معاهدة إبطال تجارة الرق بين الحكومة الإنجليزية وبين الحكومة المصرية- 4 أغسطس 1877- صـ 1945
4أغسطس 1877 – معاهدة
بين الحكومة الإنجليزية وبين الحكومة
المصرية
بشأن إبطال تجارة الرق
لما كان من أقصى آمال كل من حكومتي
جناب ملكة بريطانيا العظمى وإيرلندا المتحدة وحضرة خديوي مصر التعاون في إبطال منع
بيع الرق بالكلية وكانا قد صمما على عقد معاهدة للوصول لهذا الغرض حصل الرضى
والاتفاق بين الواضعين امضاهم أدناه المأذونين بهذا الشأن على تدوين البنود الآتية
وهى:
المادة 1
حيث أنه سبق صدور لائحة من الحكومة الخديوية
بمنع بيع الرق السوداني والحبشي في الجهات التابعة لها فتتعهد الحكومة المشار إليها
بأن تمنع منعا كليا من الآن فصاعدا إدخال العبيد السودانيين والحبشيين بأراضي
القطر المصري وملحقاته سواء كان بطريق البر أو بالبحور المارة من تلك الأراضي وبأن
تعاقب بأشد الجزاء على مقتضى القوانين المصرية الجارى العمل بها أو بموجب ما سيأتي
بيانه بهذه المعاهدة كل من وجد متعاطيا بيع الرق السوداني أو الحبشي مباشرة أو
بواسطة غيره وكذلك تتعهد بأن تمنع اخراج الرقيق السوداني أو الحبشي خارج القطر المصري
وملحقاته منعا مطلقا ما لم تتحقق وتتثبت صحة عتقه أو حريته ولا بد أن يذكر بورقة
العتق أو بالباسبور الذى يعطى لأولئك السودانيين أو الحبشيين من طرف الحكومة المصرية
قبل خروجهم بأنهم أحرار وبمكنهم أن يتولوا أمر أنفسهم كيف شاء بر قيد أو شرط ما.
المادة 2
كل شخص يوجد بأرض مصر أو بحدودها
أو بالجهات التابعة لها بوسط أفريقيا متعاطيا بيع الرق السوداني أو الحبشي مباشرة
أو بواسطة غيره تعتبره الحكومة المصرية هو ومن يكون مشتركا معه بمنزلة السارقين
القاتلين فان كان من تبعتها يحاكم أمام مجلس عسكري والا تحال حالا محاكمته على
المجالس المختصة بذلك وترسل لها المحاضر المحررة من الجهة العليا من جهات الحكومة
المصرية في المحل الذى ثبت فيه حصول التجارة وكافة الأوراق والمستندات الدالة على
جنحته للحكم فيها بمقتضى قوانين الحكومة التي يكون تابعا لها ما دامت هذه القوانين
تجيز ذلك وما يوجد من الرقيق السوداني أو الحبشي بأيدي أى تاجر كان يصير إعطاؤه
حريته ومعاملته بمقتضى المدون ببند 3 الآتي والذيل المؤشر عليه بحرف ( أ ) المتمم
لهذه المعاهدة.
المادة 3
نظرا لكون إعادة الرقيق السودانيين أو
الحبشيين لبلادهم بالثاني سواء كانوا منزوعين من يدى المتجرين فيهم أو المعتوقين
يتعذر حصولها وينشأ منها إما هلاكهم من التعب أو من الفاقة أو وقوعهم في ربقة الرق
ثانيا تستمر الحكومة بأن تجرى معهم الإجراءات السابق اتخاذها بمعرفتها في حق
الرقيق ومذكورة في الذيل المؤشر عليه بحرف ( أ ) المحكي عنه.
المادة 4
تستعمل الحكومة المصرية سطوتها
على قدر الاستطاعة لمنع ما يجرى في المقاتلات بين قبائل أفريقيا الوسطى بقصد
الاستيلاء على الرقيق وبيعه وتتعهد بأن تعامل معاملة القاتلين كل من يوجد متعاطيا
بيع الأولاد أو جلبها فان كان المرتكبون لذلك من تعبة الحكومة المصرية تصير
محاكمتهم أمام مجلس عسكري والا تحال محاكمتهم على المجالس المختصة بالحكم وترسل
لها المحاضر والأوراق والمستندات للفصل في الدعوى بمقتضى قانون بلادهم كما هو
مذكور بمادة 2
.
المادة 5
تتعهد الحكومة المصرية بنشر أمر خصوصي يرفق
بهذه المعاهدة ويكون من مقتضاه منع بيع الرقيق بالكلية في أرض مصر من ابتداء تاريخ
يتحدد بالأمر المشار اليه وتخصص نوع الجزاء الذى يترتب على من يخالف منطوقها.
المادة 6
لأجل زيادة الوثوق من منع بيع الرقيق السوداني
والحبشي بالبحر الأحمر ترتضى الحكومة المصرية بأن السفن الإنكليزية تجرى التفتيش
والبحث والقبض عند اللزوم على أي مركب تكون متعاطية تجارة الرقيق من السودان أو
الحبش وتسليمها لأحد مراكز الحكومة المصرية القريب من محل الواقعة أو للمركز
الأوفق لأجل الحكم على تلك المركب بما يلزم وكذلك يصير ضبط أى مركب مصرية تتحقق
فيها شبهة وجود رقيق بها للبيع أو تكون تعاطت بيع الرقيق في أثناء سفريتها. وإجراء
التفتيش وضبط الرقيق يكونان بخليج عدن وفى ساحل بلاد العرب وبالجهة الشرقية من
أفريقيا وبمياه سواحل مصر والجهات التابعة لها.
ما يوجد من الرقيق سوداني
أو حبشي بأي مركب مصرية ويضبط بمعرفة المراكب الإنكليزية لدى التفتيش يبقى تحت إذن
الحكومة الإنكليزية وهى تتعهد بإجراء ما يقتضى لحصوله على تمام الحرية – أما
المراكب وشحنتها وطقم بحريتها فيصير تسليمها لأقرب مركز من مراكز الحكومة المصرية
لمحل الواقعة أو للمركز اللائق لأجل توقيع الحكم عليها بما يلزم فاذا لم يتيسر
لقبودان المركب الإنكليزية تسليم ما يكون صار ضبطه من الرقيق لمحل تابع لحكومة الإنكليز
أو اذا دعت الضرورة في مصلحة الرقيق سوداني أو حبشي تسليمهم للحكومة المصرية
المشار إليها تتعهد بناء على طلب قبودان المركب الإنكليزي أو الضابط الذى يستنيبه
لذلك أن تقبل الرقيق سوداني أو حبشي وتعطيهم حريتهم وتمنحهم عين الامتيازات التي
تمنحها للرقيق السوداني أو الحبشي المضبوط بمعرفة جهاتها – كذلك تقبل الحكومة الإنكليزية
من جهتها بأن أى مركب إنكليزية سائرة ببنديرة إنكليزية في البحر الأحمر أو في خليج
عدن أو في ساحل بلاد العرب أو في المياه الداخلة بالقطر المصري أو في الجهات
التابعة لهم توجد متعاطية التجارة في الرقيق سوداني أو حبشي يصير تفتيشها وحجزها
وضبطها بمعرفة الحكومة المصرية – إنما المراكب بشحنتها وطقم بحريتها بصير تسليمها
لأقرب جهة من جهات الحكومة الإنكليزية لأجل توقيع الحكم عليها وما يصير ضبطه من
الرقيق سوداني أو حبشي تعطى لهم الحرية بمعرفة الحكومة المصرية وتبقى متولية أمره
– اذا حكم بعدم صحة الحجز أو الضبط أو إقامة الدعوى من المجلس المختص بالحكم فالحكومة
التابعة لها المراكب التي أجرت ذلك تكون ملزومة بأن تعطى تعويضا لائقا بحسب
الأحوال لحكومة المركب التى صار ضبطها أو إقامة الدعوى عليها.
المادة 7
يكون إجراء العمل بمقتضى هذه المعاهدة في