأن ما يفصح من هذه الطعون عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً تصدر فيه قراراً مسبباً بعدم قبوله وما عداه تحيله لنظره بالجلسة أمامها ، ولهذه المحكمة وحدها – دون غرفة المشورة – إذا ما رأت العدول عن مبدأ قانوني مستقر قررته محكمة النقض أن تحيل الطعن إلى الهيئة العامة ، وقد نص البند رقم ( 2 ) من المادة 36 مكرراً سالف البيان صراحة على حق محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة في إحالة الطعون التي لا تفصح عن عدم قبولها شكلاً أو موضوعاً لنظرها بالجلسة أمامها – لتأخذ مسيرتها شأنها شأن الطعون في الأحكام الصادرة في مواد الجنايات – ، ونص فيه أيضاً على سريان أحكام قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض على الطعون التي تختص بنظرها هذه المحاكم ، مما مفاده حق محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة في نقض الحكم ونظر موضوعه أو تصحيح الخطأ القانوني والحكم بمقتضى القانون بل وفي رفض الطعن إذا رأت أنه على غير أساس ، وهو حق أصيل لها لا يجوز حرمانها منه ، والقول بغير ذلك ينطوي على مخالفة لنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، ومن ثم فلا يجوز للهيئة العامة أن تحل محل محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة في إحالة الطعن إليها . لما كان ذلك ، وكانت غرفة المشورة قد خالفت هذا النظر وأحالت الطعن مباشرة إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيه ، فإنه يتعين – والحالة هذه – إعادته إليها .
آثار
1- الموجز :
حكم الإدانة . بياناته ؟ المادة 310 إجراءات جنائية .
وجوب بناء الأحكام على الوقائع الثابتة في الأوراق . لا على أمور لا سند لها من التحقيقات .
إدانة الطاعنين بجريمة إخفاء آثار بقصد التهريب دون استظهار قصد التهريب في حقهم واطراح الحكم دفاع الطاعن الثالث بصدور إقراره وليد إكراه استناداً لخلو مناظرة وكيل النيابة له من وجود إصابات على خالف التحقيقات . قصور ومخالفة للثابت في الأوراق . يبطله ويوجب نقضه للطاعنين ولمن لم يقبل طعنهم شكلاً . لا ينال من ذلك إيراده أدلة أخرى . علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصراً ، والمقصود من عبارة بيان الواقعة أن يثبت قاضى الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة إخفاء آثار بقصد التهريب وأوقع عليهم عقوبتها بوصفها الجريمة الأشد ، فقد كان عليه أن يستظهر توافر قصد التهريب في حقهم وأن يبين الأدلة الدالة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامه لدى الطاعنين وذلك من واقع الدعوى وظروفها ، بيد أن ما أورده الحكم المطعون فيه سواء في معرض تحصيله لواقعة الدعوى أو سرده لمؤدى الأدلة التي عول عليها قد خلا كلية مما يستفاد منه أن الطاعنين قصدوا تهريب الآثار المضبوطة ، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه عول – من بين ما عول عليه – في إدانة الطاعن الثالث على الإقرار المعزو إليه بمحضر الضبط كما عول عليه أيضاً في إدانة الطاعن الحادي والعشرين …. ، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن الثالث ببطلان إقراره ذاك لصدوره وليد إكراه واطرحه في قوله ( : وأما بشأن المتهم الثالث – الطاعن الثالث – فقد جاءت مناظره وكيل النيابة المحقق له بعدم وجود ثمة إصابات به فلم يعرض على مصلحة الطب الشرعي ومن ثم يكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الصدد غير سديد ) . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على الوقائع الثابتة في الأوراق وليس لها أن تقيم قضاءها على أمور لا سند لها من التحقيقات ، وكان الثابت من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن أن وكيل النيابة المحقق قد أثبت بالتحقيقات أنه بمناظرة المتهم – الطاعن الثالث – تبين له أنه به موضع إصابي عبارة عن احمرار أعلى الانف وكذلك احمرار بخلفية العنق ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد استند في اطراح هذا الدفع لوقائع لا ترتد إلى أصل ثابت في الأوراق كان لها أثر في منطق الحكم واستدلاله في رفضه ، فإنه يكون باطلاً لابتنائه على أساس فاسد ، ولا يؤثر في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعة بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر الوقوف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق مما يوجب نقضه بالنسبة للطاعنين …. ، ولباقي الطاعنين بما فيهم الطاعنين اللذين لم يقبل طعنهما شكلاً لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة فضلاً عن اتصال وجه الطعن الثاني بالطاعن الحادي والعشرين – دون أن يمتد أثر النقض للمحكوم عليهما الآخرين اللذين صدر الحكم غيابياً لهما من محكمة الجنايات بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين .
( الطعن رقم 17018 لسنة 92 ق – جلسة 19/1/2023 )
2- الموجز :
المادة 15 إجراءات جنائية . مفادها ؟
مناط التمييز بين الجريمة الوقتية والمستمرة ؟
استغراق تحقق عناصر جريمتي إجراء أعمال حفر بقصد الحصول على آثار دون ترخيص والاتجار فيها مدة من الزمن وتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً حتى ضبطه . الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم . غير مقبول .
القاعدة :
من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم – فمردود – بأنه من المقرر وفقاً لنص المادة 15/1 من قانون الإجراءات الجنائية ( تنقضي الدعوى الجنائية في مواد الجنايات بمضي عشر سنين من يوم وقوع الجريمة ، وفى مواد الجنح بمضي ثلاث سنين ، وفى مواد المخالفات بمضي سنة ، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ) فالتقادم هو مرور الزمن أو مضى المدة التي يحددها القانون من تاريخ وقوع الجريمة وقواعد التقادم خاضعة لما تقرره المحكمة عن بيان نوع الجريمة وكان من المقرر أيضاً أن الفيصل في التمييز بين الجريمة الوقتية والجريمة المستمرة هو طبيعة الفعل المادي المكون للجريمة كما عرفه القانون ، سواء كان الفعل إيجابياً أو سلبياً ارتكاباً أو تركاً، فإذا كانت الجريمة تتم وتنتهى بمجرد إتيان الفعل كانت وقتية ، أما إذا استمرت الحالة الجنائية فترة من الزمن فتكون الجريمة مستمرة طوال هذه الفترة ، والعبرة في الاستمرار هنا هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً ، ولا عبرة بالزمن الذى يسبق هذا الفعل للتهيؤ الرتكابه والإسلاس لمقارفته أو بالزمن الذى يليه والذى تستمر فيه آثاره الجنائية في أعقابه . لما كان ذلك ، وكانت الاتهامات المسندة للمتهمين وهي إجراء أعمال حفر بقصد الحصول على آثار دون ترخيص والاتجار في الآثار من الجرائم التي يستغرق تحقق عناصرها وقتاً طويلاً نسبياً والعبرة في الاستمرار هي بتدخل إرادة الجاني في الفعل المعاقب عليه تدخلاً متتابعاً متجدداً وتبدأ مدة التقادم في هذا النوع من الجرائم من تاريخ انتهاء حالة الاستمرار وهو ضبط الواقعة والمتهمين في …. ومن ثم فإن النعي بانقضاء الدعوى بالتقادم يكون في غير محله .
( الطعن رقم 17018 لسنة 92 ق – جلسة 19/1/2023 )
إثبات
1- خبرة :
الموجز :
نعي الطاعن ببطلان الدليل المستمد من تقرير المعمل الكيماوي لعدم تحديد تاريخ صلاحية المخدر لكونه مصنعاً وليس مخدراً بطبيعته . غير مقبول . علة ذلك ؟
القاعدة :
من المقرر أن تقرير المعمل الكيماوي لم يعد لإثبات إسناد الاتهام إلى المتهم أو تاريخ الصلاحية ولكن لإثبات كنه المادة محل التحليل ، وكان الثابت من التقرير أنه أورد أن المادة المضبوطة لمخدر الترامادول ، فإن النعي ببطلان الدليل المستمد من التقرير لعدم تحديد تاريخ الصلاحية باعتبار أن المخدر مصنع وليس مخدر بطبيعته يكون غير مقبول .
( الطعن رقم 4777 لسنة 92 ق – جلسة 2/10/2023 )
2- شهود :
1- الموجز :
وجود علاقة عمل بين المجني عليه والشهود . لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقوالهم .
متى اقتنعت بصدقها .
أخذ المحكمة بأقوال الشهود . مفاده ؟
القاعدة :
لما كان وجود علاقة عمل بين المجني عليه والشهود لا يمنع من الأخذ بأقوالهم ، متى اقتنعت المحكمة بصدق تلك الأقوال ، وأنه متى أخذت بأقوالهم فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ويضحى ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن ولا محل له .
( الطعن رقم 6421 لسنة 91 ق – جلسة 11/3/2023 )
2- الموجز :
للمحكمة سماع شهادة المجني عليه المتأخر عقلياً والأخذ بها على طريقته في التعبير .
ما دام يحتفظ بحواسه وقدرته على التمييز . النعي بتعويل الحكم على أقواله . غير مقبول .
علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كانت الشهادة فى الأصل هي تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه ، ولا يوجد في القانون ما يحظر سماع شهادة من لديه تأخر عقلي طالما أنه يحتفظ بحواسه ولديه القدرة على التمييز ، وللمحكمة أن تأخذ بشهادته على طريقته هو في التعبير ، وإذ كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد أثار شيئاً حول عدم قدرة المجني عليه على الإدراك والتمييز إلصابته بتأخر عقلي أمام محكمة الموضوع ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن دفاع لم يثره أمامها ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 10855 لسنة 91 ق – جلسة 14/3/2023 )
إجراءات
1- إجراءات التحقيق :
الموجز:
الإجراءات المنصوص عليها بالمادة 113 إجراءات جنائية . تنظيمية . خلو محضر جلسة التحقيق من إثبات بيانات الشاهد . لا يبطل الإجراءات ولا يؤثر في سلامة الحكم .
علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كان خلو محضر جلسة التحقيق من إثبات بيانات تحقيق شخصية الشاهد لا يبطل الإجراءات ولا يؤثر في سلامة الحكم الذي أخذ بأقواله ، ذلك أن ما نصت عليه المادة 113 من قانون الإجراءات الجنائية إنما هو من قبيل الإجراءات التنظيمية التي لم يرتب القانون البطلان على مخالفتها ، فضلاً عن أن توقيع المحقق والكاتب على محاضر التحقيق يفيد صحة ما أثبت بها ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 1095 لسنة 91 ق – جلسة 7/5/2023 )
2- إجراءات المحاكمة :
الموجز :
استعالم المحكمة من عضو النيابة مصدر الإذن عن حقيقة تاريخ صدوره . صحيح .
متى تم في حضور محامي الطاعن دون اعتراض منه . أساس ذلك ؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
القاعدة :
لما كانت المادة 333 من قانون الإجراءات الجنائية تنص فقرتها الأولى على أنه : " في غير الأحوال المشار إليها في المادة السابقة يسقط الحق في الدفع ببطلان الإجراءات الخاصة بجمع الاستدلالات أو التحقيق الابتدائي أو التحقيق بالجلسة في الجنح والجنايات إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء بحضوره بدون اعتراض منه " ، وإذ كانت المحكمة قد قررت تأجيل نظر الدعوى للاستعلام من وكيل النيابة مصدر الإذن عن حقيقة تاريخ صدوره وكان هذا الاستعلام قد تم بحضور محامي الطاعن بدون اعتراض منه فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان تقديم مذكرة عضو النيابة واطرحه بما ثبت للمحكمة من مذكرة وكيل النيابة مصدر الإذن أن تاريخ إصدار الإذن وهو 25 من نوفمبر سنة 2020 هو من قبيل التوضيح والاستدراك ، وهو ما يسوغ به اطراحه دفاع الطاعن في هذا الشأن ومن ثم ، فإن النعي عليه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز منازعتها فيه أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 8710 لسنة 92 ق – جلسة 18/9/2023 )
احتكار
الموجز :
جريمة ارتكاب فعل من أفعال الممارسات الاحتكارية . توافرها بوقوع ضرر للغير ولو كان محتملاً . تقديره موضوعي . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
القاعدة :
من المقرر أنه لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جرائم – الممارسات الاحتكارية – أن يتحدث عن ركن الضرر صراحة واستقلالاً ، بل يكفي أن يكون مستفاداً من مجموع عباراته ، كما أنه يكفي لتوافر جريمة ارتكاب فعل من أفعال الممارسات الاحتكارية أن يترتب عليه في الوقت الذي وقع فيه ضرر للغير سواء أكان للعملاء أو أي شخص آخر من المنافسين ولو كان الضرر محتملاً ، وكان تقدير ذلك من إطلاقات محكمة الموضوع متى كان سائغاً ، وهو ما لا يحتاج إلى تدليل خاص متى كانت مدونات الحكم تشهد على توافره ، فضلاً عن أن حكم محكمة أول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قد عرض لما يثيره الطاعنون في هذا الشأن واطرحه في منطق سائغ .
( الطعن رقم 4534 لسنة 91 ق – جلسة 19/2/2023 )
ارتباط
1- الموجز :
ضبط المخدر مع الطاعن عقب القبض عليه متلبساً بجريمة السير عكس الاتجاه .
لا ارتباط . إيقاع الحكم عقوبة مستقلة عن كل منهما . صحيح . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الثابت مما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى أن ضبط المخدر مع الطاعن كان بعد ضبطه متلبساً بجريمة السير بمركبة عكس الاتجاه ، فإن ذلك لا يجعل هذه الجريمة الأخيرة مرتبطة بجناية إحراز المخدر ارتباطاً لا يقبل التجزئة بالمعنى المقصود في المادة 32 من قانون العقوبات ؛ ذلك أن جريمة السير عكس الاتجاه جريمة مستقلة عن هذه الجريمة ، مما يوجب تعدد العقوبات وتوقيع عقوبة مستقلة عنها ، وعقوبة مستقلة عن جناية إحراز المخدر بقصد التعاطي ، فإن الحكم يكون سديداً فيما ذهب إليه من توقيع عقوبة مستقلة عن كل تهمة .
( الطعن رقم 17313 لسنة 91 ق – جلسة 2/5/2023 )
2- الموجز :
تقدير قيام الارتباط بين الجرائم . موضوعي . حد ذلك ؟
معاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن جريمة إحراز سلاح أبيض بغير ترخيص المرتبطة بجرائم إحراز أسلحة نارية وذخيرتها بغير ترخيص . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيح الحكم بإلغائها . أساس ذلك ؟
القاعدة :
من المقرر أنه وإن كان الأصل أن تقدير قيام الارتباط بين الجرائم مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ، إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى على النحو الذي حصله الحكم لا تتفق قانوناً مع ما انتهى إليه من عدم قيام الارتباط بين الجرائم وتوقيع عقوبة مستقلة عن كل منها ، فإن ذلك يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة النقض إلنزال حكم القانون على الوجه الصحيح ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن التهمة السادسة – وهي إحراز سلاح أبيض بغير ترخيص – رغم ارتباطها بتهم إحراز الأسلحة النارية غير المششخنة وذخيرتها بغير ترخيص – التهم الثانية والثالثة والرابعة والخامسة – طبقاً للفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، مما يتعين معه إلغاء عقوبتي الحبس مع الشغل والغرامة المقضي بهما عن الجريمة الأخيرة المسندة إلى الطاعن عملاً بالحق المخول لمحكمة النقض بالمادة 35 من القانون رقم 75 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 1546 لسنة 92 ق – جلسة 8/6/2023 )
إرهاب
الموجز :
الجرائم المنصوص عليها بالمواد 80 (د) /1 و 86 و 102 مكرراً/1 عقوبات والمادتين 1 و 2 من القانون 94 لسنة 2015 المعدل بشأن مكافحة الإرهاب . توافرها يستلزم قيام عنصرين . ماهيتهما ومناط تحققهما ؟
الركن المادي في جريمة تمويل الإرهاب المنصوص عليها في المادتين 3 و 13 من القانون رقم 94 لسنة 2015 . مناط تحققه ؟
الركن المعنوي في جريمة تمويل الإرهاب . تحققه بتوافر القصد الجنائي العام باتجاه إرادة الجاني إلى استخدام التمويل في ارتكاب جريمة إرهابية أو علمه بأن التمويل سوف يستخدم في ذلك الغرض . سواء وقع الفعل الإرهابي أم لم يقع . تحدث الحكم استقلالاً عنه والركن المادي فيها . غير لازم . حد ذلك ؟
إيراد الحكم بمدوناته إمداد الطاعنين لآخر بمقاطع مرئية بإحدى الوسائل الإلكترونية تحوي معلومات كاذبة بشأن استعمال ضباط للقسوة معهم اعتماداً على وظيفتهم مع العلم باستخدامها في ارتكاب جريمة إرهابية . تتوافر به جناية تمويل الإرهاب .
القاعدة :
لما كان البين من استقراء نصوص المادة 86 من قانون العقوبات والمادتين 1 ، 2 من القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب أن الجرائم المنصوص عليها في تلك المواد لا تتحقق إلا بتوافر عنصرين أولهما : مادي يتمثل في مظاهر القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع الحاصلة من الجاني ، فالسلوك الإجرامي في جريمة الإرهاب يتخذ شكل العنف بمعناه الواسع بما يشير إليه من معان مختلفة تتضمن استخدام القوة أو التهديد أو الترويع بها على النحو الذي حدده القانون ، ويتسع هذا المعنى إلى الصور التي خلفتها التكنولوجيا الحديثة ، فلا يقف عند المعنى المادي للعنف ، فيعتبر من قبيل العنف المكون للإرهاب استخدام نظم المعلومات ألغراض إرهابية ، وثانيهما : يتمثل في القصد الجنائي العام وهو إدراك الجاني لما يفعله وعلمه بشروط الجريمة ، فيشترط اتجاه إرادة الجاني إلى استخدام القوة أو العنف أو التهديد أو الترويع مع علمه بأن هذا السلوك من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالحقوق والمصالح التي حددتها المادة 86 من قانون العقوبات ، والمادتان 1 ، 2 من القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب – سالفة البيان – ، فيشترط أن يكون الهدف من العمل الإرهابي هو الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر ، وبذلك يشمل كل الأعمال الإجرامية التي تتجه ضد الدولة أو التي من شأنها خلق حالة من الرعب في عقول أشخاص معينين أو لدى جماعات من الأشخاص أو لدى الجمهور العام أو إكراه إحدى السلطات على تغيير موقفها سواء بإرغامها على أداء عمل أو الامتناع عنه أو خلق حالة من الأزمة أو خلق حالة تمرد عام أو تهديد الاستقرار أو السلامة أو الوحدة السياسية أو سيادة الدولة ، ويستخلص القصد الجنائي من مضمون أعمال الإرهاب التي ارتكبها الجاني والتي اعتبرها المشرع صورة للسلوك الإجرامي ونتيجته ، وكانت جريمة إذاعة مصري لخبر كاذب عمداً في الداخل والخارج باستخدام نظم المعلومات – شبكة المعلومات الدولية – حول الأوضاع الداخلية للبلاد ، مما كان من شأنه إضعاف هيبة الدولة واعتبارها وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة والمنصوص عليها في المادتين 80 د /1 ، 102 مكررا/ً 1 من قانون العقوبات هي إحدى الجرائم الإرهابية وذلك لكونها تتجه ضد الدولة ، إذ إنها من الجرائم المضرة بأمن الحكومة من جهتي الداخل والخارج والتي من شأنها إضعاف هيبة الدولة واعتبارها وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، فضلاً عن أن من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وذلك باستخدام نظم المعلومات – شبكة المعلومات الدولية – ، وكانت جريمة تمويل الإرهاب المنصوص عليها في المادتين 3 ، 13 من القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب هي إحدى الجرائم الإرهابية المنصوص عليها في هذا القانون ، ويتحقق الركن المادي في جريمة تمويل الإرهاب بقيام الجاني بجمع أو تلقي أو حيازة أو إمداد أو نقل أو توفير أموال أو أصول أخرى أو أسلحة أو ذخائر أو مفرقعات أو مهمات أو آلات أو بيانات أو معلومات أو مواد أو غيرها ألي نشاط إرهابي فردي أو جماعي منظم أو غير منظم ، سواء أكان التمويل إلرهابي أو لجماعة إرهابية أو لعمل إرهابي في الداخل أو الخارج بشكل مباشر أو غير مباشر أياً كان مصدره وبأي وسيلة كانت بما فيها الشكل الرقمي أو الإلكتروني ، كما أن الركن المعنوي في جريمة تمويل الإرهاب يتحقق بتوافر القصد الجنائي العام بعنصرية الإرادة والعلم ، وذلك باتجاه إرادة الجاني لا إلى مجرد التمويل بل إلى تحقيق غرض معين هو استخدام التمويل في ارتكاب أية جريمة إرهابية أو علمه بأن التمويل سوف يستخدم في ذلك الغرض ، سواء وقع الفعل الإرهابي أم لم يقع ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التمويل الإرهابي ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته تتوافر به جناية تمويل الإرهاب مع العلم بأن التمويل سوف يستخدم في ارتكاب جريمة إرهابية وهي – جريمة إذاعة مصري لخبر كاذب عمداً في الداخل والخارج باستخدام شبكة المعلومات الدولية حول الأوضاع الداخلية للبلاد مما كان من شأنه إضعاف هيبة الدولة واعتبارها وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة – حال كون التمويل إلرهابي – والتي دين الطاعنين عدا الثالث عشر والسادس عشر بها – بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون ، وذلك بقيامهم بتمويل – إمداد – الإرهابي المصري المحكوم عليه غيابياً عضو جماعة الإخوان الإرهابية والهارب من الملاحقات القضائية خارج البلاد في الواليات المتحدة الأمريكية بمقاطع مرئية تحتوي على معلومات كاذبة عن استعمال ضباط بقسم شرطة …. القسوة والإيذاء البدني مع الطاعنين – من الثاني وحتى العشرين – المودعين بحجز القسم اعتماداً على وظيفتهم وذلك باستخدام إحدى الوسائل الإلكترونية تطبيق " الواتس آب " بشبكة المعلومات الدولية مع علمهم بأن ذلك التمويل سوف يستخدمه المحكوم عليه غيابياً في ارتكاب جريمة إرهابية وهي جريمة إذاعة مصري لخبر كاذب عمداً في الداخل والخارج باستخدام شبكة المعلومات الدولية حول الأوضاع الداخلية للبلاد مما كان من شأنه إضعاف هيبة الدولة واعتبارها وتكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة ، وذلك بقيامه بإذاعة المقاطع المرئية والمعلومات الكاذبة التي تحتويها عبر حسابه الخاص بموقع " تويتر " وقناته الموثقة بموقع " اليوتيوب " بشبكة المعلومات الدولية ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون – عدا الثالث عشر والسادس عشر – في هذا الشأن يكون غير سديد .
( الطعن رقم 2080 لسنة 39 ق -جلسة 12/11/2023 )
إزعاج
الموجز :
القصد الجنائي في جريمة تعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات .
تحققه بإدراك الجاني وقت مقارفته الجريمة أن أقواله أو كتاباته من شأن أيهما إزعاج الغير . تحدث الحكم عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
مثال .
القاعدة :
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة تعمد إزعاج ومضايقة الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات يتحقق متى كان الجاني مدركاً وقت مقارفته الجريمة أن أقواله أو كتاباته من شأن أيهما أن يزعج الغير ، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في تلك الجريمة ، بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يدل على قيامه ، وكان الحكم المطعون فيه إبان عرضه لصورة الواقعة قد استظهر تعمد الطاعن إزعاج المجني عليه بإساءة استعماله ألجهزة الاتصالات ، بأن قام بنشر مقطع فيديو على موقع اليوتيوب من حسابه الشخصي تضمن عبارات سب وقذف وتشهير وإساءة لسمعة المجني عليه ، وأنه كان مدركاً وقت مقارفته الجريمة أن نشر تلك المقاطع من شأنها أن تزعج المجني عليه ، فإن ما أورده الحكم – على السياق المار بيانه – تتوافر به جريمة تعمد إزعاج الغير بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات كما هي معرفة به في القانون في حق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي ، فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 15336 لسنة 91 ق – جلسة 8/2/2023 )
وفي ذات المعنى ( الطعن رقم 2317 لسنة 92 ق – جلسة 24/10/2023 )
استدلالات
1- الموجز :
النعي بإجراء الضابط تحرياته حول الواقعة دون طلب النيابة العامة . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان ما أثاره الطاعن الأول من إجراء ضابط الواقعة لتحرياته حول الواقعة دون طلب من النيابة العامة ، مردوداً بما هو مقرر من أن قيام النيابة العامة بإجراء التحقيق بنفسها لا يقتضي قعود مأموري الضبط القضائي عن القيام إلى جانبها في الوقت ذاته بواجباتهم التي فرض الشارع عليهم أداءها بمقتضى المادة 24 من قانون الإجراءات الجنائية ، وكل ما في الأمر أن ترسل هذه المحاضر إلى النيابة العامة لتكون عنصراً من عناصر الدعوى تحقق النيابة ما ترى وجوب تحقيقه منها ، وإذ كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن شاهد الإثبات الرابع قد أجرى تحرياته حول الواقعة ، وكان إجراؤه لهذه التحريات قد تم إعمالاً لمقتضيات واجباته بالبحث عن الجرائم ومرتكبيها وجمع الاستدلالات التي تلزم للتحقيق والدعوى طبقاً للمادة 21 من قانون الإجراءات الجنائية ، وهو ما تكون معه تحرياته قد تمت صحيحة وموافقة للقانون ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الخصوص لا يكون له محل .
( الطعن رقم 9788 لسنة 92 ق – جلسة 4/10/2023 )
2- الموجز:
نعي الطاعن الموظف بدرجة مدير عام ببطلان التحريات وانعدامها لعدم حصول عضو الرقابة الإدارية على إذن بإجرائها من رئيس مجلس الوزراء . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان دفع الطاعن الثالث ببطلان التحريات وانعدامها لعدم حصول عضو الرقابة الإدارية مجريها على إذن بإجرائها من رئيس مجلس الوزراء باعتباره موظفاً بدرجة مدير عام ويتجاوز مرتبه مبلغ ألف وخمسمائة جنيه سنوياً ، مردوداً بأنه ولما كان نص المادة الثامنة من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية والمستبدلة بالقانون رقم 207 لسنة 2017 – الساري على واقعة الدعوى المطروحة – قد جرى على أنه : ( يجوز لهيئة الرقابة الإدارية كلما رأت مقتضى لذلك أن تجري التحريات فيما يتعلق بالجهات المدنية ، وإذا أسفرت التحريات عن أمور تستوجب التحقيق تحال الأوراق إلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة بحسب الأحوال بعد موافقة رئيس الهيئة أو نائبه ، وتقوم النيابة الإدارية أو النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة بإفادة الهيئة بما انتهى إليه التحقيق ) ، وكان مؤدى ذلك النص أنه قد أجاز لهيئة الرقابة الإدارية أن تجري التحريات فيما يتعلق بالجهات المدنية كلما رأت مقتضى لذلك ، دون أن يستلزم حصولها على إذن بإجرائها من رئيس مجلس الوزراء ، ومن ثم فإن إجراء عضو الرقابة الإدارية – شاهد الإثبات الأول – للتحريات في الدعوى المطروحة دون الحصول على إذن بإجرائها من رئيس مجلس الوزراء يتفق وصحيح القانون ، ويضحى نعي الطاعن الثالث في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 9479 لسنة 92 ق – جلسة 8/10/2023 )
تقنية المعلومات
الموجز :
نعي الطاعن بشأن جريمة نشر وترويج أسئلة الامتحانات وأجوبتها في مرحلة الثانوية العامة أثناء عقد لجان الامتحانات بقصد الغش والإخلال بالنظام العام للامتحانات . غير مجد .
متى عاقبه الحكم عن جريمة إدارة واستخدام حساب خاص على الشبكة المعلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً بغرض الإخلال بالنظام العام بوصفها الأشد .
القاعدة :
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجريمتين المسندتين إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبة بالعقوبة المقررة ألشدهما ، ومن ثم فلا مصلحة فيما يثيره الطاعن بشأن جريمة نشر وترويج أسئلة الامتحانات وأجوبتها في مرحلة الثانوية العامة وذلك أثناء عقد لجان الامتحانات بقصد الغش والإخلال بالنظام العام للامتحانات ، ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة إدارة واستخدام حساب خاص على شبكة معلوماتية بهدف ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً بغرض الإخلال بالنظام العام وأوقعت عليه عقوبتها عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد .
( الطعن رقم 2437 لسنة 91 ق – جلسة 5/1/2023 )
تهريب المهاجرين
1- الموجز:
الركن المادي لتأسيس وإدارة جماعة إجرامية منظمة ألغراض تهريب المهاجرين . أحد عناصره أن تكوُ ن من ثلاثة أشخاص على الأقل . استناد الحكم للتحريات وحدها إلثبات توافره والتدليل على ثبوت الجريمة في حق الطاعن دون بيان مصدرها وإيراد ما يساندها من أدلة وخلو تقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية من أي قرائن تفيد إسناد الاتهام له . قصور يوجب نقضه والقضاء بالبراءة وإلغاء عقوبة المصادرة . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كانت المادة الخامسة من قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين رقم 82 لسنة 2016 تقرر عقاب كل من أسس أو نظم أو أدار جماعة إجرامية منظمة ألغراض تهريب المهاجرين أو تولى قيادة فيها أو كان أحد أعضائها أو منضماً إليها ، وقد عرفت المادة الأولى من ذات القانون الجماعة الإجرامية المنظمة بأنها ( : الجماعة المؤلفة وفق تنظيم معين من ثالثة أشخاص على الأقل للعمل بصفة مستمرة أو لمدة من الزمن بهدف ارتكاب جريمة محددة أو أكثر من بينها جرائم تهريب المهاجرين وحدها أو مع غيرها ، وذلك من أجل الحصول بشكل مباشر أو غير مباشر على منفعة مادية أو معنوية أو لأي غرض آخر ، ولا يلزم أن يكون لأعضائها أدوار محددة أو أن تستمر عضويتهم فيها ) . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه في معرض تدليله على توافر أركان جريمة تأسيس وإدارة جماعة إجرامية منظمة ألغراض تهريب المهاجرين – التي من بين عناصر ركنها المادي أن تكون مؤلفة من ثلاثة أشخاص على الأقل ولا يمكن أن تقوم هذه الجريمة متى كان أفراد تلك الجماعة شخصين فقط – قد ركن في شأن ما خلص إليه فقط إلى رأي مجري التحريات من أن أفراد تلك الجماعة هم الطاعن والمحكوم عليه الآخر فضلاً عن ثلاثة أشخاص آخرين مجهولين ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد استند إلى التحريات وحدها لإثبات قيام الركن المادي للجريمة ، دون أن يورد ابتداءً الدليل المعتبر في القانون على ثبوت ذلك . لما كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه والصورة الرسمية من المفردات أنه استدل على ثبوت واقعات الاتهام في حق الطاعن أخذاً بتحريات الشرطة وبأقوال الضابط الذي أجراها فيما أوردته تحرياته تلك ، ومما ثبت بتقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية ، وكان من المقرر أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته ، صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من تحقيق ، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي قام عليها قضاؤه أو بعدم صحتها حكماً لسواه ، وكان من المقرر كذلك أنه وإن كان يجوز للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة ، إلا أنها لا تصلح بمجردها أن تكون دليلاً كافياً بذاتها أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام ، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات .
لما كان ذلك ، وكان البيّن من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد اتخذت من التحريات دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام ، دون أن تورد من الأدلة والقرائن ما يساندها ، كما أنها لم تشر في حكمها إلى مصدر التحريات تلك على نحو تمكنت معه من تحديده والتحقق – من ثم – من صدق ما نقل عنه ، فإن حكمها يكون قد تعيب بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يبطله ، ولا يعصم الحكم من هذا البطلان أن يكون قد عول في الإدانة على ما ثبت بتقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية ؛ لما هو ثابت مما أورده الحكم من خلوه من أية شواهد أو قرائن تفيد إسناد أي اتهام للطاعن بشأن ارتكابه للوقائع المسندة إليه ، ومن ثم فإن استناد الحكم إلى هذا التقرير لا يغير من حقيقة كونه اعتمد بصفة أساسية على التحريات وحدها ، وهي لا تصلح دليلاً منفرداً في هذا المجال ، ومن ثم يتعين – والحال كذلك – نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعن من الاتهام المسند إليه عملاً بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 وإلغاء ما قضى به من مصادرة المضبوطات عملاً بالمادة 17 من قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين رقم 82 لسنة 2016 .
( الطعن رقم 2252 لسنة 92 ق – جلسة 2/10/2023 )
2- الموجز:
تعديل المحكمة وصف التهمة من الانضمام إلى جماعة إجرامية منظمة لتهريب المهاجرين وتهيئة وإدارة مكان لإيوائهم إلى العلم بجريمة وساطة آخرين لتهريب المهاجرين دون إبلاغ السلطات المختصة قبل ضبط الجريمة دون تنبيه الطاعن . إخلال بحق الدفاع . يوجب نقضه بالنسبة له وحده دون المحكوم عليه الذي لم يقبل طعنه شكلاً والمحكوم عليهم غيابياً . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف الذي تعطيه النيابة العامة للواقعة كما وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور بل إن من واجبها أن تطبق على الواقعة المطروحة عليها وصفها الصحيح طبقًا للقانون لأن وصف النيابة ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تغييره متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي تراه هي أنه الوصف القانوني السليم ، إلا أنه إذا تعدى الأمر مجرد تغيير الوصف إلى تعديل التهمة بإضافة عناصر أخرى إلى تلك التي أقيمت بها الدعوى ، فإن هذا التعديل يقتضي من المحكمة تنبيه المتهم إليه ومنحه أجلاً لتحضير دفاعه إذ طلب ذلك عملاً بحكم المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الدعوى الجنائية أُحيلت إلى محكمة الجنايات بالنسبة للطاعن بوصف الانضمام إلى جماعة إجرامية منظمة لتهريب المهاجرين وتهيئة وإدارة مكان لإيواء المهاجرين المهربين ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة العلم بجريمة وساطة المحكوم عليهم الآخرين لتهريب المجني عليهم للهجرة غير الشرعية دون إبلاغ السلطات المختصة قبل ضبط الجريمة ، فقد كان لزاماً على المحكمة وقد اتجهت إلى تعديل التهمة بأن تنبه الطاعن إلى هذا التعديل لإبداء دفاعه فيه ، أما وقد خلت مدونات الحكم ومحاضر الجلسات بما يشير إلى قيام المحكمة بتنبيه الطاعن إلى تعديل التهمة ؛ فإن إجراءات المحاكمة تكون معيبة لإخلالها بحق الدفاع بما يوجب نقض الحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن وحده دون المحكوم عليه الأول الذي لم يقبل طعنه شكلاً لعدم اتصال وجه الطعن به ودون المحكوم عليهم غيابياً لعدم امتداد أثر الطعن إليهم وتحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بالفقرة الثالثة من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 .
( الطعن رقم 15633 لسنة 92 ق – جلسة 12/10/2023 )
حصانة
الموجز:
دفع الطاعن ببطلان الإذن برفع الحصانة البرلمانية عنه لصدوره من أمين عام مجلس النواب وعدم إخطاره به . غير مقبول . متى ثبت حضوره اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية المنتهية إلى الموافقة على طلب رفع الحصانة وفقاً للإجراءات القانونية . علة وأساس ذلك ؟
مثال .
القاعدة :
لما كان الحكم المطعون فيه قد اطرح دفع الطاعن الخامس ببطلان الإذن الصادر من مجلس النواب برفع الحصانة البرلمانية عنه باعتباره عضواً في مجلس النواب لمخالفته للدستور والئحة مجلس النواب لصدوره من أمين عام المجلس وليس من رئيس المجلس في أقل من ساعتين وعدم إخطاره به في قوله : ( وحيث إنه عن الدفع المبدى من دفاع المتهم الخامس ببطلان قرار رفع الحصانة البرلمانية عنه لمخالفته الئحة المجلس والدستور ولصدوره من أمين عام المجلس وليس من رئيس المجلس ، ولما كان الثابت بأوراق الدعوي أن السيد المستشار النائب العام قد تقدم بتاريخ …. بطلب إلى مجلس النواب للإذن برفع الحصانة عن المتهم الخامس بين فيه الواقعة المنسوبة للعضو المطلوب رفع الحصانة عنه لقيامه بارتكابها ومواد القانون المؤثمة لها ، وإثر ذلك باشرت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب اختصاصها وعقدت اجتماعاً حضره المتهم الخامس وانتهت اللجنة للموافقة على طلب الإذن برفع الحصانة ، وعرض تقرير اللجنة على مجلس النواب بجلسته المنعقدة بتاريخ …. وقرر المجلس بإجراءات صحيحة دستورياً ولائحياً الموافقة على الطلب المقدم من السيد المستشار النائب العام ، وأخطر السيد رئيس مجلس النواب النيابة العامة بذلك ، ولما كان الثابت للمحكمة أنه لم يتم اتخاذ أي إجراء جنائي ضد المتهم الخامس إلا بعد صدور إذن مجلس النواب بذلك ، ومن ثم فقد أضحى الدفع على غير سند متعيناً رفضه ) ، وكان الحكم قد أثبت – فيما تقدم – أن مجلس النواب قد أصدر الإذن برفع الحصانة البرلمانية عن الطاعن الخامس باعتباره عضواً فيه بناء على طلب السيد المستشار النائب العام بعد اتخاذ الإجراءات القانونية لرفع الحصانة البرلمانية عنه والمنصوص عليها في المواد 113 من الدستور ( 356 – 358 ) من القانون رقم 1 لسنة 2016 بإصدار اللائحة الداخلية لمجلس النواب – والتي من بينها أن ينظر المجلس تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن طلب الإذن برفع الحصانة البرلمانية عن العضو على وجه الاستعجال للبت فيه – وقبل اتخاذ أي إجراء جنائي ضده ، بما يكفي ويسوغ به اطراح دفعه في هذا الشأن ، ولا ينال من ذلك ما أثاره الطاعن الخامس بشأن عدم إخطاره بالإذن ، إذ إنه لم يقدم الدليل على صحة دفاعه والذي لم يكن إلا قولاً مرسلاً ولا يعد من أوجه الدفاع الجوهرية ، إذ يشترط كيما تلتزم المحكمة بالتعرض له والرد عليه أن يكون مع جوهريته جدياً يشهد له الواقع ويسانده ، فإذا كان عارياً عن دليله وكان الواقع يدحضه ، فإن المحكمة تكون في حل من الالتفات عنه ودون أن تتناوله في حكمها ، ولا يعتبر سكوتها عنه إخلالاً بحق الدفاع ولا قصوراً في حكمها ، لا سيما وأن المحكمة قد أثبتت أن الطاعن الخامس قد حضر اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب للنظر في طلب الإذن برفع الحصانة البرلمانية عنه والذي انتهت فيه إلى الموافقة على الطلب ، ومن ثم يضحى منعى الطاعن الخامس على الحكم في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 9479 لسنة 92 ق – جلسة 8/10/2023 )
حكم
1- بيانات الديباجة :
الموجز :
بيان الحكم بديباجته كون الجريمة جناية أو جنحة . غير لازم . النعي في هذا الشأن .
غير مقبول . حد وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان بيان نوع الجريمة جناية أو جنحة ليست من البيانات التي يجب أن تشتمل عليها ديباجة الحكم طبقاً للمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، وما دام أن الطاعنة لا تدعي أن تلك البيانات تؤثر في مسئوليتها أو عقابها ، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد لا يكون سديداً .
( الطعن رقم 2403 لسنة 91 ق – جلسة 22/3/2023 )
2- تسبيبه . تسبيب غير معيب :
الموجز:
النعي على الحكم إيراده مواد الاتهام جملة دون تحديد مادة العقاب المطبقة على الطاعن .
غير مقبول . متى أورد نص القانون الذي حكم بموجبه وعاقبه بعقوبة لا تخرج عنها حدود المادة الواجب تطبيقها . ولو شمل مواد الاتهام المطبقة على آخرين . علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كةان الحكم قد أثبت مواد العقاب التي دان الطاعن الأول بها وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن هذا حسبه لتحقيق مراد الشارع من الإشارة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ولو كانت مواد الاتهام الأخرى التي بينها في أسبابه قد شملت كذلك المواد التي طبقها على باقي الطاعنين وغير المطبقة على الطاعن ، إذ إن المناط في بيان مواد الاتهام المطبقة على كل متهم هو وصف الاتهام المسند إليه ، ومن ثم فإن تخطئة الطاعن للحكم بدعوى إيراده مواد الاتهام جملة تكون غير مقبولة .
( الطعن رقم 9788 لسنة 92 ق – جلسة 4/10/2023 )
3- ما لا يعيبه في نطاق التدليل :
1- الموجز :
عدم إيراد الحكم لمؤدى مذكرة النيابة العامة المرسلة لمصلحة الطب الشرعي . لا يعيبه .
متى كانت الأدلة التي أوردها تكفي لحمل قضائه بالإدانة . علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كانت المحكمة غير مطالبة ببيان مؤدى مذكرة النيابة العامة المرسلة إلى مصلحة الطب الشرعي إلا إذا كانت قد استندت إليها في حكمها بالإدانة ، أما إذا كانت لم تعتمد على شيء من تلك المذكرة ، فإنها لا تكون مكلفة بأن تذكر عنها شيئاً ، ومن ثم فإن عدم إيراد المحكمة لمؤدى مذكرة النيابة العامة المشار إليها لا يعيب حكمها ما دامت قد أفصحت في مدونات حكمها عن كفاية الأدلة التي أوردتها لحمل قضائها بالإدانة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل .
( الطعن رقم 12996 لسنة 91 ق – جلسة 11/3/2023 )
2- الموجز :
النعي بعدم إيراد الحكم مضمون اعتراف الطاعن حال سرده لأدلة الثبوت . غير مقبول .
علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كانت المحكمة غير ملزمة بإيراد مؤدى الدليل الذي تستند إليه في موضع معين من الحكم ، إذ إن القانون لم يلزمها بشكل معين أو ترتيب حال سرد الأدلة ما دام له أصل ثابت في الأوراق ، ومن ثمّ فإن ما يثيره الطاعنون من عدم إيراد مضمون اعتراف الطاعن الثالث حال سرد المحكمة ألدلة الثبوت وإيراد هذا الاعتراف حال بيانها لواقعة الدعوى لا يكون مقبولاً .
( الطعن رقم 2654 لسنة 91 ق – جلسة 26/4/2023 )
3- الموجز :
نعي الطاعن خلو الحكم من بيان رقم القضية الصادر فيها أمر ضبطه وإحضاره وتاريخ صدوره . غير مقبول . علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم ينازع في صدور أمر الضبط والإحضار بل إن مضمون مرافعة الأخير قد تضمنت التسليم بصدور ذلك الأمر ، فإنه لا يعيب الحكم من بعد خلوه من بيان رقم القضية التي صدر فيها وتاريخ صدوره طالما أن الطاعن لم ينازع في أي منها ، فضلاً عن أنه لم يدعي أيضاً في أسباب طعنه سقوط ذلك الأمر ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فيما سبق لا يكون له محل .
( الطعن رقم 6301 لسنة 92 ق – جلسة 17/9/2023 )
دعوى جنائية
تحريكها :
1- الموجز :
الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بعد الميعاد المقرر بالمادة 3 إجراءات جنائية في جريمتي الاشتراك في الاتجار في الآثار وتهريبها . غير مقبول . علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بعد الميعاد المقرر في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية ، مردود عليه بأن الجرائم المنسوبة للمتهم …. ليست من الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى الجنائية فيها على الشكوى المنصوص عليها في المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية ، ولا يتوقف قبولها على تقديم الشكوى في الميعاد الوارد بها ، فإن ما يثيره الدفاع في هذا الشأن يكون بعيداً عن محجة الصواب .
( الطعن رقم 5721 لسنة 90 ق – جلسة 16/2/2023 )
2- الموجز :
رفع كل قيد عن مباشرة وتحريك الدعوى الجنائية في الجرائم المنصوص عليها في القانون 194 لسنة 2020 والباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات . متى كانت الواقعة في حالة تلبس . الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لعدم الحصول على طلب من محافظ البنك المركزي بتحريك الدعوى الجنائية . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية لعدم الحصول على طلب من محافظ البنك المركزي بتحريك الدعوى الجنائية واطرحه برد سائغ ، وكانت المادة 238 من القانون رقم 419 لسنة 2020 بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي قد نصت على أن : " في غير حالات التلبس لا يجوز رفع الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له وفي الجرائم المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات في نطاق تطبيق أحكام هذا القانون إلا بناء على طلب كتابي من المحافظ " ، وكانت واقعة الدعوى تمت بتاريخ ً
30/3/2022 وفى ظل سريان القانون 195 لسنة 2020 والمعمول به بتاريخ 15/9/2020 وخاضعة للتأثيم الوارد بنص المادة 238 سالفة البيان ، وكان المشرع وطبقاً لتلك المادة قد استن طريقين لمباشرة إجراءات الدعوى الجنائية استدلالاً وتحقيقاً وإحالة ، إذ أورد طريقاً أول حالما تكون الواقعة قد ضُ بطت في حالة من حالات التلبس ، وقرر طريقاً ثانياً في حالة حدوث الواقعة في غير حالة من حالات التلبس ، ورفع كل قيد عن مباشرة الدعوى الجنائية حتى إحالتها والقضاء فيها ما دامت الواقعة نتاج حالة من حالات التلبس ، وقيدها بطلب من محافظ البنك المركزي في غيرها من حالات الضبط فلا تباشر الدعوى استدلالاً وتحقيقاً وإحالة وقضاءً إلا بالطلب سالف الذكر ، وبإنزال ذلك على واقعات الدعوى وكانت حالة الضبط بها نتاج تلبس أساغته محكمة الموضوع وأقرته هذه المحكمة – محكمة النقض – ، فإنه لا حاجة لطلب من محافظ البنك المركزي ، وتكون النيابة العامة ومن بعدها محكمة الموضوع غير مقيدتين بقيد فيما يباشرانه من إجراءات وقضاء ، وتكون إجراءات الدعوى كلها قد تمت وفقاً لصحيح القانون وسلمت من كل عوار أو بطلان ويكون ما أورده الحكم طرحاً لدفع الطاعن الأول سائغاً ويكون منعاه في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 15828 لسنة 92 ق – جلسة 15/10/2023 )
دفوع
1- الدفع بالتزوير :
الموجز :
إثارة الدفع بتزوير ميقات تحرير إذن التفتيش ألول مرة أمام محكمة النقض . غير مقبولة .
علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كان لا يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين أو المدافع عنهما قد أبدى أي دفع بتزوير ميقات الحصول على الإذن بالتفتيش وتحريره ، وكان لا يجوز إثارة هذا الدفع ألول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم لا تحمل مقوماته لأنه من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع وتقتضي تحقيقاً موضوعياً مما لا شأن لمحكمة النقض به ، وإنه لا يعدو أن يكون ادعاء بتزوير الإذن لم يسلك فيه الطريق الذي رسمه القانون .
( الطعن رقم 5032 لسنة 91 ق – جلسة 9/7/2023 )
2- الدفع ببطلان إذن التسجيل :
الموجز :
الحق في حماية المراسالت البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية من التلصص عليها بالوسائل العلمية الحديثة . فرع من حرمة الحياة الخاصة التي كفلها الدستور .
أساس وأثر ذلك ؟
الأمر بتسجيل الأحاديث الشخصية أو مراقبتها . نوع من التفتيش . وجوب أن يكون لمدة محدّدة وذا فائدة في ظهور الحقيقة . تقديره موضوعي . علة وأساس ذلك ؟
بطلان التسجيلات المرئية . لا يحول دون الأخذ بعناصر الإثبات المستقلة عنها .
مثال .
القاعدة :
لما كان الحكم قد رد على الدفع ببطلان الإذن بالمراقبة والتسجيل وتصوير اللقاءات لمخالفة الإذن لنص المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية وتجاوز مصدره لحدود الشرعية الإجرائية واطرحه في قوله : ( بأن الأصل أن الدستور والقانون قد ضمنا حرمة الحياة الخاصة ، ولم يجز الشارع التعرض لها إلا في حالة التعارض بينها وبين مصلحة المجتمع في كشف الحقيقة في شأن الجريمة فرجح في الحالة الأخيرة مصلحة المجتمع ولكن أحاط هذا الترجيح بسياج من الضمانات الشكلية والموضوعية تضمن عدم الجور على حرمة الحياة الخاصة في حالة ترجيح مصلحة المجتمع ، فأجاز للنيابة العامة في حالة تولي التحقيق في جرائم بعينها أن تقوم بتسجيالت لمحادثات جرت في مكان خاص علي نحو ما جرى به نص المادتين 95 ، 206 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية ، إذ جرى نص المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية بأنه " يجوز لقاضي التحقيق …. أن يأمر بمراقبة المحادثات السلكية والالسلكية ، أو إجراء تسجيالت ألحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر …. بناءً على أمر مسبب …. " إلى آخر ما جاء بنص تلك المادة ، بينما جرى نص المادة 206 مكرراً بأنه " : يكون لأعضاء النيابة العامة من درجة رئيس نيابة على الأقل بالإضافة للاختصاصات المقررة للنيابة العامة سلطات قاضي التحقيق في تحقيق الجنايات المنصوص عليها في الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات … ، " ولكنه أحاط هذا الحق أولاً باشتراط صدور الأمر به من قاضي التحقيق أو من النيابة العامة في جرائم بعينها منها جرائم الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات ومن ضمنها جريمة الرشوة ، وثانياً أن يكون هذا الأمر مسبباً حتى يمكن مراقبته ، وأخيراً أن لا يتجاوز هذا الأمر حدود إظهار الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر ، وكانت المحكمة تقدر أن المحادثة المسموعة والصورة المرئية كليهما من عناصر حرمة الحياة الخاصة لا يفضل أحدهما الآخر في تمثيلها ، ولا فارق بينهما في كونهما محل لحرمتها ، وأن التعرض لأي منهما يجب أن يتم وفقاً للشروط والضمانات السابقة وفي حدود كشف الحقيقة عن الجريمة ، ولا تجد المحكمة سنداً للتفرقة بين التسجيل الصوتي أو المرئي حالة أن نص المادة 95 من قانون الإجراءات الجنائية لم يبين نوع تلك التسجيلات على عبارة النص ، وكانت المحكمة تقدر أن الإذن الصادر عن النيابة العامة بتسجيل المحادثات التي تجري ما بين الشاهد الأول والمتهمين قد صدر من مختص قانوناً وعلى نحو مسبب وبناء علي تحريات جدية توافرت لها شروط صحتها الإجرائية ، وكان له فائدة في إثبات وقوع جناية الرشوة في حق المتهمين وفضلاً عن أن إجراءات تنفيذ هذا الإذن لم تجاوز الغرض منه ، الأمر الذي تقدر معه المحكمة صحته وصحة إجراءات تنفيذه ويكون معه هذا الوجه من الدفاع قد جاء على غير محل صحيح بما يتعين معه رفضه ، ) لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنّ ثمة مناطق من الحياة الخاصة لكل فرد تمثل أغواراً لا يجوز النفاذ إليها ، وينبغي دوماً ولاعتبار مشروع ألا يقتحمها أحد ضماناً لسريتها وصوناً لحرمتها ودفعاً لمحاولة التلصص عليها أو اختلاس بعض جوانبها ، وبوجه خاص من خلال الوسائل العلمية الحديثة التي بلغ تطوّرها حداً مذهلاً ، وكان لتنامي قدراتها على الاختراق أثر بعيد على الناس جميعهم حتى في أدق شؤونهم وما يتصل بملامح حياتهم بل وبياناتهم الشخصية التي غدا الاطلاع عليها وتجميعها نهباً ألعينها وآلذانها ، وكثيرا ما ألحق النفاذ إليها الحرج أو الضرر بأصحابها ، وهذه المناطق من خواص الحياة ودخائلها تصون مصلحتين قد تبدوان منفصلتين إلا أنهما تتكاملان ، ذلك أنهما تتعلقان بوجه عام بنطاق المسائل الشخصية التي ينبغي كتمانها ، وكذلك نطاق استقلال كل فرد ببعض قراراته المهمة التي تكون – بالنظر إلى خصائصها وآثارها – أكثر اتصالاً بمصيره وتأثيراً في أوضاع الحياة التي اختار أنماطها ، وتبُ لور هذه المناطق جميعها – التي يلوذ الفرد بها مطمئناً لحرمتها ليهجع إليها بعيداً عن أشكال الرقابة وأدواتها – الحق في أن تكون للحياة الخاصة تخومها بما يرعى الروابط الحميمة في نطاقها . لما كان ذلك ، وكان الدستور الحالي بعد أن نص في الفقرة الأولى من المادة ( 57 ) منه على أن للحياة الخاصة حرمة وهي مصونة لا تمس ، فرع عن هذا الحق وبنص الفقرّ ة الثانية من هذه المادة الحق في صون المراسلات البريدية والبرقية والإلكترونية والمحادثات الهاتفية ، وغيرها من وسائل الاتصال تقديراً لحرمتها كما كفل سريتها بحيث لا يجوز مصادرتها أو الاطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محدّدة ، وفي الأحوال التي يبينها القانون ، وفي هذا الإطار أخضع النص تقرير المراقبة أو التسجيل وتحديد مدتها لمجموعة من الضوابط الحاكمة لها التي تضمن جديتها وفاعليتها في صون الحقوق والحريات التي كفلها الدستور فاشترط أن يصدر بها أمر مسبب من قاضي التحقيق – أو عضو النيابة العامة الذي لا تقل درجته عن رئيس نيابة – بناء على ما تكشف له من التحريات والتحقيقات من دلائل على جدية الاتهام الموجه للمتهم ، والذي يصلح ويكفي سبباً لإصدار الأمر للمدة التي يقدرها ، والتي لا تزيد على ثلاثين يوماً ، وإن أجاز تجديدها لمدة أو مدد أخرى مماثلة إلا أنه أحاط تحديد تلك المدة وتجديدها بضمانات تكفل عدم تأبيدها ، وعدم مساسها بالحرية الشخصية أو تجاوزها تخوم الحياة الخاصة والتي كفلها الدستور في المادتين ( 54 ، 57 ) منه إلا لضرورة تقتضيها مصلحة التحقيق باعتبارها أحد أوجه المصلحة العامة ، وغايتها إظهار الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس لمدة لا تزيد على ثالثة أشهر ، وفي الحدود التي يستوجبها ذلك حتى لا تأخذ هذه الإجراءات مع خطورتها سبيلاً للتغول على حقوق الأفراد وحرياتهم ، وفي جرائم قليلة الأهمية وتحديداً لنطاق هذا الحكم تطلب المشرع أن تكون هذه الإجراءات ذات فائدة في إظهار الحقيقة ، كما عين موضوعها في مراقبة المحادثات السلكية أو الالسلكية أو إجراء تسجيالت الأحاديث جرت في مكان خاص منظوراً في ذلك إلى أن ضبط الأحاديث الشخصية عن طريق تسجيلها يعتبر – كما أبانت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم ۳۷ لسنة ۱۹۷۲ بشأن تعديل بعض النصوص المتعلقة بضمان حريات المواطنين في القوانين القائمة – نوعاً من التفتيش ، ومن ثم فإن ه يجب أن يخضع لأحكام التفتيش ، هذا فضلاً عن خضوع الأمر بالمراقبة أو التسجيل لسلطة محكمة الموضوع ، ليبقى دائماً ضمان عدم تأبيد مدتها أو تجاوزها الحدود المعقولة التي تقتضيها ضرورات التحقيق ، وإظهار الحقيقة شرطاً لمشروعيتها وتوافقها مع أحكام الدستور ، ومصدره نص الدستور ذاته في المادة ( 57 ) منه واشتراطه أن يكون فرض الرقابة لمدة محدّدة ، والمادة ( 95 ) من قانون الإجراءات الجنائية ، والتي اشترطت أن تكون المراقبة والتسجيل ذات فائدة في ظهور الحقيقة ، والذي يعد قيداً على السلطة مصدّرة الأمر ، وخاضعاً في الوقت ذاته لرقابة محكمة الموضوع وتقديرها للدليل الناشئ عنه في إطار حريتها في تكوين عقيدتها مما تطمئن إليه من أدلة وعناصر الدعوى التي تطرح عليها لتقول هي وحدها كلمتها فيها ، ليكون مردّ الأمر دائماً إلى ما استخلصته هي من وقائع الدعوى وحصلته من أوراقها غير مقيدة في ذلك بوجهة نظر النيابة العامة أو الدفاع أو أي جهة أخرى بشأنها ، إضافة إلى حق المتهم في تفنيد هذا الدليل ودحضه بما كفله له نص المادة ( ۹۸ ) من الدستور من الحق في الدفاع أصالة أو بالوكالة باعتباره أحد ضمانات المحاكمة المنصفة العادلة التي كفلها الدستور للمتهم بمقتضى نص المادة ( 96 ) منه ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اعتنق هذا النظر ، فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ، هذا فضلاً عن أن المقرر أن بطلان التسجيلات المرئية – بفرض وقوعه – لا يحول دون أخذ القاضي بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها التسجيل ، ومن بينها أقوال شهود الإثبات وإقرار المتهمين كما لا يحول دون أخذ المحكمة بأقوال رجال الضبط فيما باشروه من إجراءات ونما إليهم من معلومات فيما لا يتصل بالتسجيل المدعى ببطلانه ، فإن منعى الطاعنين في هذا الشأن يكون على غير أساس .
( الطعن رقم 4905 لسنة 91 ق – جلسة 23/5/2023 )
3- الدفع ببطلان إذن التفتيش :
الموجز:
لمُصدر الإذن تحديد مدته وفقاً لظروف وملابسات الواقعة . تقييده بمدة معينة . غير لازم .
مثال لتسبيب سائغ الطراح الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لسريانه لمدة أربعة عشر يوماً .
القاعدة :
لما كان القانون قد ترك تحديد مدة الإذن لمصدره حسب ظروف وملابسات كل واقعة على حدة ، ولم يقيده بمدة معينة ، وكان البين من أسباب الطعن أن الطاعنين لا ينازعا في صدور الإذن يوم 4/2/2021 وتم تنفيذه يوم 7/2/۰۲۱2 . ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه عرض لدفع الطاعنين بصدد مدة الإذن واطرحه بقوله : " …… بأنه طالما حددت النيابة العامة مدة الإذن بمدة معقولة فلا يبطل هذا الإذن ، ما دام الضبط قد وقع خلال مدته ، وكان الثابت أن الإذن قد صدر بتاريخ 4/2/2021 وأن الضبط قد حصل بتاريخ ۷/۲/۲۰۲۱ بعد مدة ثالثة أيام من صدوره ، فإن النعي على الإذن بطول مدته في ذاته يكون غير سديد وترفضه المحكمة " ، وما قاله الحكم من ذلك صحيح في القانون ويصح الاستناد إليه في رفض الدفع ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنين في هذا الخصوص يكون على غير أساس .
( الطعن رقم 5002 لسنة 92 ق – جلسة 4/10/2023 )
4- الدفع ببطلان القبض والتفتيش :
الموجز :
القبض على الطاعن وتفتيشه نفاذاً لحكم صادر عليه بالحبس مع الشغل المشمول بالكفالة التي لم يسددها . صحيح . النعي في هذا الشأن . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟
مثال .
القاعدة :
لما كان نص المادة 460 من قانون الإجراءات الجنائية وإن جعل القوة التنفيذية لا تلحق غير الحكم النهائي إلا أنه استطرد معقباً بقوله " ما لم يكن في القانون نص على خلاف ذلك " ثم أردف في المادة 463 ببيان حالات التنفيذ المؤقت الوجوبي ومن بينها " إذا كان الحكم صادراً بالحبس " إلا إذا استأنفه يحضر في الجلسة ولا يفر من تنفيذ الحكم الذي يصدر ، وكل حكم صادر بعقوبة الحبس في هذه الأحوال يبين فيه المبلغ الذي يجب تقديم الكفالة به ، ومؤدى هذا النص أنه إذا لم يقدم الكفالة كان الحكم واجب التنفيذ مؤقتاً ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الشهادة المحررة في القضية رقم …. لسنة …. مركز …. – والمرفقة بملف الطعن – أن الطاعن صدر ضده حكم غيابي بالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل مع كفالة مائة جنيه فعارض وقضي في …. باعتبار المعارضة كأن لم تكن ثم استأنف وقضي بجلسة …. عدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد فقبض الضابط على الطاعن في …. لتنفيذه ، ولما كان الطاعن لم يزعم في أسباب طعنه أنه سدد الكفالة المقضي بها ، فإن الحكم يكون واجب النفاذ مؤقتاً ، ويكون ما قام به الضابط من قبض وتفتيش وما أسفر عنه من ضبط المخدر صحيحاً ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 11834 لسنة 91 ق – جلسة 28/1/2023 )
وفي ذات المعنى ( الطعن رقم 17518 لسنة 91 ق – جلسة 14/3/2023 )
سجون
الموجز :
إدانة الطاعن عن جريمتي إحراز جوهرين مخدرين بغير قصد وإدخالهما السجن حال كونه من موظفيه وتوقيعه العقوبة المقررة للجريمة الأولى للارتباط . إغفال القضاء بعقوبة العزل المقررة للجريمة الثانية . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك المحكمة تصحيحه . علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الحكم المطعون فيه قد أعمل في حق الطاعن – وهو أحد موظفي السجن – المادة 32/2 من قانون العقوبات ، وأوقع عليه العقوبة المقررة لأشد الجريمتين اللتين دانه بهما ، وهي جريمة إحرازه جوهرين مخدرين بغير قصد من القصود المسماة ، بيد أنه لم يقض بعزله من وظيفته وهي عقوبة تكميلية وجوبية لجريمة إدخاله أشياء ممنوعة إلى السجن باعتبارها جريمة مرتبطة بالجريمة الأولى ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن على ذلك الحكم هو المحكوم عليه ، فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ لما في ذلك من إضرار به ، إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار المتهم بناءً على الطعن المرفوع منه وحده .
( الطعن رقم 8610 لسنة 92 ق – جلسة 14/9/2023 )
تنويه : تم استبدال عبارة ( مركز إصلاح وتأهيل ) بلفظ ( سجن ) أينما ورد بالقانون رقم 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون أو أي قانون آخر بموجب القانون رقم 14 لسنة 2022 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 20/3/2022 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
ضرب
ضرب أفضى إلى موت :
الموجز :
خضوع فعل الإيذاء أو الترهيب النفسي الواقع عمداً على جسم الإنسان بقصد الاعتداء على سلامته للتأثيم . حد ذلك ؟
تضافر عوامل أخرى مع تعمد الإيلام النفسي تُساهم في إحداث تأثيره الخارجي المحسوس . كفايته لتحقق الركن المادي لجريمة الضرب .
القصد الجنائي لجريمة الضرب المُفضي إلى الموت . عام . تحققه بارتكاب الجاني للفعل عن إرادة وعلم بمساسه بسلامة جسم المجني عليه أو صحته . تحدث الحكم عنه استقلالاً .
غير لازم . النعي في هذا الشأن . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
مثال .
القاعدة :
من المقرر أن كل فعل يقع على جسم الإنسان عمداً بقصد الاعتداء على سلامته يُع د خاضعاً للتأثيم حتى وإن لم يبلغ حد الإيذاء البدني وإنما اقتصر على الإيذاء أو الترهيب النفسي ما دام قد ثبت أنه أحدث آثاراً خارجية نالت من سلامة الجسم ، ولا يؤثر في سلامة هذا المنطق – بل يؤكده – أن تتضافر مع هذا الإيلام النفسي عوامل أخرى تدعمه وتساهم في إحداث تأثيره الخارجي المحسوس وتقويه ، كأن يكون المجني عليه مريضاً بمرض عضوي مزمن أو بمرض نفسي أو عصبي ، فيكون ذلك كافياً لتحقق الركن المادي لجريمة الضرب كما هو معرف به في القانون ، كما أن هذه الجريمة – ولو أفضت إلى الموت – لا تتطلب غير القصد الجنائي العام الذي يتوافر كلما ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته ، ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذين الركنين ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت قيام الطاعن وباقي المتهمين – المقضي بعدم قبول طعنهم شكلاً – بترويع المجني عليه وتخويفه أثناء سعيه للصلح بين أطراف المشاجرة التي نشبت وقت الواقعة وعدوهم خلفه ومطاردته مشهرين العصي للاعتداء عليه رغم علمهم بمرضه بالقلب وإدراكهم لما يمكن أن تؤثر به أفعالهم على حياته نتيجة ذلك ، فإن ذلك يتحقق به – في خصوصية الدعوى الراهنة – الركنان المادي والمعنوي لجريمة الضرب المفضي إلى الموت ، فإذا كانت محكمة الموضوع قد التزمت هذا النظر فإنها لا تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ، ويضحى ما يُثيره الطاعن في هذا الصدد محض جدل موضوعي لا يُقب ل أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 414 لسنة 92 ق – جلسة 20/9/2023 )
ظروف مشددة
الموجز :
المادة 58 من القانون 10 لسنة 8۲۰۱ بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة . مؤداها ؟
معاقبة الحكم الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عن جريمة خطف مجني عليها من ذوي الإعاقة بالإكراه المقترن بهتك عرضها بالقوة بعد إعمال المادة 17 عقوبات دون زيادة الحد الأدنى للعقوبة بمقدار المثل . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه .
علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها ومن بينها التقرير الطبي للمجني عليها الذي أورى أنها تعاني من إعاقة ذهنية تتمثل في نسبة ذكاء قدرها 50% وفرط حركة ، انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمتي خطفها بالإكراه المقترن بهتك عرضها بالقوة وعاقبه بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وفقاً للمادتين 268/1 ، 290/1،3،4 من قانون العقوبات المستبدلة أولاهما بالمرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2011 وثانيتهما بالقانون رقم 5 لسنة 2018 ، بعد أن أخذته بالرأفة طبقاً للمادة 17 من ذات القانون ، وكانت المادة 58 من القانون رقم 10 لسنة 8۲۰۱ بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة – المعمول به اعتباراً من تاريخ 20 من فبراير سنة 8۲۰۱ – تنص على أنه ( : يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة ألي جريمة عمدية إذا وقعت على شخص ذي إعاقة ، ) وكان مؤدى هذا النص أن المشرع قد شدد العقاب على الجاني الذي يرتكب جريمة عمدية تقع على شخص ذي إعاقة بأن يزاد بمقدار المثل الحد الأدنى للعقوبة المقررة لهذه الجريمة العمدية ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت – حال بيانه لواقعة الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت – أن المجني عليها من ذوي الإعاقة الذهنية ، ومن ثم فقد توافرت في حق الطاعن مقومات العقاب المشدد المنصوص عليه في المادة 58 سالفة الذكر ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بمعاقبة الطاعن بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ؛ لأنه لم يفطن إلى نص المادة سالفة الذكر التي تتطلب زيادة الحد الأدنى لعقوبة السجن المشدد – والذي نزل إليه الحكم بعد إعماله للمادة 17 من قانون العقوبات – بمقدار المثل ، بيد أنه لما كان المحكوم عليه هو وحده الذي طعن في الحكم بطريق النقض دون النيابة العامة ، فإن هذه المحكمة – محكمة النقض – لا تملك تصحيح هذا الخطأ إعمالاً للأصل العام المقرر بالمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 بأنه لا يصح أن يضار الطاعن بطعنه ؛ لأنه كان في مقدوره أن يقبل الحكم ولا يطعن عليه بطريق النقض .
( الطعن رقم 5398 لسنة 92 ق – جلسة 4/7/2023 )
عفو
الموجز :
نعي الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية لسبق صدور قرار بالعفو عن باقي العقوبة لمحكوم عليهم آخرين وامتداد أثره إليه . غير مقبول . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كانت المادة 155 من الدستور الحالي تنص على أنه : ( لرئيس الجمهورية بعد أخذ رأي مجلس الوزراء العفو عن العقوبة أو تخفيفها ، ولا يكون العفو الشامل إلا بقانون يُقر بموافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب ) ، كما نصت المادة 76 من قانون العقوبات على أن : ( العفو الشامل يمنع أو يوقف السير في إجراءات الدعوى أو يمحو حكم الإدانة ولا يمس حقوق الغير إلا إذا نص القانون الصادر على خلاف ذلك ) ، وكان الثابت من الأوراق أن قرار العفو الصادر من رئيس الجمهورية عن العقوبة الموقعة على متهمين آخرين لم يصدر بقانون ، ومن ثم فهو ليس بعفو شامل ، بل هو عفو عن باقي العقوبة والآثار الجنائية المترتبة على حكم الإدانة ، فلا تأثير له على السير في إجراءات الدعوى الجنائية والفصل فيها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله .
( الطعن رقم 14813 لسنة 91 ق – جلسة 22/5/2023 )
عقوبة
1- تطبيقها :
1- الموجز :
جريمة حيازة وإحراز مفرقعات في أحد أماكن التجمعات بقصد الإخلال بالأمن العام عقوبتها الإعدام . معاقبة الطاعن بالسجن المؤبد التزاماً بالحكم الغيابي . صحيح . صدور القانون 163 لسنة 2022 بإعادة سلطة القاضي في استعمال المادة 17 عقوبات في تلك الجريمة . أثره ؟
القاعدة :
لما كانت العقوبة المقررة لجريمة حيازة وإحراز مفرقعات في أحد أماكن التجمعات بقصد الأخلال بالأمن العام طبقًا لعجز الفقرة السادسة من المادة 26 من القانون 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر هي الإعدام ، وكان يحظر تخفيف تلك العقوبة عملاً بالفقرة الأخيرة من المادة ذاتها والتي لم يشملها قضاء المحكمة الدستورية العليا ، وكان الحكم المطعون فيه أعمل حكم الارتباط بين الجرائم المسندة إلى الطاعن وقضى بمعاقبته بالسجن المؤبد بوصفها الجريمة الأشد وذلك التزامًا بالحكم الغيابي الصادر بتاريخ 10/5/2017 إعمالاً لحكم المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية بمعاقبة الطاعن بالسجن المؤبد – خطأ – ، إلا أنه لما كان قد صدر من بعد القانون رقم 163 لسنة 2022 بتعديل الفقرة الأخيرة من المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر والتي جرى نصها على أنه : ( استثناءً من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة في هذه المادة إلا لدرجة واحدة ) ، بما مؤداه أن تعود للقاضي سلطة استعمال الرأفة وفقًا للمادة 17 من قانون العقوبات إن ارتأى ذلك ، فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه – على نحو ما سلف – يكون قد صادف صحيح القانون .
( الطعن رقم 13668 لسنة 91 ق – جلسة 20/5/2023 )
2- الموجز :
معاقبة الطاعن بالسجن لمدة ستة أشهر . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيح الحكم بجعل العقوبة الحبس لذات المدة . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الحد الأدنى لعقوبة السجن المقضي بها على الطاعن هو ثلاث سنوات عملاً بالمادة 16 من قانون العقوبات ، وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن – بالسجن لمدة ستة أشهر – بعد إعمال المادة 17 من قانون العقوبات فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بعقوبة السجن التالية مباشرة لعقوبة السجن المشدد المقيدة للحرية التي دانه بها إلى السجن مدة ستة أشهر يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ولا تملك معه محكمة النقض الحق بالتشديد حتى لا يضار الطاعن بطعنه ، بيد أنه لما كانت مدة الستة أشهر المقضي بها لا تجوز إلا بالنسبة لعقوبة الحبس إعمالاً للمادة 18 من قانون العقوبات مما يؤذن لهذه المحكمة أن تتدخل بتصحيح وصف مدة العقوبة في الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة الحبس بعقوبة السجن لذات المدة المقضي بها .
( الطعن رقم 1862 لسنة 92 ق – جلسة 14/6/2023 )
3- الموجز :
العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة . تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون التكميلية .
إغفال القضاء بعقوبتي التعويض والغرامة عن جريمتي سرقة أجهزة معدة للاتصالات والتسبب عمداً في انقطاع الخطوط التليفونية المرتبطتين . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . لا ينال من ذلك القضاء بإلزام الطاعنين بقيمة التلفيات ونفقات إعادة الشيء إلى أصله . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعنين بجرائم سرقة الأجهزة المملوكة للشركة المصرية للاتصالات والتسبب عمداً في انقطاع الخطوط التليفونية وأعمل في حقهم المواد 166 ، 316 مكرراً ثانياً (ب) من قانون العقوبات 70 ، 71 من القانون رقم 10 لسنة 2003 وقضى عليهم بعقوبة واحدة – السجن لمدة خمس سنوات – بعد أن طبق المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات باعتبارها العقوبة المقررة للجريمة الأشد وهي جريمة سرقة المهمات المملوكة للشركة المصرية للاتصالات ، وإذ كانت العقوبة المقررة لتلك الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه وذلك وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 316 مكرراً ثانياً (ب) من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بعقوبة الغرامة يكون قد أخطأ في تطبيق القانون هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنه لما كانت المادة 164 من قانون العقوبات نصت على أنه : ( كل من تسبب عمداً في انقطاع المراسلات التلغرافية بقطعه الاسلاك الموصلة أو كسر شيئاً من العدد أو عوازل الأسلاك أو القوائم الرافعة لها أو بأي كيفية كانت يعاقب بالسجن مع عدم الإخلال بإلزامه بالتعويض عن الخسارة ) ، كما جرى نص المادة 71 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات على أنه : ( يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه كل من هدم أو أتلف عمداً شيئاً من المباني أو المنشآت المخصصة لشبكات الاتصالات أو لبنيتها الأساسية أو لخط من خطوط الاتصالات أو جعلها كلها أو بعضها غير صالحة للاستعمال بأية كيفية بحيث ترتب على ذلك انقطاع الاتصالات ولو مؤقتاً …. وفي جميع الأحوال تقضي المحكمة من تلقاء نفسها بإلزام من قام بالفعل بأداء قيمة الأشياء التي هدمت أو أتلفت أو بنفقات إعادة الشيء إلى أصله مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب ) ، ولما كان الأصل أن العقوبة الأصلية المقررة لأشد الجرائم المرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة تجب العقوبات الأصلية المقررة لما عداها من جرائم دون أن يمتد هذا الجب إلى العقوبات التكميلية التي تحمل في طياتها فكرة رد الشيء إلى أصله أو التعويض المدني للخزانة أو كانت ذات طبيعة وقائية كالمصادرة ومراقبة البوليس والتي هي في واقع أمرها عقوبات نوعية مراعى فيها طبيعة الجريمة ولذلك يجب توقيعها مهما تكن العقوبة المقررة لما يرتبط بتلك الجريمة من جرائم أخرى والحكم بها مع عقوبة الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان مما يصدق عليه هذا النظر عقوبتي التعويض عن الخسارة ، والإلزام بأداء قيمة الأشياء التي هدمت أو أتلفت أو بنفقات إعادة الشيء إلى أصله المنصوص عليهما في المادتين 164 من قانون العقوبات و 71 من القانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل القضاء بعقوبة التعويض – وإن ألزم من قام بالفعل بأداء قيمة الأشياء التي أتلفت وبنفقات إعادة الشيء إلى أصله – إعمالاً لنص المادتين سالفتي البيان يكون قد خالف القانون من هذه الوجهة أيضاً مما كان يؤذن لمحكمة النقض تصحيح هذين الخطأين إلا أنه لما كان هذا الطعن مرفوعاً من المحكوم عليهم وحدهم دون النيابة العامة ، فإن محكمة النقض لا تملك تصحيح هذين الخطأين اللذين وقع فيهما الحكم حتى لا يُضار الطاعنون بطعنهم طبقاً للأصل المقرر في المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
( الطعن رقم 9240 لسنة 92 ق – جلسة 24/10/2023 )
2- وقف تنفيذها :
الموجز:
قضاء الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة لمدة ثلاث أشهر . خطأ في تطبيق القانون .
يوجب نقضه وتصحيحه . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان القانون رقم 435 لسنة 1953 الذي عمل به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية في 9 من سبتمبر سنة 1953 قد استبدل بالفقرة الأولى من المادة 56 من قانون العقوبات نصاً بأن : ( يصدر الأمر بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم الذي يصبح فيه الحكم نهائياً ) ، ولما كان الحكم المطعون فيه صادراً بعد تاريخ العمل بذلك القانون ، فإنه يتعين نقض الحكم في خصوص مدة وقف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها وتصحيح هذا الخطأ بجعلها ثلاث سنوات .
( الطعن رقم 2777 لسنة 92 ق – جلسة 4/7/2023 )
غسل أموال
الموجز :
جريمة غسل الأموال مستثناه من أحكام الفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات . التزام الحكم هذا النظر في اطراح الدفع بعدم جواز نظرها لسابقة معاقبة الطاعن عن أخرى مرتبطة بها . صحيح . أساس ذلك ؟
مثال .
القاعدة :
لما كان الحكم قد عرض للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها واطرحه في قوله ( : وحيث إنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة معاقبة المتهم الماثل بموجب الحكم الصادر في الجناية الأصلية رقم …. لسنة …. بقالة أنها هي ذات العقوبة الأشد والمرتبطة بالجناية المطروحة ، فإن هذا الدفع مردود ذلك بأن الجناية المطروحة مستقلة بعناصرها القانونية عن الجناية الأصلية ، وأن الجناية المطروحة مستثناة من أحكام الارتباط القانوني المقرر بالمادة 32/2 من قانون العقوبات وذلك بموجب الفقرة الأخيرة من المادة 14 من القانون رقم 80 لسنة 2002 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال المعدل بالقانون رقم 181 لسنة 2008 ، ومن ثم فإن الدفع المطروح يكون غير سديد ويتعين الالتفات عنه ) . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون رقم 181 لسنة 2008 الصادر بتاريخ 22/6/2008 بشأن تعديل بعض أحكام قانون مكافحة غسل الأموال قد نصت على أنه ( : وتستثنى جريمة غسل الأموال من تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات ) ، ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون صحيحاً في القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص على غير سند .
( الطعن رقم 15942 لسنة 90 ق – جلسة 8/5/2023 )
تنويه : تم تعديل القانون رقم 80 لسنة 2002 بموجب القانون رقم 17 لسنة 2020 والمنشور بالجريمة الرسمية بتاريخ 11/3/2020 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره .
قضاة
صلاحيتهم :
الموجز :
طلب الطاعن بإعادة إجراءات دعوى المخاصمة لدى نظر موضوع الدعوى أمام محكمة النقض . غير مقبول . متى سبق وحققت محكمة الجنايات طلبه وتقاعس الأخير ودفاعه عن اتخاذ إجراءاتها . أساس ذلك ؟
مثال .
القاعدة :
لما كان طلب دفاع المتهم السابع عشر بإعادة إجراءات دعوى المخاصمة المطروحة على محكمة الجنايات ، فمردود بأنه من المقرر وفقاً لنص المادة 495/1،2 من قانون المرافعات ( ترفع دعوى المخاصمة بتقرير في قلم كتّاب محكمة الاستئناف التابع لها القاضي أو عضو النيابة يوقعه الطالب أو من يوكله في ذلك توكيلاً خاصاً، وعلى الطالب عند التقرير أن يودع خمسمائة جنيه على سبيل الكفالة ، ويجب أن يشتمل التقرير على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها وأن تودع معه الأوراق المؤيدة لها ) . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة ….
ورود إفادة من محكمة استئناف …. تتضمن تنفيذ قرار المحكمة بإحضار المتهم يوم ….
الموافق …. ولم يتم عمل إجراءات المخاصمة لعدم وجود أسباب المخاصمة ومصاريف دعوى المخاصمة ، وموقع على تلك الإفادة من محررها ومدير عام الجدول المدني بتاريخ ….
وكذا بصمة إبهام اليد اليمنى للمتهم السابع عشر والإفادة مختومة بخاتم شعار الجمهورية لمحكمة استئناف …. ، مما تكون معه المحكمة قد حققت طلب دفاع المتهم بالتأجيل لاتخاذ إجراءات المخاصمة إلا أنه تقاعس ومحاميه عن إيداع أسباب المخاصمة أو سداد المصاريف المقررة لذلك ، مما يكون معه طلبه غير جدي وتلتفت عنه المحكمة .
( الطعن رقم 17018 لسنة 92 ق – جلسة 19/1/2023 )
محكمة الموضوع
1- سلطتها في تقدير الدليل :
الموجز :
وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة لثبوت جريمة التهديد بإفشاء أمور مخدشة بالشرف والحياء المصحوب بطلب مبالغ نقدية والحكم على مرتكبها . غير لازم . للمحكمة تكوين اعتقادها بالإدانة مما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها . علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كان القانون لا يشترط لثبوت جريمة التهديد بإفشاء أمور خادشة بالشرف والحياء المصحوب بطلب مبالغ نقدية والحكم على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة ، بل للمحكمة أن تكون عقيدتها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ، إذ القرائن من طرق الإثبات في المواد الجنائية وللقاضي أن يعتمد عليها وحدها ما دام الرأي الذي يستخلص منها مستساغاً ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا محل له .
( الطعن رقم 1572 لسنة 92 ق – جلسة 4/7/2023 )
محكمة النقض
سلطتها :
الموجز :
للمحكمة القضاء بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة أو عدم كفاية أدلة الثبوت .
شرط ذلك ؟
لا جدوى من نقض الحكم الصادر بالبراءة وتحديد جلسة لنظر الموضوع . متى ثبت لمحكمة النقض براءة المطعون ضدهما لسبب آخر . علة وأثر ذلك ؟
مثال .
القاعدة :
لما كان الحكم المطعون فيه برر قضائه بالبراءة بقوله : ( وحيث إنه ولما كان من المقرر أن حالة التلبس بالجريمة تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو إدراكها بحاسة من حواسه ، ولا يغنيه عن ذلك تلقي نبأها عن طريق النقل من الغير شاهداً كان أو متهماً يقر على نفسه ما دام هو لم يشهدها أو يشهد أثراً من آثارها ينبئ بذاته عن وقوعها ، وكان الضابط قد قبض على المتهمين وفتشهما لمجرد إخباره من مصدر سري باتجار المتهمين في المواد المخدرة ويقومان ببيعها في الطريق العام ورؤية الضابط له يتبادل النقود بإحدى اللفافات دون أن يتبين محتواها أو كميتها ، فإن ذلك لا يوفر حالة من حالات التلبس بالجريمة كما ولا تعد في صورة الدعوى من الدلائل الكافية التي تجيز القبض عليه وتفتيشه ، فإن القبض على المتهم والحال كذلك يكون باطلاً ويبطل ما ترتب عليه من تفتيشه والعثور على الحشيش المخدر معه تطبيقاً لقاعدة كل ما بُني على باطل فهو باطل ، ولا يعتد بشهادة من قام بهذا الإجراء ولا بما أثبته في محضره من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامه من المتهم ) .
لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات ، وكان الثابت من الاطلاع على المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن من شهادة ضابط الواقعة …. من أنه قد وردت إليه معلومة تفيد اتجار الطاعنين بالمواد المخدرة فانتقل لمكان الضبط حيث شاهد أحد الأشخاص يقوم بعملية الشراء من المطعون ضده الأول الذي أخرج علبة سجائر وأعطى قطعة مغلفة منها من السلوفان هذا الشخص الذي أزال تلك الورقة السلوفانية وتبين له أنها قطعة بنية تشبه جوهر الحشيش المخدر فأعطاه مبلغاً مالياً وذلك خلافاً لما أورده الحكم المطعون فيه من عدم مشاهدة ضابط الواقعة كنه المادة المخدرة المضبوطة ، بما ينبئ عن أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بمخالفة الثابت في الأوراق بما كان يؤذن بنقضه وتحديد جلسة لنظر موضوعه ، غير أنه لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المطعون ضدهما قد دفعا بتناقض أقوال ضابط الواقعة – محرر المحضر – مع أقوال الضابط الآخر …. وبطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس التي اختلقها الضابط . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها أن ما أثبته …. بمحضر الضبط المؤرخ …. من مرافقة …. له مشاركته واقعة الضبط وتقييده المطعون ضده الأول بقيد حديدي ثم تفتيشه والعثور على لفافات أخرى لذات المادة وتفتيش المطعون ضده الثاني المتحفظ عليه معرفة ضابط الواقعة والعثور على لفافات أخرى لذات المادة ، بيد أن الأوراق طويت على رواية أخرى للضابط المرافق له …. الذي تنصل من الرواية التي ذكرها الضابط محرر المحضر ولم يصادق الأخير عليها ؛ إذ قرر بالتحقيقات أن دوره اقتصر على تأمين المأمورية فقط دون مشاركته واقعة الضبط والقبض والتكبيل بقيد حديدي ، وما كان من الضابط محرر محضر الضبط بعد سؤاله لاحقاً بالتحقيقات إلا أن يقرر براوية أخرى من أن الضبط كان بمعرفته فقط دون الضابط الآخر الذي لم يشاركه إياها لا قبضاً ولا تفتيشاً ولا تكبيلاً بالقيود الحديدية ، الأمر الذي يبين منه أن الضابط الأخير قد تعددت رواياته وتناقضت مع بعضها البعض بل ومع من استشهد به تناقضاً ينبئ أن للواقعة صورة أخرى أحجم عن ذكرها ضابط الواقعة ليضفي المشروعية على إجراءات الضبط والتفتيش ليسوغ ما اتخذه منها مما يساور الشك وعدم الاطمئنان لأقواله ويتعين طرحها وعدم التعويل عليها إذ سقط بها الاستدلال بعدما تطرق إليها الشك والظن والاحتمال ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة وهي براءة المطعون ضدهما فإنه لا جدوى من نقض الحكم المطعون فيه .
لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
( الطعن رقم 13420 لسنة 91 ق – جلسة 8/6/2023 )
مراقبة الشرطة
الموجز:
قضاء الحكم بوضع الطاعنين تحت مراقبة الشرطة لمدة ستة أشهر بالمخالفة للمادة 375 مكرراً (أ)/6 عقوبات . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه .
علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كانت المادة 375 مكرراً (أ)/6 من قانون العقوبات والمضافة بالمرسوم بقانون 10 لسنة 2011 – التي دين الطاعنون بها – نصت على أنه : ( ويقضى في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنين ) ، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بوضع الطاعنين تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة الحبس – ستة أشهر – فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إذ كان يجب ألا تقل تلك المدة عن سنة ، مما كان يؤذن لهذه المحكمة – محكمة النقض – أن تصحح هذا الخطأ ، إلا أنه لما كان الطعن مقدم من الطاعنين وحدهم – دون النيابة العامة – فإنها لا تملك تصحيح هذا الخطأ حتى لا يضار الطاعنون بطعنهم عملاً بالأصل المقرر بالمادة 43 من القانون 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل .
( الطعن رقم 21334 لسنة 92 ق – جلسة 2/10/2023 )
مرور
الموجز:
إغفال الحكم القضاء بعقوبة إلغاء رخصة القيادة المقررة لجريمة السير عكس الاتجاه .
خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
من المقرر بنص المادة 76 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المستبدلة بالقانون رقم 142 لسنة 2014 أنه : ( مع عدم الإخلال بالتدابير المقررة في هذا القانون أو بأية عقوبة أشد في أي قانون آخر يعاقب كل من قاد مركبة وهو تحت تأثير مخدر أو مسكر أو السير عكس الاتجاه في الطريق العام داخل المدن أو خارجها بالحبس مدة لا تقل عن سنة …. وفي جميع الأحوال يقضى بإلغاء رخصة القيادة ولا يجوز منح رخصة جديدة إلا بعد مرور مدة مساوية لمدة الحبس المقضي بها عليه ، ) وكان الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة السير عكس الاتجاه في الطريق العام قد أغفل القضاء بإلغاء رخصة القيادة كعقوبة تكميلية مع وجوب الحكم بها إعمالاً للفقرة الأخيرة من المادة المار بيانها ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، إلا أنه لما كان الطاعن هو المحكوم عليه وحده فإن محكمة النقض لا تستطيع تصحيح هذا الخطأ ، لما في ذلك من إضرار بالمحكوم عليه ؛ إذ من المقرر أنه لا يصح أن يضار المتهم بناءً على الطعن المرفوع منه وحده .
( الطعن رقم 17313 لسنة 91 ق – جلسة 2/5/2023 )
مصادرة
الموجز :
إغفال الحكم القضاء بمصادرة الأختام المقلدة . يوجب مصادرتها إدارياً كتدبير وقائي .
علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
من المقرر أنه وإن أخطأ الحكم المطعون فيه حين لم يقض في منطوقه بمصادرة الأختام المقلدة المضبوطة مما لا يجوز لهذه المحكمة من تلقاء نفسها التصدي لتصحيحه طبقاً للمادة 35 فقرة ثانية من القرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم ، الأمر المنتفي في هذه الدعوى ، إلا أنه لما كانت مصادرة هذه الأختام المقلدة يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وغير مشروعة حيازته ، فإنه من المتعين أن تصادر إدارياً كتدبير وقائي وجوبي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة درءاً للضرر ودفعاً للخطر .
( الطعن رقم 8737 لسنة 91 ق – جلسة 8/6/2023 )
مواد مخدرة
1- الموجز :
إفلات مجرم من العقاب . لا يضير العدالة بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بغير وجه حق .
التلبس . صفة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها .
تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس . موضوعي . شرط ذلك ؟
وجود المطعون ضده بجوار دراجة بخارية بدون لوحات معدنية وعدم حمله رخصتي قيادة وتسيير . لا يوفر حالة التلبس . متى لم يضبط حال قيادتها . التعرض له بالقبض والتفتيش وضبط المخدر بحوزته . إجراء باطل . التزام الحكم هذا النظر في قضائه بالبراءة . صحيح .
علة وأساس ذلك ؟
مثال .
القاعدة :
لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد أدلة الاتهام أورد أقوال شاهد الإثبات : ( فقد شهد الرائد …. وحال مروره بدائرة القسم على رأس قوة من الشرطة السريين لتفقد حالة الأمن وأثناء مروره بناحية …. شاهد المطعون ضده واقفاً على جانب الطريق وبجواره دراجة بخارية بدون لوحات معدنية وممسكا بكيس أسود اللون فاستوقفه لسؤاله عن سبب توقفه فلم يبد سببًا مقنعاً وبسؤاله عن تراخيص الدراجة البخارية وتحقيق شخصيته فأجابه بعدم حمله لها وبفض الكيس المتواجد معه عثر به على ثماني قطع كبيرة الحجم لمادة بنية ثبت أنها لمخدر الحشيش وبتفتيشه عثر معه على هاتف محمول وبمواجهته بما تم ضبطه أقر بإحرازه للمضبوطات بقصد الاتجار ومن تقرير المعمل الكيماوي الذي أثبت أن ما ضبط لمخدر الحشيش ) ، ثم عرض الحكم لدفع المطعون ضده ببطلان القبض والتفتيش وانتهى إلى صحة هذا الدفع لعدم توافر حالة التلبس بجناية أو جنحة تبيح القبض عليه ورتب على ذلك بطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد من هذا التفتيش وقضى ببراءته بعد أن استبعد الدليل المستمد مما قرره الضابط من أن المطعون ضده أقر له بإحراز المخدر . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق ، وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وأنه ولئن كان تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمراً موكولاً لتقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكانت المادتان 34 ، 35 من قانون الإجراءات الجنائية – المعدلتين بالقانون رقم 37 لسنة 2197 المتعلق بضمان حريات المواطنين – لا تجيز لمأمور الضبط القضائي أن يقبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنايات والجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر إذا وجدت دلائل كافية على اتهامه ، وقد خولته المادة 46 من القانون ذاته تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً أياً كان سبب القبض أو الغرض منه ، وكانت الواقعة كما أوردها الحكم – سواء في بيانه لواقعة الدعوى أو ما حصله من أقوال الضابط شاهد الإثبات ليس فيه ما يدل على أن الجريمة المسندة للمطعون ضده شوهدت في حالة من حالات التلبس المبينة على سبيل الحصر بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ، ذلك أن مناط التأثيم في جرائم قيادة دراجة بخارية بدون حمل لوحات معدنية ودون الحصول على رخصتي تسيير وقيادة – والتي تبيح القبض على مرتكبها وتفتيشه عند توافر أركانها – هو فعل القيادة ، ومن ثم فإن مجرد وجود المطعون ضده بجانب الدراجة المُشار إليها – دون قيادتها – لا يتوفر به الركن المادي لهذه الجرائم ، وبالتالي فإن القبض على المطعون ضده يكون باطلاً ويبطل كذلك كل ما ترتب عليه تطبيقاً لقاعدة كل ما يترتب على الباطل فهو باطل ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قد فتش المطعون ضده لمجرد تواجده بجوار دراجة بخارية لا تحمل لوحات معدنية وبطلب رخصتي التسيير والقيادة لم يقدمها وانتهى إلى أن تلك الجريمة ليست من الجنايات ولا الجنح التي تبرر القبض والتفتيش ، فإنه يكون قد اقترن بالصواب فيما قضى به من براءة المطعون ضده استناداً إلى بطلان تفتيشه وبطلان الدليل المستمد منه ، ويضحى ما تثيره النيابة العامة في هذا الصدد غير سديد .
( الطعن رقم 12625 لسنة 91 ق- جلسة 2/5/2023 )
2- الموجز :
نبات القنب والبانجو مترادفان لنبات الحشيش . نعي الطاعنين إدانتهما باعتبار أن المخدر لنبات الحشيش حال كونه لنبات البانجو . غير مقبول . أساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان نبات القنب والبانجو هما مترادفان لنبات الحشيش المخدر حسبما نص على ذلك البند 56 من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون رقم ۱۸۲ لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد .
( الطعن رقم 6773 لسنة 92 ق – جلسة 25/9/2023 )
نقض
1- أسباب الطعن . ما لا يقبل منها :
الموجز :
النعي على الحكم بشأن كيفية ضبط السلاح وعدم بيان مكانه . غير مجد . متى أورد كيفية ضبطه بإرشاد الطاعن .
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير مقبول أمام محكمة النقض .
القاعدة :
لما كان الحكم المطعون فيه قد أورد كيفية ضبط السلاح المستخدم في الواقعة – خلافاً لما ذهب إليه الطاعن بمذكرة أسباب طعنه -، وكان لا يجدي الطاعن ما يثيره من عدم بيان مكان ضبط السلاح ما دام الحكم قد أثبت في حقه أنه أرشد الضابط عن مكانه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى مما تختص به محكمة الموضوع ولا تقبل إثارته أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 15905 لسنة 91 ق – جلسة 11/3/2023 )
2- حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون :
1- الموجز :
وقوع جريمتي سرقة غير مرتبطتين على مجني عليهما مختلفين في وقتين ومكانين مختلفين . أثره : وجوب توقيعه عقوبة مستقلة عن كل منهما . وإن وقعتا في ليلة واحدة . مخالفة الحكم هذا النظر . خطأ في تطبيق القانون . لا تملك محكمة النقض تصحيحه . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد دان الطاعن عن جريمتي السرقة بالإكراه الذي ترك أثر جروح والسرقة من مكان مسكون تم دخوله بانتحال صفة كاذبة ليلاً مع تعدد الجناة واللتين ارتكبتا على مجني عليهما مختلفين في وقتين ومكانين مختلفين ، ومن ثم كان لزاماً على المحكمة أن تقضي بعقوبة مستقلة عن كل من الجريمتين ؛ إذ إنهما وإن وقعتا في ليلة واحدة لا يرتبطان إحداهما بالأخرى ارتباطاً لا يقبل التجزئة بالمعنى المقصود في المادة 32/2 من قانون العقوبات ، أما وقد خالفت المحكمة هذا النظر وأعملت في حقه المادة 32/2 من قانون العقوبات وقضت عليه بعقوبة واحدة هي المقررة لجريمة السرقة بالإكراه الذي ترك أثر جروح بوصفها الجريمة الأشد ، فإن حكمها يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون ، مما كان يوجب تصحيحه وفقاً للقانون والقضاء بعقوبة مستقلة عن جريمة السرقة من مكان مسكون تم دخوله بانتحال صفة كاذبة ليلاً مع تعدد الجناة ، إلا أنه لما كان الطعن مقدماً من المحكوم عليه الأول – الطاعن الأول – وحده دون النيابة العامة ، فإنه يمتنع على هذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ ؛ حتى لا يضار الطاعن بطعنه عملاً بنص المادة 43 من القرار بقانون رقم 57 لسنة ۹5۱۹ بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض .
( الطعن رقم 17905 لسنة 91 ق – جلسة 2/5/2023 )
2- الموجز :
رفع الدعوى على الطاعنين بجناية وجنحة مرتبطة بها وصدور حكم غيابي ببراءتهم من الجناية وإدانتهم عن الجنحة . أثره : زوال الارتباط عن الجنحة وعدم سقوط الحكم الغيابي الصادر فيها إلا بطريق المعارضة . تصدي محكمة الجنايات للفصل في الجنحة بعد إعادة الإجراءات فيها . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيحه والقضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني للطاعنين ولمن لم يقرروا بالطعن بالنقض . علة وأساس ذلك ؟
مثال .
القاعدة :
لما كان البيّن من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنين وآخرين عن تهمتي هتك العرض بالقوة والضرب البسيط ، فقضت محكمة الجنايات غيابياً بالنسبة للطاعنين ببراءتهم من التهمة الأولى ودانتهم عن جنحة الضرب البسيط بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر ، وإذ أعيدت إجراءات المحاكمة ، فإن محكمة الجنايات مستندة لنص المادة 5۳۹ من قانون الإجراءات الجنائية قد أعادت نظر الدعوى بالنسبة فقط لجنحة الضرب البسيط التي سبق أن دانهم الحكم الغيابي بها وحدها وبعد تبرئتهم من جناية هتك العرض بالقوة التي ارتبطت بها ، وانتهت محكمة الجنايات من ذلك إلى إصدار حكمها المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الرابعة من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية وإن قررت قاعدة عامة أصلية من قواعد تنظيم الاختصاص مؤداها أنه إذا شمل التحقيق أكثر من جريمة واحدة من اختصاص محاكم من درجات مختلفة تحال جميعها إلى المحكمة الأعلى درجة تغليباً لاختصاص الأخيرة على غيرها من المحاكم الأدنى منها درجة ، إلا أنه من المقرر أيضاً طبقاً لنص المادة ۳۹۷ من القانون ذاته أنه إذا غاب المتهم بجنحة مقدمة إلى محكمة الجنايات تتبع في شأنه الإجراءات المعمول بها أمام محكمة الجنح ويكون الحكم الغيابي الصادر فيها قابلاً للمعارضة ، ومن ثم فإنه إذا رفعت الدعوى بجناية وجنحة مرتبطة بها – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – وصدر حكم غيابي ببراءة المتهم من الجناية وبإدانته عن الجنحة فإنه لا تبقى سوى الأخيرة ويزول عنها حكم الارتباط فلا يسقط الحكم الغيابي الصادر فيها لمجرد القبض على المتهم ، ويكون هذا الحكم قابلاً للطعن فيه بطريق المعارضة ، ويكون الطعن بهذا الطريق هو السبيل الوحيد لإعادة نظر الدعوى أمام المحكمة ، وذلك لما هو مقرر طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية من أنه إذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجنائية ، فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالطعن في هذا الحكم بالطرق المقررة في القانون ، وإذ كان الثابت من الاطلاع على كتاب نيابة دمياط الكلية – المرفق بملف الطعن – أن الطاعنين لم يقرروا بالمعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضدهم عن جنحة الضرب البسيط وكان الأصل في الطعون عامة أن المحكمة لا تنظر في طعن لم يرفعه صاحبه ، فإنه ما كان يجوز للمحكمة وقد سعى بالدعوى إلى ساحتها بغير الطريق القانوني أن تعود إلى نظرها ويكون اتصالها بها في هذه الحالة معدوماً قانوناً فلا يحق لها أن تتعرض لموضوعها ، وإذ كانت المحكمة قد تصدت للدعوى وقضت على الطاعنين بالعقوبة الواردة بالحكم المطعون فيه ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ويكون حكمها لغواً لا يعتد به . لما كان ذلك ، وكان لهذه المحكمة – محكمة النقض – طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه بني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية لرفعها بغير الطريق القانوني وذلك بالنسبة للطاعنين وللمحكوم عليهما …. ، …. واللذين صدر الحكم المطعون فيه بالنسبة لهما حضورياً ولم يقررا بالطعن بالنقض ، وذلك لاتصال سبب نقض الحكم المطعون فيه بهما ، وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعنين .
( الطعن رقم 19513 لسنة 92 ق – جلسة 1/10/2023 )
وفي ذات المعنى ( الطعن رقم 14281 لسنة 92 ق – جلسة 5/11/2023 )
3- ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام :
الموجز :
طعن المدعي بالحق المدني بطريق النقض في الحكم الصادر له بالتعويض الجمركي المطالب به . غير جائز . إيراد الحكم خطأً بالمنطوق إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة . لا يؤثر في سلامته . علة ذلك ؟
القاعدة :
لما كان الثابت من الحكم المطعون فيه ومحضر الجلسة أنه قضى للمدعي المدني بكامل طلباته – التعويض الجمركي المطالب به – ومن ثم لا يجوز الطعن على الحكم لانتفاء مصلحته في ذلك ، لا يغير من ذلك ما ورد تزيداً بعجز المنطوق من إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة فهو مجرد خطأ مادي لا يؤثر في سلامة الحكم ولا يقدح في صحته ، بما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن قبله .
( الطعن رقم 3373 لسنة 91 ق – جلسة 9/7/2023 )
4- ما يجوز الطعن فيه من الأحكام :
الموجز :
الولي الطبيعي وكيل جبري عن قاصره بحكم القانون . أثر ذلك ؟
وجوب اعتبار الحكم الصادر ضد الطفل حضوريًا . متى حضر عنه محام بتوكيل خاص صادر عن الولي الطبيعي بصفته . الطعن فيه بطريق النقض . جائز . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة :
من المقرر أن الولي الطبيعي وكيل جبري عن قاصره بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال ، فله بهذه الصفة أن يقرر بالطعن في الأحكام التي تصدر على قاصره مدنية كانت أو جنائية ، لما في ذلك من مصلحة للقاصر قد تكون بجلب منفعة أو بدرء مضره وكفل له هذه الصفة حتى ولو تجاوز القاصر سن الطفولة المقرر قانوناً ما دام لم يبلغ سن الرشد ، وكان الثابت من شهادة الميلاد أن المحكوم عليه …. من مواليد 7/8/2003 والمحكوم عليه …. من مواليد 22/6/2004 وحضر عن كل منهما بجلسات المحاكمة محام بتوكيل خاص بصفته وكيلاً عن الولي الطبيعي للطفل وترافع في الدعوى ، ومن ثم يكون الحكم الصادر قبلهما حضورياً عملاً بالمادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية والقول بغير ذلك ينطوي على تسويئ لمركز الطفل فيجيز للمتهم البالغ أن ينيب عنه محام بتوكيل خاص للدفاع عنه ويحظر ذلك على الطفل الذي قد يستحيل عليه أن يوكل محامياً بنفسه إما لحداثة سنه أو لشروط الوكالة ذاتها ولا يستقيم أيضاً مع إجازة الطعن في الأحكام للولي الطبيعي بنفسه أو بوكيل عنه ومنعه من مراعاة مصلحة قاصرة في توكيل من يحضر عنه إجراءات المحاكمة ، بما يكون الحكم الصادر قبلهما حضورياً وجائز الطعن عليه .
( الطعن رقم 10520 لسنة 91 ق – جلسة 12/2/2023 )